الكافي الجزء ١٥

الكافي0%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 909

الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 909
المشاهدات: 54265
تحميل: 2555


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 909 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • المشاهدات: 54265 / تحميل: 2555
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء 15

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الوشاء ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة(١) ، قال :

سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول : «لكل مؤمن حافظ وسائب(٢) ».

قلت : وما الحافظ ، وما السائب يا با جعفر(٣) ؟

قال : «الحافظ من الله ـ تبارك وتعالى ـ حافظ(٤) من الولاية(٥) يحفظ به المؤمن أينما كان(٦) ؛ وأما السائب ، فبشارة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله يبشر الله ـ تبارك وتعالى ـ بها(٧) المؤمن أينما كان ، وحيثما كان».(٨)

١٥٠١١ / ١٩٦. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحجال ، عن حماد ، عن الحلبي :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «خالط الناس تخبرهم(٩) ، ومتى(١٠) تخبرهم تقلهم(١١) ».(١٢)

__________________

(١) في «بح» : «أبي حمزة الثمالي».

(٢) في المرآة : «لعله من السيب بمعنى العطاء ، أو بمعنى الجريان ، أي جارية من الدهور ، أو من السائبة التي لا مالك لها بخصوصه ، أي سيب لجميع المؤمنين». والسائبة : الناقة التي كانت تسيب ـ أي تترك تسيب وتجري حيث شاءت ـ في الجاهلية لنذر ونحوه. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٥٠ (سيب).

(٣) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : «يا أبا جعفر».

(٤) في الوافي : «حافظه».

(٥) في مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٦٢ : «قولهعليه‌السلام : من الولاية ، كلمة «من» إما تعليلية ، أي له حافظ من البلايا بسبب ولاية أئمة الحق ، أو له حافظ بسبب الولاية ليحرس ولايته ؛ لئلا تضيع وتذهب بتشكيكات أهل الباطل ، أو صلة للحفظ إما بتقدير مضاف ، أي يحفظه من ضياع الولاية وذهابها ، أو بأن يكون المراد غير أئمة الحق ؛ أو بيانية ، أي الحافظ هي الولاية تحفظه عن البلايا والفتن».

(٦) في «ن» : + «وحيثما كان».

(٧) في «بح» : ـ «بها». وفي «د» : «بها الله تبارك وتعالى».

(٨) الوافي ، ج ٥ ، ص ٨١٣ ، ح ٣٠٨٢.

(٩) «تخبرهم» أي تعلمهم ؛ من قولهم : لأخبرن خبرك ، أي لأعلمن علمك ؛ أو تمتحنهم ، من قولهم : خبرته أخبره خبرا بالضم ، وخبرة بالكسر ، إذا بلوته واختبرته. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٢ (خبر).

(١٠) في «بف» : «وإن».

(١١) في المرآة : «قال الجزري : في حديث أبي الدرداء : وجدت الناس اخبر تقله ، القلى : البغض ، يقال : قلاه يقليه قلى وقلى ، إذا أبغضه. وقال الجوهري : إذا فتحت مددت ، ويقلاه لغة طي. يقول : جرب الناس ؛ فإنك إذا

٤٢١

١٥٠١٢ / ١٩٧. سهل(١) ، عن بكر بن صالح رفعه :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، فمن كان له في الجاهلية أصل ، فله في الإسلام أصل(٢) ».(٣)

١٥٠١٣ / ١٩٨. سهل بن زياد(٤) ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سنان ، عن معاوية بن وهب ، قال :

تمثل أبو عبد اللهعليه‌السلام ببيت شعر لابن أبي عقب(٥) :

__________________

جربتهم قليتهم وتركتهم ؛ لما يظهر لك من بواطن سرائرهم ، لفظه لفظ الأمر ومعناه معنى الخبر ، أي من جربهم وخبرهم أبغضهم وتركهم ، والهاء في «تقله» للسكت ، ومعنى نظم الحديث : وجدت الناس مقولا فيهم هذا القول. انتهى. أقول : الظاهر أن الأمر الوارد في هذا الخبر أيضا كذلك ، أي متى خالطت الناس تخبرهم ، ومتى تخبرهم تقلهم ، فلا تخالطهم مخالطة شديدة تكون موجبة لقلاك لهم». وراجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٥ (قلا).

(١٢) الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٧ ، ح ٢٥٠٣.

(١) السند معلق على سابقه. ويروي عن سهل ، عدة من أصحابنا.

(٢) في المرآة : «روى العامة هذا الخبر عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله هكذا : الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا. ويحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون المراد أن الناس مختلفون بحسب استعداداتهم وقابلياتهم وأخلاقهم وعقولهم ، كاختلاف المعادن ؛ فإن بعضها ذهب ، وبعضها فضة ، فمن كان في الجاهلية خيرا حسن الخلق عاقلا فهما ، ففي الإسلام أيضا يسرع إلى قبول الحق ، ويتصف بمعالي الأخلاق ، ويجتنب مساوي الأعمال بعد العلم بها. والثاني : أن يكون المراد أن الناس مختلفون في شرافة النسب والحسب ، كاختلاف المعادن ، فمن كان في الجاهلية من أهل بيت شرف ورفعة ، فهو في الاسلام أيضا يصير من أهل الشرف بمتابعة الدين وانقياد الحق والاتصاف بمكارم الأخلاق ، فشبههمصلى‌الله‌عليه‌وآله عند كونهم في الجاهلية بما يكون في المعدن قبل استخراجه ، وعند دخولهم في الإسلام بما يظهر من كمال ما يخرج من المعدن ، ونقصه بعد العمل فيه». وراجع : صحيح مسلم ، ج ٨ ، ص ٤١ ، باب الأرواح جنود مجندة ؛ مسند أحمد ، ج ٣ ، ص ٥٣٩.

(٣) الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٨٠ ، ح ٥٨٢١ ، مرسلا عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : «الناس معادن كمعادن الذهب والفضة» الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥١٠ ، ح ٢٥٦٠٧.

(٤) السند معلق كسابقه.

(٥) في حاشية «جت» : «عقيل». وفي الوافي : «عقيب».

٤٢٢

وينحر(١) بالزوراء منهم لدى الضحى

ثمانون ألفا مثل ما تنحر(٢) البدن(٣)

وروى غيره «البزل»(٤) .

__________________

(١) في «بح» : «وتنحر».

(٢) في «جد» : «ينحر».

(٣) القائل هو عبد الله بن أبي عقب الليثي ، رضيع الإمام الحسينعليه‌السلام ، من أصحاب أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فقد كتبعليه‌السلام إلى الخوارج على يديه ووجهه نحوهم. (المناقب ، ج ٣ ، ص ١٨٩ ؛ البحار ، ج ٣٣ ، ص ٣٩٠).

وروى ابن أبي عقب عن أمير المؤمنين عليه‌السلام حديثا في حال الشيعة عند غيبة الإمام القائم عليه‌السلام ، رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر. (إكمال الدين ، ص ٣٠٤ ؛ الغيبة للنعماني ، ص ١٩٢ ، ح ٣ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ١١٤ ، ح ١٢).

