فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء ٢

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة0%

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة مؤلف:
تصنيف: مكتبة الحديث وعلومه
الصفحات: 465

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

مؤلف: آية الله السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
تصنيف:

الصفحات: 465
المشاهدات: 23332
تحميل: 646


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 465 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 23332 / تحميل: 646
الحجم الحجم الحجم
فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء 2

مؤلف:
العربية

تعودها؟ فقلت : نعم ، فقام متوكئاً علي ، فقال : إنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك ، قال : فكأنه لم يكن علي شيء حتى دخلنا على فاطمة فقلنا : كيف تجدينك؟ قالت : لقد اشتد حزنى واشتدت فاقتى وطال سقمي (قال) قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : وجدت بخط أبي في هذا الحديث قال : أو ما ترضين إني زوجتك أقدمهم سلماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً؟ قال : أخرجه أحمد وأخرجه القلعي وقال : زوجتك سيداً في الدنيا والآخرة.

[كنوز الحقائق ص ١٨٨] قال : يا علي أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، قال : أخرجه الديلمي.

١٢١

باب

إن علياً عليه السّلام مع الحق والحق مع علي عليه السّلام

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٢٩٨] روى حديثاً مسنداً عن علي عليه السلام وفيه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : رحم اللّه علياً ، اللهم أدر الحق معه حيث دار.

[أقول] ورواه الحاكم أيضاً في مستدرك الصحيحين (ج ٣ ص ١٢٤) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، (وذكره الفخر الرازي أيضاً في تفسيره الكبير) في ذيل تفسير البسملة فقال : أما إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر ومن اقتدى في دينه بعلي ابن أبي طالب عليه السلام فقد اهتدى ، قال : والدليل عليه قوله ـ يعني النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ـ اللهم أدر الحق مع على حيث دار (وقال أيضاً) ـ بعد مضىّ ما يقرب من ستين صفحة ـ ومن اتخذ علياً إماماً لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقي في دينه ونفسه.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١١٩] روى بسنده عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : لما سار علي عليه السلام إلى البصرة دخل على أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يودعها فقالت : سر في حفظ اللّه وفي

١٢٢

كنفه فو اللّه إنك لعلى الحق والحق معك ، ولو لا اني أكره أن أعصي اللّه ورسوله ـ فانه أمرنا صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أن نقر في بيوتنا ـ لسرت معك ، ولكن واللّه لأرسلن معك من هو أفضل عندي وأعز علي من نفسي ابني (قال الحاكم) هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين.

[تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج ١٤ ص ٣٢١] روى بسنده عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وتذكر علياً عليه السلام ، وقالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : علي مع الحق والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة.

[الهيثمي في مجمعه ج ٧ ص ٢٣٥] قال : وعن محمد بن ابراهيم التيمى أن فلاناً(١) دخل المدينة حاجا فأتاه الناس يسلمون عليه فدخل سعد فسلم فقال : وهذا لم يعنا على حقنا على باطل غيرنا ، قال : فسكت عنه فقال : ما لك لا تتكلم؟ فقال : هاجت فتنة وظلمة فقال لبعيري : إخ إخ فأنخت حتى انجلت فقال رجل : إني قرأت كتاب اللّه من أوله إلى آخره فلم أر فيه إخ إخ فقال : أما إذ قلت فاني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : على مع الحق ـ أو الحق مع على ـ حيث كان ، قال : من سمع ذلك؟ قال : قاله في بيت أم سلمة ، قال : فأرسل إلى أم سلمة فسألها ، فقالت : قد قاله رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في بيتي ، فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط ألوم منك الآن ، فقال : ولم؟ قال : لو سمعت هذا من النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لم أزل خادماً لعلي حتى أموت ، قال : رواه البزار (أقول) كلمة إخ إخ بكسر الهمزة وسكون الخاء المعجمة صوت إناخة الجمل ، والظاهر أن في الحديث سقطاً والصحيح هكذا : فقال اللّه لبعيرى : إخ إخ فأنحت وذلك بشهادة قول الرجل : إني قرأت كتاب اللّه من أوله إلى آخره فلم أر فيه إخ إخ ، ثم إن المراد من فلان في صدر الحديث كما

___________________

(١) (يعني معوية بن أبي سفيان).

