فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء ٣

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة0%

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة مؤلف:
تصنيف: مكتبة الحديث وعلومه
الصفحات: 450

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

مؤلف: آية الله السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
تصنيف:

الصفحات: 450
المشاهدات: 84802
تحميل: 2178


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 450 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 84802 / تحميل: 2178
الحجم الحجم الحجم
فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء 3

مؤلف:
العربية

عليهما السلام ، قال : قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ورأسه فى حجر على عليه السلام ( وروى أيضا ) فى الصفحة المذكورة عن الشعبى قال : توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ورأسه فى حجر على عليه السلام ، وغسّله على عليه السّلام والفضل محتضنه وأسامة يناول الفضل الماء.

[كنز العمال ج ٤ ص ٥٥ ] قال : عن على عليه السلام قال : دخلت على نبى اللّه وهو مريض فاذا رأسه فى حجر رجل أحسن ما رأيت من الخلق والنبى صلى اللّه عليه وآله وسلم نائم ، فلما دخلت عليه قلت : أدنو فقال الرجل : أدن إلى ابن عمك فانت أحق به منى ، فدنوت منهما فقام الرجل وجلست مكانه ووضعت رأس النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فى حجرى كما كان فى حجر الرجل ، فمكشت ساعة ثم إن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم استيقظ فقال : أين الرجل الذى كان رأسى فى حجره؟ فقلت : لما دخلت عليك دعانى ثم قال : أدن إلى ابن عمك فانت أحق به منى ، ثم قام فجلست مكانه قال : فهل تدرى من الرجل؟ قلت : لا بأبى أنت وأمى قال : ذاك جبريل كان يحدثنى حتى خف عنى وجعى ونمت ورأسى فى حجره ( قال ) أخرجه أبو عمرو الزاهد فى فوائده ، ( أقول ) وذكره المحب الطبرى أيضا فى ذخائره ( ص ٩ ٤ ) و فى الرياض النضرة ( ج ٢ ص ٢١٩ ) وقال : أخرجه أبو عمر ومحمد اللغوى ثم ذكر حديثا يناسب ذكره فى هذا المقام ، قال : وعن ابن عباس ـ وقد ذكر عنده على عليه السلام ـ قال : إنكم لتذكرون رجلا كان يسمع وطء جبريل فوق بيته ( قال ) أخرجه أحمد فى المناقب.

[الأدب المفرد للبخارى ] فى باب حسن الملكة ، روى بسنده عن نعيم بن يزيد عن على بن أبى طالب عليه السلام إن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم لما ثقل قال : يا علىّ إئتنى بطبق أكتب فيه ما لا

٤١

تضل أمتى فخشيت أن يسبقنى فقلت : إنى لأحفظ من ذراعى الصحيفة ، وكان رأسه بين ذراعى وعضدى يوصى بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم وقال كذلك حتى فاضت نفسه وأمره بشهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله من شهد بهما حرّم على النار.

[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ٣٦ ] قال : وعن ابن عباس إن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ثقل وعنده عائشة وحفصة إذ دخل على عليه السلام فلما رآه النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم رفع رأسه ثم قال : أدن منى أدن منى فأسنده اليه فلم يزل عنده حتى توفى ( الحديث ) قال : رواه الطبرانى فى الأوسط.

٤٢

باب

إن نفس النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سالت

في يد علي عليه السّلام فمسح بها وجهه

[مجمع الهيتمى ج ٩ ص ١١٢ ] قال : وعن جميع بن عمير إن أمه وخالته دخلتا على عائشة ( فساق الحديث إلى أن قال ) قالتا : فأخبرينا عن علىّ قالت : عن أى شىء تسألن؟ عن رجل وضع من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم موضعا فسالت نفسه فى يده فمسح بها وجهه ، واختلفوا فى دفنه فقال : إن أحب البقاع إلى اللّه مكان قبض فيه نبيه ، قالتا : فلم خرجت عليه؟ قالت : أمر قضى ووددت أن أفديه ما على الأرض من شىء ( قال ) رواه أبو يعلى.