وأكثر شعره في الملاحم والفتن وأحداث آخر الزمان. وله كتاب ذكره البياضي في الصراط المستقيم ضمن الكتب التي نقل عنها بالواسطة (الصراط المستقيم ، ج ١ ، ص ٨ ، الرقم ٩٣) ونقل عنه حديثا في غيبة الامام القائم عليه‌السلام ، وعبر عنه بقوله : كتاب عبد الله بن بشار رضيع الحسين عليه‌السلام . (الصراط المستقيم ، ج ٢ ، ص ٢٥٨. وعنه في إثبات الهداة ، ج ٧ ، ص ١٥٦).

ولم نعثر على تاريخ دقيق لوفاته ، ولكن في خبر للشيخ الطوسي مسند عن المدائني عن رجاله : أن ابن أبي عقب كان من جيش المختار الذي بعثه بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر لقتال عبيد الله بن زياد الفاسق في نحر الخازر بالموصل. وهو يدل على بقاء ابن أبي عقب حيا إلى سنة ٦٦ ه‍. ويبدو من خبر الشيخ أيضا أن ابن أبي عقب كان من قادة ذلك الجيش أو من وجوهه المعروفين ، لا من عامة جنده ، فقد جاء فيه أنه لما تراجع أهل العراق عن أهل الشام قال لهم عبد الله بن بشار بن أبي عقب : حدثني خليلي أنا نلقى أهل الشام على نهر يقال له الخارز ، فيكشفونا حتى نقول : هي هي (أي الهزيمة) ثم نكر عليهم ، فنقتل أميرهم ، فأبشروا واصبروا ، فإنكم لهم قاهرون. (الأمالي للطوسي ، ص ٢٤١ ، المجلس ٩ ، ح ١٦).

وإخباره عن المعصوم هنا لا ريب فيه ، فقد قتل عبيد الله بن زياد في هذه الوقعة ، وبعث ابن الأشتر برأسه إلى المختار.

ونقل ابن حبيب ما يدل على أن وفاة ابن أبي عقب قبل سنة ٦٦ ه‍. (أسماء المغتالين ، ص ١٧٣).

ومهما يكن الأمر ، فإن تمثل المعصوم بهذا البيت وتصديقه له رغم كونه من شعر الملاحم وتعبير ابن أبي عقب عن أمير المؤمنين عليه‌السلام بخليلي على ما تقدم عن الشيخ ، واعتماد كتابه في بعض مصادر أصحابنا ، كلها تدل على صدق الرجل عن الأئمة عليهم‌السلام .

(٤) قال الجوهري : «البدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمكة ، سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها ، والجمع : بدن بالضم ، مثل ثمرة وثمر». وقال ابن الأثير : «البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة ، وهي بالإبل أشبه ، وسميت بدنة لعظمها وسمنها». وإسكان الدال في الجمع تخفيف ، قاله الفيومي. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٧ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٩ (بدن).

٤٢٣

ثم قال لي : «تعرف الزوراء(١) ؟».

قال : قلت : جعلت فداك يقولون : إنها بغداد. قال : «لا».

ثم قال(٢) : «دخلت الري؟» قلت : نعم.

قال : «أتيت(٣) سوق الدواب؟» قلت : نعم.

قال : «رأيت الجبل الأسود عن يمين الطريق؟ تلك الزوراء ، يقتل(٤) فيها ثمانون ألفا ، منهم ثمانون رجلا(٥) من ولد فلان ، كلهم يصلح للخلافة(٦) ».

قلت : ومن(٧) يقتلهم جعلت فداك؟

قال : «يقتلهم(٨) أولاد العجم».(٩)

__________________

و «البزل» : جمع البازل ، وهو الإبل الذي تم ثماني سنين ودخل في التاسعة ، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته ، يقال : بزل البعير يبزل بزولا ، أي فطرنا به وانشق ، فهو بازل ذكرا كان أو انثى. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣٢ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ١٢٥ (بزل).

(١) في المرآة : «قال الفيروزآبادي : الزوراء : مال كان لاحيحة ، والبئر البعيدة ، والقدح ، وإناء من فضة ، والقوس ، ودجلة ، وبغداد لأن أبوابها الداخلة جعلت مزورة عن الخارجة ، وموضع بالمدينة قرب المسجد ، ودار كانت بالحيرة ، والبعيدة من الأراضي ، وأرض عند ذي خيم. انتهى. أقول : يحتمل أن يكون الزوراء في الخبر اسما لموضع بالري ، وأن يكون الزوراء البغداد الجديد ، وإنما نفىعليه‌السلام البغداد القديم ، ولعله كان هناك موضع يسمى بالري ، ويكون إشارة إلى المقاتلة التي وقعت في زمان مأمون هناك ، وقتل فيها كثير من ولد العباس. وعلى الاول يكون إشارة إلى واقعة تكون في زمن القائمعليه‌السلام أو في قريب منه. وابن أبي عقب لعله كان سمع هذا من المعصوم فنظمه». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٦٧ (زور).

(٢) في «بن» : + «لي».

(٣) في «د» : «دخلت».

(٤) في «بح» : «تقتل».

(٥) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» : ـ «منهم ثمانون رجلا».

(٦) في شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢١٩ : «كلهم يصلح للخلافة لرفعة شأنهم من حيث الدنيا وكونهم من أولاد الخلفاء. وكأنه أراد بفلان عباسا وأشار بذلك إلى قتال أمين مع المأمون ؛ فإنه وقع بالري وقتل عساكر أمين هناك ، وكان عسكر مأمون من خراسان وحواليها. ويمكن أن يكون إشارة إلى قضية هلاكو».

(٧) في «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» : «من» بدون الواو.

(٨) في «بح» : «تقتلهم».

(٩) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٥٩ ، ح ٢٥٥٤٧.

٤٢٤

١٥٠١٤ / ١٩٩. علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن محمد بن زياد ، عن أبي بصير ، قال :

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً ) (١) ؟

قَالَ : «مُسْتَبْصِرِينَ لَيْسُوا بِشُكَّاكٍ».(٢)

١٥٠١٥ / ٢٠٠. عَنْهُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ(٣) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ :( وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) (٤) فقال(٥) : «الله أجل وأعدل وأعظم(٦) من أن يكون لعبده عذر لايدعه يعتذر به ، ولكنه

__________________

(١) الفرقان (٢٥) : ٧٣. وفي المرآة : «قوله تعالى :( لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً ) ، قال الزمخشري : ليس بنفي للخرور ، وإنما هو إثبات له ونفي للصمم والعمى ، كما تقول : لايلقاني زيد مسلما ، هو نفي للسلام لاللقاء ، والمعنى أنهم إذا ذكرا بها أكبوا عليها حرصا على استماعها ، وأقبلوا على المذكر بها ، وهم في إكبابهم عليها سامعون بآذان واعية ، مبصرون بعيون راعية ، لاكالذين يذكرون بها فتراهم مكبين عليها ، مقبلين على من يذكر بها ، مظهرين الحرص الشديد على استماعها ، وهم كالصم العميان ؛ حيث لايعونها ولايتبصرون ما فيها ، كاللمنافقين وأشباههم.

