الكافي الجزء ١٥

الكافي0%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 909

الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 909
المشاهدات: 53362
تحميل: 2546


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 909 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • المشاهدات: 53362 / تحميل: 2546
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء 15

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

تَحْكُمُونَ ) (١) ».(٢)

١٥٠٦٩ / ٢٥٤. عنه ، عن محمد ، عن ابن فضال والحجال ، عن داود بن فرقد ، قال :

سمع رجل من العجلية(٣) هذا الحديث قوله : «ينادي مناد : ألا إن فلان بن فلان(٤) وشيعته هم الفائزون أول النهار ، وينادي آخر النهار : ألا إن عثمان(٥) وشيعته هم الفائزون». قال : «وينادي أول النهار(٦) منادي(٧) آخر النهار».

فقال الرجل : فما يدرينا أيما الصادق من الكاذب؟

فقال : «يصدقه عليها(٨) من كان يؤمن(٩) بها قبل أن ينادي ، إن الله ـعزوجل ـ

__________________

(١) يونس (١٠) : ٣٥.

(٢) الغيبة للنعماني ، ص ٢٦٦ ، ح ٣٢ ، بسنده عن ثعلبة بن ميمون ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٤٦ ، ح ٩٦١ ؛ البحار ، ج ٥٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ٦٤.

(٣) في شرح المازندراني : «أي رجل منسوب إلى طائفة من بني عجل ، قيل : منهم محمد بن إدريس صاحب السرائررضي‌الله‌عنه ».

(٤) في شرح المازندراني : «وقوله : ينادي مناد ، إلى آخره ، بدل أو بيان لهذا الحديث ، والظاهر أن الضمير راجع إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، والمراد بفلان بن فلان صاحب الزمانعليه‌السلام ، وهو كناية عن اسمه واسم أبيهعليهما‌السلام ».

(٥) نقل في الوافي روايتين في المقام ، ثم قال : «وعلى هاتين الروايتين وما في معناهما من تسمية القائم يحتمل أن يكون المراد بعثمان السفياني ؛ فإن اسمه عثمان بن عنبسة ، كما يأتي».

(٦) في الوافي : + «غير».

(٧) قرأ الشراح «المنادي» بصيغة اسم الفاعل ؛ حيث قال العلامة المازندراني : «قال : وينادي أول النهار منادي آخر النهار ، دل بظاهره على أن المنادي واحد ...». وقال العلامة المجلسي : «قولهعليه‌السلام : قال : وينادي ، الظاهر أن القائل هو الإمامعليه‌السلام ، ولعل المراد أن منادي أول النهار ومنادي آخره شبيهان بحسب الصوت ، أو المراد أن منادي آخر النهار ينادي أول النهار أيضا ، إما موافقا للمنادي الأول ، أو كما ينادي آخر النهار. ويحتمل أن يقرأ على البناء للمجهول ، أي يخبر منادي أول النهار عن منادى آخر النهار ويقول : إنه شيطان فلا تتبعوه ، كما افيد».

(٨) في شرح المازندراني : «فقال : يصدقه عليها ، أي يصدق الصادق ، أو المنادي على الصيحة الاولى». وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : فقال : يصدقه ، أي قال الإمامعليه‌السلام ، أو الراوي الذي كان يناظر الرجل العجلي».

(٩) في «م» وحاشية «د» : «آمن».

٤٨١

يقول :( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى ) (١) الآية».(٢)

١٥٠٧٠ / ٢٥٥. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان(٣) فيما بينهم ، فإذا اختلفوا طمع الناس ، وتفرقت(٤) الكلمة ، وخرج السفياني(٥) ».(٦)

حديث الصيحة(٧)

١٥٠٧١ / ٢٥٦. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران وغيره ، عن إسماعيل بن الصباح ، قال : سمعت شيخا يذكر عن سيف بن عميرة ، قال :

كنت عند أبي الدوانيق ، فسمعته يقول ابتداء من نفسه : يا سيف بن عميرة ، لابد من مناد ينادي باسم رجل من ولد أبي طالب(٨) .

قلت : يرويه أحد من الناس؟

__________________

(١) يونس (١٠) : ٣٥.

(٢) الكافي ، كتاب الروضة ، ذيل ح ١٥٢٩٩ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : «إن عثمان وشيعته هم الفائزون» مع اختلاف يسير. وراجع : كمال الدين ، ص ٦٥٢ ، ح ١٤ الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٤٥ ، ح ٩٦٠.

(٣) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : حتى يختلف بني فلان ، أي بنو العباس ، وهذا أحد أسباب خروج القائمعليه‌السلام وإن تأخرعنه بكثير. قال الفاضل الأسترآبادي : المراد أن بعد بني العباس لم يتفق الملوك على خليفة ، وهذا معنى تفرق الكلمة ، ثم تمضي بعد ذلك مدة مديدة إلى خروج السفياني ثم إلى ظهور المهدي». وقيل غير ذلك. راجع : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٦٦.

(٤) في «م ، بح ، جت» وحاشية «د» : «وتفرق». وفي الغيبة للنعماني : «الناس فيهم واختلفت» بدل «الناس وتفرقت».

(٥) في شرح المازندراني : «فيه دلالة على أن خروجه بعد ما ذكر ، وأما أنه قريب منه ، أو بعيد فلا دلالة فيه عليه».

(٦) الغيبة للنعماني ، ص ٢٥٣ ، ضمن ح ١٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٥١ ، ح ٩٦٥ ؛ البحار ، ج ٥٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ١٤٩.

(٧) في شرح المازندراني : «قوله : حديث الصيحة ، الأنسب أن يذكر الحديثين السابقين بعد هذا العنوان».

(٨) في الغيبة للطوسي : + «من السماء».

٤٨٢

قال : والذي نفسي بيده لسمعت أذني(١) منه(٢) يقول : لابد من مناد ينادي باسم رجل(٣) .

قلت : يا أمير المؤمنين ، إن هذا الحديث ما سمعت بمثله(٤) قط.

فقال لي : يا سيف(٥) ، إذا كان ذلك فنحن أول(٦) من يجيبه(٧) ، أما إنه أحد(٨) بني عمنا.

قلت : أي بني عمكم؟

قال : رجل من ولد فاطمةعليها‌السلام .

ثم قال(٩) : يا سيف(١٠) ، لو لا أني سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقوله(١١) ثم(١٢) حدثني به أهل الأرض ما قبلته منهم ، ولكنه محمد بن عليعليهما‌السلام .(١٣)

١٥٠٧٢ / ٢٥٧. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال :

كنت مع(١٤) أبي جعفرعليه‌السلام جالسا في المسجد إذ أقبل داود بن علي وسليمان بن

__________________

(١) في «ن» : «سمعت باذني».

(٢) في شرح المازندراني : «الضمير راجع إلى محمد بن عليعليهما‌السلام بقرينة المقام ، أو لكونه معهودا ، أو لما سيصرح به. وذكر الاذن للمبالغة في أنه سمع منه بلا واسطة».

(٣) في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جد» : ـ «قلت : يرويه أحد ـ إلى ـ ينادي باسم رجل». وفي الغيبة للطوسي : + «من السماء».

(٤) في «جت» : «مثله».

(٥) في حاشية «جت» : «يا شيخ».

(٦) في الوافي عن بعض النسخ : «أولى».

(٧) في «ع» والغيبة للطوسي : «نجيبه».

