فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء ٣

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة0%

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة مؤلف:
تصنيف: مكتبة الحديث وعلومه
الصفحات: 450

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

مؤلف: آية الله السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
تصنيف:

الصفحات: 450
المشاهدات: 92901
تحميل: 2299


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 450 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 92901 / تحميل: 2299
الحجم الحجم الحجم
فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء 3

مؤلف:
العربية

ما يسكت فأدلع(١) له لسانه فجعل يمصه حتى هدأ وسكن وفعل بالآخر كذلك.

[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١٨٠ ] ذكر حديثا مثل ما تقدم عن تهذيب التهذيب باختلاف يسير ، قال : وعن أبى هريرة إن مروان أتاه فى مرضه الذى مات فيه فقال مروان لأبى هريرة : ما وجدت عليك فى شئ منذ اصطحبتنا إلا فى حبك الحسن والحسين قال : فتحفز أبو هريرة فجلس وقال : أشهد لخرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الحسن والحسين وهما يبكيان وهما مع أمهما فأسرع السير حتى أتاهما فسمعته يقول : ما شأن ابنىّ؟ فقالت : العطش قال : فأخلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى شنة يبتغى فيها ماء وكان الماء يومئذ أغدارا والناس يريدون الماء فنادى هل أحد منكم معه ماء؟ فلم يبق أحد إلا أخلف بيده إلى كلامه يبتغى الماء فى شنة فلم يجد أحد منهم قطرة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ناولينى أحدهما فناولته إياه من تحت الخدر ( إلى أن قال ) فأخذه فضمه إلى صدره وهو يضغو ما يسكت فأدلع لسانه فجعل يمصه حتى هدأ وسكن ، فلم أسمع له بكاء والآخر يبكى كما هو ما يسكت ، ثم قال : ناولينى الآخر فناولته ففعل به كذلك فسكتا فلم أسمع لهما صوتا ( إلى أن قال ) فأنا لا أحب هذين وقد رأيت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم؟ قال : رواه الطبرانى ورجاله ثقات.

[كنز العمال ج ٧ ص ١٠٥ ] قال : عن أبى جعفر عليه السلام قال : بينما الحسن عليه السلام مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذ عطش فاشتد ظمأه فطلب له النبى صلى اللّه عليه وآله

____________________

١ ـ فأدلع : أى فأخرج.

٢٢١

وسلم ماء فلم يجد فأعطاه لسانه فمصه حتى روى ، قال : أخرجه ابن عساكر. ( ثم أن ) هاهنا حديثا يناسب ذكره في خاتمة هذا الباب ( وهو ) ما رواه الذهبى في ميزان الاعتدال ج ١ ص ٩٧ بسنده عن أبي هريرة قال رأيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يمصّ لعاب الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) كما يمصّ الرجل التمرة.

٢٢٢

باب

إن الحسنين عليهما السلام عضوان

من أعضاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٦ ص ٣٩٩ ] روى بسنده عن قابوس بن المخارق عن أم الفضل قالت : رأيت كأن فى بيتى عضوا من أعضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قالت : فخرجت من ذلك فأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له فقال : خيرا رأيت ، تلد فاطمة غلاما فتكفلينه بلبن ابنك فثم ، قال : فولدت حسنا فأعطيته فأرضعته ( الحديث ) ، ورواه بطريق آخر أيضا مثله ، ورواه ابن الأثير أيضا فى أسد الغابة ( ج ٢ ص ١٠ ) وذكره ابن حجر أيضا فى إصابته ( ج ٥ ص ٢٣١ ) وقال : أخرجه البغوى.

[صحيح ابن ماجة فى أبواب تعبير الرؤيا ص ٢٨٩ ] روى بسنده عن قابوس قال : قالت أم الفضل : يا رسول اللّه رأيت كأن فى بيتى عضوا من أعضائك قال : خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما فترضعينه فولدت حسينا أو حسنا فأرضعته بلبن قثم ، قالت : فجئت به إلى النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فوضعته فى حجره فبال فضربت كتفه ، فقال النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم : أوجعت ابنى رحمك اللّه.

