موسوعة الأسئلة العقائديّة الجزء ٥

موسوعة الأسئلة العقائديّة8%

موسوعة الأسئلة العقائديّة مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
ISBN: 978-600-5213-05-8
الصفحات: 667

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥
  • البداية
  • السابق
  • 667 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 295200 / تحميل: 6637
الحجم الحجم الحجم
موسوعة الأسئلة العقائديّة

موسوعة الأسئلة العقائديّة الجزء ٥

مؤلف:
ISBN: ٩٧٨-٦٠٠-٥٢١٣-٠٥-٨
العربية

١
٢

٣
٤

دليل الكتاب

القرآن الكريم ٧

القسم بغير الله ٦١

قول آمين في الصلاة ٦٧

القياس ٧٣

کتاب لله ثمّ للتاريخ ٩١

كربلاء وواقعة الطف ١١٩

اللعن ١٨٧

متعة الحجّ ٢٠١

متعة النساء ٢٠٩

المسح على الرجلين ٢٣٥

مصحف فاطمةعليها‌السلام ٢٣٩

المعاد ٢٤٥

معاوية بن أبي سفيان ٢٦٧

المعجزة ٢٧٩

الملائكة ٢٨٣

النبوّة والأنبياء ٢٩٣

النبي محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله ٣١١

النساء ٣٨١

٥

النصّ على الأئمّة ٣٩٣

النصب والنواصب ٤٠٥

النكاح ٤١٣

نهج البلاغة ٤٣٩

الوحدة الإسلامية ٤٤٧

الوضوء ٤٥٣

وطئ الزوجة من الدبر ٤٥٧

وقت الإفطار ٤٦٩

الولاية التكوينية والتشريعية ٤٧١

الوهّابية ومحمّد بن عبد الوهّاب ٤٨٣

يزيد بن معاوية ٥٠٥

الأسئلة المتفرّقة ٥١٣

فهرس المصادر ٥٨٧

الفهرس الإجمالى ٦٥٣

٦

القرآن الكريم :

( سعيد حبيب اليوسف ـ الإمارات العربية ـ )

وجه تسمية السور :

س : نودّ من جنابكم التكرّم بالرّد على النقاط التالية :

أ ـ هل جاءت تسمية السور في القرآن الكريم من قبل الوحي ، أو من جهة أُخرى؟

ب ـ ما هي الحكمة أو القاعدة المتبعة في تسمية السور في القرآن الكريم؟

ت ـ من الملاحظ في العديد من السور بأنّ السورة الواحدة تشتمل على عدد من المواضيع ، لا تنسجم مع عنوان السورة ذاتها ، فعلى سبيل المثال في سورة البقرة بالإضافة إلى قصّة البقرة ـ الآيات ٦٧ إلى ٧١ ـ نجد عدداً من المواضيع الأُخرى مثل :

١ ـ إبراهيمعليه‌السلام : الآيات ١٢٤ ـ ١٣٣.

٢ ـ القبلة : الآيات ١٤٢ ـ ١٥٠.

٣ ـ الحجّ : الآيات ١٩٦ ـ ٢٠٣.

٤ ـ استخلاف آدمعليه‌السلام : الآيات ٣٠ ـ ٣٩.

فكيف يمكن تبرير إدراج هذه المواضيع المختلفة ضمن عنوان البقرة؟ تمنّى لكم دوام التوفيق والعافية.

ج : إنّ تسمية السور جاءت من قبل القرّاء والمقرئين ، مع ملاحظة نظر الذوق العام أو العرف العام ، ففي سورة البقرة ـ مثلاً ـ جلب نظرهم قوله تعالى :( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً ) (١) .

__________________

١ ـ البقرة : ٦٧

٧

فابتداءً كانوا يقولون السورة التي تذكر فيها البقرة ، أو السورة التي يذكر فيها آل عمران ، ثمّ اختصاراً تحوّل إلى سورة البقرة ، وسورة آل عمران.

وهذا لا يعود إلى وحي ، ولا إلى تسمية معصوم ، وإنّما يعود إلى نظر الذوق العام أو العرف العام ، فالذي جلب نظرهم في هذه السورة المباركة هو موضوع البقرة لا المواضيع الأُخرى ، كموضوع إبراهيمعليه‌السلام لم يجلب نظرهم هنا ، نعم في سورة أُخرى موضوع إبراهيمعليه‌السلام جلب نظرهم ، فسمّيت تلك السورة بسورة إبراهيم ، وهكذا.

( ـ الكويت ـ )

ترتيب الآيات :

س : أسأل الله تعالى أن يوفّقكم لخدمة أهل البيت عليهم‌السلام ، والدفاع عن المذهب الحقّ ، ما هي عقيدتنا بترتيب الآيات في سور القرآن الكريم؟ هل ترتيبها في القرآن الموجود هو الذي أمر به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ ولكم جزيل الشكر.

ج : إنّ الترتيب الموجود في الآيات هو ما كان على عهد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، بدلالة نفي التحريف مطلقاً عن القرآن ، الذي بمضمونه الالتزامي يدلّ على الاحتفاظ بترتيب الآيات ، كما نشاهده فعلاً ؛ وأيضاً ممّا يدلّ عليه تعارف وتداول قراءة السور ، مع ترتيب آياتها الموجود حاليّاً عند المسلمين ، من لدن الصدر الأوّل إلى الآن.

ولمزيدٍ من التوضيح ، عليكم بمطالعة الكتب التي دوّنت في هذا المجال ، ومنها ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ « البيان في تفسير القرآن » للسيّد الخوئيقدس‌سره ، والرأي المتّبع عند الشيعة هو : ـ كما ذكر وعليه المعوّل ، وصرّح به علماء الطائفة ـ بأنّ الترتيب الفعلي للآيات كان من زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) .

__________________

١ ـ صراط النجاة ١ / سؤال ١٣٢١.

٨

( موالي ـ الكويت ـ ١٩ سنة ـ طالب )

قضية خلقه قضية مفتعلة :

س : هل يعتبر القرآن الكريم مخلوقاً أم لا؟

ج : إنّ منهج أهل البيتعليهم‌السلام هو الاهتمام الجدّي والحقيقي بالقضايا الإسلامية الحيوية ، وعدم اقتحامهم في قضايا لها حساباتها السياسية الخاصّة ، لذا فإنّك تجد أئمّة الهدىعليهم‌السلام أهملوا مسألة خلق القرآن ، لعدم علاقتها بالفكر الإسلامي الحقيقي ، متجنّبين ـ وشيعتهم كذلك ـ مخاطرات اللعب السياسية ، التي كانت الأنظمة تفتعلها لأغراض ليس هنا محلّ ذكرها.

