إستقصاء الإعتبار الجزء ٢

إستقصاء الإعتبار0%

إستقصاء الإعتبار مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-319-174-5
الصفحات: 469

إستقصاء الإعتبار

مؤلف: الشيخ محمّد بن الحسن بن الشّهيد الثّاني
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف:

ISBN: 964-319-174-5
الصفحات: 469
المشاهدات: 14508
تحميل: 919


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 469 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 14508 / تحميل: 919
الحجم الحجم الحجم
إستقصاء الإعتبار

إستقصاء الإعتبار الجزء 2

مؤلف:
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
ISBN: 964-319-174-5
العربية

[ أيّام ](١) قال : « تدع الصلاة » قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة [ أيام ](٢) قال : « تصلي » قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة [ أيام ](٣) قال : « تدع الصلاة ، تصنع ما بينها وبين شهر فإن انقطع عنها ، وإلاّ فهي بمنزلة المستحاضة ».

وما رواه سعد بن عبد الله ، عن السندي بن محمد البزاز ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام والطهر خمسة أيّام وترى الدم أربعة أيّام والطهر ستة أيام ، فقال : « إن رأت الدم لم تصلِّ وإن رأت الطهر صلّت ما بينهما وبين ثلاثين يوماً ، فإذا تمّت ثلاثون يوماً فرأت الدم دماً صبيباً(٤) اغتسلت واستثفرت(٥) واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة ، فإذا رأت صفرة توضّأت ».

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض وتغيّرت عن أوقاتها وكذلك أيّام أقرائها واشتبه عليها صفة الدم فلا(٦) يتميز لها دم الحيض من غيره ، فإنّه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدم أن تترك الصلاة ، وإذا رأت الطهر صلّت إلى أن تعرف عادتها ، ويحتمل أن يكون هذا حكم امرأة مستحاضة اختلطت عليها أيّام الحيض ، وتغيّرت عادتها ، واستمر بها الدم وتشتبه (٧) صفة الدم‌

__________________

(١) أثبتناه من الاستبصار ١ : ١٣١ / ٤٥٣.

(٢) أثبتناه من الاستبصار ١ : ١٣١ / ٤٥٣.

(٣) أثبتناه من الاستبصار ١ : ١٣١ / ٤٥٣.

(٤) في الاستبصار ١ : ١٣٢ / ٤٥٤ : صبياً.

(٥) في الاستبصار ١ : ١٣٢ / ٤٥٤ : استشفرت.

(٦) في الاستبصار ١ : ١٣٢ / ٤٥٤ : ولا.

(٧) في « رض » و « د » : واشتبهت ، وفي « فض » : وسهت. وما أثبتناه من الإستبصار ١ : ١٣٢ / ٤٥٤.

٣٢١

فترى ما يشبه دم الحيض ثلاثة [ أيام أو ] (١) أربعة أيّام ، وترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك ، ولم يتحصل لها العلم بواحد منهما ، فإنّ فرضها أن تترك الصلاة كل ما رأت ما يشبه دم الحيض ، وتصلّي كل ما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر ، وتعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة ، ويكون قوله : رأت الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيّام. عبارة عمّا يشبه دم الاستحاضة لأن الاستحاضة بحكم الطهر ، ولأجل ذلك قال في الخبر : « ثم تعمل ما تعمله (٢) المستحاضة » وذلك لا يكون إلاّ مع استمرار الدم ، وقد دل على ذلك الخبر الذي أوردناه في كتابنا الكبير عن غير واحد سألوا أبا عبد الله عليه‌السلام عن الحيض والسنّة فيه (٣) .

السند‌

في الأوّل : موثق بيونس ( بن يعقوب )(٤) فإنّ النجاشي قال : إنّه كان أخصّ بأبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، وكان يتوكّل لأبي الحسنعليه‌السلام ، ومات بالمدينة في أيّام الرضاعليه‌السلام فتولّى أمره ، وكان حَظيّا عندهم موثّقاً ، وقد قال بعبد الله ورجع(٥) .

