الكافي الجزء ١٥

الكافي6%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 909

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥
  • البداية
  • السابق
  • 909 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • المشاهدات: 82058 / تحميل: 4783
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء ١٥

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١
٢

٣
٤

(٣٥)

كتاب الروضة

٥
٦

بسم الله الرحمن الرحيم

[٣٥]

كتاب الروضة(١)

١٤٨١٦ / ١. محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن حفص المؤذن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ و(٢) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه كتب بهذه الرسالة إلى(٣) أصحابه ، وأمرهم بمدارستها والنظر فيها(٤) ، وتعاهدها(٥)

__________________

(١) في «بح» : ـ «كتاب الروضة». وفي حاشية «م» : + «من الكافي».

وفي شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٤٠ : «كتاب الروضة ، وهي في اللغة : البستان ، ومستنقع الماء أيضا ، مستعارة لهذا الكتاب بتشبيه ما فيه من المسائل الشريفة والخصائل العجيبة والفضائل الغريبة بهما في البهجة والصفا والنضارة والبهاء ، أو في كونه سببا لحياة النفوس كالماء». وراجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٤٥ (روض).

(٢) في السند تحويل بعطف «محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » على «ابن فضال ، عن حفص المؤذن عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٣) في «ن ، بف» وحاشية «بح» : + «بعض».

(٤) في شرح المازندراني : «وأمرهم بمدارستها ، أي بقراءتها وتعليمها وتعلمها ، والنظر فيها بالتفكر والتدبر ، أوبالبصر ، أو بهما».

(٥) التعاهد والتعهد : التحفظ بالشيء وتجديد العهد به ، والثاني أفصح من الأول ؛ لأن التعاهد إنما يكون بين

٧

والعمل بها(١) ، فكانوا(٢) يضعونها في مساجد بيوتهم(٣) ، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها :

قال : وحدثني الحسين بن محمد(٤) ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن القاسم بن الربيع الصحاف ، عن إسماعيل بن مخلد السراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٥) ، قال : خرجت هذه الرسالة من(٦) أبي عبد اللهعليه‌السلام إلى أصحابه :

«بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فاسألوا(٧) ربكم العافية ، وعليكم بالدعة(٨)

__________________

اثنين إلا أن يكون التعاهد هنا لأصل الفعل دون الاشتراك. وقال العلامة المازندراني : «وتعاهدها ، أي إتيانها مرة بعد اخرى وتجديد العهد بها». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٣٥ (عهد) ؛ شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٤٠.

(١) في حاشية «بح ، جت» : «بما فيها» بدل «بها». وفي حاشية «د» : «وتعاهد العمل بما فيها» بدل «وتعاهدها والعمل بها».

(٢) في الوافي : «وكانوا».

(٣) في «بف» وحاشية «د» : «مساجدهم» بدل «مساجد بيوتهم».

(٤) هكذا في «بن» وهامش الوسائل نقلا من هامش الأصل والمصححتين. وفي «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والمطبوع : «الحسن بن محمد».

وقد تقدم في الكافي ، ح ٤٤ و ٢٧٠٨ و ٨٣٦١ رواية الحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن الربيع. وجعفر بن محمد في تلك الأسناد متحد مع جعفر بن محمد بن مالك الكوفي المذكور في سندنا هذا ، وهو الذي روى تراث القاسم بن الربيع ، كما في رجال النجاشي ، ص ٣١٦ ، الرقم ٨٦٧.

أضف إلى ذلك ما ورد في الكافي ، ح ٩٠٢ و ٩٤٧ و ٩٤٩ ، من رواية الحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد. والمراد من الحسين بن محمد في جميع هذه الأسناد ، هو الحسين بن محمد الأشعري شيخ الكليني قدس‌سره ، فما ورد في هامش المطبوع تعليقا على «قال : وحدثني» من «أي قال إبراهيم بن هاشم : وحدثني» سهو.

(٥) في الوافي : ـ «عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٦) في «بن» : «عن». وفي «بح» : + «عند».

(٧) في «بح ، بف» والوافي : + «الله».

(٨) «الدعة» : الخفض في العيش والراحة والسكون والطمأنينة ، والهاء عوض من الواو.

وقال المحقق المازندراني : «الدعة : الراحة والرفاهية في العيش ، أمر بالتزامها لا باعتبار إكثار المال ، بل لإصلاح الحال ؛ فإن من أصلح بينه وبين الخلق صديقا كان أو عدوا طاب عيشه وترفه حاله واستقر باله».

وقال العلامة المجلسي : «الدعة : الخفض والسكون والراحة ، أي ترك الحركات والأفعال التي توجب الضرر في دولة الباطل». راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ؛ شرح المازندراني ، ح ١١ ، ص ١٤١ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٦.

٨

والوقار والسكينة(١) ، وعليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم ، وعليكم بمجاملة(٢) أهل الباطل ، تحملوا الضيم(٣) منهم ، وإياكم ومماظتهم(٤) ، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام ؛ فإنه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام(٥) بالتقية(٦) التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم ، فإذا ابتليتم بذلك منهم(٧) ، فإنهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم(٨) المنكر ، ولو لا أن الله تعالى يدفعهم عنكم

__________________

(١) في شرح المازندراني : «والوقار بالفتح : رزانة النفس بالله وسكونها إليه وفراغها عن غيره ، قال الله تعالى :( ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ) [نوح (٧١) : ١٣] ، والسكينة : سكون الجوارح ، وهي تابعة للوقار ؛ لأن من شغل قلبه بالله اشتغلت جوارحه بما طلب منها وفرغ عن كل ما يليق بها ، وهذا أحسن من القول بترادفها».

(٢) في شرح المازندراني : «قال الفاضل الأمين الأسترآبادي : الظاهر قراءتها بالحاء المهملة ؛ فإن الظاهر أن قوله : تحملوا الضيم ، بيان لها ، وكذا قوله في ما يأتي : وتصبرون عليهم ، بيان لقوله : فتحاملونهم ، ويمكن قراءتها بالجيم ، كما في بعض النسخ».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : وعليكم بمجاملة وفي بعض النسخ بالجيم ، أي المعاملة بالجميل ، وفي بعضها بالحاء المهملة ، ولعله بمعنى الحمل بمشقة وتكلف ، كالتحمل». وراجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٦٢ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٢٧ (جهل).

(٣) قال الخليل : «الضيم : الانتقاص». وقال الجوهري : «الضيم : الظلم». وفي شرح المازندراني : «لما كان هنا مظنة أن يقولوا : كيف نجاملهم؟ أجاب على سبيل الاستيناف بقوله : تحملوا الضيم ، أي الظلم منهم». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٦١ ؛ الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٣ (ضيم).

(٤) المماظة : شدة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم. النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٠ (مظظ).

(٥) في الوسائل : ـ «فإنه لابد لكم ـ إلى ـ ومنازعتهم الكلام».

(٦) في الوافي : «بالتقية متعلقة ب «دينوا» ، وما بينهما معترض». وفي شرح المازندراني : «دينوا في ما بينكم وبينهم في الامور المختلفة ؛ لأنهما محل التقية ، والدين ـ بالكسر ـ : العادة والعبادة والمواظبة ، أي عودوا أنفسكم بالتقية ، أو اعبدوا الله ، أو أطيعوا بها ، أو واظبوا عليها ، فقوله فيما بعد : بالتقية ، متعلق ب «دينوا».

(٧) في شرح المازندراني : «فإذا ابتليتم بذلك منهم ، الظاهر أن جزاء الشرط محذوف ، أي فاعملوا بالتقية ولا تتركوها ، بدليل ما قبله وما بعده ، وأن قوله : فإنهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم المنكر من القول والشتم والغلظة ونحوها ، دليل على الجزاء المحذوف ، وقائم مقامه ، وأمثال ذلك كثيرة في كلام الفصحاء والبلغاء ، ويحتمل أيضا أن يكون جزاء الشرط».

(٨) في التحف : «ويعرفون في وجوهكم» بدل «وتعرفون في وجوههم».

٩

لسطوا(١) بكم ، وما في صدورهم من العداوة والبغضاء أكثر مما يبدون لكم.

مجالسكم ومجالسهم واحدة ، وأرواحكم وأرواحهم مختلفة لاتأتلف ، لاتحبونهم أبدا ولا يحبونكم ، غير أن الله تعالى أكرمكم بالحق وبصركموه ، ولم يجعلهم من أهله ، فتجاملونهم وتصبرون عليهم وهم لامجاملة لهم ، ولا صبر لهم على شيء(٢) ، وحيلهم وسواس(٣) بعضهم إلى بعض ؛ فإن أعداء الله إن استطاعوا صدوكم عن الحق ، يعصمكم(٤) الله من ذلك ، فاتقوا الله ، وكفوا ألسنتكم إلا من خير.

