فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء ٢

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة0%

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة مؤلف:
تصنيف: مكتبة الحديث وعلومه
الصفحات: 465

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

مؤلف: آية الله السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
تصنيف:

الصفحات: 465
المشاهدات: 22974
تحميل: 637


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 465 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 22974 / تحميل: 637
الحجم الحجم الحجم
فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء 2

مؤلف:
العربية

باب

فى الاستدلال بحديث الثقلين على خلافة

علي عليه السّلام بعد النبي (ص) بلا فصل

(أقول) إن حديث الثقلين ـ الذي قد ذكرنا كثيراً من طرقه في الباب المتقدم ـ هو من الأدلة القوية والحجج الجلية على خلافة علي عليه السلام وإمامته من بعد النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بلا فصل ، بل لو لم يكن للشيعة دليل على خلافة علي عليه السلام سوى حديث الثقلين لكفاهم ذلك حجة على المخالف ، والاستدلال به يتوقف على بيان سنده ودلالته.

[أما السند] فهو قوى جداً فانه حديث صحيح مستفيض بل متواتر قد رواه أجلاء الصحابة ومشاهيرهم عن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم كعلي عليه السلام ، وأبى ذر ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وزيد بن أرقم وأبي سعيد الخدري ، وزيد بن ثابت ، وحذيفة بن أسيد الغفارى ، وعبد اللّه ابن حنطب ، وأبي هريرة ، وغيرهم كثير ، وقد سمعت كلام المناوي في فيض القدير (ج ٣ ص ١٤) حيث قال : قال السمهودي : وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة ، بل وكلام ابن حجر في صواعقه (ص ١٣٦) حيث قال : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابياً لا حاجة لنا ببسطها.

٦١

[وأما الدلالة] فهى قوية أيضاً بل في أعلى مراتب القوة بعد رعاية القرائن القطيعة والشواهد الجلية المحفوفة به ، كقوله صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : إني مقبوض ـ أو إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب أو إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله وإني أوشك أن أدعى فأجيب أو قوله صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : وأنا تارك فيكم الثقلين ، أو إني تارك فيكم الثقلين ، أو خليفتين ، أو فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أو كيف تخلفوني في الثقلين ، أو قوله صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : ولا تقدموهما فتهلكوا ولا تعلموهما فانهما أعلم منكم ، أو فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهما فهم أعلم منكم. فان جميع ذلك قرائن قطعية وشواهد جلية على أن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قد دنا أجله وقربت وفاته فصار في مقام الاستخلاف وتعيين الخليفة من بعده ، فعين الكتاب وأهل بيته وبين للناس أنهما أعلم منهم وقد نهاهم عن تقدمهما وعن التقصير عنهما ، وإذا ثبت من مجموع تلك القرائن والشواهد أن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قد استخلف الكتاب وأهل بيته وترك في الأمة هذين الثقلين ، ثبتت خلافة علي عليه السلام من بين أهل البيت الطاهرين بالخصوص ، فانه أعلمهم وأفضلهم ولم يدع منهم أحد منصب الخلافة والإمامة ما دام علي عليه السلام كان حياً موجوداً في دار الدنيا (هذا كله) مع قطع النظر عن الأحاديث التي كان فيها تصريح باسم علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ـ بعد ما قال : إني قد تركت فيكم الثقلين ، أو إني تارك فيكم أمرين كتاب اللّه وأهل بيتي ـ قد أخذ بيد علي عليه السلام وقال : من كنت مولاه ـ أو أولى به من نفسه ـ فعلي مولاه ، أو وليه.

ومما يزيدك في المقام توضيحاً وأن المتعين من بين أهل البيت عليهم السلام ـ الذين استخلفهم النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وجعلهم عدلاً للقرآن المجيد وشريكاً له ـ هو علي بن أبي طالب عليه السلام خاصة ، ما أفاده ابن حجر الهيثمي في صواعقه فانه ـ مع شدة تعصبه على الشيعة حتى سمي

٦٢

كتابه بالصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة ـ يعنى بهم الشيعة ـ له كلام في المقام قد أدى به حقه ، وها نحن نذكره بعينه لترى كيف قد أجرى اللّه تعالى الحق على لسانه.

