فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء ٢

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة0%

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة مؤلف:
تصنيف: مكتبة الحديث وعلومه
الصفحات: 465

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

مؤلف: آية الله السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
تصنيف:

الصفحات: 465
المشاهدات: 28264
تحميل: 929


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 465 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 28264 / تحميل: 929
الحجم الحجم الحجم
فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء 2

مؤلف:
العربية

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : إن اللّه عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه وإن اللّه تعالى جعل ذريتى في صلب علي بن أبي طالب ، قال : رواه الطبراني.

[كنز العمال ج ٦ ص ١٥٢] والمناوي في فيض القدير (ج ٢ ص ٢٢٣) في المتن ، وابن حجر في صواعقه (ص ٧٤) قالوا جميعاً : أخرج الطبراني عن جابر والخطيب عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : إن اللّه جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب.

١٨١

باب

في قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم خيبر : ان علياً

يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله

[صحيح البخاري في الجهاد والسير] في باب ما قيل في لواء النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم روى بسنده عن سلمة بن الأكوع قال. كان علي عليه السلام تخلف عن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في خيبر ، وكان به رمد ، فقال : أنا أتخلف عن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فخرج علي عليه السلام فلحق بالنبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأعطين الراية ـ أو قال : ليأخذن ـ غدا رجل يحب اللّه ورسوله ـ أو قال : يحبه اللّه ورسوله ـ يفتح اللّه عليه فاذا نحن بعلي عليه السلام وما نرجوه ، فقالوا : هذا علي ، فأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ففتح اللّه عليه.

[أقول] ورواه أيضاً في كتاب بدء الخلق في باب مناقب علي بن أبي طالب وباب غزوة خيبر ، ورواه مسلم أيضاً في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة في باب من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ، ورواه البيهقي أيضاً في سننه (ج ٦ ص ٣٦٢) وأبو نعيم أيضاً في حليته (ج ١ ص ٢٦).

[صحيح البخاري في الجهاد والسير] في باب فضل من أسلم على يديه

١٨٢

رجل ، روى بسنده عن سهل بن سعد قال : قال النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يوم خيبر : لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح على يديه يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، فبات الناس ليلتهم أيهم يعطي فغدوا كلهم يرجوه ، فقال : أين علي؟ فقيل : يشتكى عينيه فبصق في عينيه ودعا له فبرىء كأن لم يكن به وجع فأعطاه فقال : أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فواللّه لأن يهدي اللّه بك رجلاً خير لك من أن يكون لك حمر النعم.

[أقول] ورواه مسلم أيضاً في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة في باب من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأحمد بن حنبل أيضاً في مسنده (ج ٥ ص ٣٢٢) ، والنسائى أيضاً في خصائصه (ص ٦) ، وذكر الذيل وحده علي بن سلطان في مرقاته (ج ٥ ص ٥٦٦) قال : وروى الطبراني عن أبي رافع مرفوعاً لأن يهدي اللّه على يديك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس.

[صحيح مسلم في كتاب الجهاد والسير] في باب غزوة ذي قرد روى باسناد متعددة عن عكرمة بن عمار عن أياس بن سلمة عن أبيه (وساق الحديث إلى أن قال) فلما قدمنا خيبر قال : خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول :

قد علمت خيبر اني مرحب

شاكى السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

قال : وبرز له عمى عامر فقال :

قد علمت خيبر إني عامر

شاكى السلاح بطل مغامر

قال : فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر وذهب عامر يسفل له فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه (إلى أن قال) ثم أرسلنى ـ أي النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ـ إلى علي عليه السلام وهو أرمد فقال : لأعطين الراية رجلاً يحب اللّه ورسوله ـ أو

١٨٣

يحبه اللّه ورسوله ـ قال : فأتيت علياً عليه السّلام فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فبصق في عينيه فبرئ وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال :

قد علمت خيبر إني مرحب

شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فقال علي عليه السلام :

أنا الذي سمتني أمى حيدره

كليث غابات كريه المنظره

أو فيهم بالصاع كيل السندره

[أقول] ورواه أحمد بن حنبل أيضاً في مسنده (ج ٤ ص ٥١) وابن سعد أيضاً في طبقاته (ج ٢ القسم ١ ص ٨٠) ، وذكره ابن عبد البر أيضاً في استيعابه (ج ٢ ص ٤٥٠) ، والمتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٥ ص ٢٨٤) وقال : أخرجه ابن أبي شيبة ، والمحب الطبري أيضاً في الرياض النضرة (ج ٢ ص ١٨٥) وقال : أخرجه أبو حاتم.

[صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة] في باب من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ، روى بسنده عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلاً يحب اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه ، قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ قال : فتساورت لها رجاء أن أُدعى لها قال : فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام فأعطاه إياها وقال : إمش ولا تلتفت حتى يفتح اللّه عليك ، قال : فسار علي عليه السلام شيئاً ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ يا رسول اللّه على ماذا أقاتل الناس؟ قال : وقاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه وأن محمداً رسول اللّه ، فاذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللّه.

[أقول] ورواه أحمد بن حنبل أيضاً في مسنده (ج ٢ ص ٣٨٤) وأبو داود الطيالسي أيضاً في مسنده (ج ١٠ ص ٣٢٠) ، وابن سعد أيضاً فى

١٨٤

طبقاته (ج ٢ القسم ١ ص ٨٠) ، وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٥ ص ٢٨٥) وقال : أخرجه ابن جرير ، وفي (ج ٦ ص ٣٩٣) وقال : أخرجه ابن مندة في تاريخ اصبهان ، ورواه النسائي أيضاً في خصائصه (ص ٦) بأربعة طرق ، والخطيب البغدادي أيضاً في تاريخه (ج ٨ ص ٥) مختصرا.

[صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة] في باب من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ، روى بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فلن أسبه لأن تكون لى واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول له(١) خلفه في بعض مغازيه فقال له علي عليه السلام : يا رسول اللّه خلفتنى مع النساء والصبيان ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدى؟ وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، قال : فتطاولنا لها فقال : ادعوا لى علياً فأتى به أرمد فبصق في عينيه ودفع الراية اليه ففتح اللّه عليه ولما نزلت هذه الآية :( قل تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَأَبْنٰاءَكُمْ ) دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم علياً وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلى.

[أقول] ورواه الترمذي أيضاً في صحيحه (ج ٢ ص ص ٣٠٠) في مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام ، والنسائى أيضاً في خصائصه (ص ٤) ولكن ذكر فيه آية التطهير بدل آية المباهلة ، وفي (ص ١٦) بتقديم وتأخير وأحمد بن حنبل أيضاً (ج ١ ص ١٨٥) باختلاف يسير ، وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ٤٠٥) باختلاف يسير ، وفي (ج ٦ ص ٤٠٥) ثانيا باختصار ، وقال : أخرجه ابن جرير (ثم قال) عن سعد قال : لو وضع

___________ _____

(١) هكذا في بعض النسخ ـ بدون واو ـ ، وفي بعض النسخ (وخلفه) وفي أخرى (وقد خلفه).

١٨٥

المنشار على مفرقى على أن أسب علياً ما سببته أبدا منذ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ما سمعت ، قال : أخرجه ابن أبي شيبة وابن مخلد.

[صحيح الترمذي ج ١ ص ٣١٨] روى بسنده عن البراء أن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بعث جيشين وأمر على أحدهما علي بن أبي طالب عليه السّلام وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا كان القتال فعلي على الناس قال : فافتتح علي عليه السلام حصناً فأخذ منه جارية ، فكتب معي خالد بن الوليد إلى النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يسىء به ، فقدمت على النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فقرأ الكتاب فتغير لونه ثم قال : ما ترى في رجل يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله؟ قال : قلت : أعوذ باللّه من غضب اللّه وغضب رسوله وإنما أنا رسول فسكت ، قال الترمذي : وفي الباب عن ابن عمر.

[أقول] وذكره أيضاً بعينه سنداً ومتناً في (ج ٢ ص ٣٠٠) وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ٣٩٧) وقال : أخرجه ابن أبي شيبة.

[صحيح ابن ماجة] في باب فضائل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم (ص ١٢) روى بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان أبو ليلى يسير مع علي عليه السلام فكان يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف ، فقلنا له : لو سألته فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بعث إلي وأنا أرمد العين يوم خيبر قلت : يا رسول اللّه إني أرمد العين فتفل في عينى ثم قال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد ، قال : فما وجدت حراً ولا برداً بعد يومئذ ، وقال : لأبعثن رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ليس بفرار ، فتشرف له الناس فبعث إلى علي عليه السلام فأعطاه إياه.

