إستقصاء الإعتبار الجزء ١

إستقصاء الإعتبار0%

إستقصاء الإعتبار مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-319-173-7
الصفحات: 501

إستقصاء الإعتبار

مؤلف: الشيخ محمّد بن الحسن بن الشّهيد الثّاني
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف:

ISBN: 964-319-173-7
الصفحات: 501
المشاهدات: 9670
تحميل: 560


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 501 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 9670 / تحميل: 560
الحجم الحجم الحجم
إستقصاء الإعتبار

إستقصاء الإعتبار الجزء 1

مؤلف:
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
ISBN: 964-319-173-7
العربية

قال :

فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن الهيثم بن أبي مسروق(١) ، عن محمّد بن إسماعيل قال : دخلت على أبي الحسن الرضاعليه‌السلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة.

فلا ينافي هذا الخبر الخبرين الأوّلين ؛ لأنّه ليس فيه أكثر من أنّه شاهد كنيفاً قد بُني على هذا الوجه ، ولم يذكر أنّه شاهده عليه قاعداً ، أو سوّغ ذلك ، أو أمر ببنائه على هذا الوجه ، ويجوز أنّ يكون قد انتقل الدار إليه وقد بني كذلك ، فإنّه إذا كان الأمر على ذلك لجاز الجلوس عليه.

السند‌

فيه الهيثم بن أبي مسروق ، ولا أعلم من حاله إلاّ أنّ النجاشي قال : إنه قريب الأمر(٢) ، والكشيّ نقل عن حمدويه عن أشياخه : أنه فاضل(٣) .

ومحمّد بن إسماعيل هو ابن بزيع على الظاهر.

المتن :

جعله في المختلف دليل سلاّر مع أصالة الجواز ، وأجاب عن الرواية بأنّها لا تدل على أنّه كان يجلس عليه ، ولو سلّم ذلك فجاز أنّ يكون قد‌

__________________

(١) في « فض » زيادة : عن محمّد.

(٢) رجال النجاشي : ٤٣٧ / ١١٧٥.

(٣) رجال الكشّي ٢ : ٦٧٠ / ٦٩٦.

٣٤١

انتقل إليه الملك على هذه الحالة ، وكان ينحرف عند جلوسه(١) .

وهذا الجواب قد يتعجب منه ، لأنّه اختار المشهور من التحريم ، واستدل عليه بالروايتين والتقريب السابق ، ونقل عن سلاّر القول بالانحراف في البناء ، والجواب يعطي الانحراف عند الجلوس ، وكأنّ المراد الانحراف عن القبلة غير الانحراف الذي يقول به سلاّر.

ومن هنا يعلم ما قد يتوجه على الشيخ أيضاً ، فإنّه تقدم العلاّمة ، واقتفى أثره في الجواب ، لكن الشيخ أطلق جواز الجلوس في الدار المستقبلة من دون الانحراف ، ولعلّ مراد الشيخ أنّه لا يلزم من البناء جواز الجلوس ، والعبارة قاصرة إذ لم ينقل عن الشيخ هذا القول ، وليس العذر كون الاستبصار لا يعتمد الشيخ فيه على الفتوى ، لأنّ العلاّمة يحكم بمذهب الشيخ في الاستبصار ، بل وغيره حتى الوالدقدس‌سره ، ولا يخلو من تأمّل على الإطلاق ، نعم قد يوجد نادراً.

وحكى الوالدقدس‌سره كلام المختلف في جوابه ثم قال : ولهذا الكلام وجه لو كانت حجة المشهور ناهضة بإثباته(٢) .

وقد يقال : إنّ حجة المشهور وإنّ لم تنهض بالتحريم ، إلاّ أنّ الكراهة لا خلاف فيها إلاّ من عبارة المفيد ، حيث قال : لا يضره ذلك(٣) . ولا يبعد أنّ يكون مراده عدم التحريم ، وحينئذٍ لا بُدّ من حمل الحديث على الانحراف وجوباً أو استحباباً ، إلاّ أنّ يدّعى عدم الإجماع على الكراهة.

وأمّا ابن الجنيد احتمل الوالدقدس‌سره أنّ يكون مستنده الأصل ،

__________________

(١) المختلف ١ : ١٠٠.

