فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء ٢

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة0%

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة مؤلف:
تصنيف: مكتبة الحديث وعلومه
الصفحات: 465

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

مؤلف: آية الله السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
تصنيف:

الصفحات: 465
المشاهدات: 28175
تحميل: 924


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 465 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 28175 / تحميل: 924
الحجم الحجم الحجم
فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء 2

مؤلف:
العربية

(وآله) وسلم : إيه إيه ، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال : دقه فدققته فكسرته ونزلت قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، (أقول) ورواه الخطيب البغدادي أيضاً في تاريخه (ج ١٣ ص ٣٠٢).

[الزمخشري في الكشاف] في تفسير قوله تعالى :( وَقُلْ جٰاءَ اَلْحَقُّ وَزَهَقَ اَلْبٰاطِلُ إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً ) في سورة الأسرى قال : ولما نزلت هذه الآية يوم الفتح قال جبريل لرسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : خذ مخصرتك ثم القها ـ يعني الأصنام ـ فجعل يأتي صنماً صنماً وهو ينكت بالمخصرة في عينه ويقول :( جٰاءَ اَلْحَقُّ وَزَهَقَ اَلْبٰاطِلُ ) فينكب الصنم لوجهه حتى ألقاها جميعاً وبقى صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من قوارير صفر ، فقال : يا علي إرم به فحمله رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم حتى صعد فرمى به فكسره فجعل أهل مكة يتعجبون ويقولون : ما رأينا رجلاً أسحر من محمد.

٣٨١

باب

إن علياً عليه السّلام بعثه النبي (ص) ببراءة

وأرجع أبا بكر

[صحيح الترمذي ج ٢ ص ١٨٣] روى بسنده عن أنس بن مالك قال : بعث النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ببراءة مع أبي بكر ثم دعاه فقال : لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي فدعا علياً (عليه السلام) فأعطاه إياه ، (أقول) ورواه النسائي أيضاً في خصائصه (ص ٢٠) وأحمد بن حنبل أيضاً في مسنده (ج ٣ ص ٢٨٣) والسيوطي أيضاً في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى :( بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَرَسُولِهِ ) وقال : أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي ، وحسنه ، وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس.

[صحيح الترمذي أيضاً ج ٢ ص ١٨٣] روى بسنده عن ابن عباس قال : بعث النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أبا بكر وأمره أن ينادى بهؤلاء الكلمات ، ثم أتبعه علياً (عليه السلام) فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم القصواء فخرج أبو بكر فزعاً فظن أنه رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فاذا هو علي (عليه السلام) فدفع اليه كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وأمر علياً

٣٨٢

(عليه السلام) أن ينادي بهؤلاء الكلمات (الحديث) ثم روى عن زيد بن يثيع قال : سألنا علياً (عليه السلام) بأي شيء بعثت في الحجة؟ قال : بعثت بأربع أن لا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم عهد فهو إلى مدته ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا.

[خصائص النسائي ص ٢٠] روى بسنده عن زيد بن يثيع عن علي عليه السلام : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر ، ثم أتبعه بعلي (عليه السلام) فقال له : خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة ، قال : فلحقه فأخذ الكتاب منه فانصرف أبو بكر وهو كئيب فقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : أنزل في شىء؟ قال : لا ، إلا أني أُمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي.

[خصائص النسائي أيضاً ص ٢٠] روى بسنده عن سعد قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أبا بكر ببراءة حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل علياً (عليه السلام) فأخذها منه ثم سار بها فوجد أبو بكر في نفسه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لا يؤدى عنى إلا أنا أو رجل مني ، (أقول) وذكره السيوطي أيضاً في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى :( بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَرَسُولِهِ ) باختلاف يسير في اللفظ ، وقال : أخرجه ابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص.