١٢٣

ذكرنا هو معاوية بن أبي سفيان ومقصوده من عدم إعانة سعد على حقه عدم نصرته له يوم صفين لأنه كان منعزلاً عن الطرفين.

[الهيثمي أيضاً في مجمعه ج ٩ ص ١٣٤] قال : وعن أم سلمة أنها كانت تقول كان علي عليه السلام على الحق من اتبعه اتبع الحق ، ومن تركه ترك الحق عهد معهود قبل يومه هذا ، قال : رواه الطبراني.

[الهيثمي أيضاً في مجمعه ج ٧ ص ٢٣٤] قال : وعن أبي سعيد ـ يعني الخدري ـ قال : كنا عند بيت النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في نفر من المهاجرين والأنصار (إلى أن قال) ومر علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : الحق مع ذا الحق مع ذا ، قال : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات (أقول) وذكره المناوي أيضاً في كنوز الحقائق (ص ٦٥) مختصراً عن أبي يعلى ، والمتقى أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ١٥٧) وقال : لأبي يعلى وسعيد بن منصور.

[كنز العمال ج ٦ ص ١٥٧] قال : تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحق ـ يعني علياً عليه السلام ـ قال : أخرجه الطبراني عن كعب بن عجرة.

[ثم] إن في المقام حديثين آخرين يناسب ذكرهما في خاتمة هذا الباب (الأول) ما ذكره المتقي في كنز العمال (ج ٣ ص ١٥٨) قال : عن أبي مجلز قال : قال عمر : من تستخلفون بعدى؟ فقال رجل من القوم : الزبير بن العوام ، فقال : إذاً تستخلفون شحيحاً غلقاً ـ يعني سيء الأخلاق ـ فقال رجل : نستخلف طلحة بن عبد اللّه ، فقال : كيف تستخلفون رجلاً كان أول شيء نحله رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أرضا نحله إياها فجعلها في رهن يهودية ، فقال رجل من القوم : نستخلف علياً ، فقال : إنكم لعمري لا تستخلفونه ، والذي نفسي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق وإن كرهتم (الحديث) قال : أخرجه ابن راهويه ، (الثاني) ما رواه البخاري في الأدب المفرد في باب من أحب كتمان السر ، روى بسنده عن محمد بن عبد اللّه بن عبد

١٢٤

الرحمن بن عبد القاري عن أبيه أن عمر بن الخطاب ورجلاً من الأنصار كانا جالسين فجاء عبد الرحمن بن عبد القاري فجلس اليهما ، فقال عمر : إنا لا نحب من يرفع حديثنا ، فقال له عبد الرحمن : لست أجالس أولئك يا أمير المؤمنين ، قال عمر : بلى فجالس هذا وهذا ولا ترفع حديثنا ثم قال للأنصاري : من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي؟ فعدد الأنصاري رجالاً من المهاجرين ولم يسم علياً ، فقال عمر : فما لهم عن أبي الحسن فو اللّه إنه لا حرام إن كان عليهم أن يقيمهم على طريقه من الحق.

١٢٥

باب

إن علياً عليه السّلام مع القرآن والقرآن مع علي عليه السّلام

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٢٤] روى بسنده عن أبي سعيد التيمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر ، قال : كنت مع علي عليه السلام يوم الجمل فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس فكشف اللّه عني ذلك عند صلاة الظهر فقاتلت مع أمير المؤمنين عليه السلام ، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة فأنيت أم سلمة فقلت : إني واللّه ما جئت أسأل طعاماً ولا شراباً ولكنى مولى لأبي ذر ، فقالت : مرحباً فقصصت عليها قصتي ، فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قلت : إلى حيث كشف اللّه ذلك عنى عند زوال الشمس ، قالت : أحسنت سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض (قال الحاكم) هذا حديث صحيح الاسناد وأبو سعيد التيمى هو عقيصاء ثقة مأمون (أقول) وذكره المناوي أيضاً في فيض القدير (ج ٤ ص ٣٥٦) في المتن ، والمتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ١٥٣) كل منهما مختصراً وقالا : عن الطبراني في الأوسط.

