فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء ٣

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة0%

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة مؤلف:
تصنيف: مكتبة الحديث وعلومه
الصفحات: 450

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

مؤلف: آية الله السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
تصنيف:

الصفحات: 450
المشاهدات: 87899
تحميل: 2222


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 450 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 87899 / تحميل: 2222
الحجم الحجم الحجم
فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء 3

مؤلف:
العربية

وهيبتى ، وأما الحسين فقد نحلته نجدتى وجودى ، قال : أخرجه ابن عساكر عن أبى رافع ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم.

[ كنز العمال أيضا ج ٧ ص ١١٠ ] قال : عن جابر بن سمرة عن أم أيمن قالت : جاءت فاطمة بالحسن والحسين عليهما السلام إلى النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت : يا نبى اللّه إنحلهما فقال : نحلت هذا الكبير المهابة والحلم ، ونحلت هذا الصغير المحبة والرضى ، قال : أخرجه العسكرى فى الأمثال.

٢٨١
٢٨٢

المقصد الخامس

في الفضائل المختصة بالحسن عليه السّلام

والفضائل المختصة بالحسين عليه السّلام

وفيه مقامان

المقام الأول فى الفضائل المختصة بالحسن عليه السّلام

وفيه أبواب :

٢٨٣

باب

في معانقة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم مع الحسن عليه السّلام

وتقبيله له وجملة أخرى من فضائله

( صحيح البخارى فى كتاب البيوع ) فى باب ما ذكر فى الأسواق روى بسنده عن أبى هريرة الدوسى قال : خرج النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فى طائفة النهار لا يكلمنى ولا أكلمه حتى أتى سوق بنى قينقاع فجلس بفناء بيت فاطمة سلام اللّه عليها فقال : أثم لكع أثم لكع(١) فحبسته شيئا فظننت أنها تلبسه سخابا(٢) أو تغسله ، فجاء يشتد حتى عانقه وقبله وقال : اللهم أحببه وأحب من يحبه ، ( أقول ) ورواه مسلم أيضا فى صحيحه فى كتاب فضائل الصحابة فى باب فضائل

____________________

١ ـ قال ابن الأثير الجزرى فى نهاية غريب الحديث بمادة ( لكع ) : ( وقد يطلق على الصغير ومنه الحديث : إنه عليه السلام جاء يطلب الحسن بن على قال : أثم لكع ) فهو بضم اللام وفتح الكاف ثم العين المهملة.

٢ ـ سخاب : بكسر السين المهملة ثم الخاء المعجمة بعدهما الألف والباء الموحدة والسخاب هو خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجوارى ( وقيل ) هو قلادة تتخذ من قرنفل ومحلب وسك ونحوه وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شئ ، ومنه حديث فاطمة عليها السلام ( فألبسته سخابا ) أي الحسن ابنها ، قاله ابن الأثير الجزرى فى النهاية بمادة ( سخب ).

٢٨٤

الحسن والحسين عليهما السلام وقال : اللهم إنى أحبه فأحبه وأحب من يحبه ، ورواه ابن ماجة أيضا فى صحيحه فى باب فضائل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم باختصار ، ورواه جمع آخرون أيضا من أئمة الحديث.

[صحيح البخارى أيضا فى كتاب اللباس ] فى باب السخاب للصبيان روى بسنده عن أبى هريرة قال : كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فى سوق من أسواق المدينة فانصرف فانصرفت فقال : أين لكع ثلاثا أدع الحسن بن علىّ ، فقام الحسن بن على ( عليهما السلام ) يمشى وفى عنقه السخاب فقام النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم بيده هكذا فقال الحسن بيده هكذا : فالتزمه فقال : اللهم إنى أحبه فاحببه وأحب من يحبه ، قال أبو هريرة فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن على بعد ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما قال ، ( أقول ) ورواه أحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ٢ ص ٢٣١ ) وقال : اللهم إنى أحبه فأحبه وأحب من يحبه ثلاث مرات.

