الكافي الجزء ١٥

الكافي0%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 909

الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 909
المشاهدات: 46334
تحميل: 2131


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 909 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • المشاهدات: 46334 / تحميل: 2131
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء 15

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

وجاء موسى الزوار(١) العطار إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال له : يا ابن رسول الله ، رأيت رؤيا هالتني(٢) ، رأيت صهرا(٣) لي ميتا وقد(٤) عانقني ، وقد خفت أن يكون الأجل قد اقترب.

فقال : «يا موسى ، توقع الموت صباحا ومساء ، فإنه ملاقينا ، ومعانقة الأموات للأحياء أطول لأعمارهم ، فما كان اسم صهرك؟» قال : حسين ، فقال : «أما إن(٥) رؤياك تدل على بقائك وزيارتك أبا عبد اللهعليه‌السلام ، فإن كل من عانق سمي الحسين(٦) يزوره إن شاء الله».(٧)

١٥٢٦٣ / ٤٤٨. إسماعيل بن عبد الله القرشي ، قال :

أتى إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام رجل ، فقال له : يا ابن رسول الله ، رأيت في منامي كأني خارج من مدينة الكوفة في موضع أعرفه ، وكأن شبحا(٨) من خشب أو رجلا منحوتا من خشب على فرس من خشب يلوح بسيفه(٩) ، وأنا أشاهده(١٠) فزعا(١١) مرعوبا.

__________________

أبي حنيفة ووقع تعبيرهعليه‌السلام بعده ، ولأنه لو كانت لأول عابر لما خطأهعليه‌السلام ، وهذا ينافي ظاهر ما سيجيء عن أبي الحسنعليه‌السلام قال : الرؤيا على ما يعبر والجواب : المراد أن الرؤيا تجيء على وفق ما يعبر في بعض الأحيان ؛ لأن التعبير قد يؤثر في النفس من باب التطير والتفؤل ، لا دائما ، فلا منافاة».

(١) في المرآة : «قوله : جاء موسى الزوار ، الظاهر أنه أيضا من كلام محمد بن مسلم وكأن الزوار كان لقب موسى».

(٢) «هالتني» : أخافتني وأفزعتني ؛ من الهول ، وهو الخوف. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٥ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٨٣ (هول).

(٣) الصهر : حرمة التزويج ، والفرق بينه وبين النسب أن النسب ما رجع إلى ولادة قريبة من جهة الآباء ، والصهر ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج ، والصهر أيضا : زوج بنت الرجل وزوج اخته. وراجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٦٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٩٩ (صهر).

(٤) في «بف» والوافي : «قد» بدون الواو.

(٥) في «م» : ـ «إن».

(٦) في الوافي : + «فإنه».

(٧) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٥١ ، ح ٢٥٦٨٥ ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ١٦٢ ، ح ١٢ ؛ وفيه ، ج ٤٧ ، ص ٢٢٣ ، ح ١١ ، إلى قوله : «كنت ألبسها في الأعياد».

(٨) في «بح» والبحار : «شيخا».

(٩) «يلوح بسيفه» أي يحركه ويلمع به ، أي يشير به. راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٨٦ (لوح).

(١٠) في «ل ، بف» : «شاهده».

(١١) في البحار ، ج ٦١ : + «مذعورا».

٦٦١

فقال لهعليه‌السلام : «أنت رجل تريد اغتيال(١) رجل في معيشته ، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك».

فقال الرجل : أشهد أنك قد أوتيت علما ، واستنبطته من معدنه ، أخبرك يا ابن رسول الله عما قد(٢) فسرت لي ، إن رجلا من جيراني جاءني وعرض علي ضيعته(٣) ، فهممت أن أملكها بوكس(٤) كثير ، لما عرفت أنه ليس لها طالب غيري.

فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : «وصاحبك يتولانا ، ويبرأ(٥) من(٦) عدونا(٧) ؟».

فقال : نعم يا ابن رسول الله ، رجل جيد البصيرة ، مستحكم الدين ، وأنا تائب إلى الله ـعزوجل ـ وإليك مما هممت به ونويته ، فأخبرني يا ابن رسول الله لو كان ناصبا(٨) حل(٩) لي اغتياله؟

فقال : «أد الأمانة لمن(١٠) ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسينعليه‌السلام ».(١١)

١٥٢٦٤ / ٤٤٩. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن عبد الملك بن أعين ، قال :

__________________

(١) يقال : غاله الشيء غولا واغتاله : أهلكه وأخذه من حيث لم يدر. والمراد إهلاكه خدعة بسبب سلب معيشة. لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٠٧ (غول).

(٢) في «د ، ع ، ل ، بف ، جد» والوافي : ـ «قد».

(٣) الضيعة : العقار ، وهو كل ماله أصل وقرار ، كالأرض والدار والنخل والكرم ، أو هي الأرض المغلة. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٢ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٦٦ (ضيع).

(٤) الوكس ، كالوعد : النقص والتنقيص ، لازم ومتعد. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٩٣ (وكس).

(٥) في حاشية «جت» : «ويتبرأ».

(٦) في «جت» : «ليس».

(٧) في «بح» : «أعدائنا».

(٨) في «د ، جت» وحاشية «جد» والبحار ، ج ٦١ : «ناصبيا».

(٩) في «جت» : «يحل». وفي الوافي : «أيحل».

(١٠) في «ن» : «إلى من».

(١١) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٥٢ ، ذيل ح ٢٥٦٨٥ ؛ الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٩ ، ح ٢٢٩٦٧ ، ملخصا ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ١٥٥ ، ح ٢١٨ ؛ وج ٦١ ، ص ١٦٢ ، ذيل ح ١٢.

٦٦٢

قمت من عند أبي جعفرعليه‌السلام ، فاعتمدت على يدي فبكيت ، فقال(١) : «ما لك؟» فقلت : كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر وبي(٢) قوة.

فقال : «أما ترضون أن عدوكم يقتل بعضهم بعضا وأنتم آمنون في بيوتكم؟ إنه لو قد كان ذلك ، أعطي الرجل منكم قوة أربعين رجلا ، وجعلت قلوبكم كزبر(٣) الحديد ، لو قذف بها الجبال لقلعتها(٤) ، وكنتم قوام الأرض وخزانها(٥) ».(٦)

١٥٢٦٥ / ٤٥٠. عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سفيان الحريري(٧) ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، قال :

سمعت أمير المؤمنينعليه‌السلام مرة بعد مرة وهو يقول ، وشبك أصابعه بعضها في بعض(٨) ، ثم قال : «تفرجي تضيقي ، وتضيقي(٩) تفرجي»(١٠) .

__________________

(١) في «بف» : + «لي».

(٢) في «جت» : «وفي».

(٣) الزبر : جمع الزبرة ، وهي القطعة من الحديد. المصباح المنير ، ص ٢٥٠ (زبر).

(٤) في «م» : «لقطعها».

(٥) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والمرآة : «وجيرانها».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : وكنتم قوام الأرض ، أي القائمين بامور الخلق والحكام عليهم في الأرض. قوله عليه‌السلام : وجيرانها ، أي تجيرون الناس من الظلم وتنصرونهم وفي بعض النسخ : خزانها ، أي يجعل الإمام ضبط أموال المسلمين إليكم ليقسمها بينهم».