٤٣

باب

إن عليا عليه السّلام أقرب الناس عهدا

برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٣٨ ] روى بسنده عن أبى موسى عن أم سلمة قالت : والذى أحلف به إن كان على عليه السلام لأقرب الناس عهدا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، عدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم غداة وهو يقول : جاء علىّ جاء علىّ مرارا فقالت فاطمة (ع) : كأنك بعثته فى حاجة قالت : فجاء بعد قالت أم سلمة : فظننت أن له اليه حاجة فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب وكنت من أدناهم إلى الباب فأكبّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وجعل يساره ويناجيه ثم قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من يومه ذلك ، فكان على عليه السّلام أقرب الناس عهدا ( قال ) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ( أقول ) ورواه النسائى أيضا صاحب الصحيح المعروف فى خصائصه ( ص ٤ ٠ ) وأحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ٦ ص ٣٠٠ ) وقالا : فأكب عليه على عليه السلام وجعل يساره ويناجيه ( الخ ) ورواه النسائى قبل هذا بطريق آخر أيضا مختصرا ، ورواه غير هؤلاء أيضا من أئمة الحديث.

٤٤

[الإصابة لابن حجر العسقلانى القسم ١ ج ٨ ص ١٨٣ ] فى ترجمة ليلى الغفارية ، قال : وأخرج ابن مندة من رواية على بن هاشم بن البريد حدثتنى ليلى الغفارية قالت : كنت أغزو مع النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فأداوى الجرحى ، وأقوم على المرضى ، فلما خرج على عليه السلام إلى البصرة خرجت معه فلما رأيت عائشة أتيتها فقلت : هل سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فضيلة فى على ( عليه السلام )؟ قالت : نعم دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو معى وعليه جرد قطيفة فجلس بيننا فقلت : أما وجدت مكانا هو أوسع لك من هذا؟ فقال النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم يا عائشة دعى لى أخى فانه أول الناس إسلاما ، وآخر الناس بى عهدا ، وأول الناس لى لقيا يوم القيامة.

[كنز العمال ج ٣ ص ١٥٥ ] قال : عن زافر عن رجل عن الحارث ابن محمد عن أبى الطفيل عامر بن واثلة ، قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليا عليه السّلام يقول : بايع الناس لأبى بكر وأنا واللّه أولى بالأمر منه وأحق ( إلى أن قال ) أفيكم أحد تولى غمض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم غيرى؟ قالوا : اللهم لا ، قال : أفيكم أحد آخر عهده برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حين وضعه فى حفرته؟ قالوا : اللهم لا ( قال ) أخرجه العقيلى.

٤٥

باب

إن عليا عليه السّلام غسل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وكفنه ودفنه

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ١ ص ٢٦٠ ] روى بسنده عن ابن عباس قال : لما اجتمع القوم لغسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وليس فى البيت إلا أهله عمه العباس بن عبد المطلب وعلى بن أبى طالب عليه السّلام والفضل بن عباس وقثم بن العباس وأسامة بن زيد بن حارثة وصالح مولاه فلما اجتمعوا لغسله نادى من وراء الباب أوس بن خولى الأنصارى ثم أحد بنى عوف بن الخزرج ـ وكان بدريا ـ على بن أبى طالب عليه السلام فقال له : يا علىّ نشدتك اللّه وحظنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : فقال له على عليه السلام : أدخل فدخل فحضر غسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولم يل من غسله شيئا قال : فأسنده على عليه السّلام إلى صدره وعليه قميصه ، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع على بن أبى طالب عليه السّلام وكان أسامة بن زيد وصالح مولاهما يصبان الماء وجعل على عليه السلام يغسله ولم ير من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم شيئا مما يراه من الميت وهو يقول : بأبى أنت وأمى ما أطيبك حيا وميتا حتى إذا فرغوا من غسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ـ وكان يغسل بالماء

