فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء ١

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة0%

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة مؤلف:
تصنيف: مكتبة الحديث وعلومه
ISBN: 964-6406-18-1
الصفحات: 463

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

مؤلف: آية الله السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
تصنيف:

ISBN: 964-6406-18-1
الصفحات: 463
المشاهدات: 23960
تحميل: 698


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 463 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 23960 / تحميل: 698
الحجم الحجم الحجم
فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء 1

مؤلف:
ISBN: 964-6406-18-1
العربية

باب

في أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أبعد الناس

من الاثم ويسرع في تقسيم مال اللّه

[صحيح البخاري] في كتاب بدء الخلق ، في باب صفة النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم روى بسنده عن عائشة انها قالت : ما خير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بين امرين الا اخذ ايسرهما ما لم يكن إثماً ، فان كان إثماً كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم لنفسه الا أن تنتهك حرمة اللّه فينتقم للّه بها.

[مسند الإمام احمد بن حنبل ج ٤ ص ٣٨٤ ] روى بسنده عن عقبة بن الحارث قال : صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم العصر فلما سلم قام سريعاً فدخل على بعض نسائه ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعاجبهم لسرعته ، قال : ذكرت وأنا في الصلاة تبراً عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فامرت بقسمته.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٦ ص ١٠٤ ] روى بسنده عن موسى بن جبير عن ابي امامة بن سهل قال : دخلت انا وعروة بن الزبير يوما على عائشة ، فقالت : لو رأيتما نبي اللّه صلّى اللّه عليه و (آله)

١٦١

وسلم ذات يوم في مرض عرضه قالت : وكان له عندي ستة دنانير ، قال موسى أو سبعة ، قالت : فامرني نبي اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم أن افرقها قالت : فشغلني وجع نبي اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم حتى عافاه اللّه قالت : ثم سألني عنها ، فقال : ما فعلت الستة أو السبعة؟ قلت لا واللّه لقد كان شغلني وجعك ، قالت : فدعا بها ثم صفها في كفه فقال : ما ظن نبي اللّه لو لقي اللّه عز وجل وهذه عنده.

[حلية الاولياء ج ٨ ص ١٢٧ ] روى بسنده عن ابن عباس قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ذات يوم وفي يده قطعة من ذهب ، فقال لعبد اللّه بن عمر : ماكان محمد قائلا لربه وهذه عنده؟ فقسمها قبل ان يقوم (الحديث) وسيأتي تمامه ان شاء اللّه تعالى في باب عيش النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وزهده فانتظره.

[أُسد الغابة ج ١ ص ٢٨ ] قال : قالت عائشة : كان عند النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ستة دنانير فاخرج أربعة وبقي دينار ان فامتنع منه النوم فسألته فأخبرها ، فقالت : اذا أصبحت فضعها في مواضعها ، فقال : ومن لي بالصبح؟

[الهيثمي في مجمعه ج ١٠ ص ٢٣٨ ] قال : وعن أم سلمة قالت : دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وهو ساهم الوجه فخشيت ذلك من وجع ، فقلت يا رسول اللّه مالك ساهم الوجه؟ فقال : من أجل الدنانير السبعة التي أتينا بها أمس ، أمسينا وهي في خصم الفراش (قال) وفي رواية أتتنا ولم ننفقها (قال) رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح.

١٦٢

باب

في مجلس النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

ومشي الملائكة من خلفه

[صحيح أبي داود ج ٣ ص ١٩٠ ] روى بسنده عن عبد اللّه بن سلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم اذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه الى السماء.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٢ ص ٢١ ] روى بسنده عن ابن عمر انا كنا لنعد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم في المجلس يقول : رب اغفر لي وتب على انك أنت التواب الغفور مائة مرة (أقول) ورواه ابن ماجة ايضاً في صحيحه عن ابن عمر وقال : أنت التواب الرحيم.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٣ ص ٣٣٢ ] روى بسنده عن جابر قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم اذا خرج من بيته مشينا قدامه وتركنا ظهره للملائكة.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٣ ص ٣٩٧ ] روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه ـ في حديث طويل ـ قال فيه : فلما فرغ ـ يعني النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم قام وقام أصحابه فخرجوا بين يديه ، وكان يقول : خلوا ظهري للملائكة.