[قال في صواعقه ص ٩٠] : تنبيه ، سمي رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم القرآن وعترته ـ وهي بالمثناة الفوقية الأهل والنسل والرهط الأدنون ـ ثقلين لأن الثقل كل نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية ، والأسرار والحكم العلية ، والأحكام الشرعية ولذا حث صلى اللّه عليه (وآله) وسلم على الاقتداء والتمسك بهم ، والتعلم منهم وقال : الحمد للّه الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت (وقيل) سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما ، ثم الذين وقع الحث عليهم منهم إنما هم العارفون بكتاب اللّه وسنة رسوله إذ هم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض ، ويؤيده الخبر السابق (ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم) وتميزوا بذلك عن بقية العلماء لأن اللّه أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، وشرّفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة ، وقد مر بعضها ، وسيأتي الخبر الذي في قريش (وتعلموا منهم فانهم أعلم منكم) فاذا ثبت هذا لعموم قريش فأهل البيت أولى منهم بذلك لأنهم امتازوا عنهم بخصوصيات لأيشاركهم فيها بقية قريش ، وفي أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض ـ كما يأتي ـ ويشهد لذلك الخبر السابق : (في كل خلف من أمتى عدول من أهل بيتي) (إلى آخره) ، ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه لما قدمنا من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ومن ثم قال أبو بكر : علي عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أي الذين حث على التمسك بهم فخصه لما قلنا ، وكذلك خصه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بما مر يوم غدير خم (انتهى) موضع الحاجة من كلام ابن حجر ، فراجعه.

٦٣

باب

في قول النبي (ص) : مثل أهل بيتي مثل سفينة

نوح ومثل باب حطة في بني إسرائيل

[مستدرك الصحيحين ج ٢ ص ٣٤٣] روى بسنده عن حنش الكنانى قال : سمعت أبا ذر يقول وهو آخذ باب الكعبة : أيها الناس من عرفني فأنا من عرفتم ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق (قال الحاكم) هذا حديث صحيح على شرط مسلم (أقول) ورواه في (ج ٣ أيضاً ص ١٥٠) بطريق آخر عن حنش ، (وذكره) المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ٢١٦) وقال : أخرجه ابن جرير عن أبي ذر (وذكره) الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٩ ص ١٦٨) وقال : رواه البزار والطبراني في الثلاثة ، أي الكبير والصغير والأوسط ، (وذكره) علي بن سلطان أيضاً في مرقاته (ج ٥ ص ٦١٠) في المتن ، وقال في الشرح : رواه أحمد ، يعنى ابن حنبل.

[حلية الأولياء لأبى نعيم ج ٤ ص ٣٠٦] روى بسنده عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم. مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، (أقول) وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٩ ص ١٦٨) وقال : رواه البزار والطبرانى (وفي

٦٤

ج ٢ ص ١٦٨) أيضاً ، قال : عن عبد اللّه بن الزبير (وذكر الحديث) ثم قال : رواه البزار ، (وذكره) المحب الطبري أيضاً في ذخائره (ص ٢٠) وقال : أخرجه الملا في سيرته ، والمتقى أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ٢١٦) وقال : رواه البزار عن ابن عباس وعن ابن الزبير.

[تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج ١٢ ص ١٩] روى بسنده عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : إنما مثلي ومثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق.

[السيوطي] في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى :( وَإِذْ قُلْنَا اُدْخُلُوا هٰذِهِ اَلْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهٰا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَاُدْخُلُوا اَلْبٰابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطٰايٰاكُمْ ) في سورة البقرة ، قال : وأخرج ابن أبي شيبة عن على ابن أبي طالب عليه السّلام قال : إنما مثلنا في هذه الأمة كسفينة نوح وكباب حطة.

