الغدير في الكتاب والسنة والأدب

الغدير في الكتاب والسنة والأدب0%

الغدير في الكتاب والسنة والأدب مؤلف:
الناشر: دارالكتب الإسلامية
تصنيف: الإمامة
الصفحات: 10

الغدير في الكتاب والسنة والأدب

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: العلامة الشيخ الأميني
الناشر: دارالكتب الإسلامية
تصنيف: الصفحات: 10
المشاهدات: 223
تحميل: 95


توضيحات:

بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 10 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 223 / تحميل: 95
الحجم الحجم الحجم
الغدير في الكتاب والسنة والأدب

الغدير في الكتاب والسنة والأدب

مؤلف:
الناشر: دارالكتب الإسلامية
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

ألغَديرُ

في الكتابْ و السّنّة و الأدبْ

كتابٌ دينىٌّ.علمىٌّ.فنّىٌّ.تاريخىٌّ. أدَبىٌّ.أخلاقىٌّ

مبتكرٌ فى موضوعه فريدٌ في بابه يُبحث فيه عن حديث الغدير كتاباً و سنّةً و ادباً

و يتضّمن تراجَم اُمّة كبيرةٍ من رجلات العلم والدّين و الأدب من الّذين نظمُوا هذه الأثارة

مِن العِلْمِ وَ غيرهم

تأليف

الْحبْر العَلَم الحُجّةُ الْمُجاهد شَيخُنَا الأكْبَرَ الشّيخ

عبد الحسين احمد الأمينىّ النّجفىّ

١

كلمة قدسيّة

تفضَّل بها سيّدنا الحجَّة آية الله السيِّد حسين الموسوي الحمّامي النجفي دام ظلّه الوارف، وقد شفّعها بخطاب يبدي فيه إعجابه بكتاب « الغدير » ويعرب عن نواياه الحسنة في تقدير آثار الاُمَّة ومآثرها، وإليك نصُّ الخطاب مشفوعاً بالشكر المتواصل لسماحة السيِّد.

بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

العلاّمة الحجَّة الأميني دام عزّه وتأييده.

بعد السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اُرسل كتابي اليكم مشفوعاً بكلمتي عن موسوعتكم « الغدير » وكنت قبل هذا من زمن ليس بالقريب اُحاول القيام بغير هذا فقط تجاه مقامك السامي ومنزلتك الرفيعة، تقديراً لخدمتك المشكورة ولكن: المرء رهين المقدور. فما استطعت أن أمدَّ باعي بما حاولت، وها أنا أبعث رسالتي إليك و ملؤها الإعتذار لتقع منك موقع حسن القبول، والله من رواء القصد وهو يهدي السبيل ونرجو من الله عزَّ وجلَّ أن يمدَّ عنايته بكم ويرعاكم بألطافه لا زلتم مؤيّدين.

الأحقر حسين الموسوي الحمّامي

ودونك الكلمة نفسها:

بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ

وبه ثقتي

ألحمد لله كما هو أهلٌ للحمد، والصّلاة والسّلام على أشرف خلقه وسيِّد رسله محمّد، وعلى آله أئمَّة الهدى ومصابيح الدجي، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

لا يخفي على من أجال النظر وأمعن التفكير في عالم التأليف والتصنيف وما يلاقيه

٢

ذوو العلم من المجهود على اختلاف مواضيع ما يؤلّف، وسعة معرفة المؤلِّف ونطاق إحاطته بما اُوتي من علم وفضل (يجد المنصف من نفسه) أنَّ كتاب « الغدير » هو الجدير بالذكر والإطراه، والتقريض والثناء، وانَّه المفرد في بابه، والوحيد في موضوعه، فكم من حقائق اُسدل عليها ستار الشبه، وسترتها يد الأهواء، وأخفتها كفٌّ فطالما سترت الحقَّ طيَّ أناملها، وزوته في بطون كتبها، فراح الحقُّ رهين أهواء وسلطة، فجاء « الغدير » من بعد حين يميط عنها غياهب الظلم، ويكشف دون وجهها حجاب التدجيل، فأسفر الحقّ عن محضه، وأصحر النور لذي عينين كالشمس في رائعة النهار، فللّه درُّ كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأقول والحقُّ يُقال: إنَّ من سبر هذا السفر الميمون والكتاب الجليل وأحاط بما اُودع فيه من غزارة العلم، ومتانة التعبير، وحسن الاسلوب، ورصانة البيان، وسعة التنقيب، وطول الباع، وكثرة الإطّلاع يكاد يذهب إلى ما قاله البعض في حقّ الكتاب: إنَّه عملٌ ومجهودٌ لا تقوم بأعباء ثقله إلّا اُمَّة جماعة قد نهض به عالمٌ وحده. والله يؤتي الحكمة مَن يشاء، ومن يؤت الحكمة فقد اُوتي خيراً كثيراً. ولا أسهب في القول إن وصفته بهذا فحسب، وأجدني غير موفٍ لحقِّ المقام، غير أنَّ الظروف لا تسع للاعراب عن كلّ ما يُراد، وإنَّ مؤلِّفنا الثقة فقيه المؤرِّخين ومؤرِّخ الفقهاء العلامة « الأميني » دام عزُّه ومجده وتأييده وتسديده هو من اولئك الذين وقفوا حياتهم الثمينة وأرخصوا أوقاتهم الغالية لتشييد الدين وإعلاء كلمة الحقِّ والجهاد في سبيل الشريعة المقدَّسة والصِّراط المستقيم والمنهج المهيع « والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلنا »

ونحن في الوقت الذي ندعو للمؤلِّف الأمين بالتأييد والتسديد نطلبِ من الله تعالى شأنه من فضله وعنايته بهذه الاُمّة الاسلاميّة المحمديّة والفرقة الناجية العلويّة أن يكثر فيها أمثاله من الأعلام وحملة العلم والأقلام ورجالات الفضيلة، وأن يتقبَّل هذا المجهود العظيم منه بعين لطفه وأن يرعاه بالقبول، وأن يجمع به شمل الاُمّة وشتات الفرقة.

ومن أراد الحقَّ وطلب سبيل الرشاد واستضاء بنور الهداية فلديه كتاب « الغدير » كتاب ينطق بالحقِّ وهم لا يُظلمون. وفَّق الله الجميع لمراضيه إنّه وليُّ التوفيق، والسَّلام على جميع المؤمنين ورحمة الله وبركاته.

٦ / ٦ / ١٣٧٠

الاحقر حسين الموسوى الحمّامى

٣

رسالة قيّمة

أتتنا من العلويِّ الشريف العلّامة السيِّد حسين الموسوي الهندي نزيل « خرنابات » مؤلِّف « الإسلام مبدأ وعقيدة » اُقدِّم له جزيل شكري مُعجباً بتأليفه القيِّم.

بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيمِ

فضيلة البحّاثة المدقّق والثبت المتتبِّع حجَّة الإسلام الاستاذ الكبير شيخنا الشيخ عبد الحسين الأميني دامت بركاته.

سلام الله ورحمته وبركاته عليكم

أبعث إليكم بعجز مرسلها ناطقة، وبعفوكم وقبولكم عارفة، وبفيض فضلكم مغمورة، دمتم للمؤمنين ذخراً وللمسلمين فخراً، فأريج المسك يعبق من نفحات همّتكم الفيّاضة بالعمل النافع، وديم الفضل تغدق من سماء مجدكم الشامخ بالعلم الوفير، وضياء بدر عزيمتكم يسطع من غرر أعمالكم الخالدة، وينير في جنبات العالم بأنوار تعاليمكم، ونجوم مؤلَّفاتكم المتألِّقة في آفاق الدنيا المدلهمَّة، هي ممّا جاد به يراعكم وأفاض به فكركم، كللتم تاج العصر الحاضر بما أتحفتموه من درر بيانكم وجواهر كلامكم لا سيّما في « الغدير » الذي أروى الغليل وأشفى العليل، فإنَّه آيات تنزلِ من وحي الضمير الصّادق على الصدر الرحيب، وبيّنات من الهدى والفرقان، مقتبسات من أحاديث النبيِّ الأمين، ومستقاة من نهج بلاغة أمير المؤمنين، وإنَّه آيات تصكُّ المسامع بالحجج وتأخذ بالمسلمين إلى الصراط السوي، وهي بنفسها حصونٌ منيعة لسور الايمان، وأسلاك شائكة على حمى الولاية تمنع عنها العدوان وتردُّ الأيدي الأثيمة، فكم للمسلمين من ثغر سدَّدتموه بمدادكم وحرستموه بعيون مؤلَّفاتكم؟.

