إستقصاء الإعتبار الجزء ٢

إستقصاء الإعتبار0%

إستقصاء الإعتبار مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-319-174-5
الصفحات: 469

إستقصاء الإعتبار

مؤلف: الشيخ محمّد بن الحسن بن الشّهيد الثّاني
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف:

ISBN: 964-319-174-5
الصفحات: 469
المشاهدات: 14509
تحميل: 919


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 469 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 14509 / تحميل: 919
الحجم الحجم الحجم
إستقصاء الإعتبار

إستقصاء الإعتبار الجزء 2

مؤلف:
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
ISBN: 964-319-174-5
العربية

نعم في صحيح معاوية بن عمار : « المستحاضة تنتظر أيّامها فلا تصلّ فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيّامها ورأت دماً يثقب الكرسف اغتسلت » إلى آخره(١) . وهذا له نوع دلالة على عدم الوجوب ، واحتمال القول فيه واسع المجال(٢) .

وممّا يؤيّد الوجوب النهي عن الاغتسال في خبر محمد بن مسلم السابق نقله(٣) .

غير أنّ الحقّ رجحان الاستحباب ، لثبوت التعارض ، وقد ذكرت ما لا بد منه في حاشية التهذيب أيضا.

وما يوجد في كلام بعض الأصحاب من أنّا إذا قلنا باستحباب الاستظهار ، واختارت فعل العبادة ، ففي وصفها بالوجوب إشكال ، لجواز تركها لا إلى بدل ، ولا شي‌ء من الواجب كذلك(٤) . فقد قدمنا في هذا الكتاب كلاماً يصلح أن يكون جوابا ( عن هذا )(٥) وهو أنّ المستحب في الاختيار ، فلو اختارت الطهر كانت العبادة(٦) واجبة ، ولا بعد فيه ، هذا.

ولا يخفى أنّ مفاد الأخبار المبحوث عنها كون الاستظهار بيوم أو يومين كما في الأوّل ، وبيوم أو يومين أو ثلاثة كما في الثاني والثالث ، وبثلاثة كما في الرابع ، والمنقول عن الشيخ في النهاية الاستظهار بيوم أو‌

__________________

(١) التهذيب ١ : ١٧٠ / ٤٨٤ ، وسائل الشيعة ٢ : ٣٧١ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١.

(٢) ليست في « رض ».

(٣) في ص ٤٠٢.

(٤) مدارك الأحكام ١ : ٣٣٤.

(٥) ما بين القوسين ليس في « رض ».

(٦) في « رض » و « د » : الصلاة.

٤٤١

يومين(١) ، وكذلك عن ابن بابويه(٢) والمفيد(٣) . وعن الجمل : أنّ القطنة إذا خرجت فهي بعد حائض تصبر حتى تنقى(٤) . وعن المرتضى في المصباح إلى عشرة أيام(٥) . وقد عرفت دلالة الأخبار وصحة بعضها لا يخفى بعد الاعتبار ، وسيأتي ما يصلح دليلاً لبعض الأقوال. وعلى الله سبحانه الاتكال.

اللغة :

الاستظهار قال في المعتبر : هو طلب ظهور الحال في كون الدم حيضاً أو طهراً(٦) .

قال :

فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد ابن عمرو بن سعيد الزيات ، عن يونس بن يعقوب قال ، قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : امرأة رأت الدم في حيضها حتى جاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلّي؟ قال : « تنتظر عدّتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيّام ، فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في كل وقت صلاة ».

فالوجه في قولهعليه‌السلام : « تستظهر بعشرة أيّام » أن نحمله على أنّ المعنى إلى عشرة أيّام ، لأنّ ذلك أكثر أيّام الحيض ، وإنّما يجب‌

__________________

(١) حكاه عنه في المعتبر ١ : ٢١٤ ، وهو في النهاية : ٢٤.

(٢) حكاه عنه في المعتبر ١ : ٢١٤.

(٣) حكاه عنه في المعتبر ١ : ٢١٤.

(٤) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) ١٦٣.

(٥) نقله عنه في المعتبر ١ : ٢١٤.

(٦) في « فض » : زيادة : وعلى الله سبحانه الاتكال.

٤٤٢

الاستظهار بيوم أو يومين إذا كانت العادة دون ذلك.

والذي يدل على ذلك :

ما أخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن موسى بن الحسين(١) ، عن أحمد ابن هلال ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة ترى الدم فقال : « إن كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة ، وإن كانت أيّامها عشرة لم تستظهر ».

وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن داود مولى أبي المغراء ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن المرأة تحيض ثم يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم ، فقال : « تستظهر بيوم إن كان حيضها دون عشرة ] (٢) أيّام ، وإن استمرّ الدم [ بعد العشرة (٣) فهي مستحاضة ، فإن (٤) انقطع الدم اغتسلت وصلّت ».