[تفسير ابن جرير ج ١٠ ص ٤٦] روى بسنده عن زيد بن يثيع قال : نزلت براءة فبعث بها رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أبا بكر ثم أرسل علياً (عليه السلام) فأخذها منه ، فلما رجع أبو بكر قال : هل نزل في شىء؟ قال : لا ولكني أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتى.

[تفسير ابن جرير أيضاً ج ١٠ ص ٤٦] روى بسنده عن ابن عباس :

٣٨٣

إن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بعث أبا بكر ببراءة ثم أتبعه علياً (عليه السلام) فأخذها منه ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه حدث فيَّ شي؟ قال : لا (الحديث).

[تفسير ابن جرير أيضاً ج ١٠ ص ٤٧] روى بسنده عن السدي قال : لما نزلت هذه الآيات إلى رأس أربعين آية بعث بهن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم مع أبي بكر وأمره على الحج ، فلما سار فبلغ الشجرة من ذي الحليفة أتبعه بعلي عليه السلام فأخذها منه ، فرجع أبو بكر إلى النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فقال : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي أنزل في شأني شيء؟ قال : لا ولكن لا يبلغ عني غيري أو رجل مني (الحديث).

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ٥١] روى بسنده عن جميع بن عمير الليثي قال : أتيت عبد اللّه بن عمر فسألته عن علي عليه السلام فانتهرني ثم قال : ألا أُحدثك عن علي (عليه السلام) هذا بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في المسجد ، وهذا بيت علي (عليه السلام) إن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بعث أبا بكر وعمر ببراءة إلى أهل مكة فانطلقا فاذا هما براكب فقالا : من هذا؟ قال : أنا علي يا أبا بكر هات الكتاب الذي معك قال : وما لى؟ قال : واللّه ما علمت إلا خيرا ، فأخذ علي (عليه السلام) الكتاب فذهب به ورجع أبو بكر وعمر إلى المدينة فقالا : ما لنا يا رسول اللّه؟ قال : ما لكما إلا خير ولكن قيل لي : إنه لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ١ ص ٣] روى بسنده عن زيد بن يثيع عن أبي بكر : إن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بعثه ببراءة لأهل مكة ، لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، من كان بينه وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم مدة فأجله إلى مدته ، واللّه بريء من المشركين ورسوله ، قال : فسار بها ثلاثاً ثم قال لعلى

٣٨٤

(عليه السلام) : إلحقه فرد عليّ أبا بكر وبلغها أنت ، قال : ففعل ، قال : فلما قدم على النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أبو بكر بكى وقال : يا رسول اللّه حدث فيّ شيء؟ قال : ما حدث فيك إلا خير ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني.

[أقول] وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ١ ص ٢٤٦) وقال : أخرجه ابن خزيمة وأبو عوانة والدار قطني في الأفراد ، وذكر المحب الطبري أيضاً حديثاً في هذا المعنى في ذخائره (ص ٦٩) وقال في آخره : غير أنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني ـ يعني علياً ـ ثم قال : أخرجه أبو حاتم.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ١ ص ١٥١] روى بسنده عن حنش عن علي عليه السلام ، قال : لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم دعا النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أبا بكر فبعثه بها يستقرئها على أهل مكة ، ثم دعاني النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فقال لي : أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ، فرجع أبو بكر إلى النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فقال : يا رسول اللّه نزل في شىء؟ قال : لا ولكن جبرئيل جاءنى فقال : لن يؤدى عنك إلا أنت أو رجل منك ، (أقول) وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ١ ص ٢٤٦) وقال. أخرجه أبو الشيخ وابن مردويه.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل أيضاً ج ١ ص ٣٣٠] روى بسنده عن عمرو بن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا هؤلاء فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ـ قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر (إلى أن قال) قال : ثم بعث فلاناً بسورة التوبة فبعث علياً (عليه السلام) خلفه فأخذها منه قال : لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه (الحديث) (أقول) وقد تقدم تمامه في باب آية التطهير (ج ١ ص ٢٣٠) ورواه النسائي

٣٨٥

أيضاً في خصائصه (ص ٨) وقال : وبعث أبا بكر بسورة التوبة وبعث علياً عليه السلام خلفه (الخ) ، وذكره المحب الطبري أيضاً في الرياض النضرة (ج ٢ ص ٢٠٣) وقال : أخرجه بتمامه أحمد والحافظ أبو القاسم الدمشقي في الموافقات وفي الأربعين الطوال ، قال : وأخرج النسائي بعضه (انتهى) وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٩ ص ١١٩) وقال : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار.