(٨) في «د» : + «من».

(٩) في «ع» : + «لي».

(١٠) في حاشية «جت» : «ياشيخ».

(١١) في «جت ، جد» : «يقول». وفي الغيبة للطوسي : «يحدثني به».

(١٢) في «بف» والوافي : + «لو».

(١٣) الغيبة للطوسي ، ص ٤٣٣ ، بسنده عن إسماعيل بن الصباح الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٤٧ ، ح ٩٦٢ ؛ البحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٠٠ ، ح ٦٥.

(١٤) في «بح» وحاشية «جد» : «عند».

٤٨٣

مجالد(١) وأبو جعفر عبد الله بن محمد أبو الدوانيق ، فقعدوا ناحية من(٢) المسجد ، فقيل لهم : هذا محمد بن علي جالس ، فقام إليه داود بن علي وسليمان بن مجالد ، وقعد أبو الدوانيق مكانه حتى سلموا على أبي جعفرعليه‌السلام ، فقال لهم أبو جعفرعليه‌السلام : «ما منع جباركم من(٣) أن يأتيني؟» فعذروه(٤) عنده.

فقال(٥) عند ذلك أبو جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام : «أما والله ، لاتذهب(٦) الليالي والأيام حتى يملك ما بين قطريها(٧) ، ثم ليطأن الرجال عقبه ، ثم لتذلن(٨) له رقاب(٩) الرجال ، ثم ليملكن ملكا شديدا»(١٠) .

فقال له داود بن علي : وإن(١١) ملكنا قبل ملككم؟

قال : «نعم يا داود ، إن ملككم قبل ملكنا ، وسلطانكم قبل سلطاننا».

__________________

(١) هكذا في «ع ، ن ، بف ، بن» وحاشية «د ، جت». وفي سائر النسخ والمطبوع وشرح المازندراني والوافي : «سليمان بن خالد» وهكذا فيما بعد. وسليمان هذا ، هو ابن مجالد بن أبي مجالد ، كان أخا أبي جعفر المنصور الدوانيقي من الرضاعة وكان معه بالحميمة ، فلما أفضى الأمر إلى المنصور ولاه الري وكان يلي له الخزائن أيضا. راجع : تاريخ مدينة دمشق ، ج ٢٢ ، ص ٣٦٥ ، الرقم ٢٧٠٠ ؛ الوافي بالوفيات ، ج ١٥ ، ص ٢٥٧.

(٢) في حاشية «جت» : «في».

(٣) في «ل ، م ، جت» : ـ «من».

(٤) في المرآة : «قوله : فعذروه ، بالتخفيف ، أي أظهر واعذره ، أو بالتشديد ، أي ذكروا في العذر أشياء لا حقيقة لها ؛ فإن المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة له في العذر ، كما ذكره الجوهري». وراجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٤١ (عذر).

(٥) في الوافي : + «لي».

(٦) في «جت» : «لا يذهب».

(٧) في الوافي : «حتى يملك ، يعني أبا الدوانيق. بين قطريها ، يعني قطري الأرض». وفي المرآة : «ما بين قطريها ، أي الأرض المعلومة بقرينة المقام».

(٨) في «د ، ن ، جت» والبحار : «ليذلن». وفي «بح» : «ليتذللن». وفي «م» : «لتذللن». وفي «جد» : «تتذللن». وفي حاشية «د» : «يتذللن».

(٩) في «بن» : ـ «رقاب».

(١٠) في الوافي : «ملكا شديدا : يبقى في نسله وأقربائه مدة طويلة».

(١١) في «بح» : «فإن».

٤٨٤

فقال له(١) : أصلحك الله ، فهل(٢) له(٣) من مدة؟

فقال(٤) : «نعم يا داود ، والله لايملك(٥) بنو أمية يوما إلا ملكتم مثليه(٦) ، ولا سنة إلا ملكتم مثليها ، وليتلقفها(٧) الصبيان منكم كما تلقف(٨) الصبيان الكرة».

فقام داود بن علي من عند أبي جعفرعليه‌السلام فرحا يريد أن يخبر أبا الدوانيق بذلك ، فلما نهضا جميعا هو وسليمان بن مجالد ناداه أبو جعفرعليه‌السلام من خلفه : «يا سليمان بن مجالد ، لايزال القوم في فسحة(٩) من ملكهم ما لم يصيبوا(١٠) منا دما حراما ـ وأومأ بيده إلى صدره ـ فإذا(١١) أصابوا ذلك الدم ، فبطن الأرض خير لهم من ظهرها ، فيومئذ لا يكون لهم في الأرض ناصر ، ولا في السماء عاذر».

ثم انطلق سليمان بن مجالد ، فأخبر(١٢) أبا الدوانيق ، فجاء أبو الدوانيق إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، فسلم عليه ، ثم أخبره بما قال له داود بن علي وسليمان بن مجالد.

__________________

(١) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «بح» والمطبوع : + «داود». وفي «ل» : ـ «له».

(٢) في البحار : «هل».

(٣) في «ع» : ـ «له».

(٤) في «ع ، ن ، بف ، جد» والوافي : «قال». وفي «جت» : + «له».

(٥) في «م» : «ما يملك».

(٦) في المرآة : «لعل المراد أصل الكثرة والزيادة ، لا الضعف الحقيقي ، كما يقال : في كرتين ، ولبيك ؛ إذ كان ملكهم أضعاف ملك بني امية ، وفي هذا الإبهام حكم كثيرة ، منها عدم طغيانهم ، ومنها عدم يأس أهل الحق».

(٧) في «د ، ل ، م ، بح ، جد» : «ولتتلقفها». والتلقف : التناول والأخذ بسرعة ، أي يسهل لهم تناول الخلاقة بحيث يتيسر لصبيانهم من غير منازع. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢٨ (لقف).

(٨) في «ن ، بح ، بن ، جت» وشرح المازندراني والوافي : «يتلقف». وفي «د» : «تتلقف».

(٩) في الوافي : «في فسحة ؛ يعني أن كلا منهم في سعة من ملكه إلى أن يصيب منا دما حراما ، وذلك كما وقع ؛ فإن كل من قتل منهم إماما أو نفسا زكية ذهب ملكه. أو المراد أن ذهاب ملكهم في آخر الزمان إنما يكون بسبب قتلهم النفس الزكية منهم ، وعلى التقديرين فتسليط الله الأعور عليهم إنما يكون في آخر الزمان». وقيل غير ذلك. راجع : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٦٧ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ١٣٠.

(١٠) في «بن» : «حتى تصيبوا» بدل «مالم تصيبوا».

(١١) في «د» : «وإذا».

(١٢) في الوافي : «وأخبر».

٤٨٥

فقال له : «نعم يا أبا جعفر ، دولتكم قبل دولتنا ، وسلطانكم قبل سلطاننا ، سلطانكم شديد عسر لايسر فيه(١) ، وله مدة طويلة ، والله لايملك بنو أمية يوما إلا ملكتم مثليه ، ولا سنة إلا ملكتم مثليها ، وليتلقفها(٢) صبيان منكم فضلا عن رجالكم كما يتلقف(٣) الصبيان الكرة ، أفهمت؟».

