الكافي الجزء ١٤

الكافي0%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 800

الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 800
المشاهدات: 124973
تحميل: 2548


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 800 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 124973 / تحميل: 2548
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء 14

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٩ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ‌

١٣٧١١ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ أَوْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

أَتَتِ امْرَأَةٌ مُجِحٌّ(٢) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَتْ :يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَطَهِّرْنِي طَهَّرَكَ اللهُ ، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَيْسَرُ(٣) مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ الَّذِي لَايَنْقَطِعُ.

فَقَالَ لَهَا :« مِمَّا(٤) أُطَهِّرُكِ؟ » فَقَالَتْ :إِنِّي زَنَيْتُ.

فَقَالَ لَهَا :« أَ وَذَاتُ(٥) بَعْلٍ أَنْتِ(٦) ، أَمْ غَيْرُ ذلِكِ؟ » فَقَالَتْ(٧) :بَلْ ذَاتُ بَعْلٍ.

فَقَالَ لَهَا :« أَ فَحَاضِراً كَانَ بَعْلُكِ إِذْ(٨) فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ ، أَمْ غَائِباً كَانَ عَنْكِ؟ » فَقَالَتْ(٩) :بَلْ حَاضِراً(١٠) .

____________________

= دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٥٠٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٤٣٢٣.

(١). في « بف » :- « أو صالح بن ميثم ».

(٢). « المجحّ » :الحامل المقرب التي دنا وِلادها.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤٠ ( جحح ).

وفيمرآة العقول ، ج ٢٣ ، ص ٢٨٣ :« المشهور بين الأصحاب أنّه لا يقام الحدّ على الحامل ، سواء كان جلداً أو رجماً ، فإذا وضعت فإن كان جلداً ينتظر خروجها عن النفاس لأنّها مريضة ، ثمّ إن كان للولد من يرضعه اُقيم عليها الحدّ ولو رجماً بعد شربه اللبا بناءً على المشهور من أنّه لا يعيش غالباً بدونه ، وإلّا انتظر بها استغناء الولد عنها ، كذا ذكره الشهيد الثانيرحمه‌الله . ويشكل الاستدلال عليها بهذا الخبر ؛ لأنّه كانت تلك التأخيرات مدافعة عن الحدّ قبل ثبوته ، ولهذا لم يؤخّرعليه‌السلام بعد الثبوت بالأقارير الأربعة عمّا أخّره قبله والله يعلم ».

(٣). في « بف » والمحاسن :+ « عليّ ».

(٤). في «ك » :« ما ».

(٥). في « بن » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ والتهذيب :« وذات » من دون همزة الاستفهام.

(٦). في « بن » وحاشية « م » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ :+ « إذ فعلت ما فعلت ».

(٧). في « ع ، بف » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧والبحار ، ج ٤٠ :« قالت ».

(٨). في « بف » :« إذا ».

(٩). في «ك ، ل ، م ، بف ، بن ، جد » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ والتهذيب :« قالت ».

(١٠). في « بف » :« حاضر ».

٤١

فَقَالَ لَهَا :« انْطَلِقِي(١) فَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ ، ثُمَّ ائْتِنِي أُطَهِّرْكِ ».

فَلَمَّا وَلَّتْ عَنْهُ الْمَرْأَةُ ، فَصَارَتْ حَيْثُ لَاتَسْمَعُ كَلَامَهُ ، قَالَ :« اللّهُمَّ إِنَّهَا شَهَادَةٌ ».

فَلَمْ يَلْبَثْ(٢) أَنْ أَتَتْهُ ، فَقَالَتْ :قَدْ وَضَعْتُ فَطَهِّرْنِي ، قَالَ :فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ :« أُطَهِّرُكِ يَا أَمَةَ اللهِ مِمَّا(٣) ذَا؟ » فَقَالَتْ(٤) :إِنِّي زَنَيْتُ ، فَطَهِّرْنِي.

فَقَالَ :« وَذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ(٥) إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ؟ » قَالَتْ :نَعَمْ.

قَالَ :« وَكَانَ(٦) زَوْجُكِ حَاضِراً ، أَمْ(٧) غَائِباً؟ » قَالَتْ(٨) :بَلْ حَاضِراً(٩) .

قَالَ :« فَانْطَلِقِي(١٠) فَأَرْضِعِيهِ(١١) حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ كَمَا أَمَرَكِ اللهُ ».

قَالَ :فَانْصَرَفَتِ الْمَرْأَةُ ، فَلَمَّا صَارَتْ(١٢) مِنْ(١٣) حَيْثُ لَاتَسْمَعُ كَلَامَهُ ، قَالَ :« اللّهُمَّ إِنَّهُمَا(١٤) شَهَادَتَانِ ».

قَالَ :فَلَمَّا مَضى حَوْلَانِ(١٥) أَتَتِ الْمَرْأَةُ ، فَقَالَتْ :قَدْ أَرْضَعْتُهُ حَوْلَيْنِ ، فَطَهِّرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا وَقَالَ(١٦) :« أُطَهِّرُكِ مِمَّا ذَا؟ » فَقَالَتْ :إِنِّي زَنَيْتُ ، فَطَهِّرْنِي.

____________________

(١). في « ن » :« فانطلقي ».

(٢). في « م ، ن ، بح ، بف » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ والتهذيب :« فلم تلبث ».

(٣). في «ك » :« عمّا ».

(٤). في «بن»والوسائل،ح ٣٤٣٢٧والمحاسن:«قالت».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ والبحار ، ج ٤٠ والتهذيب والمحاسن. وفي المطبوع :- « أنت ».

(٦). في «ك ، ل ، ن ، بح ، بن ، جت » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ والبحار ، ج ٤٠ والتهذيب والمحاسن :« فكان ». وفي « بف » :- « وكان ».(٧). في « ن » :« أو ».

(٨). في « ن ، جت » :« فقالت ».

(٩). في « ع ، بح ، بف ، بن » :« حاضر ».

(١٠). في « ع ،ك ، ل ، بف » والتهذيب :« انطلقي ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ والبحار ، ج ٤٠ والتهذيب . وفي المطبوع :« وأرضعيه ».(١٢). في « جت » :« فصارت » بدل « فلمّا صارت ».

(١٣). في « ع ، ل ، ن ، بخ ، بف ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ والبحار ، ج ٤٠ والتهذيب :« منه ». وفي « م » :« عنه ».(١٤). في حاشية «جت» والبحار ، ج ٤٠ :« إنّها ».

(١٥). في «بن» والوسائل،ح ٣٤٣٢٧ :« الحولان ».

(١٦). في « بف » والمحاسن :« فقال ».

٤٢

فَقَالَ(١) :« وَذَاتُ(٢) بَعْلٍ أَنْتِ(٣) إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ؟ » فَقَالَتْ :نَعَمْ.

قَالَ :« وَبَعْلُكِ(٤) غَائِبٌ عَنْكِ(٥) إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ ، أَوْ حَاضِرٌ(٦) ؟ » قَالَتْ(٧) :بَلْ حَاضِرٌ.

قَالَ :« فَانْطَلِقِي(٨) فَاكْفُلِيهِ حَتّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ ، وَلَا يَتَرَدّى مِنْ سَطْحٍ ، وَلَا يَتَهَوَّرَ(٩) فِي بِئْرٍ ».