(٢) معالم الفقه : ٤٢٨.

(٣) المقنعة : ٤١.

٣٤٢

والاستحباب للأخبار اعتماداً على التساهل في أدلة السنن ، ولما ذكره العلاّمة من الاعتبارين(١) ، هذا.

ويبقى في المسألة من الأحاديث رواية علي بن إبراهيم رفعه إلى أبي الحسن موسىعليه‌السلام حين سأله أبو حنيفة ـ وهو غلام ـ : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال في جملة جوابه : « لا يستقبل القبلة بغائط ولا بول »(٢) ، وحال الحديث غير خفي.

وفي خبر آخر معدود من الحسن ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام أنّه سمعه يقول : « من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالاً للقبلة وتعظيماً لها لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له »(٣) .

وهذا الحديث لا يدل على التحريم كما هو ظاهر ، غير أنّه يؤيّد الانحراف في البناء إذا استقبل ، كما قاله العلاّمة ، وإنّ كان ظنّه التحريم ، ويتحقق حينئذٍ عدم تمامية إطلاق الوالدقدس‌سره فليتأمّل.

بقي شي‌ء وهو أنّ بعض المحققين قال : إنّ الواجب نفس التشريق والتغريب وأنّه لا يجوز استقبال ما بين المشرق والمغرب والقبلة تمسكاً بظاهر الأمر في الخبر الأوّل ، وأيّده بقولهعليه‌السلام : « ما بين المشرق والمغرب قبلة »(٤) ، وأنّ قبلة البعيد هي الجهة وفيها اتساع(٥) .

وفيه : أنّ الرواية قاصرة السند ، وحديث « ما بين المشرق والمغرب‌

__________________

(١) معالم الفقه : ٤٢٨.

(٢) الكافي ٣ : ١٦ / ٥ ، التهذيب ١ : ٣٠ / ٧٩ ، الوسائل ١ : ٣٠١ أبواب أحكام الخلوة ب ٢ ح ١.

(٣) التهذيب ١ : ٣٥٢ / ١٠٤٣ ، الوسائل ١ : ٣٠٣ أبواب أحكام الخلوة ب ٢ ح ٧.

(٤) الفقيه ١ : ١٨٠ / ٨٥٥ ، الوسائل ٤ : ٣١٤ أبواب القبلة ب ١٠ ح ٢.

(٥) حكاه المدارك ١ : ١٦٠ أيضاً عن بعض المحققين ولم نعثر على قائله.

٣٤٣

قبلة » في وجه خاص لا مطلقاً ، واتساع الجهة لا يقتضي ما ذكره ، إذ اللازم منه جواز الصلاة اختياراً مع تحقق الجهة واتساعها ، مضافاً إلى ما يظهر من الأصحاب القائلين بالانحراف في البناء ، فإنّ المراد به الانحراف المتعارف في المحالّ المبنيّة ، والرواية المتضمنة للانحراف عن القبلة إجلالاً مطلقة أيضاً ، فالظاهر أنّ القول لا وجه له بعد ضعف الخبر.

قال :

باب من أراد الاستنجاء وفي يده اليسرى

خاتم عليه اسم من أسماء الله تعالى‌

أخبرني الشيخ رحمه‌الله عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنّه قال : « لا يمسّ الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه ».

السند‌

موثق كما تقدم القول فيه.

المتن :

ظاهره أنّ الجنب لا يمسّ الدرهم الذي عليه الاسم ، ولا يستنجي وعليه الخاتم الذي فيه الاسم ، وكذا لا يجامع ولا يدخل المخرج.

٣٤٤

والذي في كلام من رأينا كلامه ما اقتضاه العنوان في الاستنجاء في اليسار(١) ، ولعلّه المراد من الرواية ، ولولاه لأمكن جريان الكراهة في غير الصورة المذكورة بقرينة ذكر المجامع ودخول المخرج.

وأمّا مسّ الدينار : فالاحتمال من ظاهره حاصل ، إلاّ أنّ الذي صرّح به البعض هو مسّ نفس الاسم.

وفي الفقيه : ولا يجوز للرجل أنّ يدخل إلى الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله أو مصحف فيه القرآن(٢) .