[أقول] ورواه أحمد بن حنبل أيضاً في مسنده (ج ١ ص ٩٩ وص ١٢٣) ، والنسائي أيضاً في خصائصه (ص ٥) باختلاف في اللفظ قال قال

١٨٦

لعلي عليه السلام ـ أي أبو ليلى ـ وكان يسير معه : إن الناس قد أنكروا منك شيئاً تخرج في البرد في الملاءتين وتخرج في الحر في الخشن والثوب الغليظ فقال : ألم تكن معنا؟ قال : بلى قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أبا بكر وقد عقد له لواء فرجع ، وبعث عمر وعقد له لواء فرجع فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأعطين الراية رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ليس بفرار ، فأرسل إلي وأنا أرمد فتفل في عينى فقال : اللهم اكفه أذى الحر والبرد ، قال : ما وجدت حراً بعد ذلك ولا برداً ، وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ٣٩٤) قال : عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال : كان علي عليه السلام يخرج في الشتاء في إزار ورداء ثوبين خفيفين ، وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل (إلى أن قال) قال : فان رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع عليه ، وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى اليه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأعطين الراية رجلاً (وساق الحديث إلى آخره) وقال : أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وابن ماجة والبزار وابن جرير وصححه ، والطبراني في الأوسط والحاكم والبيهقي في الدلائل والضياء المقدسى.

[وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه ج ٩ ص ١٢٤] وقال فيه : دعا أبا بكر فعقد له لواء ثم بعثه فسار بالناس فانهزم حتى إذا بلغ ورجع ، فدعا عمر فعقد له لواء فسار ثم رجع منهزماً بالناس ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأعطين الراية (وساق الحديث إلى آخره) وقال : رواه البزار ، وذكره في (ج ٩ أيضاً ص ١٢٣) مختصراً وقال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط.

[صحيح ابن ماجة] في باب فضائل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم (ص ١٢) روى بسنده عن ابن سابط ـ وهو عبد الرحمن ـ عن سعد بن أبي وقاص قال : قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد فذكروا علياً فنال منه ، فغضب سعد وقال : تقول هذا لرجل سمعت رسول

١٨٧

اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : من كنت مولاه فعلى مولاه ، وسمعته يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وسمعته يقول لأعطين الراية اليوم رجلاً يحب اللّه ورسوله.

[أقول] وذكره النسائي أيضاً في خصائصه (ص ٤) بتقديم وتأخير والمتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ٤٠٥) وقال : أخرجه ابن جرير.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ٣٨] روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه قال : لما كان يوم خيبر بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم رجلاً فجبن فجاء محمد بن مسلمة فقال : يا رسول اللّه لم أر كاليوم قط قتل محمود بن مسلمة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لا تمنوا لقاء العدو وسلوا اللّه العافية فانكم لا تدرون ما تبتلون معهم ، وإذا لقيتموهم فقولوا : اللهم أنت ربنا وربهم ، ونواصينا ونواصيهم بيدك ، وإنما تقتلهم أنت ، ثم الزموا الأرض جلوساً ، فاذا غشوكم فانهضوا وكبروا ، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأبعثن غداً رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبانه لا يولى الدبر يفتح اللّه على يديه ، فتشرف لها الناس وعلي عليه السلام يومئذ أرمد فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : سر فقال : يا رسول اللّه ما أبصر موضعاً فتفل في عينيه وعقد له ودفع اليه الراية ، فقال علي عليه السلام : يا رسول اللّه على ما أقاتلهم؟ فقال : على أن يشهدوا أن لا إله إلا اللّه وإني رسول اللّه ، فاذا فعلوا ذلك فقد حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقهما وحسابهم على اللّه عز وجل ، قال : فلقيهم ففتح اللّه عليه ، (أقول) وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٦ ص ١٥١) وقال : رواه الطبراني في الصغير.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ٤٣٧] روى بسنده عن عبد اللّه بن بريدة الأسلمي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لما نزل بحصن خيبر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأعطين اللواء غداً رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، فلما كان من الغد تطاول له جماعة من

١٨٨

أصحابه فدعا علياً عليه السلام وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض معه الناس ، فلقوا أهل خيبر فاذا مرحب بين أيديهم يرتجز وإذا هو يقول :

قد علمت خيبر إني مرحب

شاكي السلاح بطل مجرب

إذا السيوف أقبلت تلهب

أطعن أحياناً وحيناً أضرب

فاختلف هو وعلي عليه السلام بضربتين فضربه علي عليه السلام على رأسه حتى عض السيف بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته فقتله ، فما أتى آخر الناس حتى فتح لأولهم.