وإياكم أن تذلقوا(٥) ألسنتكم بقول

__________________

(١) في «د» : «لبسطوا». وفي حاشية «بح ، جت» : «لبطشوا». وفي «جد» : «لسلطوا». وقال الجوهري : «السطو : القهر بالبطش ، يقال : سطا به». وقال ابن الأثير : «أصله القهر والبطش ، يقال : سطا عليه وبه». والبطش : الأخذ الشديد. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٦ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ (سطا).

(٢) اعلم أن ترتيب فقرات هذا الحديث الشريف ونظمها إلى هنا مطابق لما في الوافي ، ومن هنا إلى آخره يختلف عما فيه ، واستصوب العلامة المجلسي ما في الوافي ناقلا إياه عن بعض النسخ المصححة ، وأما نحن فسنورد الحديث بتمامه عن الوافي في آخر هذا الحديث تتميما للفائدة بعد ما نقلنا الاختلاف.

(٣) في حاشية «م» : «وساوس». وفي حاشية «د» والوافي : «ووساوس».

وفي المرآة : «لعل المراد أن حيلتكم في دفع ضررهم المجاملة والصبر على أذاهم والتقية ، وهم لا يقدرون على الصبر ولا على صدكم عن الحق ، فليس لهم حيلة إلاوسوسة بعضهم إلى بعض في إيذائكم والإغراء بكم. ثم اعلم أنه يظهر من بعض النسخ المصححة أنه قد اختل نظم هذا الحديث وترتيبه بسبب تقديم بعض الورقات وتأخير بعضها ، وفيها قوله : ولا صبر لهم على شيء ، متصل بقوله في ما بعد : من اموركم ، هكذا : ولا صبر لهم على شيء من اموركم تدفعون أنتم السيئة ، إلى آخر ما سيأتي ، وهو الصواب ، وسيظهر لك مما سنشير إليه في كل موضع من مواضع الاختلاف صحة تلك النسخة واختلال النسخ المشهورة».

(٤) هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» وحاشية «بح» وشرح المازندراني. وفي «بح ، بف» والمطبوع والوافي : «فيعصمكم».

(٥) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والبحار. وفي المطبوع والمرآة والوسائل : «أن تزلقوا» بالزاي المعجمة. وقال في المرآة : «قولهعليه‌السلام : وإياكم أن تزلقوا ، بالزاي المعجمة. في القاموس : زلق كفرح ونصر : زل ، وفلانا : أزله ، كأزلقه ، وفي بعض النسخ بالذال المعجمة ، وذلاقة اللسان : زرابته وحدته وطلاقته. والأول أظهر» وراجع : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١١٠ ، ١٤٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٧٦ و ١١٨٣ (ذلق) ، (زلق).

١٠

الزور(١) والبهتان ، والإثم والعدوان ، فإنكم إن كففتم ألسنتكم عما يكرهه(٢) الله مما نهاكم عنه ، كان(٣) خيرا لكم عند ربكم(٤) من أن تذلقوا(٥) ألسنتكم به(٦) ؛ فإن ذلق(٧) اللسان فيما يكره(٨) الله وما(٩) نهى(١٠) عنه مرداة(١١) للعبد(١٢) عند الله ، ومقت(١٣) من الله ، وصمم(١٤) وعمى وبكم(١٥) يورثه الله إياه يوم القيامة(١٦) ، فتصيروا(١٧) كما قال الله :( صُمٌ

__________________

(١) «الزور» : الكذب ، والباطل ، والتهمة. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٨ (زور).

(٢) في «بف ، جد» والوافي : «يكره».

(٣) في الوسائل : + «ذلك».

(٤) في الوسائل : ـ «عند ربكم».

(٥) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والوسائل والبحار. وفي المطبوع والمرآة : «أن تزلقوا» بالزاي المعجمة.

(٦) في شرح المازندراني : ـ «به».

(٧) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والوسائل والبحار. وفي المطبوع والمرآة : «زلق» بالزاي المعجمة.

(٨) في البحار : «يكرهه».

(٩) في «م ، بف» وحاشية «بح ، جت» والوافي والبحار : «وفيما».

(١٠) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع والوافي وشرح المازندراني : «ينهى».

(١١) في «بف» والوافي : «الدناءة». وفيه عن بعض النسخ : «الذراءة» بالذال المعجمة ، بمعنى الغضب. وفي شرح المازندراني : «مرداة للعبد عند الله ـ بالكسر ، أو الفتح ـ : اسم آلة ، أو مكان ؛ من ردي ، كرضي : إذا هلك. وأصله : مردية ، كمفعلة قلبت الياء ألفا». وراجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣١٩ (ردي).

(١٢) في الوسائل : «العبيد».

(١٣) المقت : أشد البغض عن أمر قبيح. راجع : النهاية ، ح ٤ ، ص ٣٤٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٧٦ (مقت).

(١٤) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : «وصم».

(١٥) في الوسائل : ـ «وبكم». وفي البحار : «وبكم وعمى».

(١٦) في شرح المازندراني : «الصم بالفتح ، والصمم محركة : انسداد الاذن وثقل السمع. والعمى : ذهاب البصر كله. والبكم ـ محركة ـ : الخرس ، أو مع عي وبله ، أو أن يولد لا ينطق. وإنما حملناها على المصدر دون الجمع كما في الآتي ليصح حملها على اسم «إن» ولا يصح في الجمع إلابتكلف بعيد ، وحمل هذه الأخبار على اسم «إن» من باب حمل المسبب على السبب للمبالغة. «يورثه إياه يوم القيامة» الضمير الأول راجع إلى ذلق اللسان ، والثاني إلى كل واحد من الامور الثلاثة. وإنما سماها ميراثا لأنها ثمرة ذلاقة لسانه تصل إليه بعد فنائها».

(١٧) في «جت» والوافي : «فيصيروا». وفي «بن» : ـ «فتصيروا».

١١

بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) (١) يعني لاينطقون( وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) (٢) .

وإياكم وما نهاكم الله(٣) عنه أن تركبوه(٤) ، وعليكم بالصمت إلا فيما ينفعكم الله به من(٥) أمر آخرتكم ، ويأجركم(٦) عليه ، وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرع إليه والرغبة فيما عنده من الخير الذي لايقدر(٧) قدره ، ولا يبلغ كنهه أحد ، فاشغلوا ألسنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلودا في النار من(٨) مات عليها ولم يتب(٩) إلى الله(١٠) ولم ينزع عنها(١١) .

__________________

(١) البقرة (٢) : ١٨. وفي حاشية «بح» والبحار :( لا يَعْقِلُونَ ) وهو إشارة إلى الآية ١٧١ من سورة البقرة.

وفي المرآة : «قوله تعالى : ( فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) في بعض النسخ : ( لا يَعْقِلُونَ ) وكلاهما في سورة البقرة. والتفسير بالأول أنسب ، أي لا يرجعون إلى النطق والكلام».

(٢) المرسلات (٧٧) : ٣٦. وفي شرح المازندراني : «يعني لا ينطقون في الآخرة بالمعذرة ؛ لانتفائها ، فلذلك قال :( وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) ؛ لاستحالة أن يكون لهم معذرة لا يؤذن لهم التكلم بها. وقال بعض المفسرون : معناه : لا يرجعون من الضلالة إلى الهدى ، وتفسيرهعليه‌السلام أحسن منه بدليل ما بعده».

وفي الوافي : ( فَيَعْتَذِرُونَ ) عطف على ( يُؤْذَنُ ) ؛ ليدل على نفي الإذن والاعتذار عقيبه مطلقا ، ولو جعل جوابا لدل على أن عدم اعتذارهم لعدم الإذن ، فأوهم ذلك أن لهم عذرا ، لكن لا يؤذن لهم فيه».

(٣) في «ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» : ـ «الله».

(٤) في شرح المازندراني : «وإياكم وما نهاكم عنه أن تركبوه ، أي تقترفوه ؛ من ركبت الذنب : اقترفته. أو تتبعوه ؛ من ركبت الأثر : تبعته. أو تعلوه ؛ من ركبت الفرس : علوته. وقد شبه المنهي عنه بالمركوب في أنه يصل صاحبه إلى مقام البعد من الحق ، كما يشبه الطاعة به في الإيصال إلى مقام القرب». وراجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٢٩ ـ ٤٣٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٧٠ (ركب).

(٥) في «ع ، ل ، ن ، بف ، جت» وحاشية «د ، م ، بح» والوافي وشرح المازندراني : «في».

(٦) في الوافي : «ويؤجركم».

(٧) في المرآة : «قوله : لا يقدر ، على البناء للمجهول ، أو المعلوم على التنازع ، أي لا يقاس بغيره ، ولا يوصف حق وصفه ، ولا يبلغ إلى رفعة شأنه ، كقوله تعالى :( وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) [الأنعام (٦) : ٩١ ؛ الحج (٢٢) : ٧٤ ؛ الزمر (٣٩) : ٦٧] ، والمراد نعيم الآخرة ، أو الأعم منه ومن درجات القرب والكمال».

(٨) في الوافي : «لمن».

(٩) في «ع ، بن» : «لم يتب» بدون الواو.

(١٠) في «بح ، بف ، جد» وحاشية «م» : + «منها».