[الهيثمي في مجمعه ج ٩ ص ١٣٤] قال : عن أم سلمة قالت :

١٢٦

سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : علي مع القرآن والقرآن مع على لا يفترقان حتى يردا علي الحوض (قال) رواه الطبراني في الصغير والأوسط (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ٧٤) والشبلنجي أيضاً في نور الأبصار (ص ٧٢) وقالا : أخرجه الطبراني في الأوسط.

[الصواعق المحرقة أيضاً ص ٧٥] قال : وفي رواية أنه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال في مرض موته : أيها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بى وقد قدمت اليكم القول معذرة اليكم : ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل ، وعترتى أهل بيتي ، ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فاسألوهما ما خلفت فيهما.

١٢٧

باب

إن النظر الى علي عليه السّلام عبادة وذكره عبادة

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٤١] روى بسنده عن أبي سعيد الخدري عن عمران بن حصين قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : النظر إلى علي عبادة (قال الحاكم) هذا حديث صحيح الاسناد ، ثم قال : وشواهده عن عبد اللّه بن مسعود صحيحة.

[المستدرك أيضاً ج ٣] روى بسندين عن عبد اللّه ـ يعني ابن مسعود ـ أحدهما في (ص ١٤١) والآخر في (ص ١٤٢) قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : النظر إلى وجه علي عبادة (أقول) ورواه أبو نعيم أيضاً في حليته (ج ٥ ص ٥٨) وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٩ ص ١١٩) وقال : رواه الطبراني ، وذكره المحب الطبري أيضاً في الرياض النضرة (ج ٢ ص ٢١٩) وقال : أخرجه أبو الحسن الحربي ، ثم قال : وعن عمرو بن العاص مثله ، وقال : أخرجه الأبهري.

[حلية الأولياء لأبي نعيم ج ٢ ص ١٨٢] روى بسنده عن عروة عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : النظر إلى علي عبادة.

١٢٨

[تاريخ بغداد ج ٢ ص ٥١] روى بسنده عن أبي هريرة قال : رأيت معاذ بن جبل يديم النظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت : مالك تديم النظر إلى علي كأنك لم تره؟ فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : النظر إلى وجه علي عبادة.

[كنز العمال ج ٦ ص ١٥٢] والمناوي في فيض القدير في المتن (ج ٦ ص ٢٩٩) قالا : النظر إلى وجه علي عبادة ، وقالا : أخرجه الطبراني والحاكم عن ابن مسعود عن عمران بن حصين (قال) المناوي في الشرح : قال الزمخشري عن ابن الأعرابي إذا برز ـ يعني علياً عليه السلام ـ قال الناس : لا إله إلا اللّه ما أشرق هذا الفتى ما أعلمه ما أكرمه ما أحلمه ما أشجعه فكانت رؤيته تحمل على النطق بالعبادة فيالها من سعادة ، ثم إن المتقي ذكر الحديث ثانياً في كنز العمال (ج ٦ ص ١٥٨) والمناوي في كنوز الحقائق (ص ١٥٥) وقالا : أخرجه ابن عساكر.

[الهيثمي في مجمعه ج ٩ ص ١١٩] قال : وعن طليق بن محمد قال : رأيت عمران بن حصين يحد النظر إلى علي ، فقيل له فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : النظر إلى علي عبادة (قال) رواه الطبراني.

[الاصابة لابن حجر ج ٨ القسم ١ ص ١٨٣] ذكر حديثاً عن عمرة قالت : قالت معاذة الغفارية : كنت أنيساً لرسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أخرج معه في الأسفار أقوم على المرضى وأداوي الجرحى ، فدخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في بيت عائشة وعلي عليه السلام خارج من عنده ، فسمعته يقول لعائشة : إن هذا أحب الرجال إلي وأكرمهم عليّ فاعرفي له حقه وأكرمي مثواه (قال) الحديث ، ثم قال : وفيه النظر إلى علي عبادة (أقول) وذكر الحديث بتمامه المحب الطبري في الرياض النضرة (ج ٢ ص ٢١٩) قال : وعن معاذة الغفارية قالت : كان لى أنس بالنبى صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أخرج معه في الأسفار ، وأقوم على المرضى ، وأداوي