قَالَ :فَانْصَرَفَتْ وَهِيَ تَبْكِي ، فَلَمَّا وَلَّتْ فَصَارَتْ(١٠) حَيْثُ لَاتَسْمَعُ كَلَامَهُ ، قَالَ(١١) :« اللّهُمَّ إِنَّهَا(١٢) ثَلَاثُ شَهَادَاتٍ ».

قَالَ :فَاسْتَقْبَلَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ ، فَقَالَ لَهَا :مَا يُبْكِيكِ يَا أَمَةَ اللهِ ، وَقَدْ رَأَيْتُكِ تَخْتَلِفِينَ إِلى عَلِيٍّ تَسْأَلِينَهُ أَنْ يُطَهِّرَكِ؟

فَقَالَتْ :إِنِّي(١٣) أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُطَهِّرَنِي ، فَقَالَ :« اكْفُلِي وَلَدَكِ حَتّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ ، وَلَا يَتَرَدّى مِنْ سَطْحٍ ، وَلَا يَتَهَوَّرَ(١٤) فِي بِئْرٍ » وَقَدْ(١٥) خِفْتُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ الْمَوْتُ وَلَمْ يُطَهِّرْنِي.

فَقَالَ لَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ :ارْجِعِي إِلَيْهِ ، فَأَنَا أَكْفُلُهُ.

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ والبحار ، ج ٤٠ والتهذيب . وفي المطبوع :« قال».

(٢). في « جد » :« أوَ ذات ».

(٣). في « بف ، بن » :- « أنت ».

(٤). في « م ، جد » :« أوَ بعلك ». وفي « ل » :« بعلك » بدون الواو.

(٥). في « جت » والبحار ، ج ٤٠ والتهذيب :- « عنك ».

(٦). في « بن » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ :- « أو حاضر ».

(٧). في « بح ، بن » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ :« فقالت ».

(٨). في «ك ، م ، ن ، بح ، جت ، جد » والبحار ، ج ٤٠والمحاسن والتهذيب :« انطلقي ».

(٩). فيالمرآة عن بعض النسخوالمحاسن :« ولا يتهوّى ». وقال الفيروزآبادي :« هوى الشي‌ء :سقط ، كأهوى وانهوى » وقال :« تهوّر الرجل :وقع في الأمر بقلّة مبالاة ».القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٦٤ ( هوي ) ؛ وج ١ ، ص ٦٩٠ ( هور ).(١٠). في « بف »والمحاسن :« وصارت ».

(١١). في « ل ، م ، بن » :« فقال ».

(١٢). في الوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ :« هذه ».

(١٣). في « ع ، ل » والمحاسن :- « إنّي ».

(١٤). في المحاسن :« ولا يتهوّى ».

(١٥). في « بف » والتهذيب والمحاسن :« ولقد ».

٤٣

فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْ(١) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام بِقَوْلِ عَمْرٍو ، فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وَهُوَ مُتَجَاهِلٌ(٢) عَلَيْهَا :« وَلِمَ يَكْفُلُ عَمْرٌو وَلَدَكِ؟ ».

فَقَالَتْ :يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَطَهِّرْنِي.

فَقَالَ :« وَذَاتُ(٣) بَعْلٍ أَنْتِ(٤) إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ(٥) ؟ » قَالَتْ :نَعَمْ.

قَالَ :« أَ فَغَائِباً(٦) كَانَ(٧) بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ ، أَمْ حَاضِراً(٨) ؟ » قَالَتْ(٩) :بَلْ حَاضِراً(١٠) .

قَالَ(١١) :فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ(١٢) :« اللّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَكَ(١٣) عَلَيْهَا أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ ، وَإِنَّكَ قَدْ(١٤) قُلْتَ لِنَبِيِّكَصلى‌الله‌عليه‌وآله فِيمَا أَخْبَرْتَهُ بِهِ(١٥) مِنْ(١٦) دِينِكَ :يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ عَطَّلَ حَدّاً مِنْ حُدُودِي فَقَدْ عَانَدَنِي ، وَطَلَبَ بِذلِكَ مُضَادَّتِي ، اللّهُمَّ فَإِنِّي(١٧) غَيْرُ مُعَطِّلٍ حُدُودَكَ ، وَلَا طَالِبٍ مُضَادَّتَكَ(١٨) ، وَلَا مُضَيِّعٍ لِأَحْكَامِكَ ، بَلْ مُطِيعٌ لَكَ ، وَمُتَّبِعٌ سُنَّةَ نَبِيِّكَصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

قَالَ :فَنَظَرَ إِلَيْهِ(١٩) عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَكَأَنَّمَا الرُّمَّانُ يُفْقَأُ(٢٠) فِي وَجْهِهِ ، فَلَمَّا رَأى(٢١)

____________________

(١). في « بف ، جد » :« وأخبرت ».

(٢). في حاشية «جت»والتهذيب والمحاسن:«يتجاهل».

(٣). في « م ، جد » :« أوَ ذات ».

(٤). في « ع » :- « أنت ».

(٥). في « ع ، بف » :- « ما فعلت ».

(٦). في « بح » :« فغائباً » من دون همزة الاستفهام.

(٧). في « جد » :« عنك ».

(٨). في «بن»والوسائل،ح ٣٤٣٢٧ :- «أم حاضراً ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ والبحار ، ج ٤٠ والتهذيب والمحاسن. وفي المطبوع :« فقالت ».(١٠). في « بح ، بف » :« حاضر ».

(١١). في « م ، جد » :- « قال ».

(١٢). في «بف»والوسائل،ح ٣٤٣٢٧والمحاسن:«فقال».

(١٣). في « بن » والوسائل :- « لك ».

(١٤). في «ك » :- « قد ».

(١٥). في «ك ، ل ، بح ، بن ، جت » والوسائل ، ح ٣٤٠٩٧ والتهذيب :- « به ».

(١٦). في « بف » :« عن ».

(١٧) في «بف»والتهذيب :« وإنّي ». وفي «ل،بن»:«إنّي».

(١٨) فيالمحاسن :+ « ولا معانديك ».

(١٩) في « م » وحاشية « جت » :« إلى ».

(٢٠) « يُفْقَأُ » أي يكسر وينشقّ. ويريد شدّة الحمرة. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٢٣ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٣٣٢ ( فقأ ).

(٢١) في حاشية « جت » والبحار ، ج ٤٠ :« نظر إلى » بدل « رأى ».

٤٤

ذلِكَ عَمْرٌو(١) ، قَالَ :يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّنِي(٢) إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ(٣) أَكْفُلَهُ إِذْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُحِبُّ ذلِكَ ، فَأَمَّا إِذَا(٤) كَرِهْتَهُ فَإِنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ.

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام :« أَ بَعْدَ(٥) أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللهِ لَتَكْفُلَنَّهُ وَأَنْتَ صَاغِرٌ؟ ».

فَصَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام الْمِنْبَرَ فَقَالَ :« يَا قَنْبَرُ ، نَادِ فِي النَّاسِ :الصَّلَاةَ جَامِعَةً(٦) ».