(١١) في الوافي : «عليها». ونزع عن الأمر نزوعا : انتهى عنه. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٨٩ (نزع).

١٢

وعليكم بالدعاء ؛ فإن المسلمين لم يدركوا نجاح(١) الحوائج عند ربهم بأفضل من الدعاء والرغبة إليه والتضرع إلى الله(٢) والمسألة له(٣) ، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه ، وأجيبوا الله(٤) إلى(٥) ما دعاكم إليه(٦) لتفلحوا وتنجوا(٧) من عذاب الله.

وإياكم(٨) أن تشره(٩) أنفسكم إلى شيء(١٠) حرم الله عليكم ؛ فإن(١١) من انتهك(١٢) ما حرم الله عليه هاهنا في الدنيا ، حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها(١٣) وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنة أبد الآبدين.

واعلموا أنه(١٤) بئس الحظ(١٥) الخطر(١٦) لمن خاطر(١٧) الله(١٨) بترك طاعة الله وركوب

__________________

(١) في «بح» : «إنجاح». والنجح والنجاح : الظفر بالحوائج ، اسمان من نجح فلان وأنجح : إذا أصابت طلبته وقضيت له حاجته. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٠٩ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٩٣ (نجح).

(٢) في «بح ، جد» وحاشية «د ، م» وشرح المازندراني : «إليه» بدل «إلى الله».

(٣) في «ع ، ل» والوسائل ، ح ٨٦٢٩ : ـ «له».

(٤) في «جد» : «لله». وفي «بف» : + «تعالى».

(٥) في «بح» : «على».

(٦) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والوسائل ، ح ٨٦٢٩ : ـ «إليه».

(٧) في «د ، ع ، ل ، ن ، بح» والوسائل ، ح ٨٦٢٩ والبحار : «وتنجحوا».

(٨) في «جت» وحاشية «بح» : + «إياكم».

(٩) الشره : غلبة الحرص : يقال : شره فلان إلى الطعام يشره شرها ، إذا اشتد حرصه عليه. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٣٧ ؛ لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٠٦ (شره).

(١٠) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : + «مما».

(١١) هكذا في «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والوسائل ، ح ٢٠٤٣١. وفي «م ، بف» والمطبوع : «فإنه».

(١٢) «انتهك» أي بالغ في خرق محارم الله وإتيانها. النهاية ، ج ٥ ، ص ١٣٧ (نهك).

(١٣) في «بح ، جد» : «ولذاتها».

(١٤) في «بف ، جت» : «أن».

(١٥) في شرح المازندراني : ـ «الحظ».

(١٦) في «بن» : ـ «الخطر». وفي الوافي : «في بعض النسخ : بئس الخطر الخطر ، ولعله أصوب».

(١٧) الخطر : الحظ والنصيب ، والقدر والمنزلة ، والسبق الذي يتراهن عليه ، ولا يقال إلافي الشيء الذي له قدرو مزية ، وهو أيضا الإشراف على الهلاك ، والخطور بالبال ، والمخاطرة : المراهنة.

وفي المرآة : «أقول : الأظهر أن المراد بالخطر هو ما يتراهن عليه ، وخاطر الله : راهنه ، فكأنه جرى مراهنة بين

١٣

معصيته ، فاختار أن ينتهك(١) محارم الله في لذات دنيا منقطعة زائلة عن أهلها على خلود نعيم في الجنة ولذاتها وكرامة أهلها ، ويل لأولئك ما أخيب(٢) حظهم ، وأخسر كرتهم(٣) ، وأسوأ حالهم عند ربهم يوم القيامة ، استجيروا الله(٤) أن يجيركم(٥) في مثالهم(٦) أبدا ، وأن يبتليكم بما ابتلاهم به(٧) ، ولا قوة لنا ولكم إلا به(٨) .

فاتقوا الله أيتها العصابة(٩) الناجية ، إن أتم الله لكم ما أعطاكم به(١٠) فإنه لايتم

__________________

العبد والرب تعالى ، والسبق الذي يحوزه العبد لذات الدنيا الفانية ، والسبق الذي للرب تعالى عقاب العبد ، فبئس الحظ والنصيب ، الحظ والسبق الذي يحوزه عند مخاطرته ومراهنته مع الله بأن يترك طاعته ويرتكب معصيته. ويحتمل على بعد أن يكون الخطر في الموضعين بمعنى الإشراف على الهلاك ، أو بمعنى الخطور بالبال ، أو على التوزيع ، والله يعلم». راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٥١.

(١٨) في «بف» والوافي : ـ «الله».

(١) في «م» وحاشية «ن» : «أن ينهتك».

(٢) خاب الرجل خيبة : إذا لم ينل ما يطلب. الصحاح ، ج ١ ، ص ١٢٣ (خيب).

(٣) الكرة : الرجوع ، والمراد الرجوع إلى الله تعالى للحساب ، أو الرجوع إلى الأبدان في الحشر ، وخسران الكرةمستلزم لخسرانهم أيضا ، وإسناد الخيبة إلى الحظ والخسران إلى الكرة إسناد مجازي ، راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٤٩ ؛ الوافي ، ج ٢٦ ، ص ١١٣ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٩.

(٤) في المرآة : «كأنه على الحذف والإيصال ، أي استجيروا بالله».

(٥) في «ع ، ن ، بن ، جت» وحاشية «د ، بح ، جت» والوافي : «أن يجريكم».

وفي شرح المازندراني : «والظاهر : أن يخزيكم ، من الخزي. [و] يجزيكم ، من الجزاء ، تصحيف».

وفي المرآة : «في بعض النسخ : أن يجريكم ، وهو الظاهر ، وفي بعضها : أن يجيركم ، والمعنى حينئذ : استعيذوا من أن يكون إجارته تعالى إياكم على مثال إجارته لهم ؛ فإنه لا يجيرهم عن عذابه في الآخرة وإنما أجارهم في الدنيا».

(٦) في المرآة : «في بعض النسخ : من مثالهم ، فالمراد : استجيروا بالله لأن يجيركم من مثالهم : أي من أن تكونوا مثلهم».

(٧) في «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» : ـ «به». وفي حاشية «م» : «الله».

(٨) في «بح» : «بالله».

(٩) في شرح المازندراني : «العصابة ـ بالكسر ـ : ما بين العشرة إلى الأربعين ، وإنما سماهم بها لشرافتهم وتعصبهم في الدين مع قلتهم». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٣ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٣ (عصب).

(١٠) في «بف ، جت» : ـ «به». وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : إن أتم الله ، لعل المراد : اتقوا الله ولا تتركوا التقوى عن

١٤

الأمر(١) حتى يدخل عليكم مثل الذي دخل على الصالحين قبلكم ، وحتى تبتلوا(٢) في أنفسكم وأموالكم ، وحتى تسمعوا من أعداء الله أذى كثيرا ، فتصبروا وتعركوا بجنوبكم(٣) ، وحتى يستذلوكم(٤) ويبغضوكم(٥) ، وحتى يحملوا(٦) عليكم(٧) الضيم(٨) فتحتملوه(٩) منهم تلتمسون بذلك وجه الله والدار الآخرة ، وحتى تكظموا الغيظ الشديد في

__________________

الشرك والمعاصي عند إرادة الله إتمام ما أعطاكم من دين الحق ، ثم بينعليه‌السلام الإتمام بأنه إنما يكون بالابتلاء والافتنان وتسليط من يؤذيكم عليكم ، فالمراد الأمر بالتقوى عند الابتلاء بالفتن ، وذكر فائدة الابتلاء بأنه سبب لتمام الإيمان فلذا يبتليكم. ويحتمل على بعد أن يكون «أن» بالفتح مخففة ، أي اتقوا لإتمام الله تعالى دينكم. ويحتمل أن يكون التعليق للنجاة ، أي النجاة إنما يكون بعد الإتمام ، ولما كان هذا التعليق مشعرا بقلة وقوع هذا الشرط ، بين ذلك بأنه موقوف على الامتحان ، والتخلص عنه مشكل. والأول أظهر».

(١) في الوافي : «فإنه لا يتم الأمر ، جواب الشرط ، واريد بالأمر دخول الجنة ، قال اللهعزوجل :( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ ) [البقرة (٢) : ٢١٤]».

(٢) في الوافي ، «حتى تبتلوا ، بيان ل «مثل الذي» ، وفيه إشارة إلى قوله سبحانه :( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) [آل عمران (٣) : ١٨٦]».

(٣) العرك : الدلك ، ويقال : يعرك الأذى بجنبه ، أي يحتمله ، كأنه كناية عن التذلل للأعداء وتحمل الأذى من جهتهم. وقال العلامة المازندراني : «وتعركوا بجنوبكم ، أي تحملوا الأذى منهم بجنوبكم ، كما يحمل البعير حمله ، يقال : هو يعرك الأذى بجنبه ، أي يحتمله». راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٥٦ ؛ مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٢٨٢ (عرك).

(٤) في شرح المازندراني : «وحتى يستذلو كم بكل وجه يمكن. أو المراد : يروكم أذلاء ، يقال : استذله ، أي رآه ذليلا».

