الكافي الجزء ١٥

الكافي0%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 909

الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 909
المشاهدات: 73578
تحميل: 3375


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 909 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • المشاهدات: 73578 / تحميل: 3375
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء 15

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١
٢

٣
٤

(٣٥)

كتاب الروضة

٥
٦

بسم الله الرحمن الرحيم

[٣٥]

كتاب الروضة(١)

١٤٨١٦ / ١. محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن حفص المؤذن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ و(٢) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه كتب بهذه الرسالة إلى(٣) أصحابه ، وأمرهم بمدارستها والنظر فيها(٤) ، وتعاهدها(٥)

__________________

(١) في «بح» : ـ «كتاب الروضة». وفي حاشية «م» : + «من الكافي».

وفي شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٤٠ : «كتاب الروضة ، وهي في اللغة : البستان ، ومستنقع الماء أيضا ، مستعارة لهذا الكتاب بتشبيه ما فيه من المسائل الشريفة والخصائل العجيبة والفضائل الغريبة بهما في البهجة والصفا والنضارة والبهاء ، أو في كونه سببا لحياة النفوس كالماء». وراجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٤٥ (روض).

(٢) في السند تحويل بعطف «محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » على «ابن فضال ، عن حفص المؤذن عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٣) في «ن ، بف» وحاشية «بح» : + «بعض».

(٤) في شرح المازندراني : «وأمرهم بمدارستها ، أي بقراءتها وتعليمها وتعلمها ، والنظر فيها بالتفكر والتدبر ، أوبالبصر ، أو بهما».

(٥) التعاهد والتعهد : التحفظ بالشيء وتجديد العهد به ، والثاني أفصح من الأول ؛ لأن التعاهد إنما يكون بين

٧

والعمل بها(١) ، فكانوا(٢) يضعونها في مساجد بيوتهم(٣) ، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها :

قال : وحدثني الحسين بن محمد(٤) ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن القاسم بن الربيع الصحاف ، عن إسماعيل بن مخلد السراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٥) ، قال : خرجت هذه الرسالة من(٦) أبي عبد اللهعليه‌السلام إلى أصحابه :

«بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فاسألوا(٧) ربكم العافية ، وعليكم بالدعة(٨)

__________________

اثنين إلا أن يكون التعاهد هنا لأصل الفعل دون الاشتراك. وقال العلامة المازندراني : «وتعاهدها ، أي إتيانها مرة بعد اخرى وتجديد العهد بها». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٣٥ (عهد) ؛ شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٤٠.

(١) في حاشية «بح ، جت» : «بما فيها» بدل «بها». وفي حاشية «د» : «وتعاهد العمل بما فيها» بدل «وتعاهدها والعمل بها».

(٢) في الوافي : «وكانوا».

(٣) في «بف» وحاشية «د» : «مساجدهم» بدل «مساجد بيوتهم».

(٤) هكذا في «بن» وهامش الوسائل نقلا من هامش الأصل والمصححتين. وفي «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والمطبوع : «الحسن بن محمد».

وقد تقدم في الكافي ، ح ٤٤ و ٢٧٠٨ و ٨٣٦١ رواية الحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن الربيع. وجعفر بن محمد في تلك الأسناد متحد مع جعفر بن محمد بن مالك الكوفي المذكور في سندنا هذا ، وهو الذي روى تراث القاسم بن الربيع ، كما في رجال النجاشي ، ص ٣١٦ ، الرقم ٨٦٧.

أضف إلى ذلك ما ورد في الكافي ، ح ٩٠٢ و ٩٤٧ و ٩٤٩ ، من رواية الحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد. والمراد من الحسين بن محمد في جميع هذه الأسناد ، هو الحسين بن محمد الأشعري شيخ الكليني قدس‌سره ، فما ورد في هامش المطبوع تعليقا على «قال : وحدثني» من «أي قال إبراهيم بن هاشم : وحدثني» سهو.

(٥) في الوافي : ـ «عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٦) في «بن» : «عن». وفي «بح» : + «عند».