فَنَادى قَنْبَرٌ فِي النَّاسِ ، فَاجْتَمَعُوا حَتّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ(٧) ، وَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ - ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ :« أَيُّهَا(٨) النَّاسُ ، إِنَّ(٩) إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهذِهِ الْمَرْأَةِ إِلى هذَا الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَعَزَمَ عَلَيْكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا خَرَجْتُمْ وَأَنْتُمْ مُتَنَكِّرُونَ(١٠) ، وَمَعَكُمْ أَحْجَارُكُمْ(١١) ، لَايَتَعَرَّفُ(١٢)

____________________

(١). في « جت » :+ « بن حريث ».

(٢). في « بف » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧والتهذيب والمحاسن :« إنّي ».

(٣). هكذا في « ع ،ك ، ل ، م ، ن ، بن ، بف ، جد »والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧والبحار ، ج ٤٠ والتهذيب والمحاسن . وفي سائر النسخ والمطبوع :- « أن ».

(٤). في « ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٧ والتهذيب والمحاسن :« إذ ».

(٥). في «ك ، ل » :« بعد » من دون همزة الاستفهام.

(٦). فيمرآة العقول ، ج ٢٣ ، ص ٢٨٤ :« قولهعليه‌السلام :« الصلاة جامعة » قال الوالد العلّامة :أي كنداء الصلاة جامعة أوّلها بأن يكون المعهود أن ينادى :الصلاة جامعة عند أوقات الصلاة ، ثمّ غلّب حتّى نودي بها عند وقوع الغرائب أيضاً ولو لم تكن وقت صلاة. ويمكن أن يكون قبيله فناداهم ليسمعوا الخطبة ويصلّوا بعدها ».

وقال الفيّومي :« جامعة في قول المنادي :الصلاة جامعة ، حالٌ من الصلاة ، والمعنى عليكم الصلاة في حال كونها جامعة الناس. وهذا كما قيل للمسجد الذي تصلّى فيه الجمعة :الجامع ؛ لأنّه يجمع الناس لوقت معلوم ».المصباح المنير ، ص ١٠٩ - ١١٠ ( جمع ).

(٧). المنزل غاصّ بالقوم ، أي ممتلئ بهم.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٧ ( غصص ).

(٨). في « بف »والتهذيب والمحاسن :« يا أيّها ».

(٩). في « ن » :« إنّما ».

(١٠). في «ك » :« متكبّرون ». وفي « بف » :« منكرون ». وفي « م ، جد » :« متبكّرون ». وقوله :« متنكّرون » أي بحيث لايعرف أحد أحداً. اُنظر :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٧٥ ( نكر ).

(١١). فيالتهذيب :« أصحابكم ».

(١٢). في «ك ، جد » :« ولا يتعرّف ». وفيالمحاسن :« لا ينصرف ».

٤٥

مِنْكُمْ أَحَدٌ(١) إِلى أَحَدٍ(٢) حَتّى تَنْصَرِفُوا(٣) إِلى مَنَازِلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ ».

قَالَ :ثُمَّ نَزَلَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ بُكْرَةً خَرَجَ بِالْمَرْأَةِ ، وَخَرَجَ النَّاسُ(٤) مُتَنَكِّرِينَ(٥) مُتَلَثِّمِينَ بِعَمَائِمِهِمْ وَبِأَرْدِيَتِهِمْ ، وَالْحِجَارَةُ فِي أَرْدِيَتِهِمْ وَفِي أَكْمَامِهِمْ حَتّى انْتَهى بِهَا وَالنَّاسُ مَعَهُ إِلَى الظَّهْرِ بِالْكُوفَةِ(٦) ، فَأَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ لَهَا حَفِيرَةٌ(٧) ، ثُمَّ دَفَنَهَا فِيهَا(٨) ، ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَهُ وَأَثْبَتَ رِجْلَهُ(٩) فِي غَرْزِ(١٠) الرِّكَابِ ، ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ نَادى بِأَعْلى صَوْتِهِ :« يَا(١١) أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - عَهِدَ إِلى نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَهْداً عَهِدَهُ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَيَّ بِأَنَّهُ لَايُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ لِلّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ ، فَمَنْ كَانَ لِلّهِ(١٢) عَلَيْهِ حَدٌّ(١٣) مِثْلُ مَا لَهُ(١٤) عَلَيْهَا(١٥) ، فَلَا يُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ ».

____________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ٣٤١٩٧ والبحار ، ج ٤٠ والتهذيب . وفي « بح » والمطبوع :« أحد منكم ».(٢). في «ك ، ل » :« حدّ ».

(٣). في الوسائل ، ح ٣٤١٩٧ :« فانصرفوا » بدل « حتّى تنصرفوا ».

(٤). في « بن » والوسائل ، ح ٣٤١٩٧ :+ « معه ».

(٥). في «ك » :« منكرين ». وفي « م ، جد » وحاشية « ن » :« متبكّرين ».

(٦). في « بف » :« إلى ظهر الكوفة » بدل « إلى الظهر بالكوفة ».

(٧). في « ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد » :« حفيراً ».

(٨). في «ك ،ل،م،ن،بح،بف،بن،جد»والبحار:«فيه».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ٣٤١٩٧ والبحار ، ج ٤٠ والتهذيب . وفي المطبوع :«رجليه».

(١٠). غرز رجله في الغرز - وهو ركاب من جلد - :وضعها فيه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧١٤ ( غرز ).

(١١). في « جت » والوسائل ، ح ٣٤١٩٧ :- « يا ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ٣٤١٩٧ والبحار والتهذيب والمحاسن. وفي المطبوع :- « لله».

(١٣). في «ك ، ل ، م ، ن ، بن ، جد » والوسائل ، ح ٣٤١٩٧ والبحار ، ج ٤٠ :- « حدّ ».

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ٣٤١٩٧ والبحار والتهذيب والمحاسن . وفي المطبوع :- « له ».

(١٥). فيالمرآة :« قولهعليه‌السلام :مثل ما عليها ، يحتمل أن تكون المماثلة في الجنس ليشمل ما يوجب التعزير أيضاً ، ولذا رجع محمّد بن الحنفيّةقدس‌سره ».

٤٦

قَالَ :فَانْصَرَفَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ كُلُّهُمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَعليهما‌السلام ، فَأَقَامَ هؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَلَيْهَا الْحَدَّ يَوْمَئِذٍ ، وَمَا مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ.

قَالَ :وَانْصَرَفَ فِيمَنِ انْصَرَفَ يَوْمَئِذٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (١) .(٢)

* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :« جَاءَتِ امْرَأَةٌ حَامِلٌ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَتْ لَهُ(٤) :إِنِّي فَعَلْتُ ، فَطَهِّرْنِي » ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.(٥)

١٣٧١٢ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ رَوَاهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٦) عليهما‌السلام ، قَالَ :« أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام بِرَجُلٍ قَدْ أَقَرَّ‌

____________________

(١). في المحاسن :- « والحسن والحسينعليهما‌السلام » إلى هنا.

(٢). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٩ ، ح ٢٣ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.المحاسن ، ص ٣٠٩ ، كتاب العلل ، ح ٢٣ ، بسنده عن عليّ بن حمزة.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٢ ، ح ٥٠١٨ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٦٧ ، ح ١٥٠٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١٣ ، ح ٣٤٠٩٧ ، إلى قوله :« فقد عاندني وطلب بذلك مضادّتي » ؛وفيه ، ص ٥٣ ، ح ٣٤١٩٧ ؛ وص ١٠٣ ، ح ٣٤٣٢٧ ، ملخّصاً ؛بحارالأنوار ، ج ٤٠ ، ص ٢٩٠ ، ح ٤٧ ؛ وج ٤٢ ، ص ٩٧ ، ح ٣٠.

