الكافي الجزء ١٥

الكافي0%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 909

الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 909
المشاهدات: 53441
تحميل: 2547


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 909 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • المشاهدات: 53441 / تحميل: 2547
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء 15

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

ونكلوا(١) ، فقمت وقلت(٢) : يا أبة ، أتأمر أن أفعل؟ فقال : ليس إياك عنيت ، إنما أنت مني وأنا منك بل إياهم أردت(٣) ، وكررها(٤) ثلاثا ، ثم قال : ما أكثر الوصف وأقل الفعل ،(٥) إن أهل الفعل قليل ، إن أهل الفعل قليل ، ألا وإنا لنعرف أهل الفعل والوصف معا ، وما كان(٦) هذا منا تعاميا(٧) عليكم بل لنبلو أخباركم ، ونكتب آثاركم».

فقال : «والله لكأنما(٨) مادت(٩) بهم الأرض(١٠) حياء مما قال حتى إني لأنظر إلى الرجل منهم يرفض عرقا(١١) ما يرفع(١٢) عينيه من الأرض ، فلما رأى ذلك منهم ، قال : رحمكم الله ، فما(١٣) أردت(١٤) إلا خيرا ، إن الجنة درجات ، فدرجة أهل الفعل لايدركها أحد من أهل القول ، ودرجة أهل القول لايدركها(١٥) غيرهم».

قال : «فو الله لكأنما نشطوا(١٦)

__________________

البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٨٧ (كيع).

(١) في «ل» : «وتكلموا». وقال العلامة المازندراني : «النكول عن الشيء : الامتناع منه وترك الإقدام عليه». وفي الوافي : «نكلوا ، بالنون : ضعفوا». راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٦ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٧٧ (نكل).

(٢) في «د ، ع ، ل ، بف ، بن ، جد» والوافي : «فقلت».

(٣) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «جت» والمطبوع والوافي : + «قال».

(٤) في «بح» : «فكررها».

(٥) في حاشية «د ، ن» : + «ألا».

(٦) في شرح المازندراني : «وليس ذلك».

(٧) التعامي : إظهار العمى ، يكون في القلب والعين. لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٩٧ (عمي).

(٨) في شرح المازندراني : «فكأنما».

(٩) الميد : التحرك والميل والاضطراب. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٧٩ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤١٢ (ميد).

(١٠) في «بن» : «الأرض بهم». وفي «د ، ن» وحاشية «م» : + «جميعا».

(١١) «يرفض عرقا» أي جرى عرقه وسال. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤٣ (رفض).

(١٢) في «بف» : «لما يرفع». وفي شرح المازندراني : «لايرفع».

(١٣) في «جد» : «ما». وفي «بن» : «والله ما» بدل «فما».

(١٤) في «بن» : + «بكم».

(١٥) في «جت» : + «أحد».

(١٦) في شرح المازندراني : «انشطوا». وفي اللغة : نشط الحبل : عقده وشده ، وإنشاطه : حله. وقال ابن الأثير : «في

٥٢١

من عقال(١) ».(٢)

١٥١٠٦ / ٢٩١. وبهذا الإسناد ، عن محمد بن سليمان(٣) ، عن إبراهيم بن عبد الله الصوفي ، قال : حدثني موسى بن بكر الواسطي ، قال :

قال لي أبو الحسنعليه‌السلام : «لو ميزت شيعتي ماوجدتهم(٤) إلا واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين(٥) ، ولو تمحصتهم(٦) لما خلص من الألف واحد ، ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي ، إنهم طالما اتكوا على الأرائك(٧) ، فقالوا : نحن شيعة

__________________

حديث السحر : فكأنما انشط من عقال ، أي حل ، وقد تكرر في الحديث ، وكثيرا ما يجيء في الرواية : كأنما نشط من عقال ، وليس بصحيح». وقرأ العلامة المازندراني بصيغة المعلوم ؛ حيث قال : « نشطوا من عقال ، أي خرجوا منه ، من قولهم : نشط من المكان ، أي خرج». وفي الوافي : «نشطوا من عقال : انحلوا من قيد». وقال العلامة المجلسي : «قولهعليه‌السلام : كأنما انشطوا من عقال ، أي حلت عقالهم». راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٧ ؛ لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤١٣ (نشط).

(١) العقال : الرباط الذي يعقل ويشد به ، وجمعه : عقل. لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٥٩ (عقل).

(٢) الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٥٠ ، ح ٣١٣٠.

(٣) لم نعرف محمد بن سليمان هذا حتى يتبين مفاد «بهذا الإسناد». والمظنون قويا أن هذا العنوان محرف من محمد بن سالم ، والمراد منه هو محمد بن سالم بن أبي سلمة المذكور في السند السابق ، فيكون هذا السند نظير ما تقدم في الكافي ، ح ٢١٢٧.

ويؤكد ذلك ما ورد في مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ١٦١ ، من وجود نسخة «محمد بن مسلم» بدل «محمد بن سليمان».

(٤) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : «لم أجدهم».

(٥) في شرح المازندراني : «أي ما وجدت أكثرهم إلامرتدين صارفين عن سيرتي غير آخذين بأمري ولا عاملين بما هو خير لهم».

(٦) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : تمحصتهم ، كذا في أكثر النسخ ، والظاهر : محصتهم ، والمحص : التصفية والتخليص من الغش والكدورات ، والتمحيص : الاختبار والابتلاء». وراجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٦ ؛ لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٩٠ (محض).

(٧) قال الجوهري : «الأريكة : سرير منجد مزين في قبة أو بيت ، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة ، والجمع : الأرائك». وقال ابن الأثير : «الأريكة : السرير في الحجلة من دونه ستر ، ولا يسمى منفردا أريكة. وقيل : هو كل ما اتكئ عليه من سرير أو فراش أو منصة». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٧٢ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠ (أرك).

٥٢٢

علي ، إنما(١) شيعة علي من صدق قوله(٢) فعله».(٣)

١٥١٠٧ / ٢٩٢. حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، قال :

سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : «يؤتى(٤) بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها ، فتقول : يا رب ، حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت ، فيجاء(٥) بمريمعليه‌السلام ، فيقال : أنت أحسن أو(٦) هذه؟ قد حسناها فلم تفتتن ، ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه ، فيقول : يا رب ، حسنت(٧) خلقي حتى(٨) لقيت من النساء ما لقيت ، فيجاء بيوسفعليه‌السلام ، فيقال : أنت أحسن أو(٩) هذا؟ قد حسناه فلم يفتتن ، ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه ، فيقول : يا رب ، شددت(١٠) علي البلاء(١١) حتى افتتنت ، فيؤتى(١٢) بأيوبعليه‌السلام ، فيقال : أبليتك أشد ، أو بلية هذا؟ فقد ابتلي فلم يفتتن».(١٣)

١٥١٠٨ / ٢٩٣. وبهذا الإسناد ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل البصري ، قال :

سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : «تقعدون في المكان ، فتحدثون وتقولون ما شئتم ،

__________________

(١) في «م» وحاشية «د» : «وإنما».