ثم قال : «لا تزالون(٤) في عنفوان(٥) الملك(٦) ترغدون(٧) فيه ما لم تصيبوا(٨) منا دما حراما ، فإذا أصبتم ذلك الدم غضب الله ـعزوجل ـ عليكم ، فذهب بملككم وسلطانكم ، وذهب بريحكم(٩) ، وسلط الله عليكم عبدا من عبيده أعور(١٠) ـ وليس بأعور من آل أبي سفيان(١١) ـ يكون

__________________

(١) في الوافي : «يعني يكون فيه الضيق والشدة والصعوبة على الناس».

(٢) في «د ، ل ، ن ، بح» والبحار : «ولتتلقفها».

(٣) في «د ، ل ، بح ، بن ، جد» : «تتلقف».

(٤) في «ن ، بح ، بف» : «لا يزالون».

(٥) عنفوان كل شيء : أوله ، أو أول بهجته. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ (عنفوان) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١١٨ (عنف).

(٦) في «بف» : «بالملك».

(٧) في حاشية «جت» : «وترغدون». ويقال : رغد العيش ، من باب تعب وكرم ، أي اتسع ولان ، وعيشة رغد ورغد ، أي واسعة طيبة. راجع : المصباح المنير ، ٢٣١ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤١٤ (رغد).

(٨) في «بن» : «حتى تصيبوا» بدل «ما لم تصيبوا».

(٩) الريح : الغلبة ، والقوة ، والنصرة ، والدولة. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٥ (روح).

(١٠) الأعور : هو الذي ذهب حس إحدى عينيه ، يقال أيضا للرديء الخلق ، وهو المراد هنا ، كما قال العلامة المجلسي : «قولهعليه‌السلام : أعور ، أي الدني الأصل والسيئ الخلق ، وهو إشارة إلى هلاكوخان ، قال الجزري : فيه : لما اعترض أبو لهب على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله عند إظهاره الدعوة ، قال له أبو طالب : يا أعور ما أنت وهذا؟! لم يكن أبو لهب أعور ، ولكن العرب تقول للذي ليس له أخ من أبيه وامه : أعور ، وقيل : إنهم يقولون للرديء من كل شيء من الامور والأخلاق : أعور ، وللمؤنث : عوراء». راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٢٣ (عور) ؛ شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٦٨.

(١١) في شرح المازندراني : «وليس بأعور من آل سفيان ، بل المراد به أعور من أولاد الترك ، وهو هلاكو ، وقد كان رديا في المذهب والأفعال والأخلاق. وما ذكرهعليه‌السلام من علامات الإمامة ؛ لأنه أخبر بما سيقع ، وقد وقع». وقد

٤٨٦

استيصالكم(١) على يديه(٢) وأيدي أصحابه» ثم قطع الكلام.(٣)

١٥٠٧٣ / ٢٥٨. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن المفضل بن مزيد(٤) :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قلت له أيام عبد الله بن علي(٥) : قد اختلف هؤلاء فيما بينهم.

فقال : «دع ذا عنك(٦) ، إنما يجيء فساد أمرهم من حيث بدا صلاحهم(٧) ».(٨)

١٥٠٧٤ / ٢٥٩. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن بدر بن الخليل الأزدي ، قال :

كنت جالسا عند أبي جعفرعليه‌السلام ، فقال : «آيتان تكونان(٩) قبل قيام القائم(١٠) عليه‌السلام لم تكونا(١١) منذ هبط آدم إلى الأرض : تنكسف الشمس في النصف

__________________

جعل العلامة الفيض قولهعليه‌السلام : «وليس بأعور» معترضة ؛ حيث قال في الوافي : «وليس بأعور ، أي ليس بأعور الدجال المعهود ، بل هو السفياني ، أو ليس بأعور ، ولكنه يتراءى أنه أعور».

(١) يقال : استأصلته : قلعته باصوله ، ومنه قيل : استأصل الله ـ تعالى ـ الكفار ، أي أهلكهم جميعا. المصباح المنير ، ص ١٦ (أصل).

(٢) في «د» : «يده».

(٣) الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٤٧ ، ح ٩٦٣ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٤١ ، ح ٣٣.

(٤) في «د ، م ، بف» وحاشية «جد» : «المفضل بن يزيد». وفي «جت» : «المفضل بن زيد».

(٥) في شرح المازندراني : «قوله : قلت له أيام عبد الله بن علي ، هو أول خليفة من العباسية». وفي المرآة : «لعل المراد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ثاني خلفاء بني العباس ، نسب إلى جده».

(٦) في «بن» : ـ «عنك».

(٧) في شرح المازندراني : كما جاءت دولتهم من جهة الشرق بيد أبي مسلم المروزي ، كذلك يجيء فسادها من جهة الشرق بيد هلاكو» ، وفي هامشه عن المحقق الشعراني : «قوله : من حيث بدا صلاحهم ، أي من حيث بدا دولتهم ، وملكهم كان من شرق خراسان ، هذا من أخبار الغيب التي لا ريب في صحتها ؛ فإن كتاب الكافي صنف في صدر دولة بني العباس ، وليس من الأخبار بعد الوقوع ، وكان زوال ملكهم على يد المغول».

(٨) الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٤٨ ، ح ٧٢٧ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ١٥٤ ، ح ٢١٧.

(٩) في «ع ، ل ، بن ، جت» : «يكونان». وفي «بف» بالتاء والياء معا.

(١٠) في «ع ، ل ، بن ، جت ، جد» والغيبة للطوسي : ـ «قيام». وفي حاشية «م» : «القيام» بدل «قيام القائم».

(١١) في «ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت» : «لم يكونا». وفي «د» بالتاء والياء معا.

٤٨٧

من(١) شهر رمضان ، والقمر في آخره».

فقال(٢) رجل : يا ابن رسول الله ، تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف(٣) ؟

فقال أبو جعفرعليه‌السلام : «إني أعلم ما تقول(٤) ، ولكنهما آيتان(٥) لم تكونا(٦) منذ هبط آدمعليه‌السلام ».(٧)

١٥٠٧٥ / ٢٦٠. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرو بن أبي المقدام ، قال :

سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : «خرجت أنا وأبي حتى إذا كنا بين القبر والمنبر إذا(٨) هو بأناس من الشيعة ، فسلم عليهم(٩) ، ثم قال : إني والله لأحب رياحكم

__________________

(١) في «بح» : «في نصف» بدل «في النصف من».

(٢) في «بن» : + «له».

(٣) في شرح المازندراني : «تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف ، وذلك لأن كسوف الشمس ـ على ما هو المعروف ـ بتوسط جرم القمر بينها وبين الناظرين ، ولا يتحقق التوسط إلافي آخر الشهر ؛ لأن الشمس والقمر في آخر الشهر يجتمعان في درجة واحدة ، وأما في غيره فهما متفارقان. والقمر ينكسف في النصف لأن نوره مستفاد من الشمس ، وفي النصف قد تقع الأرض واسطة بين مركزيهما ، فتمنع من وصول نور الشمس إليه. وعلى هذا فكسوف الشمس في النصف والقمر في الآخرة علامة من علامات قيام الصاحبعليه‌السلام ».

(٤) في «بح» : «ما يقول».

(٥) في كشف الغمة ، ج ٢ ، ص ٤٥٨ بعد ذكر علامات الظهور : «لا ريب أن هذه الحوادث فيها ما يحيله العقل ، وفيها ما يحيله المنجمون ، ولهذا اعتذر الشيخ المفيدرحمه‌الله في آخر إيراده لها ، والذي أراه أنه إذا صحت طرقات نقلها وكانت منقولة عن النبي أو الإمامعليهما‌السلام فحقها أن تتلقى بالقبول ؛ لأنها معجزات ، والمعجزات خوارق للعادات ، كانشقاق القمر وانقلاب العصا ثعبانا ، والله أعلم».

