فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء ٣

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة0%

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة مؤلف:
تصنيف: مكتبة الحديث وعلومه
الصفحات: 450

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

مؤلف: آية الله السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
تصنيف:

الصفحات: 450
المشاهدات: 89997
تحميل: 2257


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 450 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 89997 / تحميل: 2257
الحجم الحجم الحجم
فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة

فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة الجزء 3

مؤلف:
العربية

(أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ١ ص ٢ ٥٤ ) و قال فيه : بعثه اللّه إلى قومه فضربوه على قرنه فمات ثم أحياه اللّه لجهادهم ، ثم بعثه اللّه إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر فمات فأحياه اللّه لجهادهم ، فلذلك سمىّ ذو القرنين ، وإن فيكم مثله ، قال : أخرجه ابن عبد الحكم فى فتوح مصر وابن أبى عاصم فى السنة ، وابن الأنبارى فى المصاحف ، وابن مردويه ، وابن المنذر ، وابن أبى عاصم ، وذكره المحب الطبرى أيضا فى الرياض النضرة ( ج ٢ ص ٢١٠ ) ثم قال : وقال الهروى فى قوله تعالى : ( ويسألونك عن ذى القرنين ) قال : إنما سمىّ ذا القرنين لأنه دعا قومه إلى عبادة اللّه فضربوه على قرنه الأيمن فمات ثم أحياه اللّه عز وجل فضربوه على قرنه الأيسر فمات فأحياه اللّه تعالى ، قال : ومن ذلك قول على عليه السلام حين ذكر قصة ذى القرنين قال : وفيكم مثله ، فنرى أنه إنما عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين إحداهما يوم الخندق والأخرى ضربة ابن ملجم ، فيجوز أن تكون الإشارة إلى ذلك بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : وإنك ذو قرنيها أى ذو قرنى هذه الأمة كما كان ذو القرنين فى تلك الأمة.

٨١

باب

إن قاتل علي عليه السّلام أشقى الناس

[السيوطى فى الدر المنثور ] فى ذيل تفسير سورة والشمس ، قال : وأخرج ابن أبى حاتم وابن مردويه والبغوى وأبو نعيم فى الدلائل عن عمار ابن ياسر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلى عليه السلام : ألا أحدثك بأشقى الناس؟ قال : بلى ، قال : رجلان اخيمر ثمود الذى عقر الناقة ، والذى يضربك على هذا ـ يعنى قرنه ـ حتى تبتل منه هذه ـ يعنى لحيته ـ قال : وأخرج الطبرانى وابن مردويه وأبو نعيم مثله من حديث صهيب وجابر بن سمرة.

[خصائص النسائى صاحب الصحيح المعروف ص ٣٩ ] روى بسنده عن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلى بن أبى طالب عليه السلام رفيقين فى غزوة العشيرة من بطن ينبع فلما نزلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أقام بها شهرا فصالح فيها بنى مدلج وحلفاءهم من ضمرة فوادعهم ، فقال لى على عليه السلام : هل لك يا أبا اليقظان أن نأتى هؤلاء نفر من بنى مدلج يعملون فى عين لهم فننظر كيف يعملون؟ قال : قلت : إن شئت ، فجئناهم فنظرنا إلى أعمالهم ساعة

٨٢

ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعلى عليه السلام حتى اضطجعنا فى ظل صور من النخل وفى دقعاء من التراب فنمنا فو اللّه ما أهبنا إلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يحركنا برجله وقد تربنا من تلك الدقعاء التى نمنا فيها فيومئذ ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلىّ عليه السلام : ما لك يا أبا تراب؟ لما يرى عليه من التراب ، ثم قال : ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه قال : احيمر ثمود الذى عقر الناقة والذى يضربك على هذه ـ ووضع يده على قرنه ـ حتى يبل منها هذه ـ وأخذ بلحيته ـ ( أقول ) ورواه أحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ٤ ص ٢ ٦ ٢ ) والحاكم أيضا فى مستدرك الصحيحين ( ج ٣ ص ١ ٤ ٠ ) والطحاوى أيضا فى مشكل الآثار ( ج ١ ص ٣ ٥ ١ ) وابن جرير الطبرى أيضا فى تاريخه ( ج ٢ ص ١٢٣ ) بطريقين ، والمتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٦ ص ٣٩٩ ) وقال : أخرجه البغوى والطبرانى وابن مردويه وأبو نعيم وابن عساكر وابن النجار.