قال : فأما ما رواه أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن وهب بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « كان نقش خاتم أبي : العزّة لله جميعاً ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنينعليه‌السلام : الملك لله ، وكان في يده اليسرى ويستنجي بها ».

فهذا الخبر محمول على التقية ، لأنّ راويه وهب بن وهب وهو عامي ضعيف متروك الحديث فيما يختص به ، على أنّ ما قدمناه من آداب الطهارة ، وليس من واجباتها.

والذي يدل على ذلك :

ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : قلت له : الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى قال‌

__________________

(١) كما في مدارك الاحكام ١ : ١٨١.

(٢) الفقيه ١ : ٢٠.

٣٤٥

« ما أُحبّ ذلك » قال : فيكون اسم محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : « لا بأس ».

السند‌

في الأوّل ما ذكره الشيخ في وهب : من أنّه عامي.

وفي النجاشي : أنّه كذاب(١) .

أمّا البرقي ففي القدح به كلام.

وفي الثاني سهل بن زياد كاف في الردّ ، أمّا اشتراك على بن الحكم ففيه : أنّ الوالدقدس‌سره حكم بالاتحاد(٢) وهو الثقة ، واحتمله شيخنا المحقق سلّمه الله(٣) .

وأبو القاسم أظنّه معاوية بن عمار.

المتن :

كما قاله الشيخ محمول على التقية ، ولا يبعد أنّ يكون الواو الذي في قوله : « ويستنجي بها » الأخير أسقط من : « يستنجي بها » الاولى ، وحينئذٍ لا يدلّ على أنّه كان يستنجي في حال وجود الخاتم فيها.

أمّا ما قاله الشيخ : من أنّ ما قدّمه من آداب الطهارة ، فهو حق ، إلاّ أن ظاهر « كان » الدوام ، كما صرحوا به ، والمداومة على المكروه من الأئمةعليهم‌السلام غير واقعة.

والحديث الذي ذكره إنّ أراد به التأييد من حيث قوله : « لا أُحب » فله وجه ، إلاّ أنّه وارد في دخول الخلاء والخاتم عليه ، لا في الاستنجاء ،

__________________

(١) رجال النجاشي : ٤٣٠ / ١١٥٥.

(٢) منتقى الجمان ١ : ٣٨.

(٣) منهج المقال : ٢٣٢.

٣٤٦

والعنوان له ، إلاّ أنّ يقال : إنّ مراد الشيخ مدلول الحديث الأوّل لا العنوان.

وما تضمنه الخبر المؤيّد : من أنّه لا بأس باسم محمّد ، لا ينافي ما ذكره جماعة من إلحاق اسم الأنبياء(١) ، لاحتمال الحديث لغير اسم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله خصوصه ، بل اسم الشخص محمّد ، ولئن استبعد ذلك أمكن تخصيصه بجواز الدخول به للخلاء لا الاستنجاء.

باب(٢) الاستبراء قبل الاستنجاء من البول‌

أخبرني الشيخرحمه‌الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، ومحمّد بن خالد البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يبول قال : « ينتره ثلاثاً ، ثم إنّ سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي ».

وأخبرني(٣) الحسين بن عبيد الله ، عن عدة من أصحابنا ، عن محمّد ابن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن ابن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : رجل بال ولم يكن معه ماء قال : « يعصر أصل ذكره إلى رأس (٤) ذكره ثلاث عصرات وينتر‌

__________________

(١) منهم العلاّمة في المنتهى ١ / ٤١ ، والشهيد في الدروس ١ : ٨٩ ، وصاحب المدارك ١ : ١٨١.

(٢) في الاستبصار ١ : ٤٨ يوجد : وجوب.

(٣) الإستبصار ١ : ٤٩ / ١٣٧ في « ج » : الشيخ الحسين.

(٤) الاستبصار ١ ٤٩ / ١٣٧ ليست في « ب » و « د ».

٣٤٧

طرفه ، فإنّ خرج بعد ذلك شي‌ء فليس من البول ولكنّه من الحبائل » (١) .

السند‌

في الأوّل واضح ، وفي الثاني فيه العدّة وهي مجهولة ، وفي الكافي رواه بالطريق فيكون حسناً(٢) .