[السيوطي في الدر المنثور] في ذيل تفسير قوله تعالى :( بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَرَسُولِهِ ) ، قال : وأخرج ابن حبان وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أبا بكر يؤدي عنه براءة فلما أرسله بعث إلى علي (عليه السلام) فقال : يا علي إنه لا يؤدى عنى إلا أنا أو أنت فحمله على ناقته العضباء فسار حتى لحق بأبى بكر فأخذ منه براءة ، فأتى أبو بكر النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وقد دخله من ذلك مخافة أن يكون قد أنزل فيه شيء ، فلما أتاه قال : ما لي يا رسول اللّه؟ (وساق الحديث) إلى أن ذكر قول النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لا يبلغ عني غيري أو رجل مني.

[ثم] إن ها هنا حديثاً يناسب ذكره في خاتمة هذا الباب ، وهو ما ذكره المتقي في كنز العمال (ج ٦ ص ٣٩٩) قال : عن جابر لما سأل أهل قبا النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أن يبني لهم مسجداً ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : ليقم بعضكم فيركب الناقة ، فقام أبو بكر فركبها وحركها فلم تنبعث فرجع وقعد ، فقام عمر فركبها فحركها فلم تنبعث ، فرجع فقعد ، فقام علي عليه السلام فلما وضع رجله في غرز الركاب وثبت به قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : يا علي أرخ زمامها وانبؤ على مدارها فانها مأمورة قال : أخرجه الطبراني ، (أقول) وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٤ ص ١١) وقال : رواه الطبراني في الكبير.

٣٨٦

بابٌ

إن علياً عليه السّلام بعثه النبي (ص) الى الجن

ليدعوهم إلى الإسلام

[الإصابة لابن حجر ج ٤ القسم ١ ص ٢٣٥] في ترجمة عرفطة بن شمراح الجني من بني نجاح ، ذكر عن الخرائطي في الهواتف حديثاً مسنداً عن سلمان الفارسى قال : كنا مع النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في مسجده في يوم مطير فسمعنا صوت السلام عليك يا رسول اللّه فرد عليه ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : من أنت؟ قال : أنا عرفطة أتيتك مسلماً وانتسب له كما ذكرنا ، فقال : مرحباً بك إظهر لنا في صورتك ، قال سلمان : فظهر لنا شيخ أرث أشعر وإذا بوجهه شعر غليظ متكاثف ، وإذا عيناه مشقوقتان طولاً ، وله فم في صدره أنياب بادية طوال ، وإذا في أصابعه أظفار مخاليب كأنياب السباع فأقشعرت منه جلودنا ، فقال الشيخ : يا نبي اللّه أرسل معي من يدعو جماعة من قومى إلى الإسلام وأنا أرده اليك سالماً (قال) ابن حجر فذكر ـ يعني الخرائطي ـ قصة طويلة في بعثه معه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأركبه على بعير وأردف سلمان وإنهم نزلوا في واد لا زرع فيه ولا شجر ، وإن علياً عليه السلام أكثر من ذكر اللّه ، ثم صلى سلمان بالشيخ الصبح ، ثم قام خطيباً ـ يعني علياً عليه السلام ـ فتذمروا عليه فدعا بدعاء

٣٨٧

طويل ، فنزلت صواعق أحرقت كثيراً ، ثم أذعن من بقى وأقروا بالإسلام ورجع بعلي عليه السلام وسلمان ، فقال النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لعلي (عليه السلام) لما قص قصتهم أما إنهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة.