[كنز العمال ج ١ ص ٢٥٠] قال : عن عباد بن عبد اللّه الأسدي قال : بينا أنا عند علي بن أبي طالب عليه السلام في الرحبة إذ أتاه رجل فسأله عن هذه الآية( أَفَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ ) فقال : ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا قد نزلت فيه طائفة من القرآن واللّه لان يكونوا يعلموا ما سبق لنا أهل البيت على لسان النبي الأمي أحب إلي من أن يكون لى ملء هذه الرحبة ذهباً وفضة ، واللّه إن مثلنا في هذه الأمة كمثل سفينة نوح في قوم نوح ، وإن مثلنا في هذه الأمة كمثل باب حطة في بني إسرائيل ، قال : أخرجه أبو سهل القطان في أماليه وابن مردويه ، (أيضاً) المتقي في كنز العمال (ج ٦ ص ٢١٦) ولفظه : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها هلك ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل ، وقال : أخرجه الطبراني عن أبي ذر.

[الهيثمي في مجمعه ج ٩ ص ١٦٨] قال : وعن أبي سعيد الخدري قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، وإنما مثل أهل بيتي

٦٥

فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له ، قال : رواه الطبراني في الصغير والأوسط.

[ذخائر العقبى للمحب الطبري ص ٢٠] قال : وعن علي عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تعلق بها فاز ومن تخلف عنها زج في النار ، قال : أخرجه ابن السرى.

[كنوز الحقائق للمناوي ص ١٣٢] ولفظه : مثل عترتي كسفينة نوح من ركب فيها نجا ، قال : أخرجه الثعلبي.

[كنز العمال ج ٦ ص ١٥٣] ولفظه : علي بن أبي طالب باب حطة من دخل منه كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافراً ، قال : أخرجه الدار قطنى في الأفراد عن ابن عباس (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ٧٥) وقال أيضاً : أخرجه الدار قطنى في الأفراد عن ابن عباس وذكره المناوى أيضاً في فيض القدير (ج ٤ ص ٣٥٦) في المتن ، وقال أيضاً : أخرجه الدار قطني في الأفراد عن ابن عباس ، وقال في الشرح : يعني أنه سبحانه وتعالى كما جعل لبني إسرائيل دخولهم الباب متواضعين خاشعين سببا للغفران جعل لهذه الأمة مودة علي عليه السلام والاهتداء بهداه وسلوك سبيله وتوليه سبباً للغفران ودخول الجنان ونجاتهم من النيران ، والمراد بخرج منه خرج عليه (أقول) ومقتضى هذا الحديث وشرحه من المناوي أن من خرج على علي عليه السلام كافر ، وهو كذلك.

٦٦

باب

في قول النبي (ص) : أهل بيتي أمان لأمتي

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٤٩] روى بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتى من الاختلاف ، فاذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس (قال الحاكم) هذا حديث صحيح الاسناد (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ١٤٠) وصححه.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ٤٥٨] روى بسنده عن محمد بن المنكدر عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أنه خرج ذات ليلة وقد أخر صلاة العشاء حتى ذهب من الليل هنيهة أو ساعة والناس ينتظرون في المسجد ، فقال : ما تنتظرون؟ فقالوا : ننتظر الصلاة ، فقال : إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموهما ، ثم قال : أما إنها صلاة لم يصلها أحد ممن كان قبلكم من الأمم ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : النجوم أمان لأهل السماء فان طمست النجوم أتى السماء ما يوعدون (إلى أن قال) وأهل بيتي أمان لأمتى فاذا ذهب أهل بيتي أتى أمتي ما يوعدون.

[كنز العمال ج ٦ ص ١١٦] والصواعق المحرقة (ص ١١١)

٦٧

ولفظهما : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي ، قالا : أخرجه أبو يعلى عن سلمة بن الأكوع (أقول) وذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه (ج ٩ ص ١٧٤) وقال : رواه الطبراني ، وذكره المناوى أيضاً في فيض القدير (ج ٦ ص ٢٩٧) في المتن وقال في الشرح : ورواه عنه أيضاً ـ أي عن سلمة بن الأكوع ـ الطبراني ومسدد وابن أبي شيبة ، وذكره المتقي في كنز العمال ثانيا (ج ٧ ص ٢١٧) وقال : أخرجه ابن أبي شيبة ومسدد والحكيم وأبو يعلى والطبرانى وابن عساكر عن سلمة بن الأكوع.