قوله عليه‌السلام : مستبصرين ، أي أكبوا وأقبلوا مستبصرين». وراجع : الكشاف ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ذيل الآية المذكورة.

(٢) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢٥٥٣٨.

(٣) في «د ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» : «علي بن إسماعيل بن مهران». وهو سهو ظاهرا ؛ فإنه مضافا إلى عدم ورود عنوان علي بن إسماعيل بن مهران في موضع من الأسناد ومصادرنا الرجالية ، ومضافا إلى رواية إسماعيل بن مهران عن حماد بن عثمان ، في الكافي ، ح ٣٣٠٢ و ٨٧٦١ و ١١٨٧٦ ، روى علي بن العباس عن إسماعيل بن مهران في التوحيد ، ص ٤٨ ، ح ١٣. والظاهر أن المراد من «علي» في السند هو علي بن العباس المذكور في السند السابق ، فيرجع الضمير إلى علي بن محمد.

(٤) المرسلات (٧٧) : ٣٦.

(٥) في «ل ، جد» : «قال».

(٦) قال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «قوله : الله أجل وأعدل وأعظم ، هذا تمسك بالدليل العقلي في تفسير القرآن ، بل الخروج عن ظاهره ؛ إذ قد ثبت أنه تعالى عادل ، ومنع العبد عن بيان عذره ظلم ، فيكون مفاد الآية شيئا لا يوجب الظلم في حقه تعالى. والظاهر أن «فلج» بصيغة المجهول ، أي صار مغلوبا بالحجة فلم يكن له عذر».

٤٢٥

فلج(١) ، فلم يكن له عذر».(٢)

١٥٠١٦ / ٢٠١. علي(٣) ، عن علي بن الحسين ، عن محمد الكناسي ، قال :

حدثنا من رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله(٤) عز ذكره :( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) (٥) قال : «هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ، ليس(٦) عندهم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم(٧) ، وينفقون أموالهم ، ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ، فيسمعوا حديثنا ، فينقلوه(٨) إليهم ، فيعيه(٩) هؤلاء ، ويضيعه(١٠) هؤلاء(١١) ، فأولئك الذين يجعل الله ـ عز ذكره ـ لهم مخرجا ، ويرزقهم من حيث لايحتسبون»(١٢) .

__________________

(١) في شرح المازندراني : «الفلج ، بالضم والسكون والجيم : الغلبة ، يقال : فلج أصحابه وعلى أصحابه ، إذا غلبهم. ويمكن أن يكون بالحاء المهملة بمعنى القطع والشق ، يقال : فلحت الحديد فلحا ، من باب نفع ، إذا قطعته وشققته. و «فلج» على الاحتمالين مبني للمفعول ، أي غلب ، أو قطع وكسر ، فلم يكن له عذر في ترك الحق والإقرار بالإمام العادل ومتابعته حتى يعتذر به».

وفي المرآة : «يقال : فلج أصحابه وعلى أصحابه ، إذا غلبهم ، أي صار مغلوبا بالحجة فليس له عذر. فالمراد أنه ليس لهم عذر حتى يؤذن لهم فيعتذروا». وراجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٨ (فلج).

(٢) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢٥٥٣٩.

(٣) الظاهر أن المراد من علي هو علي بن محمد شيخ الكلينيقدس‌سره ، وأن علي بن الحسين الواقع بعده عنوان محرف ، وصوابه : «علي عن الحسن» ، كما سيظهر مما نذكره ذيل السند الآتي ، فلاحظ.

(٤) في الوسائل : «قول الله».

(٥) الطلاق (٦٥) : ٢ و ٣.

(٦) في «جد» والوافي : «وليس».

(٧) أي في القدرة والمال. كذا في المرآة.

(٨) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : «فينقلونه».

(٩) «فيعيه» أي يحفظه ، تقول : وعيت الحديث أعيه وعيا فأنا واع ، إذا حفظته وفهمته. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٧ (وعا).

(١٠) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : «وتضيعه».

(١١) في «بف» : ـ «ويضيعه هؤلاء».

(١٢) في المرآة : «والحاصل أن البدن كما يتقوى بالرزق الجسماني وتبقى حياته به ، فكذلك الروح يتقوى

٤٢٦

وفي قول اللهعزوجل :( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ) (١) قَالَ : «الَّذِينَ يَغْشَوْنَ(٢) الْإِمَامَ» إِلى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :( لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ) (٣) قال : «لا ينفعهم ولا يغنيهم ، لا ينفعهم الدخول ، ولا يغنيهم القعود».(٤)

١٥٠١٧ / ٢٠٢. عنه ، عن علي بن الحسن(٥) ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير :

__________________

ويحيى بالأغذية الروحانية من العلم والإيمان والهداية والحكمة ، وبدونها ميت في لباس الأحياء ، فمرادهعليه‌السلام أن الآية كما تدل على أن التقوى سبب لتيسر الرزق الجسماني وحصوله من غير احتساب ، فكذلك تدل على أنها تصير سببا لتيسر الرزق الروحاني الذي هو العلم والحكمة من غير احتساب ، وهي تشملهما معا».

(١) الغاشية (٨٨) : ١.

(٢) قرأ العلامة الشعراني قولهعليه‌السلام : «يغشون» بتضعيف الشين ؛ حيث قال في هامش الوافي : «قوله : قال : الذين يغشون الإمام ، لا يخفى أن كلمة الغاشية معتلة اللام ، والغش مضاعف ، وليست الغاشية مشتقة من الغش ، لكنه كما ذكرنا تمثيل واقتباس يكفي فيه مناسبة ما ، وليس تفسيرا حتى يستشكل فيه بذلك». والظاهر أنها بتخفيف الشين ، من غشيه ، أي أتاه وجاءه ، أو غطاه ، والمراد على الأول الدخول على الإمامعليه‌السلام ، وعلى الثاني الإحاطة به ، كما ذكرهما العلامة المجلسي في المرآة ، حيث قال فيهما : «فسرهاعليه‌السلام بالجماعة الغاشية الذين يغشون الإمام ، أي يدخلون عليه من المخالفين ، فلاينفعهم الدخول عليه ولا ينفعهم القعود ؛ لعدم إيمانهم وجحودهم ، فالمراد بالطعام على هذا البطن الطعام الروحاني ، أي ليس غذاؤهم الروحاني إلا الشكوك والشبهات والآراء الفاسدة التي هي كالضريع في عدم النفع والإضرار بالروح ، فقوله تعالى( لا يُسْمِنُ ) لايكون صفة للضريع ، بل يكون الضمير راجعا إلى الغشيان ، وتكون الجملة مقطوعة على الاستيناف. ويحتمل أن يكون صفة للضريع أيضا ، ويكون المراد أنه لايعلمهم الإمام ـ لكفرهم وجحودهم وعدم قابليتهم ـ إلاما هو كالضريع مما يوافق آراءهم تقية منهم ، كما أنه تعالى يطعم أجسادهم الضريع في جهنم ؛ لعدم استحقاقهم غير ذلك.