فللغدير فصولٌ من الثناء وللمحاسبات التاريخيَّة فيه أبوابٌ من المدح سجّلها لكم التاريخ بمداد البقاء على ألواح الخلود، وللردود بنودٌ من الإطراء تتَّصل بالأجيال إتِّصال معقب لما يكتب أو يقال، وإنّه لعمر الحقِّ موسوعةٌ جامعةٌ كشمس ذات إشعاع

٤

متموّج قرَّت فيها عيون، وأرمصت منها اُخرى، أو هي كفواكه ذوات طعوم متنوِّعة و روائح شتّى ممّا لذَّ وطاب، وإنّها لآية الإبداع في العمل، ومعجزة الزمن الحاضر التي رفعت كلمة المستحيل من قاموس العاملين، والتي لا يحلم بها مسلمٌ عاملٌ ولا يفكر فيها مؤمن صفر الكفِّ من وضر الدنيا والمساعدين، فأقدمتم والعزيمة يحفز همّتكم و التصميم يوكلكم، فكانت كأحسن ما تكون موسوعة اشتركت في مواضيعها جمعيَّة جزَّأتها حسب الإختصاص والكفاءات، وبرزت تبعث في القلوب بهجة وروعة، وترسل إلى الأرواح متعاً وغذاءً، وتوصل النفوس من كشف الغيوب إلى عالم الشهادة والسّعادة، فحيّا الله جدَّكم الذي لم يخر أمام مشاكل ملتوية، ومرحاً لسعيكم المشكور الذي لم يثنه شيءٌ من مهمّات الاُمور، فأمدَّ الله إلى قوَّتكم قوَّة، وأعانكم منه على عملكم الدائب المستمرِّ، وأخذ بناصركم إنّه سميعٌ مجيب، هذه تذكرةٌ وذكرى، تذكرةٌ للعاملين وذكرى لمقامكم الرفيع وقوَّة جهادكم لمناصرة الدين.

فالحقُّ على المؤمنين أن يفتخروا برجلهم الفذِّ، وواحدهم الذي غالب آحاداً ممّن دوَّخوا التاريخ بالصيت وملؤا الكتب بالشهرة، والواجب عليهم أن يقرنوا الشكر له بالدعاء في دوام البقاء، ويأخذوا بهدى آل البيت النبويِّ الطاهر من حامل علومهم المناضل المجاهد العالم العامل، فهو ممّن منحه الله ملكة الايحاء إلى القلوب النقيَّة وأمكنه من إفهام الطبقات الراقية من أهل الثقافات العالية بما يزيل به عنهم درن صدورهم ويزيح عنهم وساوس شكوكهم بالحقائق الراهنة والصراحة المحبّبة.

فيا أيُّها المولى الجليل! تحيَّة المتفاني بالإخلاص إليكم، وسلام المغمور بفيض فضلكم، وثناء المتربِّع على مائدة علمكم التي دعوتم إليها القريب والبعيد.

إنِّي اُجلُّ مقامكم السامي عن المدح والثناء، لأنِّي عيٌّ وحصورٌ فلا أفي ببعض الواجب، ولكنِّي سايرت القلم الملهم من يراعكم لما رأيته يحنو لعظمتكم ويهمس من هيبتكم، فليكن الرضا منكم شفيعاً بالقبول، والصدر منكم رحيباً للتقصير أو القصور، ولكم الفضل أوَّلاً ويعود إليكم آخراً كما كان بولائكم متَّصلاً.

حسين الموسوي الهندي

« خرنابات » ٢٨ محرم الحرام ١٣٧١

٥

كتاب

أتانا من شيخنا العَلَم الأوحد حجَّة الإسلام مولانا الشيخ حيدر قلي الشهير بسردار الكابلي قطين كرمانشاه صاحب التآليف الضخمة الفخمة القيّمة حيّاه الله وبيّاه ذخراً للملأ العلمي، وشكراً. له وألف شكر، وإليك نصّه:

يتشرَّف بتقبيل أنامل العلم العلّامة البحّاثة الفهّامة حجَّة الإسلام والمسلمين عماد المؤمنين مولانا المبرَّء من كلِّ شين الشيخ عبد الحسين الأميني دامت بركاته.

بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيمِ

السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إنِّي أحمد إليك الله الذي لا إلـ~ـه إلّا هو، واُصلّي واُسلّم على سيِّد رسله وأشرف أنبيائه، وعلى وصيِّه بالصِّدق وخليفته بالحقِّ، الذي نصبه يوم الغدير علماً لعباده ومناراً في بلاده، وعلى بنيه الأئمَّة الهداة والأوصياء الولاة من بعده، لئلّا يكون للنّاس على الله حجَّة بعد الرسل وأوصيائهم ليهلك من هلك عن بيِّنة ويحيى مَن حيَّ عن بيِّنة صلّى الله عليهم وسلّم.