[ذخائر العقبى للمحب الطبري ص ١٧] قال : عن أياس بن سلمة عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي ، قال : أخرجه أبو عمرو الغفارى.

[ذخائر العقبى للمحب الطبري ص ١٧] قال : وعن علي عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : النجوم أمان لأهل السماء فاذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فاذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض ، قال : أخرجه أحمد في المناقب (أقول) وذكره علي بن سلطان أيضاً في مرقاته (ج ٥ ص ٦١٠).

٦٨

باب

في قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كل سبب ونسب منقطع

يوم القيامة إلا سببي ونسبي

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٥٨] روى بسنده عن المسور بن مخرمة أنه بعث اليه حسن بن حسن عليه السلام يخطب ابنته فقال له : قل فليأتني في العتمة ، قال : فلقيه فحمد اللّه المسور وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد أيم اللّه ما من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إلي من نسبكم وسببكم وصهركم ولكن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها ، وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسبي وصهري وعندك ابنتها ولو زوّجتك لقبضها ذلك فانطلق عاذرا له (قال الحاكم) هذا حديث صحيح الاسناد.

[حلية الأولياء لأبى نعيم ج ٧ ص ٣١٤] روى بسنده عن جابر قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي.

[الهيثمي في مجمعه ج ٨ ص ٢١٦] قال : وعن ابن عباس قال : توفي ابن لصفية عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فبكت عليه

٦٩

وصاحت ، فأتاها النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فقال لها : يا عمة ما يبكيك؟ قال : توفي ابني قال : يا عمة من توفي له ولد في الإسلام فصبر بني اللّه له بيتاً في الجنة فسكتت ثم خرجت من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فاستقبلها عمر بن الخطاب فقال : يا صفية قد سمعت صراخك إن قرابتك من رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لن تغني عنك من اللّه شيئاً فبكت ، فسمعها النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وكان يكرمها ويحبها فقال : يا عمة أتبكين وقد قلت لك ما قلت؟ قالت : ليس ذاك يا رسول اللّه استقبلني عمر بن الخطاب فقال : إن قرابتك من رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لن تغني عنك من اللّه شيئاً ، قال : فغضب النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وقال : يا بلال هجر بالصلاة ، فهجر بلال بالصلاة فصعد المنبر النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنقع ، كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فانها موصولة في الدنيا والآخرة ، الحديث (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ١٣٨) وقال : رواه البزار ، وذكره المحب الطبري أيضاً في ذخائره (ص ٦) غير أنه قال فيه : فلما خرجت لقيها رجل فقال لها : إن قرابة محمد لن تغنى عنك شيئاً ولم يصرح باسم عمر بن الخطاب. (اللغة) التهجير التكبير في كل شىء ، يقال هجر ـ بالتضعيف ـ يهجر تهجيراً فهو مهجر ، وهي لغة حجازية ، وأراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة.

[الهيثمي في مجمعه ج ٩ ص ١٧٣] قال : وعن ابن عباس إن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، قال : رواه الطبراني ورجاله ثقات.

[الهيثمي في مجمعه أيضاً ج ٩ ص ١٧٣] قال : وعن أم بكر بنت المسور ابن مخرمة إن الحسن بن على عليهما السلام خطب إلى المسور بن مخرمة ابنته فزوجه وقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : كل سبب وكل نسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، قال : رواه الطبراني.

٧٠

[فيض القدير للمناوى ج ٥ ص ٢٠] في المتن ، كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، قال : أخرجه الطبراني والحاكم والبيهقي عن عمر ، وأخرجه الطبراني أيضاً عن ابن عباس وعن المسور ، صحيح.

[فيض القدير أيضاً ج ٥ ص ٣٥] ولفظه : كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري ، قال : أخرجه ابن عساكر عن ابن عمر؛ صحيح.