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١١٣ ] روى بسنده عن أبى سنان الدؤلى إنه عاد عليا عليه السلام فى شكوى له شكاها قال : فقلت له : لقد تخوفنا عليك يا أمير المؤمنين فى شكواك هذه فقال : لكنى واللّه ما تخوفت على نفسى منه لأنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الصادق المصدوق يقول : إنك ستضرب ضربة هاهنا وضربة هاهنا ـ وأشار إلى صدغيه ـ فيسيل دمها حتى تخضب لحيتك ويكون صاحبها أشقاها كما كان عافر الناقة أشقى ثمود ( قال الحاكم ) هذا حديث صحيح على شرط البخارى ( أقول ) ورواه البيهقى أيضا فى ( ج ٨ ص ٥ ٨ ) وابن الأثير أيضا فى أسد الغابة ( ج ٤ ص ٣٣ ) باختلاف فى اللفظ ، وغير هؤلاء أيضا من أئمة الحديث

[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ١ ص ١٣٠ ] روى بسنده عن عبد اللّه ابن سبع قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : لتخضبن هذه

٨٣

من هذه فما ينتظر بى الأشقى قالوا : يا أمير المؤمنين فأخبرنا به نبير عترته ، قال : إذا تاللّه تقتلون بى غير قاتلى ( الحديث ) ، ( أقول ) ورواه ابن سعد أيضا فى طبقاته ( ج ٣ ص ٢٢ ) والخطيب البغدادى أيضا فى تاريخ بغداد ( ج ١٢ ص ٥ ٧ ).

[طبقات ابن سعد ج ٣ القسم ١ ص ٢١ ] روى بسنده عن أبى الطفيل قال : دعا على عليه السلام الناس إلى البيعة فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادى فرده مرتين ، ثم أتاه فقال : ما يحبس أشقاها لتخضبن ( أو لتصبغن ) هذه من هذا ـ يعنى لحيته من رأسه ـ ثم تمثل بهذين البيتين.

أشدد حيازيمك للموت

فان الموت آتيك

ولا تجزع من القتل

إذا حلّ بواديك

(أقول ) ورواه الطحاوى أيضا فى مشكل الآثار ( ج ١ ص ٣ ٥ ٢ ) وقال فيه : ما أنجس أشقاها ، أى بتقديم النون على الجيم ، ولعله من تحريف الناسخ أو الطابع ، فلاحظ ، ورواه ابن الأثير أيضا فى أسد الغابة ( ج ٤ ص ٣ ٥ ).

[الطبقات أيضا ج ٣ القسم ١ ص ٢٢ ] روى بسنده عن عبيدة قال : قال على عليه السلام : ما يحبس أشقاكم أن يجىء فيقتلنى اللهم قد سئمتهم وسئمونى فأرحهم منى وأرحنى منهم.

[الطبقات أيضا ج ٣ القسم ١ ص ٢٢ ] روى بسنده عن عبيد اللّه إن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لعلى عليه السلام : يا علىّ من أشقى الأولين والآخرين؟ قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال : أشقى الأولين عاقر الناقة وأشقى الآخرين الذى يطعنك يا علىّ ـ وأشار إلى حيث يطعن.

[تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ج ١ ص ١٣٥ ] روى بسنده

٨٤

عن جابر بن سمرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلى عليه السّلام : من أشقى الأولين؟ قال : عاقر الناقة ، قال : فمن أشقى الآخرين؟ قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال : قاتلك ، ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٦ ص ٣٩٨ ) وقال : أخرجه ابن عساكر ، وذكره الزمخشرى أيضا فى الكشاف والفخر الرازى فى تفسيره الكبير كلاهما فى ذيل تفسير قوله تعالى :( هٰذِهِ نٰاقَةُ اَللّٰهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهٰا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اَللّٰهِ وَلاٰ تَمَسُّوهٰا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ ) فى سورة الأعراف.

[أسد الغابة لابن الأثير ج ٤ ص ٣٤ ] روى بسنده عن صهيب قال : قال على عليه السلام : قال لى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من أشقى الأولين؟ قلت : عاقر الناقة ، قال : صدقت ، قال : فمن أشقى الآخرين؟ قلت : لا علم لى يا رسول اللّه ، قال : الذى يضربك على هذا ـ وأشار بيده إلى يافوخه ـ وكان يقول : وددت أنه قد انبعث أشقاكم فخضب هذه من هذه ـ يعنى لحيته من دم رأسه ـ ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٦ ص ٤ ١١ ) وقال : أخرجه ابن عساكر ، وذكره المحب الطبرى أيضا فى الرياض النضرة ( ج ٢ ص ٢ ٤ ٨ ) وقال : أخرجه أبو حاتم والملا فى سيرته ، وذكره ابن عبد البر أيضا فى استيعابه ( ج ٢ ص ٤ ٠٧ ) وذكره العسقلانى ايضا فى فتح البارى ج ٨ ص ٧ ٦ وقال اخرجه ابو يعلى باسناد لين وعند البزار باسناد جيد

[الثعلبى فى قصص الأنبياء ص ١٠٠ ] روى بسنده عن الضحاك بن مزاحم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا علىّ أتدرى من أشقى الأولين؟ قال : قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : عاقر الناقة ، قال : يا علىّ أتدرى من أشقى الآخرين؟ قال : قلت : اللّه ورسوله أعلم قال : قلتلك.

٨٥

[كنز العمال ج ٦ ص ٤١٢ ] قال : عن على عليه السلام ، قال : أخبرنى الصادق المصدوق أنى لا أموت حتى أضرب على هذه ـ وأشار إلى مقدم رأسه الأيسر ـ فتخضب هذه منها بدم ـ وأخذ بلحيته ـ وقال : يقتلك أشقى هذه الأمة كما عقر ناقة اللّه أشقى بنى فلان من ثمود ، فنسبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى فخذه الدنيا دون ثمود ، قال : أخرجه عبد بن حميد وابن عساكر.

[كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٤١٢ ] قال : عن سعيد بن المسيب قال : رأيت عليا عليه السلام على المنبر وهو يقول : لتخضبن هذه من هذه ـ وأشار بيده إلى لحيته وجبينه ـ فما حبس أشقاها؟ فقلت : لقد ادعى على عليه السلام علم الغيب فلما قتل علمت أنه قد كان عهد اليه ، قال : أخرجه ابن عساكر.

[نور الأبصار للشبلنجى ص ٩٧ ] قال : وفى الفصول المهمة قيل : وسئل على عليه السلام وهو على المنبر فى الكوفة عن قوله تعالى :( مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اَللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) فقال : اللهم غفرا هذه الآية نزلت فىّ وفى عمى حمزة وفى ابن عمى عبيدة ابن الحارث بن عبد المطلب ، فأما عبيدة فانه قضى نحبه شهيدا يوم بدر ، وأما عمى حمزة فانه قضى نحبه شهيدا يوم احد ، وأما أنا فأنتظر أشقاها يخضب هذه من هذا ـ وأشار إلى لحيته ورأسه ـ عهدا عهده إلى حبيبى أبو القاسم صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ( أقول ) وذكره ابن حجر أيضا فى صواعقه ( ص ٨٠ ).