١٦٣

باب

في فضل الصلاة على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

[سنن الدارمي ج ٢ ص ٣١٧ ] روى بسنده عن ابي طلحة ، قال : جاء النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يوماً وهو يرى البشر في وجهه ، فقيل : يا رسول اللّه انا نرى في وجهك بشرا لم نكن نراه قال : أجل ان ملكا أتاني فقال لي : يا محمد ان ربك يقول لك أما يرضيك أن لا يصلي عليك أحد من امتك الا صليت عليه عشرا ولا يسلم عليك الا سلمت عليه عشرا؟ قال قلت : بلى.

[تاريخ بغداد ج ٨ ص ٤٠ ] روى بسنده عن ابي طلحة ، قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) ذات يوم فلم أره قط أشد فرحاً وأطيب نفسا منه يومئذ ، فقلت : يا رسول اللّه بابي أنت وأمي لم أرك قط اشد فرحا ولا أطيب نفسا منك ـ يعني اليوم ـ فقال : يا أبا طلحة وما يمنعني أن لا اكون كذلك؟ وانما فارقني جبريل آنفا فقال : يا محمد ان ربك بعثني اليك وهو يقول انه ليس أحد من امتك يصلي عليك صلاة الا رد اللّه مثل صلاته عليك ، والا كتب له بها عشر حسنات ، وحط عنه بها عشر سيئات ، ورفع له بها عشر درجات ، ولا

١٦٤

يكون لصلاته منتهى دون العرش ، لا تمر بملك إلا وقال : صلوا على قائلها كما صلّى على محمد صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم.

[تاريخ بغداد ج ٨ ص ٣٨١ ] روى بسنده عن انس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم : من صلّى عليّ واحدة صلّى اللّه عليه عشر صلوات ، وحط عنه عشر خطيئات.

[تاريخ بغداد ج ٢ ص ٢٥٠ ] روى بسنده عن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم عن جبريل عن ميكائيل عن اسرافيل عن الرفيع عن اللوح المحفوظ عن اللّه تعالى ، أنه أظهر في اللوح أن يخبر الرفيع ، وأن يخبر الرفيع اسرافيل ، وأن يخبر اسرافيل ميكائيل ، وأن يخبر ميكائيل جبريل ، وأن يخبر جبريل محمداً صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم أنه من صلّى عليك في اليوم والليلة مائة مرة صليت عليه الفي صلاة ، ويقضي له الف حاجة أيسرها أن يعتقه من النار.

١٦٥

باب

في صلاة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

[صحيح البخاري] في التهجد بالليل ، في باب قيام النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم روى بسنده عن المغيرة يقول : إن كان النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ليقوم ليصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه فيقال له ، فيقول : أفلا أكون عبداً شكوراً.

[صحيح البخاري] في كتاب التفسير ، في باب قوله تعالى :( لِيَغْفِرَ لَكَ اَللّٰهُ ) روى بسنده عن عائشة أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقالت عائشة : لم تصنع هذا يا رسول اللّه وقد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال : أفلا أحب أن أكون عبداً شكوراً (الحديث)

[صحيح البخاري] في التهجد بالليل ، في باب طول القيام ، روى بسنده عن عبد اللّه قال : صليت مع النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ليلة فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء ، قلنا وما هممت؟ قال : هممت أن أقعد وأذر النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم.

١٦٦

[صحيح البخاري] في التهجد بالليل ، في باب قيام النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بالليل في رمضان وغيره ، روى بسنده عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة كيف كانت صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم في رمضان؟ فقالت : ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره علي أحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثا قالت عائشة : فقلت يا رسول اللّه أتنام قبل أن توتر؟ فقال : يا عائشة ان عيني تنامان ولا ينام قلبي.

[صحيح البخاري] في كتاب الصوم ، في باب هل يخص شيئا من الأيام ، روى بسنده عن علقمة ، قلت لعائشة : هل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يختص من الأيام شيئا؟ قالت : لا ، كان عمله ديمة وأيكم يطيق ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يطيق.

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ١٥٢ ] روى بسنده عن يعلى مملك أنه سأل أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم عن قراءة النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وصلاته ، فقالت : ما لكم وصلاته؟ كان يصلي ثم ينام قدر ما صلّى ، ثم يصلي قدر ما نام ، ثم ينام قدر ما صلّى حتى يصبح حتى نعت قراءته فاذا هي قراءة مفسرة حرفاً حرفاً.

[صحيح الترمذي ج ١ ص ٩٠ ] روى بسنده عن عائشة قالت : قام النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بآية من القرآن ليلة.