(٧) في «بح ، بف» والوافي : + «الله».

(٨) «الدعة» : الخفض في العيش والراحة والسكون والطمأنينة ، والهاء عوض من الواو.

وقال المحقق المازندراني : «الدعة : الراحة والرفاهية في العيش ، أمر بالتزامها لا باعتبار إكثار المال ، بل لإصلاح الحال ؛ فإن من أصلح بينه وبين الخلق صديقا كان أو عدوا طاب عيشه وترفه حاله واستقر باله».

وقال العلامة المجلسي : «الدعة : الخفض والسكون والراحة ، أي ترك الحركات والأفعال التي توجب الضرر في دولة الباطل». راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ؛ شرح المازندراني ، ح ١١ ، ص ١٤١ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٦.

٨

والوقار والسكينة(١) ، وعليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم ، وعليكم بمجاملة(٢) أهل الباطل ، تحملوا الضيم(٣) منهم ، وإياكم ومماظتهم(٤) ، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام ؛ فإنه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام(٥) بالتقية(٦) التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم ، فإذا ابتليتم بذلك منهم(٧) ، فإنهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم(٨) المنكر ، ولو لا أن الله تعالى يدفعهم عنكم

__________________

(١) في شرح المازندراني : «والوقار بالفتح : رزانة النفس بالله وسكونها إليه وفراغها عن غيره ، قال الله تعالى :( ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ) [نوح (٧١) : ١٣] ، والسكينة : سكون الجوارح ، وهي تابعة للوقار ؛ لأن من شغل قلبه بالله اشتغلت جوارحه بما طلب منها وفرغ عن كل ما يليق بها ، وهذا أحسن من القول بترادفها».

(٢) في شرح المازندراني : «قال الفاضل الأمين الأسترآبادي : الظاهر قراءتها بالحاء المهملة ؛ فإن الظاهر أن قوله : تحملوا الضيم ، بيان لها ، وكذا قوله في ما يأتي : وتصبرون عليهم ، بيان لقوله : فتحاملونهم ، ويمكن قراءتها بالجيم ، كما في بعض النسخ».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : وعليكم بمجاملة وفي بعض النسخ بالجيم ، أي المعاملة بالجميل ، وفي بعضها بالحاء المهملة ، ولعله بمعنى الحمل بمشقة وتكلف ، كالتحمل». وراجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٦٢ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٢٧ (جهل).

(٣) قال الخليل : «الضيم : الانتقاص». وقال الجوهري : «الضيم : الظلم». وفي شرح المازندراني : «لما كان هنا مظنة أن يقولوا : كيف نجاملهم؟ أجاب على سبيل الاستيناف بقوله : تحملوا الضيم ، أي الظلم منهم». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٦١ ؛ الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٣ (ضيم).

(٤) المماظة : شدة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم. النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٠ (مظظ).

(٥) في الوسائل : ـ «فإنه لابد لكم ـ إلى ـ ومنازعتهم الكلام».

(٦) في الوافي : «بالتقية متعلقة ب «دينوا» ، وما بينهما معترض». وفي شرح المازندراني : «دينوا في ما بينكم وبينهم في الامور المختلفة ؛ لأنهما محل التقية ، والدين ـ بالكسر ـ : العادة والعبادة والمواظبة ، أي عودوا أنفسكم بالتقية ، أو اعبدوا الله ، أو أطيعوا بها ، أو واظبوا عليها ، فقوله فيما بعد : بالتقية ، متعلق ب «دينوا».

(٧) في شرح المازندراني : «فإذا ابتليتم بذلك منهم ، الظاهر أن جزاء الشرط محذوف ، أي فاعملوا بالتقية ولا تتركوها ، بدليل ما قبله وما بعده ، وأن قوله : فإنهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم المنكر من القول والشتم والغلظة ونحوها ، دليل على الجزاء المحذوف ، وقائم مقامه ، وأمثال ذلك كثيرة في كلام الفصحاء والبلغاء ، ويحتمل أيضا أن يكون جزاء الشرط».