(٣). في «ك » :« خالد بن خلف بن حمّاد » بدل « خلف بن حمّاد ». وهو سهو ؛ فإنّا لم نجد هذا العنوان في شي‌ءٍ من الأسناد والطرق. وخلف بن حمّاد هو خلف بن حمّاد الأسدي. روى محمّد بن خالد البرقي كتابه ، وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ١٧٦ ، الرقم ٢٧٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٧ ، ص ٣٩٢ - ٣٩٦.

وظهر ممّا تقدّم أنّ ماورد فيالتهذيب ، ج ١٠ ، ص ١١ ، ح ٢٤ من نقل الخبر عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد عن خالد بن حمّاد ، لا يخلو من تأمّلٍ.

ثمّ إنّ خلف بن حمّاد عدّه النجاشي في كتابه ، ص ١٥٢ ، الرقم ٣٩٩ من رواة موسى بن جعفرعليه‌السلام . ولم تثبت روايته عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، فاحتمال وقوع السقط أو الإرسال في السند قويّ جدّاً.

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع :- « له ».

(٥). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ١١ ، ح ٢٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٧٠ ، ح ١٥٠٣٨ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٥٣ ، ذيل ح ٣٤١٩٧ ؛ وص ١٠٣ ، ذيل ح ٣٤٣٢٧.

(٦). في « بن » والوسائل :- « أو أبي عبدالله ».

٤٧

عَلى نَفْسِهِ بِالْفُجُورِ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام لِأَصْحَابِهِ :اغْدُوا غَداً(١) عَلَيَّ(٢) مُتَلَثِّمِينَ ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ مُتَلَثِّمِينَ(٣) ، فَقَالَ لَهُمْ :مَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ فَلَا يَرْجُمْهُ وَلْيَنْصَرِفْ(٤) » قَالَ :« فَانْصَرَفَ بَعْضُهُمْ وَبَقِيَ بَعْضٌ(٥) ، فَرَجَمَهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ ».(٦)

١٣٧١٣ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ :

رَفَعَهُ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، قَالَ :أَتَاهُ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ(٧) :يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي ، قَالَ(٨) :« مِمَّنْ(٩) أَنْتَ » قَالَ :مِنْ مُزَيْنَةَ ، قَالَ :« أَ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً؟ » قَالَ :بَلى ، قَالَ :« فَاقْرَأْ » فَقَرَأَ فَأَجَادَ(١٠) ، فَقَالَ :« أَبِكَ جِنَّةٌ؟ » قَالَ :لَا ، قَالَ :« فَاذْهَبْ(١١) حَتّى نَسْأَلَ عَنْكَ ».

فَذَهَبَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدُ ، فَقَالَ :يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي ، فَقَالَ :« أَلَكَ زَوْجَةٌ؟ » قَالَ :بَلى ، قَالَ :« فَمُقِيمَةٌ مَعَكَ فِي الْبَلَدِ؟ » قَالَ :نَعَمْ ، قَالَ(١٢) :فَأَمَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(١٣) عليه‌السلام ، فَذَهَبَ ، وَقَالَ :« حَتّى نَسْأَلَ عَنْكَ ».

____________________

(١). في « ع ،ك ، ل ، بن ، جت » :- « غداً ».

(٢). في « بح »والتهذيب :« عليّ غداً ».

(٣). في « بن » والوسائل :- « فغدوا عليه متلثّمين ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع :« فلينصرف ».

(٥). في « ع ، م ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائل :« بعضهم ».

(٦). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ١١ ، ح ٢٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٥٠٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٥٤ ، ح ٣٤١٩٨.

(٧). فيالبحار :+ « له ».

(٨). في « ن ، بح ، بف » :« فقال ».

(٩). في « بف » :« من ».

(١٠). في «ك » :« وأجاد ».

(١١). في « بن » وحاشية « م » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٨ :+ « عنّي ».

(١٢). في « بف ، بن » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٨ :- « قال ».

(١٣). في « ع ، ل ، بف » :- « أميرالمؤمنين ».

٤٨

فَبَعَثَ إِلى قَوْمِهِ ، فَسَأَلَ عَنْ خَبَرِهِ ، فَقَالُوا :يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَحِيحُ الْعَقْلِ.

فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ لَهُ(١) مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ(٢) :« اذْهَبْ حَتّى نَسْأَلَ عَنْكَ » فَرَجَعَ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ ، فَلَمَّا أَقَرَّ ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام لِقَنْبَرٍ :« احْتَفِظْ(٣) بِهِ » ثُمَّ غَضِبَ.

ثُمَّ قَالَ :« مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ أَنْ يَأْتِيَ بَعْضَ هذِهِ الْفَوَاحِشِ ، فَيَفْضَحَ نَفْسَهُ عَلى رُؤُوسِ الْمَلَأِ ، أَ فَلَا تَابَ فِي بَيْتِهِ؟ فَوَ اللهِ لَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ إِقَامَتِي عَلَيْهِ الْحَدَّ »(٤) .

ثُمَّ أَخْرَجَهُ وَنَادى(٥) فِي النَّاسِ :« يَا مَعْشَرَ(٦) الْمُسْلِمِينَ(٧) ، اخْرُجُوا لِيُقَامَ عَلى هذَا الرَّجُلِ الْحَدُّ ، وَلَا يَعْرِفَنَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ ».

فَأَخْرَجَهُ إِلَى الْجَبَّانِ(٨) ، فَقَالَ :يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْظِرْنِي(٩) أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي حُفْرَتِهِ(١٠) ، وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ(١١) :« يَا مَعَاشِرَ(١٢) الْمُسْلِمِينَ(١٣) ، إِنَّ هذَا حَقٌّ مِنْ(١٤) حُقُوقِ اللهِ ، فَمَنْ كَانَ لِلّهِ فِي عُنُقِهِ حَقٌّ(١٥) فَلْيَنْصَرِفْ ، وَلَا يُقِيمُ(١٦) حُدُودَ اللهِ مَنْ فِي عُنُقِهِ لِلّهِ(١٧) حَدٌّ(١٨) ».

____________________

(١). في « ع ،ك ، م ، ن ، بف ، جد » والوسائل ، ح ٣٤٣٢٨ والبحار :- « له ».

(٢). في « ل ، بن » :- « له ».

(٣). في «ك » :« احفظه ».

(٤). في « بح » :« الحدّ عليه ».

(٥). في « م ، جد » :« فنادى ».

(٦). في « بف » وحاشية « بح » :« يا معاشر ».

(٧). في حاشية « جت » والبحار :« الناس ».

(٨). الجبّان والجبّانة ، مشدّدتين :الصحراء.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٥٨ ( جبن ).

(٩). في « ع ،ك ، ل » :- « أنظرني ».

(١٠). في « م » :« حفيرته ».

(١١). في « بن » :« ثمّ قال ».

(١٢). في «بح،بف،بن»وحاشية«جت»:«يا معشر ».