٢٢٣

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٧٦ ] روى بسنده عن أم الفضل بنت الحارث إنها دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول اللّه إنى رأيت حلما منكرا الليلة قال : وما هو؟ قالت : إنه شديد قال : وما هو؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت فى حجرى ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : رأيت خيرا تلد فاطمة إن شاء اللّه غلاما فيكون فى حجرك فولدت فاطمة عليها السلام الحسين عليه السلام فكان فى حجرى كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( الحديث ).

[طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٢٠٤ ] روى بسنده عن سماك بن حرب إن أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب قالت : يا رسول اللّه رأيت فيما يرى النائم كأن عضوا من أعضائك فى بيتى ، قال : خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما وترضعينه بلبان ابنك فثم ، قال : فولدت الحسين عليه السّلام فكفلته أم الفضل قالت : فأتيت به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فهو ينزيه ويقبله إذ بال على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : يا أم الفضل إمسكى ابنى فقد بال عليّ ، قالت : فأخذته فقرصته قرصة بكى منها وقلت : آذيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بلت عليه ، فلما بكى الصبى قال : يا أم الفضل آذيتنى فى ابنى أبكيتيه ، ثم دعا بماء فحدره عليه حدرا ، ثم قال : إذا كان غلاما فاحدروه حدرا ، وإذا كانت جارية فاغسلوه غسلا ، ( أقول ) ورواه ابن حجر أيضا فى إصابته ( ج ٨ ص ٢ ٦ ٧ ) باختلاف فى بعض الألفاظ

[الطبقات أيضا ج ٨ ص ٢٠٤ ] روى بسنده عن قابوس بن المخارق قال : رأت أم الفضل أن فى بيتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم طائفة ، فأتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخبرته ، فقال : هو خير إن شاء اللّه تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن

٢٢٤

قثم ابنك ، فولدت حسينا عليه السّلام فأعطيته فأرضعته حتى تحرك فجاءت به إلى النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فأجلسه فى حجره فبال ، فضربت بيدها بين كتفيه ، فقال : أوجعت ابنى أصلحك اللّه ( أو رحمك اللّه ) فقالت : إخلع أزارك والبس ثوبا غيره كيما أغسله ، فقال : إنما ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية ، ( أقول ) ورواه ابن الأثير أيضا فى أسد الغابة ( ج ٣ ص ٢ ٤ ٢ ) باختلاف فى بعض الألفاظ

٢٢٥

باب

إن الحسن والحسين عليهما السلام ريحانتا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

ولا يرضى لهما حر الشمس

[صحيح البخارى فى كتاب الأدب ] فى باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ، روى بسنده عن ابن أبى نعم قال : كنت شاهدا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال : ممن أنت؟ فقال : من أهل العراق قال : انظروا إلى هذا يسألنى عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم وسمعت النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : هما ريحانتاى من الدنيا ( أقول ) ورواه بطريق آخر أيضا فى كتاب بدء الخلق فى باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام ، ورواه فى الأدب المفرد أيضا ( ص ١ ٤ ) و رواه الترمذى أيضا فى صحيحه فى ( ج ٢ ص ٣٠ ٦ ) و قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : إن الحسن والحسين هما ريحانتاى ، وأحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ٢ ) بطرق عديدة فى ( ص ٨ ٥ وص ٩٣ وص ١١ ٤ وص ١ ٥ ٣ ) بألفاظ متقاربة ، وأبو داود الطيالسى أيضا فى مسنده ( ج ٨ ص ١ ٦ ٠ ) وأبو نعيم أيضا فى حليته ( ج ٥ ص ٧٠ ) بطريقين ، والنسائى أيضا فى خصائصه ( ص ٣٧ ) ( فتح البارى فى شرح البخارى ) ج ٨

٢٢٦

ص ١٠٠ قال وفى رواية جرير بن حازم ان الحسن والحسين هما ريحانتى.

[حلية الأولياء لأبى نعيم ج ٣ ص ٢٠١ ] روى بسنده عن جابر إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لعلى بن أبى طالب عليه السلام : سلام عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتى من الدنيا خيرا فعن قليل ينهد ركناك واللّه خليفتى عليك ، قال : فلما قبض النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قال على عليه السلام : هذا أحد الركنين اللذين قال النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فلما ماتت فاطمة عليها السلام قال على عليه السلام : هذا الركن الآخر الذى قال النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم.