٨٦

باب

إن ابن ملجم لعنه اللّه

يختطفه الطير كل يوم ويتقيأه

[نور الأبصار للشبلنجى ص ٩٨ ] قال : غريبة من كتاب المناقب لأبى بكر الخوارزمى قال : قال أبو القاسم بن محمد : كنت فى المسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين حول مقام ابراهيم عليه السلام فقلت : ما هذا؟ فقالوا : راهب قد أسلم وجاء إلى مكة وهو يحدث بحديث عجيب ، فأشرفت عليه فاذا شيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف عظيم الجثة وهو قاعد عند المقام يحدث الناس وهم يستمعون له فقال : بينما أنا قاعد فى صومعتى فى بعض الأيام إذ أشرفت منها إشرافة فاذا طائر كالنسر الكبير قد سقط على صخرة على شاطىء البحر فتقيأ فرمى من فيه ربع إنسان ، ثم طار فغاب يسيرا ثم عاد فتقيأ ربعا آخر ، ثم طار وعاد فتقيا هكذا ، إلى أن تقيأ أربعة أرباع إنسان ثم طار فدنت الأرباع بعضها من بعض فالتأمت ، فقام منها إنسان كامل وأنا أتعجب مما رأيت ، فاذا بالطائر قد انقض عليه فاختطف ربعه ، ثم طار ثم عاد واختطف ربعا آخر ، ثم طار وهكذا إلى أن اختطف جميعه ، فبقيت متفكرا وأنحسر أن لا كنت سألته من هو وما هى قصته ، فلما كان فى

٨٧

اليوم الثانى إذا بالطائر قد أقبل وفعل كفعله بالأمس ، فلما التأمت الأرباع وصارت شخصا كاملا نزلت من صومعتى مبادرا اليه وسألته باللّه من أنت يا هذا؟ فسكت ، فقلت : بحق من خلقك إلا ما أخبرتنى من أنت؟ فقال : أنا ابن ملجم فقلت : ما قصتك مع هذا الطائر ، قال : قتلت على بن أبى طالب فوكل اللّه بى هذا الطائر يفعل بى ما ترى كل يوم ، فخرجت من صومعتى وسألت عن على بن أبى طالب فقيل لى : إنه ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأسلمت وأتيت إلى بيت اللّه الحرام قاصدا للحج وزيارة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم.

٨٨

باب

في لين علي عليه السّلام بقاتله

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٤٤ ] روى بسنده عن الشعبى قال : لما ضرب ابن ملجم لعنه اللّه عليا عليه السلام تلك الضربة أوصى به على عليه السّلام فقال : قد ضربنى فاحسنوا اليه وألينوا له فراشه ، فان أعش فهضم أو قصاص وإن أمت فعاجلوه فانى مخاصمه عند ربى عز وجل ، ( أقول ) فهضم ـ أى أترك له حقى.

[مسند الإمام الشافعى ] فى كتاب قتال أهل البغى ( ص ١٨٠ ) قال : أخبرنا ابراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه إن عليا عليه السلام قال فى ابن ملجم ـ بعد ما ضربوه ـ أطعموه واسقوه وأحسنوا أساره ، فان عشت فأنا ولي دمى أعفو إن شئت وإن شئت استقدت ، وإن مت فقتلتموه فلا تمثلوا.

[كنز العمال ج ٦ ص ٤١٣ ] قال : عن جعفر بن محمد عن أبيه إن عليا عليه السلام كان يخرج إلى الصبح ومعه درة يوقظ بها الناس فضربه ابن ملجم لعنه اللّه ، فقال عليه السلام : أطعموه واسقوه وأحسنوا أساره ، فان عشت فأنا ولي دمى أعفو إن شئت وإن شئت استقدت ، وإن مت فقتلتموه فلا تمثلوا ، قال : أخرجه الشافعى والبيهقى.