٣٨٨

باب

إن علياً عليه السّلام يقاتل على تأويل القرآن

كما قاتل النبي (ص) على تنزيله

[خصائص النسائي ص ٤٠] روى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوساً ننظر رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فخرج الينا قد انقطع شسع نعله فرمى به إلى علي (عليه السلام) فقال : إن منكم رجلاً يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، قال أبو بكر : أنا؟ قال : لا قال عمر : أنا؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٢٢] روى بطريقين عن أبي سعيد قال : كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فانقطعت نعله فتخلف علي (عليه السلام) يخصفها فمشى قليلا ثم قال : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فاستشرف لها القوم وفيهم أبو بكر وعمر ، قال أبو بكر : أنا هو؟ قال : لا ، قال عمر : أنا هو؟ قال : لا ولكن خاصف النعل يعني علياً (عليه السلام) فأتيناه فبشرناه فلم يرفع به رأسه كأنه قد كان سمعه من رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ، قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٣ ص ٣٣] روى بسنده عن أبي سعيد

٣٨٩

قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : إن منكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله ، قال : فقام أبو بكر وعمر فقال صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لا ولكن خاصف النعل وعلي عليه السلام يخصف نعله.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٣ ص ٨٢] روى بطريقين عن أبي سعيد الخدري يقول : كنا جلوساً ننتظر رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فخرج علينا من بعض بيوت نسائه قال : فقمنا معه فانقطعت نعله فتخلف عليها علي (عليه السلام) يخصفها ، فمضى رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ومضينا معه ثم قام ينتظره وقمنا معه فقال : إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لا ولكنه خاصف النعل ، قال : فجئنا نبشره (قال) في أحدهما وكأنه قد سمعه وقال في الآخر : فلم يرفع به رأساً كأنه قد سمعه.

[حلية الأولياء لأبي نعيم ج ١ ص ٦٧] روى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نمشي مع النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فانقطع شسع نعلة فتناولها علي (عليه السلام) يصلحها ثم مشى فقال : يا أيها الناس إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، قال أبو سعيد : فخرجت فبشرته بما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فلم يكترث به فرحاً كأنه قد سمعه.

[أُسد الغابة لابن الأثير ج ٣ ص ٢٨٢] قال : روى السري بن اسماعيل عن عامر الشعبي عن عبد الرحمن بن بشير قال : كنا جلوساً عند النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم إذ قال : ليضربنكم رجل على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله ، فقال أبو بكر : أنا هو؟ قال : لا قال عمر : أنا هو؟ قال : لا ولكن خاصف النعل ، وكان علي عليه السلام يخصف نعل رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم.

[أُسد الغابة أيضاً ج ٤ ص ٣٢] روى بسنده عن أبي سعيد قال : كنا

٣٩٠

مع رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فانقطع شسعه فأخذها علي (عليه السلام) يصلحها فمضى رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فقال : إن منكم رجلاً يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فاستشرف لها القوم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لكنه خاصف النعل فجاء فبشرناه بذلك فلم يرفع به رأساً كأنه شيء قد سمعه من النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم.

[الإصابة لابن حجر ج ١ القسم ١ ص ٢٢] روى بسنده عن الأخضر ابن أبي الأخضر عن النبي صلّى الله عليه (اله) وسلم فقال : ان منكم رجلاً يقال على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله ، فاستشرف لها القوم فقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لكنه خاصف النعل فجاء فبشرنا بذلك فلم يرفع به راساً كأنه شيء قد سمعه من النبي صلى الله عليه واله وسلم.

[الإصابة لابن حجر ج ١ القسم ١ ص ٢٢] روى بسنده عن الأخضر بن أبي الأخضر عن النبي صلّى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : أنا أقاتل على تنزيل القرآن وعلي يقاتل على تأويله ، (أقول) وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ١٥٥) وقال : أخرجه الدار قطني في الأفراد.