المتن :

ظاهر الأوّل الاكتفاء بالنتر ثلاثاً ، والإجمال واقع في الثلاثة ، إذ يحتمل أنّ يكون المرّتان منها من المقعدة إلى أصل القضيب والواحدة بعد ذلك ، ويحتمل العكس ، وقد يمكن ترجيح الأوّل بأنّ إخراج المتخلّف إلى أصل القضيب مطلوب فيه التعدد بخلاف بعده ، وفيه : أنّ العكس له نوع وجهٍ أيضاً.

ثم الحديث الثاني في ظاهره مخالفة للأوّل من حيث الاكتفاء بالثلاثة في الأوّل وزيادة النتر في الثاني.

وفي الكافي : « أصل ذكره إلى طرفه » ولا يخلو أيضاً من إجمال ، ولعلّ رواية الشيخ مبنية على إرادة الطرف بنوع تقريب.

ويمكن أنّ يجمع بين الخبرين المبحوث عنهما بحمل المطلق على المقيد أو التخيير ، نظراً إلى ما ذكره شيخناقدس‌سره من أنّهما واردان في مقام البيان المنافي للإجمال(٣) ، وإنّ كان فيه نوع تأمّل ، إلاّ أنّه قابل للتسديد.

__________________

(١) الحبائل : عروق ظهر الإنسان ، وحبال الذكر عروقه مجمع البحرين ٥٠ : ٣٤٧ ٣٤٨ ( حبل ).

(٢) الكافي ٣ : ١٩ / ١ ، الوسائل ١ : ٢٢٥ أبواب أحكام الخلوة ب ١١ ح ٢.

(٣) مدارك الأحكام ١ : ٣٠١.

٣٤٨

وفي المنتهى ذكر العلاّمة في بيان الكيفية أنّها المسح باليد من عند المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً ، ومنه إلى رأسه ثلاثاً ، وينتره ثلاثاً(١) ، واحتجّ بالرواية الثانية ، ولا يخفى أنّها غير وافية بمرامه.

وينقل عن ابن الجنيد أنّه قال : يستحب له أنّ ينتر ذكره من أصله ثلاث مرّات ليخرج شي‌ء إنّ كان بقي في المجرى(٢) .

وحكى العلاّمة في المنتهى عن المرتضى نحوه ، وأنّه احتجّ بالرواية الثانية ، وأجاب بأنّه لا تنافي بين الحديثين ، لأنّ المستحب الاستظهار بحيث لا يتخلّف شي‌ء من أجزاء البول في القضيب ، وذلك قابل للشدة والضعف ، ومتفاوت بقوة المثانة وضعفها(٣) .

ولا يخفى عليك الحال.

اللغة :

قال في القاموس : النتر الجذب ، واستنتر بوله اجتذبه واستخرج بقيته(٤) .

قال :

فأمّا ما رواه الصفار ، عن محمّد بن عيسى قال : كتب إليه رجلٌ : هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب : « نعم ».

فالوجه(٥) أنّ نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب ، أو‌

__________________

(١) المنتهى ١ : ٤٢.

(٢) نقله عنه في معالم الفقه : ٤٤٠.

(٣) المنتهى ١ : ٤٢.

(٤) القاموس المحيط ٢ : ١٤٣ ( نتر ).

(٥) في الاستبصار ١ : ٤٩ / ١٣٨ زيادة : فيه.

٣٤٩

نحمله على ضرب من التقية ، لأنّه موافق لمذهب أكثر العامة.

السند‌

طريق المصنف في المشيخة إلى الصفار الشيخ أبو عبد الله ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون كلهم ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، وأبو الحسين بن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار(١) .

ومحمّد بن عيسى قد تقدم ذكره أيضاً(٢) ، والكلام في المكاتبة كذلك(٣) .

المتن :

ما ذكره الشيخ فيه متّجه ، ويمكن حمله على ما يخرج من البول بالاستبراء ، أو يراد بالبعديّة ذلك ، ولا يخلو من بُعد ، إلاّ أنّه ليس بأبعد من محامل الشيخرحمه‌الله .

قال :

باب مقدار ما يجزي من الماء

في الاستنجاء من البول‌

أخبرني الشيخ رحمه‌الله عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد‌

__________________

(١) مشيخة التهذيب ( التهذيب ١٠ ) : ٧٣.