[خصائص النسائى ص ٣٧ ] روى بسنده عن أنس بن مالك قال : دخلت ( أو ربما دخلت ) على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والحسن والحسين عليهما السلام ينقلبان على بطنه ويقول : ريحانتى من هذه الأمة.

[كنز العمال ج ٦ ص ٢٢٠ ] ولفظه : إن ابنىّ هذين ريحانتاى من الدنيا ، قال : أخرجه ابن عدى وابن عساكر عن أبى بكرة ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ( أقول ) وذكره فى ( ج ٧ ص ١٠٩ ) بنحو أبسط فقال : عن أبى بكرة قال : كان الحسن والحسين عليهما السلام يثبان على ظهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فى الصلاة فيمسكهما بيده حتى يرفع صلبه ويقومان على الأرض ، فلما فرغ أجلسهما فى حجره ثم قال : إن ابنىّ هذين ريحانتاى من الدنيا ، ثم قال : أخرجه ابن عدى وابن عساكر.

[كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٢٢١ ] ولفظه : الولد ريحانة وريحانتاى الحسن والحسين ، قال : أخرجه العسكرى فى الأمثال عن على عليه السلام ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ( أقول ) وذكره المناوى أيضا فى كنوز الحقائق ( ص ١ ٦٥ ) و قال : الديلمى.

[كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٢٢٢ ] ولفظه : كيف لا أحبهما وهما ريحانتاى من الدنيا أشمهما ـ يعنى الحسن والحسين ـ قال : أخرجه الطبرانى والضياء المقدسى عن أبى أيوب ، ( أقول )

٢٢٧

وذكره الهيتمى أيضا فى مجمعه ( ج ٩ ص ١٨١ ) بنحو أبسط قال : وعن أبى أيوب قال : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والحسن والحسين عليهما السلام يلعبان بين يديه ( أو فى حجره ) فقلت : يا رسول اللّه أتحبهما؟ فقال : وكيف لا أحبهما وهما ريحانتاى من الدنيا أشمهما ، قال : رواه الطبرانى.

[كنز العمال ج ٧ ص ١١٠ ] قال : عن سعد بن مالك قال : دخلت على النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم والحسن والحسين عليهما السلام يلعبان على ظهره فقلت : يا رسول اللّه أتحبهما؟ فقال : وما لى لا أحبهما وإنهما ريحانتاى من الدنيا ، قال : أخرجه أبو نعيم ، ( أقول ) وذكره الهيتمى أيضا فى مجمعه ( ج ٩ ص ١٨١ ) وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.

[ذخائر العقبى ص ١٢٤ ] قال : وعن سعيد بن راشد قال : جاء الحسن والحسين عليهما السلام يسعيان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخذ أحدهما فضمه إلى إبطه ، ثم جاء الآخر فضمه إلى إبطه الأخرى وقال : هذان ريحانتاى من الدنيا من أحبنى فليحبهما ( الحديث ) قال : خرجه ابن بنت منيع.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٦٥ ] روى بسنده عن فاطمة سلام اللّه عليها إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أتاها يوما فقال : أين ابناى؟ فقالت : ذهب بهما على عليه السلام فتوجه رسول

٢٢٨

اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فوجدهما يلعبان فى مشربة(١) وبين أيديهما فضل تمر فقال : يا علىّ ألا تقلب(٢) ابنى قبل الحر.

[الرياض النضرة ج ٢ ص ٢٣٢ ] قال : وعن أسماء بنت عميس عن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أتاها يوما فقال : أين ابناى؟ ـ يعنى حسنا وحسينا ـ قالت : قلت : أصبحنا وليس فى بيتنا شئ نذوقه ، فقال علىّ عليه السّلام إذهب بهما فانى أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شئ ، فذهب بهما إلى فلان اليهودى ، فتوجه إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فوجدهما يلعبان فى مسربة(٣) بين أيديهما فضل من تمر ، فقال : يا علىّ ألا تقلب ابنىّ قبل أن يشتد الحر عليهما ( إلى أن قال ) فحمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أحدهما وحمل على عليه السلام الآخر ، قال : أخرجه الدولابى فى الذرية الطاهرة فى مسند أسماء بنت عميس عن فاطمة سلام اللّه عليها ( أقول ) وقد تقدم هذا الحديث بنحو أتم فى باب عيش على عليه السلام واستقائه كل دلو بتمرة ( ص ٥ وص ٦ ) فراجعه.