(٢) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : من صدق قوله ، بالنصب ، فعله ، بالرفع ، ويحتمل العكس أيضا على سبيل المبالغة ، أي كان فعله أصلا ، وقوله فرع ذلك».

(٣) الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٥١ ، ح ٣١٣١.

(٤) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «ن» والمطبوع : «تؤتى».

(٥) في «م» : «ويجاء».

(٦) في «د ، بن» : «أم».

(٧) في «بن» : «قد حسنت».

(٨) في «بف» : + «لقد».

(٩) في «بن» : «أم».

(١٠) في «جت» : «قد شددت».

(١١) في «جت» : «بالبلاء».

(١٢) في البحار ، ج ٧ : «فيجاء».

(١٣) الوافي ، ج ٥ ، ص ٤٨٦ ، ح ٢٤١٣ ؛ البحار ، ج ٧ ، ص ٢٨٥ ، ح ٣ ؛ وج ١٢ ، ص ٣٤١ ، ح ٢ ؛ وفيه ، ج ١٤ ، ص ١٩٢ ، ح ١ ، إلى قوله : «قد حسناه فلم تفتتن».

٥٢٣

وتتبرءون(١) ممن(٢) شئتم ، وتولون من شئتم؟» قلت : نعم ، قال : «وهل(٣) العيش إلا هكذا».(٤)

١٥١٠٩ / ٢٩٤. حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، قال :

سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : «رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم ، أما والله لو يروون(٥) محاسن كلامنا لكانوا به أعز ، وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء ، ولكن أحدهم يسمع الكلمة ، فيحط إليها(٦) عشرا».(٧)

١٥١١٠ / ٢٩٥. وهيب(٨) ، عن أبي بصير :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته عن قول اللهعزوجل :( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) (٩) ؟

قال : «هي شفاعتهم(١٠) ورجاؤهم ، يخافون أن

__________________

(١) في «ل ، ن ، بح ، بن» والوافي : «وتبرءون».

(٢) في «ن» : «مما».

(٣) في «م» : «فهل».

(٤) الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٥٠ ، ح ٢٧٩٣.

(٥) في فقه الرضا : «لو يرون». وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : لو يروون ، هذا على مذهب من لا يجزم ب «لو» وإن دخلت على المضارع ؛ لغلبة دخولها على الماضي ، أي لولم يغيروا كلامنا ولم يزيدوا فيها لكانوا بذلك أعز عند الناس ؛ إما لأنهم كانوا يؤدون الكلام على وجه لايترتب عليه فساد ، أو لأن كلامهم لبلاغته يوجب حب الناس لهم وعلم الناس بفضلهم إذا لم يغير ، فيكون قوله : «وما استطاع» بيان فائدة اخرى لعدم التغيير ، يرجع إلى المعنى الأول ، وعلى الأول يكون تفسيرا للسابق».

(٦) في «د ، م ، بح» وحاشية «جد» : «لها». وفي «ن» : «بها». وفي «جد» : «عليها». وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : فيحط إليها ، أي ينزل عليها ويضم بعضها معها عشرا من عند نفسه ، فيفسد كلامنا ويصير ذلك سببا لإضرار الناس لهم». وراجع : لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٧٢ (حطط).

(٧) فقه الرضاعليه‌السلام ، ص ٣٥٦ ، إلى قوله : «يتعلق عليهم بشيء» الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٤٤ ، ح ٧١٩.

(٨) السند معلق على سابقه. ويروي عن وهيب ، حميد بن زياد عن الحسن بن محمد.

(٩) المؤمنون (٢٣) : ٦٠.

(١٠) في شرح المازندراني : «المراد بشفاعتهم ورجائهم شفاعة الأئمة لهم ورجاؤهم لها ولقبول الأعمال

٥٢٤

ترد(١) عليهم أعمالهم أن لم يطيعوا الله(٢) ـ عز ذكره ـ ويرجون أن يقبل(٣) منهم».(٤)

١٥١١١ / ٢٩٦. وهيب بن حفص(٥) ، عن أبي بصير ، قال :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : «ما من عبد يدعو إلى ضلالة إلا وجد من يتابعه(٦) ».(٧)

١٥١١٢ / ٢٩٧. عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن الصلت ، عن رجل من أهل بلخ ، قال :

كنت مع الرضاعليه‌السلام في سفره إلى خراسان ، فدعا يوما بمائدة له ، فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم ، فقلت : جعلت فداك ، لو عزلت لهؤلاء مائدة ، فقال : «مه ؛ إن الرب(٨) ـ تبارك وتعالى ـ واحد(٩) ، والأم واحدة ، والأب واحد ، والجزاء بالأعمال».(١٠)

١٥١١٣ / ٢٩٨. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، قال :

سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول : «طبائع الجسم(١١) على أربعة : فمنها الهواء الذي لاتحيا(١٢) النفس إلا به وبنسيمه ،

__________________

لمحبتهم». وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : هي شفاعتهم ، لعل المراد دعاؤهم وتضرعهم ، كأنهم شفعوا لأنفسهم ، أو طلب الشفاعة من غيرهم فيقدر فيه مضاف. ويحتمل أن يكون المراد بالشفاعة مضاعفة أعمالهم والظاهر أنه كان : شفقتهم ، أي خوفهم ، فصحف ، وقد روي عنهعليه‌السلام أن المراد أنه خائف راج».

(١) في «ن ، بح ، بف» والوافي : «أن يرد». وفي «د» بالتاء والياء معا.

(٢) في شرح المازندراني : «أن لم يطيعوالله عز ذكره ، بفتح الهمزة علة للخوف». وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : أن لم يطيعوا ، بالفتح ، أي لأن ، ويحتمل الكسر».

(٣) في «د ، بح ، بن ، جت» والبحار : «أن تقبل».

(٤) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢٥٥٢٧ ؛ البحار ، ج ٧٠ ، ص ٣٤١.

(٥) السند معلق كسابقه.

(٦) في الوافي : «يبايعه».

(٧) الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ٧٠٨.

(٨) في «ل ، بن» وحاشية «جت» : «إن الله».

(٩) في «م ، جت» وحاشية «د» وشرح المازندراني والوافي : + «والدين واحد».

(١٠) الوافي ، ج ٤ ، ص ٤٧٠ ، ح ٢٣٦٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٤ ، ح ٣٠٥٠٤.

(١١) في الوافي : «كأنه اشير بطبائع الجسم إلى الأخلاط ؛ أعني المواد الأربع المشهورة ، إلا أنهعليه‌السلام عبر عن السوداءوالصفراء بما يلزمهما وجعل اليبس والحرارة من مولدات الأرض ؛ لأن من جملة أسبابها انعكاس الشعاع من الأرض».

(١٢) في شرح المازندراني : «يجيء».