يحتمل أن يكون المراد : الذي يغشون ، أي يحيطون بالقائم عليه‌السلام من المخالفين والمنافقين ، فالإمام يحكم فيهم بعلمه ويقتلهم ويوصلهم إلى طعامهم المهيأ لهم في النار من الضريع ، ولا ينفعهم الدخول في عسكر الإمام عليه‌السلام ؛ لعلمه بحالهم ، ولا القعود في بيوتهم ؛ لعدم تمكينه إياهم».

(٣) الغاشية (٨٨) : ٧.

(٤) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢٥٥٤٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٩٠ ، ح ٣٣٢٩٠ ، إلى قوله : «ويرزقهم من حيث لا يحتسبون» ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٤ ، ح ٩١.

(٥) هكذا في «ع ، بف». وفي «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والمطبوع والبحار وتأويل الآيات : «علي بن

٤٢٧

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله(١) عزوجل :( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (٢) .

قال : «نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبي عبيدة بن(٣) الجراح وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة حيث كتبوا الكتاب بينهم ، وتعاهدوا وتوافقوا : لئن مضى محمد لاتكون(٤) الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا ، فأنزل

__________________

الحسين».

وما أثبتناه هو الأقرب إلى الصواب ؛ فإنه لم يثبت رواية من يسمى بعلي بن الحسين عن علي بن أبي حمزة في موضع. وما ورد في التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ، ح ٨٩٢ ، من رواية محمد بن خالد عن عبيد الله بن الحسين عن علي بن الحسين عن علي بن أبي حمزة ، لا يبعد القول بزيادة «عن علي بن الحسين» فيه ؛ فقد روى أحمد بن محمد بن خالد في المحاسن ، ص ٣٢٦ ، ح ٩٨ ، عن أبيه محمد بن خالد عن عبيد بن الحسين الزرندي ـ والمذكور في البحار ، ج ٦٠ ، ص ٧٢ ، ح ١٨ وج ٧٣ ، ص ٢٤٦ ، ح ٣٥ ، نقلا من المحاسن : عبيد الله بن الحسين الزرندي ـ عن علي بن أبي حمزة. ومقتضى طبقة محمد بن خالد روايته عن علي بن أبي حمزة بواسطة واحدة ، كما هو الأمر في غير واحد من الأسناد. هذا ، وقد روى الكليني في الكافي ، ح ١٥٠٢٩ ، عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، ويأتي في ح ١٥٢٤٦ رواية علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمن ، وتقدم في الكافي ، ح ٢٩١ ، رواية علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني وفي ح ١١٧٧ رواية الحسن بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير. والمظنون قويا أن الأصل في العنوان كان هكذا : «علي ، عن الحسن» والمراد من علي هو علي بن العباس ، ومن الحسن هو الحسن بن عبد الرحمن الحماني ، فوقع التحريف في العنوانين ، وصار «علي بن الحسن» ، ثم صحف ب «علي بن الحسين» فعليه يرجع الضمير إلى علي المذكور في السند السابق ، والمراد منه علي بن محمد كما فهمه في تأويل الآيات والبحار. هذا ما استفدناه مما أفاده الاستاذ السيد محمد جواد الشبيري ـ «دام توفيقه ـ حول السند ، مع شيء من الزيادة.

(١) في «ع ، م ، بف ، جد» والوافي : «قوله» بدل «قول الله».

(٢) المجادلة (٥٨) : ٧.

(٣) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي «بف» والمطبوع : ـ «بن». وأبوعبيدة هذا ، هو عامربن عبدالله بن الجراح. راجع : تهذب الكمال ، ج ١٤ ، ص ٥٢ ، الرقم ٣٠٤٨.

(٤) في «بح ، بف ، جت» والبحار ، ج ٢٤ : «لا يكون».

٤٢٨

الله ـعزوجل ـ فيهم هذه الآية».

قال : قلت : قولهعزوجل :( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) (١) ؟

قَالَ : «وَهَاتَانِ الْآيَتَانِ نَزَلَتَا فِيهِمْ ذلِكَ الْيَوْمَ».

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : «لَعَلَّكَ تَرى أَنَّهُ كَانَ يَوْمٌ يُشْبِهُ(٢) يَوْمَ كُتِبَ الْكِتَابُ إِلَّا يَوْمَ قُتِلَ(٣) الْحُسَيْنُعليه‌السلام ، وَهكَذَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الَّذِي أَعْلَمَهُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ إِذَا كُتِبَ الْكِتَابُ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ، وَخَرَجَ الْمُلْكُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَقَدْ كَانَ ذلِكَ كُلُّهُ».

قُلْتُ :( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ ) (٤) ؟

قال : «الفئتان(٥) ، إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة ، وهم أهل هذه الآية ، وهم الذين(٦) بغوا على أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله ، ولو لم يفيئوا لكان(٧) الواجب عليه فيما أنزل الله أن لايرفع السيف عنهم حتى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم(٨) ؛ لأنهم بايعوا طائعين(٩) غير كارهين ، وهي الفئة الباغية كما قال الله تعالى ، فكان الواجب على أمير المؤمنينعليه‌السلام أن يعدل فيهم حيث

__________________

(١) الزخرف (٤٣) : ٧٩ و ٨٠.

(٢) في «بف» : «لا يشبه».

(٣) في الوافي : + «فيه».

(٤) الحجرات (٤٩) : ٩.

(٥) في شرح المازندراني : «قيل : السائل سأل عن الطائفتين فقالعليه‌السلام : الفئتان ، أي هما الفئتان اللتان تعرفهما ، واللام للعهد ، وهم الذين بغوا على أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أي خرجوا عليه ، كالمرأة وأصحابها».

(٦) في «بف» : ـ «وهم الذين».

(٧) في «بف» : «فكان».

(٨) في «ل» : «يرجعوا عن رأيهم ويفيئوا».

(٩) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : لأنهم بايعوا طائعين ، هذا بيان لكفرهم وبغيهم على جميع المذاهب ؛ فإن مذهب المخالفين أن مدار وجوب الإطاعة على البيعة ، فهم بايعوا غير مكرهين ، فإذا نكثوا فهم على مذهبهم أيضا من الباغين».

٤٢٩

كان ظفر بهم ، كما عدل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في أهل مكة ، إنما من عليهم وعفا ، وكذلك صنع أمير المؤمنينعليه‌السلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بأهل مكة ، حذو(١) النعل بالنعل».

قال : قلت : قولهعزوجل :( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ) (٢) ؟ قَالَ : «هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ ، هِيَ الْمُؤْتَفِكَةُ».

