إستقصاء الإعتبار الجزء ٢

إستقصاء الإعتبار0%

إستقصاء الإعتبار مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-319-174-5
الصفحات: 469

إستقصاء الإعتبار

مؤلف: الشيخ محمّد بن الحسن بن الشّهيد الثّاني
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف:

ISBN: 964-319-174-5
الصفحات: 469
المشاهدات: 14514
تحميل: 919


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 469 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 14514 / تحميل: 919
الحجم الحجم الحجم
إستقصاء الإعتبار

إستقصاء الإعتبار الجزء 2

مؤلف:
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
ISBN: 964-319-174-5
العربية

الوجه ، بل كلما يقال في أحمد من جهة كونه من مشايخ الإجازة يقال في محمد بن إسماعيل.

وتصحيح العلاّمة لبعض الطرق الواقع فيها(١) غير المنصوص عليه بالتوثيق مشترك ، وحينئذ : فإمّا أن تردّ جميع الروايات ، أو يقبل جميعها ، فالفرق لا يظهر لي وجهه ، وذكر أحمد بن محمد بن يحيى من الشيخ ( في كتابه )(٢) لا يسمن ولا يغني من جوع ، فينبغي من جوع ، فينبغي التأمل فيما قلته ، ليتضح الفرق أو عدمه.

وإذا عرفت هذا يظهر لك أنّ ما قيل من أنّ البول والغائط إذا خرجا من غير السبيلين نقضا مطلقاً(٣) . لا يخلو من تأمّل عند من يعمل بالأخبار ، أمّا مثل ابن إدريس كما نقل عنه القول بذلك(٤) ، فيمكن توجيه كلامه ، نظراً إلى إطلاق الآية ، وإن أمكن المناقشة أيضاً باحتمال انصراف المطلق إلى الفرد الشائع.

وكذلك ما نقل عن الشيخ في المبسوط والخلاف ـ من الفرق بين ما يخرج من تحت المعدة وما يخرج من فوقها ، فإنّه حكم بأنّ ما يخرج من تحت المعدة ينقض وإن لم يكن معتاداً(٥) ـ محل كلام ، وتوجيه بعض محققي المتأخّرين(٦) لكلام الشيخ حق ، إلاّ أنّه لا بُدّ من نوع تقييد بما أشرنا‌

__________________

(١) خلاصة العلاّمة : ٢٧٥.

(٢) في « رض » : وكتابه.

(٣) التذكرة ١ : ١٠.

(٤) نقله عنه العلاّمة في المختلف ١ : ٩٧ ، وهو في السرائر ١ : ١٠٦.

(٥) نقله عنه المحقق في المعتبر ١ : ١٠٦ ، وهو في المبسوط ١ : ٢٧ ، والخلاف ١ : ١١٥.

(٦) كالشيخ البهائي في الحبل المتين : ٢٩.

٤١

إليه ، وقد ذكرنا جميع ذلك في موضعه ممّا قدمنا إليه الإشارة ، والله تعالى أعلم بحقائق الأُمور.

اللغة :

قال في المغرب : الناصور ، قرحة غائرة قلّما تندمل(١) .

قال :

وأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن الحسن أخيه ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عمّا ينقض الوضوء ، قال : « الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه ، والقرقرة في البطن ، إلاّ شيئاً(٢) تبصر عليه ، والضحك في الصلاة ، والقي‌ء ».

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب ، أو على الضحك الذي لا يملك معه نفسه ، ولا يأمن أن يكون قد أحدث.

والذي يدل على ذلك :

ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن رهط سمعوه يقول : « إنّ التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء ، إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة ». قولهعليه‌السلام : « إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة » ( راجع إلى الصلاة دون الوضوء ألا ترى أنّه قال : « يقطع الضحك الذي فيه القهقهة » ) (٣) والقطع لا يقال إلاّ في الصلاة ،

__________________

(١) المغرب ٢ : ٢١٣ ( نص ).

(٢) في النسخ : إلاّ شي‌ء ، وما أثبتناه من الاستبصار ١ : ٨٦ / ٢٧٣.

(٣) ما بين القوسين ساقطة من « فض ».

٤٢

لأنه لم تجر العادة أن يقال : انقطع الوضوء ، وإنّما يقال : انقطعت الصلاة ، ويحتمل أن يكون الخبران وردا مورد التقية ، لأنّهما موافقان لمذاهب (١) العامّة.

السند‌

في الأوّل : موثّق ، وقد تقدّم(٢) .

والثاني : مرسل ، وكونه من ابن أبي عمير سبق القول فيه(٣) ، وتأييد العمل به لأنّه عن رهط محل كلام.