٥٢٥

ويخرج(١) ما في الجسم من داء وعفونة ؛ والأرض التي قد تولد اليبس والحرارة ؛ والطعام ومنه يتولد الدم ، ألاترى أنه يصير إلى المعدة ، فتغذيه حتى يلين ، ثم يصفو فتأخذ(٢) الطبيعة صفوه دما ، ثم ينحدر الثفل ؛ والماء وهو يولد البلغم».(٣)

١٥١١٤ / ٢٩٩. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسين بن أعين أخو(٤) مالك بن أعين ، قال :

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الرجل للرجل : جزاك الله خيرا : ما يعني به؟

فقال(٥) أبو عبد اللهعليه‌السلام : «إن خيرا نهر في الجنة(٦) ، مخرجه من الكوثر ، والكوثر مخرجه من ساق العرش ، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم ، على(٧) حافتي ذلك(٨) النهر جواري(٩) نابتات ، كلما قلعت واحدة نبتت أخرى(١٠) ، سمي(١١) بذلك(١٢) النهر ، وذلك قوله

__________________

(١) في «جت» : «وتخرج».

(٢) في «جت» : «فيأخذ».

(٣) راجع : علل الشرائع ، ص ١٠٨ ، ح ٦ ؛ وتحف العقول ، ص ٣٥٤ الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٢٦ ، ح ٢٥٦١٩ ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٤.

(٤) في البحار ومعاني الأخبار : «أخي».

(٥) في «ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» والبحار : «قال».

(٦) في شرح المازندراني : «قوله : إن خيرا نهر في الجنة ، إلى آخره ، هذا هو الفرد الخفي للخير ، والجلي بحسب الرتبة والشرف».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : إن خيرا نهر في الجنة ، يحتمل أن يكون أصل استعمال هذه الكلمة كان ممن عرف هذا المعنى ، وإرادة من لا يعرف غيره لاينافيه ، على أنه يحتمل أن يكون المراد أن الجزاء الخير هو هذا ، وينصرف واقعا إليه وإن لم يعرف ذلك من يتكلم بهذه الكلمة».

(٧) في «بف» : «وعلى».

(٨) في «بف» : ـ «ذلك».

(٩) في شرح المازندراني عن بعض النسخ : «حواري» بالحاء المهملة.

(١٠) في «بح» : «الاخرى».

(١١) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : سمي ، كذا في أكثر النسخ ، والظاهر : سمين ، ويمكن أن يقرأ على البناء للمعلوم ، أي سماهن الله بها في قوله : «خيرات» ، ويحتمل أن يكون المشار إليه النابت ، أي سمي النهر باسم ذلك النابت ، أي الجواري ؛ لأن الله سماهن خيرات».

(١٢) في الوافي ومعاني الأخبار : «باسم ذلك».

٥٢٦

عزوجل :( فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ) (١) فإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك الله خيرا ، فإنما يعني بذلك تلك المنازل التي(٢) أعدها الله ـعزوجل ـ لصفوته وخيرته من خلقه».(٣)

١٥١١٥ / ٣٠٠. وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن أبي بصير :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «إن في الجنة نهرا حافتاه حور نابتات ، فإذا مر(٤) المؤمن بإحداهن فأعجبته اقتلعها ، فأنبت الله ـعزوجل ـ مكانها».(٥)

حديث القباب

١٥١١٦ / ٣٠١. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة ، قال :

قال لي أبو جعفرعليه‌السلام ليلة(٦) وأنا عنده ، ونظر(٧) إلى السماء ، فقال(٨) : «يا أبا حمزة(٩) ، هذه قبة أبينا آدمعليه‌السلام ، وإن(١٠) لله ـعزوجل ـ سواها تسعة وثلاثين قبة ، فيها خلق ما عصوا الله طرفة عين».(١١)

__________________

(١) الرحمن (٥٥) : ٧٠.

(٢) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت ومعاني الأخبار. وفي «جت» والمطبوع والوافي : + «قد».

(٣) معاني الأخبار ، ص ١٨٢ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٨٤ ، ح ٢٤٨١٨ ؛ البحار ، ج ٨ ، ص ١٦٢ ، ح ١٠١.

(٤) في «بح ، بف» : «أمر».

(٥) تفسير القمي ، ج ٢ ، ص ٨١ ، ضمن الحديث ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٨٥ ، ح ٢٤٨١٩ ؛ البحار ، ج ٨ ، ص ١٦٢ ، ح ١٠٢.

(٦) في «بف» : ـ «ليلة».

(٧) في «بح» : «فنظر».

(٨) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : «قال».

(٩) في الوافي : «يا باحمزة».

(١٠) في «بف» : «إن» بدون الواو.

(١١) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٧٩ ، ح ٢٥٥٥٧ ؛ البحار ، ج ٥٧ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢١.

٥٢٧

١٥١١٧ / ٣٠٢. عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن عجلان أبي صالح(١) ، قال :

دخل رجل على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال له : جعلت فداك ، هذه قبة آدمعليه‌السلام ؟

قال : «نعم ، ولله(٢) قباب كثيرة ، ألا إن خلف مغربكم هذا(٣) تسعة وثلاثين(٤) مغربا أرضا بيضاء مملوة خلقا ، يستضيئون بنوره(٥) ، لم يعصوا الله ـعزوجل ـ طرفة عين ، ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق ، يبرؤون من فلان وفلان».(٦)

١٥١١٨ / ٣٠٣. علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار(٧) :

__________________

(١) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «عجلان بن صالح». وما ورد في «ص» والمطبوع من «عجلان أبي صالح» هو الظاهر. راجع : رجال البرقي ، ص ٤٣ ؛ رجال الكشي ، ص ٤١١ ، الرقم ٧٧٢.

(٢) في بصائر الدرجات ، ح ١٠ : «وفيه».

(٣) في «د» : «هذه».

(٤) هكذا في «بف ، جم» والوافي والبصائر. وفي سائر النسخ والمطبوع : «تسعة وثلاثون».

(٥) في البصائر ، ح ٨ : «بنورنا». وفي البصائر ، ح ١٠ : «بنورها». وفي الوافي : «كأن ذلك إشارة إلى عالم المثال ؛ فإنه عالم نوراني ، نوره من نور نفسه ، ولذا قال : يستضيئون بنوره ، أي بنور ذلك العالم ، وفي حديث آخر : أرضا بيضاء ضوؤها منها ، كما يأتي».

(٦) بصائر الدرجات ، ص ٤٩٣ ، ح ١٠ ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن درست ، عن عجلان أبي صالح. وفيه ، ص ٤٩٣ ، ح ٨ ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن سهل بن زياد ، عن عجلان أبي صالح. وفيه ، ص ٤٩٠ ، ح ٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٧٩ ، ح ٢٥٥٥٦.