٤٦

والسدر ـ جففوه ثم صنع به ما يصنع بالميت ، ثم أدرج فى ثلاثة أثواب ثوبين أبيضين وبرد حبرة ، ثم دعا العباس رجلين فقال : ليذهب أحدكما إلى أبى عبيدة بن الجراح ـ وكان أبو عبيدة يضرح لأهل مكة ـ وليذهب الآخر إلى أبى طلحة بن سهل الأنصارى ـ وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة ـ قال : ثم قال العباس لهما حين سرّحهما : اللهم خر لرسولك قال : فذهبا فلم يجد صاحب أبى عبيدة أبا عبيدة ووجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة فجاء به فلحد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ( أقول ) ورواه ابن ماجة أيضا فى صحيحه فى باب ما جاء فى غسل النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم عن سعيد بن المسيب مختصرا ، ورواه البيهقى أيضا فى سننه ( ج ٣ ص ٣٨٨ ) بطريقين عن سعيد بن المسيب.

[حلية الأولياء لأبى نعيم ج ٤ ص ٧٣ ] روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه وابن عباس قالا : لما نزلت إذا جاء نصر اللّه والفتح إلى آخر السورة ( وساق الحديث ) إلى أن قال : فقال على عليه السلام : يا رسول اللّه إذا أنت قبضت فمن يغسلك؟ ومن يصلى عليك؟ ومن يدخلك القبر؟ فقال النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا علىّ أما الغسل فاغسلنى أنت وابن عباس يصب علىّ الماء وجبريل ثالثكما فاذا أنتم فرغتم من غسلى فكفنونى فى ثلاثة أبواب جدد وجبريل عليه السلام يأتينى بحنوط من الجنة ، فاذا أنتم وضعتمونى على السرير فضعونى فى المسجد واخرجوا عنى ، فان أول من يصلى عليّ الرب عز وجلّ من فوق عرشه ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا ، ثم ادخلوا فقوموا صفوفا لا يتقدم على ، أحد ( إلى أن قال ) فقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فغسله على بن أبى طالب عليه السلام وابن عباس يصب عليه الماء وجبريل عليه السلام معهما وكفن بثلاثة أثواب جدد وحمل على السرير ثم أدخلوه المسجد ووضعوه فى المسجد

٤٧

وخرج الناس عنه فأول من صلى عليه الرب من فوق عرشه وتقدس ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا ، قال على عليه السلام : ولقد سمعنا فى المسجد همهمة ولم نر لهم شخصا فسمعنا هاتفا يهتف وهو يقول : أدخلوا رحمكم اللّه فصلوا على نبيكم ، فدخلنا فقمنا صفوفا كما أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فكبرنا بتكبير جبريل وصلينا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بصلاة جبريل ما تقدم منا أحد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ودخل القبر على بن أبى طالب عليه السلام ( الحديث ).

[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ٣٦ ] قال : وعن ابن عباس إن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ثقل وعنده عائشة وحفصة إذ دخل على عليه السلام فلما رآه النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم رفع رأسه ثم قال : أدن منى أدن منى فأسنده اليه فلم يزل عنده حتى توفّى فلما قضى قام على عليه السلام وأغلق الباب وجاء العباس ومعه بنو عبد المطلب فقاموا على الباب فجعل على عليه السلام يقول : بأبى أنت وأمى طبت حيا وطبت ميتا وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها فقال : إيها دع حنينا كحنين المرأة واقبلوا على صاحبكم ، قال على عليه السّلام : أدخلوا عليّ الفضل بن العباس فقالت الأنصار : نشدناكم باللّه ونصيبنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأدخلوا رجلا منهم يقال له أوس ابن حول يحمل جرة باحدى يديه فسمعوا صوتا فى البيت لا تجردوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم واغسلوه كما هو فى قميصه ، فغسله على ( عليه السلام ) يدخل يده من تحت القميص والفضل يمسك الثوب عنه والأنصارى ينقل الماء وعلى يد على عليه السلام خرقة يدخل يده تحت القميص ( قال ) رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير ( أقول ) ورواه ابن سعد أيضا فى طبقاته ( ج ٢ القسم ٢ ص ٦ ٢ ) عن عبد اللّه بن الحارث باختلاف يسير ، ورواه البيهقى أيضا فى سننه ( ج ٣ ص ٣٨٨ ) عن عبد اللّه بن الحارث مختصرا.