(٥) في «بح» : «وينقضوكم».

(٦) في «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن» : «تحملوا».

(٧) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن» وحاشية «جت» : ـ «عليكم».

(٨) قال الخليل : «الضيم : الانتقاص». وقال الجوهري : «الضيم : الظلم». ترتيب كتاب العين ؛ ج ٢ ، ص ١٠٦١ ؛ الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٣ (ضيم).

(٩) هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن» وحاشية «بح ، جت» والوافي. وفي «ن ، بح ، جت ، جد» : «فتحملوه». وفي المطبوع وشرح المازندراني : «فتحملوا».

١٥

الأذى في الله ـعزوجل ـ يجترمونه(١) إليكم ، وحتى يكذبوكم بالحق ، ويعادوكم فيه ، ويبغضوكم عليه ، فتصبروا على ذلك منهم.

ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذي أنزله(٢) جبرئيلعليه‌السلام على نبيكمصلى‌الله‌عليه‌وآله سمعتم قول الله ـعزوجل ـ لنبيكمصلى‌الله‌عليه‌وآله :( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ) (٣) ثم قال :( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ (٤) فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا ) (٥) فقد كذب نبي الله والرسل من قبله ، وأوذوا مع التكذيب بالحق.

فإن سركم أمر الله فيهم(٦) الذي خلقهم له في الأصل ـ أصل الخلق ـ من الكفرالذي سبق في علم الله(٧) أن يخلقهم(٨) له في الأصل ، ومن الذين سماهم الله في كتابه(٩)

__________________

(١) في شرح المازندراني : «تجترمونه إليكم ، حال من فاعل «تكظموا». والاجترام بالجيم : الكسب ، وفي القاموس : اجترم لأهله : كسب. و «إلى» بمعنى اللام ، أو بمعناها مع تضمين معنى الضيم ونحوه ، والضمير راجع إلى الكظم ، وفيه تنبيه على أنه من جملة الأعمال الصالحة. وقيل : الاجترام : الجناية ـ قال به العلامة الفيض والعلامة ـ وفي القاموس : اجترم عليهم وإليهم جريمة : جنى جناية». وراجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٣٣ (جرم) ؛ مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١١.

(٢) في «بف» : «أنزل». وفي حاشية «بح ، جت» : «أنزل به».

(٣) الأحقاف (٤٦) : ٣٥.

(٤) في «ع ، ل ، ن ، بن» : ـ «إن يكذبوك».

(٥) فاطر (٣٥) : ٤.

(٦) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : فإن سركم أمر الله فيهم ، أقول : في النسخة المصححة التي أومأنا إليها قولهعليه‌السلام : فإن سركم ، متصل بما سيأتي في آخر الرسالة : أن تكونوا مع نبي الله ، هكذا : فإن سركم أن تكونوا مع نبي الله محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى آخر الرسالة. وهو الأصوب».

(٧) في شرح المازندراني : «في قوله : الذي سبق في علم الله ، إيماء إلى أن علمه تعالى بصدور الكفر منهم اختياراسبب لخلقهم له ؛ لوجوب المطابقة بين العلم والمعلوم».

(٨) في حاشية «بح» : «أن يجعلهم».

(٩) في شرح المازندراني : «ومن الذين سماهم الله في كتابه الظاهر أنه عطف على «فيهم» ، وفي لفظة «من» إشعار بأن أمر الله نشأ من سوء أعمالهم وقبح أفعالهم».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : ومن الذين ، كأنه معطوف على قوله : خلقهم ، بتقدير جعلهم ، أو على الظرف بعده بتضمين الجعل».

١٦

في قوله :( وَجَعَلْناهُمْ (١) أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) (٢) فتدبروا هذا واعقلوه ولا تجهلوه ، فإنه(٣) من يجهل(٤) هذا وأشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما أمر الله(٥) به ونهى عنه ، ترك دين الله ، وركب معاصيه ، فاستوجب سخط الله ، فأكبه الله(٦) على وجهه في النار».

وقال(٧) : «أيتها العصابة المرحومة المفلحة ، إن الله أتم(٨) لكم ما آتاكم من الخير ، واعلموا أنه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله(٩) في دينه بهوى ولا(١٠) رأي ولا مقاييس ، قد أنزل الله القرآن ، وجعل فيه تبيان كل شيء ، وجعل للقرآن ولتعلم(١١) القرآن أهلا لايسع(١٢) أهل علم(١٣) القرآن الذين آتاهم الله علمه(١٤) أن يأخذوا فيه(١٥) بهوى ولا رأي ولا مقاييس ، أغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه ،

__________________

(١) هكذا في القرآن والوافي والبحار. وفي النسخ والمطبوع : «وجعلنا منهم».

(٢) القصص (٢٨) : ٤١.

(٣) في «بف» والوافي : «فإن».

(٤) في «جت» والوافي : «جهل».

(٥) في «ع ، ل ، بف ، بن» والوافي وشرح المازندراني : ـ «الله».

(٦) في شرح المازندراني : «في الإكباب مبالغة في التعذيب والإذلال ، يقال : كبه : وأكبه : إذا ألقاه على وجهه فأكب هو ، ف «كب» متعد و «أكب» متعد ولازم على خلاف المعهود. وفيه تنبيه على أنه ينبغي لأهل الحق أن يعلموا ما يخرجهم عن دينه وما يكمل به دينهم». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ؛ المفردات للراغب ، ص ٦٩٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢١٨ (كبب).

(٧) في «م» : «فقال».

(٨) في مرآة العقول : «قولهعليه‌السلام : إن الله أتم ، الظاهر أنه بالتشديد ، وهو بشارة بأن الله يتم هذا الأمر ، أي أمر التشيع لخواص الشيعة. ويحتمل أن يكون بالتخفيف حرف شرط وتكون قيدا للفلاح ، أي فلاحكم مشروط بأن يتم الله لكم الأمر ولا تضلوا بالفتن على قياس ما مر».

(٩) في «بح» : «خلقه».

(١٠) في البحار : ـ «لا».

(١١) في «ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» وحاشية «بح» والوافي والوسائل ، ح ٨٦٢٩ : «وتعلم». وفي «د» وحاشية «ن ، بح» وشرح المازندراني : «ولعلم».

(١٢) في «بف ، جت» : «لا يسمع». وفي «د ، م ، ن» وحاشية «بح ، جد» : «لا يسيغ».

(١٣) في البحار : ـ «علم».

(١٤) في شرح المازندراني : + «كله».

(١٥) في الوسائل ، ح ٨٦٢٩ : «في دينهم».

١٧

وخصهم به ، ووضعه عندهم كرامة من الله ، أكرمهم بها(١) ، وهم أهل الذكر الذين أمر الله هذه(٢) الأمة بسؤالهم ، وهم الذين من سألهم ـ وقد سبق في علم الله أن يصدقهم ويتبع أثرهم ـ أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى الله بإذنه وإلى جميع سبل الحق ، وهم الذين لايرغب عنهم وعن(٣) مسألتهم وعن علمهم الذي أكرمهم الله به وجعله عندهم إلا من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلة(٤) ، فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر والذين آتاهم الله علم القرآن ووضعه عندهم وأمر(٥) بسؤالهم ، وأولئك(٦) الذين يأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقاييسهم حتى دخلهم الشيطان(٧) ؛ لأنهم جعلوا أهل الإيمان في علم القرآن عند الله كافرين ، وجعلوا أهل الضلالة في علم القرآن عند الله مؤمنين ، وحتى جعلوا ما أحل الله في كثير من الأمر حراما ، وجعلوا ما حرم الله في كثير من الأمر حلالا ، فذلك أصل ثمرة أهوائهم وقد عهد إليهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قبل موته(٨) ، فقالوا : نحن بعد ما قبض الله ـعزوجل ـ رسوله يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس(٩)

__________________

(١) في الوسائل ، ح ٨٦٢٩ : ـ «أغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصهم به ، ووضعه عندهم كرامة من الله أكرمهم بها».

(٢) في الوسائل ، ح ٨٦٢٩ : ـ «هذه».

(٣) في حاشية «ن ، بح ، جت» وشرح المازندراني : «ولا عن».

(٤) في شرح المازندراني : «تحت الأظلة ، هي عالم الأرواح الصرفة ، أو عالم الذر ، وهو عالم المثال. وإطلاق الظل على الروح والمثال مجاز تشبيها بالظل في عدم الكثافة وتقريبا لهما إلى الفهم». وفي الوافي : «تحت الأظلة ، أي أظلة العرش يوم الميثاق ، ولعله اشير به إلى عالم القدر».

(٥) في «بف» : + «الله».

(٦) في «بف» وحاشية «م» والوافي : «فاولئك».

(٧) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : حتى دخلهم الشيطان ، أي استولى عليهم ودخل مجاري صدرهم واستولى على قلبهم».

(٨) في شرح المازندراني : «وقد عهد إليهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قبل موته ، أي أوصاهم بولاية وصيه ورعايتها وحفظها في مواضع عديدة ، منها يوم الغدير».