والشيخ أيضاً في كتاب الرجال ذكره في رجال الكاظمعليه‌السلام وأنّه ثقة(٦) .

__________________

(١) ما بين أثبتناه من الإستبصار ١ : ١٣٢ / ٤٥٤.

(٢) في النسخ : تعمل ، وما أثبتناه من الإستبصار ١ : ١٣٢ / ٤٥٤.

(٣) التهذيب ١ : ٣٨١ / ١١٨٣ ، الوسائل ٢ : ٢٨١ أبواب الحيض ب ٥ ح ١.

(٤) ما بين القوسين ليس في « فض ».

(٥) رجال النجاشي : ٤٤٦ / ١٢٠٧ ، بتفاوت يسير.

(٦) رجال الطوسي : ٣٦٣ / ٤.

٣٢٢

وابن بابويه في أسانيد الفقيه ذكر أنّه فطحي ولم يذكر الرجوع(١) .

وربما يحصل المعارضة لقول النجاشي بالرجوع ، إلاّ أن يحمل كلام الصدوق على ما قيل ، وعلى كل حال لا يفيد هذا فائدة.

والعلاّمة في الخلاصة قال : وروى الكشي أحاديث حسنة تدل على حسن عقيدة هذا الرجل والذي أعتمد عليه قبول روايته(٢) .

وهذا لا يخلو من غرابة ، أمّا أوّلاً : فلأنّ الأخبار التي رواها الكشي ليس فيها حسن ولا صحيح ، إلاّ أن يريد غير المعنى المصطلح عليه.

وأما ثانياً : فلأن قبول روايته مع كونه فطحيّاً دون غيره كما يظهر منهرحمه‌الله غير ظاهر الوجه ، والرجوع غير معلوم التاريخ ، لتعلم الرواية قبل أو بعد ، وهو أعلم بمراده.

وأما الثاني : ففيه أبو بصير ، وقد تقدّم القول فيه(٣) ، والسندي بن محمد ثقة ويسمى أبان(٤) إلاّ أن وصفه بالبزّاز لم أره في الرجال.

المتن :

في الخبرين لا يخلو من غرابة ، وظاهر الصدوق في الفقيه العمل بمضمون الرواية الثانية ، فإنّه نقل متنها في الكتاب.

وما ذكره الشيخ في التوجيه الأوّل ظاهره أنّه فهم من الروايتين أن الدم كان يوجد ثلاثة أيّام أو أربعة ثم ينقطع وهكذا ، والذي يقتضيه آخر‌

__________________

(١) مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ١٠٥.

(٢) خلاصة العلاّمة : ١٨٥ / ٢.

(٣) راجع ص ٩٠ ٩٤ وج ١ ص ٧٢ ، ٨٣.

(٤) في النسخ : بنان ، وما أثبتناه من رجال النجاشي : ١٨٧ / ٤٩٧ ، وخلاصة العلاّمة : ٨٢ / ٢.

٣٢٣

الرواية الاولى من قوله : « فإن انقطع عنها وإلاّ فهي مستحاضة » أنّ الدم مستمر ، وإنّما كانت تراه بصفة دم الحيض أيّاماً وبصفة دم الاستحاضة أيّاماً كما يقتضيه التوجيه الثاني من الشيخ ، وإن أشكل التوجيه الثاني أيضا بأنّ الشيخ فهم من قولهعليه‌السلام : ثم تعمل ما تعمله المستحاضة ، أنّ المراد في الأيّام التي يشبه دمها دم الاستحاضة.

والذي أفهمه أنّ المراد كونها تعمل بعد الثلاثين إذا استمرّ الدم.

