إستقصاء الإعتبار الجزء ٧

إستقصاء الإعتبار0%

إستقصاء الإعتبار مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف: مكتبة القرآن الكريم
ISBN: 964-319-179-6
الصفحات: 463

إستقصاء الإعتبار

مؤلف: الشيخ محمّد بن الحسن بن الشّهيد الثّاني
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف:

ISBN: 964-319-179-6
الصفحات: 463
المشاهدات: 19072
تحميل: 1468


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 463 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 19072 / تحميل: 1468
الحجم الحجم الحجم
إستقصاء الإعتبار

إستقصاء الإعتبار الجزء 7

مؤلف:
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
ISBN: 964-319-179-6
العربية

١
٢

٣
٤

قوله :

أ بواب الجمعة وأحكامها‌

باب تقديم النوافل يوم الجمعة قبل الزوال‌

محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قال أبو الحسنعليه‌السلام : « الصلاة النافلة يوم الجمعة ست ركعات صدر النهار ، وست ركعات عند ارتفاعه ، وركعتان إذا زالت الشمس ، ثم صلّ الفريضة ، ثم صلّ بعدها ستّ ركعات ».

الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن علي بن عبد العزيز ، عن مراد بن خارجة قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « أمّا أنا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت صلاة العصر صلّيت ست ركعات ، فإذا ارتفع النهار صلّيت ست ركعات ، فإذا زاغت الشمس أو‌

٥

زالت صلّيت ركعتين ، ثم صلّيت الظهر ، ثم صلّيت بعدها ستاً ».

عنه ، عن يعقوب بن يقطين ، عن العبد الصالحعليه‌السلام ، قال : سألته عن التطوع في يوم الجمعة؟ ( قال : « إذا أردت أن تتطوع يوم الجمعة )(١) في غير ( سفر صلّيت ست ركعات ارتفاع النهار ، وست ركعات قبل نصف النهار ، وركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة ، و )(٢) ست ركعات بعد الجمعة ».

وقد رُوي أنّه يجوز أن يصلّي مثل ما يصلّي سائر الأيّام ، روى ذلك : الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان ابن خالد قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : النافلة يوم الجمعة ، قال : « ست ركعات قبل زوال الشمس ، وركعتان عند زوالها ، والقراءة في الأُولى بالجمعة والثانية بالمنافقين ، وبعد الفريضة ثمان ركعات ».

قال ( محمّد بن الحسن : والأخذ بالروايات الأوّلة أفضل ، يدل على ذلك أيضاً :

ما رواه أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن )(٣) محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن التطوع يوم الجمعة؟ قال : « ست ركعات في صدر النهار ، وست ركعات قبل الزوال ، وركعتان إذا زالت الشمس (٤) ، وست ركعات بعد الجمعة ، فذلك عشرون ركعة سوى الفريضة ».

__________________

(١) ما بين القوسين ساقط عن « م ».

(٢) ما بين القوسين ساقط عن « م ».

(٣) ما بين القوسين ساقط عن « م ».

(٤) ليست في النسخ ، أثبتناها من الاستبصار ١ : ٤١٠ / ١٥٦٩.

٦

السند : ‌

في الأوّل : فيه سهل بن زياد ، وقد تقدم تضعيفه من الرجال(١) .

والثاني : فيه الحسين بن المختار ، وقد قال الشيخ في رجال الكاظمعليه‌السلام من كتابه : إنّه واقفي(٢) ، والنجاشي ذكره مهملاً(٣) ، وفي إرشاد المفيد : إنّه من خاصة الكاظمعليه‌السلام وثقاته(٤) ، وحكى العلاّمة عن ابن عقدة ، عن علي ابن الحسن توثيقه(٥) ، والحال لا يخفى.

أمّا علي بن عبد العزيز فهو مشترك بين جماعة مشتركين في الإهمال(٦) . ومراد بن خارجة مذكور في رجال الصادقعليه‌السلام من كتاب الشيخ مهملاً(٧) .