ولو تأمّلت في قضية خلق القرآن ، لوجدتها قضية مفتعلة ليس لها آثارها الواقعية على بساط البحث العلمي ، فلو قلنا : إنّ القرآن مخلوق ، أو غير مخلوق ، فما هي آثار هذه القضية بالضبط في حياة الأُمّة؟ وفي مستقبل المسلمين؟ بل في واقعية الفكر الإسلامي عموماً؟

لذا فإنّ أئمّة آل البيتعليهم‌السلام أغلقوا باب النزاع العقيم هذا ، وحثّوا شيعتهم إلى الاهتمام بقضايا لا تشغلهم عن واقعهم المأساوي الذي يعيشونه ، وبذلك أجاب الإمام الرضاعليه‌السلام بإجابة لا تعطي معها نتيجة واضحة ، تدليلاً على أنّ أصل هذه القضية لا تعدو عن محاولاتٍ سياسية ، لتصفية حسابات خصومٍ سياسيين ، فقالعليه‌السلام في معرض إجابته هل القرآن مخلوق أم لا؟

« ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنّه كلام الله عزّ وجلّ »(١) ، وبذلك أراد الإمامعليه‌السلام أن لا يشغل الشيعة أنفسهم في قضايا عقيمة غير ذات بال.

( بدر الدين ـ المغرب ـ )

قول الأئمّة حول خلقه :

س : ما موقف الشيعة من مسألة خلق القرآن؟ نجد في التاريخ أنّ علماء قد

__________________

١ ـ التوحيد : ٢٢٣.

٩

امتحنوا في هذه القضية ـ على رأسهم أحمد بن حنبل ، ونعيم المروزي ـ لكن لا نجد أثراً يذكر لأئمّة أهل البيتعليهم‌السلام للتصدّي لهذه المقولة! فهل القول عندهم كان هو أنّ القرآن مخلوق؟ كما يقول الخوارج والمعتزلة ، أم كان لهم موقف لم يصلنا خبره.

أفيدونا جزاكم الله خيراً.

ج : إنّ مسألة خلق القرآن إذا كنّا قد عرفنا دوافع افتعالها اتّضح لنا موقف أهل البيتعليهم‌السلام ، فمسألة خلق القرآن لا تحمل طابعها العلمي والديني بقدر ما تحمل طابعاً ودوافع سياسية صرفة ، أهمّها تصفية حسابات الخليفة العباسي المأمون مع أهل السنّة لأسباب عديدة لا يمكن ذكرها في المقام ، على أنّ أهل السنّة قد استفادوا من الإصرار على القول بعدم خلق القرآن اعتبارات سياسية أُخرى ، إذ كان المتوكّل العباسي الذي رفض سياسة المأمون قال بعدم خلق القرآن ، وقرّب الذين رفضوا بالخضوع لقول المأمون السياسي ، وأسبغ عليهم طابع الإصرار على عدم التساؤم في دين الله إلى آخرها من الأُمور التي استفاد بها بعضهم سياسياً ، كمعارضين ومؤيّدين لسياسات هوجاء غير صحيحة.

لذا فقد أُريقت دماء لقضية ليس لها أثرها العلمي والديني بحال ، فخلق القرآن وعدم خلقه ، لا يعني إلاّ لعبة سياسية مقيتة ليس لها آثارها على المجتمع الإسلامي ، وبذلك فإنّ أهل البيتعليهم‌السلام يعرفون دوافع هذه القضية ، فأمروا شيعتهم بتجنّب هذه المزالق السياسية صوناً لحياتهم الشريفة ، وبالمقابل فإنّ أهل البيتعليهم‌السلام رفضوا الدخول في هذه اللعبة السياسية ، التي ترجع عوائدها إلى النظام لا غير.

لذا فإنّ الإمام الرضاعليه‌السلام تدارك هذه القضية حينما سئل عن القرآن أهو مخلوق أم لا؟ فقال : «ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنّه كلام الله عزّ وجلّ »(١) ، وبذلك تجد أنّ الإمامعليه‌السلام قد اجتنب الدخول في هذه اللعبة السياسية ، التي أُريقت بسببها دماء دونها طائل.

__________________

١ ـ التوحيد : ٢٢٣.

١٠

وأخيراً : ما نؤمن به هو : أنّ القرآن مخلوق ، لأنّه غير ذاته تعالى ، وكُلّ شيء غير ذاته تعالى فهو مخلوق لا محالة.

( صلاح الدين مفتاح ـ المغرب ـ سنّي ـ ٢٣ سنة ـ طالب جامعة الزراعة )

ترتيب الآيات والسور :

س : ما هو رأي الشيعة في ترتيب آيات وسور القرآن الكريم؟ هل تعتقد بتوقيفيّته؟ وهل يرتبط هذا الموضوع بالتحريف؟

ج : نقول في هذا المجال :

أوّلاً : إنّ الأدلّة العقلية والنقلية مجمعة على عدم التحريف في جانب الزيادة والنقصان ، والتبديل وترتيب الآيات ، كما هو مذكور في مظانّه ، ويتبنّاه المحقّقون من الشيعة من الصدر الأوّل حتّى الآن.

ثانياً : ليس لنا في ترتيب جميع السور طريق إلى إثبات توقيفيّته ، لأنّ الأدلّة العقلية قاصرة عن هذا المطلب ، والأدلّة النقلية لا تشمله إطلاقاً أو مورداً.

ولتوضيح المقام نقول : بأنّ الإعجاز الإلهي في القرآن لا يتوقّف على الترتيب الكامل الموجود بين السور ، كما هو واضح لمن له أدنى تأمّل ، ومن جانب آخر فإنّ النصوص الواردة في عدم التحريف تنصرف كُلّها ـ إن لم نقل بالتصريح ـ للتحريف الذي ذكرناه في البند الأوّل ، والذي يلتزم المحققّون بنفيه.

نعم ، كما قلنا : لم نعثر حتّى الآن على دليل علمي لتوقيفية ترتيب السور ، ولكن لا ننكره من الأساس ، بل هو أمر ممكن ، ولكن لا دليل على وقوعه.

( طالب نور ـ ـ )

معاني الحروف المقطّعة :

س : ما هي معاني الأسماء المقطّعة؟ وهل هي أسماء لأشياء معيّنة أم ماذا؟

ج : أُختلف المفسّرون في معاني الحروف المقطّعة إلى أحد عشر قول :

١١

إحداها : إنّها من المتشابهات التي استأثر الله سبحانه بعلمها ، لا يعلم تأويلها إلاّ هو.

الثاني : إنّ كلاً منها اسم للسورة التي وقعت في مفتتحها.

الثالث : إنّها أسماء القرآن ، أي لمجموعه.

الرابع : إنّ المراد بها الدلالة على أسماء الله تعالى ، فقوله :( الم ) معناه : أنا الله أعلم ، وقوله :( المر ) معناه : أنا الله أعلم وأرى ، وقوله :( المص ) معناه : أنا الله أعلم وأفصل ، وقوله :( كهيعص ) الكاف من الكافي ، والهاء من الهادي ، والياء من الحكيم ، والعين من العليم ، والصاد من الصادق ، وهو مروي عن ابن عباس.

الخامس : إنّها أسماء الله تعالى مقطّعة ، لو أحسن الناس تأليفها لعلموا اسم الله الأعظم ، وهو مروي عن سعيد بن جبير.

السادس : إنّها أقسام أقسم الله بها ، فكأنّه هو أقسم بهذه الحروف على أنّ القرآن كلامه ، وهي شريفة لكونها مباني كتبه المنزلة.

السابع : إنّها إشارات إلى آلائه تعالى وبلائه ، ومدّة الأقوام وأعمارهم وآجالهم.

الثامن : إنّ المراد بها الإشارة إلى بقاء هذه الأُمّة على ما يدلّ عليه حساب الجمل.

التاسع : إنّ المراد بها حروف المعجم.