٨٩

باب

في الجواب عما قاله عمران بن

حطان الخارجي لعنه اللّه

[الاستيعاب لابن عبد البر ج ٢ ص ٤٧١ ] روى بسنده عن عبد اللّه ابن مالك قال : جمع الأطباء لعلى عليه السلام يوم جرح ـ وكان أبصرهم بالطب كثير بن عمرو السكونى. وكان يقال له أثير بن عمرو ، وكان صاحب كسرى يتطبب ، وهو الذى ينسب اليه صحراء أثير ـ فأخذ رية شاة حارة فتتبع عرقا منها فاستخرجه فأدخله فى جراحة على عليه السلام ثم نفح العرق فاستخرجه فاذا عليه بياض الدماغ ، وإذا الضربة قد وصلت إلى أم رأسه فقال : يا أمير المؤمنين إعهد عهدك فانك ميت ( قال ) وفى ذلك يقول عمران ابن حطان الخارجى.

يا ضربة من تقى ما أراد بها

إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا

إنى لأذكره حينا فأحسبه

أو فى البرية عند اللّه ميزانا

(قال ) وقال بكر بن حماد التاهرتى(١) رضوان اللّه عليه معارضا له فى ذلك :

__________________

١ ـ فى نور الأبصار للشبلنجى ص ٩٨ سمى الشاعر ( بكر بن حسان ) فلاحظ.

٩٠

قل لابن ملجم والأقدار غالبة

هدمت ويلك للإسلام أركانا

قتلت أفضل من يمشى على قدم

وأول الناس إسلاما وإيمانا

وأعلم الناس بالقرآن ثم بما

سن الرسول لنا شرعا وتبيانا

صهر النبى ومولاه وناصره

أضحت مناقبه نورا وبرهانا

وكان منه على رغم الحسود له

ما كان هارون من موسى بن عمرانا

وكان فى الحرب سيفا صارما ذكرا

ليثا إذا لقى الأقران أقرانا

ذكرت قاتله والدمع منحدر

فقلت سبحان رب الناس سبحانا

إنى لأحسبه ما كان من بشر

يخشى المعاد ولكن كان شيطانا

أشقى مراد إذا عدت قبائلها

وأخسر الناس عند اللّه ميزانا

كعاقر الناقة الأولى التى جلبت

على ثمود بأرض الحجر خسرانا

قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها

قبل المنية أزمانا فأزمانا

فلا عفا اللّه عنه ما تحمله

ولا سقى قبر عمران بن حطانا

لقوله فى شقى ظل مجترما

ونال ما ناله ظلما وعدوانا

( يا ضربة من تقى ما أراد بها

إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا )

بل ضربة من غوى أوردته لظى

فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا

كأنه لم يرد قصدا بضربته

إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا

[نور الأبصار للشبلنجى ص ٩٨ ] قال : ولما سمع القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه الشافعى قول عمران بن حطان الرقاشى الخارجى :

للّه در المرادى الذى فتكت

كفاء مهجة شر الخلق إنسانا

يا ضربة من تقى ما أراد بها

إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا

إنى لأذكره يوما فأحسبه

أوفى البرية عند اللّه ميزانا

فأجابه بقوله :

إنى لأبرأ مما أنت قائله

عن ابن ملجم الملعون بهتانا

٩١

يا ضربة من شقى ما أراد بها

إلا ليهدم للإسلام أركانا

إنى لأذكره يوما فألعنه

دينا وألعن عمرانا وحطانا

عليه ثم عليه الدهر متصلا

لعائن اللّه إسرارا وإعلانا

فانتما من كلاب النار جاء به

نص الشريعة برهانا وتبيانا

عليكما لعنة الجبار ما طلعت

شمس وما أوقدوا فى الكون نيرانا

٩٢

باب

في وفود الملائكة والنبيين على علي عليه السّلام

بعد ما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه

[أسد الغابة لابن الأثير ج ٤ ص ٣٨ ] روى بسنده عن عمرو ذى مرّ قال : لما أصيب على عليه السلام بالضربة دخلت عليه وقد عصّب رأسه قال : قلت : يا أمير المؤمنين أرنى ضربتك قال : فحلها فقلت : خدش وليس بشىء ، قال : إنى مفارقكم ، فبكت أم كلثوم من وراء الحجاب فقال لها : أسكتى فلو ترين ما أرى لما بكيت ، قال : فقلت : يا أمير المؤمنين ماذا ترى؟ قال : هذه الملائكة وفود والنبيون وهذا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : يا علىّ إبشر فما تصير اليه خير مما أنت فيه.