١٢٩

الجرحى ، فدخلت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في بيت عائشة وعلي عليه السلام خارج من عنده ، فسمعته يقول : يا عائشة إن هذا أحب الرجال إلي وأكرمهم عليّ فاعرفى له حقه ، وأكرمى مثواه ، فلما أن جرى بينها وبين علي عليه السلام بالبصرة ما جرى رجعت عائشة إلى المدينة فدخلت عليها فقلت لها : يا أم المؤمنين كيف قلبك اليوم بعد ما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول لك فيه ما قال؟ قالت : يا معاذة كيف يكون قلبي لرجل كان إذا دخل عليّ وأبي عندنا لا يمل من النظر اليه ، فقلت له : يا أبة إنك لتديمن النظر إلى علي ، فقال : يا بنية سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : النظر إلى وجه علي عبادة ، قال : أخرجه الخجندي.

[الرياض النضرة ج ٢ ص ٢١٩] قال : عن عائشة قالت : رأيت أبا بكر يكثر النظر إلى وجه علي ، فقلت : يا أبة رأيتك تكثر النظر إلى وجه على ، فقال : يا بنية سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : النظر إلى وجه على عبادة (قال) أخرجه ابن السمان في الموافقة.

[الرياض النضرة أيضاً ج ٢ ص ٢١٩] قال : وعن جابر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لعلي عليه السلام : عد عمران بن الحصين فانه مريض ، فأتاه وعنده معاذ وأبو هريرة ، فأقبل عمران يحد النظر إلى علي عليه السلام ، فقال له معاذ : لم تحد النظر اليه؟ فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : النظر إلى على عبادة ، قال معاذ : وأنا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ، وقال أبو هريرة : وأنا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم (قال) أخرجه ابن أبي الفرات.

[الرياض النضرة أيضاً ج ٢ ص ٢٢٠] قال : وعن ابن لعليّ بن أبي طالب عليه السلام أنه قيل له(١) ـ وقد أدام النظر إلى وجه علي عليه السلام ـ ما

_________________

(١) (يعني لعمران بن الحصين).

١٣٠

لك تديم النظر اليه؟ قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : النظر إلى علي عبادة (قال) أخرجه أبو الخير الحاكمى.

[فيض القدير للمناوي ج ٣ ص ٥٦٥] في المتن قال : ذكر علي عليه السلام عبادة ، قال : أخرجه الديلمي في الفردوس عن عائشة (أقول) وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ١٥٢) وقال أيضاً : أخرجه الديلمي في الفردوس عن عائشة.

[كنوز الحقائق للمناوي ص ٧٣] قال : ذكر علي عليه السلام عبادة قال : أخرجه الخليلي.

[الصواعق المحرقة لابن حجر ص ٧٤] قال : أخرج الديلمي عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : خير إخوتي علي ، وخير أعمامي حمزة ، وذكر علي عبادة.

١٣١

باب

إن علياً عليه السّلام انتجاه اللّه

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٣٠٠] روى بسنده عن جابر قال : دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم علياً عليه السلام يوم الطائف فانتجاه فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : ما انتجيته ولكن اللّه انتجاه (أقول) وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ١٥٩) وقال : أخرجه الترمذي والطبراني (انتهى) ورواه الخطيب البغدادي أيضاً في تاريخه (ج ٧ ص ٤٠٢) وقال ـ بعد ذكر السند ما لفظه ـ عن جابر إن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم انتجى علياً عليه السلام في غزوة الطائف يوما فقالوا : لقد طالت مناجاتك مع علي هذا اليوم ، فقال : ما أنا انتجيته ولكن اللّه انتجاه ، ورواه ابن الأثير الجزري أيضاً في أُسد الغابة (ج ٤ ص ٢٧) وقال ـ بعد ذكر السند ما لفظه ـ عن جابر قال : لما كان يوم الطائف دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم علياً فناجاه طويلاً ، فقال بعض أصحابه : لقد طال نجوى ابن عمه ، قال : ـ يعني رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ـ ما أنا انتجيته ولكن اللّه انتجاه.

[كنز العمال ج ٦ ص ٣٩٩] قال : عن جندب بن ناجية ـ أو ناجية ابن

١٣٢

جندب ـ لما كان يوم غزوة الطائف قام النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم مع علي عليه السلام ملياًً ثم مرّ ، فقال له أبو بكر : يا رسول اللّه لقد طالت مناجاتك علياً منذ اليوم ، فقال : ما أنا انتجيته ولكن اللّه انتجاه (قال) أخرجه الطبراني.