(٩) في الوافي : «بما اجتمع عليه رأي الناس ؛ يعني به إجماعهم على خلافة أبي بكر. هذا الكلام صريح في نفي حجية الإجماع بالآراء من دون نص مستفيض ، وكفى به حجة على متأخري أصحابنا ، حيث جعلوا الإجماع

١٨

بعد(١) قبض الله ـعزوجل ـ رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وبعد عهده الذي عهده إلينا وأمرنا به مخالفا(٢) لله ولرسوله(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فما أحد أجرأ على الله ولا أبين ضلالة ممن أخذ بذلك وزعم أن ذلك يسعه ، والله إن لله على خلقه أن يطيعوه ويتبعوا أمره في حياة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وبعد موته ، هل(٤) يستطيع أولئك ـ أعداء الله(٥) ـ أن يزعموا أن أحدا ممن أسلم مع محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله أخذ بقوله ورأيه ومقاييسه(٦) ؟

فإن قال : نعم(٧) ، فقد كذب على الله ، وضل ضلالا بعيدا ، وإن قال : لا ، لم يكن لأحد أن يأخذ برأيه وهواه ومقاييسه ، فقد أقر بالحجة على نفسه وهو ممن يزعم أن الله يطاع ويتبع أمره بعد قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد قال الله ـ وقوله الحق :( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ

__________________

حجة ثالثة برأسها في مقابلة الكتاب والسنة وإن لم يكن له مستند ظاهر منهما ، وكفى بما قبله وبما بعده من كلماتهعليه‌السلام حجة عليهم أيضا في ما ذهبوا إليه من الاجتهاد والقول بالرأي المستنبط من المتشابهات».

(١) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني. وفي المطبوع : + «ما».

(٢) في الوافي : «مخالفة».

(٣) في «ن» : «ولرسول الله» بدل «ولرسوله». وفي شرح المازندراني : مخالفا لله ولرسوله ، حال عن فاعل «اجتمع».

(٤) في «جت» : «وهل». وفي المرآة : «وما».

(٥) في شرح المازندراني : «هل يستطيع اولئك أعداء الله ، الذين أخذوا بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله برأيهم ونصبوا إماما خلافا لأمره. والاستفهام على حقيقته لا على الإنكار ؛ لأنه غير مناسب لسياق الكلام ، و «أعداء الله» بدل عن «اولئك» ؛ للتصريح بأنهم خرجوا بذلك عن الدين وصاروا من الكافرين المعاندين. توضيح المقام يحتاج إلى تقديم مقدمة ، هي أن قول الرسول قول الله تعالى ، وأن متابعته واجبة وأن وجوبها غير مقيد بحياته ، وأن الأخذ بالرأي على خلافه في حياته غير جائز ، وكل ذلك أمر بين لا ينكره أحد إلامن خرج عن دين الإسلام وأنكر الرسالة ، وليس الكلام معه».

(٦) في «ن» وحاشية «جت» وشرح المازندراني : + «مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ومخالفة له».

(٧) في شرح المازندراني : «فإن قال : نعم ، أي فإن قال قائل منهم : نعم يجوز ذلك ، والظاهر : قالوا ، عدل إلى الإفراد للتنبيه على أن اعتباره أولى من الجمع في مقام النصح ، كما قالعزوجل :( قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ) [سبأ (٣٤) : ٤٦]».

١٩

فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ) (١) وذلك ليعلموا(٢) أن الله يطاع ، ويتبع أمره في حياة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وبعد قبض الله محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكما(٣) لم يكن لأحد من الناس مع محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا(٤) مقاييسه خلافا لأمر محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فكذلك(٥) لم يكن لأحد من الناس(٦) بعد محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يأخذ بهواه ، ولا رأيه ، ولا مقاييسه».

وقال : «دعوا رفع أيديكم في الصلاة(٧) إلا مرة واحدة حين تفتتح(٨) الصلاة ؛ فإن الناس قد شهروكم(٩) بذلك ؛ والله المستعان ، ولا حول(١٠) ولا قوة إلا بالله».

وقال : «أكثروا من أن تدعوا الله ؛ فإن الله يحب من عباده(١١) المؤمنين أن يدعوه ، وقد وعد(١٢) عباده المؤمنين بالاستجابة(١٣) ، والله مصير دعاء المؤمنين

__________________

(١) آل عمران (٣) : ١٤٤.

(٢) هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، جد» والوافي. وفي «جت» بالتاء والياء معا. وفي «بن» وحاشية «د» : «ليعلم». وفي «ن» والمطبوع والبحار : «لتعلموا».

(٣) في «بف» : «فكما». وفي الوسائل ، ح ٨٦٢٩ : + «أنه».

(٤) في «م» : ـ «لا».

(٥) في الوسائل ، ح ٨٦٢٩ : «كذلك».

(٦) في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، جت ، جد» : ـ «الناس». وفي «بح ، بن ، جد» وحاشية «م» : + «من». وفي الوسائل ، ح ٨٦٢٩ : ـ «من الناس».

(٧) في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٤ : «قولهعليه‌السلام : دعوا رفع أيديكم ، اعلم أن رفع اليدين في تكبير الافتتاح لاخلاف في أنه مطلوب للشارع بين العامة والخاصة ، والمشهور بين الأصحاب الاستحباب ، وذهب السيد من علمائنا إلى الوجوب ، وأما الرفع في سائر التكبيرات فالمشهور بين الفريقين أيضا استحبابه. وقال الثوري وأبو حنيفة وإبراهيم النخعي : لا يرفع يديه إلاعند الافتتاح. وذهب السيد إلى الوجوب في جميع التكبيرات ، ولما كان في زمانهعليه‌السلام عدم استحباب الرفع أشهر بين العامة فلذا منع الشيعة عن ذلك ؛ لئلا يشتهروا بذلك فيعرفوهم به». وراجع : الانتصار ، ص ١٤٧ ، الرقم ٤٥ ؛ الخلاف ، ج ١ ، ص ٣١٩ ، المسألة ٧١ ؛ تذكرة الفقهاء ، ج ٢ ، ص ٧٧ ، المسألة ٢٢١ ؛ وج ٣ ، ص ١١٩ ، المسألة ٢١٣ ؛ وص ١٩٢ ، ذيل المسألة ٢٦٣ ؛ مختلف الشيعة ، ج ٢ ، ص ١٧١.

(٨) في «د» وحاشية «م» : «تفتح». وفي الوسائل ، ح ٧٢٥٨ والبحار ، ح ٣٤ : «يفتتح».

(٩) «قد شهروكم» أي أظهروكم في شنعة ، أي قبح ؛ من الشهرة ، وهو ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره الناس ، يقال : شهره ، شهره واشتهره. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٥١٥ ؛ لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٣١ (شهر).

(١٠) في البحار ، ح ٣٤ : ـ «ولا حول».

(١١) في شرح المازندراني : ـ «عباده».

(١٢) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٨٦١٢. وفي «م ، جت» والمطبوع : + «الله».

(١٣) في «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» : «الاستجابة».

٢٠

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

المقربّين، وحملة عرشك المصطفين، أنّك أنت الله لا إله إلّا أنت الرحمن الرحيم، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك، وأنّ فلان بن فلان إمامي ووليّي، وأنّ آبائه: رسول الله وعلياً، والحسن، والحسين وفلاناً، وفلاناً، حتى تنتهي إليه، أئمّتي وأوليائي، على ذلك أحيى وعليه أموت، وعليه أُبعث يوم القيامة، وأبرأ من فلان وفلان وفلان، فأنّ مات في ليلته دخل الجنّة.

[ ٩١٦٦ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم مائة مرّة: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، دفع الله عنه بها سبعين نوعاً من البلاء، أيسرها الهمّ.

[ ٩١٦٧ ] ٨ - وعن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن ابن إسحاق(١) عن الحارث، عن علي( عليه‌السلام ) قال: من قال حين يمسي ثلاث مرّات:( سُبحَأنّ اللهِ حِينَ تُمسُونَ وَحِينَ تُصبِحُونَ * وَلَهُ الحَمدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظهِرُونَ ) (٢) لم يفته خير يكون في تلك اللّيلة، وصرف عنه جميع شرّها، ومن قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم، وصرف عنه جميع شرّه.

[ ٩١٦٨ ] ٩ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن محمّد بن حمران،

____________________

٧ - ثواب الأعمال: ١٩٥ / ١.

٨ - ثواب الأعمال: ١٩٩ / ١.

(١) كذا في الاصل لكن في المصدر: ابي اسحاق.

(٢) الروم ٣٠: ١٧ و ١٨.

٩ - أمالي الصدوق: ٥٤ / ٤.

٢٢١

عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: من سبّح الله في كلّ يوم ثلاثين مرّة دفع الله عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء، أدناها الفقر.

[ ٩١٦٩ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ما من عبد يقول كلّ يوم سبع مرّات: أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار، إلّا قالت النار: يا ربّاه، أعذه منّي.

