فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء ١

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة0%

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة مؤلف:
تصنيف: مكتبة الحديث وعلومه
ISBN: 964-6406-18-1
الصفحات: 463

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

مؤلف: آية الله السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
تصنيف:

ISBN: 964-6406-18-1
الصفحات: 463
المشاهدات: 28494
تحميل: 887


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 463 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 28494 / تحميل: 887
الحجم الحجم الحجم
فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء 1

مؤلف:
ISBN: 964-6406-18-1
العربية

و (آله) وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع ، فهل عندك من شئ؟ فقالت : نعم فاخرجت أقراصاً من شعير ثم أخذت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه ، ثم دسته تحت ثوبي وردتني ببعضه ، ثم ارسلتني الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم قال فذهبت به فوجدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم جالساً في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم أرسلك أبو طلحة؟ قال : فقلت نعم ، فقال الطعام؟ فقلت نعم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم لمن معه : قوموا ، قال : فأنطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فاخبرته ، فقال ابو طلحة يا أم سليم قد جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بالناس وليس عندنا ما نطعمهم ، فقالت اللّه ورسوله أعلم ، قال : فانطلق ابو طلحة حتى لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم معه حتى دخلا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم هلمي ما عندك يا أم سليم ، فاتت بذلك الخبز فامر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ففت وعصرت عليه أم سليم عكة لها فآدمته ثم قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ما شاء اللّه أن يقول ، ثم قال إئذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا وشبعوا ثم خرجوا ، ثم قال : إئذن لعشرة فاذن لهم فاكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ، ثم قال إئذن لعشرة حتى أكل القوم كلهم وشبعوا ، والقوم سبعون رجلاً أو ثمانون.

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٢٨٤ ] روى بسنده عن سمرة بن جندب قال كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم نتداول في قصعة عن غدوة حتى الليل يقوم عشرة ويقعد عشرة ، قلنا فما كانت تمد؟ قال من أي شيء تعجب؟ ما كانت تمد إلا من هاهنا ، وأشار بيده الى السماء.

٨١

[مسند الإمام احمد بن حنبل ج ٣ ص ٣٣٧ ] روى بسنده عن جابر قال : جاء رجل الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يستطعمه فأطعمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وسق شعير ، فما زال الرجل يأكل هو وامرأته ووصيف لهما حتى كالوه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم لو لم تكيلوه لأكلتم منه ولقام لكم.

[مسند الإمام احمد بن حنبل ج ٣ ص ٣٤٠ ] روى بسنده عن جابر ان ام مالك البهزية كانت تهدي في عكة لها سمناً الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فبينا بنوها يسألونها الأدام ـ وليس عندها شيء ـ فعمدت الى عكتها التي كانت تهدي فيها الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فوجدت فيها سمناً ، فما زال يدأم لها أدم بنيها حتى عصرته وأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فقال أعصرتيه؟ قالت : نعم ، قال : لو تركتيه ما زال ذلك لك مقيماً.

[مسند الإمام احمد بن حنبل ج ٣ ص ٤٨٤ ] روى بسنده عن ابي عبيد انه طبخ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم قدراً فيه لحم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم : ناولني ذراعها ، فناولته فقال ناولني ذراعها ، فناولته ، فقال ناولني ذراعها ، فقال : يا نبي اللّه كم للشاة من ذراع؟ قال : والذي نفسي بيده لو سكت لاعطتك ذراعاً ما دعوت به.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ٢٤٦ ] روى بسنده عن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب : أنه استعان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم في التزويج فأنكحه امرأة فالتمس شيئاً فلم يجده ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم أبا رافع وأبا ايوب بدرعه فرهناه عند رجل من اليهود بثلاثين صاعاً من شعير فدفعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم الى فطعمنا منه نصف سنة ، ثم كلناه فوجدناه كما

٨٢

أدخلناه ، قال نوفل : فذكرت ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فقال : لو لم تكله لأكلت منه ما عشت.