العاشر : إنّها تسكيت للكفّار ، لأنّ المشركين تواصوا فيما بينهم ، أن لا يستمعوا للقرآن ، وأن يلغوا فيه ، كما حكاه القرآن عنهم بقوله :( لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ ) (١) ، فربما صفّروا ، وربما صفّقوا ، وربما غلّطوا فيه ، يغلّطوا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في تلاوته ، فأنزل الله تعالى هذه الحروف ، فكانوا إذا سمعوها استقربوا واستمعوا إليها ، وتفكّروا فيها ، واشتغلوا بها عن شأنهم ، فوقع القرآن في مسامعهم.

__________________

١ ـ فصلت : ٢٦.

١٢

الحادي عشر : إنّها من قبيل تعداد حروف التعجيز ، والمراد تعجيزهم عن تأليف مثل القرآن ، إلاّ أنّ السيّد الطباطبائي بعد ذكره هذه الوجوه لم يختر أحداً منها ، ويختار رأياً يختصّ به وهو : « أنّ بين هذه الحروف المقطّعة وبين مضامين السور المفتتحة بها ارتباطاً خاصّاً ، ويؤيّد ذلك ما نجد أنّ سورة الأعراف المصدّرة بـ( المص ) في مضمونها ، كأنّها جامعة بين مضامين الميمات وص.

ويستفاد من ذلك : أنّ هذه الحروف رموز بين الله سبحانه وبين رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله خفية عنّا ، لا سبيل لإفهامنا العادية إليها إلاّ بمقدار أن نستشعر أن بينها وبين المضامين المودعة في السور ارتباطاً خاصّاً »(١) .

( إبراهيم زاير حسين ـ البحرين ـ ٣٤ سنة ـ طالب جامعة )

آخر ما نزل منه :

س : سؤالي حول قوله تعالى :( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ) (٢) من حيث الترتيب ، حيث أنّنا نؤمن بأنّ آية :( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) (٣) قد نزلت بعد آية :( بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ) (٤) وهي آخر ما أنزل.

السؤال : ما وجه القول بأنّ قوله تعالى :( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ) قد نزلت بعد الآيات السابقة؟

أرجو أن توضّحوا المسألة بالتفصيل قدر الإمكان ، لكون السائل من إخواننا السنّة ، ودمتم ذخراً ، وسدّد الله خطاكم ، ولكم الشكر على ما أسلفتم من ردود ، في أمان الله.

ج : من المتسالم عليه عند أهل البيتعليهم‌السلام : أنّ آخر ما نزل من الفرائض في القرآن سورة المائدة ، وبالتحديد آية إكمال الدين.

__________________

١ ـ الميزان في تفسير القرآن ١٨ / ٦.

٢ ـ المعارج : ١.

٣ ـ المائدة : ٣.

٤ ـ المائدة : ٦٧.

١٣

قال الإمام الصادقعليه‌السلام : «يقول الله عزّ وجلّ : لا أنزل عليكم بعد هذه ـ فريضة الولاية ـ فريضة ، قد أكملت لكم الفرائض »(١) .

وتؤيّد هذا الرأي روايات صحيحة وكثيرة في مصادر أهل السنّة ، منها :

١ ـ عن أبي ميسرة قال : آخر سورة أُنزلت سورة المائدة ، وأن فيها لسبع عشرة فريضة(٢) .

٢ ـ روينا من طريق عائشة أُمّ المؤمنين أنّ سورة المائدة آخر سورة نزلت ، فما وجدتم فيها حلالاً فحلّلوه ، وما وجدتم فيها حراماً فحرّموه(٣) .

٣ ـ قال عبد الله بن عمر : آخر سورة نزلت المائدة(٤) .

ويمكن القول بأنّ آية( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) وحدها تكفي دليلاً على أنّها آخر آية نزلت من كتاب الله تعالى ، لأنّها تنصّ على أنّ نزول الفرائض قد تمّت بها ، فلا يصحّ القول بأنّه نزل بعدها فريضة.

وعليه ، فكُلّ ما نزل بعدها من القرآن ، لابدّ أن يكون خالياً من الفرائض والأحكام ، لأنّ التشريع قد تمّ بنزولها ، فلا حكم بعدها.

وآية( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ) ليست حكماً ولا فريضة ، فلا مانع من نزولها بعد آية الإكمال ، فتكون آية الإكمال آخر آية تشريعية نزلت ، وآية السائل آخر آية غير تشريعية نزلت.

ثمّ إنّ هناك احتمال آخر وهو : أن تكون آية( سَأَلَ سَائِلٌ ) قد نزلت بصورة مكرّرة بعد آية الإكمال ، وهذا الاحتمال له نظائر في موارد أُخرى ، كما هي غير خافية على المتّتبع في مجال نزول الآيات.

__________________

١ ـ الكافي ١ / ٢٨٩.

٢ ـ الدرّ المنثور ٢ / ٢٥٢.

٣ ـ المحلّى ٩ / ٤٠٧.

٤ ـ التبيان في تفسير القرآن ٣ / ٤١٣.

١٤

( أمير أحمد ـ البحرين ـ ١٩ سنة ـ طالب جامعة )

نزوله باللغة العربية :

س : ما هي أسباب اختيار الله تعالى اللغة العربية كي ينزل بها القرآن الكريم؟ ويجب قدر المستطاع الإتيان بها في بعض العبادات والمعاملات ـ كالصلاة ـ وكثير من الأعاجم يعتبرونها اللغة الأصعب والأعقد عليهم ، والمستشرقون يأخذون هذا حجّة سلبية على الإسلام.

ج : إنّ اختيار الله تعالى للّغة العربية كلسانٍ لخاتم الأديان كان عن مصلحة ، إذ هو حكيم وخالق لكافّة اللغات والألسنة ، فترجيحه لابدّ وأن يصدر عن علمٍ وحكمة.

وهذا ما نراه فعلاً في مميّزات هذه اللغة عن غيرها ، فلم توجد هناك لغة ـ على ما نعرف ـ في حدّ شموليّتها للتعبير عن مختلف جوانب الحياة الدنيوية والأُخروية ، بما فيها من تعابير حقيقية ومجازية ، واستعارات وكنايات وغيرها.

ولابأس في هذا المجال أن تقاس الكتب الأدبية والمعاجم اللغوية التي أُلّفت في اللغة العربية بغيرها من اللغات كمّاً وكيفاً ، حتّى نرى وسع دائرة شمول هذه اللغة ، وهذا شيء يرجع فيه إلى ذوي الاختصاص ، والأهمّ دلالةً في هذا المقام ، هو الإعجاز الخالد للقرآن الكريم ، فهو وإن لم ينحصر في مظهره الأدبي ـ بل ويشمل كافّة أنحاء المفاهيم والمواضيع المختلفة ـ ولكن لا يخفى أنّ أسلوبه في التعبير والقالب ، له الدور الأساسي في تركيز معانيه القيّمة ، وهذا ممّا أتاحت له مميّزات هذه اللغة الفريدة ، حتّى استطاع أن يبرز كمعجزة خالدة عبر الدهور والأجيال.

ثمّ إنّ الإشكال المتوهّم في عدم إمكانية الإفصاح بهذه اللغة عند البعض ، فليس في محلّه ، إذ أنّ الواجب واللازم الإتيان بقدر الاستطاعة لا أكثر( لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ) (١) .