٤٨

[الثعلبى فى قصص الأنبياء ص ٥٩ ] قال : قال ابن عباس : قال علىّ ابن أبى طالب عليه السلام : لما وضعته صلى اللّه عليه وآله وسلم على المغتسل إذا بهاتف يهتف من زاوية البيت : يا علىّ لا تغسل محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم فانه طاهر مطهر قال : فوقع فى قلبى من ذلك شىء وقلت : ويلك من أنت فان النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم أمرنا بهذا وهذه سنته ، وإذا بهاتف آخر يهتف بأعلى صوته غسله يا علىّ فان الهاتف الأول كان الشيطان حسد محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يدخل قبره مغسلا قال على عليه السلام : جزاك اللّه خيرا قد أخبرتنى إن ذلك إبليس فمن أنت؟ قال : أنا الخضر حضرت جنازة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١١١ ] روى بسنده عن ابن عباس قال : لعلى عليه السلام أربع خصال ليست لأحد هو أول عربى وأعجمى صلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو الذى كان لولؤه معه فى كل زحف والذى صبر معه يوم المهراس ١ وهو الذى غسله وأدخله قبره ، ( أقول ) ورواه ابن عبد البر أيضا فى استيعابه ( ج ٢ ص ٤٥ ٧ ) وقال فيه : وهو الذى صبر معه يوم فرّ عنه غيره ( الخ ).

( طبقات ابن سعد ج ٢ القسم ٢ ص ٥ ٠ ) روى بسنده عن جابر ابن عبد اللّه الأنصارى إن كعب الأحبار قام زمن عمر فقال : ونحن جلوس عند عمر ما كان آخر ما تكلم به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم؟ فقال عمر : سل عليا عليه السلام قال : أين هو؟ قال : هو هاهنا فسأله فقال : على عليه السلام : أسندته إلى صدرى فوضع رأسه على منكبى فقال : الصلاة الصلاة فقال كعب : كذلك آخر عهد

_________________

١ ـ فسر يوم المهراس فى الهامش بيوم أحد.

٤٩

الأنبياء وبه امروا وعليه يبعثون قال : فمن غسله يا أمير المؤمنين؟ قال : سل عليا ، قال : فسأله فقال : كنت أنا أغسله وكان العباس جالسا وكان أسامة وشقران يختلفان إلي بالماء.

[طبقات ابن سعد ج ٢ القسم ٢ ص ٥١ ] روى بسنده عن أبى غطفان قال : سألت ابن عباس أرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم توفى ورأسه فى حجر أحد؟ قال : توفى وهو لمستند إلى صدر على عليه السلام قلت : فان عروة حدثنى عن عائشة إنها قالت توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بين سحرى ونحرى ، فقال ابن عباس : أتعقل؟ واللّه لتوفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وإنه لمستند إلى صدر على عليه السلام وهو الذى غسله وأخى الفضل بن عباس وأبى أبى أن يحضر وقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يأمرنا أن نستتر فكان عند الستر.