_________________

١ ـ المشربة بالشين المعجمة : الأرض اللينة دائمة النبات.

٢ ـ يقال : قلب المعلم الصبيان إذا صرفهم إلى بيوتهم.

٣ ـ المسربة ـ بالسين المهملة ـ المرعى.

٢٢٩

باب

في حمد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسنين عليهما السلام على عاتقيه

وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم الراكبان هما

[ذخائر العقبى ص ١٣٠ ] قال : وعن ابن عباس قال : بينا نحن ذات يوم مع النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم إذ أقبلت فاطمة سلام اللّه عليها تبكى فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : فداك أبوك ما يبكيك؟ قالت : إن الحسن والحسين خرجا ولا أدرى أين باتا ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا تبكين فان خالقهما ألطف بهما منى ومنك ثم رفع يديه فقال : اللهم احفظهما وسلمهما ، فهبط جبريل وقال : يا محمد لا تحزن فانهما فى حظيرة بنى النجار نائمان وقد وكل اللّه بهما ملكا يحفظهما مقام النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ومعه أصحابه حتى أتى الحظيرة فاذا الحسن والحسين عليهما السلام معتنقان نائمان وإذا الملك الموكل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما يظلهما ، فأكب النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم عليهما يقبلهما حتى انتبها من نومهما ، ثم جعل الحسن عليه السّلام على عاتقه الأيمن والحسين عليه السّلام على عاتقه الأيسر ، فتلقاه أبو بكر وقال : يا رسول اللّه ناولنى أحد الصبيين أحمله عنك فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : نعم المطى مطيهما ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما ، حتى أتى المسجد فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على قدميه وهما على عاتقيه

٢٣٠

ثم قال : معاشر المسلمين ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : الحسن والحسين ، جدهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خاتم المرسلين وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة ، ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : الحسن والحسين عمهما جعفر ابن أبى طالب وعمتهما أم هانى بنت أبى طالب ، أيها الناس ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : الحسن والحسين خالهما القاسم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وخالتهما زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثم قال : اللهم إنك تعلم إن الحسن والحسين فى الجنة وعمهما فى الجنة ومن أحبهما فى الجنة ومن أبغضهما فى النار ، قال : خرجه الملا فى سيرته وغيره.

[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١٨٢ ] قال : وعن سلمان قال : كنا حول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فجاءت أم أيمن فقالت : يا رسول اللّه لقد ضل الحسن والحسين ، قال : وذاك رأد النهار ـ يقول : ارتفاع النهار ـ فقال النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم : قوموا فاطلبوا ابنى وأخذ كل رجل تجاه وجهه وأخذت نحو النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فلم يزل حتى أتى سفح جبل وإذا الحسن والحسين ملتزق كل واحد منهما بصاحبه وإذا شجاع قائم على ذنبه يخرج من فيه شرر النار ، فأسرع اليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فالتفت مخاطبا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم انساب فدخل بعض الأجحار ، ثم أتاهما فأفرق بينهما ثم مسح وجوههما وقال : بأبى وأمى أنتما ما أكرمكما على اللّه ، ثم حمل أحدهما على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر ، فقلت : طوبا كما نعم المطية مطيتكما ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما ، قال : رواه الطبرانى ، ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٧ ص ١٠٧ )

[ذخائر العقبى ص ١٣٠ ] قال : روى أبو سعيد فى شرف النبوة عن

٢٣١

عبد العزيز باسناده عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جالسا فأقبل الحسن والحسين عليهما السلام فلما رآهما صلى اللّه عليه وآله وسلم قام لهما واستبطأ بلوغهما اليه فاستقبلهما وحملهما على كتفيه وقال : نعم المطى مطيكما ونعم الراكبان أنتما.

[ذخائر العقبى أيضا ص ١٣٢ ] قال : وعن جابر قال : دخلت على النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم والحسن والحسين عليهما السلام على ظهره وهو يقول : نعم الجمل جملكما ونعم العدلان ( أو الحملان ) أنتما ، قال : خرجه الغسانى ، ( أقول ) وذكره الهيتمى أيضا فى مجمعه ( ج ٩ ص ١٨٢ ) باختلاف يسير فى اللفظ ، قال : وعن جابر قال : دخلت على النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو يمشى على أربعة وعلى ظهره الحسن والحسين عليهما السلام وهو يقول : نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما ، قال : رواه الطبرانى ( انتهى ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٧ ) فى ثلاثة مواضع من ( ص ١٠٨ ) قال فى أحدها : أخرجه الرامهرمزى فى الأمثال وابن عساكر ، وقال فى ثانيها : أخرجه ابن عدى وابن عساكر ، وقال فى ثالثها : أخرجه ابن عساكر ، والمتن يختلف فى كل منها مع الآخر يسيرا.