(١٣). في « بف » :« الناس ».

(١٤). في «ك ، ل ، م ، ن ، بن ، جد »والبحار :« هذه » بدل « هذا حقّ من ».

(١٥). في « بف » :+ « من حقوق الله ».

(١٦). في « بف » :« ولا يقم ».

(١٧) في «ك ،ل،بح،بن ، جت » والبحار :- « لله ».

(١٨) في « ن » وحاشية « بح » :« حقّ ».

٤٩

فَانْصَرَفَ النَّاسُ ، وَبَقِيَ هُوَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُعليه‌السلام ، فَأَخَذَ(١) حَجَراً ، فَكَبَّرَ(٢) ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ رَمَاهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ، فِي كُلِّ حَجَرٍ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ رَمَاهُ الْحَسَنُعليه‌السلام مِثْلَ مَا رَمَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، ثُمَّ رَمَاهُ الْحُسَيْنُعليه‌السلام ، فَمَاتَ الرَّجُلُ ، فَأَخْرَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهُ ، وَصَلّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ.

فَقِيلَ :يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَ لَاتُغَسِّلُهُ؟

فَقَالَ :« قَدِ اغْتَسَلَ بِمَا هُوَ طَاهِرٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَقَدْ(٣) صَبَرَ عَلى أَمْرٍ عَظِيمٍ(٤) ».(٥)

١٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ فَرْجَهَا‌

١٣٧١٤ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اغْتَصَبَ امْرَأَةً فَرْجَهَا؟

قَالَ :« يُقْتَلُ ، مُحْصَناً كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ ».(٦)

____________________

(١). في البحار :« وأخذ ».

(٢). في « بن » :« وكبّر ».

(٣). في « م ، بف ، جت ، جد » :« ولقد ».

(٤). فيالمرآة :« المشهور بين الأصحاب وجوب تغسيل المرجوم إن لم يغتسل قبل ، ولعلّهعليه‌السلام أمره بالغسل قبل الرجم وإن كان ظاهر التعليل عدمه ».

(٥). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٩٦ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٥٠٤١ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٦ ، ح ٣٤١٥٥ ، إلى قوله :« أفضل من إقامتي عليه الحدّ » ملخّصاً ؛وفيه ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤٣٢٨ ملخّصاً ؛البحار ، ج ٤٠ ، ص ٢٩٢ ، ح ٤٨.

(٦). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ١٧ ، ح ٤٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١ ، ح ٥٠٤٢ ، معلّقاً عن ابن محبوبالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٥٠٧٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٢٠ ، ح ٢٥٧٢٣ ؛ وج ٢٨ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٤٣٣٤.

٥٠

١٣٧١٥ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رَجُلٍ غَصَبَ امْرَأَةً نَفْسَهَا(١) ، قَالَ :قَالَ(٢) :« يُضْرَبُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ(٣) بَالِغَةً(٤) مِنْهُ مَا بَلَغَتْ(٥) ».(٦)

١٣٧١٦ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي رَجُلٍ غَصَبَ امْرَأَةً(٧) نَفْسَهَا ، قَالَ :« يُقْتَلُ ».(٨)

١٣٧١٧ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :« إِذَا كَابَرَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ عَلى نَفْسِهَا ، ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ ، مَاتَ مِنْهَا أَوْ عَاشَ ».(٩)

____________________

(١). في « ل ، بن » وحاشية « م » والوسائل :« فرجها ».

(٢). في « م ، بن ، جد » والوسائل :- « قال ».

(٣). في « ن » :- « بالسيف ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والتهذيب . وفي المطبوع :« بلغت ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ٢٣ ، ص ٢٨٧ :« ظاهر الرواية تركه إن لم يقتل بالضربة ، وهو خلاف المشهور ، وقال الشهيدان في اللمعة وشرحها :القتل للزاني بالمحرم كالاُمّ والاُخت والزاني مكرهاً ، ولا يعتبر الإحصان هنا ، يجمع له بين الجلد والقتل على الأقوى جمعاً بين الأدلّة ، فإنّ الآية دلّت على جلد مطلق الزاني ، والروايات دلّت على قتل من ذكر ، ولا منافاة بينهما ، فيجب الجمع. وقال ابن إدريس :إنّ هؤلاء إن كانوا محصنين جلدوا ثمّ رجموا ، وإن كانوا غير محصنين جلدوا ثمّ قتلوا بغير الرجم جمعاً بين الأدلّة. وما اختاره المصنّف أوضح في الجمع ». وانظر :الروضة البهيّة ، ص ٦١ - ٧٢.

(٦). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ١٨ ، ح ٥٠ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعريالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٥٠٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٤٣٣٦.(٧). فيالفقيه :+ « مسلمة ».

(٨). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ١٧ ، ح ٤٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١ ، ح ٥٠٤١ ، معلّقاً عن جميلالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٥٠٧٧ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٤٣٣٧.

(٩). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ١٧ ، ح ٤٩ ، معلّقاً عن يونس.النوادر للأشعري ، ص ١٤٧ ، ضمن ح ٣٧٦ ، عن أبي بصير ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٥٠٧٨ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٤٣٣٩.

٥١

١٣٧١٨ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ جَمِيعاً ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام :الرَّجُلُ يَغْصِبُ الْمَرْأَةَ نَفْسَهَا؟ قَالَ :« يُقْتَلُ ».(١)

١١ - بَابُ مَنْ زَنى بِذَاتِ مَحْرَمٍ‌

١٣٧١٩ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ أَعْيَنَ(٢) يَرْوِي عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ :« مَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ حَتّى يُوَاقِعَهَا ، ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهُ مَا أَخَذَتْ ، وَإِنْ كَانَتْ تَابَعَتْهُ ، ضُرِبَتْ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهَا مَا أَخَذَتْ ».

قِيلَ لَهُ :فَمَنْ(٣) يَضْرِبُهُمَا وَلَيْسَ لَهُمَا خَصْمٌ؟

قَالَ :« ذَاكَ عَلَى(٤) الْإِمَامِ إِذَا رُفِعَا إِلَيْهِ ».(٥)

١٣٧٢٠ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

____________________

(١). الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٦٥ ، ح ٥٣٧٤ ، معلّقاً عن جميل بن درّاج ، عن زرارةالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٥٠٧٩ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٤٣٣٥.

(٢). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١ ، ح ٥٠٤٣ عن الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب قال :سمعت ابن بكير. وهو سهو ؛ فإنّه لم يثبت رواية أبي أيّوب وهو الخرّاز ، عن ابن بكير وهو عبدالله في موضع. ويؤكّد ذلك كثرة رواية [ الحسن ] بن محبوب عن [ عبدالله ] بن بكير ، كما يؤكّده رواية ابن محبوب عن أبي أيّوب و [ عبدالله ] بن بكير في بعض الأسناد ، منها ما ورد فيالكافي ، ح ١٣٤٠٢ و ١٣٤١٠ و ١٣٧٩١ و ١٤٢٦٣. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٣٩ ، ص ٣٥٤ ؛ ج ٢٣ ، ص ٢٤٤ وص ٢٦٤.

(٣). في «ك » :« من ».

(٤). في « م ، جد » وحاشية « جت » :« إلى ».

