إستقصاء الإعتبار الجزء ٧

إستقصاء الإعتبار0%

إستقصاء الإعتبار مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف: مكتبة القرآن الكريم
ISBN: 964-319-179-6
الصفحات: 463

إستقصاء الإعتبار

مؤلف: الشيخ محمّد بن الحسن بن الشّهيد الثّاني
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
تصنيف:

ISBN: 964-319-179-6
الصفحات: 463
المشاهدات: 19077
تحميل: 1468


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 463 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 19077 / تحميل: 1468
الحجم الحجم الحجم
إستقصاء الإعتبار

إستقصاء الإعتبار الجزء 7

مؤلف:
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
ISBN: 964-319-179-6
العربية

الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، قال : وللشيخ قول آخر في الخلاف أنّه يقف عند رأس الرجل وصدر المرأة ، وبه قال علي بن بابويه ، ونقل عن ابنه في المقنع القول بالوقوف عند الصدر في الرجل والمرأة ، قال العلاّمة : وللشيخ في الاستبصار قول ثالث : أنّه يقف عند رأس المرأة وصدر الرجل ، والمشهور الأوّل(١) ، انتهى.

ولا يخفى أنّ كلام الاستبصار لا يخلو من تأمّل ؛ فإنّ الخبر المبحوث عنه على تقدير الاعتماد عليه يدلّ على ما ذكره العلاّمة ، إلاّ أنّ توجيه الشيخ للخبر الثاني من جهة المرأة فقط(٢) يقتضي إبقاءه من جهة الرجل ، وهو وقوفه في وسطه ، والحال أنّ الخبر الأوّل تضمّن الصدر ، إلاّ أنْ يقال : إنّ التوجيه للأمرين ، واكتفى الشيخ بأحدهما عن الآخر. وقد ذكر في التهذيب : إنّ قوله : « عند صدره » يعني الوسط ، استعمالاً لاسم الشي‌ء فيما يجاوره(٣) ، وكذلك الرأس(٤) .

لكن الثالث يأبى التوجيه ؛ لأنّ الوقوف بحيال السرّة يبعد عن الصدر في الرجل ، والوقوف قبل الصدر يبعد عن الرأس في المرأة ، لكن البعد أقلّ من الأوّل.

وبالجملة : فالتزام الشيخ بالمذهب في الكتاب بعيد عن الاعتبار.

إذا عرفت هذا فاعلم أنّ شيخناقدس‌سره نقل عن العلاّمة في المنتهى أنّ‌

__________________

(١) المختلف ٢ : ٣٠٦.

(٢) في « رض » : فقد.

(٣) في « رض » : يجاوزه ، في « م » : تجاوز ، في « فض » : تجاوزه ، وما أثبتناه من المصدر.

(٤) التهذيب ٣ : ١٩٠ بتفاوت يسير.

٣٨١

هذه الكيفية مستحبة بلا خلاف(١) . وظاهر الإشارة العود إلى ما قاله المحقّق في الشرائع : إنّ من سنن صلاة الجنازة أنْ يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة. لأنّهقدس‌سره نقل أنّ مدلول العبارة قول معظم الأصحاب ، ثم نقل عن الشيخ في الاستبصار القول بمضمون الخبر الأوّل على نحو ما ( نقله العلاّمة في المختلف ، ثم استدلّ بالأخبار المذكورة ، وحكى احتجاج الشيخ ، ثم قال )(٢) : وهذه الروايات كلّها ضعيفة ، لكن المقام مقام استحباب ، فالعمل بكلّ منها حسن(٣) ، انتهى.

ولا يخفى عليك أنّ عبارة بعض المتقدمين لا تقتضي اعتبار الإمام على ما حكاه في المختلف(٤) ، وعبارة الصدوق في المقنع بلفظ الأمر بالوقوف(٥) ، لكن العلاّمة ربما استفاد الاستحباب من كلام القائلين ، أمّا الاختصاص بالإمام فالإجماع المنقول ليس في الكلام ما يدلّ عليه ، فليتأمّل.

اللغة‌ :

قال في القاموس : لي قِبَلَه بكسر القاف أي عنده(٦) .

__________________

(١) المدارك ٤ : ١٧٤.

(٢) بدل ما بين القوسين في « م » : قاله.

(٣) المدارك ٤ : ١٧٤.

(٤) المختلف ٢ : ٣٠٦.

(٥) المقنع : ٢٠.

(٦) القاموس المحيط ٤ : ٣٥.

٣٨٢

قوله :

باب ترتيب جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت‌

سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : سألته كيف يصلّى على الرجال والنساء؟ فقال : « يوضع الرجال(١) ممّا يلي الرجال ، والنساء خلف الرجال(٢) ».

عنه ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : « كان(٣) إذا(٤) صلّى على المرأة والرجل قدّم المرأة وأخّر الرجل ، وإذا صلّى على العبد والحرّ قدم العبد وأخّر الحرّ ، وإذا صلّى على الكبير والصغير قدّم الصغير وأخّر الكبير ».

أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، قال : سألته عن الرجال والنساء كيف يصلّى عليهم؟ قال : « الرجال أمام النساء ممّا يلي الإمام يُصَفّ بعضهم على أثر بعض ».

أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن زرارة والحلبي(٥) ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : في الرجل‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٤٧١ / ١٨٢٠ : الرجل.

(٢) في « فض » و « م » : يوضع الرجال والنّساء خلف الرجال.

(٣) ليست في « م ».

(٤) في الفقيه ١ : ١٠٦ / ٤٩٢ : وكان عليعليه‌السلام إذا.

(٥) ليست في « م ».

٣٨٣

والمرأة كيف يصلّى عليهما؟ فقال : « يجعل الرجل(١) وراء المرأة ، ويكون الرجل ممّا يلي الإمام ».

علي بن الحسين ، عن عبد الله بن جعفر ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في جنائز الرجال والنساء(٢) والصبيان ، قال : « توضع النساء ممّا يلي القبلة ، والصبيان دونهم ، والرجال دون ذلك ، ويقوم الإمام ممّا يلي الرجال ».

فأمّا ما رواه علي بن الحسين بن بابويه ، عن محمّد بن أحمد بن الصلت ، عن عبد الله بن الصلت ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي ، قال سألته عن الرجل والمرأة يصلّى عليهما؟ قال : « يكون الرجل بين يدي المرأة ممّا يلي القبلة ، ويكون(٣) رأس المرأة عند ورك الرجل ممّا يلي يساره ، ويكون رأسها أيضاً ممّا يلي يسار الإمام ، ورأس الرجل ممّا يلي(٤) الإمام ».

حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت؟ فقال : « يقدّم الرجال في كتاب عليعليه‌السلام ».

محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٤٧٢ / ١٨٢٣ : المرأة.

(٢) ليس في الاستبصار ١ : ٤٧٢ / ١٨٢٤.

(٣) في الاستبصار ١ : ٤٧٢ / ١٨٢٥ : فيكون.

(٤) في التهذيب ٣ : ٣٢٣ / ١٠٠٨ ، والاستبصار ١ : ٤٧٣ / ١٨٢٥ زيادة : يمين.

٣٨٤

عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في الرجل يصلّي على ميتين أو ثلاثة موتى كيف يصلّي عليهم؟ قال : « إن كان ثلاثة أو اثنين أو عشرة أو أكثر من ذلك فليصلّ عليهم صلاةً واحدة ، يكبّر عليهم خمس تكبيرات كما يصلّي على ميتٍ واحد ، ومن صلّى عليهم جميعاً يضع ميتاً واحداً ، ثم يجعل الآخر إلى ألية الأوّل ، ثم يجعل رأس الثالث إلى ألية الثاني شبه المدرّج حتى يفرغ منهم كلّهم ما كانوا ، فإذا سوّاهم هكذا قام في الوسط فكبّر خمس تكبيرات ، يفعل كما يفعل إذا صلّى على ميتٍ واحد » سُئل وإن كانوا موتى(١) رجالاً ونساءً؟ قال : « يبدأ بالرجال فيجعل رأس الثاني(٢) إلى ألية الأوّل حتى يفرغ من الرجال كلّهم ، ثم يجعل رأس المرأة إلى ألية الرجل الأخير ، ثم يجعل رأس المرأة الأُخرى إلى [ ألية ](٣) المرأة الأُولى حتى يفرغ منهم كلّهم ، فإذا سوّى هكذا قام [ في ](٤) الوسط وسط الرجال [ فكبّر ](٥) عليهم كما يصلّي على ميتٍ واحد ».

فالوجه في هذه الأخبار التخيير ؛ لأنّ العمل بأيّها كان كان جائزاً ، يدلّ على ذلك :‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٤٧٢ / ١٨٢٧ : سُئل فإن كان الموتى. ولعلّه هو الأنسب.

(٢) في النسخ : يبدأ بالرجل ويجعل رأس الثانية ، وما أثبتناه موافق للتهذيب ٣ : ٣٢٢ / ١٠٠٤ ، والاستبصار ١ : ٤٧٢ / ١٨٢٧.

(٣) في النسخ : رأس ، وما أثبتناه موافق للكافي ٣ : ١٧٤ / ٢ ، والاستبصار ١ : ٤٧٢ / ١٨٢٧ ، والوسائل ٢ : ٨٠٩ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٢ ح ٢.

(٤) في النسخ : إلى ، وما أثبتناه من المصادر.

(٥) في النسخ : يكبّر ، وما أثبتناه من المصادر.

٣٨٥

ما رواه علي بن الحسين ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن (١) محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : « لا بأس أنْ يُقدّم الرجل وتؤخر المرأة ، ويؤخّر الرجل وتقدّم المرأة » يعني في الصلاة على الميت.

السند :‌

في الأوّل : معلوم الحال بسهل بن زياد.

والثاني : كذلك بمحمّد بن سنان وطلحة بن زيد. وضمير عنه فيه يرجع(٢) إلى سهل ، للتصريح به في الكافي ، حيث رواها عن سهل ، عن محمّد بن سنان(٣) .