(٦) في «بح ، بن» : «لم يكونا».

(٧) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ، بسنده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة الأزدي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٤٤٤ ، بسنده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر. الغيبة للنعماني ، ص ٢٧١ ، ح ٤٥ ، بسنده عن ثعلبة بن ميمون ، مع اختلاف يسير. وراجع : كمال الدين ، ص ٦٥٥ ، ح ٢٨ الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٥٢ ، ح ٩٦٨ ؛ البحار ، ج ٥٨ ، ص ١٥٣.

(٨) في «بف» : «وإذا».

(٩) في الأمالي : + «فردواعليه‌السلام ».

٤٨٨

وأرواحكم(١) ، فأعينوني(٢) على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا أن ولايتنا لاتنال(٣) إلا بالورع(٤) والاجتهاد(٥) ، ومن(٦) ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله ، أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون ، والسابقون الآخرون ، والسابقون في الدنيا(٧) ، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله(٨) ـعزوجل ـ وضمان رسول الله(٩) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، والله(١٠) ما على درجة الجنة(١١) أكثر أرواحا(١٢) منكم(١٣) ، فتنافسوا(١٤) في فضائل الدرجات ، أنتم الطيبون ، ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء عيناء(١٥) ، وكل

__________________

(١) في شرح المازندراني : «في الكنز : ريح : بوى ، ورياح جمع ، وروح : جان وزندگانى».

وفي المرآة : «الرياح : جمع الريح ، والمراد هنا الريح الطيب ، أو الغلبة ، أو القوة ، أو النصرة ، أو الدولة. والأرواح إما جمع الروح بالضم ، أو بالفتح بمعنى نسيم الريح أو الراحة». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٥ (روح).

(٢) في «ع ، بف ، بن ، جد» وحاشية «جت» : «فأعينوا».

(٣) في «جت» : «لن تنال».

(٤) في الأمالي : «بالعمل».

(٥) في «م» : ـ «واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلابالورع والاجتهاد».

(٦) في «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» والأمالي : «من» بدون الواو.

(٧) في الأمالي : + «إلى ولايتنا». وفي البحار ، ج ٦٨ : + «إلى محبتنا».

(٨) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : بضمان الله ، أي بسبب أن الله ضمن لكم الجنة ، أو ضمناها لكم من قبل الله وبأمره. ويحتمل أن تكون الباء بمعنى مع».

(٩) في «بن» والأمالي : «رسوله».

(١٠) في «ل» والأمالي : ـ «والله».

(١١) في الأمالي : «ما على درجات الجنة أحد».

(١٢) في «بن» : ـ «أرواحا». وفي الأمالي : «أزواجا».

(١٣) في شرح المازندراني : «دل على أن الشيعة أكثر من غيرهم في الجنة. ويمكن أن يراد بها الراحة والسعة والفضيلة ، فيدل على أن مرتبتهم أشرف المراتب ، وهذا أنسب بما بعده». وقيل غير ذلك. راجع : مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ١٣٣.

(١٤) قال ابن الأثير : «التنافس من المنافسة ، وهي الرغبة في الشيء والانفراد به». النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٤ (نفس).

(١٥) الحوراء : هي الشديدة بياض العين ، الشديدة سوادها ، واحدة الحور ، وهن نساء أهل الجنة. والعيناء : هي الواسعة العين ، وجمعها : عين ، بكسر العين ، وأصل جمعها بضم العين ، فكسرت لأجل الياء ، كأبيض وبيض.

٤٨٩

مؤمن صديق ، ولقد قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لقنبر : يا قنبر ، أبشر وبشر واستبشر(١) ، فو الله لقد مات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو على أمته ساخط إلا الشيعة.

ألا وإن(٢) لكل شيء عزا ، وعز(٣) الإسلام الشيعة.

ألا وإن لكل شيء دعامة(٤) ، ودعامة الإسلام الشيعة.

ألا وإن لكل شيء ذروة(٥) ، وذروة الإسلام الشيعة.

ألا وإن لكل شيء شرفا ، وشرف الإسلام الشيعة(٦) .

ألا وإن لكل شيء سيدا ، وسيد المجالس مجالس الشيعة(٧) .

ألا وإن لكل شيء إماما ، وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة ، والله لو لاما في الأرض منكم ما رأيت بعين(٨) عشبا(٩) أبدا(١٠) ، والله لو لاما في الأرض منكم ما أنعم الله على أهل خلافكم ولا أصابوا الطيبات ، ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب.

كل ناصب(١١) وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية( عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً

__________________

راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥٨ (حور) ؛ وج ٣ ، ص ٣٣٣ (عين).

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : حوراء عيناء ، أي في الجنة على صفة الحورية في الحسن والجمال».

(١) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : أبشر ، أي خذ هذه البشارة. وبشر ، أي غيرك. واستبشر ، أي افرح وسر بذلك».

(٢) في «بن» : «إن» بدون الواو.

(٣) في الأمالي : «عروة وعروة» بدل «عزا وعز».

(٤) دعامة البيت : الاسطوان الذي يعتمد عليه السقف ، ودعامة كل شيء هي أصله الذي ينشأ منه فروع أحواله وشعب أو صافه وكمالاته. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٠١ (دعم).

(٥) الذروة ، بالكسر والضم من كل شيء : أعلاه. المصباح المنير ، ص ٢٠٨ (ذرو).

(٦) في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جد» : ـ «ألا وإن لكل شيء شرفا ، وشرف الإسلام الشيعة».

(٧) في البحار : «ألا إن ولكل شيء سيدا ، وسيد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإن لكل شيء شرفا وشرف الإسلام الشيعة».

(٨) في حاشية «د» : «بعيني».

(٩) العشب : الكلأ الرطب. الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٢ (عشب).

(١٠) في «بن» : ـ «أبدا».

(١١) النصب : المعاداة ، ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيتعليهم‌السلام ، أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم.

٤٩٠

حامِيَةً ) (١) فكل(٢) ناصب مجتهد فعمله(٣) هباء(٤) .

شيعتنا ينطقون(٥) بنور(٦) اللهعزوجل ، ومن يخالفهم(٧) ينطقون(٨) بتفلت(٩) .

والله ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد(١٠) الله ـعزوجل ـ روحه إلى السماء فيبارك عليها ، فإن(١١) كان قد أتى عليها أجلها ، جعلها في كنوز(١٢) رحمته ، وفي رياض جنته(١٣) ، وفي ظل عرشه ، وإن كان أجلها متأخرا ، بعث بها(١٤) مع أمنته(١٥) من الملائكة ليردوها(١٦) إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه.

والله إن حاجكم(١٧) وعماركم لخاصة اللهعزوجل ، وإن فقراءكم لأهل الغنى(١٨) ،

__________________

قال الفيروزآبادي : «النواصب والناصبية وأهل النصب : المتدينون ببغضة علي ـرضي‌الله‌عنه ـ ؛ لأنهم نصبوا له ، أي عادوه». راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛ مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ (نصب).

(١) الغاشية (٨٨) : ٣ و ٤.

(٢) في «بف» وشرح المازندراني والوافي والأمالي : «كل».

(٣) في «م» : «فعله».