والثالث : لا ارتياب فيه بعد ما تقدم(٨) ، ويعقوب بن يقطين ثقة.

والرابع : كالثالث بعد ملاحظة ما سبق في سليمان بن خالد(٩) . والنضر هو ابن سويد.

والخامس : صحيح أيضاً.

__________________

(١) راجع ج ١ ص ١٢٩ ، ج ٣ ص ٢٢٢.

(٢) رجال الطوسي : ٣٤٦ / ٣.

(٣) رجال النجاشي : ٥٤ / ١٢٣.

(٤) الإرشاد ٢ : ٢٤٨.

(٥) انظر خلاصة العلاّمة : ٢١٥ / ١.

(٦) انظر رجال الطوسي : ٢٤٢ / ٢٩٩ ، ٣٠٤ و ٢٤٣ / ٣١٨ ، ٣٢٤ و ٢٦٨ / ٧٣٣.

(٧) رجال الطوسي : ٣١٩ / ٦٣٦.

(٨) راجع ج ١ ص ٦٩.

(٩) راجع ج ١ ص ٣٥١.

٧

المتن :

في الأوّل : كما ترى تضمن صلاة ست ركعات صدر النهار ، والمراد بصدر النهار غير واضح ؛ إذ يحتمل أن يراد به ما تضمنه الثاني من كون الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت العصر ، ويراد بالست ركعات عند الارتفاع ما بعد ذلك كما يقتضيه الثاني أيضاً ، ويحتمل ( أن يراد )(١) بالصدر انبساط الشمس لا حين الطلوع ، ويراد بالارتفاع الوصول إلى موضع العصر ، ويحتمل أن يراد بالارتفاع ما قبل الزوال بحيث يقرب منه كما في الثالث ، ولا يبعد ظهور الاحتمال الأوّل ؛ لما يأتي في خبر سعد ابن سعد من قوله : « ست ركعات بكرة »(٢) وغير بعيد أن يراد بالبكرة بعد طلوع الشمس كما ذكره بعض المحققين(٣) ، وقد يناقش في ذلك إلاّ أنّ مقام الاستحباب واسع الباب.

وما تضمنه الخبر من قوله : « وركعتان إذا زالت » يقتضي فعلهما بعد ، وظاهر خبر سليمان أنّهما عند الزوال ، ولعل الأمر سهل ، وسيأتي في بعض الأخبار ما يقتضي القبلية(٤) .

ثم الفريضة المذكورة محتملة للظهر والجمعة ، وعلى التقديرين فعل الست بعدها ربما ينافي استحباب الجمع يوم الجمعة ، إلاّ أن يقال : إنّ النافلة لا تنافي الجمع(٥) ، فيسقط الأذان مع فعلها للجمع(٦) ، وسيأتي في‌

__________________

(١) ما بين القوسين ليس في « م ».

(٢) انظر ص : ١١.

(٣) كما في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٣٢.

(٤) انظر ص : ١٤.

(٥) في « رض » : إلاّ أن يقال الجمعة لا ينافي الجمع.

(٦) في « م » : فيسقط الأذان مع هذا الجمع.

٨

بعض الأخبار فعل جميع النافلة بعد الفريضة(١) ، وهو أبلغ في منافاة الجمع لسقوط الأذان ، ولم أر من أوضح المقام سوى ما يأتي من قول ابن أبي عقيل في الجملة(٢) . وقد يحتمل أن يراد بعد وقت الفريضة ، وفيه ما فيه.

أمّا الثاني : فقد يستفاد منه أنّ التأخير لأنْ تصير الشمس من المشرق مقدارها من المغرب فراراً من الوقت المكروه ، فيؤيد حمل الصدر في الأوّل عليه ، وفيه : أنّ الكراهة محلّ تأمّل كما أسلفناه ، وما يدل على فعل الست بكرة يؤيد ذلك. وفي الخبر تصريح بالظهر ، والكلام في فعل الستّ بعدها كالأوّل.