[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١٨١ ] قال : وعن عمر قال : رأيت الحسن والحسين عليهما السلام على عاتقى النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت : نعم الفرس تحتكما ، فقال النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم : ونعم الفارسان هما ، قال : رواه أبو يعلى فى الكبير ورجاله رجال الصحيح ، ورواه البزار ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٧ ص ١٠ ٦ ) و قال : أخرجه ابن شاهين فى السنة.

[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١٨٢ ] قال : وعن البراء بن عازب قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يصلى فجاء الحسن والحسين عليهما السلام ( أو أحدهما ) فركب على ظهره فكان إذا رفع رأسه قال بيده :

٢٣٢

فامسكه ( أو امسكهما ) وقال : نعم المطية مطيتكما ، قال : رواه الطبرانى فى الأوسط وإسناده حسن.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٧٠ ] روى بسنده عن ابن عباس قال : أقبل النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو يحمل الحسن بن على عليهما السلام على رقبته قال : فلقيه رجل فقال : نعم المركب ركبت يا غلام ، قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ونعم الراكب هو ، قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ( أقول ) ورواه ابن الأثير أيضا فى أسد الغابة ( ج ٢ ص ١٢ ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٧ ص ١٠ ٤ ) و قال : أخرجه ابن عساكر ، ورواه الترمذى أيضا فى صحيحه ( ج ٢ ص ٣٠٨ ) وقال : الحسين بن على عليهما السلام والظاهر أن النسخة مغلوطة ، ويؤيده أنه ذكره المحب الطبرى فى ذخائره ( ص ١٣١ ) وقال : الحسن بن على عليهما السلام ثم قال : خرجه الترمذى والبغوى فى المصابيح.

( ثم ) إن هاهنا حديثا يناسب ذكره فى خاتمة هذا الباب وهو ما رواه مسلم فى صحيحه فى كتاب فضائل الصحابة فى باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام ، روى بسنده عن ابن سلمة عن أبيه قال : لقد قدت بنبى اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والحسن والحسين عليهما السلام على بغلته الشهباء حتى أدخلتهم حجرة النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ، هذا قدامه وهذا خلفه ( أقول ) ورواه الترمذى أيضا فى صحيحه ( ج ٢ ص ١٢٨ ) قال : وفى الباب عن ابن عباس وعبد اللّه بن جعفر.

٢٣٣

باب

إن الحسنين عليهما السلام يثبان على ظهر

النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الصلاة وهو لا يمنعهما

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٦٧ ] روى بسنده عن أبى هريرة قال : كنا نصلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم العشاء فكان يصلى فاذا سجد وثب الحسن والحسين عليهما السلام على ظهره ، وإذا رفع رأسه أخذهما فوضعهما وضعا رفيقا ، فاذا عاد عادا ، فلما صلى جعل واحدا هاهنا وواحدا هاهنا فجئته فقلت : يا رسول اللّه ألا أذهب بهما إلى أمهما؟ قال : لا فبرقت برقة فقال : الحقا بأمكما فما زالا يمشيان فى ضوئها حتى دخلا ، قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ( أقول ) ورواه أحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ٢ ص ٥ ١٣ ) بطريقين ، وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٧ ص ١٠٩ ) بطريقين وقال : أخرجهما ابن عساكر ، وذكره الهيثمى أيضا فى مجمعه ( ج ٩ ص ١٨١ ) وقال : رواه أحمد والبزار باختصار.

[سنن البيهقى ج ٢ ص ٢٦٣ ] روى بسنده عن زر بن حبيش قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذات يوم يصلى بالناس فأقبل الحسن والحسين عليهما السلام وهما غلامان فجعلا يتوئبان على ظهره إذا سجد ، فأقبل الناس عليهما ينحونهما عن ذلك ، قال : دعوهما بأبى وأمى ، من أحبنى فليحب هذين ، ( أقول ) ولهذا الحديث طرق أخر ستأتى فى باب ما جاء فى حب الحسن والحسين عليهما السلام.