(٥). الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١ ، ح ٥٠٤٣ ؛والتهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢٣ ، ح ٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢٠٨ ، ح ٧٧٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٥٠٨٥ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١١٣ ، ح ٣٤٣٤٨ ؛وفيه ، ج ٢٠ ، ص ٣٢٣ ، ح ٢٥٧٢٨ ، إلى قوله :« أخذت منها ما أخذت ».

٥٢

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :أَيْنَ يُضْرَبُ الَّذِي يَأْتِي ذَاتَ مَحْرَمٍ بِالسَّيْفِ؟ أَيْنَ هذِهِ الضَّرْبَةُ؟

قَالَ(١) :« يُضْرَبُ(٢) عُنُقُهُ » أَوْ قَالَ :« تُضْرَبُ(٣) رَقَبَتُهُ ».(٤)

١٣٧٢١ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلى أُخْتِهِ؟

قَالَ :« يُضْرَبُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ ».

قُلْتُ :فَإِنَّهُ يُخَلَّصُ؟

قَالَ :« يُحْبَسُ أَبَداً حَتّى يَمُوتَ(٥) ».(٦)

١٣٧٢٢ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :الرَّجُلُ يَأْتِي ذَاتَ مَحْرَمٍ؟

قَالَ :« يُضْرَبُ ضَرْبَةً(٧) بِالسَّيْفِ ».

قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ :حَدَّثَنِي حَرِيزٌ عَنْ بُكَيْرٍ بِذلِكَ.(٨)

____________________

(١). في « بف » :« فقال ».

(٢). في « ل ، بن » :والوسائل « تضرب ».

(٣). في «ك ، م ، ن ، بف ، جد » :« يضرب ».

(٤). الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١ ، ح ٥٠٤٤ ، معلّقاً عن جميل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٥٠٨٨ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١١٤ ، ح ٣٤٣٥٠.

(٥). فيالمرآة :« لم أرَ قائلاً بها ، بل المقطوع به في كلامهم القتل ».

(٦). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢٣ ، ح ٧٠ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢٠٨ ، ح ٧٧٩ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابهالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٥٠٩٠ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١١٤ ، ح ٣٤٣٥١.

(٧). فيالوسائل :- « ضربة ».

(٨). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢٣ ، ح ٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢٠٨ ، ح ٧٧٦ ، معلّقاً عن أحمد بن =

٥٣

١٣٧٢٣ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(١) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :الرَّجُلُ يَأْتِي ذَاتَ مَحْرَمٍ ، أَيْنَ يُضْرَبُ بِالسَّيْفِ؟

قَالَ :« رَقَبَتُهُ ».(٢)

١٣٧٢٤ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :« مَنْ أَتى ذَاتَ مَحْرَمٍ ، ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهُ مَا أَخَذَتْ».(٣)

١٣٧٢٥ / ٧. سَهْلٌ(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :أَيْنَ تُضْرَبُ(٥) هذِهِ الضَّرْبَةُ ، يَعْنِي مَنْ أَتى ذَاتَ مَحْرَمٍ؟

قَالَ :« يُضْرَبُ(٦) عُنُقُهُ » أَوْ قَالَ(٧) :« رَقَبَتُهُ ».(٨)

____________________

= خالدالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٥٠٩٢ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١١٤ ، ح ٣٤٣٥٢.

(١). في « م ، جد » :« جميل بن درّاج ».

(٢). الوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٥٠٨٩ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١١٣ ، ح ٣٤٣٤٩.

(٣). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢٣ ، ح ٦٦ ، معلّقاً عن سهل بن زياد ، عن عبدالله بن بكير ؛الاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢٠٨ ، ح ٧٧٥ ، معلّقاً عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن عبدالله بن بكيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٥٠٩٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٢٣ ، ح ٢٥٧٢٩ ؛ وج ٢٨ ، ص ١١٥ ، ح ٣٤٣٥٣.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا.

(٥). في « ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل والتهذيب والاستبصار :« يضرب ».

(٦). في « بف ، بن » والوسائل والاستبصار :« تضرب ».

(٧). في « ل » :والاستبصار :+ « تضرب ».

(٨). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢٣ ، ح ٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢٠٨ ، ح ٧٧٨ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٥٠٨٨ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١١٥ ، ح ٣٤٣٥٤.

٥٤

١٢ - بَابٌ فِي (١) أَنَّ صَاحِبَ الْكَبِيرَةِ يُقْتَلُ فِي الثَّالِثَةِ‌

١٣٧٢٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ(٣) ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :« الزَّانِي إِذَا زَنى(٤) جُلِدَ(٥) ثَلَاثاً ، وَيُقْتَلُ فِي الرَّابِعَةِ » يَعْنِي إِذَا(٦) جُلِدَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(٧) .(٨)

١٣٧٢٧ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ يُونُسَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِيعليه‌السلام ، قَالَ :« أَصْحَابُ الْكَبَائِرِ كُلِّهَا إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِمُ(٩) الْحَدُّ(١٠) مَرَّتَيْنِ ، قُتِلُوا فِي الثَّالِثَةِ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في «ك » :- « في ».

(٢). في الوسائل ، ح ٣٤٣٥٩ :+ « عن أبيه » ، وهو سهو. لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ١٨٨ و ١٢٧١.

(٣). في « بف » :- « بن عبيد ».

(٤). في «ك » :- « إذا زنى ».

(٥). في « بن » والوسائل :« يجلد ».

(٦). في « ل » والوسائل ، ح ٣٤١١٤ :- « إذا ».

(٧). قال الشهيد الثاني :اختلف [ الأصحاب ] في حكم الحرّ على أقوال :أظهرها - وهو الذي اختاره المصنّف - قتله في الثالثة. وهو قول الصدوقين وابن إدريس ؛ لصحيحة يونس عن الكاظمعليه‌السلام :« أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ». وأشهرها أنّه يقتل في الرابعة. اختاره الشيخ فيالنهاية والمبسوط والمفيد والمرتضى والأتباع والعلّامة وأغربها أنّه يقتل في الخامسة. ذكره الشيخ في الخلاف ».المسالك ، ج ١٤ ، ص ٣٧١ - ٣٧٢.

(٨). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٣٧ ، ح ١٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢١٢ ، ح ٧٩٠ ، معلّقاً عن يونس بن عبدالرحمن ، عن إسحاق بن عمّار.النوادر للأشعري ، ص ١٥٠ ، ضمن ح ٣٨٤ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٤٦ ، ح ١٤٩٨٥ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١٩ ، ح ٣٤١١٤ ؛ وص ١١٦ ، ح ٣٤٣٥٩.

(٩). في « ع ، ل » :« عليها ». وفي « جد » وحاشية « م » :« عليه ». وفي « ن » :- « عليهم ».

(١٠). في « بف » :« الجلد ». وفيالوسائل ، ح ٣٤٦٣٥والكافي ، ح ١٣٨٥١ :« الحدود ».

(١١). حمله الشيخ على غير حدّ الزنى من شرب الخمر وغيره. اُنظر :الاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢١٢ ، ذيل ح ٧٩١.