المتن :

في الأوّل : قد ذكرنا ما فيه عن قريب ، والاحتمال المذكور من الشيخ أنّه محمول على الضحك الذي لا يملك معه نفسه ولا يأمن أن يكون قد أحدث ، غير تام ؛ لأنّ احتمال الحدث لا ينقض الطهارة ، ولو أراد ذهاب العقل ، ففيه ـ مع البعد ـ أنّ احتمال الحدث لا وجه له ، إذ مجرد زوال العقل كاف عند الأصحاب.

ثم إنّ الحمل على الاستحباب قد يشكل ، بأنّ ذكر الضحك مع الحدث يقتضي المشاركة في الاستحباب ، وعدم تماميته واضح ، واختصاص الاستحباب ببعض ما تضمنه الخبر بعيد ، فكان الحمل على التقية متعيّناً.

أمّا الخبر الثاني : فتوجيه الشيخ فيه له وجه ، أمّا رجوعه إلى الحمل‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٨٦ / ٢٧٤ زيادة : بعض.

(٢) راجع ج ١ : ٣٥٦.

(٣) راجع ج ١ : ١٠٢ ـ ١٠٣.

٤٣

على التقية بعد جعله دالاًّ على عدم نقض الوضوء فقد ينكر إلاّ أنّ التوجيه ليس بالبعيد ، فيقال على تقدير الدلالة هو محمول على التقية ، وقد عرفت ممّا تقدم النقل عن ابن الجنيد(١) واحتجاجه بالخبر الأوّل.

وتخيل صلاحية الاستدلال بهذا الخبر المرسل نظراً إلى المفهوم ، أو لأنّ القطع يتناول ، مدفوع بأدنى ملاحظة في المفهوم ، وبما قاله الشيخ في القطع ، ولو ذكر الشيخ رواية زرارة السابق نقلها منّا ، كان أولى في حسم مادّة الاحتمال.

اللغة :

قال في القاموس : القهقهة ، هي الترجيع في الضحك ، أو شدة الضحك(٢) . وفي الصحاح : القهقهة في الضحك معروف ، وهو أن يقول : قه قه(٣) .

قال :

باب إنشاد الشعر‌

أخبرني الشيخ قدس‌سره عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن ميسرة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام ، عن إنشاد الشعر ، هل ينقض الوضوء؟ قال : « لا ».

__________________

(١) راجع ص ٣٠.

(٢) القاموس المحيط ٤ : ٢٩٣ ( قهقه ).

(٣) الصحاح ٦ : ٢٢٤٦ ( قهقه ).

٤٤

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن(١) سماعة قال : سألته عن نشد(٢) الشعر هل ينقض الوضوء ، أو ظلم الرجل صاحبه ، أو الكذب؟ فقال : « نعم : إلاّ أن يكون شعراً يصدق فيه ، أو يكون يسيرا من الشعر الأبيات الثلاثة والأربعة ، فأمّا إن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء ».

فيحتمل الخبر وجهين : أحدهما : أن يكون تصحّف(٣) على الراوي ، فيكون (٤) روي بالصاد غير المعجمة دون الضاد المنقطة ، لأنّ ذلك ممّا ينقص ثواب الوضوء. والثاني : أن يكون محمولاً على الاستحباب.

السند‌

في الأوّل : معاوية بن ميسرة وهو مهمل في الرجال(٥) .

والثاني : موثّق.

المتن :

على تقدير تساوي الخبرين في العمل يمكن حمل المطلق على المقيد ، إذ الثاني مقيّد ، غير أنّ الشيخ كما ترى ذكر في التوجيه أمرين ، وأوّلهما غير واضح ، لأنّ الراوي إن نقل من الكتابة غير خط الإمامعليه‌السلام

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٨٧ / ٢٧٦ : بن بدل : عن.

(٢) في نسخة من الإستبصار ١ : ٨٧ / ٢٧٦ : إنشاء.

(٣) في « رض » : تصحيف.

(٤) في الاستبصار ١ : ٨٧ / ٢٧٦ يوجد : قد.

(٥) رجال النجاشي : ٤١٠ / ١٠٩٣.

٤٥

أمكن التصحيف ، إلا أنّ الظاهر السماع من الإمام ، فلا مجال لتصحيف الراوي الأوّل ، وإن كان من الراوي الذي نقل عن الراوي عنهعليه‌السلام من خطه أمكن ، لكنه غير متعين ، لجواز أن يكون من غيره كما لا يخفى.

وأمّا الحمل على الاستحباب ، فيحتاج ترجيحه على ما قدمناه من إمكان حمل المطلق على المقيد إلى ثبوت أنّ الكذب غير ناقض مطلقاً ، وكأنّه للإجماع وظاهر الأخبار الدالة على النواقض ، وأنت خبير بأنّ الأخبار لا يخلو من كلام ، فالاعتماد على الإجماع أولى ، هذا كله على تقدير العمل بالخبر الموثق ، وبدونه فالأمر سهل.