[كنز العمال للمتقى ج ١ ص ٩٨] قال : عن أبي سعيد قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وهو يقول على المنبر : ما بال رجال يقولون : رحم رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لا تنفع يوم القيامة واللّه إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة ، الحديث (قال) أخرجه ابن النجار (أقول) وذكره أيضاً في (ج ٧ ص ٤٢) وقال : أخرجه أبو داود الطيالسى وأحمد بن حنبل وعبد بن حميد وأبو يعلى والحاكم وابن أبي شيبة عن أبي سعيد ، وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ١٣٨) وزاد في آخره : وإني أيها الناس فرطكم على الحوض.

[ذخائر العقبى ص ٦] قال : وعن جابر بن عبد اللّه قال : كان لآل رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم خادمة تخدمهم يقال لها : بريرة فلقيها رجل فقال لها : يا بريرة غطي شعيفاتك فان محمداً صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لن يغنى عنك من اللّه شيئاً ، قال : فأخبرت النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم فخرج يجر رداءه محمارة وجنتاه ، وكنا معشر الأنصار نعرف غضبه بجر ردائه وحمرة وجنتيه ، فأخذنا السلاح ثم أتيناه فقلنا : يا رسول اللّه مرنا بما شئت والذى بعثك بالحق نبياً لو أمرتنا بآبائنا وأمهاتنا وأولادنا لمضينا لقولك فيهم ثم صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : من أنا؟ قالوا : أنت رسول اللّه؟ قال : نعم ، ولكن من أنا؟ قلنا : محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، قال صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : أنا سيد ولد آدم ولا فخر وأول من ينفض التراب عن رأسه ولا فخر ، وأول داخل في الجنة ولا فخر وصاحب لواء الحمد ولا فخر ، وفي ظل الرحمن يوم لا ظل إلا

٧١

ظله ولا فخر ما بال أقوام يزعمون أن رحمي لا تنفع؟ بل تنفع حتى تبلغ حكم وحاء ، إني لأشفع فأشفع حتى أن من أشفع له ليشفع فيشفع ، حتى أن إبليس ليتطاول طمعا في الشفاعة ، قال : أخرجه ابن البخترى (أقول) قيل في الهامش : الشفعة الذؤابة ، وقال في الشرح : حكم وحاء وهم إحدى قبيلتين من اليمن.

٧٢

باب

إن أهل بيت النبي (ص) لا يعذبهم اللّه تعالى

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٥٠] روى بسنده عن عمر بن سعيد الأبح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : وعدني ربي في أهل بيتي من أقرّ منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ أن لا يعذبهم ، قال عمر بن سعيد الأبح ومات سعيد بن أبي عروبة يوم الخميس وكان حدّث بهذا الحديث يوم الجمعة ، مات بعده بسبعة أيام في المسجد ، فقال قوم : لا جزاك اللّه خيراً صاحب رفض وبلاء وقال قوم : جزاك اللّه خيراً صاحب سنة وجماعة أديت ما سمعت (قال الحاكم) هذا حديث صحيح الإسناد (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ١٤٠) قال : وصح أنه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : وعدنى ربي (إلى آخر الحديث).

[كنز العمال ج ٦ ص ٢١٥] ولفظه : سألت ربي أن لا يدخل أحداً من أهل بيتي النار فأعطانيها ، قال : أخرجه أبو القاسم بن بشران في أماليه عن عمران بن حصين (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ١١١ وص ٩٥) وقال : أخرجه الملا ـ يعني في سيرته ـ والمحب الطبري أيضاً في ذخائره (ص ١٩) وقال : أخرجه أبو سعد والملا في سيرته ، والمناوي أيضاً في فيض

٧٣

القدير (ج ٤ ص ٧٧) في المتن وذكر في الشرح : أنه أخرجه أبو القاسم بن بشران في أماليه عن عمران بن حصين ، وأبو سعيد في شرف النبوة ، وابن سعد ، والملا في سيرته ، وهو عند الديلمي وولده بلا سند (قال) وهذا يوافق ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى :( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىٰ ) قال : من رضي محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار (أقول) وذكر ذلك ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ٩٥) غير أنه قال : نقل القرطبى عن ابن عباس أنه قال : رضي محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم أن لا يدخل أحمد من أهل بيته النار قاله السدى (انتهى).