أمّا بعد: فقد أتاني رسولٌ من عندك بغالية فيها حياة القلوب وشفاء النفوس، ألا وهي كتاب « الغدير » فرأيته بحراً متلاطماً تيّاره، متراكماً زخَّاره، لولا أنّه سفينة مشحونة بجواهر الحقايق العوالي ولئالي الأسرار الغوالي، غير أنَّه شمسٌ أشرقت من اُفق الغريِّ فأضاءت الدنيا بنورها الأبهج، وأماطت غياهب الشبهات بضيائه الأبلج، بيد أنَّه دائرة المعارف الإلـ~ـهيّة وسفط من العلوم الربّانيّة، لولا أنَّه روضةٌ من رياض القدس فيها ما تلذُّ به العين وتشتهيه النفس، فترى طيورها شادية علي أفنانها، وحمامها مغرِّدة على أغصانها بأنواع الألحان المطربة، فتجذب القلوب الصافية والنفوس الزاكية

٦

إلى مقامات الصفاء ومنازل الاُنس، غرستها يد الولاية الربّانيَّة العظمى والخلافة الإلـ~ـهيّة الكبرى، فيها زرافاتٌ من الأولياء وكبار الاُمَّة، وثلّةٌ من العلماء الأبرار والفقهاء الأخيار، وصنوفٌ من العرفاء والحكماء، وصفوفٌ من الاُمراء والشعراء وعباقرة الأدب واقفين على باب الحضرة العلويّة على مشرّفها الصَّلاة والسَّلام، والعلّامة « الأميني » يُنزلهم في منازلهم المعلومة بأمر مولاه صلوات الله وسلامه عليه على حسب درجاتهم، يتذاكرون الأحاديث النبويَّة على ضفَّة الغدير، وينشدون الأشعار الغديريَّة، فيطوف عليهم ولدانٌ مخلّدون بأكواب وأباريق وكأس من معين، يُسقون من رحيق مختوم ختامه مسك، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، ثمَّ يصلهم بمقامات الصِّلة ويُخبرهم على، حسب طبقاتهم وحسن طويَّاتهم وصفاء نيّاتهم بما لا عينٌ رأت ولا اُذنٌ سمعت، فهنيئاً لك أيُّها الأمينيّ ولهم، وأذاقنا الله تعالى بفضله رشفة أو رشحة من ذلك الغدير العذب إنَّه غفورٌ رحيم، وآخر دعوانا أن الحمد لِلَّه ربِّ العالمين، وصلّى الله على محمَّد وآله.

مخلصكم في الوداد

حيدر قلي الكابلي عفي عنه

إنّا لله وإنّا إليه راجعون

فجعنا بفقد هذا العلم الشامخ، فقيد العلم والدين، صبيحة الثلثاء رابع جمادى الاُولى سنة ١٣٧٢ وفد إلى ربّه الكريم بعد إقامة فريضة الصبح قدس الله سرَّه، و يوافيك تفصيل ترجمته في شعراء القرن الرابع عشر إنشاء الله تعالى.

٧

كتاب بعد كتاب

أتيانا من الخطيب المفوَّه الاستاذ محمَّد نجيب زهر الدين العاملي مدرِّس العلوم الدينيّة في الكلّية العامليَّة ببيروت، بالغ بهما في الثناء على كتابنا « الغدير » وممّا جاء في كتابه الأوَّل قوله: فإنِّي من أشدّ المعجبين بفضلكم، المشيّدين بآثاركم، ومآثركم، وأبحاثكم الطريفة المفيدة، وفوائدكم التي ظهرت واضحة جليّة، وبرزت ساطعةً قويّة في كتابكم الجليل الخالد، ومؤلَّفكم العظيم النّادر: « الغدير » السفر الذي بزَّ الأسفار، والذي كشفتم به النقاب عن وجه الحقِّ المقنّع، وجلوتم به الحقيقة سافرة رقراقة، فحيَّاكم الله وجزاكم عن صاحب يوم الغدير خير الجزاء على هذا المجهود الجبّار الذي سوف يبقى مدى الأجيال ذكراً مذكوراً، وعملاً مبروراً، وسعياً مشكوراً.

إلى أن قال:

رأيت من الواجب عليَّ أن أرد منهل مولانا العلّامة « الأميني » هذا المنهل العذب، وأروي ظمأ نفسي وعقلي من غديره الصافي، ثمّ أعود مِن هذا الورود وذلك الريّ بمجموعة نفيسة وتحفة غالية من دُرر عالمنا « الأميني » ولئاليه فانثرها على صهوات المنابر ومواقف التدريس على عقول الجماهير وأفكار الناشئةِ حكماً نافعة، وحججاً قاطعة، وشعلةً وهّاجةً، وقبساً منيراً.