[الطبقات أيضا ج ٢ القسم ٢ ص ٦١ ] روى بسنده عن يزيد بن بلال قال : قال على عليه السلام : أوصى النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ألاّ يغسله أحد غيرى ، فانه لا يرى أحد عورتى إلا طمست عيناه ، قال على عليه السلام : فكان الفضل وأسامة يناولانى الماء من وراء الستر وهما معصوبا العين ، قال على عليه السلام : فما تناولت عضوا إلا كأنما يقلبه معى ثلاثون رجلا ، ( أقول ) وذكره الهيثمى أيضا فى مجمعه ( ج ٩ ص ٣ ٦ ) باختصار وقال : رواه البزاز ، وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٤ ص ٥٤ ) باختصار وقال : أخرجه البزاز والعقيلى وابن الجوزى.

[الرياض النضرة ج ٢ ص ١٧٨ ] قال : عن حسين بن على عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : أوصى النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم عليا عليه السّلام أن يغسله فقال على عليه

٥٠

السّلام : يا رسول اللّه أخشى أن لا أطبق ذلك قال : إنك ستعان عليه قال : فقال على عليه السّلام : فو اللّه ما أردت أن أقلب من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عضوا إلا قلب لى ( قال ) خرجه ابن الحضرمى ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٤ ص ٥٤ ) و قال : عن على بن الحسين عن أبيه عن جده عليهم السلام ، وقال : أخرجه ابن عساكر.

[الرياض النضرة ج ٢ ص ١٧٩ ] قال : قال ابن اسحاق : لما غسل النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم على عليه السلام أسنده إلى صدره وعليه قميصه يدلكه به من وراثه ولا يفضى بيده إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويقول : بأبى أنت وأمى ما أطيبك حيا وميتا ولم ير من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم شىء يرى من الميت ، وكان العباس والفضل وقثم يساعدون عليا عليه السلام فى تقليب النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان أسامة ابن زيد وشقران يصبان الماء عليه.

[كنز العمال ج ٦ ص ١٥٥ ] و لفظه : يا عليّ أنت تغسل جثتى وتؤدى دينى وتوارينى فى حفرتى وتفى بذمتى وأنت صاحب لوائى فى الدنيا والآخرة ، قال : أخرجه الديلمى عن أبى سعيد ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ( أقول ) وذكره المناوى أيضا فى كنوز الحقائق ( ص ١٨٨ ) باختصار وقال : أخرجه الديلمى.

[كنز العمال ج ٦ ص ٣٩٣ ] روى بسنده عن ابن عباس قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : كفوا عن ذكر على بن أبى طالب فلقد رأيت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيه خصالا لأن تكون لى واحدة منهن فى آل الخطاب أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة فى نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فانتهيت إلى باب أم سلمة وعلى عليه السلام قائم على الباب ، فقلنا : أردنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يخرج اليكم ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فثرنا اليه فاتكأ على على بن أبى طالب عليه السلام ثم ضرب بيده على منكبه ثم قال : إنك مخاصم

٥١

تخاصم ، أنت أول المؤمنين إيمانا وأعلمهم بأيام اللّه ، وأوفاهم بعهده ، وأقسمهم بالسوية ، وأرأفهم بالرعية وأعظمهم رزية ، وأنت عاضدى وغاسلى ودافنى ، والمتقدم إلى كل شديدة وكريهة ( الحديث ).

[كنوز الحقائق للمناوى ص ١٧٩ ] ولفظه : لا يحل لمسلم أن يرى مجردى أو عورتى إلا علىّ قال : أخرجه الديلمى ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم.

٥٢

باب

إن عليا عليه السّلام أدخل الناس رسلا رسلا فيصلون

على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم صفا صفا

( طبقات ابن سعد ج ٢ القسم ٢ ص ٧٠ ] روى بسنده عن عبد اللّه ابن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب عليه السلام عن أبيه عن جده عن علىّ عليه السلام قال : لما وضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على للسرير قال على عليه السلام : لا يقوم عليه أحد لعله يؤم ، هو إمامكم حيا وميتا فكان يدخل الناس رسلا رسلا(١) فيصلون عليه صفا صفا ليس لهم إمام ويكبرون وعلى عليه السلام قائم بحيال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : السلام عليك أيها النبى ورحمة اللّه وبركاته ، اللهم إنا نشهد أن قد بلغ ما أنزل اليه ، ونصح لأمته ، وجاهد فى سبيل اللّه حتى أعز اللّه دينه ، وتمت كلمته ، اللهم فاجعلنا ممن يتبع ما أنزل اللّه اليه وثبتنا بعده ، واجمع بيننا وبينه فيقول الناس : آمين آمين حتى صلى عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان.