٩٣

باب

إن عليا عليه السّلام اتاه أمر اللّه وهو خميص

[أسد الغابة لابن الأثير ج ٤ ص ٣٥ ] روى بسنده عن عثمان بن المغيرة قال : لما دخل شهر رمضان جعل على عليه السلام يتعشى ليلة عند الحسن عليه السلام وليلة عند الحسين عليه السلام وليلة عند عبد اللّه بن جعفر لا يزيد على ثلاث لقم ويقول : يأتى أمر اللّه وأنا خميص ، وإنما هى ليلة أو ليلتان ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٦ ص ٤ ١٣ ) ولكن ذكر ابن عباس مكان عبد اللّه بن جعفر وقال فى آخره : فأصيب من آخر الليل قال : أخرجه ابن عساكر.

[كنز العمال ج ٦ ص ٤١١ ] قال : عن جعفر لما دخل شهر رمضان كان على عليه السلام يفطر عند الحسن عليه السلام ليلة وعند الحسين عليه السلام ليلة وليلة عند عبد اللّه بن جعفر لا يزيد على اللقمتين أو ثلاثا ، فقيل له فقال : إنما هى ليال قلائل يأتى أمر اللّه وأنا خميص ، فقتل من ليلته قال : أخرجه العسكرى.

٩٤

باب

إن اللّه يتوفى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعليا عليه السّلام

بمشيته دون عزرائيل

[الرياض النضرة ج ٢ ص ١٦٥ ] قال : عن أبى ذر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لما أسرى بى مررت بملك جالس على سرير من نور وإحدى رجليه فى المشرق والأخرى فى المغرب وبين يديه لوح ينظر فيه والدنيا كلها بين عينيه والخلق بين ركبتيه ويده تبلغ المشرق والمغرب ، فقلت : يا جبريل من هذا؟ قال : هذا عزرائيل تقدم فسلم عليه فتقدمت وسلمت عليه ، فقال : وعليك السلام يا أحمد ما فعل ابن عمك عليّ؟ فقلت : وهل تعرف ابن عمى عليا؟ قال : وكيف لا أعرفه وقد وكلنى اللّه بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح ابن عمك على بن أبى طالب فان اللّه يتوفا كما بمشيته ، قال : خرجه الملا فى سيرته.

٩٥

باب

إن عليا عليه السّلام حنط

بفاضل حنوط النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم

[مستدرك الصحيحين ج ١ ص ٣٦١ ] روى بسنده عن أبى وائل قال : كان عند على عليه السلام مسك فأوصى أن يحنط به قال : وقال على عليه السّلام : وهو فضل حنوط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٦ ص ٤ ١٢ ) وقال : أخرجه ابن سعد والبيهقى وابن عساكر.

[الرياض النضرة ج ٢ ص ٢٤٧ ] قال : وروى هارون بن سعيد إنه كان عند على عليه السلام مسك أوصى أن يحنط به وقال : فضل من حنوط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : أخرجه البغوى.

٩٦

باب

في دعاء علي عليه السّلام أن يجعل اللّه قبره

في الربوة وهي النجف

[كنز العمال ج ١ ص ٢٥٨ ] قال : عن جعفر الصادق عليه السلام إنه سئل عن قوله تعالى :( وَآوَيْنٰاهُمٰا إِلىٰ رَبْوَةٍ ذٰاتِ قَرٰارٍ وَمَعِينٍ ) قال : الربوة النجف ، والقرار المسجد ، والمعين الفرات ( ثم قال ) إن نفقة فى الكوفة بالدرهم الواحد تعدل بمائة درهم فى غيرها ، والركعة بمائة ركعة ، ومن أحب أن يتوضأ بماء الجنة ويشرب من ماء الجنة ويغتسل بماء الجنة فعليه بماء الفرات فان فيه شعبين من الجنة ، وينزل من الجنة كل ليلة مثقالان من مسك فى الفرات ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام على باب النجف ويقول : وادى السلام ، ومجمع أرواح المؤمنين ، ونعم المضجع للمؤمنين هذا المكان ، وكان يقول : اللهم اجعل قبرى بها ، قال : أخرجه ابن عساكر.