[صحيح النسائي ج ١ ص ١٤٠ ] روى بسنده عن عاصم بن ضمرة قال : سألت علي بن أبي طالبعليه‌السلام عن صلاة رسول اللّه

١٦٧

صلى اللّه عليه و (آله) وسلم في النهار قبل المكتوبة ، قال : من يطيق ذلك؟

[صحيح النسائي ج ١ ص ١٥٦ ] روى بسنده عن أبي ذر يقول : قام النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم حتى اذا اصبح بآية ، والآية( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبٰادُكَ ، وإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ ) .

[مسند الامام احمد بن حنبل ج ٥ ص ٤٠٠ ] روى بسنده عن حذيفة قال : اتيت النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم في ليلة من رمضان فقام يصلي فلما كبر ، اللّه أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة ، ثم قرأ البقرة ، ثم النساء ، ثم آل عمران ، لا يمر بآية تخويف الا وقف عندها ، ثم ركع يقول : سبحان ربي العظيم مثل ما كان قائماً ، ثم رفع رأسه فقال : سمع اللّه لمن حمده ربنا لك الحمد مثل ما كان قائماً ، ثم سجد يقول : سبحان ربي الاعلى مثل ما كان قائماً ، ثم رفع رأسه فقال : رب اغفر لي مثل ما كان قائماً ثم سجد يقول : سبحان ربي الأعلى مثل ما كان قائماً ، ثم رفع رأسه فقام ، فما صلّى الا ركعتين ، حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة.

[مسند الامام أحمد بن حنبل ج ٣ ص ١٠١ ] روى بسنده عن انس قال : كان النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يوجز الصلاة ويكملها.

[مسند الامام أحمد بن حنبل ج ٣ ص ١٧٣ ] روى بسنده عن انس بن مالك يقول : كان النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم من اخف الناس صلاة في تمام.

[مسند الامام احمد بن حنبل ج ٣ ص ٢٣٣ ] روى بسنده عن أنس بن مالك يقول : ما صليت خلف امام اخف صلاة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ، ولا اتم ، وان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتتن امه (اقول) : وبهذه الرواية يجمع بين ما دل على طول صلاته صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وبين ما دل على خفتها ففي الجماعة كان صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يخفف ، وفي غيرها كان يطيل.

١٦٨

[مسند الامام احمد بن حنبل ج ٤ ص ٣٠٢ ] روى بسنده عن البراء قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يقرأ في العشاء بالتين والزيتون فما سمعت احداً احسن صوتاً منه.

[كنز العمال ج ١ ص ٢٧٣ ] قال : عن عليعليه‌السلام قال : لما نزل على النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم( يٰا أَيُّهَا اَلْمُزَّمِّلُ قُمِ اَللَّيْلَ إِلاّٰ قَلِيلاً ) قام الليل كله حتى تورمت قدماه ، فجعل يرفع رجلاً ويضع رجلاً ، فهبط عليه جبريل فقال : طه ـ طأ الارض بقدميك يا محمد ـ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقيٰ الحديث (قال) : أخرجه ابن مردويه.

١٦٩

باب

في بكاء النبي في الصلاة وحين يتلى عليه القرآن

[صحيح ابي داود ج ٥ ص ٩١ ] روى بسنده عن مطرف عن ابيه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يصلي وفي صدره ازيز كأزيز الرحى من البكاء.

[مسند الامام احمد بن حنبل ج ١ ص ٢٧٤ ] روى بسنده عن ابن مسعود ، قال : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم من سورة النساء فلما بلغت هذه الآية( فَكَيْفَ إِذٰا جِئْنٰا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنٰا بِكَ عَلى هٰؤُلاٰءِ شَهِيداً ) قال : ففاضت عيناه.

[مسند الامام احمد بن حنبل ج ١ ص ٣٨٠ ] روى بسنده عن عبد اللّه ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم : اقرأ عليّ ، قال : قلت : أقرأ عليك وعليك انزل (قال) اني احب ان اسمعه من غيري ، فقرأت حتى اذا بلغت( فَكَيْفَ إِذٰا جِئْنٰا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنٰا بِكَ عَلى هٰؤُلاٰءِ شَهِيداً ) قال : رأيت عينيه تذرفان دموعاً.