[صحيح البخارى أيضا فى كتاب بدء الخلق ] فى باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام ، روى بسنده عن البراء قال : رأيت النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم والحسن بن على عليهما السلام على عاتقه يقول : اللهم إنى أحبه فأحبه ، ( أقول ) ورواه مسلم أيضا فى صحيحه فى كتاب فضائل الصحابة فى باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام بطريقين ، ورواه الترمذى أيضا فى صحيحه ( ج ٢ ص ٣٠٧ ) ورواه جمع آخرون أيضا من أئمة الحديث.

[صحيح البخارى أيضا فى كتاب الأدب ] فى باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ، روى بسنده عن أبى هريرة قال : قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الحسن بن على عليهما السلام وعنده الأقرع بن

٢٨٥

حابس التميمى جالسا فقال الأقرع : إن لى عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا فنظر اليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم قال : من لا يرحم لا يرحم ( أقول ) ورواه مسلم أيضا فى صحيحه فى كتاب الفضائل فى باب رحمته الصبيان والعيال ، ورواه الترمذى أيضا فى صحيحه ( ج ١ ) فى باب ما جاء فى رحمة الولد ، قال : وفى الباب عن أنس وعائشة ( انتهى ) ، ورواه أبو داود أيضا فى صحيحه ( ج ٣٢ ) فى باب قبلة الرجل ولده ، وأحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ٢ ص ٢ ٦ ٩ ) وذكر الحسين عليه السلام مكان الحسن عليه السلام ، ورواه جمع آخرون أيضا من أئمة الحديث.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٦٨ ] روى بسنده عن محمد عن أبى هريرة أنه لقى الحسن بن على عليهما السلام فقال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قبل بطنك فاكشف الموضع الذى قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى أقبله ، قال : وكشف له الحسن عليه السلام فقبله ، قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ( أقول ) ورواه البيهقى أيضا فى سننه ( ج ٢ ص ٢٣٢ ) باختلاف يسير ، ورواه جمع آخرون أيضا من أئمة الحديث.

[مستدرك الصحيحين أيضا ج ٣ ص ١٧٠ ] روى بسنده عن الزبير إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قبل حسنا وضمه اليه وجعل يشمه وعنده رجل من الأنصار فقال الأنصارى : إن لى ابنا قد بلغ ما قبلته قط فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أرأيت إن كان اللّه نزع الرحمة من قلبك فما ذنبى. قال : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين.

[مستدرك الصحيحين أيضا ج ٣ ص ١٦٩ ] روى بسنده عن أبى هريرة قال : لا أزال أحب هذا الرجل بعد ما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يصنع ما يصنع ، رأيت الحسن فى حجر النبى صلى

٢٨٦

اللّه عليه ( وآله ) وسلم وهو يدخل أصابعه فى لحية النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم والنبى صلى اللّه عليه وآله وسلم يدخل لسانه فى فمه ، ثم قال : اللهم إنى أحبه فأحبه ، قال : هذا حديث صحيح الإسناد.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٢ ص ٢٢٨ ] روى بسنده عن أبى هريرة قال : دخل عيينة بن حصن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فرآه يقبل حسنا أو حسينا عليهما السلام ، فقال له : لا تقبله يا رسول اللّه لقد ولد لى عشرة ما قبلت أحدا منهم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن من لا يرحم لا يرحم ، ( أقول ) ورواه الخطيب البغدادى أيضا فى تاريخه ( ج ١٠ ص ١٧٧ ) وقال : أتقبله ولم يقل لا تقبله.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٢ ص ٢٥٥ ] روى بسنده عن عمير ابن اسحاق قال : كنت مع الحسن بن على عليهما السلام فلقينا أبو هريرة فقال : أرنى أقبل منك حيث رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقبل قال : فرفع القميصة قال : فقبل سرته ( أقول ) ورواه فى ( ج ٢ ص ٤ ٢٧ ) أيضا بل ( وص ٤ ٨٨ ) وغيرها أيضا ، ورواه غيره أيضا من أئمة الحديث.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل أيضا ج ٤ ص ٩٣ ] روى بسنده عن معاوية قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يمص لسانه ( أو شفته ) يعنى الحسن بن على عليهما السلام ، وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ( أقول ) وذكره ابن حجر أيضا فى تهذيب التهذيب ( ج ٢ ص ٢٩٧ ).