(٢) في ص ٧٥ ٨٢.

(٣) في ص ٨٩.

٣٥٠

ابن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق(١) ، عن مروك بن عبيد ، عن نشيط بن صالح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال : « مِثلاً ما على الحشفة من البلل ».

فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، ويعقوب بن يزيد ، عن مروك بن عبيد ، عن نشيط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « يجزي من البول أنّ تغسله بمثله ».

فلا ينافي الخبر الأوّل ، لأنّ قوله « يجزي أنّ تغسله بمثله » يحتمل أن يكون راجعاً إلى البول(٢) وذلك أكثر من الذي اعتبرناه من مثلي ما عليه.

السند‌

فيه الهيثم بن أبي مسروق ، وقد تقدم فيه القول(٣) .

ومروك بن عبيد ، ولم يوثقه سوى الكشّي(٤) نقلاً عن علي بن الحسن ابن فضال ، والحال غير خفية.

ونشيط بن صالح وثقه النجاشي(٥) ، وتبعه العلاّمة في الخلاصة(٦) .

المتن :

لا ريب في التنافي بين الحديثين ، وما ذكره الشيخ في الجمع فيه بعد‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٤٩ / ١٣٩ زيادة : النهدي.

(٢) الاستبصار ١ : ٥٠ / ١٤٠ يوجد : لا إلى ما بقي.

(٣) في ص ٣١٩.

(٤) رجال الكشّي ٢ : ٨٣٥ / ١٠٦٣.

(٥) رجال النجاشي : ٤٢٩ / ١١٥٣.

(٦) خلاصة العلاّمة : ١٧٦ / ٣.

٣٥١

ظاهر.

وذكر بعض المتأخرين أنّ المماثلة بين الماء المغسول به وبين القطرة المتخلّفة على الحشفة بعد خروج البول ، فإنّ تلك القطرة يمكن إجراؤها على المخرج ، وأغلبيتها على البلل الذي يكون على حواشيه [ ظاهر ](١) . وفيه ما فيه.

وفي نظري القاصر احتمال أنّ يراد في الحديث الثاني بالمثل الماء ، والمعنى أنّه يجزي أنّ يغسل بالماء لا بالأحجار ، واستعمال الإجزاء غير مستبعد في هذا المعنى ؛ لضرورة الجمع.

وللشيخرحمه‌الله في التهذيب كلام في ردّ الرواية من جهة أنّ الراوي رواها تارة بواسطة وتارة بغيرها(٢) وقد ذكرت في حاشيته : أنّ الظاهر عدم قدح هذا ، بل ربما دل على أنّ المثل قد رواه غيره فأشار إلى ذلك ، ولا يبعد حينئذٍ على تقدير العمل بالروايتين أنّ تحمل الاولى على أنّ المثلين كناية عن الغسلة الواحدة لاشتراط الغلبة ، وهو قول البعض(٣) ، والرواية الثانية تحمل على ما قدّمناه ، أمّا إذا اعتبرنا التعدد في مخرج البول ، كما هو قول الأكثر(٤) فلا يتم ما ذكرناه.

والعلاّمة في المنتهى اقتصر في المرّتين على الثوب ، وكذلك في التحرير(٥) .

وفي بحث الاستنجاء من المنتهى والنهاية اكتفى بالمرّة إذا زالت العين(٦) .

__________________

(١) جامع المقاصد ١ : ٩٤ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر لاستقامة المتن.

(٢) التهذيب ١ : ٣٥.

(٣) جامع المقاصد ١ : ٩٤.

(٤) منهم المفيد في المقنعة : ٤٢ ، والشيخ في المبسوط ١ : ١٧ ، والمحقق في المعتبر ١ : ١٢٦.

(٥) المنتهى ١ : ١٧٥ ، وتحرير الأحكام ١ : ٢٤.

(٦) المنتهى ١ : ٤٤ ، ونهاية الأحكام ١ : ٩١.

٣٥٢

وفي المختلف اكتفى بذلك وحكى القول به عن أبي الصلاح وابن إدريس ، ووجّهه بعدم نهوض الأخبار بإثبات التعدّد ، وإطلاق الأمر بغسل البول في الأخبار الواردة في الاستنجاء(١) .