قُلْتُ :( وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ) (٣) ؟

قال : «أولئك قوم لوط ؛ ائتفكت عليهم : انقلبت عليهم».(٤)

١٥٠١٨ / ٢٠٣. علي بن إبراهيم ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن حنان ، قال :

سمعت أبي يروي عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «كان سلمان جالسا مع(٥) نفر من قريش في المسجد ، فأقبلوا ينتسبون(٦) ويرفعون في أنسابهم حتى بلغوا سلمان ، فقال له عمر بن الخطاب : أخبرني من أنت؟ ومن أبوك؟ وما أصلك؟

فقال : أنا سلمان بن عبد الله ، كنت ضالا ، فهداني الله ـعزوجل ـ بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكنت عائلا(٧) ، فأغناني الله بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكنت مملوكا ، فأعتقني الله بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ هذا نسبي ، وهذا حسبي(٨) ».

__________________

(١) الحذو : التقدير والقطع ، وحذو النعل بالنعل ، أي كما تقطع إحدى النعلين على قدر النعل الاخرى. النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥٧ (حذا).

(٢) النجم (٥٣) : ٥٣.

(٣) التوبة (٩) : ٧٠.

(٤) الوافي ، ج ٢ ، ص ١٩٣ ، ح ٦٥٦ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٥ ، ح ٩٢ ؛ وفيه ، ج ٢٨ ، ص ١٢٣ ، ح ٦ ، إلى قوله : «خرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله».

(٥) في حاشية «جت» : «في».

(٦) في حاشية «جت» : «ينسبون».

(٧) العائل : المحتاج ؛ من العيلة ، وهي الحاجة والفاقة. راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٨٨ (عيل).

(٨) في المرآة : «الحسب : الشرافة ، ويطلق غالبا على الشرافة الحاملة من جهة الآباء». وراجع : الصحاح ،

٤٣٠

قال : «فخرج رسول الله(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ان(٢) يكلمهم ، فقال له سلمان : يا رسول الله ، ما لقيت من هؤلاء جلست معهم ، فأخذوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى إذا بلغوا إلي قال عمر بن الخطاب : من أنت؟ وما أصلك؟ وما حسبك؟

فقال(٣) النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : فما قلت له يا سلمان؟

قال : قلت له : أنا سلمان بن عبد الله ، كنت ضالا ، فهداني الله ـ عز ذكره ـ بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكنت عائلا ، فأغناني الله ـ عز ذكره ـ بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكنت مملوكا ، فأعتقني الله ـ عز ذكره ـ بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ هذا نسبي ، وهذا حسبي(٤) .

فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا معشر قريش ، إن حسب الرجل دينه ، ومروءته(٥) خلقه ، وأصله عقله ، قال(٦) اللهعزوجل :( إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ ) (٧) .

ثم قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لسلمان(٨) : ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى اللهعزوجل ، وإن كان التقوى لك عليهم ، فأنت أفضل».(٩)

__________________

ج ١ ، ص ١١٠ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨١ (حسب).

(١) في «د ، بح ، جت» والبحار : «النبي» بدل «رسول الله».

(٢) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «جت» والمطبوع : + «رضي‌الله‌عنه».

(٣) في «م ، بح ، جد» : + «له».

(٤) في «بن» : «هذا حسبي وهذا نسبي».

(٥) المروءة : آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات ، وقد تشدد فيقال : مروة. المصباح المنير ، ص ٥٦٩ (مرأ).

(٦) هكذا في جيمع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «وقال».

(٧) الحجرات (٤٩) : ١٣.

(٨) في «جت» والوافي : + «ياسلمان».

(٩) الأمالي للطوسي ، ص ١٤٧ ، المجلس ٥ ، ح ٥٤ ، بسنده عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن حنان بن سدير الصيرفي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام . رجال الكشي ، ص ١٣ ، ح ٣٢ ، بسنده ، عن محمد بن عيسى ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢٥٤٨٢ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٣٨١ ، ح ١٦.

٤٣١

١٥٠١٩ / ٢٠٤. علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن محمد بن مسلم :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «لما ولي عليعليه‌السلام صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :(١) إني والله لا أرزؤكم(٢) من فيئكم(٣) درهما ما قام لي عذق(٤) بيثرب ، فليصدقكم(٥) أنفسكم ، أفتروني مانعا نفسي ومعطيكم؟».

قال : «فقام إليه عقيل كرم الله وجهه(٦) ، فقال له(٧) : والله(٨) لتجعلني(٩) وأسود بالمدينة(١٠) سواء ، فقال : اجلس ، أما(١١) كان هاهنا أحد يتكلم غيرك؟ وما فضلك عليه إلا بسابقة أو بتقوى(١٢) ».(١٣)

__________________

(١) في الوسائل : + «أما».

(٢) في الوسائل : «ما أرزؤكم». ويقال : رزأه ماله ، أي أصاب منه شيئا ، ورزأ الشيء ، أي نقصه. والمعنى : لم أنقص منه شيئا ولا آخذ. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢١٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٠٥ (رزأ).

(٣) في الوسائل : + «هذا». وقال الجوهري : «الفيء : الخراج والغنيمة». وقال ابن الأثير : «الفيء : هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد ، وأصل الفيء : الرجوع ، يقال : فاء يفيء فئة وفيوء ، كأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم». الصحاح ، ج ١ ، ص ٦٣ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٨٢ (فيأ).

(٤) العذق ، بالفتح : النخلة بحملها ، وبالكسر : العرجون بما فيه من الشماريخ ، ويجمع على عذاق. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٢ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٩ (عذق).

(٥) في «ع ، م ، ن ، بن ، جد» وشرح المازندراني والوافي والوسائل والبحار : «فلتصدقكم». وفي «د ، بف ، جت» : «فلتصدكم». وفي المرآة : «أي ارجعوا إلى أنفسكم وأنصفوا ، وليقل أنفسكم لكم صدقا في ذلك».

(٦) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : ـ «كرم الله وجهه».

(٧) في «بح» والوسائل : ـ «له». وفي «بن» : «أما».

(٨) في «ع» والبحار والمرآة : «الله» بدون الواو. وفي «د» والوسائل : ـ «والله».

(٩) في الوسائل : «فتجعلني».

(١٠) في الوسائل : «في المدينة».

(١١) في «بن» والوسائل : «ما» من دون همزة الاستفهام.

(١٢) في «بن» والوافي والوسائل : «أو تقوى».

(١٣) الاختصاص ، ص ١٥١ ، مرسلا عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٩٨٢ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٠٠٧٦ ؛ البحار ، ج ٤١ ، ص ١٣١ ، ح ٤٣.

٤٣٢

١٥٠٢٠ / ٢٠٥. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «قام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على الصفا(١) ، فقال : يا بني هاشم(٢) ، يا بني عبد المطلب ، إني رسول الله إليكم ، وإني شفيق عليكم ، وإن لي عملي ، ولكل رجل منكم عمله ، لاتقولوا : إن محمدا منا وسندخل مدخله ، فلا والله ، ما أوليائي منكم ولا من غيركم يا بني عبد المطلب إلا المتقون ، ألا فلا أعرفكم(٣) يوم القيامة تأتون تحملون(٤) الدنيا على ظهوركم ، ويأتون(٥) الناس يحملون الآخرة ، ألا إني قد أعذرت(٦) إليكم فيما بيني وبينكم ، وفيما بيني وبين الله ـعزوجل ـ فيكم».(٧)

١٥٠٢١ / ٢٠٦. عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن زرارة :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «رأيت كأني على رأس جبل والناس يصعدون إليه من كل جانب ، حتى إذا كثروا عليه تطاول بهم في السماء ، وجعل الناس يتساقطون

__________________

(١) في «ع ، بح ، جت» : ـ «على الصفا».