[ ٩١٧٠ ] ١١ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عمران الخرّاط، عن الأوزاعي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم ثلاثين مرّة. لا إله إلّا الله الملك(١) الحقّ المبين، استقبل الغنى واستدبر الفقر، وقرع باب الجنّة.

وفي( ثواب الأعمال) مثله (٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى (٤) .

[ ٩١٧١ ] ١٢ - ورواه الطوسي في( مجالسه ): عن أبيه، وعن أبي محمّد الفحّام، عن عمّه عمر بن يحيى، عن عبدالله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله.

____________________

١٠ - أمالي الصدوق: ٨٨ / ٤.

١١ - لم نعثر على الحديث في الامالي.

(١) كتب المصنف على (الملك) علامة نسخة.

(٢) ثواب الأعمال: ٢٣ / ١.

(٣) المقنع: ٩٥.

(٤) المحاسن: ٣٢ / ٢٢.

١٢ - أمالي الصدوق ١: ٢٨٥.

٢٢٢

[ ٩١٧٢ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن عمر، عن أخيه الحسين بن عمر بن يزيد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم سبع مرّات: الحمد لله على كل نعمة كانت أو هي كائنة، فقد أدّى شكر ما مضى وشكر ما بقي.

وفي( ثواب الأعمال) بالإِسناد، مثله (١) .

[ ٩١٧٣ ] ١٤ - وفي( ثواب الأعمال) ( والتوحيد) ( والخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم وأبي أيوب قالا: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من قال: لا إله إلّا الله، مائة مرّة كان أفضل الناس عملاً ذلك اليوم إلّا من زاد.

[ ٩١٧٤ ] ١٥ - وفي( ثواب الأعمال) بالإسناد، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن أعين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال. من قال مائة مرّة: لا إله إلّا الله الملك الحقّ المبين، أعاذه الله العزيز الجبّار من الفقر وآنس وحشة قبره، واستجلب، الغنا واستقرع باب الجنّة.

[ ٩١٧٥ ] ١٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن علي بن النعمان، عن يحيى بن زكريّا، عن محمّد بن عبدالله بن رباط، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: من كبّر الله عند المساء مأة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.

____________________

١٣ - لم نعثر عليه في أمالي الطوسي.

(١) ثواب الأعمال: ٢٤.

١٤ - ثواب الأعمال ١٨، والتوحيد: ٣٠ / ٣٣، والخصال: ٥٩٤ / ٥.

١٥ - ثواب الأعمال ٢٢.

١٦ - ثواب الأعمال: ١٩٥.

٢٢٣

[ ٩١٧٦ ] ١٧ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : من قال: سبحأنّ الله، مائة مرّة كان ممن ذكر الله كثيراً؟ قال: نعم.

[ ٩١٧٧ ] ١٨ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: من كبر الله تبارك وتعالى عند المساء مائة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.

[ ٩١٧٨ ] ١٩ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمّد العلوي، عن ابن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن سبرة(١) بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول: الحمد لله ربّ العالمين كثيراً طيّباً على كلّ حال، يقولها ثلاثمائة وستّين مرّة شكراً.

[ ٩١٧٩ ] ٢٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبّاد، عن عمه، عن أبيه، عن أبي المخالد، عن زيد بن وهب، عن أبي المنذر الجهني قال: قلت: يا نبي الله، علّمني أفضل الكلام، قال: قل: لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، مائة مرّة في كل يوم فأنت يومئذ أفضل الناس عملاً إلّا من قال مثل ما قلت، وأكثِر من:

____________________

١٧ - ثواب الأعمال: ٢٧.

١٨ - أمالي الصدوق: ٥٤ / ٣.

١٩ - أمالي الطوسي ٢: ٢١٠.

(١) في المصدر: سرّة بن يعقوب، عن أبيه.

٢٠ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٦.

٢٢٤

سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم(١) ولا تنسينّ الاستغفار في صلاتك، فإنّها ممحاة للخطايا بإذن الله.

[ ٩١٨٠ ] ٢١ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من قال كلّ يوم أربعمأة مرّة مدّة شهرين متتابعين رزق كنزاً من علم أو كنزاً من مال: استغفر الله الذي لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم، بديع السماوات والأرض، من جميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه.

[ ٩١٨١ ] ٢٢ - قال: وعن الصادق( عليه‌السلام ) : من كانت به علّة فليقل عليها في كلّ صباح أربّعين مرّة مدّة أربّعين يوماً: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، حسبنا الله ونعم الوكيل، تبارك الله أحسن الخالقين، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم.

٤٩ - باب نبذة ممّا يقال في الصباح والمساء

[ ٩١٨٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: كان نوح( عليه‌السلام ) يقول إذا أصبح وأمسى: اللّهم إنّي أُشهدك أنّه ما أصبح وأمسى بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا: فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا، يقولها إذا أصبح عشراً وإذا أمسى عشراً فسمّى بذلك عبداً شكوراً.

____________________

(١) كتب المصنف العلي العظيم عن نسخة.

٢١ - مصباح الكفعمي: ٦٣.

٢٢ - مصباح الكفعمي: ١٤٨.

الباب ٤٩

وفيه ١٥ حديث

١ - الفقيه ١: ٢٢١ / ٩٨٠.

٢٢٥

[ ٩١٨٣ ] ٢ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبأنّ بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ نوحاً إنّما سمّي عبداً شكوراً لأنّه كان يقول إذا أمسى وأصبح: اللهمّ إنّي أُشهدك أنّه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ حتى ترضى إلهنا.

[ ٩١٨٤ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عزّوجلّ:( وَإِبرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) (١) قال: إنّه كان يقول إذا أصبح وأمسى: أصبحت وربّي محمود، أصبحت لا أُشرك بالله شيئاً ولا أدعو مع الله إلهاً آخر ولا أتخذ من دونه ولياً، فسمّي بذلك عبداً شكوراً.

[ ٩١٨٥ ] ٤ - وفي( الخصال ): عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَسبِّح بِحَمدِ ربّكَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُرُوبِهَا ) (٢) ؟ فقال( عليه‌السلام ) : فريضة على كلّ مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرّات: وقبل غروبها عشر مرّات لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كلّ شيء قدير، قال: فقلت: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الملك وله الحمد، يحيي ويميت، ويميت ويحيي فقال: يا هذا،

____________

٢ - علل الشرائع: ٢٩.

٣ - علل الشرائع: ٣٧.

(١) النجم ٥٣: ٣٧.

٤ - الخصال: ٤٥٢ / ٥٨.

(٢) طه ٢٠: ١٣٠.

٢٢٦

لا شكّ في أنّ الله يحيي، ويميت ويحيي، ولكن قل كما أقول.

[ ٩١٨٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول إذا أصبح: سبحان الله الملك القدّوس ثلاثاً، اللهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن فجأة نقمتك، ومن درك الشقاء، ومن شرّ ما سبق في اللّيل، اللهمّ إنّي أسألك بعزّة ملكك، وشدّة قوّتك، وبعظيم سلطانك، وبقدرتك على خلقك، ثمّ سل حاجتك.

[ ٩١٨٧ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن الحسين بن المختار عن العلاء بن كامل قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: واذكر ربّك في نفسك تضرّعاً وخيفة ودون الجهر من القول عند المساء: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت ويميت ويحيي، وهو على كلّ شيء قدير، قال: قلت: بيده الخير؟ قال: إنّ بيده الخير ولكن قل كما أقول لك عشر مرّات، و: أعوذ بالله السميع العليم، حين تطلع الشمس وحين تغرب عشر مرّات.

[ ٩١٨٨ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تقول بعد الصبح: الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإِصباح، ثلاث مرّات، اللّهم افتح لي باب الأمر الذي فيه اليسر والعافية، اللهمّ هيّىء لي سبيله، وبصرني مخرجه، اللّهم إن كنت قضيت لأحد من خلقك مقدرة عليّ بالشرّ فخذه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه، واكفنيه بما شئت ومن حيث شئت وكيف شئت.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٦.

٦ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٧.

٧ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٨.

٢٢٧

[ ٩١٨٩ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: تقول إذا أصبحت وأمسيت: الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإِصباح، مرّتين، الحمد لله الذي ذهب(١) بالليل بقدرته، وجاء بالنهار برحمته ونحن في عافية(٢) ، وتقرأ آية الكرسي، وآية وآخر الحشر، وعشر آيات من( الصافّات ) ، و: سبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيّاً وحين تظهرون، ويخرج الحي من الميت ويخرج الميّت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون، سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك لا إله إلّا أنت، سبحانك إنّي عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم.

[ ٩١٩٠ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: قال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : من قال حين يطلع الفجر: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، عشر مرّات وصلّى(٣) على محمّد وآله عشر مرّات، وسبح خمساً وثلاثين مرّة وهلل خمساً وثلاثين مرّة، وحمد الله خمساً وثلاثين مرّة، لم يكتب في ذلك الصباح من الغافلين، وإذا قالها في المساء لم يكتب في

____________________

٨ - الكافي ٢: ٣٨٤ / ٢٠ تقدّم صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب التعقيب.