(٦) الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٥٦ ، ح ٩٧٢.

(٧) هكذا في «بف ، بن» وحاشية «د ، م». وفي «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» والمطبوع : «سفيان الجريري». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدم ، ذيل ح ٨٠٧٩.

(٨) في المرآة : «قوله : وشبك بين أصابعه ، بأن أدخل إحدى اليدين في الاخرى وكان يدخلها إلى اصول الأصابع ، ثم يخرجها إلى رؤوسها تشبيها لتضيق الدنيا وتفرجها بهاتين الحالتين».

(٩) في الوافي : «تضيقي» بدون الواو.

(١٠) في الوافي : «يعني من كان في الدنيا يختلف عليه الأحوال ، فربما يكون في فرج وربما يكون في ضيق ، قال الله سبحانه :( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) [الشرح (٩٤) : ٥ و ٦] فالحزم أن لا يستعجل الفرج من كان في الضيق ، بل يصبر حتى يأتي الله له بالفرج ؛ لأنه في الضيق يتوقع الفرج ، وفي الفرج يخاف الضيق».

٦٦٣

ثم قال : «هلكت المحاضير(١) ، ونجا المقربون(٢) ، وثبت الحصى على أوتادهم(٣) ، أقسم بالله قسما حقا إن بعد الغم فتحا عجبا».(٤)

١٥٢٦٦ / ٤٥١. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن ميسر :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «يا ميسر ، كم بينكم(٥) وبين قرقيسا(٦) ؟».

__________________

وفي المرآة : «قوله : تضيقي تفرجي ، يمكن قراءتهما على المصدر ، أي تضيق الأمر علي في الدنيا يستلزم تفرجه ، والشدة تستعقب الراحة ، كما قال تعالى : ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) وكذا العكس ، أو المراد أن الشدة لي راحة ؛ لما أعلم من رضا ربي فيها ، ولا احب الراحة في الدنيا ؛ لما يستلزمها غالبا من الغفلة ، أو البعد عن الله تعالى. والأظهر قراءتهما على صيغة الأمر ويكون المخاطب بهما الدنيا فيكون إخبارا في صورة الإنشاء ، والغرض بيان اختلاف أحوال الدنيا وإن كان في بلائها وضرائها يرجى نعيمها ورخاؤها ، وفي عيشها ونعيمها يحذر بلاؤها وشدتها ، والمقصود تسلية الشيعة وترجيتهم للفرج ؛ لئلا ييأسوا من رحمة ربهم ولا يفتتنوا بطول دولة الباطل فيرجعوا عن دينهم».

(١) في «ع ، م ، ن ، بن ، جد» وشرح المازندراني والوافي : «المحاصير».

وفي شرح المازندراني : «هلكت المحاصير ، أي المستعجلون ظهور الصاحب عليه‌السلام الموقتون له ، وقد مرت هذه اللفظة وتصحيحها في ذيل حديث نوح عليه‌السلام ».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : هلكت المحاضير ، أي المستعجلون للفرج قبل أوانه ، وقد مر تفسيره». قد مر تفسير المحاضير ذيل الحديث ٤١١.

(٢) في شرح المازندراني : «ونجا المقربون ، الذين يسلمون ظهوره ويقرون به غير موقتين له». وفي الوافي : «المقربون ـ على صيغة الفاعل من التقريب ـ : هم الذين يعدون الفرج قريبا ، كما قال سبحانه :( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً ) [المعارج (٧٠) : ٦ و ٧] وإنما نجوا لتيقنهم بمجيئه وانشراح صدورهم بنور اليقين».

وفي المرآة : «قوله عليهم‌السلام : ونجا المقربون ، بفتح الراء ، فإنهم لايستعجلون ؛ لرضاهم بقضاء ربهم وعلمهم بأنه تعالى لا يفعل بهم إلا الحسن الجميل ؛ أو بكسرها ، أي الذين يرجون الفرج ويقولون : الفرج قريب».

(٣) في حاشية «د ، م ، جد» : «أوتارهم». وفي الوافي : «كأنه كناية عن استقامة أمرهم وثباته». وقيل غير ذلك ، فللمزيد راجع : شرح المازندراني والمرآة.

(٤) الغيبة للنعماني ، ص ١٩٨ ، ح ١٠ ، بسند آخر عن الباقرعليه‌السلام ، من قوله : «هلكت المحاضير» مع اختلاف يسير. راجع : الغيبة للنعماني ، ص ١٩٦ ، ح ٥ الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٠ ، ح ٩٤٢.

(٥) في «د» : «بينك».

(٦) في «د ، ع ، ل ، م ، بن» وشرح المازندراني والمرآة : «قرقيسيا». وقرقيسا ، بالكسر ويمد : بلد على الفرات ،

٦٦٤

قلت : هي(١) قريب على شاطئ الفرات(٢) .

فقال(٣) : «أما إنه سيكون(٤) بها وقعة(٥) لم يكن مثلها منذ خلق الله ـ تبارك وتعالى ـ السماوات والأرض ، ولا يكون مثلها ما دامت السماوات والأرض ، مأدبة(٦) للطير(٧) تشبع(٨) منها سباع الأرض وطيور السماء ، يهلك فيها قيس(٩) ، ولا يدعي(١٠) لها داعية».

قال(١١) : وروى غير واحد ، وزاد(١٢) فيه : «وينادي مناد : هلموا(١٣) إلى لحوم

__________________

سمي بقرقيسا بن طهمورث. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٧٤ (قرقس).

(١) في «بح» : «هو».

(٢) «شاطئ الفرات» : جانبه وطرفه. النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٢ (شطأ).

(٣) في «م ، بح ، جد» : «قال».

(٤) في الوافي : «ستكون».

(٥) في شرح المازندراني : «الوقعة : المحاربة ، وكأنها ما وقع بين أبي مسلم ومروان الحمار وعساكره واستيصالهم ، أو ما وقع بين هلاكو والمستعصم واستيصاله بني عباس». وراجع : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٠٣ (وقع).

(٦) المأدبة ـ بضم الدال وفتحها ـ : طعام صنع لدعوة أو عرس ، وقال العلامة المازندراني : «قوله : مأدبة ، صفة لوقعة ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أي هي مأدبة للطير والسباع تأكل لحومهم». وقال العلامة المجلسي : «أي تكون هذه البلد لكثرة لحوم القتلى فيها مأدبة للطيور». راجع : المصباح المنير ، ص ٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٢٨ (أدب).

(٧) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» : «الطير».

(٨) في «د ، ن ، بف ، جت ، جد» والوافي : «يشبع».

(٩) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : يهلك فيها قيس ، أي قبيلة بني قيس ، وهي بطن من أسد».

(١٠) في «جت» : «فلا يدعي». وفي حاشية «جت» : «ولن يدعي». وفي حاشية «جت» : «ولا يدع». وفي الوافي : «ولا يدعو». وفي شرح المازندراني : «ولا يدعا». وفي المرآة : «ولا تدعي».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : ولا تدعى لها داعية ، على بناء المجهول ، أي لايدعو أحد لنصر تلك القبيلة نفسا أو فئة تدعو الناس إلى نصرهم ، أو تشفع عند القائلين ، وتدعوهم إلى رفع القتل عنهم. ويمكن أن يقرأ بتشديد الدال على بناء المعلوم ، أي تدعي بعد قتلهم فئة تقوم وتطلب ثارهم وتدعو الناس إلى ذلك». وقرأه العلامة المازندراني بصيغة المجرد وفصل في معناه. راجع : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٣٩١.