(٢) في «بن» : ـ «يا بني هاشم».

(٣) في المرآة : «أفلا أعرفكم» وقال : «استفهام إنكاري ، أي بلى أعرفكم كذلك. وفي بعض النسخ : إلافلا أعرفكم ، أي لاتكونواكذلك حتى أعرفكم في ذلك اليوم هكذا».

(٤) في «بح» : «محتملون».

(٥) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح» وحاشية «جت» : «ويأتوني». وفي «بف ، جت» وشرح المازندراني والوافي : «ويأتيني». وفي حاشية «د» : «ويأتونني».

(٦) في شرح المازندراني : «أعذر في الأمر : أبدى عذرا وبالغ ، وفي المثل : أعذر من أنذر ، يقال لمن يحذر أمرا يخاف ، سواء حذر أم لم يحذر. كذا في المصباح ، ولعل المراد : أني أبديت عذرا يرتفع عني اللوم في ما بيني وبينكم من أن القرابة لا تنفعكم ، وفي ما بيني وبين اللهعزوجل فيكم من تبليغ ما هو المطلوب منكم ، وهو التقوى وغيرها». وراجع : المصباح المنير ، ص ٣٩٩ (عذر).

(٧) صفات الشيعة ، ص ٥ ، ح ٨ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٩٨١.

٤٣٣

عنه من كل جانب حتى لم يبق منهم أحد(١) إلا عصابة يسيرة(٢) ، ففعل ذلك خمس مرات ، في كل ذلك يتساقط عنه الناس ويبقى(٣) تلك العصابة ، أما إن قيس بن عبد الله بن عجلان(٤) في تلك العصابة».

قال(٥) : فما مكث بعد ذلك إلا نحوا(٦) من(٧) خمس(٨) حتى هلك.(٩)

١٥٠٢٢ / ٢٠٧. عنه(١٠) ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، قال : حدثني أبو بصير ، قال :

سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : «إن رجلا كان على أميال من المدينة ، فرأى في منامه ، فقيل له : انطلق(١١) ، فصل على أبي جعفرعليه‌السلام ؛ فإن الملائكة تغسله في البقيع ، فجاء الرجل ، فوجد أبا جعفرعليه‌السلام قد توفي».(١٢)

١٥٠٢٣ / ٢٠٨. علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن

__________________

(١) في «ع ، م ، بف ، بن ، جد» والوافي ورجال الكشي ، ح ٤٤٤ : ـ «أحد».

(٢) في المرآة : «لعله إشارة إلى الفتن التي حدثت بعده ـ صلوات الله عليه ـ في الشيعة ، فارتدوا». والعصابة : هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ، ولا واحد لها من لفظها. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٣ (عصب).

(٣) في «د ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» والوافي والبحار ورجال الكشي ، ح ٤٤٤ : «وتبقى».

(٤) في رجال الكشي ، ح ٤٤٤ : «ميسر بن عبد العزيز وعبد الله بن عجلان» بدل «قيس بن عبد الله عجلان». وهوالصواب. راجع : رجال الكشي ، ص ٢٤٢ ، الرقمين ٤٤٣ و ٤٤٤.

(٥) في «د ، ع ، ل ، بح ، بن ، جت» والبحار : ـ «قال».

(٦) في «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار ، ج ٤٦ : «نحو».

(٧) في الوافي : ـ «نحوا من».

(٨) في رجال الكشي ، ح ٤٤٤ : «من سنتين».

(٩) رجال الكشي ، ص ٢٤٢ ، ح ٤٤٤ ، بسنده عن النضر بن سويد. وفيه ، ص ٢٤٢ ، ح ٤٤٣ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٥٢ ، ح ٢٥٦٨٦ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢١٩ ، ح ٢١ ؛ وج ٦١ ، ص ١٦٥ ، ح ١٤.

(١٠) الضمير راجع إلى أحمد بن محمد بن خالد المذكور في السند السابق.

(١١) الانطلاق : الذهاب. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٨ (طلق).

(١٢) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٥٣ ، ح ٢٥٦٨٧ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢١٩ ، ح ٢٣ ؛ وج ٦١ ، ص ١٨٣ ، ح ٤٨.

٤٣٤

سليمان ، عن أبيه(١) :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في(٢) قوله(٣) تعالى :( وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها ) (بمحمد)»(٤) : «هكَذَا وَاللهِ نَزَلَ(٥) بِهَا جَبْرَئِيلُعليه‌السلام عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٦)

١٥٠٢٤ / ٢٠٩. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : «( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) (٧) هكذا فاقرأها».(٨)

__________________

(١) هكذا في حاشية «جت» والبحار. وفي «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : ـ «عن محمد بن سليمان عن أبيه».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنه لم يثبت رواية محمد بن خالد عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، بل روى عنه عليه‌السلام في أكثر أسناده بواسطتين. وروى محمد بن خالد [البرقي] عن محمد بن سليمان [الديلمي] عن أبيه في المحاسن ، ص ١٠ ، ح ٣١ ؛ والكافي ، ح ١١٣٤ ؛ وتأويل الآيات ، ص ٥٥٣ ، ص ٦٩٨ وص ٨١٩.

هذا ، والظاهر أن جواز النظر من «أبيه» بعد «أحمد بن محمد بن خالد» إلى «أبيه» بعد «محمد بن سليمان» أوجب السقط من السند.

ويؤيد ذلك ورود الخبر في تفسير العياشي ، ج ١ ، ص ١٩٤ ، ح ١٢٤ ، عن محمد بن سليمان البصري الديلمي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام .

(٢) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : ـ «في».

(٣) في «م ، بن» : «قول الله» بدل «قوله».

(٤) آل عمران (٣) : ١٠٣. وقوله تعالى :( عَلى شَفا حُفْرَةٍ ) أي طرفها ومشرفا على السقوط فيها بسبب الكفر والمعاصي. وقوله : «بمحمد» يعني أنفذكم الله بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله . وقوله : «هكذا والله نزل بها جبرئيل» أي بهذا المعنى.

(٥) في «د ، جت» : «انزل».

(٦) الكافي ، كتاب الروضة ، ذيل ح ١٥٢٠٣ ، بسند آخر. تفسير العياشي ، ج ١ ، ص ١٩٤ ، ح ١٢٤ ، عن محمد بن سليمان البصري الديلمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيه ، ص ١٩٤ ، ذيل ح ١٢٦ ، عن ابن هارون ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفي كلها إلى قوله : «فأنقذكم منها بمحمد» مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٢٣ ، ح ٢٥٥٠٢ ؛ البحار ، ج ٩٢ ، ص ٥٧ ، ح ٣٢.