[ذخائر العقبى ص ١٣٢ ] قال : وعن عبد اللّه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يصلى حتى إذا سجد وثب الحسن والحسين عليهما السلام على ظهره فاذا أرادوا أن يمنعوهما قال : دعوهما ، فلما أن صلى وضعهما فى حجره وقال : من أحبنى

٢٣٤

فليحب هذين ، قال : خرجه الحافظ الدمشقى ( أقول ) وذكره فى ( ص ١٢٣ ) أيضا باختلاف يسير وقال : خرجه أبو حاتم.

[ذخائر العقبى أيضا ص ١٣٢ ] قال : وعن أنس بن مالك قال : كتب النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم لرجل عهدا فدخل الرجل يسلم على النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم والنبى صلى اللّه عليه وآله وسلم يصلى فرأى الحسن والحسين عليهما السلام يركبان على عنقه مرة ويركبان على ظهره ويمران بين يديه ومن خلفه ، فلما فرغ صلى اللّه عليه وآله وسلم من الصلاة قال له الرجل : ما يقطعان الصلاة؟ فغضب النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : ناولنى عهدك فأخذه فمزقه ثم قال : من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا فليس منا ولا أنا منه ، قال : خرجه ابن أبى الفراتى.

[كنز العمال ج ٧ ص ١٠٩ ] قال : عن أبى بكرة قال : كان الحسن والحسين عليهما السلام يثبان على ظهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فى الصلاة فيمسكهما بيده حتى يرفع صلبه ويقومان على الأرض ، فلما فرغ أجلسهما فى حجره ثم قال : إن ابنىّ هذين ريحانتاى من الدنيا ، قال : أخرجه ابن عدى وابن عساكر.

[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١٨٢ ] قال : وعن البراء بن عازب قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يصلى فجاء الحسن والحسين عليهما السلام ( أو أحدهما ) فركب على ظهره فكان إذا رفع رأسه قال : بيده فامسكه ( أو امسكهما ) وقال : نعم المطية مطيتكما ، قال : رواه الطبرانى فى

٢٣٥

الأوسط وإسناده حسن.

[صحيح النسائى ج ١ ص ١٧١ ] روى بسنده عن عبد اللّه بن شداد عن أبيه قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فى إحدى صلاتى العشاء وهو حامل حسنا أو حسينا عليهما السلام فتقدم النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهرانى صلاته سجدة أطالها قال أبى : فرفعت رأسى فاذا الصبى على ظهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودى فلما قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الصلاة قال الناس : يا رسول اللّه إنك سجدت بين ظهرانى صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى اليك قال : كل ذلك لم يكن ولكن ابنى ارتحلنى فكرهت أن أعجله حتى يقضى حاجته ( أقول ) ورواه الحاكم أيضا فى مستدرك الصحيحين ( ج ٣ ص ١ ٦٥ ) و قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ( وص ٦ ٢ ٦ ) و رواه أحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ٣ ص ٤ ٩٣ ) والبيهقى أيضا فى سننه ( ج ٢ ص ٢ ٦ ٣ ) وابن الأثير أيضا فى أسد الغابة ( ج ٢ ص ٣٨٩ ) والمتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٧ ص ١٠٩ ) بطريقين قال فى أحدهما : أخرجه ابن أبى شيبة ، وقال فى الآخر : أخرجه ابن عساكر ، وذكره فى ( ج ٦ أيضا ص ٢٢٢ ) وقال : أخرجه البغوى والطبرانى وسعيد بن منصور فى سننه.

[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١٨١ ] قال : وعن أنس قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يسجد فيجئ الحسن أو الحسين عليهما السلام فيركب ظهره فيطيل السجود فيقال : يا نبى اللّه أطلت السجود فيقول : ارتحلنى ابنى فكرهت أن أعجله ، قال : رواه أبو يعلى.

[الهيثمى ايضا فى مجمعه ج ٩ ص ١٧٥ ] قال : وعن الزبير قال : لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ساجدا حتى جاء الحسن بن على عليهما السلام فصعد على ظهره فما أنزله حتى كان هو الذى نزل وإن كان

٢٣٦

ليفرج له رجليه فيدخل من ذا الجانب ويخرج من ذا الجانب الآخر ، قال : رواه الطبرانى ( أقول ) وذكره المحب الطبرى أيضا فى ذخائره ( ص ١٣٢ ) وقال : عن عبد اللّه بن الزبير ثم قال : رواه ابن غيلان عن أبى بكر الشافعى.