[مستدرك الصحيحين ج ٤ ص ١١٦ ] روى بسنده عن واثلة بن الاسقع ـ وكان من أهل الصفة ـ قال أقمنا ثلاثة أيام ، وكان من يخرج الى المسجد يأخذ بيد الرجلين والثلاثة بقدر طاقته ويطعمهم ، قال فكنت فيمن أخطأه ذلك ثلاثة أيام ولياليها ، قال : فأبصرت أبا بكر عند العتمة فاتيته فاستقرأته من سورة سبأ فبلغ منزله ورجوت أن يدعوني الى الطعام فقرأ علي حتى بلغ باب المنزل ، ثم وقف علي الباب حتى قرأ علي البقية ، ثم دخل وتركني ، ثم تعرضت لعمر فصنعت به مثل ذلك وذكر أنه صنع مثل ما صنع أبو بكر ، فلما أصبحت غدوت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فاخبرته فقال للجارية هل من شئ؟ قالت : نعم رغيف وكتلة من سمن فدعا بها ثم فت الخبز بيده ، ثم أخذ تلك الكتلة من السمن قلت تلك الخبزة ثم جمعه بيده حتى صيره ثريدة ، (ثم قال) اذهب ادع لي عشرة انت عاشرهم فدعوت عشرة أنا عاشرهم ، (ثم قال) اجلسوا ووضعت القصعة (ثم قال) كلوا بسم اللّه ، كلوا من جوانبها ولا تأكلوا من فوقها فان البركة تنزل من فوقها فاكلنا حتى صدرنا فكأنما خططنا فيها باصابعنا ، ثم اخذ منها واصلح منها وردها. (ثم قال) ادع لي عشرة ، وذكر انه دعا بعد ذلك مرتين عشرة عشرة ، وقال : قد فضلوا فضلاً.

[طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٢٣٤ ] روى بسنده عن ام عامر أسماء بنت يزيد بن السكن ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم صلّى في مسجدنا المغرب فجئت منزلي فجئته بعرق وارغفة ، فقلت بأبي وأمي تعش ، فقال لأصحابه كلوا بسم اللّه ، فأكل هو وأصحابه الذين جاؤوا معه ومن كان حاضراً من أهل الدار ، فوالذي نفسي بيده لرأيت بعض العرق لم يتعرقه وعامة الخبز ، وإن

٨٣

القوم أربعون رجلاً ، ثم شرب من ماء عندي في شجب ، ثم انصرف ، فاخذت ذلك الشجب فدهنته وطويته ، فكنا نسقي منه المريض ونشرب منه في الحين رجاء البركة (اللغة) العرق بفتح العين المهملة وسكون الراء العظم بلحمه ، ولم يتعرقه أي لم يأكل ما عليه من اللحم ، والشجب سقاء يابس.

[طبقات ابن سعد ج ١ القسم ١ ص ١١٤ ] روى بسنده عن سالم بن ابي الجعد ، قال بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم رجلين في بعض أمره ، فقالا يا رسول اللّه ما معنا ما نتزوده ، فقال : ابتغيا لي سقاء فجاءاه بسقاء ، قال فأمرنا فملأناه ثم أو كأناه ، وقال اذهبا حتى تبلغا مكان كذا وكذا فان اللّه سيرزقكما ، قال : فأنطلقا حتى أتيا ذلك المكان الذي أمرهما به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فانحل سقاؤهما فاذا لبن وزبد غنم فأكلا وشربا حتى شبعا.

[أُسد الغابة ج ٥ ص ٦٢٩ ] قال روى محمد بن اسحاق عن سعيد بن مينا أن بنتاً لبشير أخت النعمان بن بشير ، قالت : دعتني أمي عمرة بنت رواحة فاعطتني حفنة من تمر في ثوبي فقالت : اذهبي بهذا الى ابيك وخالك عبد اللّه ابن رواحة لغدائهما ، قالت فمررت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وأنا ألتمس أبي وخالي ، فقال : ما هذا معك؟ قلت : هذا تمر بعثتني به أمي الى أبي وخالي يتغذيانه ، قال : هاتيه ، قالت : فصببته في كفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فما ملأهما ، ثم أمر بثوب فبسط ، ثم دحا بالتمر عليه فتبدد فوق الثوب ، ثم قال لانسان عنده : إصرخ في الخندق أن هلم الى الغداء فاجتمع أهل الخندق فجعلوا يأكلون وجعل يزداد حتى صدر أهل الخندق وإنه ليسقط من أطراف الثوب وهم ثلاثة آلاف.