(٧) آل عمران (٣) : ٩٢. وفي «م ، ن ، بن ، جت» وشرح المازندراني والوافي والبحار وتفسير العياشي : «ما تحبون» أي جميع ما تحبون». وفي الوافي : «قد مضت أمثال هذه القراآت في كتاب الحجة متفرقة ومجتمعة مع تأويلها ، وأن المراد بها أنها هكذا في المعنى والإرادة ، دون اللفظ والقراءة».

(٨) تفسير العياشي ، ج ١ ، ص ١٨٤ ، ح ٨٤ ، عن يونس بن ظبيان الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٥٥٠٣ ؛ البحار ، ج ٩٢ ، ص ٥٧ ، ح ٣٣.

٤٣٥

١٥٠٢٥ / ٢١٠. عنه ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : «( وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) وسلموا(١) للإمام تسليما( أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ) رِضًا لَهُ( ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ ) أن أهل الخلاف( فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ) (٢) وفي هذه الآية :( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ) مِنْ(٣) أَمْرِ الْوَالِي(٤) ( وَيُسَلِّمُوا ) لله(٥) الطاعة(٦) ( تَسْلِيماً ) (٧) ».(٨)

١٥٠٢٦ / ٢١١. عَلِيٌ(٩) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١٠) ، عَنْ أَبِي جُنَادَةَ الْحُصَيْنِ بْنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ وَرْقَاءَ بْنِ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ) : «فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء ، وسبق لهم العذاب( وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ) (١١) ».(١٢)

__________________

(١) في «م» : «فسلموا».

(٢) النساء (٤) : ٦٦.

(٣) في «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» : «في».

(٤) في البحار : «الولاية».

(٥) في «بف» : + «في».

(٦) في «ل» : ـ «الطاعة».

(٧) النساء (٤) : ٦٥. وتفسير الإمامعليه‌السلام هو أحد بطون الآية الكريمة.

(٨) تفسير العياشي ، ج ١ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٨٨ ، عن أبي بصير ، إلى قوله :( لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٣٩ ، ح ١٦٣٦ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٠٢ ، ح ٥٩.

(٩) هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد». وفي المطبوع : «علي بن إبراهيم».

(١٠) في الوافي : «البرقي ، عن أبيه» بدل «أحمد بن محمد بن خالد». والمراد من البرقي في مشايخ علي بن إبراهيم ، هو أحمد بن محمد بن خالد ، وطبقة الحصين بن مخارق الذي عد من أصحاب موسى بن جعفرعليه‌السلام ورمي بالوقف ، تقتضي رواية البرقي عنه بالتوسط ومباشرة. وراجع : رجال النجاشي ، ص ١٤٥ ، الرقم ٣٧٦ ؛ رجال الطوسي ، ص ١٩١ ، الرقم ٢٣٦٣ ؛ وص ٣٢٥ ، الرقم ٤٩٩٣ ؛ الكافي ، ح ٦٣٤٥ ؛ تأويل الآيات ، ص ٣١٨ وص ٣٣٧ وص ٤١٩.

(١١) النساء (٤) : ٦٣. وفي الآية :( وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ) . وتركه في الخبر إما من النساخ أو لظهوره.

٤٣٦

١٥٠٢٧ / ٢١٢. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية ، قال :

تلا أبو جعفرعليه‌السلام :( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (١) فإن خفتم تنازعا فى الأمر فأرجعوه(٢) إلى الله وإلى الرسول وإلى أولى الأمر منكم(٣) » ثم قال : «كيف(٤) يأمر بطاعتهم ويرخص في(٥) منازعتهم؟ إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول».(٦)

حديث قوم صالحعليه‌السلام

١٥٠٢٨ / ٢١٣. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : قال(٧) : «إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سأل جبرئيلعليه‌السلام : كيف كان مهلك قوم صالحعليه‌السلام ؟

فقال : يا محمد ، إن صالحا بعث إلى قومه وهو ابن ست عشرة سنة ، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومائة سنة لايجيبونه إلى خير».

__________________

(١٢) تفسير العياشي ، ج ١ ، ص ٢٥٥ ، ح ١٨٣ ، عن محمد بن علي ، عن أبي جنادة الحصين بن المخارق بن عبد الرحمن ، عن ورقاء بن حسين بن جنادة السلولي ، عن أبي الحسن الأول ، عن أبيهعليهما‌السلام الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٣٤ ، ح ١٦٢٥.

(١) النساء (٤) : ٥٩.

(٢) في «بح» : «فارجعوا».

(٣) مأخوذ من تتمة الآية السابقة ، وتتمة الآية هكذا :( فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ) والغرض أنه ليس المراد تنازع الرعية واولى الأمر كما ذهب إليه أكثر المفسرون ، بل هو خطاب للمأمورين الذين قيل لهم : أطيعوا الله ، أي إن اشتبه عليكم أمر وخضتم فيه تنازعا له لعدم علمكم ، فردوه إلى الله.

(٤) في الوافي : «فكيف».

(٥) في «بف» : «لي».

(٦) الكافي ، كتاب الحجة ، باب أن الإمامعليه‌السلام يعرف الإمام الذي يكون من بعده ، ضمن ح ٧٣١ ، بسنده عن ابن اذينة ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٢١ ، ح ٢٥٤٩٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٠٢ ، ح ٦٠.

(٧) في «بف ، بن» : ـ «قال».

٤٣٧

قال : «وكان لهم سبعون صنما يعبدونها(١) من دون اللهعزوجل ، فلما رأى ذلك منهم ، قال(٢) : يا قوم(٣) ، بعثت إليكم وأنا ابن ست عشر(٤) سنة ، وقد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم(٥) أمرين : إن شئتم فاسألوني(٦) حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني الساعة ، وإن شئتم سألت آلهتكم ، فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم ، فقد سئمتكم(٧) وسئمتموني. قالوا : قد أنصفت يا صالح ؛ فاتعدوا ليوم يخرجون(٨) فيه».

قال : «فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم(٩) ، ثم قربوا طعامهم وشرابهم ، فأكلوا وشربوا ، فلما أن فرغوا دعوه ، فقالوا : يا صالح سل ، فقال لكبيرهم(١٠) : ما اسم هذا؟ قالوا(١١) :

فلان ، فقال له صالح : يا فلان ، أجب ، فلم يجبه ، فقال صالح : ما له لايجيب؟ قالوا(١٢) : ادع غيره».

قال(١٣) : «فدعاها كلها بأسمائها(١٤) ، فلم يجبه منها شيء ، فأقبلوا على أصنامهم ، فقالوا لها : ما لك لاتجيبين(١٥) صالحا؟ فلم تجب ، فقالوا : تنح(١٦) عنا ، ودعنا وآلهتنا

__________________

(١) في «م» : «يعبدون».

(٢) في «ل» : + «لهم».

(٣) في «بن» : + «إني».

(٤) في الوافي : «عشرة».

(٥) في حاشية «بح» : «إليكم».

(٦) في «م ، جد» : «فسلوني».