(١١) لم نعرف مرجع الضمير المستتر في «قال».

(١٢) في «ع ، بح» : «وزادوا».

(١٣) «هلموا» أي تعالوا ، وهو خطاب ونداء للطيور والسباع ، وضمير العقلاء باعتبار تشبيهها باناس يدعون إلى مأدبة. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٢ (هلم).

٦٦٥

الجبارين».(١)

١٥٢٦٧ / ٤٥٢. عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت(٢) يعبد(٣) من دون اللهعزوجل ».(٤)

١٥٢٦٨ / ٤٥٣. عنه ، عن أحمد(٥) ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن شهاب بن عبد ربه ، قال :

قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : «يا شهاب ، يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتى يدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها» ثم قال : «يا شهاب ، ولا تقل(٦) : إني عنيت بني عمي(٧) هؤلاء».

قال شهاب : أشهد أنه قد عناهم.(٨)

__________________

(١) راجع : الغيبة للنعماني ، ص ٢٧٨ ، ح ٦٣ الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٥٨ ، ح ٩٧٥.

(٢) الطاغوت : الكاهن ، والشيطان ، وكل رأس ضلال ، وكل معبود من دون الله تعالى ، وكل معتد ، وتاؤه زائدة ، وهي من الطغيان بمعنى تجاوز الحد في العصيان تقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧١٣ (طغي).

(٣) في شرح المازندراني : «يعبدون».

(٤) الغيبة للنعماني ، ص ١١٥ ـ ١١٤ ، ح ٩ ، ١١ و ١٢ ، بسند آخر عن الباقرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٤٩ ، ح ٧٢٨ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٥٢ ، ح ١٩٩٦٩ ؛ البحار ، ج ٥٢ ، ص ١٤٣ ، ح ٥٨.

(٥) هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد». وفي «بح ، جت» وحاشية «جد» والمطبوع : «أحمد بن محمد».

(٦) في الوافي : «إنما نهاهعليه‌السلام عن قول ذلك اتقاء للفتنة».

(٧) في شرح المازندراني : «ولا تقل : إني عنيت بني عمي هؤلاء إشارة إلى بني عباس ، لا إلى بني الحسن ؛ فإنها احتمال بعيد». وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : بني عمي ، أي بني الحسن أو بني العباس ، وما حمل شهاب كلامه عليه من التقية يؤيد الثاني ، لكن ما ذكرهعليه‌السلام من كثرة القتل كان في بني الحسن أظهر وإن كان وقع في بني العباس أيضا في أواخر دولتهم».

(٨) رجال الكشي ، ص ٤١٥ ، ح ٧٨٥ ، بسنده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم الوافي ،

٦٦٦

١٥٢٦٩ / ٤٥٤. حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل ، عن زرارة :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر ، لم يمنع أمير المؤمنينعليه‌السلام من أن يدعو إلى نفسه إلا نظرا للناس وتخوفا عليهم أن يرتدوا عن الإسلام(١) ، فيعبدوا الأوثان ، ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكان الأحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن جميع(٢) الإسلام ، وإنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا ، فأما من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنينعليه‌السلام ، فإن ذلك لايكفره ولا يخرجه من الإسلام ، ولذلك(٣) كتم عليعليه‌السلام أمره ، وبايع مكرها حيث لم يجد أعوانا».(٤)

١٥٢٧٠ / ٤٥٥. حدثنا محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال :

قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : إن الناس يفزعون إذا قلنا : إن الناس ارتدوا.

فقال : «يا عبد الرحيم ، إن الناس عادوا بعد ما قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أهل جاهلية ، إن الأنصار اعتزلت ، فلم تعتزل بخير ، جعلوا يبايعون سعدا وهم يرتجزون(٥) ارتجاز

__________________

ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ٧٠٩.

(١) في المرآة : «أي عن ظاهر الإسلام والتكلم بالشهادتين ، فإبقاؤهم على ظاهر الإسلام كان صلاحا للامة ليكون لهم طريق إلى قبول الحق وإلى الدخول في الإيمان».

(٢) في البحار والمرآة : ـ «جميع».

(٣) في «بح ، بف ، بن» والبحار : «فلذلك».

(٤) الوافي ، ج ٢ ، ص ١٩٥ ، ح ٦٥٩ ؛ البحار ، ج ٢٨ ، ص ٢٥٤ ، ح ٣٨.

(٥) «يرتجزون» أي ينشدون ارجوزة ، وهي القصيدة من الرجز ، وهو ضرب من الشعر وبحر من بحوره معروف ونوع من أنواعه ، يكون كل مصراع منه مفردا ، فهو كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشعر ، ووزنه : مستفعلن ست مرات ، سمي ؛ لتقارب أجزائه وقلة حروفه ، لم يعده الخليل شعرا وإنما هو أنصاف أبيات وأثلاث. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ١٩٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٠٥ (رجز).

٦٦٧

الجاهلية ؛ يا سعد ، أنت المرجى(١) ، وشعرك المرجل(٢) ، وفحلك المرجم(٣) ».(٤)

١٥٢٧١ / ٤٥٦. حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن غير واحد من أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي جعفر الأحول والفضيل بن يسار ، عن زكريا النقاض :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : سمعته يقول : «الناس(٥) صاروا بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بمنزلة من اتبع هارونعليه‌السلام ومن اتبع العجل ، وإن أبا بكر دعا(٦) ، فأبى عليعليه‌السلام إلا القرآن ، وإن عمر دعا ، فأبى عليعليه‌السلام إلا القرآن ، وإن عثمان دعا ، فأبى عليعليه‌السلام إلا القرآن ، وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد(٧) من(٨) يبايعه(٩) ، ومن رفع راية ضلالة(١٠)

__________________

(١) في شرح المازندراني : «يا سعد أنت المرجى ، أي أنت الذي تأمل حصول المقاصد منه ، من الترجية». وفي المرآة : «قوله : أنت المرجى ، بالتشديد من الرجاء».

(٢) في شرح المازندراني : «المرجل : اسم مفعول الترجيل ، وهو تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه ، كما يفعله المترفون والمتنعمون». وفي الوافي : «المرجل من الشعر : ما لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة ، بل بينهما». وقال ابن الأثير : «فيه أنه نهى عن الترجل إلاغبا ، الترجل والترجيل : تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه ، كأنه كره كثرة الترفه والتنعم». النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٣ (رجل).