[الهيثمي في مجمعه ج ٨ ص ٣٠٩ ] قال وعن ام انس بن مالك قالت : كانت لنا شاة فجمعت من سمنها في عكة فملأت العكة ثم

٨٤

بعثت بها مع ربيبة ، فقلت يا ربيبة أبلغي هذه العكة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يأتدم بها فانطلقت ربيبة حتى أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فقالت : يا رسول اللّه عكة سمن بعثت بها اليك أم سليم ، فقال : فرغوا لها عكتها ففرغت العكة فدفعت اليها ، فانطلقت فجاءت أم سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر ، فقالت أم سليم : يا ربيبة أليس قد أمرتك أن تنطلقي الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم؟ قال : قد فعلت فإن لم تصدقيني فانطلقي فسلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فانطلقت أم سليم ومعها ربيبة ، فقالت يا رسول اللّه إني بعثت اليك معها بعكة فيها سمن ، قال قد فعلت قد جاءت بها فقالت والذي بعثك بالهدى ودين الحق إنها لممتلئة تقطر سمناً ، قال : فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم أتعجبين إن كان اللّه قد اطعمك كما أطعمت نبيه؟ كلي واطعمي ، قالت : فجئت البيت فقسمت في قعب لنا كذا وكذا وتركت فيها ما ائتدمنا به شهراً أو شهرين (قال) رواه ابو يعلى والطبراني ، إلا انه قال زينب بدل ربيبة.

[الهيثمي في مجمعه ج ٨ ص ٣٠٩ ] قال : وعن أم مالك الانصارية انها جاءت بعكة سمن الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بلالاً فعصرها ثم دفعها اليها فرجعت فاذا هي ممتلئة فأتت النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فقالت نزل فيّ شيء يا رسول اللّه؟ فقال : وما ذلك يا أم مالك؟ فقالت : لِمَ رددت هديتي فدعا بلالاً فسأله عن ذلك ، فقال والذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم هنئياً لك يا أم مالك ، عجل اللّه ثوابها ثم علمها في دبر كل صلاة سبحان اللّه عشراً ، والحمد للّه عشراً واللّه اكبر عشراً (قال) رواه الطبراني.

٨٥

بابٌ

في اعجاز النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الجذع الذي

كان يخطب عنده

[صحيح البخاري] في كتاب بدء الخلق ، في باب علامات النبوة في الإسلام (روى) بسنده عن جابر بن عبد اللّه (رضي اللّه عنه) يقول : كان المسجد مسقوفا على جذوع من نخل فكان النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم اذا خطب يقوم الى جذع منها ، فلما صنع له المنبر ـ وكان عليه ـ فسمعنا لذلك الجذع صوتاً كصوت العشار حتى جاء النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فوضع يده عليها فسكنت.

[صحيح البخاري] في كتاب البيوع ، في باب النجار (روى) بسنده عن جابر بن عبد اللّه (رض) ان امرأة من الانصار قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم : يا رسول اللّه ألا اجعل لك شيئاً تقعد عليه؟ فان لي غلاماً نجاراً؟ قال : إن شئت ، قال : فعملت له المنبر ، فلما كان يوم الجمعة قعد النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم على المنبر الذي صنع فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت ان تنشق فنزل النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم حتى اخذها فضمها اليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكّت حتى استقرت قال : بكت على ما

٨٦

كانت تسمع من الذكر.

(صحيح النسائي ج ١ ص ٢٠٧ ) روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه (رضي اللّه عنه) يقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم اذا خطب يستند الى جذع نخلة من سواري المسجد ، فلما صنع المنبر واستوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة إذا سمعها أهل المسجد حتى نزل اليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فاعتنقها فسكتت (اقول) وفي الباب أخبار كثيرة ، ولكنا اقتصرنا على ما ذكر لتقارب مضمون الجميع وعدم التفاوت بينها إلا يسيراً في بعض الألفاظ.

٨٧

باب

في اعجاز النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في شق القمر

[صحيح البخاري] في كتاب بدء الخلق في باب انشقاق القمر روى بسنده عن انس بن مالك أن أهل مكة سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ان يريهم آية فأراهم القمر شقتين حتى رأوا حراء بينهما.

[صحيح البخاري] في الباب المتقدم ، روى بسنده عن عبد اللّه قال انشق القمر ونحن مع النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بمني ، فقال اشهدوا وذهبت فرقة نحو الجبل ، وقال ابو الضحى عن مسروق عن عبد اللّه : انشق بمكة.