__________________

١ ـ البقرة : ٢٨٦.

١٥

نعم الأحرى والأجدر أن يبذل المسلم المكلّف الجهد في سبيل تعلّم هذه اللغة ، بمقدار متطلّبات الأحكام ، حتّى لا يحرم عن فهم معانيها وميزاتها الفريدة.

( علي عدنان العلي ـ الكويت ـ )

الفرق بين التدبّر والتفسير والتأويل :

س : ما هو الفرق بين التدبّر في القرآن والتفسير والتأويل؟ وما هو التفسير المنهي عنه في روايات أهل البيت عليهم‌السلام ؟

ج : إنّ التدبّر هو : الوقوف عند الآيات والتعمّق وأخذ العبر للعمل بها ، فهو في الواقع ناتج عن التفسير والتأويل الصحيحين.

وأمّا التفسير في الاصطلاح هو : كشف الغوامض والأستار عن ظاهر القرآن ، بمعونة شرح الألفاظ ، والتفقّه في موارد اللغة ، واستنتاج المفاهيم والمعاني ، خصوصاً بمراجعة المأثور من كلام المعصومينعليهم‌السلام ، وعلى الأخصّ في مجال تمييز المتشابهات عن المحكمات ، وبيان المراد منها.

وأمّا التأويل فهو في الحقيقة : تطبيق المفاهيم والآيات في الخارج ، أي تعيين المصاديق الخارجية لمعاني الآيات ، فالتأويل الصحيح يترتّب من ناحية المعنى على التفسير الصحيح ، ولا يخفى أنّ التأويل الصحيح لا مجال للوصول إليه إلاّ من طريق الوحي ، وكلام المعصومينعليهم‌السلام .

وأمّا التفسير المنهي عنه في كلام أهل البيتعليهم‌السلام ، فهو إظهار معانٍ خاصّة تناقض كلام الوحي والعصمة ، اعتماداً على آراءٍ وأهواءٍ ، والذي يسمّى بالتفسير بالرأي ؛ إذ لا يعقل أن يكون تفسير آية ـ مثلاً ـ على خلاف باقي الآيات ، أو نقيض كلام الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، والأئمّة المعصومينعليهم‌السلام ، فإنّها كُلّها نزلت من مبدأ واحدٍ ، فلابدّ من التوحيد.

١٦

( محمّد شاوف ـ المغرب ـ سنّي مالكي ـ ٣١ سنة )

تفسير( وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى ) :

س : يقول الله تعالى : ( وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى ) (١) ما تفسيركم؟

ج : قال العلاّمة الطباطبائي في تفسير الميزان حول الآية ما نصّه : « وقوله( وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى ) أي وعد الله كلاً من القاعدين والمجاهدين ، أو كلاً من القاعدين غير أُولى الضرر ، والقاعدين أُولى الضرر ، والمجاهدين الحسنى ، والحسنى وصف محذوف الموصوف ، أي العاقبة الحسنى أو المثوبة الحسنى ، أو ما يشابه ذلك ، والجملة مسوقة لدفع الدخل ، فإنّ القاعد من المؤمنين ربما أمكنه أن يتوهّم من قوله( لاَّ يَسْتَوِي ) ـ إلى قوله ـ( دَرَجَةً ) أنّه صفر الكفّ ، لا فائدة تعود إليه من إيمانه وسائر أعماله ، فدفع ذلك بقوله :( وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى ) »(٢) .

( حيدر ـ بريطانيا ـ )

تفسير آية ٦٢ من البقرة :

س : أُريد شرحاً لآية ٦٢ من سورة البقرة.

ج : قال العلاّمة الطباطبائي في تفسير الميزان حول الآية ما نصّه : « تكرار الإيمان ثانياً ، وهو الاتصاف بحقيقته ، كما يعطيه السياق يفيد أنّ المراد بالذين آمنوا في صدر الآية هم المتصفون بالإيمان ظاهراً ، المتسمّون بهذا الاسم ، فيكون محصّل المعنى أنّ الأسماء والتسمّي بها مثل المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين لا يوجب عند الله تعالى أجراً ، ولا أمناً من العذاب ،

__________________

١ ـ النساء : ٩٥.

٢ ـ الميزان في تفسير القرآن ٥ / ٤٦.

١٧

كقولهم :( لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى ) (١) ، وإنّما ملاك الأمر وسبب الكرامة والسعادة حقيقة الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح ، ولذلك لم يقل من آمن منهم بإرجاع الضمير إلى الموصول اللازم في الصلة ، لئلاّ يكون تقريراً للفائدة في التسمّي على ما يعطيه النظم كما لا يخفى.

وهذا ما تكرّرت فيه آيات القرآن أنّ السعادة والكرامة تدور مدار العبودية ، فلا اسم من هذه الأسماء ينفع لتسمّيه شيئاً ، ولا وصف من أوصاف الكمال يبقى لصاحبه وينجيه إلاّ مع لزوم العبودية ، الأنبياء ومن دونهم فيه سواء ، فقد قال تعالى في أنبيائه بعد ما وصفهم بكُلّ وصف جميل :( وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) (٢) .

وقال تعالى في أصحاب نبيّه ومن آمن معه ، مع ما ذكر من عظم شأنهم وعلوّ قدرهم :( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) (٣) ، فأتى بكلمة منهم ، وقال في غيرهم ممّن أُوتي آيات الله تعالى :( وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ) (١) ، إلى غير ذلك من الآيات الناصّة على أنّ الكرامة بالحقيقة دون الظاهر »(٢) .

وقال العلاّمة الطباطبائي في بحثه الروائي ما نصّه : « في الدرّ المنثور : عن سلمان الفارسي قال : سألت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عن أهل دين كنت معهم ، فذكر من صلاتهم وعبادتهم فنزلت :( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ ) (٣) .

أقول : وروي أيضاً نزول الآية في أصحاب سلمان بعدّة طرق أُخرى.

__________________

١ ـ البقرة : ١١١.

٢ ـ الأنعام : ٨٨.

٣ ـ الفتح : ٢٩.

٤ ـ الأعراف : ١٧٦.

٥ ـ الميزان في تفسير القرآن ١ / ١٩٣.

٦ ـ البقرة : ٦٢.

١٨

وفي المعاني : عن ابن فضّال قال : قلت للرضاعليه‌السلام لم سمّي النصارى نصارى؟ قال : «لأنّهم كانوا من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام ، نزلتها مريم وعيسى بعد رجوعيهما من مصر ».

وفي الرواية أنّ اليهود سمّوا باليهود لأنّهم من ولد يهودا بن يعقوب.

وفي تفسير القمّي : قال : قالعليه‌السلام : «الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ، ولا نصارى ولا مسلمون ، وهم يعبدون النجوم والكواكب ».

أقول : وهي الوثنية ، غير أنّ عبادة الأصنام غير مقصورة عليهم ، بل الذي يخصّهم عبادة أصنام الكواكب »(١) .