(٧) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوسائل : ـ «عن إسحاق بن عمار». وما ورد في «ص ، بم» المطبوع والوافي هو الظاهر ؛ فإن المتكرر في غير واحد من الأسناد رواية يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

هذا ، وقد عد البرقي والشيخ الطوسي : عبد الله بن جبلة من أصحاب أبي الحسن موسى عليه‌السلام . وإثبات روايته عن أبي عبد الله عليه‌السلام لا يخلو من بعد ؛ فقد قال النجاشي في ترجمة جعفر بن عبد الله رأس المذري : «روى عن جعفر جلة أصحابنا مثل الحسن بن محبوب ومحمد بن أبي عمير والحسن بن علي بن فضال وعبيس بن هشام وصفوان وابن جبلة» وعمدة مشايخ هؤلاء المذكورين ، أصحاب أبي عبد الله عليه‌السلام . راجع : رجال البرقي ، ص ٤٩ ؛ رجال الطوسي ، ص ٣٤١ ، الرقم ٥٠٧٢ ؛ رجال النجاشي ، ص ١٢٠ ، الرقم ٣٠٦.

٥٢٨

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «من خصف نعله(١) ورقع ثوبه(٢) وحمل سلعته(٣) ، فقد برئ(٤) من الكبر(٥) ».(٦)

١٥١١٩ / ٣٠٤. عنه ، عن صالح ، عن محمد بن أورمة ، عن ابن سنان ، عن المفضل(٧) ، قال :

كنت أنا والقاسم شريكي ونجم بن حطيم وصالح بن سهل بالمدينة(٨) ، فتناظرنا في الربوبية(٩) ، قال : فقال بعضنا لبعض : ما تصنعون بهذا؟ نحن(١٠) بالقرب(١١) منه ، وليس منا في تقية ، قوموا بنا إليه.

قال : فقمنا ، فو الله ما بلغنا الباب إلا وقد خرج علينا بلا حذاء ولا رداء ، قد قام كل شعرة من رأسه منه ، وهو يقول : «لا ، لا(١٢) ، يا مفضل ويا قاسم ويا نجم ، لا ، لا

__________________

(١) الخصف : ضم الشيء إلى الشيء ، يقال : خصف النعل يخصفها خصفا ، أي ظاهر بعضها على بعض وخرزها. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧ ؛ لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٧١ (خصف).

(٢) في ثواب الأعمال : «من رقع جيبه وخصف نعله». وفي الخصال : «من رقع جيبه هكذا وخصف نعله». و «رقع ثوبه» أي رممه وأصلحه بالرقعة ، وهي خرقة تجعل مكان القطع. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٣٥ (رقع).

(٣) في الوافي : «متاعه». والسلعة : المتاع ، وما يشتري الإنسان لأهله ، وما تجر به. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٣١ ؛ لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٦٠ (سلع).

(٤) في الخصال : «فقد أمن».

(٥) في شرح المازندراني : «هذا إذا كان من باب القناعة والخلوص لله ، وأما إذا كان لصرف وجوه الناس إليه فهو من أسباب الكبر ، كالمال والجاه ونحوهما».

(٦) ثواب الأعمال ، ص ٢١٣ ، ح ١ ؛ والخصال ، ص ١٠٩ ، باب الثلاثة ، ح ٧٨ ، بسند آخر ، الأمالي للطوسي ، ص ٥٣٧ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٧٢ ، ح ٣١٩٣.

(٧) هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد». وفي المطبوع : «المفضل بن عمر».

(٨) في «جت» : «في المدينة».

(٩) في «م» : «بالربوبية». وفي الوافي : «كأنهم كانوا يتناظرون في أن الأئمةعليهم‌السلام هل بلغوا في كمالهم مرتبة الربوبية أم لا؟! وضمائر الغيبة تعود إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(١٠) في شرح المازندراني : «ونحن».

(١١) في شرح المازندراني : «في قرب».

(١٢) في «بح» : ـ «لا».

٥٢٩

( بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) (١) ».(٢)

١٥١٢٠ / ٣٠٥. عنه ، عن صالح ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «إن لإبليس عونا يقال له : تمريح(٣) ، إذا جاء الليل ملأ ما بين الخافقين(٤) ».(٥)

١٥١٢١ / ٣٠٦. عنه ، عن صالح ، عن الوشاء ، عن كرام ، عن عبد الله بن طلحة ، قال :

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الوزغ(٦) ؟

فقال : «رجس(٧) وهو مسخ كله ، فإذا قتلته فاغتسل»(٨) .

وقال(٩) : «إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه ، فإذا هو بوزغ يولول بلسانه ، فقال أبي للرجل : أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ قال(١٠) : لاعلم لي بما يقول ،

__________________

(١) الأنبياء (٢١) : ٢٥ و ٢٦.

(٢) الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٧١ ، ح ١٢٧٦.

(٣) في «د ، جد» وشرح المازندراني والوافي : «تمريج». وفي «بن ، جت» : «تمريخ».

(٤) قال الجوهري : «الخافقان : افقا المشرق والمغرب». وقال ابن الأثير : «هما طرفا السماء والأرض ، وقيل : المغرب والمشرق». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٩ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٥ (خفق). وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : ملأ ما بين الخافقين ، لإضلال الناس وإضرارهم ، أو للوساوس في المنام ، كما رواه الصدوق في أماليه عن أبيه بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول : إن لإبليس شيطانا يقال له : هزع ، يملأ المشرق والمغرب في كل ليلة يأتي الناس في المنام. ولعله هذا الخبر ، فسقط عنه بعض الكلمات في المتن والسند ووقع فيه بعض التصحيف». وراجع : الأمالي للصدوق ، ص ١٤٦ ، المجلس ٢٩ ، ح ١٧.

(٥) الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٨٠ ، ح ٣٠٣٣ ؛ وج ٩ ، ص ١٥٤٦ ، ح ٨٧٢٩ ؛ البحار ، ج ٦٣ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٤٥.

(٦) «الوزغ» : جمع الوزغة ، وهي التي يقال لها : سام أبرص ، وسميت بها لخفتها وسرعة حركتها. وقال العلامة المازندراني : «وفي الكنز : سوسمار». وقال العلامة الفيض في الوافي : «وكأن الوزغ اطلق على المفرد باعتبار إرادة الجنس منه». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١٢ ، ص ١٠٥٥ (وزغ).

(٧) في الوسائل والبصائر والاختصاص : «هو رجس». والرجس : القذر ، وكل شيء مستقذر ، والنجس. المصباح المنير ، ص ٢١٩ (رجس).

(٨) في المرآة : «المشهور بين الأصحاب استحباب ذلك الغسل».

(٩) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «فقال».

(١٠) في «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» والبحار ، ج ٦١ : «فقال».

٥٣٠

قال : فإنه يقول ، والله لئن ذكرتم(١) عثمان بشتيمة(٢) لأشتمن(٣) عليا حتى يقوم(٤) من هاهنا».

قال : «وقال أبي : ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا».