(٣) قال العلامة المازندراني : «المرجم ، إما من جعل على قبره الرجمة بالضم ، وهي الحجارة ، أو من رجم في المعارك ورمي فيها ، أو من لايوقف على حقيقة أمره لفخامته ، والفحل على الأول الخصم المدعي للغلبة أو المساواة ، وعلى الأخيرين أبو المخاطب ، أو هو على سبيل الكناية ، كما في قولك : مثلك لا يبخل». وقال العلامة الفيض في الوافي : «كأن المراد بالفحل الشاعر الذي هاجاه ، وبالمرجم المرمي بالحجارة ، أو بالهجو ؛ فإن الفحول يقال للشعراء الغالبين بالهجاء من هاجاهم» ، أقول : وكذا كل من إذا عارض شاعرا فضل عليه. وقال العلامة المجلسي : «قوله : وفحلك المرجم ، أي خصمك مرجوم مطرود». راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٧٥ (فحل) ، وص ١٤٦٤ (رجم).

(٤) الوافي ، ج ٢ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٦٢ ؛ البحار ، ج ٢٨ ، ص ٢٥٥ ، ح ٣٩.

(٥) في «م» : «إن الناس».

(٦) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : وإن أبا بكر دعا ، أي عليا إلى موافقته أو جميع الناس إلى بيعته ومتابعته وموافقته ، فلم يعمل أمير المؤمنين في زمانه إلابالقرآن ولم يوافقه في بدعة».

(٧) في «م» : «يسجد». وفي «بح» : «سجد».

(٨) في «ل» : «ما».

(٩) في «بن» : «يتابعه».

(١٠) في «ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» وحاشية «جت» والوافي والبحار : «ضلال».

٦٦٨

فصاحبها طاغوت(١) ».(٢)

حديث أبي ذررضي‌الله‌عنه

١٥٢٧٢ / ٤٥٧. أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن عبد الله بن محمد ، عن سلمة اللؤلؤي ، عن رجل :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «ألا أخبركم كيف كان إسلام سلمان وأبي ذر؟».

فقال الرجل ـ وأخطأ ـ(٣) : أما إسلام سلمان ، فقد عرفته ، فأخبرني بإسلام أبي ذر.

فقال : «إن أبا ذر كان في بطن مر(٤) يرعى غنما له ، فأتى ذئب عن يمين غنمه ، فهش(٥) بعصاه على الذئب ، فجاء الذئب عن شماله ، فهش عليه أبو ذر ، ثم قال له أبو ذر : ما رأيت ذئبا أخبث منك ولا شرا ، فقال له الذئب : شر ـ والله ـ مني أهل مكة ؛ بعث الله ـعزوجل ـ إليهم نبيا ، فكذبوه وشتموه ، فوقع في أذن أبي ذر ، فقال لامرأته : هلمي(٦) مزودي(٧) وإداوتي(٨) وعصاي ، ثم خرج على رجليه يريد مكة ليعلم خبر

__________________

(١) قد مضى معنى «الطاغوت» ذيل الحديث ٤٥٢.

(٢) الوافي ، ج ٢ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٦٠ ؛ البحار ، ج ٢٨ ، ص ٢٥٤ ، ح ٣٧.

(٣) في المرآة : «قوله : وأخطأ ، أي ذلك الرجل في إظهار علمه بكيفية إسلام سلمان ؛ لسوء الأدب ، وقد حرم عن معرفة كيفية إسلامه بسبب ذلك ، كما سيأتي في آخر الخبر».

(٤) «بطن مر» ، ويقال له : «مر الظهران» بفتح الميم وتشديد الراء : موضع بقرب مكة على مرحلة. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣١٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٥٩ (مرر).

(٥) في شرح المازندراني : «الهش : الخبط ، وهو الضرب الشديد وخرط الورق من الشجر ، ولعله هاهنا كناية عن الطرد». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٣٠ (هشش).

(٦) قال الجوهري : «هلم يا رجل ، بفتح الميم ، بمعنى تعال يستوي فيه الواحد والجمع والتأنيث في لغة أهل الحجاز ، قال الله تعالى :( وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا ) [الأحزاب (٣٣) : ١٨] ، وأهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين : هلما ، وللجميع : هلموا ، وللمرأة : هلمي ، وللنساء : هلممن ، والأول أفصح». الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٠ (هلم).

(٧) المزود : ما يجعل فيه الزاد. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٨١ (زود).

(٨) قال الجوهري : «الإداوة : المطهرة ، والجمع : الأداوى ، مثال المطايا». وقال ابن الأثير : «الإداوة ، بالكسر :

٦٦٩

الذئب وما أتاه به(١) حتى بلغ مكة ، فدخلها في ساعة حارة وقد تعب ونصب ، فأتى زمزم وقد عطش ، فاغترف دلوا فخرج(٢) لبن(٣) ، فقال في نفسه : هذا والله يدلني على أن ما خبرني(٤) الذئب وما جئت له حق ، فشرب وجاء إلى جانب من جوانب المسجد ، فإذا حلقة من قريش ، فجلس إليهم ، فرآهم يشتمون النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله كما قال الذئب ، فما زالوا في ذلك من ذكر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله والشتم له حتى جاء أبو طالب من آخر النهار ، فلما رأوه قال بعضهم لبعض : كفوا فقد جاء عمه.

قال : فكفوا ، فما زال يحدثهم(٥) ويكلمهم حتى كان آخر النهار ، ثم قام وقمت على أثره ، فالتفت إلي فقال(٦) : اذكر حاجتك ، فقلت : هذا النبي المبعوث(٧) فيكم؟ قال : وما تصنع به؟ قلت : أومن به وأصدقه وأعرض عليه نفسي ، ولا يأمرني بشيء إلا أطعته(٨) ، فقال : وتفعل؟ فقلت : نعم ، قال : فتعال(٩) غدا في هذا الوقت إلي حتى أدفعك(١٠) إليه.

قال : «فبت(١١) تلك الليلة في المسجد حتى إذا كان الغد جلست معهم ، فما زالوا في ذكر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وشتمه حتى إذا(١٢) طلع أبو طالب ، فلما رأوه قال بعضهم لبعض : أمسكوا قد(١٣) جاء عمه ، فأمسكوا ، فما زال يحدثهم حتى قام ، فتبعته فسلمت عليه ،

__________________

إناء صغير من جلد يتخذ للماء ، كالسطيحة ونحوها ، وجمعها : أداوى». الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٦ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢ (أدا).

(١) في «جت» والوافي والبحار : + «فمشى».

(٢) في البحار والوافي : + «له».

(٣) في «ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «لبنا».

(٤) في «بف ، جت» : «أخبرني». وفي البحار : + «به».

(٥) في «بح» : «تحدثهم».

(٦) في «بن ، جت» : «وقال».

(٧) في «بح» : + «قد بعث».

(٨) في «م» : «أطعت».

(٩) في «بن ، جد» : «فقال : تعال».

(١٠) في الوافي : «أرفعك».

(١١) هكذا في «د ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : «بت».

(١٢) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» : ـ «إذا».

(١٣) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «جت» والمطبوع والوافي : «فقد».

٦٧٠

فقال : اذكر حاجتك ، فقلت(١) : النبي المبعوث فيكم؟ قال : وما تصنع به؟ فقلت(٢) : أومن به وأصدقه ، وأعرض عليه نفسي ، ولا يأمرني بشيء إلا أطعته ، قال : وتفعل؟ قلت : نعم ، فقال : قم معي ، فتبعته ، فدفعني إلى بيت فيه حمزةعليه‌السلام ، فسلمت عليه(٣) وجلست ، فقال لي : ما حاجتك؟ فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم؟ فقال : وما حاجتك إليه؟ قلت : أومن به وأصدقه ، وأعرض عليه نفسي(٤) ، ولا يأمرني بشيء إلا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، قال : فشهدت(٥) .