( حسن عبد الشهيد ـ البحرين ـ )

معنى الكفر في( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) :

س : أشكركم على هذا الموقع الرائع والمثير للإعجاب ، حتّى لأعداء الإسلام ، أودّ الحصول على الإجابة على تفسير قوله تعالى : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) (٢) ، حتّى ولو كان الحاكم أو القاضي ينطق بالشهادتين؟

ج : الكفر لغة بمعنى الستر ، فالكافر من يستر على الحقّ ولا يظهره ، والكفر تارة في العقيدة ، كمن يكفر بالله أو رسوله أو وصيّه ، فيكون كافراً بالتوحيد أو خاتم النبوّة ، أو الإمامة الحقّة ، وأُخرى كفر في العمل ، ومنه كفر النعمة وجحودها ، فمن يترك الصلاة وهو مقرّ بالشهادتين فهو كافر ـ كما ورد في الأحاديث ـ ولكن هذا من الكفر في العمل ، وكذلك في قوله تعالى :( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) (٣) ، فهذا لمن ترك الحجّ وهو مستطيع ، فإنّه كافر في

__________________

١ ـ الميزان في تفسير القرآن ١ / ١٩٤.

٢ ـ المائدة : ٤٤.

٣ ـ آل عمران : ٩٧.

١٩

العمل ، ولا يوجب ذلك نجاسته ، كما هو ثابت في محلّه من الفقه الإسلامي ، وإن كان يعاقب على تركه الحجّ.

وحينئذٍ من يحكم بغير ما أنزل الله ، تارة ينكر ما أنزل الله فيحكم بغيره ، ويعتقد أنّ غير حكم الله هو الصواب والحقّ ، فهذا يرجع إلى إنكار الله سبحانه ، والكفر به في العقيدة ، ويحكم عليه بالنجاسة في الدنيا ، والخلود في النار في الآخرة ـ كالشيوعيين الذين ينكرون الله ، وينكرون حكمه ـ وأُخرى يؤمن بالله ويقول بالشهادتين إلاّ أنّه جهلاً ، يتصوّر أنّ الأحكام الوضعية أوفق بالتطبيق في عصرنا الحاضر ، فيحكم بغير ما أنزل الله جهلاً ، وإن كان مثقّفاً وقاضياً يحمل العلوم العصرية ، فهذا كافر في العمل ، وفاسق في التطبيق ، فيعاقب على فسقه وكفره العملي ، إلاّ أنّه لا يخلّد في النار ، كما كان يخلّد الكافر في العقيدة ، فنقول بالتفصيل بين الكفر العملي والكفر في العقيدة.

( عبد الحسين ـ لبنان ـ )

هو مخلوق :

س : هل القرآن مخلوق؟

ج : لا يخفى عليك أنّ هذا السؤال طرح في زمن الأئمّةعليهم‌السلام ، واستغلّه ملوك العباسيين لتثبيت مناصبهم من جهة ، ولإيجاد التفريق بين المذاهب من جهة أُخرى ، وحصلت فيه الكثير من القضايا التي أبعدت المسلمين عن أُمورهم الأساسية ، وتقوية الدولة الإسلامية ، لذا نجد أهل البيتعليهم‌السلام كانوا يحاولون تجنيب أنفسهم وشيعتهم من الدخول في مثل هذه الفتنة العمياء.

فكان الإمام الصادقعليه‌السلام حينما يسأل عن خلق القرآن يقول : «كلام الله » ، ولكن بعد أن انجلت الفتنة وانتهى أمدها ، صرّحواعليهم‌السلام بحدوثه.

٢٠

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

أمرك وأُمورهم، وأكثر التبّسم في وجوههم، وكن كريماً على زادك بينهم، وإذا دعوك فأجبهم، وإن استعانوا بك فأعنهم، واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو ماء وزاد، وإذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك، ثمّ لا تعزم حتى تثبت وتنظر، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلّي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك، فإنّ من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله رأيه، ونزع منه الأَمانة.

وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم، وإذا تصدّقوا واعطوا قرضاً فأعط معهم، واسمع لمن هو أكبر منك سنّاً، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئاً فقل: نعم، ولا تقل: لا، فإنّ لا عيّ ولوم، فإذا تحيرتم في الطريق فانزلوا، وإذا شككتم فقفوا وتوامروا، وإذا رأيتم شخصاً واحداً فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه، فإنّ الشخص الواحد في الفلاة مريب لعلّه يكون عين اللصوص، أو يكون هو الشيّطان الذي حيركم، واحذروا الشخصين أيضاً، إلّا أن تروا ما لا أرى فإنّ العاقل إذا أبصر بعينه شيئاً عرف الحقّ منه، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

يا بني، إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء صلّها واسترح منها فإنّها دين، وصلّ في جماعة ولو على رأس زجّ (١) ، ولا تنامنّ على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها، وليس ذلك من فعل الحكماء إّلا أن يكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك، وابدأ بعلفها قبل نفسك، فإنّها نفسك، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأَرض بأحسنها لوناً، وألينها تربة، وأكثرها عشباً.

__________________

(١) الزُجّ: الحديدة التي في أسفل الرمح، ورأس الزج كناية عن ضيق المكان، واهتمام بالغ بصلاة الجماعة، أنظر ( مجمع البحرين - زجج - ٢: ٣٠٤ ).

٤٤١

وإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس وإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأَرض، وإذا ارتحلت فصل ركعتين، وودع الارض التي حللت بها، وسلم عليها وعلى أهلها، فإن لكلّ بقعة أهلاً من الملائكة فإن استطعت أن لا تأكل طعاماً حتى تبدأ فتصدّق منه فافعل، وعليك بقراءة كتاب الله عزّ وجلّ ما دمت راكباً، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملاً، وعليك بالدعاء ما دمت خالياً، وإياك والسير من أوّل الليل وسر في آخره، وإياك ورفع الصوت في مسيرك.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري نحوه، إلّا أنّه قال: وإياك والسير من أوّل الليل، وعليك بالتعريس والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن حماد بن عثمان أو عن ابن عيسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه ابن طاوس في( أمان الأخطار) نقلاً من كتاب( المحاسن) وكذا من جملة الأَحاديث السابقة والآتية من( المحاسن) وغيره (٣) .

__________________

(١) الكافي ٨: ٣٤٨ / ٥٤٧.

(٢) المحاسن: ٣٧٥ / ١٤٥.

(٣) راجع أمان الاخطار: ٩٩، ١٠٠.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٩ من الباب ٤١، وفي الباب ٤٢ من أبواب الملابس، وفي الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الأبواب الاتية من هذه الأبواب.

٤٤٢

٥٣ - باب استحباب التيامن لمن ضل عن الطريق ، وأن ينادي : يا صالح ارشدونا ، وفي البحر : يا حمزة.

[ ١٥٢١٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن ميمون، بإسناده يعني عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا ضللتم(١) الطريق فتيامنوا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمّد الأَشعري، عن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٥٢١١ ] ٢ - وبإسناده، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ضللت عن الطريق فناد: يا صالح( أو) (٣) يا أبا صالح ارشدونا إلى الطريق يرحمكم الله.

[ ١٥٢١٢ ] ٣ - قال: وروي أنّ البرّ موكل به صالح، والبحر موكل به حمزة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن عبيد الله بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة مثله (٤) .

[ ١٥٢١٣ ] ٤ - وفي( الخصال) بإسناده، عن علي( عليه‌السلام ) - في

__________________

الباب ٥٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٦.

(١) في نسخة زيادة: عن ( هامش المخطوط ).