[صحيح البخاري] في كتاب التفسير ، في باب قوله تعالى :( وانشق القمر ) (روى) بسنده عن ابن مسعود قال انشق القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فرقتين ، فرقة فوق الجبل ، وفرقة دونه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم اشهدوا.

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٢١١ ] روى بسنده عن انس ، قال

٨٨

سأل أهل مكة النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم آية فانشق القمر بمكة مرتين فنزلت( اِقْتَرَبَتِ اَلسّٰاعَةُ واِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ ) الى قوله :( سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) يقول ذاهب.

[صحيح الترمذي] في الصفحة المتقدمة ، روى بسنده عن جبير ابن مطعم ، قال : انشق القمر على عهد النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم حتى صار فرقتين ، على هذا الجبل ، وعلى هذا الجبل ، فقالوا : سحرنا محمد فقال بعضهم : لئن كان سحرنا ما يستطيع ان يسحر الناس كلهم.

[مسند الإمام احمد بن حنبل ج ١ ص ٤١٣ ] روى بسنده عن عبد اللّه قال : انشق القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم حتى رأيت الجبل من بين فرجتي القمر ، (اقول) وفي الباب أخبار كثيرة ولكنا اقتصرنا على ما ذكر لتقارب مضمون الجميع واشتهار القصة.

٨٩

باب

في اعجاز النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في امور متفرقة

[صحيح البخاري] في كتاب بدء الخلق ، في باب علامات النبوة في الاسلام روى بسنده عن عبد اللّه ، قال : كنا نعد الآيات بركة وانتم تعدونها تخويفاً ، كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم في سفر ، فقل الماء ، فقال اطلبوا فضلة من ماء فجاؤوا باناء فيه ماء قليل فادخل يده في الأناء ثم قال : حيّ على الطهور المبارك والبركة من اللّه ، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل.

[صحيح البخاري] في الباب المتقدم ، روى بسنده عن انس ، قال : كان رجل نصرانياً فاسلم وقرأ البقرة وآل عمران ، فكان يكتب للنبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فعاد نصرانياً. فكان يقول : ما يدري محمد إلا ما كتبت له ، فاماته اللّه فدفنوه فاصبح وقد لفظته الأرض ، فقالوا : هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه ، فحفروا له فاعمقوا وقد لفظته الأرض ، فقالوا هذا فعل

٩٠

محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه ، فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبح قد لفظته الأرض فعلموا انه ليس من الناس فألقوه.

[صحيح البخاري] في كتاب البيوع في باب الكيل على البايع والمعطي ، روى بسنده عن جابر ، قال : توفي عبد اللّه بن عمرو بن حرام وعليه دين فاستعنت النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم على غرماثه أن يضعوا من دينه ، فطلب النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فلم يفعلوا ، فقال لي النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم اذهب فصنف تمرك أصنافا ، العجوة على حدة وعذق زيد على حدة ، ثم ارسل الى ، ففعلت ، ثم أرسلت الى النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فجلس على أعلاه أو في وسطه ، ثم قال : كل للقوم فكلتهم حتى أوفيتهم الذي لهم وبقي تمري كأنه لم ينقص منه شئ.

[الأدب المفرد البخاري ص ٥٦ ] روى بسنده عن عبد اللّه ان النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم نزل منزلاً فاخذ رجل بيض حرة فجاءت ترف على رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فقال أيكم فجع هذه بيضتها؟ فقال رجل يا رسول اللّه أنا أخذت بيضتها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم اردده رحمة لها (اللغة) الحرة بضم الحاء المهملة والراء المشددة طائرة كالعصفورة.

[صحيح مسلم] في كتاب الجهاد والسير ، في باب غزوة حنين روى بسنده عن اياس بن سلمة عن ابيه قال غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم حنينا فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية فاستقبلني رجل من العدو فرميته بسهم فتوارى عني ، فما دريت ما صنع ، ونظرت الى القوم فاذا هم قد طلعوا من ثنية اخرى فالتقوا هم وصحابة النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فولى صحابة النبي صلّى اللّه

٩١

عليه و (آله) وسلم وأُرجع منهزماً وعليّ بردتان متزراً باحداهما مرتدياً بالأخرى ، فاستطلق أزاري فجمعتها جميعاً ومررت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم منهزماً وهو على بغلته الشهباء ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم لقد رأى ابن الأكوع فزعاً ، فلما غشوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم ، فقال شاهت الوجوه ، فما خلق اللّه منهم انساناً إلا ملأ عينيه تراباً بتلك القبضة ، فولوا مدبرين فهزمهم اللّه عز وجل وقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم غنائمهم بين المسلمين.