ومن فصول كتابه الثاني المؤرِّخ بـ ٨ شوّال سنة ١٣٧٠ قوله:

و « الغدير » بعدُ سفر ضخم من أسفار الحقيقة والخلود، لأنّه كتاب حقّ، وصحيفة صدق، وديوان للعلم والحكمة والأدب والتاريخ، ومنهل عذب لروّاد الحديث ودرايته وفنونه، ومصدرٌ لتتبّع الحوادث الفذَّة واستقرائها، ومنبعٌ فيّاضٌ بالأدلة الساطعة، والبراهين القاطعة الدالّة على إمامة صاحب البيعة يوم الغدير سلام الله عليه، والناطقة بفضله وفضل الأئمّة من بنيه عليه وعليهم أطيب التحيّات وأزكى الصَّلوات.

وما كان « الغدير » لِيَخرج للنّاس بهذه الحلة القشيبة والثوب النقيِّ الفضفاص لولا بيان « الأميني » الناصع، وعلمه الناجع، واسلوبه الرائع، وأدبه الممتع، ودليله

٨

المقنع، وبلاغته الواضحة، وحجّته اللائحة، وديباجته المشرقة، وبراعته المعرقة، ومنطقه السديد، وبحثه المفيد، وتعبيره الرائق، وتجرُّده الصَّادق، وجهده الكبير، وعناؤه الكثير!!!.

فشكراً للعلّامة « الأميني » وألف شكر.. وثناء على جهده وجهاده وألف ثناء.. ومرحى لآثاره العلميَّة النافعة، وجزاه الله عن الإسلام ونبيِّه وعترة نبيِّه أحسن الجزاء.

وليأذن لي علّامتنا « الأميني » أن اُسجِّل لديه بهذه المناسبة شكراً خاصّاً لمن شرَّفني بالتعرُّف على شخصيَّة مؤلِّف « الغدير » الفذَّة، وإيمانه الراسخ، وعقيدته الصافية، وأخلاقه السمحة، ومقاصده النبيلة، ونصرته للحقِّ وأهله بروحه وماله، ولسانه ويده، ونفسه ونفيسه، وعلمه وعمله، نسأل الله له التوفيق والتأييد والفلاح والنجاح.

وليعلم مولانا « الأميني » أنِّي عاملٌ على الإستقاء من آثاره لأنشرها، ومِن آدابه لأبثّها، ومن معارفه لاُذيعها في المدرسة تارة، وفي المجتمع طوراً، ومِن على منبر الخطابة تارةً اُخرى. الخ.

٩

كتاب ضاف

جاءنا من الاستاذ القدير سلمان عبّاس الدوّاح الزبيدي من ناحية الكميت، يحتوي على معان فخمة يطري بها كتاب « الغدير » ويشكر جهودنا في تأليفه، ويذكر موقف الملأ الدينيِّ تجاهه، ومن جمله قوله:

فقد تصفَّحنا سفركم الغدير بأجزائه الثمانية فوجدناه سفراً جليلاً ضمَّ بين طيّاته آيات الحقّ الواضحة والبراهين الساطعة التي إن دلَّت فإنَّما تدلّ على مدى حبّكم لآل البيت وتفانيكم في سبيل إظهار الحقِّ ومحق الباطل.

سيِّدي؟ لقد أظهرتم - ولست بمبالغ - للملأ الإسلاميِّ خاصَّة سفراً عجز عن مثله السابقون وقد يعجز عنه اللاحقون، فما سعيكم طيلة حقب كثيرة مضت وما اجتيازكم عقبات جمَّة صادفتموها أثناء التنقيب والتفتيش عن البراهين والحجج القويَّة التي تثبت بدورها غايتكم التي تريدون إثباتها وإظهارها للملأ ما هو إلّا أن تظهروا ذلك السفر بمظهره اللائق به، وحقّاً فقد جاء كما أنشدكم.

« الغدير » يا سيِّدي هو ذلك الكتاب الزاخر باللئالىء الوضَّاءة التي تكشف عن الحقائق المطمورة، وظهور تلك الحقايق بدوره يذهب كلَّ باطل ظاهر، فكم ضالّ إهتدى بنور ذلك السفر الجليل وآب إليه عقله، وكم من متحمّس إلى إظهار لواء الحقِّ إلّا وقد رفع رأسه عالياً بفضل هذا الكتاب الجليل. إلخ.

ناحية الكميت

سلمان عبّاس الدوّاح الزبيدي

١٠ رمضان ١٣٧٠ ه‍

١٥ حزيران ١٩٥١ م

وهناك عدّة كتب في تقريظ « الغدير » أتتنا من بعض الأعلام والأساتذة الأفذاذ أرجأنا نشرها إلى آونة اُخرى، نقدّم للجميع شكرنا الجزيل المتواصل.

١٠