(١٢). الكافي ، كتاب الحدود ، باب أنّ شارب الخمر يقتل في الثالثة ، ح ١٣٨٥١. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٧٢ ، ح ٥١٣٨ ، =

٥٥

١٣ - بَابُ الْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ يَزْنِيَانِ‌

١٣٧٢٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ :« قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي امْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ زَنَتْ فَحَبِلَتْ ، قَالَ :هِيَ مِثْلُ السَّائِبَةِ(١) لَاتَمْلِكُ أَمْرَهَا ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا رَجْمٌ وَلَا جَلْدٌ وَلَا نَفْيٌ. وَقَالَ فِي امْرَأَةٍ أَقَرَّتْ عَلى نَفْسِهَا أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا رَجُلٌ عَلى نَفْسِهَا ، قَالَ :هِيَ مِثْلُ السَّائِبَةِ لَاتَمْلِكُ نَفْسَهَا ، فَلَوْ شَاءَ قَتَلَهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا جَلْدٌ وَلَا نَفْيٌ وَلَا رَجْمٌ ».(٢)

١٣٧٢٩ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي امْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ زَنَتْ ، قَالَ :« إِنَّهَا لَاتَمْلِكُ أَمْرَهَا ، وَلَيْسَ(٣) عَلَيْهَا شَيْ‌ءٌ».(٤)

____________________

= معلّقاً عن صفوان بن يحيى. وفيالتهذيب ، ج ١٠ ، ص ٣٧ ، ح ١٣٠ ؛ وص ٦٢ ، ح ٢٢٨ ؛ وص ٩٥ ، ح ٣٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢١٢ ، ح ٧٩١ ؛ وص ٢٢٥ ، ح ٨٤١ ، معلّقاً عن يونس بن عبدالرحمن ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام . راجع :الكافي ، كتاب الحدود ، باب حدّ المرتدّ ، ح ١٤٠٣٣ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٩٧ ، ضمن الحديث الطويل ١ ؛وعلل الشرائع ، ص ٥٤٦ ، ح ١الوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٤٦ ، ح ١٤٩٨٦ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١٩ ، ح ٣٤١٣٣ ؛ وص ٢٣٤ ، ح ٣٤٦٣٥.

(١). « السائبة » :المهملة ، والعبد يعتق على أن لا ولاء له.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨٠ ( سيب ).

وفيالمرآة بعد نقل عبارة القاموس :« لعلّ المعنى أنّها كحيوان سائبة وطأها رجل ، فكما أنّ الحيوان لعدم اختياره وشعوره لا حدّ عليه ، فكذا هاهنا ».

(٢). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ١٨ ، ح ٥٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه ، ص ١٨ ، ح ٥٤ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام . راجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٠ ، ح ٥٠٣٨ ؛والتهذيب ، ج ١٠ ، ص ١٨ ، ح ٥٢ و ٥٣ ؛ والجعفريّات ، ص ١٣٦الوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٥٠٨٠ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١١١ ، ذيل ح ٣٤٣٤٣.

(٣). في « ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد » والوسائل :« ليس » بدون الواو.

(٤). الوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٥٠٩٧ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١١٧ ، ح ٣٤٣٦٣.

٥٦

١٣٧٣٠ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :« إِذَا زَنَى الْمَجْنُونُ أَوِ الْمَعْتُوهُ(١) جُلِدَ الْحَدَّ ، وَإِنْ كَانَ مُحْصَناً رُجِمَ ».

قُلْتُ :وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ ، وَالْمَعْتُوهِ وَالْمَعْتُوهَةِ؟

فَقَالَ(٢) :« الْمَرْأَةُ إِنَّمَا تُؤْتى ، وَالرَّجُلُ يَأْتِي ، وَإِنَّمَا يَزْنِي(٣) إِذَا عَقَلَ كَيْفَ يَأْتِي اللَّذَّةَ ، وَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِنَّمَا تُسْتَكْرَهُ وَيُفْعَلُ بِهَا وَهِيَ لَاتَعْقِلُ مَا يُفْعَلُ بِهَا ».(٤)

١٤ - بَابُ حَدِّ الْمَرْأَةِ الَّتِي (٥) لَهَا زَوْجٌ فَتَزَوَّجُ (٦) ، أَوْ تَتَزَوَّجُ وَهِيَ

فِي عِدَّتِهَا ، وَالرَّجُلِ الَّذِي (٧) يَتَزَوَّجُ ذَاتَ زَوْجٍ‌

١٣٧٣١ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ رَجُلاً وَلَهَا زَوْجٌ؟

قَالَ :فَقَالَ :« إِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ مُقِيماً مَعَهَا فِي الْمِصْرِ الَّذِي(٨) هِيَ فِيهِ ، تَصِلُ إِلَيْهِ وَيَصِلُ(٩) إِلَيْهَا ، فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الزَّانِي الْمُحْصَنِ :الرَّجْمَ ».

____________________

(١). « المعتوه » :المدهوش من غير مسّ جنون ، أو هو الناقص العقل. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥١٢ ( عته ).

(٢). هكذا في « ع ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع :« قال».

(٣). فيالتهذيب :« يأتي ».

(٤). التهذيب ، ج ١٠، ص ١٩، ح ٥٦، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٥ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٥٠٩٩ ؛الوسائل ،ج ٢٨،ص ١١٨،ح ٣٤٣٦٤.(٥). في«ع،ك ، م،ن،بح،بن،جت ،جد» :- « التي ».

(٦). في « م ، بح ، بن » :« فتتزوّج ».

(٧). في « م ، جد » :- « الذي ».

(٨). في « بف » والتهذيب :« التي ».

(٩). في«ع،ل،م،بف،بن،جد»والتهذيب :« أو يصل».

٥٧

قَالَ :« وَإِنْ(١) كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ غَائِباً عَنْهَا ، أَوْ كَانَ مُقِيماً مَعَهَا فِي الْمِصْرِ ، لَايَصِلُ إِلَيْهَا وَلَاتَصِلُ إِلَيْهِ ، فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الزَّانِيَةِ غَيْرِ الْمُحْصَنَةِ ، وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا وَلَا تَفْرِيقَ ».

قُلْتُ :مَنْ(٢) يَرْجُمُهُمَا أَوْ يَضْرِبُهُمَا(٣) الْحَدَّ وَزَوْجُهَا لَايُقَدِّمُهَا إِلَى الْإِمَامِ ، وَلَا يُرِيدُ ذلِكَ مِنْهَا؟

فَقَالَ(٤) :« إِنَّ الْحَدَّ لَايَزَالُ لِلّهِ فِي بَدَنِهَا حَتّى يَقُومَ بِهِ مَنْ قَامَ ، أَوْ تَلْقَى اللهَ وَهُوَ عَلَيْهَا غَضْبَانُ(٥) ».

قُلْتُ :فَإِنْ كَانَتْ جَاهِلَةً بِمَا صَنَعَتْ؟

قَالَ :فَقَالَ(٦) :« أَلَيْسَ(٧) هِيَ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ؟ » قُلْتُ :بَلى.

قَالَ :« فَمَا مِنِ امْرَأَةٍ الْيَوْمَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ(٨) لَا يَحِلُّ(٩) لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ(١٠) زَوْجَيْنِ ».

قَالَ :« وَلَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا فَجَرَتْ قَالَتْ :لَمْ أَدْرِ أَوْ جَهِلْتُ أَنَّ الَّذِي فَعَلْتُ حَرَامٌ ، وَلَمْ يُقَمْ عَلَيْهَا الْحَدُّ ، إِذاً لَتَعَطَّلَتِ الْحُدُودُ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في«ع،ك ،ل،م ، ن،بح ، بن ، جد » :« فإن ».