[صحيح مسلم] في كتاب الزهد ، في باب حديث جابر الطويل ، روى بسنده عن عبادة بن الوليد قال : خرجت أنا وأبي نطلب العلم في الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا ، فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ، ثم ساق الحديث (الى ان قال) ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد اللّه (رضي اللّه عنه) في مسجده وهو يصلي (الى أن قال) جابر سرنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم حتى نزلنا وادياً أفيح ، فذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يقضي حاجته فاتبعته باداوة من ماء فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فلم ير شيئاً يستتر به فاذا شجرتان بشاطئ الوادي فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فاخذ بغصن من أغصانها ، فقال : انقادي علي باذن اللّه فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده حتى اتي الشجرة الأخرى فاخذ بغصن من أغصانها ، فقال انقادي على باذن اللّه فانقادت معه كذلك حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما لأم بينهما ـ يعني جمعهما ـ فقال : التئما عليّ باذن اللّه فالتأمتا (الى أن قال) جابر فحانت مني لفتة فاذا أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم مقبلاً واذا الشجرتان قد افترقتا ، فقامت كل واحدة منهما

٩٢

على ساق (الحديث).

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٢٨٥ ] روى بسنده عن ابن عباس قال جاء اعرابي الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ، فقال : بما أعرف انك نبي؟ قال : ان دعوت هذا العذق من هذه النخلة اتشهد اني رسول اللّه؟ فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فجعل ينزل من النخلة حتى سقط الى النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ، ثم قال : ارجع فعاد ، فأسلم الأعرابي.

[صحيح النسائي ج ٢ ص ٦٤ ] روى بسنده عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم قال : لما أمر النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بحفر الخندق عرضت لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وأخذ المعول ووضع رداءه ناحية الخندق وقال : «تمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ، فندر ثلث الحجر وسلمان الفارسي قائم ينظر ، فبرق مع ضربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم برقة ، ثم ضرب الثانية وقال : «تمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم» فندر الثلث الآخر فبرقت برقة فرآها سلمان ، ثم ضرب الثالثة وقال : «تمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم» فندر الثلث الباقي ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فأخذ رداءه وجلس ، قال سلمان يا رسول اللّه رأيتك حين ضربت ما تضرب ضربة إلا كانت معها برقة قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يا سلمان رأيت ذلك؟ فقال : إي والذي بعثك بالحق يا رسول اللّه ، قال صلّى اللّه عليه (وآله) وسلم فاني حين ضربت الضربة الأولى رفعت لي مدائن كسرى وما حولها ومدائن كثيرة حتى رأيتها بعيني ، قال له من حضره من أصحابه يا رسول اللّه أدع اللّه أن يفتحها علينا ويغنمنا ديارهم ويخرب

٩٣

بأيدينا بلادهم ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه (وآله) وسلم بذلك ، ثم ضربت الضربة الثانية فرفعت لي مدائن قيصر وما حولها حتى رأيتها بعيني ، قالوا يا رسول اللّه أدع اللّه ان يفتحها علينا ويغنمنا ديارهم ويخرب بايدينا بلادهم ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بذلك ، ثم ضربت الثالثة فرفعت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى حتى رأيتها بعيني ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم عند ذلك دعوا الحبشة ما دعوكم واتركوا الترك ما تركوكم.

[صحيح ابي داود ج ١٦ ص ٢٥٤ ] روى بسنده عن عبد اللّه بن جعفر قال : أردفني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم خلفه ذات يوم فاسر الى حديثا لا احدث به أحدا من الناس ، وكان أحب ما استتر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم لحاجته هدفاً أو حائش نخل ، قال فدخل حائطا لرجل من الأنصار فاذا جمل فلما رأى النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم حن وذرفت عيناه ، فاتاه النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فمسح زفراه فسكت فقال : من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال : لي يا رسول اللّه ، فقال : أفلا تتقي اللّه في هذه البهيمة التي ملكك اللّه إياها فانه شكا الى انك تجيعه وتدئبه (اللغة) الدأب التعب.