___________________

١ ـ الرسل : بكسر الراء وسكون السين المهمة ثم اللام : أى جماعة جماعة.

٥٣

باب

في تعزية الملائكة أهل البيت عليهم السلام

بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ٥٧ ] روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه قال : لما توفىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عزّتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص ، فقالت : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، إن فى اللّه عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل فائت فباللّه فثقوا وإياه فارجوا ، فانما المحروم من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ( قال ) هذا حديث صحيح الإسناد ، ( أقول ) وذكره ابن حجر أيضا فى إصابته ( ج ٢ ص ١٢٩ ) وقال : أخرجه البيهقى فى الدلائل.

٥٤

باب

في تعزية الخضر أهل البيت عليهم السلام

ولم يعرفه إلا علي عليه السّلام

[السيوطى فى الدر المنثور ] فى ذيل تفسير قوله تعالى :( كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ اَلْمَوْتِ وَإِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ ) فى أواخر سورة آل عمران ، قال : أخرج ابن أبى حاتم عن على بن أبى طالب عليه السلام قال : لما توفىّ النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم وجاءت التعزية جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ( كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ اَلْمَوْتِ وَإِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ ) إن فى اللّه عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ، فباللّه فثقوا ، وإياه فارجوا فان المصاب من حرم الثواب ، فقال على عليه السلام : هذا الخضر.

[طبقات ابن سعد ج ٢ القسم ٢ ص ٤٨ ] روى بسنده عن جعفر ابن محمد عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : لما بقى من أجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثلاث نزل جبريل فقال : يا أحمد ( وساق الحديث إلى أن قال ) فقال جبريل : يا أحمد إن اللّه قد اشتاق اليك قال : فامض يا ملك الموت لما أمرت به ، قال جبريل : السلام

٥٥

عليك يا رسول اللّه ، هذا آخر مواطىء الأرض ، إنما كنت حاجتى من الدنيا ، فتوفىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وجاءت التعزية يسمعون الصوت والحس ولا يرون الشخص : السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته( كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ اَلْمَوْتِ وَإِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ ) إن فى اللّه عزاء عن كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ودركا من كل ما فات ، فباللّه فثقوا ، وإياه فارجوا ، إنما المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، ثم رواه بطريق آخر قال فى آخره : فقال على عليه السلام : أتدرون من هذا؟ قالوا : لا ، قال : هذا الخضر ، وقد تقدم هذا الحديث بتمامه فى فضائل النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم فى باب ملك الموت يستأذن على النبى ( فى ج ١ ص ١ ٥ ٧ ) فراجع ، وقد ذكره ابن حجر أيضا فى إصابته ( ج ٢ ص ١٢٧ وص ١٢٨ ) بطرق عديدة وأكثرها مشتمل على التعزية دون الصدر ، وقال فى آخره : قال جعفر عليه السّلام : أخبرنى أبى إن على بن أبى طالب عليه السلام قال : تدرون من هذا؟ هذا الخضر ، وذكره على بن سلطان أيضا فى مرقاته ( ج ٥ ص ٥ ٠٣ ) فى المتن قال : وعن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) إن رجلا من قريش دخل على أبيه على بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال : ألا أحدثك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم؟ قال : بلى حدثنا عن أبى القاسم صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : لما مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( وذكر الحديث كما تقدم ) باختلاف يسير ، وقال فى آخره : فقال على عليه السلام : أتدرون من هذا؟ هو الخضر عليه السّلام ، قال : رواه البيهقى فى دلائل النبوة.