قال : «وقال : إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا(٥) ، فذهب من بين يدي من كان عنده ، وكان عنده ولده ، فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم(٦) ، فلم يدروا كيف يصنعون ، ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا ، فيصنعوه كهيئة الرجل» قال : «ففعلوا ذلك ، وألبسوا الجذع(٧) درع حديد(٨) ، ثم ألقوه(٩) في الأكفان ، فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا أنا وولده».(١٠)

١٥١٢٢ / ٣٠٧. عنه ، عن صالح ، عن محمد بن عبد الله بن مهران ، عن عبد الملك بن

__________________

(١) في البصائر والاختصاص : «ذكرت».

(٢) في الوافي : «بشتمة».

(٣) في البصائر والاختصاص : «لأسبن» بدل «بشتيمة لأشتمن».

(٤) في «ل ، ن» والبصائر والاختصاص : «تقوم».

(٥) في الوافي : «في فقدهم بدنه العنصري عند الموت بمسخ روحه الخبيثة دلالة على أن المسخ كما يكون للأرواح بظهورها بالأبدان المثالية ، كذلك يكون لها ببروزها في أبدانها العنصرية بتبديل صورها. وفي هذا سر الحشر الجسماني في النشأة الاخروية». وقد فصل في المسألة المحقق المازندراني في شرحه وقال المحقق الشعراني في هامشه : «الفرق بين التناسخ ـ وهو تعلق الروح بالبدن المادي ـ وهذا المسخ ـ وهو تعلق الروح بالبدن البرزخي ـ مما لا ريب فيه ، وقد بين ذلك في غير موضع ، لكن لا يراه غير الأولياء ، أو غيرهم بتصرفهم». راجع : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٩٩ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ١٧٠.

(٦) في «جد» : «عليه».

(٧) «الجذع» : ساق النخلة ، ويسمى سهم السقف جذعا. وألبسوه الحديد ليثقل على الحامل ، أو لأنه إن مسه أحدفوق الكفن لا يحس بأنه خشب.

(٨) في «ن» : «جديد».

(٩) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «لفوه».

(١٠) بصائر الدرجات ، ص ٣٥٣ ، ح ١ ، بسنده عن الحسين بن علي ، عن كرام بن كرام ، عن عبد الله بن طلحة. الاختصاص ، ص ٣٠١ ، مرسلا عن الحسن بن علي الوشاء ، وفيهما إلى قوله : «حتى يقوم من هاهنا» الوافي ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، ح ٦٨١ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٣٢ ، ح ٣٧٩٦ ، إلى قوله : فإذا قتلته فاغتسل» ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ٥٣ ، ح ٤١ ؛ وج ٦٥ ، ص ٢٢٥ ، ذيل ح ٧.

٥٣١

بشير ، عن عثيم بن سليمان ، عن معاوية بن عمار :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «إذا تمنى أحدكم القائم فليتمنه في عافية ؛ فإن الله بعث محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله رحمة ، ويبعث القائم نقمة(١) ».(٢)

١٥١٢٣ / ٣٠٨. عنه ، عن صالح ، عن محمد بن عبد الله(٣) ، عن عبد الملك بن بشير :

عن أبي الحسن الأول(٤) عليه‌السلام ، قال : «كان الحسن(٥) عليه‌السلام أشبه الناس بموسى بن عمران ما بين رأسه إلى سرته ، وإن(٦) الحسين(٧) عليه‌السلام أشبه الناس(٨) بموسى بن عمران ما بين سرته إلى قدمه(٩) ».(١٠)

١٥١٢٤ / ٣٠٩. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان ، قال :

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام : كم كان طول آدمعليه‌السلام حين هبط(١١) به إلى الأرض؟ وكم كان طول حواء؟

قال : «وجدنا في كتاب علي بن أبي طالب(١٢) عليه‌السلام أن الله ـعزوجل ـ لما أهبط

__________________

(١) قولهعليه‌السلام : «نقمة» أي نقمة على أهل النفاق والكفرة.

(٢) المحاسن ، ص ٣٣٩ ، ذيل ح ١٢٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : «فإن الله بعث» الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ، ح ٩٧٠ ؛ البحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٧٦.

(٣) في «بح» : «محمد بن عبد الله بن مهران».

(٤) في «د ، ع ، ل ، جت» : ـ «الأول».

(٥) في «ل ، بف ، جت» والوافي ، ج ٢ : «الحسين».

(٦) في «م» : «وكان». وفي «ع» : ـ «الحسنعليه‌السلام أشبه ـ إلى ـ إلى سرته وإن».

(٧) في «ل ، بف ، جت» والوافي ، ج ٢ : «الحسن».

(٨) في «م ، بف» والوافي : ـ «الناس».

(٩) في شرح المازندراني : «في كثير من النسخ : عن أبي الحسنعليه‌السلام قال : كان الحسينعليه‌السلام أشبه الناس بموسى بن عمران ما بين سرته إلى قدمه. وليس فيه ذكر الحسنعليه‌السلام ».

(١٠) الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ ، ح ٧٨٨ ؛ وج ٣ ، ص ٧٥٤ ، ح ١٣٧٣.

(١١) في «ن» : «اهبط».

(١٢) في «بح ، جت» والوافي : ـ «بن أبي طالب».

٥٣٢

آدم وزوجته(١) حواءعليهما‌السلام إلى الأرض ، كانت رجلاه بثنية(٢) الصفا ، ورأسه دون أفق السماء(٣) ، وأنه شكا إلى اللهعزوجل ما يصيبه من حر الشمس ، فأوحى الله ـعزوجل ـ إلى جبرئيلعليه‌السلام أن آدم قد شكا ما يصيبه من حر الشمس ، فاغمزه غمزة ، وصير طوله سبعين ذراعا بذراعه ، واغمز حواء غمزة ، فيصير(٤) طولها خمسة وثلاثين ذراعا بذراعها(٥) ».(٦)

١٥١٢٥ / ٣١٠. عنه ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن الحارث بن المغيرة ، قال :

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أصاب أباه سبي(٧) في الجاهلية ، فلم يعلم أنه كان أصاب أباه سبي في الجاهلية إلا بعد ما توالدته العبيد في الإسلام وأعتق؟

قال : فقال : «فلينسب(٨) إلى آبائه العبيد في الإسلام ، ثم هو يعد(٩) من القبيلة التي كان أبوه سبي فيها(١٠) إن كان أبوه(١١) معروفا فيهم ، ويرثهم(١٢) ويرثونه».(١٣)

__________________

(١) في «د ، ل ، ن ، بح» : «وزوجه».

(٢) الثنية في الجبل كالعقبة فيه ، أو هو الطريق العالي فيه ، أو أعلى المسيل في رأسه. النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢٦ (ثنا).

(٣) في «بف» : «الصفا».

(٤) في «م ، بف ، بن ، جد» والوافي والبحار : «فصير».

(٥) اعلم أن هذا الحديث من معضلات الأحاديث وفيه وجوه من الإشكالات ، ولكن ذكرها والأجوبة عنها لا يسعه المقام ، فإن شئت فراجع : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٣٠٠ ؛ الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣١٤ و ٣١٥ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ١٧١ ـ ١٧٧.