السند‌

في الأوّل : موثق بيونس بن يعقوب(٥) .

والثاني : فيه موسى بن الحسين كما ترى ، وفي التهذيب موسى بن‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ١٥٠ / ٥١٧ : الحسن.

(٢) في النسخ : العشرة ، وما أثبتناه من الإستبصار ١ : ١٥٠ / ٥١٨.

(٣) ما بين المعقوفين ليس في النسخ ، أثبتناه من الإستبصار ١ : ١٥٠ / ٥١٨.

(٤) في النسخ : وإن ، وما أثبتناه من الاستبصار ١ : ١٥٠ / ٥١٨.

(٥) فإنه فطحي ثقة ، انظر رجال الكشي ٢ : ٦٨٢ / ٧٢٠ ، ورجال النجاشي : ٤٤٦ / ١٢٠٧.

٤٤٣

الحسن(١) وهو الظاهر ، لأنّ موسى بن الحسين غير موجود في الرجال ، وإن كان هذا لا يضرّ بالحال كما لا يخفى.

ثم إنّ موسى بن الحسن مشترك بين رجلين ، أحدهما ثقة والراوي عنه الحميري ، وهو في مرتبة سعد بن عبد الله ، والآخر لم أعلم زمانه وليس بثقة(٢) .

وأحمد بن هلال قد تقدم القول فيه(٣) ، وأنّ الشيخ ضعّفه(٤) وفيه مع ما ذكر الإرسال.

والثالث : فيه مع الإرسال داود مولى أبي المغراء ، ولم أره الآن في الرجال.

المتن :

في الأوّل : ظاهر الدلالة على ما يقوله المرتضىرضي‌الله‌عنه بعد إرادة الاستظهار إلى عشرة(٥) كما ذكره الشيخ ، وإن كان في كلام الشيخ نظر ، لأنّ الأخبار السابقة قد عرفت مفادها ، وعلى تقدير حمل هذا الخبر كما ذكره لا تزول المعارضة للأخبار السابقة ، من حيث إنّ الاستظهار إلى العشرة قد يزيد على الثلاثة فيما إذا كانت العادة ستّة أيّام ، فلا بد من البيان في دفع هذا التنافي ، وعدمه من الشيخ غريب.

ولا يبعد أن يقال : إنّ الغالب في عادة النساء لمّا كان السبعة والثمانية‌

__________________

(١) التهذيب ١ : ١٧٢ / ٤٩٣.

(٢) هداية المحدثين : ٢٦٢.

(٣) راجع ج ١ ص ٢٠٤.

(٤) في الفهرست : ٣٦ / ٩٧. وفي أصحاب الهاديعليه‌السلام من كتاب الرجال : ٤١٠ / ٢٠.

(٥) نقله عنه في المعتبر ١ : ٢١٤.

٤٤٤

اقتضى الإطلاق في الخبر الانصراف إلى الغالب ، وإن كان الحق إمكان المناقشة في هذا ، ولو صحّ الخبر أمكن القول بمضمونه.

فإن قلت : حديث يونس بن يعقوب ما وجه التوقف فيه؟ مع أنّه ليس الارتياب إلاّ من جهة يونس ، حيث قيل : إنه كان فطحيا(١) ، والحال أنّه رجع عن ذلك(٢) .

قلت : التوقف ممّا ذكرت ، إذ لم يعلم الرواية قبل الرجوع أم بعده ، وقد ذكر شيخناقدس‌سره رواية يونس من غير وصف بالموثق(٣) ، مع أنّ الظاهر كونها من الموثق فلا أدري الوجه في ذلك.

والخبر الثاني : كلامنا فيه كالأول.

وكذلك الثالث ، غير أنّ قوله فيه : « وإن استمر الدم فهي مستحاضة » لا يخلو من إجمال ، ولعلّ المراد أن الدم إذا استمر بعد الاستظهار فهي مستحاضة كما يفيده غيره من الأخبار ، وقد قدّمنا ما فيه من الإشكال.

واحتمال أن يراد أنّها تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة وإن استمرّ الدم بعد الاستظهار ، فيكون قوله : « وإن » وصلياً ، وقوله : « فهي مستحاضة » كلام مستأنف لبيان أنّ المستمرّ بها الدم مستحاضة لا أنّها حائض ، بعيد عن ظاهر الرواية ، بل لا وجه له عند التأمّل.

وممّا يؤيّد الأوّل قوله : « وإن انقطع الدم اغتسلت » غاية الأمر أنّ هذا القول لا يخلو من إجمال أيضاً ، إذ يحتمل أن يراد به إن انقطع الدم من أوّل الأمر فلا استظهار ، ويحتمل أن يراد به أنّ الدم إذا انقطع بعد الاستمرار‌

__________________

(١) كما في رجال الكشي ٢ : ٦٨٢ / ٧٢٠.