[الإصابة أيضاً ج ٤ القسم ١ ص ١٥٢] قال : وأخرج الباوردي وابن مندة من طريق سيف بن محمد عن السرى بن يحيى عن الشعبى عن عبد الرحمن ابن بشير قال : كنا جلوساً مع النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم إذ قال : ليضربنكم رجل على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول اللّه؟ قال : لا فقال عمر : أنا هو يا رسول اللّه؟ قال : لا ولكن خاصف النعل فانطلقنا فاذا علي (عليه السلام) يخصف نعل رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في حجرة عائشة فبشرناه.

[الاستيعاب لابن عبد البر ج ٢ ص ٤٢٣] قال : وروى الأعمش عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : شهدنا مع علي عليه السلام صفين فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفين إلا رأيت أصحاب محمد صلى

٣٩١

اللّه عليه (وآله) وسلم يتبعونه كأنه علم لهم ، وسمعت عماراً يقول يومئذٍ لهاشم بن عتبة : يا هاشم تقدم الجنة تحت الأبارقة ، اليوم ألقى الأحبة محمداً وحزبه ، واللّه لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ثم قال :

نحن ضربناكم على تنزيله

فاليوم نضربكم على تأويله

ضرباً يزيل الهام عن مقيله

ويذهل الخليل عن خليله

أو يرجع الحق إلى سبيله

قال : فلم أر أصحاب محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قتلوا في موطن ما قتلوا يومئذٍ.

[أقول] قول عمار رضوان اللّه عليه :

هو إشارة إلى الحديث المشهور وكأنه هو شيء قد سمعه من النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم.

[كنز العمال ج ٦ ص ١٥٥] ولفظه : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، قيل : أبو بكر وعمر؟ قال : لا ولكنه خاصف النعل ـ يعني علياً عليه السلام ـ قال : أخرجه أحمد في مسنده ، وأبو يعلى في مسنده ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والحاكم في المستدرك ، وأبو نعيم في حليته ، وسعيد بن منصور في سننه ، كلهم عن أبي سعيد ـ يعني الخدري.

[كنز العمال أيضاً ج ٦ ص ٣٩٠] قال : عن أبي ذر قال : كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وهو ببقيع الغرقد فقال : والذي نفسي بيده إن فيكم رجلاً يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله ، وهم يشهدون أن لا إله إلا اللّه ، فيكبر قتلهم على الناس حتى يطعنوا على ولىّ اللّه ويسخطوا عمله كما سخط موسى أمر السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار ، وكان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار للّه رضىً وسخط ذلك موسى ، قال : أخرجه الديلمي.

٣٩٢

[كنز العمال ج ٦ ص ٣٩١] قال : عن أبي سعيد قال : كنا جلوساً في المسجد فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فجلس الينا ولكأن على رؤوسنا الطير لا يتكلم منا أحد ، قال : إن منكم رجلاً يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلتم على تنزيله ، فقام أبو بكر فقال ، أنا هو يا رسول اللّه؟ قال لا فقام عمر فقال : أنا هو يا رسول اللّه؟ قال لا ولكنه خاصف النعل في الحجرة ، فخرج علينا علي (عليه السلام) ومعه نعل رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يصلح ، قال : أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل في مسنده ، وأبو يعلى في مسنده ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه ، وأبو نعيم في حليته ، وسعيد بن منصور في سننه.

[الهيثمي في مجمعه ج ٥ ص ١٨٦] قال : وعن أبي سيعد الخدري قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فقال أبو بكر أنا هو يا رسول اللّه؟ قال : لا قال عمر أنا هو يا رسول اللّه؟ قال : لا ولكنه خاصف النعل ، وكان أعطى علياً (عليه السلام) نعله يخصفها ، قال : رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح (اقول) وذكره المحب الطبري أيضاً في الرياض النضرة (ج ٢ ص ١٩٢) وقال : أخرجه أبو حاتم.