قال الوالدقدس‌سره : وهذا القول متّجه لولا ما يشعر به كلام المحقق من دعوى الإجماع على التعدّد(٢) . والذي نقله عن المحقق في المعتبر أنّه جمع بين الثوب والبدن وقال : إنّ التعدّد مذهب أصحابنا لكنه جعل المرّتين في الثوب غَسلاً وفي البدن صبّاً(٣) .

ولا يخفى أنّ هذا الكلام من المحقق لا يدلّ صريحاً على أنّ البدن يراد به ما يتناول الاستنجاء ، بل الظاهر إرادة غير محل الاستنجاء ، فإنّه في بحث الاستنجاء حكى عن أبي الصلاح أنّه قال : أقلّ ما يجزي ما أزال عين البول عن رأس فرجه(٤) .

ثم احتجّ المحقق لاعتبار مثلي ما على الحشفة بوجهين :

الأوّل : رواية نشيط ، مؤيّداً بما روي : أنّ البول إذا أصاب الجسد يصبّ عليه الماء مرّتين(٥) .

والثاني : أنّ غَسل النجاسة بمثلها لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهر على النجاسة ، ولا كذلك لو غسلت بمثليها ، وأشار بعد هذا إلى رواية نشيط الدالة على المثل ، وقال : إنّها مقطوعة السند(٦) .

__________________

(١) المختلف ١ : ١٠٦.

(٢) معالم الفقه : ٣٢١.

(٣) معالم الفقه : ٣٢٠.

(٤) المعتبر ١ : ١٢٦.

(٥) الكافي ٣ : ٢٠ / ٧ ، التهذيب ١ : ٢٤٩ / ٧١٤ ، الوسائل ١ : ٣٤٣ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ١.

(٦) المعتبر ١ : ١٢٦.

٣٥٣

وأنت خبير بأنّ هذا يدل على أنّ الإجماع المدّعى منه في غير محل الاستنجاء ، وإلاّ لكان أحق بالذكر في الاستدلال.

وما قاله في الدليل الثاني : من أنّ يقين الغلبة يقتضي أنّ المثلين غَسل واحد ، كما يظهر في نظري القاصر ، فالقول منه بالتعدّد إنّ أراد به تعدّد الغَسل أشكل بأنّ كل مثل ليس فيه أغلبية ، فلا يتحقق تعدّد الغَسل.

والعجب من جزم شيخناقدس‌سره بردّ القول في توجيه الرواية بأنّ المثلين لبيان أقل ما يجزي قائلاً : إنّ المثلين إذا اعتبرا غسلتين كان المثل الواحد غسلة ، وقد ثبت أنّ الغسلة لا بُدّ فيها من أغلبية مائها على النجاسة(١) .

ولا يذهب عليك أنّ الثبوت محتاج إلى البيان إنّ كان من النص أو الإجماع ، وعلى ظاهر كلام المحقق كما سمعته لا إجماع ، والنص لا أعلمه الآن ، ودلالة العرف محل خفاء ، والأخبار الدالة على التعدّد لا يقتضي ذلك بتقدير شمولها لمحل الاستنجاء ، وبالجملة فالمقام محل كلام ، إلاّ أنّه لا خروج عن قول العلماء الأعلام.

قال :

باب غسل اليدين قبل إدخالهما

الإناء عند واحد من الأحداث‌

أخبرني الحسين بن عبيد الله (٢) ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أنّ يدخلها في الإناء؟

__________________

(١) مدارك الأحكام ١ : ١٦٣.

(٢) في النسخ : عبد الله ، وما أثبتناه من الاستبصار ١ : ٥٠ / ١٤١.

٣٥٤

قال : « واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط وثلاث من الجنابة ».

وبهذا الإسناد عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن السندي ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : « يغسل الرجل يده من النوم مرّة ، ومن الغائط والبول مرّتين ومن الجنابة ثلاثاً ».

السند‌

في الأوّل فيه محمّد بن عيسى الأشعري ولم يوثّق ، واحتمال كون أحمد بن محمّد هو ابن خالد بعيد ، لأنّ وجود مثل هذه الرواية في رواية محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه أكثر من أنّ يحصى.