(٢) راجع رجال النجاشي : ٤٤٦ / ١٢٠٧.

(٣) مدارك الأحكام ١ : ٣٣٥.

٤٤٥

وتجاوز العادة اغتسلت وصلّت بعد الاستظهار ، ولا يخفى قرب هذا المعنى.

ولا يتوجه على ما قلناه من التأييد أنّه لا يتمّ على الاحتمالين ، بل على واحد منهما. لإمكان الجواب بجريانه على الاحتمالين ، كما يعرف بأدنى ملاحظة.

قال :

باب أكثر أيّام النفاس‌

أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل بن يسار وزرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال : « النفساء تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها التي كانت تمكث فيها ، ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة ».

وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمد ابن أبي حمزة ، عن يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « النفساء تجلس أيّام حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر وتغتسل وتصلّي ».

وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « تقعد النفساء أيّامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين ».

وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن‌

٤٤٦

سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عمرو ، عن(١) يونس قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى ، قال : « فلتقعد أيّام قرئها التي كانت تجلس ، ثم تستظهر بعشرة أيّام ، فإن رأت دماً صبيباً فلتغتسل عند وقت كل صلاة ، وإن رأت صفرة فلتتوضّأ ثم لتصلّ ».

قولهعليه‌السلام : « تستظهر بعشرة أيّام » معناه إلى عشرة أيّام ، لأنّ حروف الصفات تقوم بعضها مقام بعض على ما بيّنا القول فيه.

وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ومحمد ابن خالد البرقي والعباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام عن امرأة نفست وبقيت ثلاثين ليلة أو أكثر وطهرت وصلّت ثم رأت دماً أو صفرة؟ فقال : « إن كان صفرة فلتغتسل ولتصلّ ولا تمسك عن الصلاة ، وإن كان دماً ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيّام قرئها ثم لتغتسل وتصلّي ».

أخبرني أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة والفضيل ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال : « النفساء تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها التي كانت تمكث فيها(٢) ثم تغتسل وتصلّي كما تغتسل المستحاضة ».

وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن ، عن عمرو بن عثمان ، عن‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ١٥١ / ٥٢٢ : بن ، وما هنا موافق للتهذيب ١ : ١٧٦ / ٥٠٢.

(٢) ليست في النسخ ، أثبتناها من الاستبصار ١ : ١٥٢ / ٥٢٤.

٤٤٧

الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن مالك بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم؟ قال : « نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها يأمرها (١) فتغتسل ثم يغشاها إن أحبّ ».

السند‌

في الأوّل : حسن.

والثاني : فيه محمد بن أبي حمزة ، والظاهر أنّه الثقة ، واحتمال المهمل المذكور في رجال الصادقعليه‌السلام من كتاب الشيخ(٢) بعيد ، ويونس ابن يعقوب قد تقدم القول(٣) فيه.

والثالث : موثق.

والرابع : محمد بن عمرو فيه هو الزيّات ، ويونس هو ابن يعقوب لتقدّم هذا عن قريب مفسَّراً ، وذكرنا الحال فيما تقدم(٤) .

والخامس : صحيح كما قدمناه.

والسادس : تكرر بيان رجاله.

والسابع : فيه عمرو بن عثمان وهو الخزّاز الثقة ، لأنّ الراوي عنه في النجاشي علي بن الحسن بن فضال(٥) . ومالك بن أعين مذكور في رجال‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ١٥٢ / ٥٢٥ زيادة : بالغسل.

(٢) رجال الطوسي : ٣٠٦ / ٤١٧.

(٣) راجع ص : ٤٤٥ وج ١ : ٢١٣.

(٤) راجع ص : ٤٤٥ وج ١ : ٢١٣.

(٥) رجال النجاشي : ٢٨٧ / ٧٦٦.

٤٤٨

الباقر والصادق مهملاً ، وباقي الرجال قد ذكرناه مكرّراً.

المتن :

في الجميع دالّ على أنّ النفساء ترجع إلى عادتها في الحيض ، غاية الأمر أنّ العادة تارةً تكون مستقيمة عدداً ووقتاً ، وتارة لا تكون كذلك ، فالأخبار من هذه الجهة مجملة ، كما أنّها غير دالّة على حكم المبتدأة التي لم يتقرّر لها حيض في زمن معيّن ، وربما يظن أيضاً عدم تناولها للمضطربّة ، إلاّ أنّ للقول في ذلك مجالاً من حيث إن الاضطراب ل