٥٦

باب

إن عليا عليه السّلام قاضي دين النبي صلى اللّه عليه وآله

وسلم ومنجز عدته

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ١ ص ١١١ ] روى بسنده عن على عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ ) قال : جمع النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا قال : فقال لهم : من يضمن عنى دينى ومواعيدى ويكون معى فى الجنة ويكون خليفتى فى أهلى؟ فقال رجل : يا رسول اللّه أنت كنت بحرا من يقوم بهذا؟ قال : ثم قال الآخر ، فمرض ذلك على أهل بيته فقال على عليه السّلام : أنا ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٦ ص ٣٩ ٦ ) و قال : أخرجه أحمد وابن جرير وصححه والطحاوى والضياء المقدسى.

[الرياض النضرة ج ٢ ص ١٦٨ ] قال : لما نزل قوله :( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رجالا من أهله إن كان الرجل منهم لأكلا جذعة(١) وإن كان شاربا فرقا(٢) فقدم

__________________

١ ـ الجذعة : من البهائم صغيرها.

٢ ـ الفرق : بضم الفاء وسكون الراء ثم القاف : إناء يكتال به.

٥٧

اليهم رجلا فأكلوا حتى شبعوا فقال لهم : من يضمن عنى دينى ومواعيدى ويكون معى فى الجنة ويكون خليفتى فى أهلى؟ فعرض ذلك على أهل بيته ، فقال على عليه السلام : أنا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : تقضى دينى وتنجز مواعيدى ، قال : خرجه أحمد فى المناقب.

[حلية الأولياء لأبى نعيم ج ١٠ ص ٢١١ ] روى بسنده عن أبى سعيد الخدرى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : أعطيت فى علىّ خمسا أما إحداها فيوارى عورتى ، والثانية يقضى دينى ، والثالثة إنه متكئى فى طول الموقف ، والرابعة فانه عونى على حوضى ، والخامسة فانى لا أخاف عليه أن يرجع كافرا بعد إيمان ولا زانيا بعد إحصان.

[طبقات ابن سعد ج ٢ القسم ص ٨٩ ] روى بسنده عن عبد الواحد ابن أبى عون إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما توفىّ أمر على عليه السّلام صائحا يصيح من كان له عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عدة أو دين فليأتنى ، فكان يبعث كل عام عند العقبة يوم النحر من يصيح بذلك حتى توفىّ على عليه السلام ، ثم كان الحسن بن على عليهما السلام يفعل ذلك حتى توفىّ ، ثم كان الحسين عليه السلام يفعل ذلك وانقطع ذلك بعده سلام اللّه عليهم ، قال : قال ابن أبى عون : فلا يأتى أحد من خلق اللّه إلى على عليه السلام بحق أو باطل إلا أعطاه.

[كنز العمال ج ٦ ص ٤٠٣ ] قال : حدثنا شريك عن أبى اسحاق عن الحارث عن على عليه السلام سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : فى علىّ خمس خصال لم يعطها نبى فى أحد قبلى ، أما خصلة فانه يقضى دينى ويوارى عورتى ، وأما الثانية فانه الذائد عن حوضى ، وأما الثالثة فانه مشكاة لى فى طريق الحشر يوم القيامة ، وأما الرابعة فان لوائى معه يوم القيامة وتحته آدم وما ولد ، وأما

٥٨

الخامسة فانى لا أخشى أن يكون زانيا بعد إحصان ولا كافرا بعد إيمان ، قال : أخرجه العقيلى.

[كنز العمال أيضا ج ٦ ص ١٥٥ ] و لفظه : يا علىّ أنت تغسل جثتى وتؤدى دينى ، وتوارينى فى حفرتى ، وتفى بذمتى ، وأنت صاحب لوائى فى الدنيا والآخرة ، قال : أخرجه الديلمى عن أبى سعيد ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم.