قال(٦) : فدفعني حمزة إلى بيت فيه جعفرعليه‌السلام ، فسلمت عليه وجلست ، فقال لي جعفرعليه‌السلام : ما حاجتك؟ فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم؟ قال : وما حاجتك إليه؟ فقلت(٧) : أومن به وأصدقه ، وأعرض عليه نفسي(٨) ، ولا يأمرني بشيء إلا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله.

قال : فشهدت ، فدفعني إلى بيت فيه عليعليه‌السلام ، فسلمت(٩) وجلست ، فقال : ما حاجتك؟ فقلت(١٠) : هذا النبي المبعوث فيكم؟ قال : وما حاجتك إليه؟ قلت : أومن به وأصدقه ، وأعرض عليه نفسي(١١) ، ولا يأمرني بشيء إلا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله.

قال : فشهدت ، فدفعني إلى بيت فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فسلمت(١٢) وجلست ، فقال لي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما حاجتك؟ قلت : النبي المبعوث فيكم؟ قال : وما حاجتك إليه؟

__________________

(١) في حاشية «د ، م ، جت» والوافي : + «هذا».

(٢) في «ع ، ل ، م ، بح ، جت» : «قلت».

(٣) في «بح» : ـ «عليه».

(٤) في «د ، ع» : «نفسي عليه».

(٥) في «ل» : ـ «قال فشهدت».

(٦) في «بف» والوافي : ـ «قال».

(٧) في «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» : «قلت». وفي «م ، ن ، بح ، جت» : + «له».

(٨) في «ن ، بف» : «نفسي عليه».

(٩) في «بف» والوافي : + «عليه».

(١٠) في «د ، ع ، م ، بح» : «قلت».

(١١) في «د ، ع ، بف ، جد» : «نفسي عليه».

(١٢) في حاشية «جت» والوافي : + «عليه».

٦٧١

قلت : أومن به وأصدقه ، ولا يأمرني بشيء إلا أطعته(١) ، فقال(٢) : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فقلت(٣) : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فقال لي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا أبا ذر انطلق إلى بلادك ، فإنك تجد ابن عم لك قد مات ، وليس له وارث غيرك ، فخذ ماله ، وأقم عند أهلك حتى يظهر أمرنا.

قال : فرجع أبو ذر ، فأخذ(٤) المال ، وأقام عند أهله حتى ظهر أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله (٥) ».

فقال(٦) أبو عبد اللهعليه‌السلام : «هذا حديث أبي ذر وإسلامهرضي‌الله‌عنه (٧) ، وأما حديث سلمان ، فقد سمعته».

فقال : جعلت فداك ، حدثني بحديث سلمان.(٨)

فقال : «قد(٩) سمعته» ولم يحدثه لسوء أدبه.(١٠)

١٥٢٧٣ / ٤٥٨. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة :

عن أبي جعفرعليه‌السلام (١١) : «أن ثمامة بن أثال(١٢)

__________________

(١) في «ل» : «اطيعه».

(٢) في «د ، بح» : «قال». وفي «جت» : + «لي».

(٣) في «د» : + «له».

(٤) في «م ، بن ، جت» : «وأخذ».

(٥) في «جت» والوافي : + «فأتاه».

(٦) في الوافي : «قال : فقال».

(٧) في «ن» : ـ «رضي‌الله‌عنه».

(٨) روى الصدوقرحمه‌الله في كمال الدين مفصلا حديث إسلام سلمان عن موسى بن جعفرعليه‌السلام . راجع : كمال الدين ، ص ١٦١ ـ ١٦٦ ، ح ٢١. وعنه في الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٩٩ ـ ٤٠٣ ؛ والبحار ، ج ٢٢ ، ص ٣٥٦.

(٩) في «د» : «فقد».

(١٠) الأمالي للصدوق ، ص ٤٧٩ ، المجلس ٧٣ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٨٩ ، ح ٢٥٤٧٨ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٤٢١ ، ذيل ح ٣٢.

(١١) في «جت» : + «قال».

(١٢) ثمامة بن اثال ، من بني حنيفة وسيد أهل اليمامة ، كان كافرا ، وكان عرض لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأراد قتله ، فدعا رسول

٦٧٢

أسرته(١) خيل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : اللهم أمكني(٢) من ثمامة ، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إني مخيرك واحدة من ثلاث : أقتلك ، قال : إذا تقتل(٣) عظيما(٤) ؛ أو أفاديك(٥) ، قال(٦) : إذا تجدني غاليا(٧) ؛ أو أمن(٨) عليك ، قال : إذا تجدني شاكرا ، قال : فإني قد(٩) مننت عليك ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد(١٠) رسول الله ، وقد والله علمت أنك رسول الله حيث رأيتك ، وما كنت لأشهد بها وأنا في الوثاق(١١) ».(١٢)

١٥٢٧٤ / ٤٥٩. عنه ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد ، عن أبان ، عن أبي بصير :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «لما ولد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله جاء رجل(١٣) من أهل الكتاب إلى ملإ من قريش فيهم هشام بن المغيرة والوليد بن المغيرة والعاص بن هشام

__________________

اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ربه أن يمكنه منه ، فأسرته خيل بعثها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قبل نجد ، فجاؤوا به وربطوه إلى سارية من سواري المسجد ، فخرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : «أطلقوا ثمامة» ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ، ثم دخل المسجد فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

فلما أسلم قدم مكة معتمرا وثبت على إسلامه ، وارتد أهل يمامة في قضية مسيلمة الكذاب إلاثمامة ومن اتبعه من قومه ، فكان مقيما باليمامة وينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه ، فلما عصوه ورأى أنهم قد أصفقوا على اتباع مسيلمة عزم على مفارقتهم وارتحل هو ومن أطاعه من قومه ، فلحقوا بالعلاء الحضرمي ، فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين ، فلما ظفروا اشترى ثمامة حلة كانت لكبيرهم ، فرآها عليه ناس من بني قيس بن ثعلبة فظنوا أنه هو الذي قتله وسلبه فقتلوه. راجع : الاستيعاب ، ج ١ ، ص ٢١٣ ـ ٢١٥ ؛ اسد الغابة ، ج ١ ، ص ٢٤٧ ؛ الإصابة ، ج ١ ، ص ٥٢٥ و ٥٢٦.

(١) في «بن» : «لما أسرته». (٢) في «ل» : «تمكني».

(٣) في «بح» : «يقتل».

(٤) في «بح ، بف» وحاشية «جت» والوافي : + «قال».

(٥) المفاداة : الإطلاق بالفدية ، فكاك ، يقال : فداه وفاداه ، إذا أعطى فداءه وأنقذه. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٢١ (فدا).

(٦) في الوافي : ـ «قال».

(٧) في «بح» : «غالبا». وفي المرآة : «قوله : تجدني غاليا ، أي اعطيك فداء عظيما».

(٨) في الوافي : «المن : الإطلاق بلافدية».

(٩) في «بح» : ـ «قد».

(١٠) في حاشية «جت» : «وأن محمدا» بدل «وأنك محمد». وفي البحار : ـ «محمد».