وأضف إلى ذلك أن مقاتل بن سليمان لم يثبت وثاقته. راجع : رجال البرقي ، ص ٤٦ ؛ رجال الكشي ، ص ٣٩٠ ، الرقم ٧٣٣ ؛ رجال الطوسي ، ص ١٤٦ ، الرقم ١٦١٨.

(٦) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣١٣ ، ح ٢٥٤٢٦ ؛ البحار ، ج ١١ ، ص ١٢٦ ، ذيل ح ٥٧.

(٧) السبي : النهب وأخذ الناس عبيدا وإماء. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٠ (سبا).

(٨) في «بن» والوسائل : «فلينتسب».

(٩) في «ل ، بن» والوسائل : «بعد». وفي الوافي : «يعد هو».

(١٠) في الوسائل : «منها».

(١١) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» والوافي والوسائل : ـ «أبوه».

(١٢) في الوافي : «فيرثهم».

(١٣) الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٩٤٠ ، ح ٢٥٣٣٢ ؛ الوسائل ، ج ٢٦ ، ص ٢٨١ ، ح ٣٣٠٠٦.

٥٣٣

١٥١٢٦ / ٣١١. ابن محبوب(١) ، عن أبي أيوب ، عن عبد المؤمن الأنصاري :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «إن الله ـ تبارك وتعالى ـ أعطى المؤمن ثلاث خصال :

العز(٢) في الدنيا والآخرة(٣) ، والفلج(٤) في الدنيا و(٥) الآخرة ، والمهابة(٦) في صدور الظالمين(٧) ».(٨)

١٥١٢٧ / ٣١٢. ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، قال :

سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : «ثلاث هن فخر المؤمن وزينه(٩) في الدنيا والآخرة :

الصلاة في آخر الليل ، ويأسه مما في أيدي الناس ، وولايته(١٠) الإمام(١١) من آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١٢)

قال(١٣) : «وثلاثة هم شرار الخلق ابتلي بهم خيار الخلق : أبو سفيان(١٤) أحدهم قاتل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعاداه ، ومعاوية قاتل عليا(١٥) عليه‌السلام وعاداه ، ويزيد بن معاوية ـ لعنه الله(١٦) ـ

__________________

(١) السند معلق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، علي بن إبراهيم عن أبيه.

(٢) في شرح المازندراني : «العزة».

(٣) في الخصال ، ص ١٣٨ : «في دينه» بدل «والآخرة». وفيه ، ص ١٥٢ : ـ «والآخرة».

(٤) «الفلج» : الظفر والفوز. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣١١ (فلج).

(٥) في الخصال : ـ «الدنيا و».

(٦) «المهابة» : مصدر بمعنى المخافة والإجلال. لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٨٩ (هيب).

(٧) في الخصال ، ص ١٣٨ : «العالمين».

(٨) الخصال ، ص ١٣٨ ، باب الثلاثة ، ح ١٥٧ ؛ وص ١٥٢ ، نفس الباب ، صدر ح ١٨٧ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب. وراجع : الجعفريات ، ص ١٧٧ الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٣٣ ، ح ٢٩٤٧.

(٩) في «د» : «وزينة». وفي الوافي : «وزينته».

(١٠) في «بح» والأمالي للصدوق : «ولاية».

(١١) في الوافي : «للإمام».

(١٢) الأمالي للصدوق ، ص ٥٤٤ ، المجلس ٨١ ، ح ٨ ، بسنده عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج ٤ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٢٢٠ ؛ وج ٧ ، ص ١٠١ ، ح ٥٥٤٠ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٥٠ ، ذيل ح ١٢٤٧٣.

(١٣) في «جت» : «وقالعليه‌السلام » بدل «قال».

(١٤) في حاشية «بح ، جت» : + «بن حرب».

(١٥) في حاشية «د» : «أمير المؤمنين».

(١٦) في «بف» : «لعنة الله عليه» بدل «لعنه الله».

٥٣٤

قاتل الحسين بن علي(١) عليه‌السلام وعاداه حتى قتله».(٢)

١٥١٢٨ / ٣١٣. ابن محبوب(٣) ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي :

عن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، قال : «لا حسب(٤) لقرشي ولا لعربي إلا بتواضع ، ولا كرم إلا بتقوى(٥) ، ولا عمل إلا بالنية(٦) ، ولا عبادة(٧) إلا بالتفقه(٨) ، ألا وإن أبغض الناس إلى الله من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله».(٩)

١٥١٢٩ / ٣١٤. ابن محبوب(١٠) ، عن أبي أيوب ، عن بريد بن معاوية ، قال :

سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول : «إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج(١١) ، فبعث إلى رجل من قريش ، فأتاه ، فقال له يزيد : أتقر لي أنك عبد لي إن شئت بعتك ، وإن شئت استرقيتك(١٢) ؟ فقال له الرجل : والله يا يزيد ما أنت بأكرم مني في قريش

__________________

(١) في «ن ، بن» : ـ «بن علي».

(٢) الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ٧١١.

(٣) السند معلق كسابقه.

(٤) اريد بالحسب الشرف والمجد والكمال.

(٥) في «بف» وحاشية «ن» : + «الله».

(٦) في المرآة : «أي لا يكون العمل مقبولا إلامع الإخلاص في النية وترك شوائب الرياء والأغراض الفاسدة».

(٧) في شرح المازندراني : «ولا عمل».

(٨) في حاشية «د ، م» : «بالتقية».

(٩) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب النية ، ح ١٦٧٥ ، وتمام الرواية فيه : «لا عمل إلابنية». الخصال ، ص ١٨ ، باب الواحد ، ح ٦٢ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير. تحف العقول ، ص ٢٨٠. معدن الجواهر للكراجكي ، ص ٣٩ ، مرسلا عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : «ولا عبادة إلابالتفقه» مع اختلاف. وراجع : الجعفريات ، ص ١٩٧ الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٩٨٣.

(١٠) السند معلق كسابقيه.

(١١) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : دخل المدينة وهو يريد الحج ، هذا غريب ؛ إذ المعروف بين أهل السير أن هذا الملعون لم يأت المدينة ، بل لم يخرج من الشام حتى مات ودخل النار ، ولعل هذا كان من مسلم بن عقبة والي هذا الملعون ، حيث بعثه لقتل أهل المدينة ، فجرى فيه في قتل الحرة ما جرى ، وقد نقل أنه اجري بينه وبين علي بن الحسينعليهما‌السلام قريب من ذلك ، فاشتبه على بعض الرواة».

(١٢) في «ن ، بف ، جت» وحاشية «د ، بح» والوافي والوسائل والبحار : «استرققتك».

٥٣٥

حسبا ، ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والإسلام ، وما أنت بأفضل(١) مني في الدين ، ولا بخير مني ، فكيف أقر لك بما سألت؟ فقال له يزيد : إن لم تقر لي والله(٢) قتلتك ، فقال له الرجل : ليس قتلك إياي بأعظم من قتلك الحسين بن عليعليهما‌السلام ابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله (٣) ، فأمر به فقتل»(٤) .