(٢) المحاسن: ٣٦٢ / ٩٧.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٥ / ٨٨٥.

(٣) كتب في المخطوط على ( او ) علامة نسخة.

٣ - الفقيه ٢: ١٩٥ / ٨٨٦.

(٤) المحاسن: ٣٦٣ / ٩٩.

٤ - الخصال: ٦١٨.

٤٤٣

حديث الأَربعمائة - قال: ومن ضل ّمنكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: يا صالح اغثني، فإن في إخوانكم من الجن جنيّاً يسمى صالحاً، يسيح في البلاد لمكانكم محتسباً نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس دابّته.

٥٤ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الاشراف على المنزل وعند النزول

[ ١٥٢١٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان في وصيّة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) : يا علي، إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: اللهم إنّي أسألك خيرها، وأعوذ بك من شرها، اللهم حبّبنا إلى أهلها وحبّب صالحي أهلها إلينا.

[ ١٥٢١٥ ] ٢ - قال: وقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا علي، إذا نزلت منزلا فقل: اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين، ترزق خيره، ويدفع عنك شره.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) مرسلاً مثله (١) .

[ ١٥٢١٦ ] ٣ - وعن أبيه، عمن ذكره، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده ( عليهم‌السلام ) ، وذكر الأَوّل، إلّا أنّه قال: وأعوذ بك من شرّها، اللهم أطعمنا من جناها، وأعذنا من وباها، وحبّبنا إلى أهلها.

__________________

الباب ٥٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٦ / ٨٨٨.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٥ / ٨٨٧.

(١) المحاسن: ٣٧٤ / ١٤٢.

٣ - المحاسن: ٣٧٤ / ١٤١.

٤٤٤

[ ١٥٢١٧ ] ٤ - وعن محمّد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن رجل، عن علي بن مغيرة قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا سافرت فدخلت القرية التي تريدها فقل حين تشرف عليها وتراها: اللهم رب السماوات السبع وما أظلّت، وربّ الأَرضين السبع وما أقلت، وربّ الرياح وما ذرت، وربّ الشّياطين وما أضلت، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأسألك من خير هذه القرية وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها.

٥٥ - باب استحباب المبادرة بالسلام على الحاج والمعت مرّ إذا قدموا ومصافحتهم وتعظيمهم ومعانقتهم وتقبيل ما بين أعينهم وأفواههم وأعينهم ووجوههم ، وتهنئتهم والدعاء لهم

[ ١٥٢١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن سليمان الجعفري، عمن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: بادروا بالسلام على الحاجّ والمعتمر ومصافتحهم من قبل أن تخالطهم الذنوب.

[ ١٥٢١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله (١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) يقول: يا معشر، من لم

__________________

٤ - المحاسن: ٣٧٤ / ١٤٣.

الباب ٥٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٥٦ / ١٧، الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٤٨.

٢ - الكافي ٤: ٢٦٤ / ٤٨.

(١) في نسخة: علي بن عبد الله ( هامش المخطوط ).

٤٤٥

يحجّ، استبشروا بالحاجّ وصافحوهم وعظّموهم، فإنّ ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الأَجر.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) وذكر الحديثين(٢) .

[ ١٥٢٢٠ ] ٣ - قال: وقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : وقّروا الحاجّ والمعتمر، فإنّ ذلك واجب عليكم.

[ ١٥٢٢١ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يقول للقادم من مكّة: قبل الله منك وأخلف عليك نفقتك، وغفر ذنبك.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه مرسلاً (٣) .

[ ١٥٢٢٢ ] ٥ - وبإسناده عن أبي الحسين الاسدي قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من عانق حاجّاً بغباره كان كأنّما استلم الحجر الأَسود.

[ ١٥٢٢٣ ] ٦ - وفي( المجالس) و( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر الأَسدي، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن

__________________

(١) المحاسن: ٧١ / ١٤٢.

(٢) الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٤٧.

٣ - الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٤٩.

٤ - الفقيه ٢: ١٩٦ / ٨٩١.

(٣) المحاسن: ٣٧٧ / ١٤٩.

٥ - الفقيه ٢: ١٩٦ / ٨٩٢.

٦ - أمالى الصدوق: ٤٦٩ / ٥، وثواب الأعمال: ٧٤ / ١.

٤٤٦

يزيد، عن محمّد بن أبي حمزة(١) ، عمّن حدّثه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من لقى حاجّاً فصافحه كان كمن استلم الحجّر.

[ ١٥٢٢٤ ] ٧ - وفي( الخصال) بإسناده الآتي (٢) عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الاربعمائة - قال: إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه وفاه الذي قبّل به الحجّر الاسود الذي قبله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، والعين التي نظر بها إلى بيت الله وقبل موضع سجوده ووجهه، وإذا هنّأتموه فقولوا له: قبل الله نسكك، ورحم سعيك، وأخلف عليك نفقتك، ولا جعله آخر عهده ببيته الحرام.

[ ١٥٢٢٥ ] ٨ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن عبد الله بن محمّد الحجّال، رفعه قال: لا يزال على الحاجّ نور الحجّ ما لم يذنب.

[ ١٥٢٢٦ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الوّهاب بن الصّباح، عن أبيه قال: لقى مسلم مولى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) صدقة الأَحدب وقد قدم من مكّة فقال له مسلم: الحمد لله الذي يسّر سبيلك، وهدى دليلك، وأقدمك بحال عافية، وقد قضى الحجّ وأعان على السعة، فقبل الله منك، وأخلف عليك نفقتك، وجعلها حجّة مبرورة، ولذنوبك طهوراً، فبلغ ذلك أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فقال له: كيف قلت لصدقة؟ فأعاد عليه؟ فقال: من علّمك هذا؟ فقال:

__________________

(١) في الثواب: محمّد بن حمزة ( هامش المخطوط ) وكذلك الأمالي.

٧ - الخصال: ٦٣٥.

(٢) يأتي في الفائدة الأَولى من الخاتمة برمز ( ر ).

٨ - المحاسن: ٧١ / ١٤٣.

٩ - التهذيب ٥: ٤٤٤ / ١٥٤٧.

٤٤٧

جعلت فداك، مولاي أبوالحسن( عليه‌السلام ) ، فقال له: نعم ما تعلّمت إذا لقيت أخاً من إخوانك فقل له هكذا، فإنّ الهدى بنا هدى، وإذا لقيت هؤلاء فقل لهم ما يقولون.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( جامع البزنطي) عن الأَحدب قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا لقيت أخاك قد قدم من الحجّ فقل: الحمد لله، وذكر الدعاء إلى آخره (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥٦ - باب أنه يستحب لمن أراد سفراً أن يعلم اخوانه ، ويكره للمسافر أن يطرق أهله ليلاً حتى يعلمهم.

[ ١٥٢٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حقّ على المسلم إذا أراد سفراً أن يعلم إخوانه، وحقّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه.

[ ١٥٢٢٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جابر بن عبد الله

__________________

(١) مستطرفات السرائر: ٥٨ / ٢٣.

(٢) يأتي في الأبواب ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٣٥، وفي الحديث ٤ من الباب ٧٥، وفي الحديثين ٩، ٢١ من الباب ١٢٢، وفي الأبواب ١٢٣، ١٢٦، ١٢٧، ١٣١، ١٣٣ من أبواب أحكام العشرة. وتقدّم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة.