[مسند الإمام احمد بن حنبل ج ٢ ص ٣٠٣ ] روى بسنده عن ابن عباس ، قال : ان الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى ونائلة وأساف لو قد رأينا محمدا لقد قمنا اليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله ، فاقبلت ابنته فاطمةعليها‌السلام تبكي حتى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فقالت : هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا اليك فقتلوك فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك ، فقال : يا بنية أريني وضوءً فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد فلما رأوه

٩٤

قالوا : هو ذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا اليهم بصراً ولم يقم اليه منهم رجل ، فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله وسلم) حتى قام على رؤوسهم فاخذ قبضة من التراب فقال : شاهت الوجوه ، ثم حصبهم بها فما أصاب رجلاً منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافراً.

[مسند الإمام احمد بن حنبل ج ٣ ص ١٥٨ ] روى بسنده عن انس ابن مالك ، قال كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه وان الجمل استصعب عليهم فمنعهم ظهره وان الأنصار جاؤوا الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فقالوا : إنه كان لنا جمل نسني عليه وانه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم لأصحابه : قوموا فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحية فمشى النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم نحوه ، فقالت الانصار : يا نبي اللّه إنه صار مثل الكلب وإنا نخاف عليك صولته ، فقال : ليس منه بأس ، فلما نظر الجمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم أقبل نحوه حتى خر ساجداً بين يديه فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بناصيته أذل ما كانت قط أدخله في العمل ، فقال له أصحابه : يا رسول اللّه هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل ، فنحن أحق ان نسجد لك ، فقال لا يصلح لبشر ان يسجد لبشر ولو صلح لبشر ان يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها (الحديث).

[مسند الإمام احمد بن حنبل ج ٤ ص ١٣٨ ] روى بسنده عن عثمان ابن حنيف ان رجلاً ضريراً أتى النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فقال يا نبي اللّه ادع اللّه لي ان يعافيني ، فقال : ان شئت أخرت ذلك فهو أفضل لآخرتك وان شئت دعوت لك ، قال : لا بل ادع اللّه لي ،

٩٥

فأمره أن يتوضأ ، وأن يصلي ركعتين ، وان يدعو بهذا الدعاء ، اللهم إني أسألك واتوجه اليك بنبيك محمد صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم نبي الرحمة ، يا محمد اني اتوجه بك الى ربي في حاجتي هذه فتقضي ، وتشفعني فيه وتشفعه في ، قال : فكان يقول هذا مراراً ، ثم قال بعد : احسب ان فيها أن تشفعني فيه ، قال ففعل الرجل فبرىء.

[مسند الإمام احمد بن حنبل ج ٤ ص ١٠٧ ] روى بسنده عن يعلى بن مرة ، قال رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ثلاثاً ما رآها أحد قبلي ، ولا يراها أحد بعدي : لقد خرجت معه في سفر حتى اذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها فقالت : يا رسول اللّه هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة قال ناولينيه؟ فرفعته اليه فجعلته بينه وبين واسطة الرحل ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثاً وقال : بسم اللّه انا عبد اللّه ، إخسأ عدو اللّه ، ثم ناولها إياه فقال : القينا في الرجعة في هذا المكان فاخبرينا ما فعل (قال) فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث ، فقال ما فعل صبيك؟ فقالت : والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئا حتى الساعة فاجترر هذه الغنم ، قال : انزل فخذ منها الواحدة ورد البقية ، قال : وخرجت ذات يوم الى الجبانة حتى اذا برزنا قال : انظر ويحك هل ترى من شيء يواريني ، قلت ما أرى شيئاً يواريك إلا شجرة ما أراها تواريك ، قال : فما بقربها؟ قلت : شجرة مثلها أو قريب منها ، قال : فأذهب اليها فقل ان رسول اللّه يأمركما أن تجتمعا بإذن اللّه ، قال فاجتمعتا فبرز لحاجته ثم رجع ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم اذهب اليهما فقل لهما ان رسول اللّه يأمر كما أن ترجع كل واحدة منكما الى مكانها فرجعت ، قال : وكنت عنده جالساً ذات يوم إذ جاءه جمل يخبب حتى صوب بجرانه بين يديه ثم ذرفت عيناه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ويحك انظر لمن هذا

٩٦

الجمل إن له لشأناً ، قال : فخرجت التمس صاحبه فوجدته لرجل من الانصار فدعوته اليه ، فقال ما شأن جملك؟ قال لا أدرى واللّه ما شأنه عملنا ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه ، قال : فلا تفعل هبه لي أو بعنيه فقال : بل هو لك يا رسول اللّه قال فوسمه بسمة الصدقة ثم بعث.