(٤) في شرح المازندراني : «الهباء : التراب ، وهو في الأصل : ما ارتفع من تحت سنابك الخيل ، والشيء المنبث الذي تراه في ضوء الشمس ؛ شبه به أعمالهم في انتشارها وعدم تصور النفع فيها». وراجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٢ (هبا).

(٥) في الأمالي : «ينظرون».

(٦) في «د ، م ، جت» وحاشية «ن ، بح» : «بأمر».

(٧) في «بن» وشرح المازندراني : «خالفهم».

(٨) في «ع ، ن ، بف ، جت ، جد» وحاشية «د» وشرح المازندراني والوافي : «ينطق».

(٩) في «بف» : «تقلب مقلب» بدل «بتفلت». وفي الوافي : «بتفله». وفي الأمالي : «ومن خالفهم يتقلب (ينقلب) بسخط الله». والتفلت : التعرض للشيء فجأة ، وكل شيء فعل من غير روية فلتة. والمعنى : يصدر عنهم فلتة وفجأة من عند أنفسهم بلا روية وتفكر وأخذ من صادق واستناد إلى أصل متحقق. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٧ (فلت).

(١٠) في «ع» : «صعد».

(١١) في «د» : «وإن».

(١٢) في «د ، ن» والبحار ج ٦٨ : + «من».

(١٣) هكذا في «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج ٦١. وفي سائر النسخ والمطبوع : «جنة».

(١٤) في «جت» : «لها».

(١٥) في «بف» : «امته». وفي الأمالي : «أمينه».

(١٦) في «ع ، ل ، بف» وشرح المازندراني والبحار ، ج ٦١ : «ليردها». وفي الأمالي : «ليؤديه».

(١٧) في الأمالي : «حجاجكم».

(١٨) في شرح المازندراني : «وإن فقراء كم لأهل الغنى ، يحسبهم الناس أغنياء من التعفف ؛ لغناء نفوسهم

٤٩١

وإن أغنياءكم لأهل القناعة ، وإنكم كلكم لأهل دعوته(١) وأهل(٢) إجابته».(٣)

١٥٠٧٦ / ٢٦١. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله ، وزاد فيه :

«ألا وإن لكل شيء جوهرا(٤) ، وجوهر ولد(٥) آدم محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ونحن وشيعتنا بعدنا ، حبذا شيعتنا ما أقربهم من عرش اللهعزوجل ، وأحسن صنع الله إليهم يوم القيامة ، والله لو لا أن يتعاظم(٦) الناس ذلك(٧) أو يدخلهم(٨) زهو(٩) لسلمت عليهم الملائكة قبلا(١٠) .

والله ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلا وله بكل حرف

__________________

الشريفة عن السؤال. أو المراد به الغناء الاخروي ؛ لتحصيلهم أسباب الآخرة». وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : لأهل الغنى ، أي غنى النفس والاستغناء عن الخلق بتوكلهم على ربهم».

(١) في الأمالي : «لأهل دعوة الله». وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : لأهل دعوته ، أي دعاكم الله إلى دينه وطاعته فأجبتموه إليهما».

(٢) في «م» : «ولأهل».

(٣) تفسير فرات الكوفي ، ص ٥٤٩ ، ح ٧٠٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. الأمالي للصدوق ، ص ٦٢٦ ، المجلس ٩١ ، ح ٤ ، بسند آخر. فضائل الشيعة ، ص ٩ ، ح ٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٠٥ ، ح ٣٠٧١ ؛ البحار ، ج ٦٨ ، ص ٨٠ ، ح ١٤١ ؛ وفيه ، ج ٦١ ، ص ٥٤ ، ح ٤٢ ، قطعة منه.

(٤) في شرح المازندراني : «الجوهر من كل شيء : ماله فضيلة كاملة ومزية واضحة وخصلة ظاهرة بها يصطفى ويمتاز عن غيره من أفراد ذلك الشيء ، كالياقوت في الأحجار مثلا ، وبذلك يظهر وجه ما ذكر».

وفي المرآة : «أي كما أن الجواهر ممتازة من سائر اجزاء الأرض بالحسن والبهاء والنفاسة والندرة ، فكذا هم بالنسبة إلى سائر ولد آدم عليه‌السلام ».

(٥) في «م» : «بني».

(٦) في حاشية «جت» : «أن يتداخلهم».

(٧) في «جت» : «ذاك».

(٨) في شرح المازندراني : «يداخلهم».

(٩) في الوافي : «الزهو : الكبر والفخر ؛ يعني لولا كراهة استعظام الناس ذلك ، أو كراهة أن يدخل الشيعة كبر وفخر ، لسلمت الملائكة على الشيعة مقابلاوعيانا». وراجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٣ (زها).

(١٠) يقال : رأيته قبلا ، محركة ، وبضمتين ، وكصرد وكعنب ، وقبليا ، محركة ، وقبيلا ، كأمير ، أي عيانا ومقابلة. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٨١ (قبل).

٤٩٢

مائة حسنة ، ولا قرأ في صلاته(١) جالسا إلا وله بكل حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاة(٢) إلا وله بكل حرف عشر حسنات ، وإن للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممن خالفه(٣) ، أنتم والله على فرشكم نيام لكم أجر المجاهدين ، وأنتم والله في صلاتكم لكم أجر الصافين(٤) في سبيله ، أنتم والله الذين قال اللهعزوجل :( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) .(٥)

إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين : عينان في الرأس ، وعينان في القلب ، ألا والخلائق كلهم كذلك إلا أن الله ـعزوجل ـ فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم».(٦)

١٥٠٧٧ / ٢٦٢. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن منصور بن يونس ، عن عنبسة بن مصعب ، قال :

سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : «أشكو إلى الله ـعزوجل ـ وحدتي وتقلقلي(٧) بين(٨) أهل المدينة حتى تقدموا ، وأراكم(٩) وآنس(١٠) بكم ، فليت هذه(١١)

__________________

(١) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «صلواته».

(٢) في «د ، بن» وحاشية «جت» : «صلاته».

(٣) في المرآة : «أي أجره التقديري ، أي لو كان له أجر مع قطع النظر عما يتفضل به على الشيعة ، كأنه له أجر واحد ، فهذا ثابت للساكت من الشيعة».

(٤) في «ع ، بف» : «الصادقين».

(٥) الحجر (١٥) : ٤٧.

(٦) تفسير فرات الكوفي ، ص ٥٤٩ ، ذيل ح ٧٠٥ ؛ والمحاسن ، ص ١٤٣ ، كتاب الصفوة ، ح ٣٩ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٧٢٢ ، المجلس ٤٣ ، ضمن ح ٦ ، بسند آخر ، إلى قوله : «ونحن وشيعتنا» مع اختلاف يسير. الكافي ، كتاب فضل القرآن ، باب ثواب قراءة القرآن ، ح ٣٥١٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : «ما من عبد من شيعتنا» إلى قوله : «وله بكل حرف عشر حسنات». تفسير العياشي ، ج ٢ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢٣ ، عن عمرو بن أبي المقدام ، من قوله : «أنتم والله الذين قال اللهعزوجل : ونزعنا» الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٠٧ ، ح ٣٠٧٢.

(٧) في «م ، ن ، جت ، جد» : «تقلقي» والقلق : الانزعاج. وفي شرح المازندراني : «قلقي». والقلقل : التحرك والاضطرب. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠٥ (قلل).

(٨) في رجال الكشي : «من».

(٩) في حاشية «جت» : «فأراكم».

(١٠) في رجال الكشي : «وأسر».

(١١) في «ل ، بح ، بن» : «هذا».

٤٩٣

الطاغية(١) أذن لي ، فأتخذ(٢) قصرا في الطائف(٣) ، فسكنته وأسكنتكم معي ، وأضمن له أن لا يجيء من ناحيتنا مكروه أبدا».(٤)

١٥٠٧٨ / ٢٦٣. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب ، قال :

أنشد الكميت أبا عبد اللهعليه‌السلام شعرا ، فقال :

أخلص الله لي(٥) هواي فما

أغرق نزعا ولا تطيش سهامي(٦)

__________________

(١) في «بف» : «الطاغي».

(٢) في «بح» : «وأتخذ».

(٣) في حاشية «جت» : «بالطائف». وفي رجال الكشي : ـ «في الطائف».

(٤) رجال الكشي ، ص ٣٦٥ ، ح ٦٧٧ ، بسنده عن علي بن الحكم الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٤٢ ، ح ٢٩٦١ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ١٨٥ ، ح ٣٢.

(٥) في «بف» : ـ «لي». وفي «ع» : «لله» بدل «الله لي».

(٦) القائل : الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي ، أبو المستهل ، شاعر من أهل الكوفة ، كان عالما بآداب العرب ولغاتها وأخبارها وأنسابها ، ثقة في علمه ، كثير المدح لأهل البيتعليهم‌السلام ، فقد صحب الامام الباقرعليه‌السلام ومات في حياة الامام الصادقعليه‌السلام .

روى الكشي عن حمدويه ، عن حسان بن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه‌السلام أنه قال للكميت : «لا تزال مؤيدا بروح القدس مادمت تقول فينا» وأشهر شعره الهاشميات ، وهي عدة فصائد في مدح بني هاشم.

وقيل : إن مجموع شعره أكثر من خمسة آلاف بيت.

قال أبو عبيدة : لو لم تكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم. وقال أبو عكرمة الضبي : لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان. (انظر : الشعر والشعراء ، ص ٣٩٠ ؛ شرح شواهد المغني ، ج ١ ، ص ٣٧ ؛ الكني والألقاب ، ج ١ ، ص ١٥٦ ؛ رجال الكشي ، ص ٢٠٨ ، ح ٣٦٦ ؛ الغدير ، ج ٢ ، ص ١٩٥).

والبيت من أول قصيدة في الهاشميات ، وتقع في (١٠٣) أبيات ومطلعها :

مَن لقَلبٍ مُتيّمٍ مُستهامِ

غير ما صبوة ولا أحلام

وأورد البيت أبو رياش القيس في شرح الهاشميات ، والكشي في الرجال ، وابن شهر آشوب في المناقب ، وأبو الفرج الأصفهاني في الأغاني والطبرسى في إعلام الورى وغيرهم. (شرح الهاشميات ، ص ٣٧ ؛ رجال الكشي ، ص ٢٠٦ ، ح ٣٦٢ ؛ المناقب ، ج ٤ ، ص ٢٠٧ ؛ الأغاني ، ج ١٧ ، ص ٢٤ ؛ إعلام الورى ، ج ١ ، ص ٥١٠. وانظر :

٤٩٤

فقال(١) أبو عبد اللهعليه‌السلام : «لا تقل هكذا : فما أغرق نزعا(٢) ، ولكن قل : فقد(٣) أغرق نزعا ولا تطيش(٤) سهامي».(٥)

__________________

الهاشميات ، ص ٢٣).

شرح الغريب : «أخلص الله لي هواي» أي : جعل الله تعالى صبي لكم أهل البيت خالصا. وأغرق في النزع ، أي بالغ في مد القوس وجذب وترمى إلى أقصاه ، ثم استعير لمن بالغ في كل شيء (النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦١ «غرق»). وطاش السهم يطيش طيشا : إذا عدل عن الرمية ولم يصب الهدف (المصباح المنير ، ص ٣٨٣ «طيش»).

والمراد أن تأييده تعالى جعله لا يخطىء هدف المودة ، بل يصيب كل ما أراد من مدحهم عليهم‌السلام والثناء عليهم ، وإن لم يبالغ في نزع قوس المحبة.

روي أن الكميت أنشد هذه القصيدة الامام الباقر عليه‌السلام أيضا ، ودعا له فقال : «اللهم اغفر للكميت». (الأغاني ، ج ١٧ ، ص ٢٤). وفي رواية : «لاتزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك وقلت فينا». (إعلام الورى ، ج ١ ، ص ٥٠٩. وفي رجال الكشي ، ص ٢٠٨ ، ح ٣٦٦ نحوه).

وقال أبو رياش القيسي شارح الهاشميات : بلغنا أن الكميت أنشد محمد بن علي بن الحسين عليه‌السلام هذا الشعر ، فلما انتهى إلى قوله : «فما اغرق نزعا ولا تطيش سهامي» قال له محمد بن علي عليه‌السلام : «من لم يغرق النزع لم يبلغ غايته بسهمه ، ولكن لو قلت : فقد أغرق نزعا ولا تطيش سهامي». (شرح الهاشميات ، ص ٣٧ ـ ٣٨).

وفي رواية ابن شهر آشوب : أن الكميت قال موافقا الامام الباقر عليه‌السلام على تصحيحه : يا مولاي أنت أشعر مني في هذا المعنى. (المناقب ، ج ٤ ، ص ٢٠٧).

ويبدو أن الإمام الصادق عليه‌السلام قد نهاه عن أن يقول : «فما اغرق نزعا» لما يستبطن هذا القول من معنى التقصير في مدحهم وعدم الاعتناء في مودتهم ، ولذلك غير عليه‌السلام العبارة بقوله : «فقد اغرق نزعا ولا تطيش سهامي» وهي أبلغ وأكمل في مقام إظهار المحبة ؛ وذلك لأن الشاعر إذا بالغ في الثناء على ممدوحه خرج عن الحق ، وقد يلجأ إلى الكذب في ما يثبته للمدوح ، كما أن الرامي إذا أغرق نزعا أخطأ الهدف ، لكن المادح لأهل البيت عليهم‌السلام لا يطيش سهم مودته عن إصابة الغرض وإن بالغ في مد قوسها إلى حد الكمال ، لأنه يصيب هدف الحق والصدق ، ويكون مطابقا لواقع الحال.

ويحتمل أن يكون غرضه عليه‌السلام من التصحيح هو مدح الكميت والثناء عليه ، فكأنه قال : إنك لم تقصر في مدحنا وإظهار مودتنا ، بل تبذل منتهى جهدك وغاية وسعك. وللمزيد راجع : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٧٤ ؛ الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٥٩ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ١٣٧.

(١) في «جت» : + «له».

(٢) في «بن» ورجال الكشي : ـ «فما أغرق نزعا».

(٣) في «م» : «وقد».

(٤) في «ع ، ل ، م ، جد» وحاشية «بن» : «فلا تطيش». وفي «بن» : «فما تطيش».

٤٩٥

١٥٠٧٩ / ٢٦٤. سهل بن زياد(١) ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي داود المسترق ، عن سفيان بن مصعب العبدي ، قال :

دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال : «قولوا لأم فروة : تجيء فتسمع(٢) ما صنع بجدها».