(١١) «الوثاق» ، بالفتح ويكسر : ما يشد به. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٢٩ (وثق).

(١٢) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٨٠ ، ح ٢٥٤٧٣ ؛ البحار ، ج ١٩ ، ص ١٧٦ ، ح ٢٠ ؛ وج ٢٢ ، ص ١٤٠ ، ح ١٢١.

(١٣) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «بف» والمطبوع : «رحل».

٦٧٣

وأبو وجزة بن أبي عمرو بن أمية وعتبة بن ربيعة ، فقال : أولد فيكم مولود الليلة؟ فقالوا : لا ، قال : فولد إذا بفلسطين(١) غلام اسمه أحمد به شامة(٢) كلون(٣) الخز الأدكن(٤) ، ويكون هلاك(٥) أهل الكتاب واليهود على يديه ، قد(٦) أخطأكم(٧) والله يا معشر(٨) قريش.

فتفرقوا وسألوا(٩) فأخبروا أنه ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام ، فطلبوا الرجل فلقوه ، فقالوا : إنه قد ولد فينا والله غلام ، قال : قبل أن أقول لكم ، أو بعد ما قلت

__________________

(١) في مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٣٥٥ : «قوله : فولد إذا بفلسطين ، قال في القاموس : فلسطين : كورة بالشام ، وقرية بالعراق. أقول : لعله كان قرأ في الكتب ، أو ظهر عليه بالعلامات أمر ينطبق على مولود بتهامة ومولود بفلسطين. قال الفاضل الأسترآبادي : مذكور في الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين أنه يولد في مكة رجل معصوم اسمه أحمد وكنيته أبو القاسم ، وكذلك في قرية من قرى العراق ، أحدهما نبي والآخر إمام ، ومذكور فيها الليلة التي يولد فيها أحدهما ، انتهى. أقول : لو كان فلسطين اسما للسامراء كان هذا موجها». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩١٨ ؛ تاج العروس ، ج ١٠ ، ص ٣٦٧ (فلسط).

(٢) قال الجوهري : «الشام : جمع شامة ، وهي الخال». وقال الفيروزآبادي : «الشامة : علامة تخالف الذي هي فيه ، الجمع : شام وشامات والشامة : أثر أسود في البدن وفي الأرض ، الجمع : شام». قال العلامة المجلسي : «والمراد خاتم النبوة». الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٦٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٨٥ (شيم).

(٣) في «بف» : «بلون».

(٤) «الأدكن» : ذوالدكنة ، وهو لون يضرب إلى السواد. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١١٣ (دكن).

(٥) في «بح» : «هلاكة».

(٦) في الوافي : «وقد».

(٧) في شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٤٠٠ : «قوله : قد أحظاكم ، إما بالحاء المهملة والظاء المعجمة ، من الحظوة بالضم ، أو الكسر ، وهي المكانة والمنزلة ، أي جعلكم ذوي منزلة رفيعة بين الناس ، أو بالخاء المعجمة والطاء المهملة ، من الخطو ، وهو المشي والركوب والتجاوز ، يقال : تخطى الناس وأخطاهم ، إذا ركبهم وجاوزهم».

وفي الوافي : «وقد أخطاكم ، أي مضى عنكم إلى فلسطين ؛ لأن الأمر كان مرددا بين أن يكون فيكم أو فيهم ، فلما قلتم : لم يولد فيه أبان أنه ولد بفلسطين ؛ لأنه قد ولد البتة».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : قد أخطأكم ، الظاهر : أخطأتم ، كما في تفسير علي بن إبراهيم ، وعلى ما في أكثر نسخ الكتاب يمكن أن يقرأ بالهمزة وغيره ، وعلى التقديرين يكون المراد : جاوزكم خبره ولم يصل بعد إليكم ، أو جاوزكم أمره ولا محيص لكم عنه. ويمكن أن يقرأ بالحاء المهملة والظاء المعجمة ، أي جعلكم ذاحظرة ومنزلة عند الناس». وراجع : تفسير القمي ، ج ١ ، ص ٣٧٣ ، ذيل الآية ١٧ ـ ١٩ من سورة الحجر (١٥) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٣ (حظو) ، ص ١٦٨٠ (خطو).

(٨) في «بن» : «يا معاشر».

(٩) في «ن» : «فسألوا».

٦٧٤

لكم؟ قالوا : قبل أن تقول لنا ، قال : فانطلقوا بنا إليه حتى ننظر إليه.

فانطلقوا حتى أتوا أمه ، فقالوا : أخرجي ابنك حتى ننظر إليه ، فقالت : إن ابني والله لقد سقط ، وما سقط كما يسقط(١) الصبيان ، لقد اتقى الأرض بيديه(٢) ، ورفع رأسه إلى السماء ، فنظر إليها ، ثم خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصرى(٣) ، وسمعت هاتفا(٤) في الجو يقول : لقد ولدتيه سيد الأمة ، فإذا وضعتيه(٥) ، فقولي : أعيذه بالواحد من شر كل حاسد ، وسميه(٦) محمدا.

قال الرجل : فأخرجيه ، فأخرجته فنظر إليه ، ثم قلبه ، ونظر إلى(٧) الشامة بين كتفيه ، فخر(٨) مغشيا عليه ، فأخذوا الغلام ، فأدخلوه إلى أمه ، وقالوا(٩) : بارك الله لك فيه ، فلما خرجوا أفاق ، فقالوا له : ما لك ويلك؟ قال(١٠) : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة ، هذا والله من(١١) يبيرهم(١٢) .

ففرحت قريش بذلك ، فلما رآهم قد فرحوا ، قال : قد(١٣) فرحتم ، أما والله

__________________

(١) في «د ، ع ، ل ، بح ، بن» : «تسقط».

(٢) في الوافي : «اتقى الأرض بيديه أي وضع يديه على الأرض حين سقوطه لئلا يؤذيه السقوط».

(٣) البصرى ، كحبلى : بلد بالشام ، وقرية ببغداد قرب عكبراء. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٠٢ (بصر).

(٤) الهتف : الصوت ، أو الصوت الشديد ، تقول : سمعت هاتفا يهتف ، إذا كنت تسمع الصوت ولا تبصر أحدا. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٤٢ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٣ ؛ المغرب ، ص ٤٩٩ (هتف).

(٥) في «ع ، ل ، بن» : «وضعته».

(٦) في الوافي : «وسميته».

(٧) في «ع ، ل» : ـ «إلى».

(٨) «فخر» أي سقط ؛ من الخر والخرور بمعنى السقوط مطلقا ، أو السقوط من علو إلى سفل. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٣ ؛ لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ (خرر).

(٩) في بح» : «فقالوا».

(١٠) في «ل ، جت» : «فقال».

(١١) في «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت» : ـ «من».

(١٢) في «ل» : «يبترنهم». وفي «جد» : «نبيرهم» بدل «من يبيرهم» و «يبيرهم» أي يهلكهم ؛ من البوار بمعنى الهلاك. والإبارة : الإهلاك. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٨ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ١٦١ (بور).

(١٣) في «ع ، ل ، م ، بح ، جت» والوافي والبحار : ـ «قد».