والثالث : صحيح كالرابع.

والخامس : فيه إبراهيم بن مهزيار ، وقد قدّمنا فيه القول(٤) . والحاصل أنّ العلاّمة وصف طريق الصدوق إلى بحر السقّاء بالصحّة(٥) ، وهو فيه. والنجاشي لم يذكر ما يدلّ على مدحٍ ولا توثيق(٦) . وقول بعض : إنّه ممدوح في الكشّي ، فيه نظر واضح يعرف من مراجعة الكشّي(٧) ، وبقية‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٤٧٣ / ١٨٢٨ : و.

(٢) في « رض » و « م » زيادة : في الظاهر.

(٣) الكافي ٣ : ١٧٥ / ٣.

(٤) راجع ج ٣ ص ٤٠٣.

(٥) الخلاصة : ٢٧٩.

(٦) رجال النجاشي : ١٦ / ١٧.

(٧) رجال الكشي ٢ : ٨١٣.

٣٨٦

القول في غير هذا الموضع. والحسن بن علي بن فضال وابن بكير مضيا(١) . والإرسال واضح الحال ، بعد ما قدّمناه عن قريبٍ وبعيدٍ من المقال.

والسادس : فيه محمّد بن أحمد بن الصلت ، وهو مجهول الحال ؛ إذ لم أقف عليه في الرجال ، نعم في مشيخة الفقيه في الطريق إلى عيسى بن أعين روى الصدوقرحمه‌الله عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن علي بن الصلت ، ( عن أبي طالب عبد الله بن الصلت(٢) )(٣) . واستفادة شي‌ءٍ من هذا الطريق غير الإهمال في الظاهر منتفية ، لكن التأمّل فيما أسلفناه من أحوال شيوخ الأجلاّء مثل علي بن الحسين بن بابويهقدس‌سره ربما يفيد الكمال للرجل المذكور.

ويؤيد بأنّ الكشي ذكر في ترجمة أحمد بن إسحاق الأشعري ما صورته : محمّد بن علي بن القاسم القمّي ، قال : حدّثني أحمد بن الحسين القمّي الآبي أبو علي ، قال : كتب محمّد بن أحمد بن الصلت إلى الدار كتاباً ذكر فيه قصّة أحمد بن إسحاق القمّي وصحبته ، وأنّه يريد الحجّ واحتاج إلى ألف دينار ، فإنْ رأى سيدي أنْ يأمر بإقراضه إيّاه ويسترجع منه في البلد إذا انصرفنا فأفعل. فوقّع ( صلّى الله عليه )(٤) « هي له متّأصلةً ، فإذا رجع فله عندنا سواها » الحديث(٥) .

__________________

(١) راجع ج ١ ص ١٢١ ، ٣٦١ ، ج ٢ ص ٦١ ، ٣١٢ ، ج ٣ ص ١٧ ، ١٢٥ ، ٢٠٣ ، ج ٤ ص ٣٧ ، ١٢٤.

(٢) مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ١١٢.

(٣) ما بين القوسين ليس في « م ».

(٤) في المصدر :عليه‌السلام .

(٥) رجال الكشي ٢ : ٨٣١ / ١٠٥١.

٣٨٧

وهو يعطي أنّ له بالإمامعليه‌السلام اختصاصاً ( فإنّ الدار كناية عن الإمامعليه‌السلام )(١) إلاّ أنّ الطريق غير معلوم على وجهٍ يفيد الاعتماد عليه بجهالة أحمد بن الحسين. أمّا محمّد بن علي فالظاهر أنّه ماجيلويه(٢) ، وقد قدّمنا حاله.

ولا يخفى أنّ ما وقع في السند المبحوث عنه من قوله : عن محمّد بن أحمد بن الصلت موافق لما في الكشّي ، أمّا ما في المشيخة من زيادة لفظ « علي » فلا يضرّ بالحال ، لتعارف مثل هذا في الرجال.

ثم إنّ طريق المشيخة عن عبد الله بن الصلت كما في السند ، والذي يظهر من الرجال أنّ عبد الله جدّ لمحمّد بن أحمد المذكور ؛ لأنّ النجاشي ذكر الطريق إلى عبد الله عن علي بن عبد الله بن الصلت ، عن أبيه(٣) ، وقد علمت من المشيخة للصدوق أنّ محمّداً هو ابن أحمد بن علي بن الصلت(٤) ، وعلي ما(٥) في السند ، وفي الكشّي قد يتخيل عدم ذلك ، ويدفعه ما أسلفناه ، وأثر هذا هيّن بعد ما ذكرناه.

أمّا عبد الله بن الصلت وغيره فقد كرّرنا القول فيهم(٦) .

السابع : تقدّم مثله في الباب السابق(٧) ، وبيّنّا أنّ في هذا قرينة على‌

__________________

(١) بدل ما بين القوسين في « رض » : فالدار كناية مشهورة عن الإمامعليه‌السلام ، وفي « م » لا يوجد : عن الإمامعليه‌السلام