«ثم أرسل إلى علي بن الحسينعليهما‌السلام ، فقال له مثل مقالته للقرشي ، فقال له علي بن الحسينعليهما‌السلام : «أرأيت إن لم أقر لك ، أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس؟ فقال له(٥) يزيد ـ لعنه الله ـ : بلى ، فقال له علي بن الحسينعليهما‌السلام : قد(٦) أقررت لك بما سألت ، أنا عبد(٧) مكره(٨) ، فإن شئت فأمسك ، وإن شئت(٩) فبع ، فقال له يزيد ـ لعنه الله ـ : أولى لك(١٠) ؛ حقنت دمك ، ولم ينقصك ذلك من شرفك».(١١)

١٥١٣٠ / ٣١٥. الحسين بن محمد الأشعري ، عن علي بن محمد بن سعيد(١٢) ، عن محمد بن سالم بن أبي سلمة ، عن محمد بن سعيد بن غزوان(١٣) ، قال : حدثني

__________________

(١) في «بف ، جت» : «أفضل».

(٢) في «بف» : ـ «والله». وفي حا شية «جت» : «وإلا».

(٣) في الوافي : ـ «ابن رسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٤) هكذا في «ص ، ن ، بم». وفي سائر النسخ والمطبوع : + «حديث علي بن الحسينعليهما‌السلام مع يزيد لعنه الله». ووجودها لايقتضى السياق.

(٥) في «بف» والوسائل : ـ «له».

(٦) في «د ، جد» : ـ «قد».

(٧) في الوافي : + «لك».

(٨) في «بح» وحاشية «جت» : «مكرها».

(٩) في «بف» : ـ «فأمسك وإن شئت».

(١٠) في المرآة : «قوله لعنه الله : أولى لك ، قال الجوهري : قولهم : أولى لك ، تهدد ووعيد ، وقال الأصمعي : معناه : قاربه ما يهلكه ، أي نزل به ، انتهى. وهذا لا يناسب المقام ، وإن احتمل أن يكون الملعون بعد في مقام التهديد ، ولم يرض بذلك عنهعليه‌السلام . ويحتمل أن يكون مراده أن هذا أولى لك وأحرى مما صنع القرشي». وراجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٣٠ (ولى).

(١١) الوافي ، ج ٢ ، ص ٢١٧ ، ح ٦٧٩ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢١٤٩٨ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٣٧ ، ح ٢٩.

(١٢) العنوان محرف ، والصواب «علي بن محمد بن سعد» كما تقدم في ذيل ح ١٥١٠٥ ، فراجع.

(١٣) في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، جت ، جد» : «محمد بن سعيد عن غزوان» ، وهو سهو كما يعلم من الكافي ، ح ٢٢٧٩ و ٢٤١٠ و ١٥١٠٥ ورجال النجاشي ، ص ٣٧٢ ، الرقم ١٠١٧.

٥٣٦

عبد الله بن المغيرة ، قال :

قلت لأبي الحسن(١) عليه‌السلام : إن لي جارين : أحدهما ناصب(٢) ، والآخر زيدي ، ولا بد من معاشرتهما(٣) ، فمن أعاشر؟

فقال : «هما سيان ، من كذب بآية من كتاب الله ، فقد نبذ الإسلام وراء ظهره ، وهو المكذب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين».

قال : ثم قال : «إن(٤) هذا نصب لك ، وهذا الزيدي نصب لنا».(٥)

١٥١٣١ / ٣١٦. محمد بن سعيد(٦) ، قال : حدثني القاسم بن عروة ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف(٧) ، فلم يفعل ، ألبسه الله ـعزوجل ـ الذل في الدنيا ، وعذبه في الآخرة ، وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا».(٨)

__________________

(١) في الوافي : + «الأول».

(٢) في المرآة : «قوله : إن هذا نصب لك ، لعل مراد الراوي بالناصب المخالف ، كما هو المصطلح في الأخبار ، وأنهم لا يبغضون أهل البيت ، ولكنهم يبغضون من قال بإمامتهم ، بخلاف الزيدية ؛ فإنهم كانوا يعاندون أهل البيت ويحكمون بفسقهم ؛ لعدم خروجهم بالسيف». وللمزيد راجع : الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ؛ شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٣٠٤.

(٣) في الوافي : «ولا بد من معاشرتهما ؛ يعني معاشرة أحدهما».

(٤) في «بح» : ـ «إن».

(٥) الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٦٩١ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢١٥٠٣.

(٦) المراد من محمد بن سعيد ، محمد بن سعيد بن غزوان ، فيكون السند معلقا على سابقه.

(٧) في الكافي ، ح ٢٨٣٩ : «الانتصاب». وفي الوافي : «الانتصار». والانتصاف : أخذ الحق واستيفاؤه كاملا ، والمراد هنا الانتقام ، قال العلامة المازندراني : «في الكنز : انتصاف : داد ستاندن». راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٤٠ (نصف).

(٨) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب مجالسة أهل المعاصي ، ح ٢٨٣٩ ، بسنده عن القاسم بن عروة. وراجع : تفسير القمي ، ج ١ ، ص ٢٠٤ الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٦٩٤.

٥٣٧

١٥١٣٢ / ٣١٧. أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن إبراهيم ابن أخي أبي شبل ، عن أبي شبل ، قال :

قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام ابتداء منه : «أحببتمونا وأبغضنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس ، ووصلتمونا وجفانا الناس ، فجعل الله محياكم محيانا ، ومماتكم مماتنا ، أما والله ما بين الرجل(١) وبين أن يقر الله عينه(٢) إلا أن تبلغ(٣) نفسه هذا المكان» وأومأ بيده إلى حلقه ، فمد الجلدة(٤) ، ثم أعاد ذلك ، فو الله ما رضي حتى حلف لي ، فقال : «والله الذي لا إله إلا هو لحدثني أبي محمد بن عليعليهما‌السلام بذلك ؛ يا أبا شبل ، أما ترضون أن تصلوا ويصلوا ، فيقبل منكم ولا يقبل(٥) منهم؟ أما ترضون أن تزكوا ويزكوا ، فيقبل(٦) منكم ولا يقبل(٧) منهم؟ أما ترضون أن تحجوا ويحجوا ، فيقبل الله ـ جل ذكره ـ منكم ولا يقبل منهم؟ والله ما تقبل(٨) الصلاة إلا منكم ، ولا الزكاة إلا منكم ، ولا الحج إلا منكم ، فاتقوا اللهعزوجل ، فإنكم في هدنة(٩) ، وأدوا الأمانة(١٠) ، فإذا تميز الناس فعند ذلك ذهب كل قوم بهواهم ، وذهبتم بالحق ما أطعتمونا ، أليس القضاة والأمراء وأصحاب المسائل منهم؟».

قلت : بلى.

__________________

(١) في شرح المازندراني : + «منكم».