٦٧٥

ليسطون بكم سطوة(١) يتحدث بها أهل المشرق والمغرب ، وكان أبو سفيان يقول : يسطو بمصره؟!(٢) ».(٣)

١٥٢٧٥ / ٤٦٠. حميد بن زياد ، عن محمد بن أيوب ، عن محمد بن زياد ، عن أسباط بن سالم :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «كان حيث طلقت(٤) آمنة بنت وهب وأخذها المخاض بالنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب ، فلم تزل معها حتى وضعت ، فقالت إحداهما للأخرى : هل ترين ما أرى؟ فقالت(٥) : وما ترين؟ قالت : هذا النور الذي قد سطع ما بين المشرق والمغرب ، فبينما(٦) هما كذلك إذ دخل عليهما أبو طالب ، فقال لهما : ما لكما؟ من أي شيء تعجبان؟ فأخبرته فاطمة(٧) بالنور الذي قد(٨) رأت ، فقال لها أبو طالب : ألا أبشرك؟ فقالت : بلى ، فقال : أما إنك ستلدين غلاما يكون وصي هذا المولود».(٩)

__________________

(١) السطوة : القهر بالبطش ، وهو التناول بشدة عند الصولة. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٦ (وسطا).

(٢) في شرح المازندراني : «قول أبي سفيان : يسطو بمصره ، استفهام إنكار».

وفي الوافي : «كلام أبي سفيان استفهام إنكار ، أي لايسطو بأهل بلده».

وفي المرآة : «قوله : يسطو بمصره ، الظاهر أنه قاله على الهزء والإنكار ، أي كيف يقدر على أن يسطو بمصره ، أو كيف يسطو بقومه وعشيرته. ويحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الإذعان في ذلك الوقت ، أو كان يقول ذلك بعد خبر الراهب».

(٣) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٥٩ ، ح ٢٥٤٥٦ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ٢٩٤ ، ح ٢٩.

(٤) «طلقت» أي أخذها الطلق ، وهو وجع الولادة ، وكذا المخاض بمعناه. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٠٠ (طلق).

(٥) في «جت» : «قالت».

(٦) في «بح» وحاشية «د» : «فبينا».

(٧) في «بح» : + «بنت أسد».

(٨) في «ل ، بف ، جد» : ـ «قد».

(٩) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٦٠ ، ح ٢٥٤٥٧ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ٢٩٥ ، ح ٣٠ ؛ وج ٣٥ ، ص ١٣٧ ، ح ٨٤.

٦٧٦

١٥٢٧٦ / ٤٦١. محمد بن أحمد ، عن عبد الله بن الصلت ، عن يونس ؛ وعن(١) عبد العزيز بن المهتدي ، عن رجل :

عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام في قوله تعالى :( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) (٢) قال : «صلة الإمام(٣) في دولة الفسقة(٤) ».(٥)

١٥٢٧٧ / ٤٦٢. يونس(٦) ، عن سنان بن طريف ، قال :

سمعت أبا عبد الله(٧) عليه‌السلام يقول : «ينبغي للمؤمن أن يخاف الله ـ تبارك وتعالى ـ خوفا كأنه مشرف على النار ، ويرجوه(٨) رجاء كأنه من أهل الجنة».

ثم قال : «إن الله ـعزوجل ـ عند ظن عبده(٩) ، إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا».(١٠)

١٥٢٧٨ / ٤٦٣. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال :

__________________

(١) الظاهر أن إعادة لفظة «عن» بعد العاطف للدلالة على وقوع التحويل في السند بعطف «عبد العزيز بن المهتدي ، عن رجل» على «يونس».

(٢) الحديد (٥٧) : ١١.

(٣) في شرح المازندراني : «ما ذكرهعليه‌السلام من أكمل أفراده ، ويندرج في صلة الإمام محبته وطاعته وإيصال المال إليه وغير ذلك من أنواع البر».

(٤) في «بح» وحاشية «جد» : «الفسقاء».

(٥) الكافي ، كتاب الحجة ، باب صلة الإمامعليه‌السلام ، ح ١٤١٧ ؛ وتفسير القمي ، ج ٢ ، ص ٣٥١ ، بسند آخر عن أبي إبراهيمعليه‌السلام . وفي الكافي ، كتاب الحجة ، باب صلة الإمامعليه‌السلام ، ذيل ح ١٤١٥ ؛ وثواب الأعمال ، ص ١٢٤ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . تفسير العياشي ، ج ١ ، ص ١٣١ ، ح ٤٣٥ ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام . الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٢ ، ح ١٧٦٣ ، مرسلا عن الصادقعليه‌السلام ، وفي كل المصادر مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٦٢ ، ح ٩٧٠٣ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٧٨ ، ح ٢.

(٦) السند معلق على سابقه. ويروي عن يونس ، محمد بن أحمد عن عبد الله بن الصلت.

(٧) في «جت» : «أبا جعفر».

(٨) في «بف» والوافي : «ويرجو».

(٩) في «بن» والوسائل : + «به».

(١٠) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حسن الظن باللهعزوجل ، ح ١٦١٤ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٨ ، ضمن ح ٤٤ ، بسند آخر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام . فقه الرضاعليه‌السلام ، ص ٣٦١ ، وفي كلها من قوله : «إن اللهعزوجل عند ظن عبده» مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٩٥٦ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٠٣٥٢.

٦٧٧

كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام بمكة إذ جاءه رسول(١) من المدينة ، فقال له(٢) : «من صحبت(٣) ؟» قال(٤) : ما صحبت أحدا ، فقال له(٥) أبو عبد اللهعليه‌السلام : «أما لو كنت تقدمت(٦) إليك لأحسنت أدبك»(٧) ثم قال : «واحد شيطان ، واثنان شيطانان ، وثلاثة(٨) صحب ، وأربعة رفقاء(٩) ».(١٠)

__________________

(١) في الوافي : «رجل».

(٢) في الوافي : ـ «له».

(٣) في الوافي والفقيه والمحاسن : «صحبك».

(٤) في «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي : «فقال».

(٥) في «م» والوافي : ـ «له».

(٦) في «ن ، جد» : «لقدمت».

(٧) في شرح المازندراني : «أي لوجئتك لأحسنت أدبك بالضرب ، وأما إذ جئتني فلا أضربك ؛ لقبح ضرب الضيف والزائر». وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : أما لو كنت تقدمت إليك ، أي لو كنت أدركتك عند خروجك من المدينة لعلمتك أن لاتفعل ما فعلت ، أو المراد : لو كنت نصحتك وأوصيت إليك قبل هذا وعلمت أنه لاينبغي ذلك ، ثم فعلت ما فعلت لضربتك وأدبتك ، قال الفيروزآبادي : تقدم إليه في كذا : أمره وأوصاه به». وراجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥١١ (قدم).

(٨) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والمرآة والفقيه والمحاسن. وفي «ع» والمطبوع : «ثلاث».

(٩) في «بف» : «رفقة». وقال ابن الأثير : «فيه : الراكب شيطان ، والراكبان شيطانان ، والثلاثة ركب ؛ يعني أن الانفراد والذهاب في الأرض على سبيل الوحدة من فعل الشيطان ، أو شيء يحمله عليه الشيطان ، وكذلك الراكبان ، وهو حث على اجتماع الرفقة في السفر».