[الإصابة لابن حجر ج ٣ القسم ١ ص ٧٨ ] قال : وأخرج البغوى من طريق يزيد بن أبى زياد عن يزيد بن أبى الحسن عن سعد

٢٨٧

بن زيد الأنصارى إن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم حمل حسنا ثم قال : اللهم إنى أحبه فأحبه مرتين.

[تهذيب التهذيب لابن حجر ج ٢ ص ٣٠١ ] قال : وقال ابن اسحاق حدثنى مساور مولى بنى سعد بن بكر قال : رأيت أبا هريرة قائما على المسجد يوم مات الحسن عليه السلام يبكى وينادى بأعلى صوته : يا أيها الناس مات اليوم حبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ( أقول ) الحب ـ كما تقدم غير مرة ـ بكسر الحاء وتشديد الباء هو بمعنى المحبوب :

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٥ ص ٣٦٦ ] روى بسنده عن زهير ابن الأقمر قال : بينما الحسن بن على عليهما السلام يخطب بعد ما قتل على عليه السّلام إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال : لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم واضعه فى حبوته يقول : من أحبنى فليحبه فليبلغ الشاهد الغائب ولو لا عزمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما حدثتكم ( أقول ) وذكره ابن حجر أيضا فى تهذيب التهذيب ( ج ٢ ص ٢٩٧ ) وذكره غيرهما أيضا من أئمة الحديث.

[كنز العمال ج ٦ ص ٢٢٢ ] ولفظه : من أحبنى فليحب هذا ـ يعنى الحسن عليه السلام ـ قال : أخرجه الطيالسى عن البراء وابن عساكر عن على عليه السلام ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم.

[كنز العمال أيضا ج ٧ ص ١٠٤ ] قال : عن على عليه السلام قال : دخل علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : أين لكع هاهنا لكع فخرج اليه الحسن وعليه سخاب قرنفل وهو ماد يده فمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يده فالتزمه وقال : بأبى وأمى من أحبنى فليحب هذا ، قال : أخرجه ابن عساكر.

[كنز العمال أيضا ج ٧ ص ١٠٤ ] قال : عن أبى هريرة قال : رأيت

٢٨٨

رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يمص لسان الحسن عليه السلام كما يمص الرجل التمرة ، قال : أخرجه ابن شاهين فى الأفراد وابن عساكر.

[كنز العمال أيضا ج ٧ ص ١٠٥ ] قال : عن عائشة إن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يأخذ حسنا فيضمه اليه ثم يقول : اللهم إن هذا ابنى وأنا أحبه فأحبه وأحب من يحبه ، قال : أخرجه ابن عساكر ، ( أقول ) وذكره الهيثمى أيضا فى مجمعه ( ج ٩ ص ١٧ ٦ ) و قال : رواه الطبرانى.

[كنز العمال أيضا ج ٧ ص ١٠٥ ) قال : عن سعيد بن زيد قال : احتضن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حسنا ثم قال : اللهم إنى قد أحببته فأحبه ، قال : أخرجه الطبرانى وأبو نعيم.