١٣٣

باب

في قول النبي (ص) : ان اللّه ادخل علياً وأخرجكم

[خصائص النسائي ص ٣] روى بسنده عن ابراهيم بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : كنا عند النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وعنده قوم جلوس فدخل علي كرم اللّه وجهه ، فلما دخل خرجوا فلما خرجوا تلاوموا فقالوا : واللّه ما أخرجنا إذ أدخله ، فرجعوا فدخلوا ، فقال : واللّه ما أنا أدخلته وأخرجتكم بل اللّه أدخله وأخرجكم (أقول) وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٩ ص ١١٥) وقال : رواه البزار ورجاله ثقات.

[تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج ٥ ص ٢٩٤] روى بسنده عن عمرو ، قال : كنت أنا وأبو جعفر فمررنا بابراهيم بن سعد بن أبي وقاص فقال لى : أنظرنى حتى أسأله عن حديث يحدثه ، قال عمرو : فذهب اليه ثم جاءنى فأخبرنى أنه حدثه أن علياً عليه السلام أتى النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وعنده ناس فدخل فلما دخل علي عليه السلام خرجوا ثم إنهم قالوا : واللّه ما أخرجنا رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فلم خرجنا؟ فرجعوا فدخلوا على النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ، فقال النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : إني واللّه ما أخرجتكم وأدخلته ولكن اللّه هو أدخله وأخرجكم (أقول) ورواه بطريقين آخرين.

١٣٤

باب

في ردّ الشمس لعلي عليه السّلام بدعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

[الفخر الرازي في تفسيره الكبير] في ذيل تفسير سورة الكوثر قال : وأما سليمان فان اللّه تعالى رد له الشمس مرة وفعل ذلك أيضاً للرسول صلى اللّه عليه (وآله) وسلم حين نام ورأسه في حجر علي عليه السلام فانتبه وقد غربت الشمس فردها حتى صلى ، قال : وردها مرة أخرى لعلي عليه السلام فصلى العصر لوقته.

[الثعلبي في قصص الأنبياء ص ٣٤٠] قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللّه ابن حامد الاصفهانى باسناده عن عروة بن عبد اللّه ، قال : دخلت على فاطمة بنت علي عليه السلام فرأيت في عنقها خرزاً ورأيت في يدها مسكتين غليظتين وهى عجوزة كبيرة فقلت لها : ما هذا؟ فقالت : إنه يكره للمرأة أن تتشبه بالرجل ، ثم حدثتنى أن أسماء بنت عميس الخثعمية حدثتها أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان مع نبي اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وقد أوحى اللّه اليه فجلله بثوبه ولم يزل كذلك حتى أدبرت الشمس ـ تقول غابت أو أرادت أن تغيب ـ ثم إن نبي اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم سرى عنه ، فقال : صليت يا على؟ قال : لا ، فقال النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : اللهم

١٣٥

اردد عليه الشمس فرجعت حتى بلغت نصف المسجد.

[كنز العمال ج ٦ ص ٢٧٧] قال : عن علي عليه السلام قال : لما كنا بخيبر سهر رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في قتال المشركين ، فلما كان من الغد وكان مع صلاة العصر فوضع رأسه في حجري فنام فاستثقل فلم يستيقظ مع غروب الشمس ، قلت : يا رسول اللّه ما صليت صلاة العصر كراهية أن أوقظك من نومك ، فرفع رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يده وقال : اللهم إن عبدك تصدق بنفسه على نبيك فاردد عليه شروقها فرأيتها في الحال في وقت العصر بيضاء نقية حتى قمت ثم توضأت ثم صليت ثم غابت (قال) أخرجه أبو الحسن سادان الفضلي العراقي في كتاب رد الشمس.

[الرياض النضرة للمحب الطبري ج ٢ ص ١٧٩] قال : عن أسماء بنت عميس قالت : كان رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في حجر علي عليه السلام فكره أن يتحرك حتى غابت الشمس فلم يصل العصر ، ففزع النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وذكر له علي عليه السلام أنه لم يصل العصر فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم عز وجل أن يرد الشمس عليه فأقبلت الشمس لها خوار حتى ارتفعت قدر ما كانت في وقت العصر ، قال : فصلى ثم رجعت (قال) خرجه الحاكمى.