[طبقات ابن سعد ج ١ القسم ١ ص ١٢٥ ] روى بسنده عن زيد بن أسلم وغيره ان عين قتادة بن النعمان أصيبت فسالت على خده فردها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بيده فكانت أصح عينيه وأحسنهما.

[طبقات ابن سعد] في الصفحة المتقدمة ، روى بسنده عن زيد ابن أسلم ويزيد بن رومان وإسحاق بن عبد اللّه بن ابي فروة وغيرهم ، ان عكاشة بن محصن انقطع سيفه في يوم بدر فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم جذلاً من شجرة فعاد في يده سيفاً صارماً صافي الحديدة شديد المتن.

[سنن الدارمي ج ١ ص ٢٩ ] روى بسنده عن سلمة السكوني ، قال بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم إذ قال قائل : يا رسول اللّه هل أتيت بطعام من السماء؟ قال : نعم أتيت بطعام ، قال : يا نبي اللّه هل كان فيه من فضل؟ قال : نعم ، قال : فما فعل به؟ قال : رفع الى السماء (الحديث)

[سنن الدارمي ج ١ ص ٩ ] روى بسنده عن ابن عمر قال كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم في سفر فأقبل أعرابي فلما دنا منه قال له رسول اللّه : أين تريد؟ قال : الى أهلي ، قال : هل لك في خير؟ قال : وما هو؟ قال : تشهد ان لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله ، قال : ومن يشهد على ما تقول؟ قال : هذه

٩٧

السلمة ، فدعاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وهي بشاطيء الوادي ، فأقبلت تخد الأرض خداً حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثاً فشهدت ثلاثاً انه كما قال ، ثم رجعت الى منبتها ورجع الأعرابي الى قومه ، وقال ان اتبعوني اتيتك بهم ، وإلا رجعت مكثت معك (اللغة) : السلمة بفتح السين المهملة واللام ثم الميم واحدة السلم وهو جنس شجر أو جنبات شائك من فصيلة القطانيات ، ينمو في البلدان الحارة ، ثمره أصفر يحوي حبة خضراء يستعمل ورقه في الدبغ.

[سنن الدارمي ج ١ ص ١٣ ] روى بسنده عن ابن عباس ، قال : اتى رجل من بني عامر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ألا أريك آية؟ قال : بلى ، قال : فأذهب فأدع تلك النخلة فدعاها فجاءت تنقز بين يديه ، قال : قل لها ترجع ، قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم : ارجعي فرجعت حتى عادت الى مكانها فقال يا بني عامر ما رأيت رجلاً كاليوم أسحر منه.

[تاريخ بغداد ج ١٣ ص ١٢٨ ] روى بسنده عن مكلبة بن ملكان قال : غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فقاتله المشركون قتالاً شديداً حتى حالوا بينه وبين الماء ونزلوا هم على الماء ، فرأيت النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم عطشان رجفان قد خلع ثيابه واتزر برداء له واستلقى على ظهره فاخذت إداوة لي ومضيت في طلب الماء حتى أتيت أرضاً ذات رمل فاذا طائر يبحث في الأرض شبه الدراج أو القبج ، فدنوت منه فطار فنظرت الى موضعه فاذا فيه نداوة تندى ، فخرقت بيدي خرقاً عميقاً فنبع ماء فشربت حتى رويت ، وتوضأت وملأت الإداوة وأقبلت حتى أتيت النبي صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فلما رآني قال لي : يا مكلبة أمعك ماء؟ قلت : نعم يا رسول اللّه ، فقال : الى إليّ ، فدنوت منه فناولته الإداوة فشرب حتى روى وتوضأ وضوءه

٩٨

للصلاة ، ثم قال لي : يا مكلبة ضع يدك على فؤادي حتى يبرد فوضعت يدي على فؤاده حتى برد ، ثم قال لي : يا مكلبة عرف اللّه لك هذا فنحيت يدي عن فؤاده فاذا هي تسطع نوراً ، فكان مكلبة يواري يده بالنهار كراهة أن تجتمع الناس عليه فيتأذي ، فإذا رآه من لا يعرفه حسب أنه أقطع ، قال لنا المظفر : فلقيت مكلبة بالليل فصافحته فاذا يده تسطع نوراً.