[الأدب المفرد للبخارى ص ١٧١ ) باب الاحتباء روى بسنده عن أبى هريرة قال : ما رأيت حسنا قط إلا فاضت عيناى دموعا ، وذلك إن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم خرج يوما فوجدنى فى المسجد فأخذ بيدى فانطلقت معه فما كلمنى حتى جئنا سوق بنى قينقاع فطاف فيه ونظر ثم انصرف وأنا معه حتى جئنا المسجد فجلس فاحتبى ثم قال : أين لكاع أدع لى لكاع ، فجاء حسن يشتد فوقع فى حجره ثم أدخل يده فى لحيته ، ثم جعل النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم يفتح فاه فيدخل فاه فى فيه ، ثم قال : اللهم أحبه فاحببه وأحب من يحبه ، ( أقول ) ورواه أبو نعيم أيضا فى حليته ( ج ٢ ص ٣ ٥ ) و قال : اللهم إنى أحبه فأحبه وأحب من يحبه ، يقولها ثلاث مرات ( انتهى ) ورواه الحاكم أيضا فى مستدرك الصحيحين ( ج ٣ ص ١٧٨ ) ولكن قال : ما رأيت الحسين بن على عليهما السلام إلا فاضت عينى دموعا وذكر القصة ورواه غيرهم أيضا من أئمة الحديث.

(ثم ) إن هاهنا حديثا واحدا يختص بالحسين عليه السلام نذكره فى خاتمة هذا الباب وهو ما رواه الحاكم فى مستدرك الصحيحين ( ج ٣ ص ١٧٧ ) بسنده عن أبى هريرة قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو حامل الحسين بن على عليهما السلام وهو يقول : اللهم إنى أحبه فأحبه قال : هذا حديث صحيح الإسناد.

٢٨٩

باب

فى قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : الحسن ابني هذا سيد

ولعل اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين

[صحيح البخارى فى الصلح ] فى باب قول النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم للحسن بن على عليهما السلام : ابنى هذا سيد ، روى بسنده عن أبى موسى قال : سمعت الحسن يقول : استقبل واللّه الحسن بن على عليهما السلام معاوية بكتائب أمثال الجبال ( إلى أن قال ) ولقد سمعت أبا بكرة يقول : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على المنبر والحسن بن على عليهما السلام إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول : إن ابنى هذا سيد ولعل اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، ( أقول ) ورواه فى كتاب بدء الخلق أيضا فى باب علامات النبوة فى الإسلام باختصار وفى باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام ، وفى كتاب الفتن أيضا فى باب قول النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم للحسن بن على عليهما السلام : إن ابنى هذا لسيد ، ورواه النسائى أيضا فى صحيحه ( ج ١ ) فى مخاطبة الإمام رعيته وهو على المنبر ( ص ٢٠٨ ) ، ورواه أبو داود أيضا فى صحيحه باختصار فى ( ج ٢٩ ص ١٧٣ ) فى باب ما يدل على ترك الكلام فى الفتنة ، ورواه جمع كثير أيضا من أئمة الحديث غير المذكورين كأحمد بن حنبل وغيره.

٢٩٠

[صحيح الترمذى ج ٢ ص ٣٠٦ ] روى بسنده عن أبى بكرة قال : صعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المنبر فقال : إن ابنى هذا سيد يصلح اللّه على يديه بين فئتين عظيمتين ـ يعنى الحسن بن على عليهما السلام ـ ( أقول ) ورواه ابن الأثير أيضا فى أسد الغابة ( ج ٢ ص ١١ ).

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٥ ص ٤٤ ] روى بسنده عن المبارك عن الحسن عن أبى بكرة قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يصلى بالناس وكان الحسن بن على عليهما السلام يثب على ظهره إذا سجد ففعل ذلك غير مرة ، فقالوا له : واللّه إنك لتفعل بهذا شيئا ما رأيناك تفعله بأحد قال المبارك : فذكر شيئا ثم قال : إن ابنى هذا سيد وسيصلح اللّه تبارك وتعالى به بين فئتين من المسلمين ( أقول ) ورواه فى ( ص ٥١ ) أيضا وقال فيه : إنه ريحانتى من الدنيا وإن ابنى هذا سيد وعسى اللّه تبارك وتعالى أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ، ورواه أبو داود الطيالسى أيضا فى مسنده ( ج ٣ ص ١١٨ ) باختلاف يسير ، ورواه أبو نعيم أيضا فى حليته ( ج ٣ ص ٣ ٥ ) ورواه غير هؤلاء أيضا من أئمة الحديث.

[تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ج ٣ ص ٢١٥ ] روى بسنده عن جابر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ابنى هذا سيد وسيصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين عظيمتين ـ يعنى الحسن بن على بن أبى طالب عليهما السلام ـ ( أقول ) ورواه فى ( ج ٨ ص ٢ ٦ ) أيضا ، وذكره المتقي فى كنز العمال أيضا ( ج ٦ ص ٢٢٢ ) وقال : أخرجه يحيى بن معين فى فوائده ، والبيهقى فى الدلائل ، وابن عساكر ، وسعيد بن منصور فى سننه عن جابر.

[ذخائر العقبى ص ١٢٥ ] قال : وعنه ـ يعنى أبا بكرة ـ قال : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يخطب أصحابه إذ جاء الحسن بن على عليهما السلام فصعد المنبر فضمه اليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال : إن ابنى هذا سيد وإن اللّه يصلح به بين فئتين من المسلمين

٢٩١

عظيمتين قال : خرجه السلفى بهذا السياق.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٦٩ ] روى بسنده عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى قال : كنا مع أبى هريرة فجاء الحسن بن على بن أبى طالب عليهما السلام فمرّ علينا فسلم فرددنا عليه السلام ولم يعلم أبو هريرة ، فقلنا له : يا أبا هريرة ، هذا الحسن بن على قد سلم علينا فلحقه وقال : وعليك السلام يا سيدى ثم قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : إنه سيد ، قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٧ ص ١٠ ٤ ) و قال : أخرجه أبو يعلى وابن عساكر ( انتهى ) وذكره الهيتمى أيضا فى مجمعه ( ج ٩ ص ١٧٨ ) وقال : رواه الطبرانى ورجاله ثقات.

[كنز العمال ج ٧ ص ١٠٤ ] قال : عن أبى اسحاق قال : قال على عليه السّلام ـ ونظر إلى وجه ابنه الحسن عليه السلام ـ فقال : إن ابنى هذا سيد كما سماه النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ( الحديث ) قال : أخرجه أبو داود ونعيم ابن حماد فى الفتن.

(أقول ) والمراد من الفئتين العظيمتين من المسلمين فى الأحاديث المتقدمة وقد أصلح اللّه تبارك وتعالى بينهما بالحسن بن على عليهما السلام أهل الكوفة أصحاب الحسن وأصحاب أبيه عليهما السلام وأهل الشام أصحاب معاوية بن أبى سفيان الفئة الباغية بنص النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فى الحديث المتواتر المشهور : ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، وقد تقدم جملة من طرق هذا الحديث فى باب مستقل من أبواب فضائل على عليه السلام ، كما تقدم هناك جملة أخرى من الأخبار فى تأسف عبد اللّه بن عمر أنه لم يقاتل الفئة الباغية ، بل وجملة ثالثة فى تأسف عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه كان مع الفئة الباغية ، بل وتقدم أيضا فى أواخر أبواب فضائل على عليه السلام فى باب علىّ وقومه آية الجنة قول النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم مشيرا إلى معاوية : هذا وقومه آية النار كما انه

٢٩٢

سيأتي باب في قول النبى (ص) اذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه. ومع هذا كله لا غرابة فى إطلاق لفظة المسلمين على معاوية وأصحابه فان لفظ المسلم كما يطلق على المؤمن فكذلك يطلق على المنافق والباغى والخارجى ونحو ذلك من الطوائف الضالة المنتحلة للإسلام كما لا يخفى.