١٧٠

باب

في حمل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اللبنة لبناء المسجد

ونقله التراب يوم الخندق وبيان شيء من شعره

[مسند الامام احمد بن حنبل ج ٢ ص ٣٨١ ] روى بسنده عن أبي هريرة : انهم كانوا يحملون اللبن الى بناء المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم معهم ، قال : فاستقبلت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وهو عارض لبنة على بطنه فظننت انها قد شقت عليه ، قلت : ناولنيها يا رسول اللّه ، قال : خذ غيرها يا ابا هريرة فانه لا عيش الا عيش الآخرة.

[مشكل الاثار ج ٤ ص ٢٩٩ ] روى بسنده عن البراء بن عازب يقول : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ينقل التراب يوم الخندق حتى وارى التراب شعر صدره وهو يرتجز كلمة عبد اللّه بن رواحة يقول :

اللهم لولا انت ما اهتدينا

ولا تصدقنا ولا صلينا

فانزلن سكينة علينا

وثبت الاقدام ان لاقينا

ان الألي قد بغوا علينا (١)

وان ارادوا فتنه ابينا

__________________

(١) ـ كذا في مشكل الآثار ، ولعل الصحيح (إن الذين) بدل (إن الألى)

١٧١

(قال) رفع بهذا النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم صوته.

[مشكل الآثار ج ٤ ص ٢٩٨ ] روى بسنده عن انس ، قال خرج نبي اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم في غداة باردة والمهاجرون والانصار يحفرون الخندق بايديهم ، فقال :

اللهم ان العيش عيش الآخرة

فاغفر للانصار والمهاجرة(١)

فاجابوه :

نحن الذين بايعوا محمداً

على الجهاد ما بقينا ابداً

[مشكل الآثار ج ٤ ص ٢٩٩ ] روى بسنده عن جندب يقول : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم في غزاة فنكئت اصبعه فقال :

هل انت الا اصبع دميت

وفي سبيل اللّه ما لقيت

[سنن البيهقي ج ٧ ص ٤٣ ] روى بسنده عن عائشة قالت : ما جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بيت شعر قط الا بيتاً واحداً.

تفأل بما تهوى يكن فلقلما

يقال لشيء كان الا تحقق

قالت عائشة : ولم يقل تحققا لئلا يعربه فيصير شعراً (اقول) : تقدم في باب شجاعته قوله صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يوم حنين :

انا النبي لا كذب

انا ابن عبد المطلب

وهو كلام يشبه الشعر.

__________________

(١) كذا في مشكل الآثار وغيره لأنه (ص) لا ينبغي له الشعر.

١٧٢

باب

في توكل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على اللّه

[صحيح مسلم في كتاب الفضائل] في باب توكله على اللّه ، روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه ، قال : غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم غزوة قبل نجد فادركنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم في واد كثير العضاه فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم تحت شجرة فعلق سيفه بغصن من اغصانها (قال) وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر (قال) : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم : ان رجلاً اتاني وانا نائم فاخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صلتاً في يده فقال : من يمنعك مني؟ قال : قلت : اللّه ، ثم قال في الثانية : من يمنعك مني؟ قال : قلت : اللّه ، فشام السيف ، فها هوذا جالس ، ثم لم يعرض له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم (اللغة) شام السيف : أي أغمده (اقول) وفي رياض الصالحين للنوي في باب الفتن والتوكل (قال) وفي رواية قال جابر : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بذات الرقاع ، فاذا اتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فجاء رجل من المشركين وسيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم معلق بالشجرة فاخترطه وقال : تخافني؟ قال : لا ، قال : فمن يمنعك مني؟ قال : اللّه (ثم قال) : وفي رواية

١٧٣

ابي بكر الإسماعيلي في صحيحه ، فقال : فمن يمنعك مني؟ قال : اللّه فسقط السيف من يده ، فاخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم السيف فقال : من يمنعك مني؟ فقال : كن خير آخذ فقال : تشهد ان لا إله الا اللّه واني رسول اللّه ، قال : لا ولكني اعاهدك ان لا اقاتلك ولا اكون مع قوم يقاتلونك ، فخلى سبيله فأتى اصحابه فقال : جئتكم من عند خير الناس.

١٧٤

باب

في مشورة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لاصحابه وهو أعقل الناس

قال اللّه تعالى في الثلث الأخير من آل عمران :( وشٰاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ فَإِذٰا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ )

[سنن البيهقي ج ٧ ص ٤٥ ] روى بسنده عن أبي هريرة قال : ما رأيت أحداً اكثر مشاورة لاصحابه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم

[حلية الاولياء ج ٤ ص ٢٦ ] روى بسنده عن وهب بن منبه قال : قرأت احد وسبعين كتاباً فوجدت في جميعها. إن اللّه عز وجل لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا الى انقضائها من العقل في جنب عقل محمد صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم الا كحبة رمل من بين رمال جميع الدنيا وان محمداً صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم أرجح الناس عقلاً وافضلهم (الحديث).