وقال العلامة المازندراني : « وأربعة رفقاء ، أي قافلة ، ولعل المراد أن المتفرد في السفر والذاهب على الأرض وحده أو مع واحد شيطان ، أي متمرد عات بعيد عن الله تعالى ؛ لأنه يوقع نفسه في الضرر والوحشة والتهلكة ، وأيضا إن مات لم يوجد من يجهزه ويدفنه ويوصل خبره إلى أهله فيشكل عليهم أمر التزويج والإرث».

ونقل العلامة المجلسي ما نقلناه عن ابن الأثير ، ثم قال : «ويحتمل أن يكون المراد أن الشيطان يستولي عليه ويعبث به ويلقي عليه الوساوس والمخاوف ، كما يؤمي إليه ما سيأتي. قوله عليه‌السلام : وثلاثة صحب ، جمع صاحب ، كركب وراكب ، ويفهم منه أن بالثلاثة يخرج عن الكراهة ، لكن لايحصل العمل بالمستحب من الرفقة إلابالأربعة». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ (شطن).

(١٠) الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ، ح ٢٤٣٥ ، معلقا عن محمد بن سنان ؛ المحاسن ، ص ٣٥٦ ، كتاب السفر ، ح ٥٨ ، بسنده عن محمد بن سنان الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٢١٣١ ؛ الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤١١ ، ذيل ح ١٥١٣٠.

٦٧٨

١٥٢٧٩ / ٤٦٤. عنه ، عن أحمد ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه علي ، عن أبيه ، قال : حدثني محمد بن المثنى ، قال : حدثني رجل من بني نوفل بن عبد المطلب(١) ، قال :

حدثنا(٢) أبو جعفر محمد بن عليعليه‌السلام ، قال : «قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أحب الصحابة إلى الله أربعة ، وما زاد قوم على سبعة إلا كثر لغطهم(٣) ».(٤)

١٥٢٨٠ / ٤٦٥. عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عمن ذكره :

عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، عن أبيه ، عن جدهعليهما‌السلام في وصية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعليعليه‌السلام (٥) : «لا تخرج في سفر وحدك ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ؛ يا علي ، إن الرجل إذا سافر وحده فهو غاو(٦) ، والاثنان غاويان ، والثلاثة(٧) نفر(٨) ».

__________________

(١) في جميع النسخ التي قوبلت : «رجل من بني نوفل بن المطلب». وما أثبتناه مطابق للمطبوع والوافي ، وهو الظاهر.

ثم إن الظاهر أن المراد من نوفل بن عبد المطلب. هو نوفل بن الحارث بن عبد المطلب قد اختصر في نسبه ؛ فإنه لم يثبت وجود ابن لعبد المطلب باسم نوفل. وهذا أمر جدير بالتتبع لايسعه المقام.

(٢) في «م ، ن ، بح ، بن ، جت» : «حدثني».

(٣) في شرح المازندراني : «اللغطة ، بالغين المعجمة : صوت وضجة لايفهم معناه ، والمقصود أن أكثر كلامهم لغو باطل منحرف عن الصواب. والظاهر أن هذا غير مختص بالسفر». وراجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٥٧ (لغط).

(٤) الخصال ، ص ٢٣٨ ، باب الأربعة ، ح ٨٢ ، بسنده عن الحسين بن سيف ، عن أخيه علي بن سيف ، عن أبي سيف بن عميرة ، عن محمد بن موسى ، عن رجل من بني نوفل بن المطلب ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢٤٤٤ ، مرسلا عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وراجع : الخصال ، ص ٢٠١ ، باب الأربعة ، ح ١٥ الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٢١٣٢ ؛ الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٥١٢٥.

(٥) في المحاسن : + «يا علي».

(٦) الغاوي : الضال ، أي ضال عن طريق الحق ، أو يضل في سفره. قال العلامة المجلسي : «والأول أظهر» ، من الغي بمعنى الضلال والخيبة والانمهاك في الباطل. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٥٠ (غوي) ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٩٧ (غوا).

(٧) في «بح» : «والثلاث».

(٨) في المرآة : «قوله : والثلاثة نفر ، أي جماعة يصح أن يجتزئ بهم في السفر ، قال الجوهري : النفر ، بالتحريك : عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة. ثم اعلم أن ظاهر بعض الأخبار أن المراد رفيق الزاد ، وظاهر بعضها رفيق السير ، فلا تغفل». وراجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٣٣ (نفر).

٦٧٩

قال : وروى(١) بعضهم : «سفر(٢) ».(٣)

١٥٢٨١ / ٤٦٦. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد وعلي بن محمد القاساني(٤) ، عن سليمان بن داود ، عن حماد بن عيسى :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «في وصية لقمان لابنه : يا بني ، سافر بسيفك وخفك وعمامتك وخبائك(٥) وسقائك(٦) وإبرتك(٧) وخيوطك ومخرزك(٨) ، وتزود(٩) معك من الأدوية ما تنتفع بها(١٠) أنت ومن معك ، وكن لأصحابك موافقا(١١) إلا في معصية اللهعزوجل (١٢) ».(١٣)

__________________

(١) في «جت» : «روى» بدون الواو.

(٢) السفر : جمع سافر ، كصاحب وصحب. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧١ (سفر).

(٣) المحاسن ، ص ٣٥٦ ، كتاب السفر ، ح ٥٦ ، عن أبيه. الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ، ح ٢٤٣٣ ، مرسلا عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٢١٢٨ ؛ الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤١٠ ، ذيل ح ١٥١٢٧.

(٤) علي بن محمد القاساني من مشايخ علي بن إبراهيم. وقد تكررت في أسناد الكافي رواية علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد [القاساني] عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود [المنقري]. فالظاهر وقوع خلل في سندنا هذا وأن الأصل فيه هكذا : «وعلي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد». انظر على سبيل المثال : الكافي ، ح ١٦٣٥ و ١٦٩٢ و ١٧١١ و ٥٤٩٧ و ٧٠١٣ و ٧٩٧٦ و ٨٢١٧ و ٨٢٦٩ و ١٤٥١٠ و ١٤٩٢٣.

(٥) في الفقيه : «وحبالك». والخباء : أحد بيوت العرب من وبر أو صوف ، ولا يكون من شعر ، ويكون على عمودين أو ثلاثة ، والجمع : أخبية. النهاية ، ج ٢ ، ص ٩ (خبا).

(٦) السقاء : ظرف الماء من الجلد ، ويجمع على أسقية. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨١ (سقا).

(٧) في الفقيه : ـ «وإبرتك».

(٨) الخرز : خياطة الأدم ، والمخرز : ما يخرز به. لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٤٤ (خرز).

(٩) التزود : أخذ الزاد ، وزاد المسافر : طعامه المتخذ لسفره. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٥٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٥٩ (زود).

(١٠) في الوافي : «به».

(١١) في المحاسن : + «مرافقا».

(١٢) في الفقيه : + «وزاد فيه بعضهم وفرسك». والمحاسن : + «وزاد فيه بعضهم : وقوسك».

(١٣) المحاسن ، ص ٣٦٠ ، كتاب السفر ، ح ٨٥ ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري. الفقيه ، ج ٢ ،

٦٨٠