(١) في المصدر: أَذهب.

(٢) في نسخة: قبته( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٢. ٣٨٨ / ٣٥.

(٣) كتب المصنف هنا اسم الجلالة( الله) ثمّ شطبه وكتب عليه علامة نسخة.

٢٢٨

تلك اللّيلة من الغافلين.

[ ٩١٩١ ] ١٠ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن داود الرقّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تدع أنّ تدعو بهذا الدعاء ثلاث مرّات إذا أصبحت، وثلاث مرّات إذا أمسيت: اللهمّ اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد، فأنّ أبي( عليه‌السلام ) كان يقول هذا من الدعاء المخزون.

[ ٩١٩٢ ] ١١ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن رئاب، عن إسماعيل بن الفضل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرّات: اللّهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ يا ربّ حتى ترضى وبعد الرضا، فانك إذا قلت ذلك كنت قد أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة.

[ ٩١٩٣ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان نوح( عليه‌السلام ) يقول ذلك إذا أصبح وأمسى فسمّي بذلك عبداً شكورا.

[ ٩١٩٤ ] ١٣ - وقال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صدق الله نجا.

[ ٩١٩٥ ] ١٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ). عن الحسن بن ظريف، عن ابن المغيرة، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: من كبّر الله مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كتب الله له من الأجر كأجر من اعتق مائة رقبة، ومن قال: سبحان الله

____________________

١٠ - الكافي ٢: ٣٨٨ / ٣٧.

١١ - الكافي ٢: ٨١ / ٢٨.

١٢ و ١٣ - الكافي ٢: ٨١ / ٢٩.

١٤ - المحاسن: ٣٦ / ٣٣.

٢٢٩

وبحمده، كتب الله له عشر حسنات، وأنّ زاد زاده الله.

[ ٩١٩٦ ] ١٥ - وعن إسماعيل بن جعفر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سبح الله مائة مرّة كان أفضل الناس ذلك اليوم إلّا من قال مثل قوله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٠ - باب استحباب الجلوس مع الّذين يذكرون الله، ومع الذين يتذاكرون العلم

[ ٩١٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بادروا إلى رياض الجنّة، قيل: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر.

وفي( المجالس) و( معاني الأخبار ): عن محمّد بن بكران النقاش، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن المنذر بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن (٢) بن علي بن الحسن(٣) بن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) عن آبائه (عليهم‌السلام ) مثله(٤) .

____________________

١٥ - المحاسن: ٣٧ / ٣٧.

(١) تقدّم في الحديث ١١ من الباب ٥٣ من أبواب الملابس، وفي الحديث ٧ من الباب ١٨، وفي الباب ٢٥ والحديث ٣ و ٥ من الباب ٢٨، وفي الباب ٣٤ والحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب التعقيب، وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الباب ٤٧ من أبواب الدعاء والباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٩٣ / ٦٥.

( ٢ و ٣) وفي المصدر:( الحسين) في الموردين.

(٤) أمالي الصدوق: ٢٩٧، ومعاني الأخبار: ٣٢١.

٢٣٠

[ ٩١٩٨ ] ٢ – و في( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، رفعه قال: قال لقمان لابنه: يا بنيّ، اختر المجالس على عينك، فإن رأيت قوماً يذكرون الله فاجلس معهم، فإن تكن عالـماً ينفعك علمك(١) وإن تكن جاهلاً علّموك، ولعلّ الله أن يظلّهم برحمة فتعمّك معهم، وإذا رأيت قوماً لا يذكرون الله فلا تجلس معهم، فإنّك إن تكن عالـماً لا ينفعك علمك، وإن تكن جاهلاً يزيدوك جهلاً، ولعلّ الله أن يظلّهم بعقوبة فيعمّك معهم.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس مثله(٢) .

أقول: قد فهم منه الكليني وغيره(٣) إرادة تذاكر العلم فأوردوه في هذا الباب، وقرائنه ظاهرة.

[ ٩١٩٩ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه خرج على أصحابه فقال: ارتعوا في رياض الجنّة، قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنّة؟ قال: مجالس الذكر.

[ ٩٢٠٠ ] ٤ - قال: وروى الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّ الملائكة يمرّون على حلق الذكر فيقومون على رؤوسهم، ويبكون لبكائهم، ويؤمّنون على دعائهم - إلى أنّ قال -: فيقول الله سبحانه لهم: واشهدكم أنّي قد غفرت لهم، وآمنتهم ممّا يخافون، فيقولون:

____________________

٢ - علل الشرائع: ٣٩٤.

(١) في المصدر زيادة: ويزيدونك علماً.

(٢) الكافي ١: ٣٠ / ١.

(٣) كالفيض الكاشاني في الوافي ١: ٤٦، والعلامة المجلسي في بحار الأنوار ١: ١٩٩.

٣ - عدّة الداعي: ٢٣٨.

٤ - عدّة الداعي: ٢٤١، وارشاد القلوب: ٦١ / ٧٧.

٢٣١

ربّنا إنّ فلاناً كان فيهم وإنّه لم يذكرك، فيقول: قد غفرت له بمجالسته لهم، فإنّ الذاكرين من لا يشقى بهم جليسهم.

أقول: كثيراً ما يستعمل الذّكر بمعنى العلم في الأحاديث، ويأتي ما يدلّ على المقصود في العشرة(١) .

____________________

(١) يأتي في الباب ١٠ و ٥١ وفي الحديث ٧ من الباب ١ وفي الحديث ٤ و ٥ من الباب ١١ من أبواب أحكام اللعشرة.

( في هامش الاصل هنا: كتب في ورامين).

٢٣٢

أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها (* )

١ - باب بطلان الصلاة بحصول شيء من نواقض الطهارة في أثنائها، وأنّه لا يقطع الصلاة شيء سوى القواطع المنصوصة

[ ٩٢٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن ابن سنأنّ يعني عبدالله، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس يرخّص في النوم في شيء من الصلاة.

[ ٩٢٠٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد. ومحمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) أنّهما كانا يقولان: لا يقطع الصلاة إلّا أربّعة: الخلاء، والبول، والريح، والصوت.

[ ٩٢٠٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبدالله( عليه

____________________

أبواب قواطع الصلاة ومايجوز فيها

*( في هامش الاصل هنا: ثمّ بلغ قبالاً بحمد الله تعالى ).

الباب ١

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١٦.

٢ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٤، والتهذيب ٢: ٣٣١ / ١٣٦٢، والاستبصار ١: ٤٠٠ / ١٠٣٠.

٣ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١٥، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٢٣٣

السلام ): قول الله عزوجل:( لَا تَقْربّوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَ‌ىٰ ) (١) ؟ فقال: سكر النوم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٩٢٠٤ ] ٤ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود، ثمّ قال: القراءة سنّة، والتشهّد سنّة، فلا تنقض السنّة الفريضة.

[ ٩٢٠٥ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحسين بن حمّاد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أحسّ الرجل أنّ بثوبه بللاً وهو يصلّي فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فليمسحه بفخذه، وإن(٣) كان بللاً يعرف فليتوضّأ وليعد الصلاة، وأنّ لم يكن بللاً فذلك من الشيطان.

[ ٩٢٠٦ ] ٦ - وعنه، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم بن فضيل بن يسار، عن الحسن بن الجهم قال: سألته - يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) (٤) - عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة؟ قال: إن كان قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ

____________________

(١) النساء ٤: ٤٣.

(٢) التهذيب ٣: ٢٥٨ / ٧٢٢.

٤ - التهذيب ٢: ١٥٢ / ٥٩٧، أورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب الوضوء.

٥ - التهذيب ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٥.

(٣) في المصدر: فأن.

٦ - التهذيب ٢: ٣٥٤ / ١٤٦٧، الاستبصار ١: ٤٠١ / ١٥٣١، والتهذيب ١: ٢٠٥ / ٥٩٦، وفيه سلمأنّ بدل سليمان.

(٤) كتب المصنف على ما بين الشريطين: « في موضع من التهذيب » وكتب في الهامش « في موضع آخر منه: قال سألت ابا الحسن (عليه‌السلام )».

٢٣٤

محمّداً رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فلا يعد(١) ، وأنّ كان لم يتشهّد قبل أنّ يحدث فليعد.

[ ٩٢٠٧ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً.

[ ٩٢٠٨ ] ٨ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن رجل وجد ريحاً في بطنه فوضع يده على أنفه وخرج من المسجد حتى أخرج الريح من بطنه، ثمّ عاد إلى المسجد فصلّى فلم ، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يجزيه حتى يتوضّأ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النواقض في أحاديث كثيرة(٣) .

[ ٩٢٠٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً؟ فقال: انصرف ثمّ توضّأ، وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً، وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك فإنما هو.

____________________

(١) في التهذيب: فلا يعيد( هامش المخطوط ).

٧ - قرب الإِسناد: ٢٩ ومسائل علي بن جعفر: ١٨٤ / ٣٥٨.

٨ - قرب الإِسناد: ٢٩.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٨٤ / ٣٥٩.