قال :

باب القُبلة ومسّ الفرج‌

أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ومحمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج وحماد بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : « ليس في القُبلة ولا في المباشرة ولا مسّ الفرج وضوء ».

وبهذا الاسناد : عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم قال : قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ، ما تقول في الرجل يتوضّأ ثم يدعو جاريته فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد فإنّ من عندنا يزعمون أنّه (١) الملامسة؟ فقال : « لا والله ما بذلك بأس ،

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٨٧ / ٢٧٨ : أنّها.

٤٦

وربما فعلته ، وما يعني بهذا : « أو لامستم النساء » إلاّ المواقعة في الفرج ».

وبهذا الاسناد : عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القُبلة تنقض الوضوء؟ قال « لا بأس ».

السند‌

في الأوّل : واضح.

والثاني : أحمد بن محمد فيه هو ابن أبي نصر على الظاهر ، لأنّه الراوي عن أبان بن عثمان في الفهرست(١) ؛ وأبو مريم هو الأنصاري الثقة ، واسمه عبد الغفار.

والثالث : واضح.

المتن :

ظاهر الأوّل عدم الوضوء من القُبلة والمباشرة ومسّ الفرج ، وبه يندفع قول ابن الجنيد على ما حكاه عنه العلاّمة في المختلف ، من أن من قبّل بشهوة الجماع ولذة في المحرّم نقض الطهارة ، والاحتياط إذا كان في محلّل إعادة الوضوء(٢) ، واحتجاجه على ما حكاه العلاّمة برواية أبي بصير الآتية غير ظاهر الدلالة على مطلوبه ، ولو دلّ لم يصلح للاعتماد عليه ، وسيأتي جواب العلاّمة عنه عند ذكر الرواية.

__________________

(١) الفهرست : ١٨ / ٥٢.

(٢) المختلف ١ : ٩٢.

٤٧

وبالخبر أيضاً يندفع ما ينقل عن ابن الجنيد أنّه قال : ومسّ ظاهر الفرج من الغير إذا كان بشهوة فيه الطهارة واجبة في المحرّم والمحلّل احتياطاً ، ومسّ باطن الفرجين من الغير ناقض للطهارة من المحلّل والمحرّم(١) ، واحتجاج العلاّمة له برواية أبي بصير الآتية(٢) فيه ما قدمناه.

وأمّا الخبر الثاني فواضح الدلالة ، وفي التهذيب : « إلاّ المواقعة دون الفرج »(٣) وما هنا أوضح ، وعبارة الحديث في التهذيب لا تخلو من خفاء ، وأظنّ أنّ المراد بها دون إرادة لمس الفرج ، وتفسيرها بغير ذلك ليس بواضح ، وربما يستفاد من الخبر على تقدير ما هنا أنّ المواقعة في الدبر بدون إنزال لا يوجب الغسل ، إلاّ أنّ فيه كلاما.

وأمّا قولهعليه‌السلام في الخبر الثالث : « لا بأس » ففيه احتمالات :

أحدها : أنّه لا بأس بعدم الوضوء ، وفيه : أنّ المسئول عنه نقض الوضوء والجواب لا يطابقه حينئذ ، إلاّ أن يقال : إنّ نفي البأس لا يوافقه إلاّ هذا ، وفيه ما فيه مما يذكر بعد.

وثانيها : أنّه لا بأس بالنقض ، ويكون فائدة نفي البأس إرادة الاستحباب فيدل على أنّها لا تنقض ولكن يستحب الوضوء ، وعلى هذين الاحتمالين يتم مطلوب الشيخ.

وثالثها : أن يراد لا بأس بنقض الوضوء على سبيل اللزوم ، وفيه بُعد ظاهر.

ورابعها : أن يكون الجواب مجملاً للتقية ، فيحمله كل من المخالف‌

__________________

(١) المختلف ١ : ٩١.

(٢) يأتي في ص ٤٤ ٤٥.

(٣) التهذيب ١ : ٢٢ / ٥٥ ، الوسائل ١ : ٢٧١ أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٤.

٤٨

والمؤالف على(١) مذهبه ، غير أنّه لا يصلح للاستدلال على عدم النقض ، كما يظهر من الشيخ والعلاّمة في المختلف حيث استدل به على عدم نقض القُبلة(٢) ، والحال ما ترى.

قال :

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان(٣) ، عن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : « إذا قبّل الرجل المرأة من شهوة ، أو مسّ فرجها أعاد الوضوء ».

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب ، أو على أنّه يغسل يده ، وذلك يسمى وضوءاً على ما تقدم القول فيه.

والذي يدل على هذا التأويل :

ما رواه الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن أبان بن عثمان ، بن(٤) عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : سألته عن رجل مسّ فرج امرأته قال : « ليس عليه شي‌ء وإن شاء غسل يده ، والقُبلة لا يتوضّأ منها ».

الحسين بن سعيد ، عن