[أقول] ورواه أحمد بن حنبل أيضاً (ج ٥ ص ٣٥٨) وذكر فيه : أنه أعطى اللواء أول مرة لعمر ، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لأعطين اللواء غدا (إلى آخره) وأعطاه لعلى عليه السلام.

[وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال ج ٥ ص ٢٨٤] وقال فيه : فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم عمر بن الخطاب بالناس فلقى أهل خيبر فردوه وكشفوه هو وأصحابه فرجعوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأعطين اللواء غداً رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، فلما كان الغد تصادر لها أبو بكر وعمر فدعا علياً عليه السلام (وساق الحديث إلى آخره) ورواه ابن جرير الطبري أيضاً في تاريخه (ج ٢ ص ٣٠٠) بطريقين ، والهيتمى أيضاً في مجمعه (ج ٦ ص ١٥٠) وقال : رواه أحمد والبزار ، ورواه النسائي أيضاً في خصائصه (ص ٥) ، وذكره المحب الطبري أيضاً في الرياض النضرة (ج ٢ ص ١٨٧) وقال : أخرجه الغيبانى والحافظ الدمشقى في الموافقات.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٥ ص ٣٥٣] روى بسنده عن بريدة قال : حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذه من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال

١٨٩

رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : إني دافع اللواء غداً إلى رجل يحبه اللّه ورسوله ويحب اللّه ورسوله لا يرجع حتى يفتح له ، فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غداً ، فلما أن أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم صلى الغداة ثم قام قائماً فدعا باللواء والناس على مصافهم ، فدعا علياً عليه السلام وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع اليه اللواء وفتح له ، قال بريدة : وأنا فيمن تطاول لها.

[أقول] ورواه النسائي أيضاً في خصائصه (ص ٥) وقال فيه : فأخذ الراية أبو بكر ولم يفتح له ، ثم قال : فأخذها من الغد عمر فانصرف ولم يفتح له ولم يقل ثم أخذها من الغد فخرج (الخ) ، وذكره المحب الطبري أيضاً في الرياض النضرة (ج ٢ ص ١٨٧) وعلي بن سلطان في مرقاته (ج ٥ ص ٥٦٦) في الشرح وقالا : أخرجه أحمد في المناقب ، وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٦ ص ١٥٠) وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٥ ص ٢٨٣) وقال : أخرجه ابن جرير ومضمون الجميع مطابق لمضمون النسائى.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ١ ص ٣٣٠] روى بسنده عن عمرو ابن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا هؤلاء فقال ابن عباس : بل أقوم معكم قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدؤا فتحدثوا فلا ندرى ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ، وقعوا في رجل له عشر وقعوا في رجل قال له النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأبعثن رجلاً لا يخزيه اللّه أبدا يحب اللّه ورسوله ، قال : فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين على؟ قالوا : هو في الرحل يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر قال : فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حى (وساق الحديث إلى آخره) وقد تقدم تمامه في باب آية التطهير (ج ١ ص ٢٣٠).

١٩٠

[أقول] ورواه النسائي أيضاً في خصائصه (ص ٨) ، والمحب الطبري أيضاً في الرياض النضرة (ج ٢ ص ٢٠٣) وقال : أخرجه أحمد والحافظ أبو القاسم الدمشقي في الموافقات وفي الأربعين الطوال ، قال : وأخرج النسائي بعضها (انتهى) ، وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٩ ص ١١٩) وقال : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار.