(٧) «سئمتكم» أي مللتكم وضجرت منكم ، من السآمة ، وهو الملل والضجر. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٨٠ (سأم).

(٨) في «ن ، بف ، جد» : «تخرجون».

(٩) في «بف» وحاشية «د» : «ظهورهم» و «إلى ظهرهم» أي ظهر بلدهم ، كما في راجع : شرح المازندراني ، والمرآة.

(١٠) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : لكبيرهم ، أي لكبير الأصنام بناء على زعمهم ؛ حيث يعدونها من ذوي العقول».

(١١) في «بح» : «فقالوا».

(١٢) في «ن» : «فقالوا».

(١٣) في «بن» : ـ «قال».

(١٤) في «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» : ـ «بأسمائها».

(١٥) في تفسير العياشي : «ما بالكم لاتجبن».

(١٦) «تنح» أي تجنب وصر في ناحية ، يقال ، تنحى عن الناس ، أي تجنب عنهم وصار في ناحية منهم ، أو ابتعد. ويقال : نحيت فلانا فتنحى ، أي أبعدته. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣١١ و ٣١٢ (نحا).

٤٣٨

ساعة ، ثم نحوا بسطهم وفرشهم ونحوا ثيابهم ، وتمرغوا(١) على التراب ، وطرحوا التراب على رؤوسهم ، وقالوا لأصنامهم : لئن لم تجيبي(٢) صالحا اليوم لتفضحي(٣) ».

قال : «ثم دعوه ، فقالوا : يا صالح ادعها ، فدعاها فلم تجبه ، فقال لهم(٤) : يا قوم ، قد ذهب صدر النهار ولا أرى آلهتكم يجيبوني(٥) ، فاسألوني(٦) حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة ، فانتدب له(٧) منهم سبعون رجلا من كبرائهم والمنظور إليهم منهم ، فقالوا : يا صالح ، نحن نسألك ، فإن أجابك ربك اتبعناك وأجبناك ويبايعك(٨) جميع أهل قريتنا ، فقال(٩) لهم صالحعليه‌السلام : سلوني ما شئتم ، فقالوا : تقدم بنا إلى هذا الجبل ـ وكان الجبل قريبا منهم(١٠) ـ فانطلق معهم صالح ، فلما انتهوا إلى الجبل ، قالوا : يا صالح ادع لنا ربك يخرج لنا من هذا الجبل الساعة(١١) ناقة حمراء شقراء(١٢) وبراء(١٣)

__________________

(١) التمرغ : التقلب في التراب. النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢٠ (مرغ).

(٢) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «بف» : «لم تجيبني». وفي المطبوع : «لم تجبن». وفي شرح المازندراني : «لم تجيبن».

(٣) هكذا في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشية «د». وفي «د» : «لتفضحني». وفي «بف» وحاشية «جت» : «لتفتضحي». وفي حاشية اخرى ل «د» : «ليفضحنا». وفي المطبوع وشرح المازندراني : «لتفضحن». وفي الوافي : «لنفتضحن».

(٤) في «ع» : ـ «لهم».

(٥) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي الوافي وتفسير العياشي : «تجيبني». وفي «بح ، بن» والمطبوع : «تجيبوني».

(٦) في «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافي : «فسلوني».

(٧) «فانتدب» أي أجاب ، يقال : ندبه لأمر فانتدب له ، أي دعاه له فأجاب. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٣ (ندب).

(٨) في «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشية «جت» : «وبايعك». وفي «ع» : «ونبايعك».

(٩) في «ن» : «قال».

(١٠) في «جد» : ـ «منهم».

(١١) في شرح المازندراني : ـ «من هذا الجبل الساعة».

(١٢) «الشقراء» ، مؤنث الأشقر ، وهو من الإبل : الذي يشبه لونه لون الأشقرمن الخيل ، وبعير أشقر : شديد الحمرة ، من الشقرة : لون الأشقر ، وهي في الإنسان : حمرة صافية وبشرته مائلة إلى البياض ، وفي الخيل : حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٠١ ؛ لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٢١ (شقر).

(١٣) «وبراء» : ما كان لها وبر ، أو وبر كثير ، وهو صوف الإبل والأرانب ونحوها. راجع : لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٧١ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٧٨ (وبر).

٤٣٩

عشراء(١) ، بين جنبيها ميل(٢) ، فقال لهم صالح : لقد سألتموني شيئا يعظم علي ، ويهون على ربي جل وعز».

قال : «فسأل الله تعالى صالح ذلك ، فانصدع(٣) الجبل صدعا كادت تطير منه عقولهم لما سمعوا ذلك ، ثم اضطرب ذلك الجبل اضطرابا شديدا كالمرأة إذا أخذها المخاض(٤) ، ثم لم يفجأهم إلا رأسها(٥) قد طلع عليهم من ذلك الصدع ، فما استتمت رقبتها حتى اجترت(٦) ، ثم خرج سائر جسدها ، ثم استوت قائمة على الأرض ، فلما رأوا ذلك ، قالوا : يا صالح ، ما أسرع ما أجابك ربك؟ ادع لنا ربك يخرج لنا فصيلها ، فسأل الله ـعزوجل ـ ذلك(٧) ، فرمت به فدب حولها ، فقال لهم : يا قوم ، أبقي شيء؟ قالوا : لا ، انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم بما رأينا ويؤمنون بك».

قال : «فرجعوا فلم يبلغ(٨) السبعون إليهم حتى ارتد منهم أربعة وستون رجلا ، وقالوا : سحر وكذب ، قال(٩) : فانتهوا إلى الجميع(١٠) ، فقال الستة : حق ، وقال(١١) الجميع : كذب وسحر».

__________________

(١) العشراء ، بالضم وفتح الشين والمد : التي أتى على حملها عشرة أشهر ، ثم اتسع فيه فقيل لكل حامل : عشراء ، وأكثر ما يطلق على الخيل والإبل. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٠ (عشر).

(٢) في المرآة : «قوله : بين جبينها ميل ، أي يكون عرضها قدر ميل».

(٣) «فانصدع» أي انشق ؛ من الصدع ، وهو الشق والتفرق. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤١ (صدع).

(٤) المخاض : الطلق ، وهو وجع الولادة. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٦ (مخض).

(٥) في المرآة : «أي لم يظهر لهم فجأة شيء إلارأسها». وراجع : المصباح المنير ، ص ٤٦٣ (فجأ).

(٦) الاجترار : هو أن يجر البعير من الكرش ـ وهو له بمنزلة المعدة للإنسان ـ ما أكل إلى الفم فيمضغه مرة ثانية ؛ من الجرة ، وهو ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ، ثم يبلعه. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٩ ؛ مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٤٤ (جرر).

(٧) في «ع ، جت» : ـ «ذلك».

(٨) في «بن» : «فلم تبلغ».

(٩) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «قالوا».

(١٠) «الجميع» : ضد المتفرق ، والجيش ، والحي المجتمع. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٥٤ (جمع).

(١١) في «ع ، بف ، جد» : «وقالوا».

٤٤٠