٢٩٣

باب

في قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : الحسن مني وذكر أنه

آخر الناس عهدا بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٤ ص ١٣٢ ] روى بسنده عن خالد ابن معدان قال : وفد المقدام بن معدى كرب وعمرو بن الأسود إلى معاوية فقال معاوية للمقدام : أعلمت أن الحسن بن على عليهما السلام توفى؟ فرّجع ١ المقدام ، فقال له معاوية : أتراها مصيبة؟ فقال : ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فى حجره وقال : هذا منى وحسين من علىّ ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٧ ص ١٠ ٥ ) و قال : فاسترجع المقدام وقال : أخرجه الطبرانى ( انتهى ) وذكره المناوى أيضا فى فيض القدير فى المتن ( ج ٣ ص ٤ ١ ٥ ) و قال : أخرجه أحمد وابن عساكر.

[كنز العمال ج ٧ ص ١٠٧ ] قال : عن البراء بن عازب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم للحسن أو الحسين : هذا منى وأنا منه وهو يحرم عليه ما يحرم عليّ ، قال : أخرجه ابن عساكر ، ( أقول ) وذكره

_________________

١ ـ فرجع : بتشديد الجم المفتوحة ، أى نطق بقول :( إِنّٰا لِلّٰهِ وَإِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ ) وهى الكلمة التى تقال عند المصيبة العظيمة.

٢٩٤

المحب الطبرى أيضا فى ذخائره ( ص ١٢٣ ) وقال : خرجه الحربى.

[طبقات ابن سعد ج ٢ القسم ٢ ص ٧٧ ] قال : أخبرنا سريح ابن النعمان ، أخبرنا هشيم عن أبى معشر ، قال : حدثنى بعض مشيختنا ، قال : لما خرج على عليه السلام من القبر ـ يعنى قبر النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ـ ألقى المغيرة خاتمة فى القبر وقال لعلى عليه السلام : خاتمى ، فقال على عليه السلام للحسن بن على عليهما السلام : أدخل فناوله خاتمه ففعل ( أقول ) وكان مقصد المغيرة من إلقاء خاتمه فى قبر النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه أن يدخل القبر الشريف بعد ما خرج على عليه السلام ليفتخر على الصحابة بأنه هو آخر الناس عهدا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فالتفت على عليه السّلام إلى هذه النكتة فأمر الحسن عليه السلام بدخول القبر فدخل وكان هو ـ بأبى وأمى ـ آخر الناس عهدا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم.

٢٩٥

باب

في خطبة الحسن عليه السّلام قبل صلحه مع معاوية

[أسد الغابة لابن الأثير ج ٢ ص ١٣ ] روى بسنده عن أبى بكر ابن دريد قال : قام الحسن عليه السلام بعد موت أبيه أمير المؤمنين عليه السلام فقال ـ بعد حمد اللّه عز وجل ـ إنا واللّه ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فسلبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع ، وكنتم فى منتدبكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم ، ألا وإنا لكم كما كنا ولستم لنا كما كنتم ، ألا وقد أصبحتم بين قتيلين قتيل بصفين تبكون عليه ، وقتيل بالنهروان تطلبون بثاره ، فأما الباقى فخاذل ، وأما الباكى فثاثر ، ألا وإن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة فان أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى اللّه عز وجل بظبا السيوف وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضا ، فناداه القوم من كل جانب البقية البقية فلما أفردوه أمضى الصلح.

٢٩٦

باب

فيما جاء في عدم لياقة معاوية للخلافة

[أسد الغابة لابن الأثير ج ٤ ص ٣٨٧ ] فى ترجمة معاوية بن صخر وهو معاوية بن أبى سفيان ، قال : وروى عبد الرحمن بن أبزى عن عمر إنه قال : هذا الأمر فى أهل بدر ما بقى منهم أحد ، ثم فى أهل احد ما بقى منهم أحد ، ثم فى كذا وكذا وليس فيها لطليق ، ولا لولد طليق ، ولا لمسلمة الفتح شئ ( أقول ) ورواه ابن سعد أيضا فى طبقاته ( ج ٣ القسم ١ ص ٢ ٤ ٨ ).