[ثم] إن ههنا حديثاً يناسب ذكره في خاتمة هذا الباب وهو ما ذكره المحب الطبري في الرياض النضرة (ج ٢ ص ١٦٧) قال : وعن علي (عليه السلام) قال طلبني النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فوجدني في حائط نائماً فضربني برجله وقال : قم لأرضينك ، أنت أخي وأبو ولدي تقاتل على سنتي ، من مات على عهدي فهو في كنز الجنة ، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبك بعد موتك ختم اللّه له بالأمن والايمان ما طلعت شمس أو غربت ، قال : خرجه أحمد في المناقب (أقول) وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ٤٠٤) وقال : خرجه أبو يعلى ثم قال : قال البوصيري رواته ثقات.

٣٩٣

باب

إن علياً (ع) يقاتل وجبريل

عن يمينه وميكائيل عن يساره

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٧٢] روى بسنده عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : خطب الحسن بن على عليهما السلام على الناس حين قتل علي عليه السلام ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يعطيه رايته فيقاتل وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح اللّه عليه ، وما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله (الحديث).

[مسند الامام أحمد بن حنبل ج ١ ص ١٩٩] روى بسنده عن هبيرة قال : خطبنا الحسن بن على (عليهما السلام) فقال : لقد فارقكم رجل بالامس لم يسبقه الاولون بعلم ، ولا يدركه الآخرون ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يبعثه بالراية جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله لا ينصرف حتى يفتح له (أقول) وذكره المحب الطبري أيضاً في ذخائره (ص ٧٦) وقال : أخرجه أحمد ، وخرجه أبو حاتم.

٣٩٤

[حلية الأولياء لأبي نعيم ج ١ ص ٦٥] روى بسنده عن هبيرة بن يريم إن الحسن بن على (عليهما السلام) قام وخطب الناس وقال : لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون بعلم ، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم. يبعثه فيعطيه الراية فلا يرتد حتى يفتح اللّه عز وجل عليه ، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادماً (أقول) ورواه ابن سعد أيضاً في طبقاته (ج ٣ ص ٢٥) باختلاف يسير في اللفظ.

[طبقات ابن سعد ج ٣ القسم ١ ص ٢٦] روى بسنده عن هبيرة ابن يريم قال : لما توفي علي بن أبي طالب (عليه السلام) قام الحسن بن على (عليهما السلام) فصعد المنبر فقال : أيها الناس قبض الليلة رجل لم يسبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، قد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يبعثه البعث فيكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله فلا ينثنى حتى يفتح اللّه له ، وما ترك إلا سبعمائة درهم أراد أن يشترى بها خادماً ، ولقد قبض في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى بن مريم ليلة سبع وعشرين من رمضان.

[خصائص النسائي ص ٨] روى بسنده عن هبيرة بن يريم قال : جمع الناس الحسن بن على (عليهما السلام) وعليه عمامة سوداء لما قتل أبوه فقال : لقد كان قتلتم بالأمس رجلاً ما سبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، ويقاتل ، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ثم لا ترد رايته حتى يفتح اللّه عليه ، ما ترك ديناراً ولا درهماً إلا تسعمائة أخذها عياله من عطاء كان أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله

[كنز العمال ج ٦ ص ٣٩٥] قال : روى مسنداً عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : لأعطين الراية رجلاً يحب

٣٩٥

اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله كراراً غير فرار يفتح اللّه عليه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فبات الناس متشوقين ، فلما أصبح قال : اين علي؟ قالوا : يا رسول اللّه ما يبصر قال : إئتوني به فلما أتى به فقال النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : أدن مني فدنا منه فتفل في عينيه ومسحهما بيده فقام علي (عليه السلام) من بين يديه كأنه لم يرمد ، قال : أخرجه الدارقطني في سننه ، والخطيب في تاريخه ، وابن عساكر.