[حلية الأولياء ج ١ ص ٦٢] روى بسنده عن سلمة بن الأكوع قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أبا بكر برايته إلى حصون خيبر يقاتل فرجع ولم يكن فتح وقد جهد ، ثم بعث عمر الغد فقاتل فرجع ولم يكن فتح وقد جهد ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأعطين الراية غدا رجلاً يحب اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه ليس بفرار ، قال سلمة : فدعا بعلي عليه السلام وهو أرمد فتفل في عينيه فقال : هذه الراية إمض بها حتى يفتح اللّه على يديك ، قال سلمة : فخرج بها واللّه يهرول وأنا خلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم من الحجارة تحت الحصن فاطلع اليه يهودى من رأس الحصن فقال : من أنت؟ فقال : علي بن أبي طالب ، قال : يقول اليهودى : غلبتم وما نزل على موسى ـ أو كما قال ـ فما رجع حتى فتح اللّه على يديه ، (أقول) وذكره المحب الطبري أيضاً في الرياض النضرة (ج ٢ ص ١٨٧) وقال : أخرجه ابن اسحاق.

[خصائص النسائي ص ٤] روى بسنده عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أن سعداً قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأدفعن الراية إلى رجل يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ويفتح اللّه بيده فاستشرف لها أصحابه فدفعها إلى على عليه السلام.

[خصائص النسائي أيضاً ص ٨] روى بسنده عن هبيرة بن هديم قال : جمع الناس الحسن بن على عليهما السلام وعليه عمامة سوداء ـ لما قتل أبوه ـ فقال : لقد قتلتم بالأمس رجلاً ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب

١٩١

اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ثم لا ترد رايته حتى يفتح اللّه عليه ، ما ترك ديناراً ولا درهماً إلا تسعمائة أخذها عياله من عطاء كان أراد أن يبتاع بها خادما لأهله.

[خصائص النسائي أيضاً ص ٣٢] روى بسنده عن عبد اللّه بن أبي نجح عن أبيه عن معاوية ، ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام فقال سعد ابن أبي وقاص : واللّه لأن يكون لى واحدة من خلال ثلاث أحب إلي من أن يكون لى ما طلعت عليه الشمس ، لأن يكون قال لى ما قال له حين رده من تبوك : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى؟ أحب إلي من أن يكون لى ما طلعت عليه الشمس ، ولأن يكون قال لى ما قال له يوم خيبر : لأعطين الراية رجلاً يحب اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه ليس بفرار أحب إلي من أن يكون لى ما طلعت عليه الشمس ولأن تكون لى ابنته ولي منها من الولد ما له أحب إلي من أن يكون لى ما طلعت عليه الشمس.

[كنز العمال ج ٥ ص ٢٨٥] قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يوم خيبر : أما إني سأبعث اليهم رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله يفتح اللّه عليه ، فقال : ادعوا لى علياً ، فجىء به يقاد أرمد لا يبصر شيئاً فتفل في عينيه ودعا له بالشفاء وأعطاه الراية وقال : إمض باسم اللّه فما ألحق به آخر أصحابه حتى فتح لأولهم ، قال : أخرجه أبو نعيم في المعرفة.

[كنز العمال أيضاً ج ٥ ص ٢٨٣] قال : عن علي عليه السلام قال : سار رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم إلى خيبر ، فلما أتاها رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم وإلى قصرهم فقاتلوهم فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه ، فجاء يجبنهم ويجبنونه فساء ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فقال : لأبعثن عليهم رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله يقاتلهم حتى يفتح اللّه له ليس بفرار ، فتطاول الناس لها ومدوا أعناقهم يرونه أنفسهم زحاماً ، قال : فمكث رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ساعة فقال : أين علي؟ فقالوا : هو أرمد قال :

١٩٢

ادعوه لي فلما أتيته فتح عيني ثم تفل فيها ثم أعطانى اللواء فانطلقت به سعياً خشية أن يحدث رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فيهم حدثاً أو في حتى أتيتها فقاتلتهم ، فبرز مرحب يرتجز وبرزت له أرتجز كما يرتجز حتى التقينا فقتله اللّه بيدى وانهزم أصحابه فتحصنوا وأغلقوا الباب فأتينا الباب فلم أزل أعالجه حتى فتحه اللّه (قال) أخرجه ابن أبي شيبة والبزار ، وسنده حسن (أقول) وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٦ ص ١٥١) وقال : رواه البزار.