٩٧

باب

في الآية التى ظهرت صباح قتل علي عليه السّلام

[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١١٣ ] روى بسنده عن ابن شهاب قال : قدمت دمشق وأنا أريد الغزو فأتيت عبد الملك لأسلم عليه فوجدته فى قبة على فرش بقرب القائم وتحته سماطان فسلمت ثم جلست فقال لى : يابن شهاب أتعلم ما كان فى بيت المقدس صباح قتل على بن أبى طالب عليه السّلام؟ فقلت : نعم ، فقال : هلم فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة فحول إلي وجهه فانحنى عليّ فقال : ما كان؟ فقلت : لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا وجد تحته دم ، فقال : لم يبق أحد يعلم هذا غيرى وغيرك ، لا يسمعن منك أحد فما حدثت به حتى توفى ، ( أقول ) وذكره المحب الطبرى أيضا فى الرياض النضرة ( ج ٢ ص ٢ ٤ ٧ ) وقال : أخرجه ابن الضحاك فى الآحاد والمثانى.

[مستدرك الصحيحين أيضا ج ٣ ص ١٤٤ ] روى بسنده عن الزهرى إن أسماء الأنصارية قالت : ما رفع حجر بايلياء ليلة قتل على عليه السلام إلا ووجد تحته دم عبيط.

٩٨

[الصواعق المحرقة لابن حجر ص ١١٦ ] فى ضمن ما جاء فى الحسين عليه السلام قال : وما مرّ من أنه لم يرفع حجر فى الشام ( أو الدنيا ) إلا رؤى تحته دم عبيط ، وقع يوم قتل على عليه السلام أيضا ، كما أشار اليه البيهقى بأنه حكى عن الزهرى إنه قدم الشام يريد الغزو فدخل على عبد الملك فأخبره إنه يوم قتل على عليه السلام لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا وجد تحته دم ثم قال له : لم يبق من يعرف هذا غيرى وغيرك فلا تخبر به ، قال : فما أخبرت به إلا بعد موته ، قال : وحكى عنه أيضا إن غير عبد الملك أخبر بذلك أيضا.

٩٩

باب

إن عليا عليه السّلام قبض في الليلة التى قبض فيها وصى

موسى عليه السّلام وعرج بروح عيسى عليه السّلام ونزل الفرقان

[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١٤٦ ] قال : عن أبى الطفيل قال : خطبنا الحسن بن على بن أبى طالب عليهما السلام فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين عليا عليه السلام خاتم الأوصياء ، ووصى الأنبياء ، وأمين الصديقين والشهداء ، ثم قال : يا أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح اللّه عليه ولقد قبضه اللّه فى الليلة التى قبض وصى موسى ، وعرج بروحه فى الليلة التى عرج فيها بروح عيسى بن مريم ، وفى الليلة التى أنزل اللّه عز وجل فيها الفرقان واللّه ما ترك ذهبا ولا فضة ، وما فى بيت ماله إلا سبعمائة وخمسون درهما فضلت من عطائه أراد أن يشترى بها خادما لأم كلثوم ( الحديث ) قال : رواه الطبرانى وأبو يعلى والبزار وأحمد.

[طبقات ابن سعد ج ٣ القسم ١ ص ٢٦ ] روى بسنده عن هبيرة ابن يريم قال : لما توفىّ على بن أبى طالب عليه السلام قام الحسن

١٠٠