• البداية
  • السابق
  • 133 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 2358 / تحميل: 340
الحجم الحجم الحجم
أليواقيت الحسان في تفسير سورة الرحمن و المختار من القصائد والأشعار

أليواقيت الحسان في تفسير سورة الرحمن و المختار من القصائد والأشعار

مؤلف:
العربية

أليواقيت الحسان في تفسير سورة الرَّحمن

و

المختار من القصائد والأشعار

١

سورة الرحمن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴿٦﴾ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴿٧﴾ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ﴿٨﴾ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴿٩﴾ وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ﴿١٤﴾ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ ﴿١٥﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٦﴾ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴿١٧﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٨﴾ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ﴿١٩﴾ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ ﴿٢٠﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢١﴾ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ﴿٢٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٣﴾ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ﴿٢٤﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٥﴾ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴿٢٦﴾ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴿٢٧﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٨﴾ يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴿٢٩﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٠﴾ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ ﴿٣١﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٢﴾ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴿٣٣﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٤﴾ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٦﴾ فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ﴿٣٧﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٨﴾ فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ ﴿٣٩﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٠﴾ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ﴿٤١﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٢﴾ هَٰ ذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ﴿٤٣﴾ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ﴿٤٤﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٥﴾ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴿٤٦﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٧﴾ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ﴿٤٨﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٩﴾ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ﴿٥٠﴾

٢

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٥١﴾ فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ ﴿٥٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٥٣﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ﴿٥٤﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٥٥﴾ فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴿٥٦﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٥٧﴾ كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ﴿٥٨﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٥٩﴾ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴿٦٠﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٦١﴾ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ﴿٦٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٦٣﴾ مُدْهَامَّتَانِ ﴿٦٤﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٦٥﴾ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ﴿٦٦﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٦٧﴾ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ﴿٦٨﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٦٩﴾ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ﴿٧٠﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٧١﴾ حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ﴿٧٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٧٣﴾ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴿٧٤﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٧٥﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ﴿٧٦﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٧٧﴾ تَبَارَكَ إسم رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴿٧٨﴾

٣

٤

٥

٦

٧

تقديم

بسم الله الرّحمن الرّحيم

بقلم نجل المصنف آية الله الحاج

الشيخ مهدي مجد الاسلام النجفي

الحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً، والصّلاة والسّلام على رسوله الذي خوطب به ليكون للعالمين سراجاً منيراً، وعلى خليفته عليّ بن أبي طالب الذي كتب القرآن وجمعه وعلّمه وفسّره، وعلى أولاده المعصومين المفسّرين.

وبعد:

فانّ التفسير من العلوم التي وضعت أسسه في بدء الاسلام، وقيل في تعريفه أنّه: كشفُ الغِطاء عن وجوه معاني القرآن.

٨

وقيل: « التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل »(١) .

وقيل: « هو البيان الآيات القرآنيّة والكشف عن مقاصدها ومداليلها »(٢) .

وقيل: « هو إيضاح مراد الله تعالى من كتابه العزيز »(٣) .

ولا يخفى على المتأمل أنَّ مراد الكل واضح، واحدٌ وان كانت طرق المفسِّرين مختلفة ومناهجهم في بيان المعاني المستنبطة من الآيات الكريمة متفاوتة.

وقد ابتدأ التفسير منذ زمن الرسولصلّى الله عليه وآله ، وأوّل المفسِّرين بل منشأ التفسير هو رسول اللهصلّى الله عليه وآله ، ومن بعده جماعة من الصحابه وعلى رأسهم الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) كما اعترف به المخالف والموافق. ومن بعدهم التابعون وعلى رأسهم أئمّتنا الهداة المهديّون(ع).

الشيعة وعلوم القرآن :

قال ابن النديم فى الفهرست مسنداً « عن عليّ (ع) أنّه رأى من الناس طيرة عند وفاة النبيّ (ص) فأقسم أنّه لا يضع عن ظهره ردائه حتّى يجمع القرآن، فجلس في بيته ثلاثة أيّام حتّى جمع القرآن، فهو أوّل مصحف جمع فيه القرآن من قلبه، وكان المصحف عند أهل جعفر. ورأيت أنا في زماننا عند أبي يعلى الحسني مصحفاً قد سقط منه أوراق بخطّ عليّ بن أبي طالب يتوارثه بنو حسين على مرّ الزمان »(٤) .

وقال ابن جزرى: « ولو وجد مصحفه لكان فيه علمٌ كبير »(٥) .