[كنز العمال ج ٦ ص ٤١٢] قال : عن عاصم بن ضمرة قال : خطب الحسن بن على (عليهما السلام) حين قتل علي عليه السلام فقال : يا أهل العراق لقد كان فيكم بين أظهركم رجل قتل الليلة وأصيب اليوم لم يسبقه الاولون بعلم ، ولا يدركه الآخرون ، كان النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم إذا بعثه في سرية كان جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتى يفتح اللّه عليه ، قال : أخرجه ابن أبي شيبة.

[كنز العمال ج ٦ ص ٤١٢] قال : عن هبيرة بن يريم قال : سمعت الحسن عليه السّلام قام خطيباً فخطب الناس فقال : يا أيها الناس لقد فارقكم امس رجل ما سبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، ولقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يبعثه البعث فيعطيه الراية فما يرجع حتى يفتح اللّه عليه ، جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، ما ترك بيضاء ولا صفراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما ، قال : أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، وأبو نعيم ، وابن عساكر قال : وأورده ابن جرير من طريق الحسن والحسين (عليهما السلام).

[الهيثمي في مجمعه ج ٩ ص ١٤٦] قال : عن أبي الطفيل قال : خطبنا الحسن بن علي (عليهما السلام) فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) خاتم الأوصياء ووصي الأنبياء وامين الصديقين والشهداء (ثم قال) : يا أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يعطيه الراية

٣٩٦

فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح اللّه عليه ، ولقد قبضه اللّه في الليلة التي قبض فيها وصى موسى وعرج بروحه في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى بن مريم عليه السّلام وفي الليلة التي أنزل اللّه عز وجل فيها الفرقان ، واللّه ما ترك ذهباً ولا فضة وما في بيت ماله إلا سبعمائة وخمسون درهماً فضلت من عطائه وأراد أن يشترى بها خادماً لأم كلثوم (الحديث) قال : رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار وأبو يعلى باختصار والبزار بنحوه ، ورواه أحمد باختصار كثير ، قال واسناد أحمد وبعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان.

[ذخائر العقبى ص ١٣٨] قال : عن زيد بن الحسن عليه السّلام قال : خطب الحسن عليه السّلام الناس حين قتل علي بن أبي طالب عليه السلام ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يعطيه رايته فيقاتل ، جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله فما يرجع حتى يفتح اللّه عليه ، ولا ترك على وجه الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله (الحديث) قال : خرجه الدولابى.

[ثم] ان ههنا حديثاً يناسب ذكره في خاتمة هذا الباب ، وهو ما ذكره المتقي في كنز العمال (ج ٣ ص ١٥٤) قال : عن عثمان بن عبد اللّه (إلى أن قال) عن أبي ذر قال : لما كان أول يوم في البيعة لعثمان اجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد وجاء علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأنشأ يقول : إن أحق ما ابتدأ به المبتدؤن ، ونطق به الناطقون ، وتفوه به القائلون ، حمد اللّه والثناء عليه بما هو أهله ، والصلاة على النبي محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فقال : الحمد للّه المتفرد بدوام البقاء (وساق خطبة طويلة) إلى أن قال : هل تعلمون إني كنت إذا قاتلت عن يمين النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قاتلت الملائكة عن يساره؟ قالوا : اللهم نعم (الحديث).

٣٩٧

باب

إن علياً عليه السّلام أمره النبي (ص)

بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٣٩] روى بسنده عن عقاب بن ثعلبة ، حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب ، قال : أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.

[مستدرك الصحيحين أيضاً ج ٣ ص ١٣٩] روى بسنده عن الأصبغ ابن نباتة عن أبي أيوب الأنصاري قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول لعلى بن أبي طالب (عليه السلام) : تقاتل الناكثين والقاسطين بالطرقات والنهروانات وبالسعفات ، قال أبو أيوب : قلت : يا رسول اللّه مع من نقاتل هؤلاء الأقوام؟ قال : مع علي بن أبي طالب.

[تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج ٨ ص ٣٤٠] روى بسنده عن خليد العصري قال : سمعت أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) يقول يوم النهروان : أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين.

[تاريخ بغداد أيضاً ج ١٣ ص ١٨٦] روى بسنده عن علقمة والأسود

٣٩٨

قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقلنا له : يا أبا أيوب إن اللّه أكرمك بنزول محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وبمجيء ناقته تفضلاً من اللّه وإكراماً لك حتى أناخت ببابك دون الناس ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا اللّه ، فقال : يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله ، وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أمرنا بقتال ثلاثة مع علي عليه السلام بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأما الناكثون فقد قاتلناهم أهل الجمل طلحة والزبير ، وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم ـ يعني معاوية وعمراً ـ وأما المارقون فهم أهل الطرقات وأهل السعيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات ، واللّه ما أدرى أين هم ولكن لا بد من قتالهم إن شاء اللّه ، قال : وسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول لعمار : تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك مع الحق معك ، يا عمار بن ياسر إن رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع علي فانه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى ، يا عمار من تقلد سيفاً أعان به علياً على عدوه قلده اللّه يوم القيامة وشاحين من در ، ومن تقلد سيفاً أعان به عدو علي عليه قلده اللّه يوم القيامة وشاحين من نار قلنا ، يا هذا حسبك رحمك اللّه حسبك رحمك اللّه (أقول) وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال ج ٦ ص ١٥٥ وقال فيه لن يدلك على ردى ولن يخرجك من الهدى (قال) اخرجه الديلمي عن عمار بن ياسر وعن أبي ايوب.

[أُسد الغابة لابن الأثير ج ٤ ص ٣٢] روى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فقلنا : يا رسول اللّه أمرتنا بقتال هؤلاء فمع من؟ فقال : مع علي بن أبي طالب ، معه يقتل عمار بن ياسر.

[أُسد الغابة أيضاً ج ٤ ص ٣٣] روى بسنده عن مخنف بن سليم قال : أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا : قاتلت بسيفك المشركين مع رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ثم جئت تقاتل المسلمين قال : أمرني رسول اللّه صلى

٣٩٩

اللّه عليه (وآله) وسلم بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، (أقول) وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ٨٨) وقال في آخره : فقد قاتلت الناكثين والقاسطين وأنا مقاتل إن شاء اللّه المارقين (قال) أخرجه ابن جرير.

[أُسد الغابة أيضاً ج ٤ ص ٣٣] روى بسنده عن علي بن ربيعة قال : سمعت علياً (عليه السلام) على منبركم هذا يقول : عهد إلي رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أن أُقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.

[السيوطي في الدر المنثور] في ذيل تفسير قوله تعالى :( فَإِمّٰا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّٰا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ) في سورة الزخرف ، (قال) وأخرج ابن مردويه من طريق محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن جابر بن عبد اللّه عن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم في قوله :( فَإِمّٰا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّٰا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ) نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) إنه ينتقم من الناكثين والقاسطين بعدى.

[كنز العمال ج ٦ ص ٨٢] قال : عن علي بن ربيعة قال : سمعت علياً عليه السلام على المنبر وأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما لي أراك تستحل الناس استحلال الرجل إبله أبعهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أو شيئاً رأيته؟ قال : واللّه ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي بل عهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم عهده إلي وقد خاب من افترى ، عهد إلي النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أن أُقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، قال : أخرجه البزار وأبو يعلى.

[كنز العمال ج ٦ ص ٨٨] قال : عن الثوري ومعمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن أبي صادق قال : قدم علينا أبو أيوب الأنصاري العراق فقلت له : يا أبا أيوب قد كرمك اللّه بصحبة نبيه محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وبنزوله عليك فمالي أراك تستقبل الناس تقاتلهم ، تستقبل هؤلاء مرة وهؤلاء مرة ، فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم

٤٠٠