والثالث : واضح الدلالة ، وفيه صراحة بسقوط النافلة سفراً.

أمّا ما تضمنه الرابع ، فالاستدلال به من الشيخ لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ الظاهر من مطلب الشيخ أنّ نافلة الجمعة ست عشرة ركعة [ كسائر(٣) ] الأيّام ، وإن احتمل كلامه كون الستّ عشرة على ترتيبها سائر الأيّام ، بل في التهذيب صرح بهذا(٤) . والخبر كما ترى بظاهره يدل على فعل ست قبل الزوال ، ثم فعل الركعتين عند الزوال ، وظاهر ذكر القراءة أنّ الركعتين هي الجمعة ، وإذا كان بعدها الثماني لا يكون كسائر الأيّام ، للنقصان ، وكأنّ الشيخ فهم أنّ ذكر القراءة ليس براجع للركعتين ، وهو غير بعيد ، وتؤيده الأخبار الدالة على أنّ الركعتين من النافلة.

__________________

(١) في ص ١١.

(٢) انظر ص : ١٨.

(٣) في النسخ : لسائر ، والصحيح ما أثبتناه.

(٤) التهذيب ٣ : ١١ / ٣٧.

٩

والخامس : صريح في ذلك ، وما يقتضيه بعض الأخبار من فعل الجمعة إذا زالت الشمس لا ينافي هذا كما سيأتي القول فيه إن شاء الله(١) .

وقول الشيخ : يدل على ذلك ، يريد الاستدلال على أنّ العشرين أفضل ، وإلاّ فالتفضيل(٢) في الأخبار مختلف كما هو واضح.

وحكى العلاّمة في المختلف عن السيّد المرتضى أنّه قال : يصلّي عند انبساط الشمس ستّ ركعات ، فإذا اتضح النهار وارتفعت الشمس صلّى ستّاً ، فإذا زالت صلّى ركعتين ، فإذا صلّى الظهر صلّى بعدها ستاً(٣) . وعن الشيخ في النهاية أنّه قال : ويقدِّم نوافل الجمعة كلها قبل الزوال ، هذا هو الأفضل يوم الجمعة خاصة ، وإن صلّى ستّ ركعات عند انبساط الشمس ، وستّاً عند ارتفاعها ، وركعتين عند الزوال ، وستاً بين الظهر والعصر لم يكن أيضاً به بأس(٤) . ولا يخفى ما في الجمع بين هذا واستحباب الجمع من الإشكال ، وستأتي بقية الأقوال إن شاء الله تعالى.

قوله :

والذي أعمل عليه وأُفتي به أنّ تقديم النوافل كلها يوم الجمعة على ما قبل الزوال أفضل ، يدل على ذلك :

ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن‌

__________________

(١) في ص ١٧.

(٢) في « فض » : فالتفصيل.

(٣) المختلف ٢ : ٢٥٧.

(٤) المختلف ٢ : ٢٥٨ ، وهو في النهاية : ١٠٤.

١٠

يقطين قال : سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن النافلة التي تصلّى يوم الجمعة أقبلها(١) أفضل أو بعدها؟ قال : « قبل الصلاة ».

أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، قال : سألته عن الصلاة يوم الجمعة كم ركعة هي قبل الزوال؟ قال : « ست ركعات بكرة ، وست بعد ، ذلك ، اثنتا عشرة ركعة ، وست بعد ذلك ، ثماني عشرة ركعة ، ( وركعتان بعد الزوال ، فهذه عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر ، فهذه ثنتان وعشرون ركعة )(٢) ».

وأيضاً فإنّه إذا وردت الروايات الأوّلة بجواز تقديم النوافل في صدر النهار فالعمل بها أولى وأفضل ؛ لأنّ الإنسان لا يأمن من الاخترام ، فيكون قد تعجّل ما له فيه ثواب وفضل.

فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي ابن النعمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عقبة بن مصعب قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، فقلت : أيّما أفضل أُقدّم الركعات يوم الجمعة ، أو أُصلّيها بعد الفريضة؟ قال : « لا ، بل تصلّيها بعد الفريضة ».

وما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : أُقدّم يوم الجمعة شيئاً من ركعات؟ قال : « نعم ست ركعات » قلت : فأيّهما أفضل ، أُقدّم الركعات يوم الجمعة أو أُصلّيها بعد الفريضة؟ قال : « تصلّيها بعد الفريضة أفضل ».

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٤١١ / ١٥٧٠ : قبل الجمعة.

(٢) ما بين القوسين ساقط عن « م ».

١١

فلا ينافي هذان الخبران ما قدّمناه ، وقلنا : إنّه هو الأفضل ؛ لأنّ الوجه فيهما أن نحملهما على أنّه إذا زالت الشمس فتأخير النوافل أفضل من تقديمها ، وإنّما يكون التقديم أفضل ما لم تزل الشمس ويدخل وقت الفريضة ، فإنّه إذا زالت ينبغي أن يبدأ بالفرض في هذا اليوم دون النوافل.

السند :‌

في الأوّل : واضح الصحة.

والثاني : فيه البرقي ، والظاهر أنّه محمّد وفيه كلام مضى(١) .

والثالث : فيه عقبة بن مصعب ، وهو مجهول الحال ؛ إذ لم أقف عليه في الرجال ، وقد يظن أنّه عنبسة بن مصعب فصحّف. ومحمّد بن إسماعيل هو ابن بزيع في الظاهر من الممارسة. أمّا إسحاق بن عمّار فقد قدّمنا القول فيه(٢) من أنّ الشيخ قال : إنّه فطحي. دون النجاشي فإنّه وثّقه من دون ذكر كونه فطحياً.

والرابع : فيه محمّد بن سنان.

المتن :

في الأوّل : لا يخفى دلالته على أنّ النافلة قبل الصلاة أفضل ،

__________________

(١) في ج ١ ص ٩٣ ٩٤ ، ج ٢ ص ٤٠١.

(٢) في ج ١ ص ٢٤١ ، ج ٣ ص ٢٠٣ ٢٠٤.

١٢

ومدّعى الشيخ أفضلية فعلها قبل الزوال ، فكأنّه ـرحمه‌الله فهم من الأخبار الدالة على أنّها إذا زالت الشمس تصلّى الجمعة ، كون النافلة قبل الزوال أفضل ، وفيه ما سيأتي(١) في الأخبار.

وأمّا الثاني : فلا دلالة له على مطلوب الشيخ من أنّ تقديم النوافل كلها قبل الزوال أفضل ، وقوله : وأيضاً ، إلى آخره. لا يخلو من غرابة كما يعرف بأيسر نظر.

أمّا ما ذكره في الثالث والرابع ففيه نظر ، أمّا أوّلاً : فلأنّ الأوّل أفاد أنّ فعل الركعات بعد الفريضة ، بعد السؤال عن الأفضل ، فلو حمل على أنّه إذا زالت الشمس فالتأخير أفضل ، لا يخلو إمّا أن يريد أنّ فعل العشرين بعد الفريضة أفضل ، أو فعل ما هو موظف(٢) بعدها في الأخبار ، فإنْ أُريد ( الأول فعليه الإثبات ، وما يأتي من الأخبار لا يدل عليه كما ستسمعه(٣) ، وإنْ أُريد )(٤) الثاني فكذلك ، على أنّ الركعات في الخبر محتملة لأنْ يراد بها الستة لا جميع النافلة ، ومعه لا ينافي غيره من الأخبار سوى خبر علي ابن يقطين ، ويمكن أن يحمل على أنّ فعل العشرين قبل الفريضة أفضل ، لكن فعل الستّة بعد الفريضة أفضل من فعلها قبلها ، وهذا لا ينافي كون العشرين قبل أفضل. وما دل على التفضيل بتقدير العمل به يمكن الجمع بينه وبين خبر علي بن يقطين بحمل التفضيل على أ