الباب ٥٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤٠ / ١٦.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٣.

٤٤٨

الأَنصاري قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يطرق الرجل أهله ليلاً إذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأَنصاري مثله(١) .

[ ١٥٢٢٩ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن محمّد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن العبّاس، عن عبد الله بن رجا، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمرّ قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن تطرق النساء ليلاً، قال: فطرق رجلان وكلاهما رأى مع أمرأته ما يكره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في آداب النكاح(٢) .

٥٧ - باب كراهة الحج والعمرة على الإِبل الجلالات.

[ ١٥٢٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يكره الحجّ والعمرة على الإِبل الجلّالات.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد (٣) .

__________________

(١) المحاسن: ٣٧٧ / ١٤٨.

٣ - أمالي الطوسي ٢: ٧.

(٢) يأتي في الباب ٦٥ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٥٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤٣٩ / ١٥٢٥.

(٣) الكافي ٤: ٥٤٣ / ١٣.

٤٤٩

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

٥٨ - باب استحباب سرعة العود إلى الاهل ، وكراهة سبق الحاج وجعل المنزلين منزلاً إلّا مع كون الأرض مجدبة

[ ١٥٢٣١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : السفر قطعة من العذاب، فإذا قضى أحدكم سفره فليسرع العود إلى أهله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٢٣٢ ] ٢ - وبإسناده عن أيّوب بن أعين قال: سمعت الوليد بن صبيح يقول لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجّة بالقادسية وشهد معنا عرفة، فقال: ما لهذا صلاة، ما لهذا صلاة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن أيّوب بن أعين مثله (٣) .

[ ١٥٢٣٣ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : سير المنازل ينفد الزاد، ويسيء الأَخلاق، ويخلق الثياب، والسير ثمانية عشر.

__________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠٧ / ١٥٢٣.

الباب ٥٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٤.

(٢) المحاسن: ٣٧٧ / ١٤٧.

٢ - الفقيه ٢: ١٩١ / ٨٧٠.

(٣) المحاسن: ٣٦٢ / ٩٤.

٣ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٥.

٤٥٠

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن أبي نجران (١) ، عمن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٥٢٣٤ ] ٤ - وبإسناده عن السكوني، بإسناده قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): إنّ الله يحب الرفق ويعين عليه، فإذا ركبتم الدواب العجاف فانزلوها منازلها، فإن كانت الأَرض مجدبة فانجلوا (٣) عليها، وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها.

ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٥٢٣٥ ] ٥ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إذا سرت في أرض مخصبة فارفق بالسير وإذا سرت في أرض مجدبه فعجّل بالسير.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن جميل بن سويد (٥) ، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٦) . والذي قبله عن النوفلي إلّا أنّه قال: فألحوا عليها.

[ ١٥٢٣٦ ] ٦ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال) عن

__________________

(١) في المحاسن: ابن نجران.

(٢) المحاسن: ٣٧٦ / ١٤٦.

٤ - الفقيه ٢: ١٨٩ / ٨٥٧، والمحاسن: ٣٦١ / ٨٧، وأورده صدره عن الكافي في الحديث ١٣ من الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس.

(٣) انجوا: أسرعوا ( الصحاح - نجا - ٦: ٢٥٠١ ).

(٤) الكافي ٢: ٩٨ / ١٢.

٥ - الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٥٩.

(٥) في المحاسن: جميل بن سدير.

(٦) المحاسن: ٣٦١ / ٨٩.

٦ - رجال الكشي ٢: ٦٠٦ / ٥٧٥.

٤٥١

محمّد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أتى قنبر أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فقال: هذا سابق الحاجّ، فقال: لا قرّب الله داره، إنّ هذا خاسر الحاجّ يتعب البهيمة، وينقر الصلاة، أُخرج إليه فاطرده.

[ ١٥٢٣٧ ] ٧ - وعن محمّد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد، عن محمّد بن يزداد، عن محمّد بن الحسن (١) ، عن المزخرف، عن عبد الله بن عثمان قال: ذُكر عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أبو حنيفة السابق وأنّه يسري في أربع عشرة، فقال: لا صلاة له.

٥٩ - باب استحباب التعمم والتحنك عند الخروج إلى السفر

[ ١٥٢٣٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبوالحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : أنا ضامن لمن خرج يريد سفراً معتمّاً تحت حنكه ثلاثاً(٢) : أن لا يصيبه السرق، والغرق، والحرق.

وفي( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن محمّد بن عيسى، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

__________________

٧ - رجال الكشي ٢: ٦٠٦ / ٥٧٦.

(١) في المصدر: محمّد بن الحسين.

الباب ٥٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٨.

(٢) ليس في الثواب ( هامش المخطوط ) وثلاثاً مفعول ضامن ( منه. قدّه ).

(٣) ثواب الأعمال: ٢٢٢ / ٢.

٤٥٢

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى مثله (١) .

[ ١٥٢٣٩ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ضمنت لمن خرج من بيته معتماً أن يرجع إليهم سالماً.

[ ١٥٢٤٠ ] ٣ - علي بن موسى بن طاووس في( أمان الأَخطار) قال: رأيت بخط جدّي لأُميّ ورام بن أبي فراس ما هذا لفظه: عن صفوان بن يحيى، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): لو أن رجلاً خرج من منزله يوم السبت معتماً بعمامة بيضاء قد حنكها تحت حنكه ثمّ أتى إلى جبل ليزيله عن مكانه لأَزاله عن مكانه.

٦٠ - باب كراهة ركوب البحر في هيجانه وركوبه للتجارة.

[ ١٥٢٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: كان يكره أبي ركوب البحر للتجارة.

[ ١٥٢٤٢ ] ٢ - وعن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ركوب البحر في هيجانه؟ فقال: ولم يغرر الرجل بدينه.

__________________

(١) المحاسن: ٣٧٣ / ١٣٧.

٢ - ثواب الأعمال: ٢٢٢ / ١.

٣ - أمان الأخطار: ١٠٣ و ١٠٤.

وتقدم ما يدلّ على ذلك في الباب ٢٦ من أبواب لباس المصلي.

الباب ٦٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٣.

٢ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٤، وأورده عن التهذيب والكافي في الحديث ٢ من الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.

٤٥٣

[ ١٥٢٤٣ ] ٣ - قال الصدوق: ونهى سول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عن ركوب البحر في هيجانه.

[ ١٥٢٤٤ ] ٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : ما أجمل الطلب من ركب البحر.

[ ١٥٢٤٥ ] ٥ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - وفي وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: وكره ركوب البحر في وقت هيجانه.

[ ١٥٢٤٦ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال قال: سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن( عليه‌السلام ) لابن أسباط فقال: ما ترى له يركب البحر أو البرّ إلى مصر؟ قال: البرّ - إلى أن قال: - وقال الحسن: البر أحب إلي فقال له: وإليّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٥٢٤٧ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن ابن أسباط، ومحمّد بن أحمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أسباط قال: قلت لأَبي الحسن( عليه

__________________

٣ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٥.

٤ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٦.

٥ - الفقيه ٤: ٢٥٧ / ٨٢٢.

٦ - الكافي ٣: ٤٧١ / ٤، وأورده مع زيادة في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة.