[كنز العمال أيضاً ج ٦ ص ٣٩٥] قال : روى مسندا عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأعطين الراية رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله كراراً غير فرار يفتح اللّه عليه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فبات الناس متشوفين فلما أصبح قال : أين علي؟ قالوا : يا رسول اللّه ما يبصر ، قال : إئتوني به ، فلما أتى به فقال النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : أدن مني ، فدنا منه فتفل في عينيه ومسحها بيده ، فقام علي عليه السلام من بين يديه كأنه لم يرمد قط ، قال : أخرجه الخطيب وابن عساكر.

[الهيثمي في مجمعه ج ٩ ص ١٢٣] قال : عن ابن عمر قال : جاء رجل من الأنصار إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فقال : يا رسول اللّه إن اليهود قتلوا أخي ، قال : لأدفعن الراية إلى رجل يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه ، فيمكنك من قائل أخيك فاستشرف لذلك أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ، فبعث إلى علي عليه السلام فعقد له اللواء فقال : يا رسول اللّه إني أرمد كما ترى ـ وهو يومئذ رمد ـ فتفل في عينيه فما رمدت بعد موته فمضى ، قال : رواه الطبراني.

[فى مجمعه أيضاً ج ٩ ص ١٢٣] قال : وعن جميع بن عمير قال : قلت لعبد اللّه بن عمر حدثني عن علي عليه السلام ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله فكأنى أنظر اليها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله)

١٩٣

وسلم وهو يحتضنها وكان علي بن أبي طالب عليه السلام أرمد من دخان الحصن ، فدفعها اليه فلا واللّه ما تتامت الخيل حتى فتحها اللّه عليه ، قال : رواه الطبراني.

[في مجمعه أيضاً ج ٩ ص ١٢٤] قال : وعن عمران بن حصين قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأعطين الراية رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله فأعطاها علياً عليه السلام ، قال : رواه الطبراني بأسانيد (أقول) ورواه النسائي أيضاً في خصائصه (ص ٧) باختلاف في اللفظ.

[فى مجمعه أيضاً ج ٩ ص ١٢٤] قال : وعن ابن عباس قال : بعث رسول اللّه

صلى اللّه عليه (وآله) وسلم إلى خيبر ـ أحسبه قال أبا بكر ـ فرجع منهزما ومن معه ، فلما كان من الغد بعث عمر فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأعطين الراية غدا رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله لا يرجع حتى يفتح اللّه عليه ، فثار الناس فقال : أين علىّ؟ فاذا هو يشتكى عينيه فتفل في عينيه ثم دفع اليه الراية فهزها ففتح اللّه عليه ، قال : رواه الطبراني.

[تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني ج ٧ ص ٣٣٧] قال : وروى سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وسهل بن سعد وبريدة وأبو سعيد وابن عمر وعمران بن حصين وسلمة بن الأكوع ـ والمعنى واحد ـ أن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال يوم خيبر : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه فأعطاها علياً عليه السلام وقال أيضاً في (ج ٧ ص ٣٣٩) وأما حديث الراية يوم خيبر فروي أيضاً عن على والحسين عليهما السلام والزبير بن العوام وأبي ليلى الأنصاري وعبد اللّه بن عمرو بن العاص وجابر وغيرهم.

[ثم] إن هاهنا جملة من الأخبار يناسب ذكرها في خاتمة هذا الباب.

١٩٤

[منها] ما ذكره الزمخشري في الكشاف في تفسير آية النجوى في سورة المجادلة ، قال : عن ابن عمر كان لعلي عليه السلام ثلاث لو كانت لى واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم ، تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى.

[ومنها] ما رواه ابن الأثير الجزرى في أُسد الغابة (ج ٣ ص ٣٤) مسنداً عن الضحاك الأنصاري قال : لما سار النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم إلى خيبر جعل علياً على مقدمته فقال : من دخل النخل فهو آمن ، فلما تكلم بها النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم نادى بها علي عليه السلام ، فنظر النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم إلى جبريل عليه السلام يضحك ، فقال : ما يضحكك؟ قال : إني أحبه ، فقال النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لعلي عليه السلام : إن جبريل يقول : إنه يحبك ، قال : وبلغت أن يحبني جبريل؟ قال : نعم ومن هو خير من جبريل اللّه عز وجل (أقول) وذكره ابن الأثير ثانيا في أسد الغابة (ج ٥ ص ٢٣١) وابن حجر العسقلاني أيضاً في إصابته (ج ٧ القسم ١ ص ١٠٨) والمتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ١٥٨) والهيتمى أيضاً في مجمعه (ج ٩ ص ١٢٦) وقال : رواه الطبراني.