(٢). في « بح ، بف » :« فمن ».

(٣). في « ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت » :« يرجمها ويضربها ». وفي «ك » :« رجمها ويضربها ».

(٤). في « ل ، بح ، بن » :« قال ».

(٥). في«ع،ل،بف،بن،جد»والتهذيب :- « غضبان ».

(٦). في « بن » :- « فقال ».

(٧). في « بف » :« ليس » بدون همزة الاستفهام.

(٨). في « جد » :- « المسلمة ».

(٩). في « م » :« لا تحلّ ».

(١٠). في «ك » :« أن تزوّج ».

(١١). قال الشهيد الثاني :« يسقط الحدّ مع الشبهة ، ويقبل قولهما فيها إن كانت ممكنة في حقّهما ، بأن كانا مقيمين في بادية بعيدة عن معالم الشرع ، أو قريبي العهد بالإسلام ، ونحو ذلك ولو تزوّجت الزوجة بغير الزوج فكتزويج المطلّقة رجعيّاً ، وأولى بالحكم ».المسالك ، ج ١٤ ، ص ٣٣٩.

(١٢). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢٠ ، ح ٦٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٥ ، ص ٣١١ ، ح ١٥١٢٦ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١٢٥ ، ذيل ح ٣٤٣٨٣.

٥٨

١٣٧٣٢ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ(١) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا؟

قَالَ :« إِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ(٢) فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ ، فَإِنَّ عَلَيْهَا الرَّجْمَ ؛ وَإِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّةٍ لَيْسَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا(٣) الرَّجْعَةُ ، فَإِنَّ(٤) عَلَيْهَا حَدَّ الزَّانِي غَيْرِ الْمُحْصَنِ ؛ وَإِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْ(٥) بَعْدِ مَوْتِ زَوْجِهَا مِنْ قَبْلِ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ(٦) وَالْعَشَرَةِ أَيَّامٍ(٧) ، فَلَا رَجْمَ عَلَيْهَا ، وَعَلَيْهَا ضَرْبُ مِائَةِ جَلْدَةٍ ».

قُلْتُ :أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ(٨) ذلِكَ مِنْهَا(٩) بِجَهَالَةٍ؟

قَالَ :فَقَالَ :« مَا مِنِ امْرَأَةٍ الْيَوْمَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهَا عِدَّةً فِي طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ ، وَلَقَدْ كُنَّ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْرِفْنَ ذلِكَ ».

قُلْتُ :فَإِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهَا عِدَّةً ، وَلَا تَدْرِي كَمْ هِيَ؟

قَالَ(١٠) :فَقَالَ :« إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ عَلَيْهَا عِدَّةً(١١) لَزِمَتْهَا الْحُجَّةُ ، فَتَسْأَلُ حَتّى تَعْلَمَ(١٢) ».(١٣)

____________________

(١). ورد جزءٌ من الخبر فيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦ ، ح ٥٠٢٨ عن الحسن بن محبوب عن يزيد الكناسي. وهو سهو ؛ فإنّ المتكرّر في الأسناد توسّط أبي أيّوب [ الخرّاز ] بين ابن محبوب ويزيد الكناسي. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٢٩٢ وص ٢٩٨.(٢). في « بح » :- « تزوّجت ».

(٣). في « بف » :- « عليها ».

(٤). في « بف » :« قال ».

(٥). في « ن ، بف ، بن » والتهذيب :- « من ».

(٦). في « ع ، ن ، بف ، جد » :« الأشهر ».

(٧). في « جد » :« الأيّام ».

(٨). في«جت»:«كانت».وفي«بح » :+ « بعد ».

(٩). في «ك » :« فيها ».

(١٠). في « بف » والتهذيب :- « قال ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع :« العدّة ».

(١٢). قال المحقّق الحلّي :« لا تخرج المطلّقة رجعيّة عن الإحصان. ولو تزوّجت عالمة كان عليها الحدّ تامّاً ، وكذا الخروج إن علم التحريم والعدّة. ولو جهل فلا حدّ. ولو كان أحدهما عالماً حدّ حدّاً تامّاً دون الجاهل ، ولو =

٥٩

١٣٧٣٣ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ ، فَوَجَدَ لَهَا زَوْجاً؟

قَالَ :« عَلَيْهِ الْجَلْدُ(١) ، وَعَلَيْهَا الرَّجْمُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ(٢) تَقَدَّمَ بِغَيْرِ عِلْمٍ(٣) ، وَتَقَدَّمَتْ هِيَ بِعِلْمٍ ، وَكَفَّارَتُهُ إِنْ لَمْ يُتَقَدَّمْ(٤) إِلَى الْإِمَامِ أَنْ يَتَصَدَّقَ(٥) بِخَمْسَةِ أَصْوُعِ(٦) دَقِيقٍ(٧) ».(٨)

١٣٧٣٤ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ :سُئِلَ(٩) عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ لَهَا زَوْجٌ غَائِبٌ عَنْهَا ، فَتَزَوَّجَتْ(١٠)

____________________

= ادّعى أحدهما الجهالة قبل إذا كان ممكناً في حقّه ، ويخرج بالطلاق البائن عن الإحصان ».الشرائع ، ج ٤ ، ص ٩٣٤.

(١٣). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢٠ ، ح ٦١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦ ، صدر ح ٥٠٢٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن يزيد الكناسي ، إلى قوله :« وعليها ضرب مائة جلدة ».التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٨٧ ، ضمن ح ١٩٥٨ ، بسند آخر ، إلى قوله :« عليها حدّ الزاني غير المحصن » وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٣١٢ ، ح ١٥١٢٧ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١٢٦ ، ح ٣٤٣٨٥.

(١). في «ك ، ل ، م ، بن ، جد » :« الحدّ ».

(٢). فيالوسائل :- « قد ».

(٣). في حاشية « بف » والتهذيب والاستبصار :« بعلم » بدل « بغير علم ».

(٤). في « ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت » والتهذيب والاستبصار :« لم يقدّم ».

(٥). في « م » :« أن تصدّق ».

(٦). في « بف » :« أصواع ».

(٧). فيالمرآة :« حمل على التعزير لتقصيره في التفتيش ، أو على ما إذا ظنّ أنّ لها زوجاً ، واحتمل الشيخ أن يكون متّهماً في دعوى التزويج ».

وفيالوافي :« في نسخالتهذيب :« قد تقدّم بعلم » من دون لفظة « غير » لكن سياق الكلام يأبى العلم. وما فيالكافي أشدّ إشكالاً ؛ إذ لا وجه لحدّ الجاهل إلّا أن يحمل على ما يحمل عليه الأخبار الآتية ».

(٨). التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢١ ، ح ٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢٠٩ ، ح ٧٨١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٠ ، ح ٤٦٣٧ ، معلّقاً عن أبي بصير ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٨١ ، ح ١٩٣٤ ، بسنده عن أبي بصير ، وفيهما من قوله :« وكفّارته » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٣١٣ ، ح ١٥١٣٠ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ١٢٧ ، ذيل ح ٣٤٣٨٧.(٩). في « بف » :« سألته ».

(١٠). في «ك » :« فزوّجت ».

٦٠