(٨) في التحف : «ويعرفون في وجوهكم» بدل «وتعرفون في وجوههم».

٩

لسطوا(١) بكم ، وما في صدورهم من العداوة والبغضاء أكثر مما يبدون لكم.

مجالسكم ومجالسهم واحدة ، وأرواحكم وأرواحهم مختلفة لاتأتلف ، لاتحبونهم أبدا ولا يحبونكم ، غير أن الله تعالى أكرمكم بالحق وبصركموه ، ولم يجعلهم من أهله ، فتجاملونهم وتصبرون عليهم وهم لامجاملة لهم ، ولا صبر لهم على شيء(٢) ، وحيلهم وسواس(٣) بعضهم إلى بعض ؛ فإن أعداء الله إن استطاعوا صدوكم عن الحق ، يعصمكم(٤) الله من ذلك ، فاتقوا الله ، وكفوا ألسنتكم إلا من خير.

وإياكم أن تذلقوا(٥) ألسنتكم بقول

__________________

(١) في «د» : «لبسطوا». وفي حاشية «بح ، جت» : «لبطشوا». وفي «جد» : «لسلطوا». وقال الجوهري : «السطو : القهر بالبطش ، يقال : سطا به». وقال ابن الأثير : «أصله القهر والبطش ، يقال : سطا عليه وبه». والبطش : الأخذ الشديد. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٦ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ (سطا).

(٢) اعلم أن ترتيب فقرات هذا الحديث الشريف ونظمها إلى هنا مطابق لما في الوافي ، ومن هنا إلى آخره يختلف عما فيه ، واستصوب العلامة المجلسي ما في الوافي ناقلا إياه عن بعض النسخ المصححة ، وأما نحن فسنورد الحديث بتمامه عن الوافي في آخر هذا الحديث تتميما للفائدة بعد ما نقلنا الاختلاف.

(٣) في حاشية «م» : «وساوس». وفي حاشية «د» والوافي : «ووساوس».

وفي المرآة : «لعل المراد أن حيلتكم في دفع ضررهم المجاملة والصبر على أذاهم والتقية ، وهم لا يقدرون على الصبر ولا على صدكم عن الحق ، فليس لهم حيلة إلاوسوسة بعضهم إلى بعض في إيذائكم والإغراء بكم. ثم اعلم أنه يظهر من بعض النسخ المصححة أنه قد اختل نظم هذا الحديث وترتيبه بسبب تقديم بعض الورقات وتأخير بعضها ، وفيها قوله : ولا صبر لهم على شيء ، متصل بقوله في ما بعد : من اموركم ، هكذا : ولا صبر لهم على شيء من اموركم تدفعون أنتم السيئة ، إلى آخر ما سيأتي ، وهو الصواب ، وسيظهر لك مما سنشير إليه في كل موضع من مواضع الاختلاف صحة تلك النسخة واختلال النسخ المشهورة».

(٤) هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» وحاشية «بح» وشرح المازندراني. وفي «بح ، بف» والمطبوع والوافي : «فيعصمكم».

(٥) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والبحار. وفي المطبوع والمرآة والوسائل : «أن تزلقوا» بالزاي المعجمة. وقال في المرآة : «قولهعليه‌السلام : وإياكم أن تزلقوا ، بالزاي المعجمة. في القاموس : زلق كفرح ونصر : زل ، وفلانا : أزله ، كأزلقه ، وفي بعض النسخ بالذال المعجمة ، وذلاقة اللسان : زرابته وحدته وطلاقته. والأول أظهر» وراجع : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١١٠ ، ١٤٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٧٦ و ١١٨٣ (ذلق) ، (زلق).

١٠

الزور(١) والبهتان ، والإثم والعدوان ، فإنكم إن كففتم ألسنتكم عما يكرهه(٢) الله مما نهاكم عنه ، كان(٣) خيرا لكم عند ربكم(٤) من أن تذلقوا(٥) ألسنتكم به(٦) ؛ فإن ذلق(٧) اللسان فيما يكره(٨) الله وما(٩) نهى(١٠) عنه مرداة(١١) للعبد(١٢) عند الله ، ومقت(١٣) من الله ، وصمم(١٤) وعمى وبكم(١٥) يورثه الله إياه يوم القيامة(١٦) ، فتصيروا(١٧) كما قال الله :( صُمٌ

__________________

(١) «الزور» : الكذب ، والباطل ، والتهمة. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٨ (زور).