[ومنها] ما رواه ابن الأثير الجزرى أيضاً في أسد الغابة (ج ٤ ص ٣٠) بسنده عن الحسن ـ يعني البصري ـ يقول : سمعت أنس بن مالك يقول : أهدى لرسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم طير ، فقال : اللهم إئتنى برجل يحبه اللّه ويحبه رسوله ، قال أنس : فأتي علي فقرع الباب ، فقلت : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم مشغول ، وكنت أحب أن يكون رجلاً من الأنصار ، ثم إن علياً فعل مثل ذلك ، ثم أتى الثالثة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : يا أنس أدخله فقد عنيته ، فلما أقبل قال : اللهم وال اللهم وال(١) ، قال : وقد رواه عن أنس غير واحد ، حدثنا حميد الطويل

________________

(١) هكذا في أسد الغابة المطبوع (وال) في الموضعين بلام مفردة ، وفي بعض الروايات (اللهم والي) بزيادة الياء ـ المثناة التحتانية المشددة ـ بعد اللام ، ولعله الصحيح ، فلاحظ.

١٩٥

وأبو الهندى ويغنم بن سالم.

[ومنها] ما ذكره المتقي في كنز العمال (ج ٦ ص ٤٠٦) قال : عن عبد اللّه القشيري قال : حدثني أنس بن مالك قال : كنت أحجب النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فسمعته يقول : اللهم أطعمنا من طعام الجنة فأتى بلحم طير مشوي فوضع بين يديه فقال : اللهم إئتنا بمن تحبه ويحبك ويحب نبيك ويحبه نبيك ، قال أنس : فخرجت فاذا علي بالباب ، فاستأذننى فلم آذن له ، ثم عدت فسمعت من النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم مثل ذلك فخرجت فاذا علي بالباب ، فاستأذننى فلم آذن له ، ثم عدت فسمعت من النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم مثل ذلك أحسب أنه قال ثلاثاً ، فدخل بغير إذنى فقال النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : ما الذي أبطأ بك يا علىّ؟ قال : يا رسول اللّه جئت لأدخل فحجبني أنس ، قال : يا أنس لم حجبته؟ قال : يا رسول اللّه لما سمعت الدعوة أحببت أن يجىء رجل من قومى فتكون له فقال النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لا يضر الرجل محبته قومه ما لم يبغض سواهم ، قال : أخرجه ابن عساكر.

[ومنها] ما رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (ج ١ ص ٢٥٩) بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : ليلة عرج بى إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوباً لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه علي حب اللّه ، والحسن والحسين صفوة اللّه ، فاطمة خيرة اللّه على باغضهم لعنة اللّه (اللغة) ـ الحب : بكسر الحاء المهملة والباء الموحدة المشددة بمعنى المحبوب.

[ومنها] ما رواه الخطيب البغدادي أيضاً في تاريخ بغداد (ج ٧ ص ٤٠١) مسنداً عن أبي عبد اللّه الجدلى عن أم سلمة قالت : يا أبا عبد اللّه أيسب رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فيكم على المنابر؟ قال : سبحان اللّه وإني يكون هذا؟ قالت : أليس يسب علي عليه السلام ومن يحبه؟ فأنا أشهد على رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أنه كان يحبه.

١٩٦

[ومنها] ما ذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ٤٠٤) قال : عن علي عليه السلام قال لى رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم حين رجعت من خيبر : قولاً ما أحب أن لي به الدنيا جميعاً ، قال : رواه أبو يعلى.