[الاستيعاب لابن عبد البر ج ٢ ص ٤٠٢ ] فى ترجمة عبد الرحمن بن غنم الأشعرى ، قال : ويعرف بصاحب معاذ لملازمته له ، وسمع من عمر بن الخطاب ، وكان من أفقه أهل الشام ، وهو الذى فقه عامة التابعين بالشام وكانت له جلالة وقدر ، وهو الذى عاتب أبا هريرة وأبا الدرداء بحمص إذ انصرفا من عند على عليه السلام رسولين لمعاوية ، وكان مما قال لهما : عجبا منكما كيف جاز عليكما ما جئتما به تدعوان عليا أن يجعلها شورى وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز وأهل العراق ، وأن من رضيه خير ممن كرهه ، ومن بايعه خير ممن لم يبايعه ، وأى مدخل

٢٩٧

لمعاوية فى الشورى وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة وهو وأبوه من رؤوس الأحزاب ، قال : فندما على مسيرهما وتابا منه بين يديه ( اقول ) وذكره ابن الاثير ايضا فى اسد الغابة ج ٣ ص ٣١٨ باختلاف يسير فى اللفظ.

٢٩٨

باب

في قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : اذا رأيتم

معاوية على منبري فاقتلوه

[ميزان الاعتدال للذهبى ج ٢ ص ٧ ] قال : روى عباد بن يعقوب عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد اللّه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه ( أقول ) وقد صحح الذهبى الحديث المذكور.

[ميزان الاعتدال أيضا ج ٢ ص ١٢٩ ] ذكر حديثا قد اعترف بصحته عن أبى سعيد رفعه ، إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه ، وذكر أيضا نحوه عن أبى جذعان.

[تهذيب التهذيب لابن حجر ج ٥ ص ١١٠ ] فى ترجمة عباد بن يعقوب الرواجنى ، قال : روى عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد اللّه مرفوعا إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه.

[تهذيب التهذيب أيضا ج ٧ ص ٣٢٤ ] فى ترجمة على بن زيد بن عبد اللّه بن أبى مليكة ، قال : حدث حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبى نضرة عن أبى سعيد رفعه إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فاقتلوه ، قال ابن حجر : وأخرجه الحسن بن سفيان فى مسنده عن اسحاق عن عبد الرزاق

٢٩٩

عن ابن عيينة عن على بن زيد ، قال : والمحفوظ عن عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن علىّ ولكن لفظ ابن عيينة : فارجموه ، قال : أورده ابن عدى عن الحسن ابن سفيان.

[تهذيب التهذيب أيضا ج ٨ ص ٧٤ ] فى ترجمة عمرو بن عبيد بن باب قال : حدثنا بندار ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد قيل لأيوب : إن عمرا روى عن الحسن إن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه.

[كنوز الحقائق للمناوى ص ٩ ] ولفظه : إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه ، قال : أخرجه الديلمى ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ـ ( أقول ) يحتمل قويا أن يكون المراد من المنبر فى قول النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( إذا رأيتم معاوية على منبرى ) هو مطلق المنبر بدعوى أن كل منبر يصعد عليه فى الإسلام ويخطب عليه فهو منبر النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ويحتمل أن يكون المراد منه هو خصوص منبر النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فى المدينة كما يؤيده بل يدل عليه ما تقدم فى حديث أبى سعيد إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد ( الخ ) ، وعلى كل حال فان معاوية حسب الأحاديث المتقدمة ممن يجب قتله بحكم النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد سامح فيه المسلمون ، أما وجوب قتله على الاحتمال الأول فواضح وأما على الثانى فلما رواه ابن سعد فى الطبقات ( ج ٤ القسم ١ ص ١٣ ٦ ) من مجئ معاوية إلى المدينة وصعوده على منبر النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : أخبرنا اسماعيل بن ابراهيم الأسدى عن أيوب عن نافع قال : لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ليقتلن ابن عمر ، ثم رواه بطريق آخر عن نافع ، فراجع.

٣٠٠