وفي الثاني : علي بن السندي وهو مجهول ، وما في الخلاصة في علي بن إسماعيل(١) وأنّ إسماعيل يلقّب بالسندي لا يخلو من توهم كما يعلم من كتاب شيخنا أيّده الله في الرجال(٢) .

المتن :

في الخبرين لا يدلّ إلاّ على غَسل اليد فقط لا غسل اليدين كما في العنوان ، وإطلاق اليد في الثاني يحمل على المقيّد الأوّل.

ثم إنّ الخبر الثاني ظاهره غَسل اليد من البول والغائط مرّتين ، فإنّ كان التعدد راجعاً إلى كل من الغائط والبول نافى الأوّل ، وإنّ كان كل واحد له مرّة نافى الأوّل في الغائط ، ولا يبعد أنّ يحمل على حالة اجتماع البول‌

__________________

(١) خلاصة العلاّمة : ٩٦ / ٢٨ ، وفيه : السري بدل السندي.

(٢) منهج المقال : ٢٢٦.

٣٥٥

والغائط ، إلاّ أنّ عدم تعرض الشيخ لذلك لا يخلو من غرابة بعد الظهور.

قال :

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، وفضالة ابن أيوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال : سألته عن الرجل يبول ولا تمس يده اليمنى شيئاً(١) أيغمسها في الماء؟ قال : « نعم وإنّ كان جنباً ».

فالوجه في هذا الخبر رفع الحظر عن ذلك ، لأنّ ذلك من الآداب دون الواجبات ، وإنما الواجب إذا كان على يده نجاسة تفسد الماء.

والذي يدل على ذلك :

ما رواه الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « إنّ أصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إنّ لم يكن أصاب يده شي‌ء من المني ».

السند‌

في الأوّل واضح ، وفي الثاني زرعة وسماعة فهو موثق عند المتأخرين ، وفي سماعة نوع كلام تقدم(٢) .

المتن :

كأنّ الشيخ فهم من الأوّل ماء الوضوء ، وظاهره السؤال عن مباشرة‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٥٠ / ١٤٣ : ولا يمس يده اليمنى شي‌ء. وفي التهذيب : ولم تمس يده اليمنى شيئاً.

(٢) في : ١٠٨.

٣٥٦

المحدث بالبول للماء هل تؤثّر شيئاً ، فأجابهعليه‌السلام بأنّه وإنّ كان جنباً يغمسها فلا يؤثّر ، وهو وإنّ اقتضى العموم يخصّ بغير الوضوء فإنّ إناءه يؤثّر فيه فعل خلاف الأولى ، ولو حمل على عدم التنجيس أو عدم تغيره عن حالة جواز الوضوء به جاز ، وكلام الشيخ فيه واضح ، والاستدلال عليه بالرواية لا يناسبه ، بل يؤيّد ما قلناه ، والأمر سهل.

قال :

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، وعثمان بن عيسى ، جميعاً عن ابن مسكان ، عن ليث المرادي أبي بصير ، عن عبد الكريم بن عتبة الكوفي الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شي‌ء أيدخلها في وَضوئه قبل أنّ يغسلها؟ قال : « لا حتى يغسلها » قلت : فإن استيقط من نومه فلم يبل أيدخل يده في وَضوءه قبل أنّ يغسلها؟ قال : لا ، لأنّه لا يدري أين(١) باتت يده فليغسلها.

فالوجه في هذا الخبر أنّ نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب ، لدلالة ما قدّمناه من الأخبار.

السند‌

فيه محمّد بن سنان وعثمان بن عيسى وقد تقدم(٢) حالهما ، أمّا عبد الكريم فقد وثقه الشيخ في رجال الكاظمعليه‌السلام (٣) .

__________________

(١) الإستبصار ١ : ٥١ / ١٤٥ في « د » : حيث كانت.

(٢) في ص ١١٧ ١١٨ ، ٧٠ ٧٢.

(٣) رجال الطوسي : ٣٥٤ / ١٣.

٣٥٧

وظن شيخناقدس‌سره من تقييد أبي بصير بليث أنّ رواية ابن مسكان قرينة على ذلك دائماً ، وفيه : أنّ الوالدقدس‌سره حكى أنّه رأى رواية ابن مسكان عن يحيى بن القاسم )(١) .