(٢) في المرآة : «أن يقر الله عينه ، أي يسره برؤية مكانه في الجنة ومشاهدة النبي والأئمة ـ صلوات الله عليهم ـ وسماع البشارات منهم ، رزقنا الله وسائر المؤمنين ذلك».

(٣) في «بف» : «أن يبلغ».

(٤) في المرآة : «قوله : فمد الجلدة ، أي جلدة الحلق».

(٥) في «بح» والوافي : «ولا تقبل».

(٦) في «بح» : «ويقبل». وفي الوافي : «فتقبل».

(٧) في «ن ، بح» والوافي : «ولا تقبل».

(٨) في «بح ، جت» والوافي : «ما يقبل».

(٩) «فإنكم في هدنة» أي مصالحة ومسالمة مع المخالفين والمنافقين ، لا حرب بينكم وبينهم ولا قتال ، ولا يجوزلكم الآن منازعتهم ، وكأنه أمر بالتقية في دولتهم بقرينة التعليل ، والتقية من تقوى الله تعالى وطاعته.

(١٠) في شرح المازندراني : «الأمانات».

٥٣٨

قال : «فاتقوا اللهعزوجل ، فإنكم لاتطيقون الناس كلهم ، إن الناس أخذوا هاهنا وهاهنا ، وإنكم أخذتم حيث أخذ الله ، إن الله ـعزوجل ـ اختار من عباده محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فاخترتم خيرة الله ، فاتقوا الله ، وأدوا الأمانات إلى الأسود والأبيض ، وإن كان حروريا ، وإن كان شاميا(١) ».(٢)

عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن إبراهيم ابن أخي أبي شبل ، عن أبي شبل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.(٣)

١٥١٣٣ / ٣١٨. سهل بن زياد(٤) ، عن محمد بن سنان ، عن حماد بن أبي طلحة ، عن معاذ بن كثير ، قال :

نظرت إلى الموقف والناس فيه كثير ، فدنوت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام فقلت له : إن أهل الموقف لكثير.

قال : فصرف(٥) ببصره ، فأداره فيهم ، ثم قال : «ادن مني ، يا أبا(٦) عبد الله(٧) ، غثاء(٨) يأتي به الموج من كل مكان ، لاوالله ما الحج إلا لكم ، لا(٩) والله ما

__________________

(١) في شرح المازندراني : «الحروري : الخارجي ، منسوب إلى حروراء مدا وقصرا ، هي قرية كان أول اجتماعهم بها. والمراد بالشامي بنو امية ، أو أهل الشام مطلقا ، وهم كانوا مرتدين معاونين للمرتد».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : إن كان حروريا ، أي خوارج العراق ، وإن كان شاميا ، أي نواصب الشام».

(٢) الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٨٥٣ ؛ وتفسير فرات ، ص ٢١٦ ، ضمن ح ٢٩١ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ١٤٤ ، المجلس ٥ ، ضمن ح ٤٧ ؛ وص ٦٧٨ ، ضمن ح ١٩ ، بسند آخر ، إلى قوله : «وأومأ بيده إلى حلقه» مع اختلاف يسير. راجع : المحاسن ، ص ١٦١ ، كتاب الصفوة ، ح ١٠٧ ؛ وتفسير العياشي ، ج ٢ ، ص ٤٨ ، ح ١٩ الوافي ، ج ٥ ، ص ٨١٥ ، ح ٣٠٨٣ ؛ الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٧٢ ، ذيل ح ٢٤١٧٨ ، ملخصا.

(٣) الوافي ، ج ٥ ، ص ٨١٥ ، ح ٣٠٨٣ ؛ الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٧٢ ، ح ٢٤١٧٨ ، ملخصا.

(٤) السند معلق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدة من أصحابنا.

(٥) في «د ، ع ، ل ، ن ، بن ، جت» : «فضرب». وفي الأمالي للطوسي : «فصوب».

(٦) في «بف» : ـ «أبا».

(٧) في الأمالي : + «فدنوت منه ، فقال».

(٨) الغثاء ـ بالضم والمد ـ : ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره. النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٣ (غثا).

(٩) في «ع ، ل» : ـ «لا». وفي الأمالي للطوسي : «ولا».

٥٣٩

يتقبل(١) الله(٢) إلا منكم».(٣)

١٥١٣٤ / ٣١٩. الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، قال :

كنت جالسا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ(٤) دخلت عليه(٥) أم خالد ـ التي كان قطعها(٦) يوسف بن عمر ـ تستأذن عليه ، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : «أيسرك أن تسمع كلامها؟» فقلت : نعم ، فقال : «أما الآن(٧) » فأذن لها(٨) ، قال(٩) : وأجلسني معه على الطنفسة(١٠) ، ثم دخلت(١١) فتكلمت ، فإذا(١٢) امرأة بليغة ، فسألته(١٣) عنهما ، فقال لها : «توليهما»(١٤) قالت :

فأقول لربي إذا لقيته : إنك أمرتني بولايتهما ، قال : «نعم» قالت : فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما ، وكثير النواء يأمرني بولايتهما ، فأيهما خير وأحب إليك؟ قال(١٥) : «هذا والله(١٦) أحب إلي من كثير النواء وأصحابه ؛ إن هذا يخاصم ، فيقول :( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (١٧) ،( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ

__________________

(١) في «د ، ل ، بن» : «يقبل».

(٢) في «بف» : ـ «الله».

(٣) الأمالي للطوسي ، ص ١٨٥ ، المجلس ٧ ، ح ١٢ ، بسنده عن الكليني الوافي ، ج ٥ ، ص ٨١٦ ، ح ٣٠٨٤ ؛ الوسائل ، ج ١ ، ص ١٢١ ، ح ٣٠٥ ، ملخصا.

(٤) في «بف» : «إذا».

(٥) في «د ، ع ، ل ، بف» : ـ «عليه». وفي الوسائل والكافي ، ح ١٤٨٨٦ وهامش الوافي عن بعض النسخ : «علينا».

(٦) في الوافي : «قطعها ، كأنه اريد به أنه اصطفاها من الغنيمة».

(٧) في الوسائل والكافي : ـ «أما الآن».

(٨) في رجال الكشي : «أما لا فأذن» بدل «أما الان فأذن لها».

(٩) في «بح» : ـ «قال».

(١٠) «الطنفسة» بكسر الطاء والفاء وبضمهما ، وبكسر الطاء وفتح الفاء : البساط الذي له خمل رقيق ، وجمعه : طنافس. النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٠ (طنفس).

(١١) في حاشية «بح» : + «عليه».

(١٢) في الوسائل ورجال الكشي : + «هي».

(١٣) في «بح» وحاشية «د» : «سألت».

(١٤) في «بح» : «تولهما».

(١٥) في «م ، بف» : «قالت».

(١٦) في رجال الكشي : + «وأصحابه».

(١٧) هكذا في المصحف الشريف سورة المائدة (٥) الآية ٤٥ وجميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : «الكافرون».

٥٤٠