١٧٥

باب

في عيش النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وزهده

[صحيح البخاري] في كتاب البيوع في باب شراء النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بالنسيئة ، روى بسنده عن انس انه مشى الى النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بخبز شعير واهالة سنخة ، ولقد رهن النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم درعاً له بالمدينة عند يهودي واخذ منه شعيراً لاهله ولقد سمعته يقول : ما امسى عند آل محمد صاع بر ولا صاع حب ، وان عنده لتسع نسوة (اللغة) : الاهالة ـ بكسر الهمزة ثم الهاء بعدها الألف واللام والهاء ـ كل شيء من الأدهان مما يؤدم به إهالة (وقيل) هو ما أذيب من الألية والشحم (وقيل) الدسم الجامد ، والسنخة ـ بالسين المهملة ثم النون المكسورة بعدها الخاء المعجمة ثم الهاء ـ المتغيرة الريح (نهاية الحديث لابن الاثير الجزري).

[صحيح البخاري] في كتاب الهبة الحديث الثاني : روى بسنده عن عائشة انها قالت لعروة ابن اختها : ان كنا لننظر الى الهلال ثم الهلال ثلاثة اهلة في شهرين وما اوقدت في ابيات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم نار ، فقلت : يا خالة ما كان يعيشكم؟ قالت : الاسود ان التمر والماء ، الا انه قد كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم جيران من الانصار وكانت لهم منائح وكانوا يمنحون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم من البانهم فيسقينا.

١٧٦

[صحيح البخاري] في الجهاد والسير في باب ما قيل في درع النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم روى بسنده عن عائشة قالت : توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير.

[صحيح البخاري] في كتاب الاطعمة الحديث الثاني ، روى بسنده عن أبي هريرة ، قال : ما شبع آل محمد صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم من طعام ثلاثة ايام حتى قبض.

[صحيح البخاري] في كتاب الاطعمة في باب الخبز المرقق ، روى بسنده عن قتادة ، قال : كنا عند انس وعنده خباز له فقال : ما اكل النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم خبزاً مرققاً ، ولا شاة مسموطة حتى لقي اللّه (اللغة) المسموطة المشوية.

[صحيح البخاري] في الباب المتقدم روى بسنده عن قتادة عن انس قال : ما علمت النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم اكل على سكرجة قط ، ولا خبز له مرقق ولا اكل علي خوان (قيل) لقتادة فعلى ما كانوا يأكلون؟ قال : على السفر (اللغة) قال ابن الاثير الجزري في نهاية غريب الحديث : «في الحديث : لا آكل في سكرجة ، هي بضم السين (اي المهملة) والكاف والراء والتشديد : إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الادم ، وهي فارسية واكثر ما يوضع فيها الكوامخ ونحوها».

[صحيح البخاري] في كتاب الأطعمة ، في باب ما كان النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم واصحابه يأكلون ، روى بسنده عن ابي حازم قال : سألت سهل بن سعد فقلت : هل اكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم النقي؟ فقال سهل ما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم النقي من حين ابتعثه اللّه حتى قبضه اللّه ، قال : فقلت : هل كانت لكم في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم مناخل؟ قال : ما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) منخلاً من حين ابتعثه اللّه حتى قبضه ، قال : قلت : كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال : كنا نطحنه وننفخه فيطير ما طار وما بقي ثريناه فاكلناه.

[صحيح البخاري] في الباب المتقدم روى بسنده عن أبي هريرة : انه مر بقوم بين ايديهم شاة مصلية فدعوه فأبى ان يأكل ، قال : خرج رسول اللّه

١٧٧

صلى اللّه عليه و (آله) وسلم من الدنيا ولم يشبع من الخبز الشعير.

[صحيح البخاري] في الرقاق ، في باب فضل الفقر ، روى بسنده عن عائشة ، قالت : ما أكل آل محمد اكلتين في يوم واحد الا احداهما تمر.

[صحيح البخاري] في الباب المتقدم ، روى بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم : اللهم ارزق آل محمد قوتاً.

[صحيح البخاري] في الباب المتقدم ، روى بسنده عن عائشة قالت : كان فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم من ادم وحشوه من ليف.