[كنز العمال أيضا ج ٦ ص ١٥٥ ] و لفظه : لا يقضى دينى غيرى أو علىّ ، قال : أخرجه الطبرانى عن حبشى بن جنادة ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وذكر أيضا فى الصفحة المذكورة ما لفظه : على بن أبى طالب ينجز عدتى ويقضى دينى ، قال : أخرجه ابن مردويه والديلمى عن سلمان ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ـ وذكر أيضا قبل هذا فى ( ص ١ ٥ ٣ ) ما لفظه : علىّ يقضى دينى ، قال : أخرجه البزار عن أنس ـ يعنى عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم.

[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١١٣ ] قال : وعن جابر بن عبد اللّه قال : دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم العباس بن عبد المطلب فقال : إضمن عنى دينى ومواعيدى ، قال : لا أطيق ذلك ، فوقع به ابنه عبد اللّه بن عباس فقال : فعل اللّه بك من شيخ ، يدعوك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لتقضى عنه دينه ومواعيده ، فقال : دعنى عنك فان ابن أخى يبارى الريح فدعا على بن أبى طالب عليه السلام فقال : إضمن عنى دينى ومواعيدى ، فقال : نعم هى علىّ فضمنها عنه ( الحديث ) قال : رواه البزار.

[أيضا ج ٩ ص ١١٣ ] قال : وعن سلمان قال : قلت : يا رسول اللّه إن لكل نبى وصيا فمن وصيك؟ فسكت عنى فلما كان بعد رآنى فقال : يا سلمان فأسرعت اليه قلت : لبيك قال : تعلم من وصىّ

٥٩

موسى؟ قال : نعم يوشع بن نون ، قال : لم؟ قلت : لأنه كان أعلمهم يومئذ ، قال : فان وصيي وموضع سرى وخير من أترك بعدى وينجز عدتى ويقضى دينى علىّ ابن أبى طالب ، قال : رواه الطبرانى ، ( أقول ) وذكره المناوى أيضا فى فيض القدير ( ج ٤ ص ٣ ٥ ٩ ) فى الشرح وقال : أخرجه البزار.

[أيضا ج ٩ ص ١٢١ ] قال : وعن ابن عمر قال : بينا أنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فى ظل بالمدينة ونحن نطلب عليا عليه السّلام إذ انتهينا إلى حائط فنظرنا إلى على عليه السلام وهو نائم فى الأرض وقد اغبر ( إلى أن قال ) فقال ـ أى النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ـ : ألا أرضيك يا علىّ؟ قال : بلى يا رسول اللّه قال : أنت أخى ووزيرى تقضى دينى وتنجز موعدى وتبرىء ذمتى ، فمن أحبك فى حياة منى فقد قضى نحبه ، ومن أحبك فى حياة منك بعدى ختم اللّه له بالأمن والإيمان وآمنه يوم الفزع ، ومن مات وهو يبغضك يا على مات ميتة جاهلية ويحاسبه اللّه بما عمل فى الإسلام ، قال : رواه الطبرانى.

[أيضا ج ٩ ص ١٣٨ ] قال : وعن أبى رافع إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لعلى عليه السلام قبل موته : تبرىء ذمتى وتقبل على سنتى ، قال : رواه البزار.

[خصائص النسائى ] صاحب الصحيح المعروف ( ص ٤ ) روى بسنده عن عائشة بنت سعد قالت : سمعت أبى يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم الجحفة فأخذ بيد على عليه السلام فخطب فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنى وليكم قالوا : صدقت يا رسول اللّه ، ثم أخذ بيد على عليه السلام فرفعها فقال : هذا وليى ويؤدى عنى دينى ، وأنا موالى من والاه ومعادى من عاداه.

[كنوز الحقائق ص ٩٢ ] ذكر حديثين ، أحدهما علىّ يقضى دينى وثانيهما علىّ ينجز عداتى ويقضى دينى ، وفى كل منهما قال : أخرجه الديلمى.

٦٠