[كنوز الحقائق للمناوي ص ٢٤] ولفظه : اللهم اليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي ، قال : أخرجه الطبراني (أقول) وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ٢١٧) وقال : أخرجه الطبراني عن أم سلمة (انتهى) وتقدم في باب علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام هم آل محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ، حديث فيه قول النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : اللهم اليك لا إلى النار أنا وأهل بيتى.

[الصواعق المحرقة لابن حجر ص ١٠٢] قال : ونقل القرطبى وغيره عن السدي أنه قال في قوله تعالى :( إِنَّ اَللّٰهَ لغفور شَكُورٌ ) غفور لذنوب آل محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم شكور لحسناتهم (أقول) فاذا كان اللّه تعالى غفوراً لذنوب آل محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم وشكوراً لحسناتهم فآل محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لا يعذبهم اللّه فيكون هذا الحديث أيضاً مما دل على عنوان الباب ، غايته أنه بالالتزام لا بالمطابقة ، ونظيره ما رواه المحب الطبري في ذخائره (ص ٢٠) قال : وعن علي عليه السلام قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يقول : اللهم إنهم عترة رسولك فهب مسيئهم لمحسنهم وهبهم لي ، قال : ففعل وهو فاعل قال : قلت : ما فعل؟ قال : فعله بكم ويفعله بمن بعدكم ، قال : أخرجه الملا ـ يعني في سيرته.

٧٤

باب

في بعض الايات النازلة في فضل

أهل البيت عليهم السلام

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٧٢] روى بسنده عن علي بن الحسين عليهما السلام ، قال : خطب الحسن بن على عليهما السلام على الناس حين قتل علي عليه السلام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأولون بعمل ، ولا يدركه الآخرون ، وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يعطيه رأيته فيقاتل وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره (إلى أن قال) أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفنى فأنا الحسن بن علي (إلى أن قال) وأنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودتهم على كل مسلم فقال تبارك وتعالى لنبيه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت (أقول) وذكره المحب الطبري أيضاً في ذخائره (ص ١٣٨) وابن حجر في صواعقه (ص ١٣٦) وقالا : خرجه الدولابى.

[الصواعق المحرقة لابن حجر ص ١٠١] قال : وأخرج أحمد عن ابن عباس في (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً) قال : المودة لآل محمد صلى

٧٥

اللّه عليه (وآله) وسلم.

[الزمخشري في الكشاف] في تفسير قوله تعالى :( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً ) في سورة الشورى ، قال : عن السدي إنها المودة في آل رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم.

[السيوطى في الدر المنثور] في ذيل تفسير قوله تعالى( قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى ) في سورة الشورى ، قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس (ومن يقترف جسنة) قال : المودة لآل محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم.

[كنز العمال ج ١ ص ٢٥١] والسيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى :( اَلَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اَللّٰهِ أَلاٰ بِذِكْرِ اَللّٰهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ ) في سورة الرعد ، قالا : عن علي عليه السلام إن رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم لما نزلت هذه الآية :( أَلاٰ بِذِكْرِ اَللّٰهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ ) قال : ذاك من أحب اللّه ورسوله وأحب أهل بيتي صادقاً غير كاذب وأحب المؤمنين شاهداً وغائباً ألا بذكر اللّه يتحابون ، قال : أخرجه ابن مردويه.

[السيوطى في الدر المنثور] في ذيل تفسير قوله تعالى :( وَإِنَّ إِلْيٰاسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ ) في سورة ص ، قال : وأخرج ابن أبي حاتم والطبرانى وابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى :( سلام على آل ياسين ) قال : نحن آل محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم آل ياسين.