(٣) تقدّم في الحديث ٧ و ٩ من الباب ١، وفي الحديث ٦ و ٨ من الباب ٢ من أبواب النواقض.

٩ - الفقيه ١: ٢٤٠ / ١٠٦٠.

٢٣٥

بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً، قلت: وأنّ قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم، وأنّ قلب وجهه عن القبلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل، مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ بالكلام(١) .

أقول. حمله الشيخ على عدم حصول الحدث، إذ لاتصريح فيه بخروجه، وحمل الأمر بالوضوء على الاستحباب، قال: وقد يترك دليل الخطاب عند من قال به لدليل يعني في التقييد بالتعمّد، وجوّز اختصاص قيد التعمّد بالكلام بدلالة آخر الحديث، وقد عرفت التصريح بذلك في رواية الصدوق، ولا يخفى أنّ حمله على التقيّة أيضاً متّجه قريب.

[ ٩٢١٠ ] ١٠ - وبإسناده عن زرارة، أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم فصلّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب ماءاً؟ قال: يخرج ويتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم.

أقول: يأتي وجهه(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، مثله(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، مثله(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٢: ٣٣٢ / ١٣٧٠.

١٠ - الفقيه ١: ٥٨ / ٢١٤، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب التيمم.

(٢) يأتي وجهه في الحديث الآتي.

(٣) الاستبصار ١: ١٦٧ / ٥٨٠.

(٤) التهذيب ١: ٢٠٤ / ٥٩٤.

٢٣٦

[ ٩٢١١ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط قال: سمعت رجلاً يسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذى أو عصراً من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة؟ فقال: إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام، قال: قلت: وأنّ التفت يميناً أو شمالاً أو ولّى عن القبلة؟ قال: نعم، كل ذلك واسع، إنما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة، فإنّما عليه أن يبني على صلاته، ثمّ ذكر سهو النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

أقول: حمل الشيخ هذا والذي قبله على حصول الحدث نسياناً وخصّه بالتيمّم، ويردّه أنّه يوافق أشهر مذاهب العامّة، ويعارض الأحاديث الكثيرة المتواترة التي عمل بها علماء الإِماميّة، ويخالف الاحتياط، فتعيّن حمله على التقيّة، وقد تقدّم في مكان المصلّي في عدّة أحاديث أنّه لا يقطع صلاة المسلم شيء(١) ، وفيها وفي أحاديث الحصر التي هنا(٢) مع ما يأتي دلالة على الحكم الثإنّي والله أعلم(٣) .

____________________

١١ - التهذيب ٢: ٣٥٥ / ١٤٦٨، أورد ذيله في الحديث ١٥ من الباب ٣ من أبواب الخلل.

(١) تقدّم في الأحاديث ٨ و ٩ و ١٠ و ١٢ من الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي.

(٢) أحاديث الحصر وردت في الحديث ٢ و ٣ من هذا الباب، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأول في الحديث ٦ من الباب ١، وفي الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٣ وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء، وتقدّم ما ينافي الحكم الأول، وفي الباب ١٣ من أبواب التشهد، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب التسليم.

(٣) يأتي ما يدلّ على الحكم الثاني في الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي البابين ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الباب ١١ من أبواب مكان المصلي، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٢ من أبواب الخلل، وفي الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات وفي البابين ٤١ و ٧٢ من أبواب الجماعة.

٢٣٧

٢ - باب أنّه لا تبطل الصلاة بلقيء، ولا الأز (*) ، ولا الجشأ، ولا خروج الدم إلّا أن يزيد على ما يعفى عنه وتستلزم ازالته المنافي

[ ٩٢١٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن أُذينة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلّى بعض صلاته؟ فقال: أنّ كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أنّ يلتفت، وليبن على صلاته، فأنّ لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة، قال: والقيء مثل ذلك.

[ ٩٢١٣ ] ٢ - وبإسناده عن بكير بن أعين، أنّ أبا جعفر( عليه‌السلام ) رأى رجلاً رعف وهو في الصلاة وأدخل يده في أنفه فأخرج دماً فأشار إليه بيده: افركه بيدك وصلّ.

[ ٩٢١٤ ] ٣ - وبإسناده عن عبدالله بن سليمان، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف في الصلاة فلا يريد أنّ يستنشفه، أيجوز ذلك؟ قال: نعم.

[ ٩٢١٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال. سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف والقيء في

____________________

الباب ٢

فيه ١٩ حديثاً

* الأزّ: التهيج والغليأنّ الحاصلّ في البطن. (مجمع البحرين ٤: ٦).

١ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٦.

٢ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٤.

٣ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٣.

٤ - الكافي¨ ٣: ٣٦٥ / ٩، والتهذيب ٢: ٣٢٣ / ١٣٢٣ و ٣١٨ / ١٣٠٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء.

٢٣٨

الصلاة، كيف يصنع؟ قال: ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته، وإن تكلّم فليعد صلاته، وليس عليه وضوء.

[ ٩٢١٦ ] ٥ - وعن علي بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يمسّ أنفه في الصلاة فيرى دماً، كيف يصنع، أينصرف؟ فقال: أنّ كان يابساً فليرم به ولا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم(١) .

والذي قبله بإسناده عن الحسين بن محمّد.

وبإسناده عن سعد عن موسى بن الحسن، عن السندي، عن العلاء، مثله.

[ ٩٢١٧ ] ٦ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ابي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة؟ فقال: أنّ قدر على ماء عنده يميناً وشمالاً او بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته، وأنّ لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه او يتكلّم فقد قطع صلاته.

[ ٩٢١٨ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن القلس، وهي الجشأة، يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أنّ يكون تقيّأ، وهو قائم في الصلاة قال: لا ينقض ذلك وضوءه، ولا يقطع صلاته، ولا يفطر صيامه.

____________________

٥ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٥، أورده في الحديث ٢ الباب ٢٤ من أبواب النجاسات.

(١) التهذيب ٢: ٣٢٤ / ١٣٢٧.

٦ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٢ والتهذيب ٢: ٢٠٠ / ٧٨٣، والاستبصار ١: ٤٠٤ / ١٥٤١.

٧ - الكافي ٤. ١٠٨ / ٦ أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

٢٣٩

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، مثله (٢) .

[ ٩٢١٩ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضّالة، عن أبان، عن( سلمة، عن أبي حفص) (٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا يقطع الصلاة الرعاف ولا الدم القيء، فمن وجد أذى(٤) فليأخذ بيد رجل من القوم من الصفّ فليقدّمه، يعني إذا كان إماماً.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد عن عبدالله بن عامر عن عليّ بن مهزيار مثله(٥) .

[ ٩٢٢٠ ] ٩ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن السندي بن محمّد، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة كيف يصنع؟ قال: ينتقل(٦) فيغسل أنفه ويعود في الصلاة، وإن تكلّم فليعد الصلاة.

____________________

(١) - التهذيب ٤: ٢٦٤ / ٧٩٤.

(٢) - مستطرفات السرائر: ١٠٢ / ٣٧.

٨ - التهذيب ٢: ٣٢٥ / ١٣٣١ والاستبصار ١: ٤٠٤ / ١٥٤٠.

(٣) - في الاستبصار: عن مسلم عن أبي حفص وقد كتب المصنف( عن سلمة ابي حفص) ثمّ اضاف( عن) بعد سلمة.

(٤) في نسخة: أزاً - هامش المخطوط -.

(٥) الكافي ٣: ٣٦٦ / ١١.

٩ - التهذيب ٢: ٣١٨ / ١٣٠٢، والاستبصار ١: ٤٠٣ / ١٥٣٦.

(٦) في نسخة: ينفتل( هامش المخطوط) وهو موافق للمصدر.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653

654

655

656

657

658

659

660

661

662

663

664

665

666

667

668

669

670

671

672

673

674

675

676

677

678

679

680

681

682

683

684

685

686

687

688

689

690

691

692

693

694

695

696

697

698

699

700

701

702

703

704

705

706

707

708

709

710

711

712

713

714

715

716

717

718

719

720

721

722

723

724

725

726

727

728

729

730

731

732

733

734

735

736

737

738

739

740

741

742

743

744

745

746

747

748

749

750

751

752

753

754

755

756

757

758

759

760

761

762

763

764

765

766

767

768

769

770

771

772

773

774

775

776

777

778

779

780

781

782

783

784

785

786

787

788

789

790

791

792

793

794

795

796

797

798

799

800

801

802

803

804

805

806

807

808

809

810

811

812

813

814

815

816

817

818

819

820

821

822

823

824

825

826

827

828

829

830

831

832

833

834

835

836

837

838

839

840

841

842

843

844

845

846

847

848

849

850

851

852

853

854

855

856

857

858

859

860

861

862

863

864

865

866

867

868

869

870

871

872

873

874

875

876

877

878

879

880

881

882

883

884

885

886

887

888

889

890

891

892

893

894

895

896

897

898

899

900

901

902

903

904

905

906

907

908

909