٢٣٧

باب

إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قطع خطبته ونزل

من المنبر وحمل الحسنين عليهما السلام

[صحيح الترمذى ج ٢ ص ٣٠٦ ] روى بسنده عن أبى بريدة يقول : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين عليهما السلام عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ثم قال : صدق اللّه( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) (١) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثى ورفعتهما ، ( أقول ) ورواه النسائى أيضا فى صحيحه ( ج ١ ص ٢٠٩ وص ٢٣ ٥ ) بطريقين ، وابن ماجة أيضا فى صحيحه فى كتاب اللباس فى باب لبس الأحمر للرجال ، وأبو داود أيضا فى صحيحه ( ج ٦ ص ١١٠ ) والحاكم أيضا فى مستدرك الصحيحين ( ج ١ ص ٢٨٧ ) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ( وج ٤ ص ١٨٩ ) وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وأحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ٥ ص ٣ ٥٤ ) و البيهقى أيضا فى سننه ( ج ٣ ص ٢١٨ وج ٦ ص ١ ٦٥ ) ، وابن الأثير أيضا فى أسد الغابة ( ج ٢

___________________

١ ـ الفتنة : المحنة والابتلاء وشدة التكليف على الانسان

٢٣٨

ص ١٢ ) وابن جرير أيضا فى تفسيره ( ج ٢٨ ص ٨١ ) والمتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٧ ص ١٠٨ ) وذكر جمعا كثيرا من أئمة الحديث أنهم قد أخرجوه ، وذكره السيوطى أيضا فى الدر المنثور فى ذيل تفسير قوله تعالى :( إِنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَأَوْلاٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ) فى سورة التغابن ، وقال : أخرجه ابن أبى شيبة وابن مردويه ، وقال : فحملهما(١) واحدا من ذا الشق وواحدا من ذا الشق ثم صعد المنبر فقال : صدق اللّه ( الخ ).

(السيوطى فى الدر المنثور ) فى ذيل تفسير قوله تعالى :( إِنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَأَوْلاٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ) فى سورة التغابن ، قال : وأخرج ابن مردويه عن عبد اللّه ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بينما هو يخطب الناس على المنبر خرج الحسين بن على عليهما السلام فوطأ فى ثوب كان عليه فسقط فبكى ، فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن المنبر فلما رأى الناس أسرعوا إلى الحسين عليه السلام يتعاظونه يعطيه بعضهم بعضا حتى وقع فى يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : قاتل اللّه الشيطان إن الولد لفتنة والذى نفسى بيده ما دريت أنى نزلت عن منبرى.

(ثم ) إن هاهنا حديثا يناسب ذكره فى خاتمة هذا الباب ، وهو ما رواه ابن ماجة فى صحيحه فى أبواب الأدب فى باب برّ الوالد بسنده عن يعلى العامرى أنه جاء الحسن والحسين عليهما السلام يسعيان إلى النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فضمهما اليه وقال : إن الولد مبخلة مجبنة(٢) ، ( أقول ) ورواه الحاكم أيضا فى مستدرك الصحيحين ( ج ٣

__________________

١ ـ أى فحمل الحسن والحسين عليهما السلام.

٢ ـ قال أهل اللغة : يقال : ( الولد مجبنة مبخلة ) أى يحملك على الجبن والبخل ويدعوك اليهما ، وقال ابن الأثير الجزرى فى ( النهاية ) : « فى الحديث ، الولد مبخلة مجبنة هو مفعلة من البخل ومظنة له أي يحمل أبويه على البخل ويدعوهما اليه فيبخلان بالمال لأجله ».

٢٣٩

ص ١ ٦ ٨ ) وقال : يستبقان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ورواه أحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ٤ ص ١٧٢ ) وقال أيضا : يستبقان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( ثانيهما ) ما ذكره العسقلانى فى فتح البارى ج ٨ ص ١٠٠ قال وعند الترمذى من حديث انس ان النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يدعو الحسن والحسين فيشمهما ويضمهما اليه.

٢٤٠