[صحيح مسلم] في كتاب الزهد ، قبل باب (لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا) روى بسنده عن عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم قالت : لقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين.

[صحيح مسلم] قبل الباب المتقدم ، روى بسنده عن عائشة ، قالت : توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وما شبعنا من الاسودين.

[صحيح مسلم] قبل الباب المتقدم ، روى بسنده عن سماك ، قال : سمعت النعمان بن بشير يقول : الستم في طعام وشراب ما شئتم ، لقد رأيت نبيكم صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه (اللغة) الدقل بفتح الدال المهملة والقاف المفتوحة ثم اللام : أردأ التمر.

[صحيح مسلم] في كتاب اللباس والزينة ، في باب التواضع في اللباس روى بسنده عن عائشة ، قالت : كانت وسادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم الذي يتكيء عليها من ادم حشوها ليف.

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٥٧ ] روى بسنده عن ابن عباس : قال قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاء ، وكان اكثر خبزهم خبز الشعير.

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٥٩ ] روى بسنده عن أبي طلحة ، قال :

١٧٨

شكونا الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم الجوع ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم عن حجرين.

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٧٧ ] روى بسنده عن انس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم لقد أخفت في اللّه وما يخاف أحد ولقد أوذيت في اللّه وما يؤذي أحد ، ولقد أتت عليّ ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواري إبط بلال.

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٦٠ ] روى بسنده عن عبد اللّه ، قال : نام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم على حصير فقام وقد أثر في جنبه فقلنا يا رسول اللّه لو اتخذنا لك وطاء فقال مالي وما للدنيا ، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ، (ثم قال) هذا حديث حسن صحيح.

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٥٦ ] روى بسنده عن أبي أمامة عن النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم قال : عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهباً قلت : لا يا رب ولكن أشبع يوماً وأجوع يوما ، أو قال ثلاثاً أو نحو هذا فاذا جعت تصرعت اليك وذكرتك ، واذا شبعت شكرتك وحمدتك.

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٥٧ ] روى بسنده عن أنس ، قال : كان النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم لا يدخر شيئاً لغد.

[صحيح ابن ماجة في أبواب الزهد ص ٣١٦ ] روى بسنده عن ابي هريرة قال : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يوماً بطعام سخن فأكل فلما فرغ قال : الحمد للّه ما دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا.

[صحيح ابن ماجة في أبواب الزهد ص ٣١٦ ] روى بسنده عن خالد بن عمير قال : خطبنا عتبة بن غزوان على المنبر فقال : لقد رأيتني

١٧٩

سابع سبعة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ما لنا طعام نأكله إلا ورق شجر حتى قرحت اشداقنا.

[صحيح ابن ماجة في أبواب الأطعمة ص ٢٤٧ ] روى بسنده عن أم أيمن أنها غربلت دقيقاً فصنعته للنبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم رغيفاً فقال ما هذا؟ قالت طعام نصنعه بأرضنا فأحببت ان اصنع منه لك رغيفاً فقال رديه فيه ثم اعجنيه.

[صحيح ابن ماجة في أبواب الأطعمة ص ٢٤٧ ] روى بسنده عن أنس بن مالك ، قال : لبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم الصوف واحتذى المخصوف ، وقال : أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بشعاً ، ولبس خشناً ، فقيل للحسن ما البشع؟ قال : غليظ الشعير ما كان يسيغه إلا بجرعة ماء.

[صحيح ابن ماجة في أبواب الزهد ص ٣١٦ ] روى بسنده عن عبد اللّه بن عمر ، قال : مرّ علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ونحن نعالج خصاً لنا فقال : ما هذا؟ فقلت خص لنا وهي نحن نصلحه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك (اللغة :) الخص : بضم الخاء المعجمة والصاد المهملة المشددة ، هو البيت من قصب أو شجر.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٣ ص ٣٠٠ ] روى بسنده عن جابر قال : مكث النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وأصحابه وهم يحفرون الخندق ثلاثاً لم يذوقوا طعاماً ، فقالوا يا رسول اللّه ان هاهنا كدية من الجبل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم رشوها بالماء فرشوها ثم جاء النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فأخذ المعول ـ أو المسحاة ـ ثم قال : بسم اللّه ، فضرب ثلاثاً فصارت كثيباً يهال ، قال جابر فحانت مني التفاتة فاذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم قد شد على بطنه حجراً.

١٨٠