(١) التهذيب ٣: ٣١١ / ٩٦٣.

٧ - الكافي ٣: ٤٧١ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب، وأخرى في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الاستخارة.

٤٥٤

السلام ): ما ترى آخذ برّاً أو بحراً، فإن طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال: اخرج برّاً الحديث.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أسباط (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في التجارة(٢) .

٦١ - باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن ركب البحر.

[ ١٥٢٤٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) لبعض أصحابه: إذا عزم الله لك على البحر فقل الذي قال الله عزّ وجلّ:( بِسْمِ اللهِ مَجْرَيهَا وَمُرْسَيهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) (٣) فإذا اضطرب بك البحر فاتكىء على جانبك الأَيمن وقل: بسم الله اسكن بسكينة الله، وقرّ بقرار الله، واهدأ بإذن الله، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاستخارات(٤) .

٦٢ - باب كراهة معونة الإِنسان ضيفه على الارتحال عنه.

[ ١٥٢٤٩ ] ١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب أبي

____________

(١) قرب الإسناد: ١٦٤.

(٢) يأتي في الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٦١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٢٩٢ / ١٣٣٢.

(٣) هود ١١: ٤١.

(٤) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة.

الباب ٦٢

فيه حديثاًن

١ - مستطرفات السرائر: ٥٠ / ١٣.

٤٥٥

عبدالله السياري قال: نزل بأبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) أضياف، فلمّا أرادوا الرحيل قعد عنهم غلمانه فقالوا له: يا بن رسول الله، لو أمرت الغلمان فأعانونا على رحلتنا؟ فقال لهم: أمّا وأنتم ترحلون عنّا فلا.

[ ١٥٢٥٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( الأمالي) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله أو غيره قال: نزل على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قوم من جهينة فأضافهم فلما أرادوا الرحلة زوّدهم ووصلهم وأعطاهم، ثم قال لغلمانه: تنحوا عنهم لا تعينوهم فلمّا فرغوا جاؤوا ليودّعوه، فقالوا: يا بن رسول الله لقد أضفت فاحسنت الضيافة، ثمّ أمرت غلمانك أن لا يعينونا على الرحلة، فقال: إنا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا.

٦٣ - باب كراهة سرعة المشي ومد اليدين عنده والتبختر فيه

[ ١٥٢٥١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن.

__________________

٢ - أمالي الصدوق: ٤٣٧ / ٩.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ٣٨ من أبواب آداب المائدة.

الباب ٦٣

فيه حديثان

١ - الخصال: ٩ / ٣٠.

٤٥٦

[ ١٥٢٥٢ ] ٢ - وفي( معاني الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمرو بن جميع قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حدثني أبي، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إذا مشت أمتي المطيطا وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم.

المطيطا: التبختر ومدّ اليدين في المشي.

٦٤ - باب استحباب إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثا ً

[ ١٥٢٥٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، رفعوا الحديث قال: حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد مثله (١) .

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق( عليه‌السلام ) (٢) .

[ ١٥٢٥٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

__________________

٢ - معاني الأخبار: ٣٠١ / ١.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الاحاديث ٦، ٧، ٨ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٦٤

فيه حديثان

١ - الخصال: ٩٩ / ٤٩، وأورده عن الكافي والمحاسن والفقيه في الحديث ١ من الباب ٩١ من أبواب العشرة.

(١) المحاسن: ٣٥٨ / ٧٢.

(٢) الفقيه ٢: ١٨٣ / ٨٢١.

٢ - قرب الإِسناد: ٦٤ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩١ من أبواب العشرة.

٤٥٧

محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام.

٦٥ - باب استحباب العود في غير طريق الذهاب خصوصا ً من عرفات إلى منى.

[ ١٥٢٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: أخذ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حين غدا من منى في طريق ضبّ(١) ، ورجع ما بين المازمين(٢) ، كان إذا سلك طريقاً لم يرجع فيه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في صلاة العيد(٤) ، وكيفيّة الحجّ(٥) .

٦٦ - باب حكم قول الراكب للماشي : الطريق

[ ١٥٢٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

__________________

الباب ٦٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٢٤٨ / ٥، وأورده في الحديث ٢٦ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ.

(١) ضبّ: اسم الجبل الذي مسجد الخيف في سفحه ( معجم البلدان ٣: ٤٥١ ).

(٢) المازمان: موضع بين المشعر الحرام وعرفة ( معجم البلدان ٥: ٤٠ ).

(٣) الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٦.

(٤) تقدم في الباب ٣٦ من أبواب صلاة العيدين.

(٥) تقدم في الحديثين ٤، ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ

الباب ٦٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٠ / ١٥.

٤٥٨

أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ من الحقّ أن يقول الراكب للماشي: الطريق.

[ ١٥٢٥٧ ] ٢ - قال الكليني: وفي نسخة أُخرى: من الجور أن يقول الراكب للماشي: الطريق.

أقول: فعلى النسخة الأَولى معناه ينبغي للراكب أن يحذر الماشي ليعدل عن طريقه لئلا يصيبه ضرر، ومعنى النسخة الثانية أنّه لا ينبغي للراكب أن يكلّف الماشي العدول عن طريقه بل يعدل الراكب.

[ ١٥٢٥٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من الجور قول الراكب للماشي: الطريق.

٦٧ - باب استحباب استصحاب المسافر هدية لاهله اذا رجع

[ ١٥٢٥٩ ] ١ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن ابن سنان، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسّر ولو بحجر فإنّ إبراهيم( صلوات الله عليه) كان إذا ضاق أتى قومه، وأنّه ضاق ضيقة فأتى قومه فوافق منهم أزمة فرجع كما ذهب، فلمّا قرب من منزله نزل عن حماره فملأَ خرجه رملاً إرادة أن يسكن من روح

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٤٠ / ذيل الحديث ١٥.

٣ - الخصال: ٣ / ٣.

الباب ٦٧

فيه حديث واحد

١ - تفسير العياشي ١: ٢٧٧ / ٢٧٩.

٤٥٩

سارة، فلمّا دخل منزله أخذ الخرج عن الحمار، وافتتح الصلاة فجاءت سارة ففتحت الخرج فوجدته مملوءاً دقيقاً، فاعتجنت منه واختبزت، ثمّ قالت لإِبراهيم: انفتل من صلاتك فكل، فقال لها: أنّى لك هذا؟ قالت: من الدقيق الذي في الخرج فرفع رأسه إلى السماء فقال: أشهد أنّك الخليل.

٦٨ - باب الخروج إلى النزهة والى الصيد.

[ ١٥٢٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لقد خرجت إلى نزهة لنا ونسي الغلمان الملح فذبحوا لنا شاة.

[ ١٥٢٦١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وهو في منزل أخيه عبدالله بن محمّد، فقلت: ما حوّلك إلى هذا المنزل؟ فقال: طلب النزهة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن صفوان مثله (١) .

[ ١٥٢٦٢ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن عبّاس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة،

__________________

الباب ٦٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب الاطعمة المباحة.

٢ - الكافي ٢: ١٩ / صدر الحديث ١٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساكن.

(١) المحاسن: ٦٢٢ / ٦٨.

٣ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٠، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر.

٤٦٠

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653

654

655

656

657

658

659

660

661

662

663

664

665

666

667