(٢) في «بف ، جد» والوافي : «يكره».

(٣) في الوسائل : + «ذلك».

(٤) في الوسائل : ـ «عند ربكم».

(٥) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والوسائل والبحار. وفي المطبوع والمرآة : «أن تزلقوا» بالزاي المعجمة.

(٦) في شرح المازندراني : ـ «به».

(٧) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والوسائل والبحار. وفي المطبوع والمرآة : «زلق» بالزاي المعجمة.

(٨) في البحار : «يكرهه».

(٩) في «م ، بف» وحاشية «بح ، جت» والوافي والبحار : «وفيما».

(١٠) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع والوافي وشرح المازندراني : «ينهى».

(١١) في «بف» والوافي : «الدناءة». وفيه عن بعض النسخ : «الذراءة» بالذال المعجمة ، بمعنى الغضب. وفي شرح المازندراني : «مرداة للعبد عند الله ـ بالكسر ، أو الفتح ـ : اسم آلة ، أو مكان ؛ من ردي ، كرضي : إذا هلك. وأصله : مردية ، كمفعلة قلبت الياء ألفا». وراجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣١٩ (ردي).

(١٢) في الوسائل : «العبيد».

(١٣) المقت : أشد البغض عن أمر قبيح. راجع : النهاية ، ح ٤ ، ص ٣٤٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٧٦ (مقت).

(١٤) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : «وصم».

(١٥) في الوسائل : ـ «وبكم». وفي البحار : «وبكم وعمى».

(١٦) في شرح المازندراني : «الصم بالفتح ، والصمم محركة : انسداد الاذن وثقل السمع. والعمى : ذهاب البصر كله. والبكم ـ محركة ـ : الخرس ، أو مع عي وبله ، أو أن يولد لا ينطق. وإنما حملناها على المصدر دون الجمع كما في الآتي ليصح حملها على اسم «إن» ولا يصح في الجمع إلابتكلف بعيد ، وحمل هذه الأخبار على اسم «إن» من باب حمل المسبب على السبب للمبالغة. «يورثه إياه يوم القيامة» الضمير الأول راجع إلى ذلق اللسان ، والثاني إلى كل واحد من الامور الثلاثة. وإنما سماها ميراثا لأنها ثمرة ذلاقة لسانه تصل إليه بعد فنائها».

(١٧) في «جت» والوافي : «فيصيروا». وفي «بن» : ـ «فتصيروا».

١١

بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) (١) يعني لاينطقون( وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) (٢) .

وإياكم وما نهاكم الله(٣) عنه أن تركبوه(٤) ، وعليكم بالصمت إلا فيما ينفعكم الله به من(٥) أمر آخرتكم ، ويأجركم(٦) عليه ، وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرع إليه والرغبة فيما عنده من الخير الذي لايقدر(٧) قدره ، ولا يبلغ كنهه أحد ، فاشغلوا ألسنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلودا في النار من(٨) مات عليها ولم يتب(٩) إلى الله(١٠) ولم ينزع عنها(١١) .

__________________

(١) البقرة (٢) : ١٨. وفي حاشية «بح» والبحار :( لا يَعْقِلُونَ ) وهو إشارة إلى الآية ١٧١ من سورة البقرة.

وفي المرآة : «قوله تعالى : ( فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) في بعض النسخ : ( لا يَعْقِلُونَ ) وكلاهما في سورة البقرة. والتفسير بالأول أنسب ، أي لا يرجعون إلى النطق والكلام».

(٢) المرسلات (٧٧) : ٣٦. وفي شرح المازندراني : «يعني لا ينطقون في الآخرة بالمعذرة ؛ لانتفائها ، فل