المتن :

ما ذكره الشيخ فيه من الاستحباب ، عليه الأصحاب(٢) ، بل قيل : إنّه مذهب علمائنا(٣) .

أمّا ما ذكره من أنّ الأخبار المتقدمة دالة على الاستحباب ، ففيه تأمّل ، لأنّ الأخبار منها ما يدل على الغَسل ، ومنها ما يدل على أنّه لا بأس بغمسها في الماء ، ولا صراحة فيها في الوضوء ، وبتقدير حمل الخبرين الأولين على الوضوء كما هو الظاهر منهما لا دلالة لها على الاستحباب ، والخبر الآخر غير مقيد بالوضوء كما قدّمناه ، والخبر المبحوث عنه خاص بالوضوء ، لكن ما ذكرناه من اتفاق الأصحاب يسهل الخطب.

ثم إنّ ظاهر التعليل في الأخير يقتضي الاختصاص بالماء القليل ، والأخبار الواردة في الإناء ظاهرة في أنّه إذا كان الاغتراف منه ، واختصاصه بالقليل غير بعيد ، لأنّه الغالب ، وجدّيقدس‌سره جزم بالتعميم رعاية لجانب التعبّد(٤) . وفيه ما فيه.

نعم يمكن أن يقال : بعدم التزام كون الماء القليل في الإناء الصغير ، فليتأمّل.

__________________

(١) ما بين القوسين ليس في « رض ».

(٢) منهم المحقق في المعتبر ١ : ١٦٥ ، والعلاّمة في المنتهى ١ : ٤٨ ، ٤٩ ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ١ : ٧٨.

(٣) كما في المعتبر ١ : ١٦٥.

(٤) روض الجنان : ٤١.

٣٥٨

اللغة :

الوَضوء بالفتح ما يتوضّأ به ، كالوقود لما يوقد به ، فقول السائل : أيدخلها في وضوئه ، المراد به ذلك.

قال :

باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول‌

أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن الرضاعليه‌السلام قال : سمعته يقول في الاستنجاء : « يغسل ما ظهر على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة ».

أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، وعن إبراهيم بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم‌السلام أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لبعض نسائه : « مُري نساء المؤمنين أنّ يستنجين بالماء ويبالغن فإنّه مطهرة للحواشي ومُذهبة للبواسير ».

السند‌

في الأوّل : واضح بعد ما قدمناه(١) .

__________________

(١) في ص ١١١ ١١٢.

٣٥٩

و في الثاني : هارون بن مسلم ، فهو وإن كان ثقة إلاّ أنّه كان له مذهب في الجبر والتشبيه(١) ، ولعله غير مضر بالحال ، كما يظهر من متأخّري الأصحاب.

وأمّا مسعدة بن زياد فهو ثقة ، أمّا جهالة حال إبراهيم وأبيه فغير مضرّرة ، كما لا يخفى.

المتن :

ظاهر الأول عدم وجوب غَسل الباطن ، وما تضمنه الثاني من الأمر بالمبالغة كأنّه لا يراد به غَسل الباطن ، بل المبالغة في الماء.

اللغة : الشرج محرّكة فرج المرأة ، قاله في القاموس(٢) ، وفي المغرب شرج الدبر حلقته(٣) .

والحواشي جمع حاشية وهي الجانب ، أي مطهرة لجانب المخرج.

والمطهرة بفتح الميم وكسرها ، والفتح [ هو الأفصح(٤) ] موضوعة في الأصل للأواني جمعها مطاهر ، ويراد بها هاهنا المطهرة أي المزيلة للنجاسة ، مثل : « السواك مطهرة للفم »(٥) أي مزيل لدنس الفم ، كما ذكره‌

__________________

(١) رجال النجاشي : ٤٣٨ / ١١٨٠.

(٢) القاموس المحيط ١ : ٢٠٢ ( شرج ).

(٣) المغرب ١ : ٢٧٨ ( شرج ).

(٤) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن من مجمع البحرين ٣ : ٣٨٢ ( طهر ).

(٥) المحاسن ٢ : ٥٦٢ / ٩٥١ ، البحار ٧٣ : ١٣٣ / ٣٦.

٣٦٠