[الصواعق المحرقة لابن حجر ص ٨٨] قال : الآية الثالثة قوله تعالى :( سلام على آل ياسين ) فقد نقل جماعة من المفسرين عن ابن عباس أن المراد بذلك سلام على آل محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ، وقال (في ص ٨٩) ذكر الفخر الرازي أن أهل بيته صلى اللّه عليه (وآله) وسلم يساوونه في خمسة أشياء ، في السلام قال : السلام عليك أيها النبي ، وقال : سلام على آل ياسين وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد وفي الطهارة ، قال تعالى : (طه) ـ أي يا طاهر ـ وقال :( وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) وفي تحريم الصدقة ، وفي

٧٦

المحبة قال :( فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللّٰهُ ) وقال :( قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ ) (أقول) وتقدم ذكر هذا الكلام للفخر الرازي في آخر باب : كيف يصلى على محمد وآل محمد ، فراجع.

[وقال أيضاً في الصواعق في ص ٩٠] الآية الخامسة قوله تعالى :( وَاِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللّٰهِ جَمِيعاً وَلاٰ تَفَرَّقُوا ) قال : أخرج الثعلبي في تفسيرها عن جعفر الصادق عليه السلام أنه قال : نحن حبل اللّه الذي قال اللّه :( وَاِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللّٰهِ جَمِيعاً وَلاٰ تَفَرَّقُوا ) (أقول) وذكره الشبلنجى أيضاً في نور الأبصار (ص ١٠١).

[وقال أيضاً في الصواعق في ص ٩١] الآية السادسة قوله تعالى :( أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ ) قال : أخرج أبو الحسن المغازلي عن الباقر عليه السلام أنه قال : في هذه الآية نحن الناس واللّه (أقول) وذكره الشبلنجى أيضاً في نور الأبصار (ص ١٠١) وقال فيه : أهل البيت هم الناس.

[السيوطى في الدر المنثور] في ذيل تفسير قوله تعالى :( إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرٰاهِيمَ وَآلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ ) في سورة آل عمران قال : أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله :( وَآلَ إِبْرٰاهِيمَ وَآلَ عِمْرٰانَ ) قال : هم المؤمنون من آل ابراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم.

٧٧

باب

في جملة من فضائل أهل البيت عليهم السلام المتفرقة

[الصواعق المحرقة لابن حجر ص ١٣] قال : أخرج أحمد والمحاملي والمخلص والذهبي وغيرهم عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : قال جبرئيل عليه السلام : قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد رجلاً أفضل من محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم ، وقلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم (أقول) وذكره المناوي أيضاً في فيض القدير (ج ٤ ص ٤٩٩) في المتن وقال : أخرجه الحاكم في الكني والألقاب وابن عساكر عن عائشة.

[الثعلبي في قصص الأنبياء ص ١٤] قال : الباب الخامس في ذكر ما زين به الأرض وهى سبعة أشياء ، الأزمنة وزين الأزمنة بأربعة أشهر (إلى أن قال) والأمكنة وزينها بأربعة أشياء (إلى أن قال) وزينها أيضاً ـ يعني الأمكنة ـ بالأنبياء عليهم السلام ، وزين الأنبياء بأربعة : ابراهيم الخليل وموسى الكليم وعيسى الوجيه ومحمد الحبيب (إلى أن قال) وزينها أيضاً بآل محمد عليهم السلام ، وزينهم أيضاً بأربعة : علي وفاطمة والحسن والحسين.

[كنز العمال ج ٦ ص ٢١٨] ولفظه : نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد ، قال : أخرجه الديلمي عن أنس ، وذكره المناوي أيضاً في كنوز الحقائق

٧٨

(ص ١٥٣) والمحب الطبري أيضاً في ذخائره (ص ١٧) وقال : أخرجه الملا ـ أي في سيرته ـ وذكره في الرياض النضرة أيضاً (ج ٢ ص ٢٠٨) قال : قال رجل لابن عمر : يا أبا عبد الرحمن فعلي عليه السلام؟ قال ابن عمر : علي عليه السلام من أهل البيت لا يقاس بهم أحد (الخ).