[الهيثمي في مجمعه ج ٨ ص ٢٩٧] قال : عن أسماء بنت عميس إن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم صلى الظهر بالصهباء ثم أرسل علياً عليه السلام في حاجة فرجع وقد صلى النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم العصر فوضع النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم رأسه في حجر علي عليه السلام فنام فلم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال : اللهم إن عبدك علياً احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه الشمس ، قالت أسماء : فطلعت عليه الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض وقام علي عليه السلام فتوضأ وصلى العصر ثم غابت في ذلك بالصهباء (أقول) ورواه الطحاوي أيضاً في مشكل الآثار (ج ٢ ص ٨) بسنده عن أسماء بنت عميس.

١٣٦

[الرياض النضرة أيضاً ج ٢ ص ١٧٩] قال : عن الحسن بن على عليهما السلام قال : كان رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في حجر علي عليه السلام وهو يوحى اليه ، فلما سرى عنه قال : يا على صليت العصر قال : لا ، قال : اللهم إنك تعلم أنه كان في حاجتك وحاجة نبيك فرد عليه الشمس ، فردها عليه فصلى وغابت الشمس (قال) خرجه الدولابي (أقول) ورواه الطحاوي أيضاً في مشكل الآثار (ج ٢ ص ٨) بسنده عن فاطمة ابنة الحسين عليه السلام عن أسماء ابنة عميس باختلاف يسير.

[الهيثمي في مجمعه أيضاً ج ٨ ص ٢٩٧] قال : عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم إذا نزل عليه الوحى يكاد يغشى عليه فأنزل عليه يوماً وهو في حجر علي عليه السلام فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : صليت العصر؟ قال : لا يا رسول اللّه ، فدعا اللّه فرد عليه الشمس حتى صلى العصر ، قالت : فرأيت الشمس طلعت بعدما غابت حين ردت حتى صلى العصر (قال) رواه كله الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح عن ابراهيم بن حسن وهو ثقة وثقه ابن حبان.

[الرياض النضرة أيضاً ج ٢ ص ١٨٠] ذكر حديثاً قال فيه : ثم إن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم سرى عنه ـ أي الوحي ـ فقال : أصليت يا علي؟ قال : لا ، قال النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : اللهم رد الشمس على علي ، فرجعت الشمس حتى بلغت نصف المسجد (قال) خرجه الحاكمي عن أسماء بنت عميس.

[الصواعق المحرقة لابن حجر ص ٧٦] قال : ومن كراماته الباهرة أن الشمس ردت عليه لما كان رأس النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في حجره والوحي ينزل عليه وعلي عليه السلام لم يصل العصر ، فما سرى عنه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم إلا وقد غربت الشمس ، فقال النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ،

١٣٧

فطلعت بعد ما غربت (قال) وحديث ردها صححه الطحاوي والقاضي في الشفاء وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره (إلى أن قال) قال سبط ابن الجوزي : وفي الباب حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق أنهم شاهدوا أبا منصور المظفر بن أردشير القباوي الواعظ ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمقه بألفاظه ، وذكر فضائل أهل البيت فغطت سحابة الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت فقام على المنبر وأومأ إلى الشمس وأنشدها.

لا تغربى يا شمس حتى ينتهي

مدحي لآل المصطفى ولنجله

واثني عنانك إن أردت ثناءهم

أنسيت إذ كان الوقوف لأجله

إن كان للمولى وقوفك فليكن

هذا الوقوف لخيله ولرجله

قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت ، (أقول) وذكر الشبلنجي في نور الأبصار هذه القصة باختلاف في الجملة (قال في ص ١٠٤) ما لفظه : وحكي أن بعض الوعاظ أطنب في مدح آل البيت الشريف وذكر فضائلهم حتى كادت الشمس أن تغرب فالتفت إلى الشمس وقال مخاطباً لها :

لا تغربى يا شمس حتى ينقضي

مدحي لآل محمد ولنسله

واثنى عنانك إن أردت ثناءهم

أنسيت إذ كان الوقوف لأجله

إن كان للمولي وقوفك فليكن

هذا الوقوف لفرعه ولنجله

فطلعت الشمس وحصل في ذلك المجلس أنس كثير وسرور عظيم ، قال : انتهى من درر الأصداف.