قال : فجاءت فقعدت خلف الستر ، ثم قال : «أنشدنا(٣) » ، قال : فقلت :

فرو جودي بدمعك المسكوب(٤)

...................

قال : فصاحت وصحن النساء(٥) ، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : «الباب الباب» فاجتمع أهل المدينة على الباب ، قال : فبعث إليهم أبو عبد اللهعليه‌السلام : «صبي لنا غشي عليه(٦) ،

__________________

(٥) رجال الكشي ، ص ٢٠٦ ، ح ٣٦٢ ، بسنده عن محمد بن الوليد الخراز الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٥٧٠٣ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٦.

(١) السند معلق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدة من أصحابنا.

(٢) في «جت» : «تسمع».

(٣) في «بح» : «فأنشدنا».

(٤) القائل : سفيان بن مصعب العبدي ، شاعر كوفي من أصحاب الإمام الصادقعليه‌السلام ، وهو من شعراء أهل البيت المتقدمين ، وقد وردت عدة روايات في استنشاد الإمام الصادقعليه‌السلام إياه ، وأمر شيعته بتعليم شعره لأولادهم ، حيث قال : «يا معشر الشيعة ، علموا أولادكم شعر العبدي ، فإنه على دين الله». وهو يدل على صدق لهجته واستقامة طريقته في شعره. وكان العبدي معاصرا للسيد الحميري (المتوفى (١٧٨ ه‍) وأدرك أبا داود المسترق المتوفى (٢٣١ ه‍). انظر : الغدير ، ج ٢ ، ص ٢٩٤.

وقوله «فرو» أي : يا ام فروة ، فحذف أوله ضرورة ، وحذف آخر الكلمة ترخيما ، ويجوز في «فرو» النصب على لغة من ينتظر الحرف المحذوف ، والرفع على لغة من لا ينتظر الحرف المحذوف ، والمراد بام فروة ابنة الإمام الصادق عليه‌السلام عدها الشيخ المفيد والزبيري في أولاده عليه‌السلام ، وامها فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام . راجع : الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ؛ إعلام الورى ، ص ٢٩١ ؛ نسب قريش ، ص ٦٣ ؛ عمدة الطالب ، ص ٢٣٣ ؛ شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٧٥ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ١٣٧.

(٥) في «بن» : + «قال».

(٦) في الوافي : «لعل الراوي كان شاعرا ، وكان ممن يرثي الحسينعليه‌السلام ، فلما دخل على أبي عبد اللهعليه‌السلام أرادعليه‌السلام

٤٩٦

فصحن(١) النساء».(٢)

١٥٠٨٠ / ٢٦٥. سهل بن زياد(٣) ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن بعض رجاله :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «لما حفر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الخندق مروا بكدية(٤) ، فتناول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المعول(٥) من يد أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أو من يد سلمان(٦) ـرضي‌الله‌عنه ـ فضرب بها ضربة ، فتفرقت(٧) بثلاث فرق ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لقد فتح علي في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر ، فقال أحدهما لصاحبه : يعدنا بكنوز(٨) كسرى وقيصر وما يقدر أحدنا أن(٩) يخرج يتخلى(١٠) ».(١١)

__________________

منه أن ينشد له مرثية جده ـ صلوات الله عليه ـ وأصحابه ، وأراد أن تسمع ام فروة امه لتبكي ، فتنال ثواب البكاء ، فطلب مجيئها وقعودها خلف الستر ، فلما صاحت النساء سمع الناس الصياح من دارهعليه‌السلام ، فاجتمعوا على الباب ، فلما أحسعليه‌السلام بذلك نادى أهل مجلسه : الباب الباب ؛ يعني الزموه ، ثم ورى للناس لئلايطعنوا فيه».

وفي المرآة : «يدل على جواز التورية عند التقية ، ولعله غشي على بعض صبيانه عليه‌السلام في ذلك اليوم ، أو غيره ، فورى عليه‌السلام بذكر ذلك في هذا المقام». وقيل غير ذلك. راجع : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٧٥.

(١) في «جد» : «فصحت وصحن» بدل «فصحن».

(٢) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤١٣ ، ح ٢٥٤٨٧.

(٣) السند معلق كسابقه.

(٤) قال ابن الأثير : «الكدية : قطعة غليظة صلبة لا تعمل فيها الفأس». وقال الفيروزآبادي : «الكدية ، بالضم : الأرض الغليظة ، والصفاة العظيمة الشديدة ، والشيء الصلب بين الحجارة والطين». النهاية ، ج ٤ ، ص ١٥٦ (كدا) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٣٩ (كدي).

(٥) «المعول» : الفأس العظيمة التي ينقر بها الصخر. الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٧٨ (عول).

(٦) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : أو من يد سلمان ، الترديد من الراوي. ويحتمل أن يكون من الإمامعليه‌السلام إشارة إلى اختلاف روايات العامة ، وهو بعيد».

(٧) في البحار : «فتفرق».

(٨) في البحار : «كنوز».

(٩) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» والبحار : ـ «أن».

(١٠) في المرآة : «خبر الصخرة من المتواترات ، قد رواه الخاصة والعامة بأسانيد كثيرة ، فقد روى الصدوق بإسناده إلى البراء بن عازب قال : لما أمر رسول اللهعليه‌السلام بحفر الخندق عرض له صخرة عظيمة شديدة في عرض الخندق ، لاتأخذ منها المعاول ، فجاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلما رآها وضع ثوبه وأخذ المعول وقال : بسم الله ، و

٤٩٧

١٥٠٨١ / ٢٦٦. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «إن لله ـ تبارك وتعالى ـ ريحا يقال لها : الأزيب(١) ، لو أرسل منها مقدار منخر(٢) ثور لأثارت ما بين السماء والأرض ، وهي الجنوب».(٣)

١٥٠٨٢ / ٢٦٧. علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن

__________________

ضرب ضربة انكسر ثلثها ، وقال : الله أكبر! اعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأبصر قصورها الحمراء الساعة ، ثم ضرب الثانية فقال : بسم الله ، ففلق ثلثا آخر ، فقال : ألله أكبر! اعطيت مفاتيح فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن الابيض ، ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر وقال : ألله أكبر! اعطيت مفاتيح اليمن ، والله لأبصر أبواب الصنعاء مكاني هذا.

وقال علي بن إبراهيم : فلما كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر وقعد رسول الله في مسجد الفتح ، فبينا المهاجرين يحفرون إذ عرض لهم جبل لهم يعمل المعاول فيه ، فبعثوا جابر بن عبدالله الأنصاري إلى رسول الله يعلمه ذلك ، قال جابر : فجئت إلى المسجد ورسول الله مستلق على قفاه ورداؤه تحت رأسه ، وقد شد على بطنه حجرا ، فقلت : يا رسول الله إنه قد عرض لنا جبل لايعمل المعاول فيه ، فقام مسرعا حتى جاءه ، ثم دعا بماء في إناء وغسل وجهه وذراعية ومسح على رأسه ورجليه ، ثم شرب ومج ذلك الماء في فيه ، ثم صبه على ذلك الحجر ، ثم أخذ معولا فضرب ضربة ، فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور الشام ، ثم ضرب اخرى ، فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور المدائن ، ثم ضرب اخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور اليمن ، فقال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أما إنه سيفتح عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البرق ، ثم انهال علينا كما ينهال الرمل». وراجع : الأمالي للصدوق ، ص ٣١٣ ، المجلس ٥١ ، ح ١٣ ؛ الخصال ، ص ١٦٢ ، باب الثلاثة ، ح ٢١٢ ؛ تسير القمي ، ج ٢ ، ص ١٧٨ ، ذيل الآية ٩ من سورة الأحزاب (٣٣).