[حلية الأولياء لأبى نعيم ج ٧ ص ٢٠١] روى بسنده عن البخترى قال : خطب علي عليه السلام (وساق الحديث إلى أن قال) فقام رجل فقال : وأنت يا أمير المؤمنين؟ فقال : نحن أهل بيت لا يوازينا أحد.

[الهيثمي في مجمعه ج ٩ ص ١٧٢] قال : وعن سلمان قال : أنزلوا آل محمد صلى اللّه عليه (وآله) وسلم بمنزلة الرأس من الجسد ، وبمنزلة العينين من الرأس فان الجسد لا يهتدى إلا بالرأس وإن الرأس لا يهتدي إلا بالعينين قال : رواه الطبراني.

[الصواعق المحرقة لابن حجر ص ٩٠] قال : وأخرج الملا في سيرته حديث : في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، الحديث (أقول) وذكره المحب الطبري أيضاً في ذخائره (ص ١٧) عن ابن عمر.

[ذخائر العقبى للمحب الطبري ص ٢٠] ولفظه : عن حميد بن عبد اللّه ابن يزيد إن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : الحمد للّه الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت ، قال : خرجه أحمد في المناقب (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ٩٠) عن أحمد ـ يعني ابن حنبل.

[الاصابة ج ١ القسم ١ ص ١٤٤] قال : روى أبو الشيخ في تفسيره من طريق قيس بن البراء عن عبد اللّه بن بدر عن أبيه إن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : من أحب أن يبارك في أجله وأن يمتعه بما خوله فليخلفني في أهلي خلافة حسنة (أقول) وذكره ابن حجر الهيثمي أيضاً في صواعقه (ص ١١١) وزاد في آخره : فمن لم يخلفنى فيهم بتر عمره وورد علي يوم القيامة مسودا وجهه ، وذكره المتقي أيضاً في كنز العمال (ج ٦ ص ٢١٦) مع الزيادة المتقدمة.

٧٩

[الهيثمي في مجمعه ج ٩ ص ١٦٣] قال : وعن ابن عمر قال : آخر ما تكلم به رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : اخلفوني في أهل بيتي ، قال : رواه الطبراني في الأوسط (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ٩٠ وفي ص ١٣٦).

[فيض القدير للمناوى ج ٣ ص ٤٩٧] في المتن : خيركم خيركم لأهلي من بعدي ، قال : رواه الحاكم عن أبي هريرة ، صحيح ، وقال في الشرح : ورواه أيضاً أبو يعلى وأبو نعيم والديلمى ، ورجاله ثقات.

[فيض القدير للمناوي ج ٢ ص ٥٥٣] ولفظه : إنكم ستبتلون في أهل بيتي من بعدي ، قال : أخرجه الطبراني عن خالد بن عرفطة.

[ذخائر العقبى للمحب الطبري ص ١٨] قال : وعن عبد العزيز باسناده إن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : استوصوا بأهل بيتي خيراً فانى أخاصمكم عنهم غداً ، ومن أكن خصمه أخصمه ، ومن أخصمه دخل النار ، قال : أخرجه أبو سعد والملا في سيرته (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ٩٠) والشبلنجى أيضاً في نور الأبصار (ص ١٠٣).

[ذخائر العقبى أيضاً ص ١٨] قال : وعن عبد العزيز باسناده إن النبي صلى اللّه عليه (وآله) وسلم قال : من حفظني في أهل بيتي فقد اتخذ عند اللّه عهداً ، قال : أخرجه أبو سعد والملا (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ٩٠).

[الهيثمي في مجمعه ج ٩ ص ١٦٨] قال : وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم : إن للّه عز وجل حرمات ثلاثاً من حفظهن حفظ اللّه أمر دينه ودنياه ، ومن لم يحفظهن لم يحفظ اللّه له شيئاً ، حرمة الإسلام ، وحرمتي ، وحرمة رحمى ، قال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط (أقول) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه (ص ٩٠) وقال : أخرجه الطبراني وأبو الشيخ.

[كنز العمال ج ٦ ص ٢١٦] ولفظه : من صنع إلى أحد من أهل بيتي يداً كافأته عليها يوم القيامة ، قال : أخرجه ابن عساكر عن على عليه السلام

٨٠