[تاريخ بغداد ج ٣ ص ٤٤٢ ] روى بسنده عن معرض بن عبد اللّه بن معرض عن ابيه عن جده ، قال : حججت حجة الوداع فدخلت داراً بمكة فرأيت فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وجهه مثل دارة القمر وسمعت منه عجباً ، جاءه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم يا غلام من أنا؟ قال : أنت رسول اللّه ، قال : صدقت بارك اللّه فيك ، قال : ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب ، قال : قال أبي : فكنا نسميه مبارك اليمامة.

[الاصابة ج ٦ القسم ١ ص ٢٩٢ ] ذكر حديثاً مسنداً عن همام ابن نفيل قال : قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم فقلت : يا رسول اللّه حفرنا بئراً فخرجت مالحة ، قال : فدفع الى اداوة فيها ماء فقال : صبه فيها ففعلت فعذبت.

[الأستيعاب ج ٢ ص ٥٥٦ ] ذكر حديثاً مسنداً عن عبد اللّه بن بريدة عن ابيه عن سلمان الفارسي أُتي الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم بصدقة فقال : هذه صدقة عليك وعلى أصحابك ، فقال صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم : يا سلمان إنا أهل البيت لا تحل لنا الصدقة فرفعها ، ثم جاءه من الغد بمثلها فقال هذه هدية ، فقال لأصحابه : كلوا فاشتراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم من قوم من اليهود بكذا بكذا درهما ، وعلى ان يغرس لهم كذا وكذا من النخل

٩٩

يعمل فيها سلمان حتى تدرك ، فغرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم النخل كله إلا نخلة واحدة غرسها عمر ، فأطعم النخل كله إلا تلك النخلة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم من غرسها؟ فقالوا عمر ، فقلعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم وغرسها فاطعمت من عامها.

[أسد الغابة ج ٢ ص ٣٣ ] ذكر حديثاً مسنداً عن بنت الحكم بن أبي العاص انها قالت للحكم : ما رأيت قوماً كانوا اسوأ رأياً وأعجز في أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم منكم يا بني أُمية ، فقال لا تلومينا يا بنية اني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين ، قلنا واللّه ما نزال نسمع قريشاً تقول يصلي هذا الصابئي في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه. فتواعدنا اليه فلما رأيناه سمعنا صوتا ظننا انه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا فما عقلنا حتى قضى صلاته ورجع الى أهله ، ثم تواعدنا ليلة اخرى فلما جاء نهضنا اليه فرأيت الصفا والمروة التقتا أحداهما بالاخرى فحالتا بيننا وبينه ، فواللّه ما نفعنا ذلك.

[كنز العمال ج ٦ ص ٢٧٨ ] قال : عن عمر ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم كان في محفل من أصحابه إذ جاءه اعرابي من بني سليم قد صاد ضباً وجعله في كمه ليذهب به الى رحله فيشويه ويأكله ، فلما رأى الجماعة قال : ما هذا؟ قالوا هذا الذي يذكر انه نبي فجاء حتى شق الناس ، فقال : واللات والعزى ما اشتملت النساء على ذي لهجة أبغض الى منك ولا أمقت ولو لا أن تسميني قومي عجولاً لعجلت اليك فقتلتك فسررت بقتلك الأحمر والأسود والأبيض وغيرهم ، فقلت يا رسول اللّه دعني فأقوم فأقتله ، فقال يا عمر اما علمت ان الحليم كاد أن يكون نبيا؟ ثم أقبل على الاعرابي فقال : ما حملك على أن قلت ما قلت وقلت غير الحق ولم تكرم مجلسي؟ قال : وتكلمني ايضاً ـ استخفافاً برسول اللّه صلّى اللّه عليه و (آله) وسلم ـ واللات والعزى لا أومن بك

١٠٠