(١١) الوافي ، ج ٢ ، ص ١٩٤ ، ح ٦٥٧ ؛ البحار ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٠ ، ح ٢٤.

(١) قال ابن الأثير : «الأزيب : من أسماء ريح الجنوب ، وأهل مكة يستعملون هذا الاسم كثيرا». وقال الفيروزآبادي : «الأزيب ، كالأحمر : الجنوب ، أو النكباء تجري بينها وبين الصبا». النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٧٦ (زيب).

(٢) قال ابن الأثير : «نخرتا الأنف : ثقباه ، والنخرة ، بالتحريك : مقدم الأنف ، والمنخر والمنخران أيضا : ثقبا الأنف». وقال الفيروزآبادي : «المنخر ، بفتح الميم والخاء ، وبكسرهما وضمهما ، وكمجلس وملمول : الأنف». النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٢ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٦٦ (نخر).

(٣) الجعفريات ، ص ٢٣٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٩٧ ، ح ٢٥٥٨٠ ؛ البحار ، ج ٦٠ ، ص ١٥ ، ح ١٧.

٤٩٨

رزيق(١) أبي العباس :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «أتى قوم رسول الله(٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقالوا : يا رسول الله ، إن بلادنا قد قحطت(٣) ، وتوالت السنون(٤) علينا(٥) ، فادع الله ـ تبارك وتعالى ـ يرسل السماء علينا ، فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالمنبر ، فأخرج واجتمع الناس ، فصعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ودعا ، وأمر الناس أن يؤمنوا ، فلم يلبث أن(٦) هبط جبرئيل ، فقال : يا محمد ، أخبر الناس أن ربك قد وعدهم أن يمطروا(٧) يوم كذا وكذا ، وساعة كذا وكذا ، فلم يزل الناس ينتظرون(٨) ذلك اليوم وتلك الساعة حتى إذا كانت تلك الساعة ، أهاج الله ـعزوجل ـ ريحا ، فأثارت سحابا ، وجللت(٩) السماء ، وأرخت(١٠) عزاليها(١١) ، فجاء أولئك النفر بأعيانهم إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقالوا : يا رسول الله ، ادع الله(١٢) أن يكف(١٣) السماء عنا ، فإنا(١٤) كدنا أن نغرق ، فاجتمع الناس ودعا النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأمر الناس أن يؤمنوا على دعائه ، فقال له

__________________

(١) في «ع ، م ، ن ، بف ، جت ، جد» : «زريق». وأبو العباس هذا ، هو رزيق بن الزبير أبو العباس الخلقاني المذكور في رجال النجاشي ، ص ١٦٨ ، الرقم ٤٤٢ ورجال الطوسي ، ص ٢٠٥ ، الرقم ٢٦٣٦ و ٢٦٣٨. وهذا هو المشهور ، لكن المذكور في الفهرست للطوسي ، ص ٢٠٨ ، الرقم ٣١٠ ورجال البرقي ، ص ٤٣ : «زريق».

(٢) في حاشية «جت» : «النبي».

(٣) في الأمالي : + «تأخر عنا المطر».

(٤) «السنون» : جمع السنة. بمعنى الجدب والقحط. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤١٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٣٨ (سنه).

(٥) في «م» : «عليها».

(٦) في «م ، ن ، بف» وحاشية «د ، جد» : «إذ».

(٧) في «بح» : «أن يمطر».

(٨) في الأمالي : «يتتبعون».

(٩) التجليل : التغطية ، يقال : جلل المطر الأرض ، أي عمها وطبقها فلم يدع شيئا إلاغطى عليه ، ومنه يقال : جللت الشيء ، إذا غطيته. راجع : المصباح المنير ، ص ١٠٦ (جلل).

(١٠) الإرخاء : الإرسال والإسدال. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٨٩ (رخا).

(١١) العزالي : جمع العزلاء ، وهو فم المزادة الأسفل ، فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣١ (عزل).

(١٢) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والأمالي. وفي المطبوع : + «لنا».

(١٣) في «بح» : «أن تكف».

(١٤) في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» والأمالي : + «قد».

٤٩٩

رجل من الناس : يا رسول الله ، أسمعنا ، فإن كل ما تقول ليس نسمع ، فقال : قولوا : اللهم حوالينا(١) ولا علينا ، اللهم صبها في بطون الأودية ، وفي نبات(٢) الشجر(٣) ، وحيث يرعى أهل الوبر(٤) ، اللهم اجعلها رحمة ، ولا تجعلها عذابا».(٥)

١٥٠٨٣ / ٢٦٨. جعفر بن بشير(٦) ، عن رزيق(٧) :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «ما أبرقت(٨) قط في ظلمة ليل ولا(٩) ضوء نهار إلا وهي ماطرة(١٠) ».(١١)

١٥٠٨٤ / ٢٦٩. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن العرزمي(١٢) رفعه ، قال :

__________________

(١) قال ابن الأثير : «في حديث الاستسقاء : اللهم حوالينا ولا علينا ، يقال : رأيت الناس حوله وحواليه ، أي مطيفين به من جوانبه ، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية». النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٤ (حول).

(٢) في حاشية «بف ، جت» والوافي والأمالي : «منابت».

(٣) في «بح» : «الشجرة».

(٤) «أهل الوبر» : أهل البوادي وسكان البادية ، وهو من وبر الإبل ؛ لأن بيوتهم يتخذونها منه ، والوبر للإبل كالصوف للغنم. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٥ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٤٦ (وبر).

(٥) الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٧ ، المجلس ٣٩ ، ح ٣١ ، بسنده عن أبي العباس رزيق بن الزبير الخلقاني ، مع اختلاف يسير الوافي ، ح ٩ ، ص ١٣٦١ ، ح ٨٣٧١ ؛ الوسائل ، ج ٨ ، ص ١٥ ، ح ١٠٠١٠ ، من قوله : «فجاء اولئك النفر بأعيانهم» ملخصا ؛ البحار ، ج ١٨ ، ص ٢١ ، ح ٤٩.

(٦) السند معلق على سابقه. ويروي عن جعفر بن بشير ، علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي.

(٧) في «د ، ل ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» : «زريق». وفي «بح» : «ذريق». وتقدم آنفا في ذيل السند السابق ما يرتبط بهذا العنوان.

(٨) في حاشية «د» : «ما أبرق». وفي الأمالي : «ما برقت». و «ما أبرقت» أي السماء.

(٩) في «جد» : + «في».

(١٠) في المرآة : «والحاصل أن البرق يلزمه المطر وإن لم يمطر في كل موضع يظهر فيه البرق».

(١١) الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٧ ، المجلس ٣٩ ، ح ٣٢ ، بسنده عن رزيق الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٠٠ ، ح ٢٥٥٨٣ ؛ البحار ، ج ٥٩ ، ص ٣٨٣ ، ذيل ح ٢٨.

(١٢) هكذا في «د ، ع ، ل ، ن ، بن ، جت ، جد» والبحار. وفي «م ، بح ، بف» والمطبوع : «ابن العزرمي». والصواب

٥٠٠