وفي المعتبر قال المحقق بعد نقل كلام الشيخ في هذا الكتاب : وهذا تأويل لا بأس به ، ثم قال : ولا يقال : إنّ الطهر لا يكون أقل من عشرة ، لأنّا نقول : هذا حق ، لكن ليس هذا طهراً على اليقين ولا حيضاً ، بل هو دم مشتبه تعمل فيه بالاحتياط(١) . انتهى.

ولا يخفى عليك أنّ قوله : تعمل فيه بالاحتياط. خلاف مدلول الرواية.

ومن العجب أن العلاّمة في المختلف بعد نقل قول ابن بابويه ، وأنّه مناسب لما ذكره الشيخ في النهاية ، قال : والظاهر أنّ مراد ابن بابويه والشيخ أنها ترى الدم بصفة دم الحيض أربعة أيّام ، والطهر الذي هو النقاء خمسة ، وترى تتمة العشرة أو الشهر بصفة دم الاستحاضة ، فإنها تتحيّض بما هو صفة دم الحيض ولا يحمل ذلك على ظاهره(٢) .

ثم إنّه ذكر احتجاج الشيخ وابن بابويه بالروايتين المبحوث عنهما ولم يذكر الجواب عنهما ، ( فإن كان )(٣) ذلك بناءً منه على تأويل كلامهما ،

__________________

(١) المعتبر ١ : ٢٠٧.

(٢) المختلف ١ : ٢٠٤ وهو في الفقيه ١ : ٥٤ ، والنهاية : ٢٤.

(٣) في « رض » : فإنّ كل.

٣٢٤

فيكون التأويل في الروايتين أيضا ، فهو بمراحل عن الروايتين ، وبالجملة فالكلام في الروايتين لا يخلو من خطر ، ولعل من لا يعمل بالموثق في راحة من تكلّف التوجيه.

وأمّا الحديث الذي رواه الشيخ في كتابه الكبير(١) فالأمر في دلالته أشكل من التوجيه ، كما يعلمه من راجعه ، ولو لا أنّ سنده غير سليم حيث رواه محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن غير واحد ، لنقلته هنا.

وينبغي أن يعلم أنّ ظاهر الخبر الثاني حيث قال فيه : « فرأت الدم(٢) صبيباً اغتسلت واستثفرت(٣) واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة » وجوب جميع ما ذكر(٤) في وقت كل صلاة ، والحال أنّ الغسل لا يجب كذلك ، بل ولا غيره.

ويمكن الجواب بأنّ الخبر في حيّز الإجمال ، والمبيّن غيره من الأخبار ، كما أنّ قوله : « فإذا رأت صفرة توضّأت » لا يخلو من إشكال أيضاً ، إلاّ أنّ ضعف الرواية يسهل الخطب.

اللغة :

قال في النهاية : في الحديث أنّه أمر المستحاضة أن تستثفر ، هو أن تشد فخذها(٥) بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا وتوُثِق طرفيها في شي‌ء‌

__________________

(١) التهذيب ١ : ٣٨١ / ١١٨٣ ، الوسائل ٢ : ٢٧٦ أبواب الحيض ب ٣ ح ٤.

(٢) في الاستبصار ١ : ١٣٢ / ٤٥٤ زيادة : دماً.

(٣) في الاستبصار ١ : ١٣٢ / ٤٥٤ : واستشفرت.

(٤) في « فض » زيادة : و.

(٥) في النهاية : فرجها.

٣٢٥

تشدّه على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم ، مأخوذ من ثَفَر الدابة الذي جعل(١) تحت ذنبها(٢) .

قال :

باب ما يجب على من وطئ امرأة حائضا من الكفّارة‌

أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن عبد الله ابن سنان ، عن حفص ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألته عمّن أتى امرأته وهي طامث ، قال : « يتصدق بدينار ويستغفر الله تعالى ».

وأخبرني أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « من أتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدق به ».

وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن عبد الله ابن زرارة ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي : عن الرجل يقع على امرأته وهي حائض ما عليه؟ قال : « يتصدق على مسكين بقدر شُعبة ».

وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان ، عن أبان ، عن‌

__________________

(١) في النهاية : يجعل.

(٢) النهاية لابن الأثير ١ : ٢١٤ ( ثفر ).

٣٢٦

عبد الكريم بن عمر وقال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أتى جاريته وهي طامث ، قال : « يستغفر الله » قال عبد الكريم فإنّ الناس يقولون : عليه نصف دينار أو دينار؟ قال(١) عليه‌السلام : « فليتصدّق على عشرة مساكين ».

قال(٢) محمد بن الحسن(٣) : الوجه(٤) في الجمع بين هذه الأخبار أن نحمل الوطء إذا كان في أول الحيض يلزمه دينار ، وإذا كان في وسطه نصف دينار ، وإذا كان في آخره ربع دينار ، وربما كان ( قيمته مقدار الصدقة )(٥) على عشرة مساكين ، ومتى عجز عن ذلك أجزأه الصدقة على مسكين(٦) بقدر شبعه ، لتلائم الأخبار.

والذي يدل على هذا التفصيل :

ما أخبرني به الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد(٧) بن يحيى ، عن بعض أصحابه (٨) ، عن الطيالسي ، عن أحمد بن محمد ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في كفارة الطمث أنه : « يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي أوسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار » قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفّر؟

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ١٣٣ / ٤٥٨ : فقال أبو عبد الله.

(٢) في الاستبصار ١ : ١٣٣ / ٤٥٨ زيادة : الشيخ أبو جعفر.

(٣) في الاستبصار ١ : ١٣٣ / ٤٥٨ زيادة :رحمه‌الله .

(٤) في الاستبصار ١ : ١٣٣ / ٤٥٨ : فالوجه.

(٥) في « فض » و « د » : قيمة مقدار الصدقة ، وفي « رض » : مقدار قيمة الصدقة ، وما أثبتناه من الاستبصار ١ : ١٣٣ / ٤٥٨.

(٦) في الاستبصار ١ : ١٣٣ / ٤٥٨ زيادة : واحد.

(٧) في الاستبصار ١ : ١٣٤ / ٤٥٩ زيادة : بن أحمد.

(٨) في الاستبصار ١ : ١٣٤ / ٤٥٩ : أصحابنا.

٣٢٧

قال : « فليتصدّق على مسكين واحد ، وإلاّ استغفر الله ولا يعود ، فإنّ الاستغفار توبة وكفّارة لكل من لم يجد السبيل إلى شي‌ء من الكفارة ».

السند‌

في الأوّل : قد تكرر القول في رجاله ، غير أنّ الحسن بن علي الوشّاء قد وقع للعلاّمة فيه شي‌ء لم يتقدّم ذكره ولا بأس بالتنبيه عليه ، فاعلم أنّ النجاشي قال : قال أبو عمرو : يكنى بأبي محمد الوشّاء ، وهو ابن بنت إلياس الصيرفي خزاز من أصحاب الرضاعليه‌السلام (١) .

والعلاّمة في الخلاصة قال : قال الكشي : يكنى بأبي محمد الوشاء وهو ابن بنت إلياس الصيرفي خيّران من أصحاب الرضاعليه‌السلام (٢) . وقال في باب إلياس : إنّه خيّر(٣) .

وفي الظنّ أنّ قول العلاّمة : خيّران. تصحيف لفظ خزاز في كلام النجاشي ، إما لكونه منقولاً عن الكشي ، أو أنّه من كلامه ، والعلاّمة أخذ كلامه من النجاشي ولسرعة(٤) العجلة فعل ما فعل ، أو أنّه نقله من الكشي وهو مصحّف(٥) فيه ثم سرى الوهم إلى أن قال في اليأس : إنّه خيّر(٦) . فليتأملّ.

__________________

(١) رجال النجاشي : ٣٩ / ٨٠.

(٢) خلاصة العلاّمة : ٤١ / ١٦ ، إلاّ أنّ فيه : خيّر