١٩٧

باب

إن اللّه اذهب الحر والبرد والرمد والصداع عن علي عليه السّلام

بدعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم خيبر

[أقول] قد تقدم في الباب السابق حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى المروي بطرق متعددة ، وكان فيه قول النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لعلي عليه السلام : اللهم أذهب عنه الحر والبرد ، مع قوله له : يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، وهذا ما بقي من طرقه التي ليس فيها القول الأخير وها نحن نذكرها في صدر هذا الباب فنقول :

[خصائص النسائي ص ٣٨] روى بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إن علياً عليه السلام خرج علينا في حر شديد وعليه ثياب الشتاء ، وخرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف ، ثم دعا بماء فشرب ثم مسح العرق عن جبينه فلما رجع إلى بيته قال : يا أبتاه رأيت ما صنع أمير المؤمنين رضي اللّه عنه؟ خرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف وخرج علينا في الصيف وعليه ثياب الشتاء فقال أبو ليلى : ما فطنت وأخذ بيد ابنه عبد الرحمن فأتى علياً رضي اللّه عنه فقال له الذي صنع ، فقال له على رضي اللّه عنه : إن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم كان بعث إلي وأنا أرمد شديد الرمد فبزق في عينى ثم قال : إفتح عينيك ففتحتهما فما اشتكيتهما حتى الساعة ، ودعا لى فقال : اللهم

١٩٨

أذهب عنه الحر والبرد فما وجدت حراً وبرداً حتى يومى هذا (أقول) وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٩ ص ١٢٢) وقال : رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن وذكره المناوي أيضاً في كنوز الحقائق مختصراً (ص ٢٥) وقال : أخرجه الديلمي.

[الهيثمي في مجمعه ج ٩ ص ١٢٢] قال : عن سويد بن غفلة قال : لقينا علياً عليه السلام وعليه ثوبان في الشتاء فقلنا : لا تغتر بأرضنا هذه فان أرضنا هذه مقرة(١) ليست مثل أرضك ، قال : فانى كنت مقرورا فلما بعثنى رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم إلى خيبر قلت : إني أرمد فتفل في عينى فما وجدت حرا ولا بردا ولا رمدت عيناى ، قال : رواه الطبراني.

[مسند أبي داود الطيالسى ج ١ ص ٢٦] روى بسنده عن أم موسى قالت : سمعت علياً عليه السلام يقول : ما رمدت ولا صدعت منذ دفع رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم الراية إلىّ يوم خيبر (أقول) ورواه أحمد بن حنبل أيضاً (ج ١ ص ٧٨) وقال فيه : ما رمدت منذ تفل النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في عينى ، وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٩ ص ١٢٢) وقال : عن علي عليه السلام قال : ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وجهى وتفل في عينى يوم خيبر حين أعطاني الراية قال : رواه أبو يعلى وأحمد باختصار ، وذكره المحب الطبري أيضاً في الرياض النضرة (ج ٢ ص ١٨٩) وقال عنه ـ يعني عن علي عليه السلام ـ قال : ما رمدت عيناى منذ مسح رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وجهي (وساق الحديث) كما تقدم من الهيثمي ، وقال : أخرجه أبو الخير القزوينى.

___________________

(١) أرض مقرة أي باردة ، والقرضد الحر.

١٩٩

باب

أن اللّه أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحب

علي عليه السّلام وسلمان وأبي ذر والمقداد رضي اللّه

عنهم وهو يحبهم ويحب عماراً

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ٢٩٩] روى بسنده عن ابن بريدة عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : إن اللّه أمرنى بحب أربعة وأخبرنى أنه يحبهم ، قيل : يا رسول اللّه سمهم لنا قال : علي منهم ـ يقول ذلك ثلاثاً ـ وأبوذر والمقداد وسلمان ، أمرنى بحبهم وأخبرني أنه يحبهم (أقول) ورواه ابن ماجة أيضاً في صحيحه في باب فضائل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم (ص ١٤) ورواه الحاكم أيضاً في مستدرك الصحيحين في (ج ٣ ص ١٣٠) ولم يصرح باسم أبي ذر والمقداد وسلمان وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ورواه أحمد بن حنبل أيضاً (ج ٥ ص ٣٥١) وأبو نعيم أيضاً في حليته (ج ١ ص ١٩٠) والهيتمى أيضاً في مجمعه (ج ٩ ص ١٥٥) وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، وذكره ابن حجر أيضاً في تهذيب التهذيب (ج ١٠ ص ٢٨٦) وابن عبد البر أيضاً في استيعابه (ج ١ ص ٢٨٠) وفي (ج ٢ ص ٥٥٧).

[كنز العمال ج ٦ ص ٤٢٨] قال : عن ابن عباس عن على

٢٠٠