١٣٨

باب

في بعض كرامات علي عليه السّلام

وبعض دعواته المستجابة

[الفخر الرازي في تفسيره الكبير] في ذيل تفسير قوله تعالى :( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحٰابَ اَلْكَهْفِ وَاَلرَّقِيمِ كٰانُوا مِنْ آيٰاتِنٰا عَجَباً ) (قال) وأما علي كرم اللّه وجهه فيروى أن واحداً من محبيه سرق وكان عبداً أسود ، فأتى به إلى علي عليه السلام فقال له : أسرقت؟ قال : نعم ، فقطع يده فانصرف من عند علي عليه السلام فلقيه سلمان الفارسى وابن الكرا(١) ، فقال ابن الكرا : من قطع يدك؟ فقال : أمير المؤمنين ، ويعسوب المسلمين ، وختن الرسول وزوج البتول ، فقال : قطع يدك وتمدحه ، فقال : ولم لا أمدحه وقد قطع يدى بحق وخلصنى من النار ، فسمع سلمان ذلك فأخبر به علياً عليه السلام فدعا الأسود ووضع يده على ساعده وغطاه بمنديل ودعا بدعوات فسمعنا صوتاً من السماء : إرفع الرداء عن اليد فرفعناه فاذا اليد قد برئت باذن اللّه تعالى وجميل صنعه.

[تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج ٧ ص ٥٦] روى بسنده عن علي

__________________

(١) هكذا وجدته ولعل الصحيح ابن الكوا وعلى كل حال القصة على الظاهر في غير ايام خلافة على (ع) وذلك بشهادة حياة سلمان الفارسي (واللّه العالم).

١٣٩

ابن أبي طالب عليه السلام قال : قال لي النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : اركب ناقتي ثم لمض إلى اليمن فاذا وردت عقبة أفيق ورقيت عليها رأيت القوم مقبلين يريدونك فقل : يا حجر يا مدر يا شجر رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقرأ عليكم السلام ، قال علي عليه السلام : ففعلت فلما رقت العقبة قلت : يا حجر يا مدر يا شجر رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقرأ عليكم السلام ، قال : وارتج الأفيق فقالوا : على رسول اللّه السلام وعليك السلام ، فلما سمع القوم نزلوا فأقبلوا إلي مسلمين.

[الرياض النضرة للمحب الطبري ج ٢ ص ٢٢٢] قال : وعن أبي ذر قال : بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أدعو علياً ، فأتيت بيته فناديته فلم يجبني ، فعدت فأخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فقال لى : عد اليه أدعه فانه في البيت ، قال : فعدت أناديه فسمعت رحى تطحن فشارفت فاذا الرحى تطحن وليس معها أحد ، فناديته فخرج إلي منشرحاً فقلت له : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يدعوك فجاء ثم لم أزل أنظر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وينظر إلي ، ثم قال : يا أباذر ما شأنك؟ فقلت : يا رسول اللّه عجيب من العجب ؛ رأيت رحى تطحن في بيت علي وليس معها أحد يرحى ، فقال : يا أبا ذر إن للّه ملائكة سياحين في الأرض وقد وكلوا بمعونة آل محمد (قال) أخرجه الملا في سيرته (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ١٠٥) مختصراً وقال أيضاً : أخرجه الملا في سيرته.

[ذخائر العقبى ص ٤٥] قال : عن أبي سعيد قال : قال علي عليه السلام ذات يوم فقال : يا فاطمة هل عندك من شيء تغذينيه؟ قالت : لا والذي أكرم أبي بالنبوة ما أصبح عندى شيء أغذيكه ولا أكلنا بعدك شيئاً ، ولا كان لنا شيء بعدك منذ يومين أوثرك به على بطنى وعلى ابني هذين ، قال : يا فاطمة ألا أعلمتينى حتى أبغيكم شيئاً ، قالت : إني أستحي من اللّه أن أكلفك ما لا تقدر عليه ، فخرج من عندها واثقاً باللّه حسن الظن به ، فاستقرض

١٤٠