__________________

١) مجمع البيان ١ / ١٣.

٢) الميزان ١ / ٤.

٣) البيان / ٤٢١.

٤) الفهرست / ٣٠.

٥) التسهيل لعلوم التنزيل ١ / ٤.

٩

وقال ابن سيرين: « حدّثني عكرمة عن مصحفه قال: لو اجتمعت الإنس والجنّ على أن يألّفوه هذا التأليف ما استطاعوا فتتبعته وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه فلو أصبت ذلك لكان فيه علمٌ »(١) .

قال العلّامة الشيخ محمد جواد البلاغي: « نعم، من المعلوم عند الشيعة أنّ عليّاً أمير المؤمنين (ع) بعد وفاة رسول اللهصلّى الله عليه وآله لم يرتد برداء إلّا للصّلاة حتّى جمع القرآن على ترتيب نزوله وتقدّم منسوخه على ناسخه »(٢) .

أقول: الظاهر أنّ مصحف عليّ (ع) فيه التأويل والتنزيل والناسخ والمنسوخ وتوضيح الآيات الواردة فيه وبيانها، ولعل كيفية تدوينه على ترتيب نزول القرآن، وعلى هذا ففيه شأن نزول الآيات والأحكام الفقهيّة المترتبة عليها، وإعتقادنا أنّه موجود عند إمام زماننا الحجّة القائم المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

وجعل ابن النديم في أوّل التفاسير تفسير مولانا وإمامنا محمّد بن عليّ الباقرعليهما السلام ، قال ما نصّه: « تسمية الكتب المصنّفة في تفسير القرآن: كتاب الباقر محمّد بن علىّ بن الحسين بن عليّ...»٣) وعلى أيّ حال ليس لأحدٍ أن ينكر تقدّم الشيعة في علوم القرآن، لأنَّ: أوّل من جمع القرآن هو مولانا الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) كما مرّ.

وأوّل من وضع نقط المصحف: هو أبو الأسود الدوئلى صاحب مولانا أمير المؤمنين عليّ (ع)

__________________

١) طبقات ابن سعد ٢ / ١٠١.

٢) آلاء الرحمن ١ / ١٨.

٣) الفهرست / ٣٦.

١٠

وأوّل من صنّف في القراءآت ودوّن علمها وصنّف في معاني القرآن وغريبه أبان بن تغلب تلميذ سيّدنا الإمام زين العابدين عليّ بن الحسينعليهما السلام .

وأوّل من صنّف في فضائل القرآن: هو أبي بن كعب الصحابي.

وأوّل من صنّف في مجاز القرآن: هو الفراء يحيى بن زياد المتوفّى عام سبع ومائتين.

وأوّل من صنّف في أمثال القرآن: هو شيخ الشيعة محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي من معاصري الكليني ومن أعلام القرن الثالث.

وأوّل من صنّف في أحكام القرآن: هو محمد بن السائب بن بشر الكلبي المتوفّى عام ست وأربعين ومائة.

وأوّل من صنّف في علم تفسير القرآن: هو سعيد بن جبير أعلم التابعين بالتفسير بنص قتادة.

فظهر مما ذكرنا تقدم أصحابنا الاماميّة في علوم القرآن، ومن اراد التفصيل فليراجع كتاب « تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام »(١) للعلامة السيّد حسن الصدر الكاظمي.

ولأصحابنا أيضا على مر العصور تفاسير كثيرة مشهورة، بعضها مطبوع مبثوث في الافاق، ومنها:

* تفسير العيّاشي، لمحمد بن عيّاش السلمي السمرقندي أبو النضر المعروف بالعيّاشي. قال النجاشي: « ثقة صدوق عين من عيون هذه الطائفة صنف أبو النظر كتباً منها: كتاب التفسير »(٢) وقال الشيخ: « جليل القدر واسع الأخبار

__________________

١) تأسيس الشيعة / ٣٤٧ - ٣١٥.

٢ ) رجال النجاشي / ٣٥٠.

١١

بصير بالروايات مطلع عليها، له كتب كثيرة تزيد على مائتي مصنف، ذكر فهرست كتبه أبو إسحق النديم منها: كتاب التفسير »(١) .

أقول: المطبوع من تفسيره محذوف الاسناد مع أنَّ أحاديثه كانت مسندة عند التأليف، فصار جميع رواياته مرسلاً مع الأسف.

*تفسير القمّي، لعلي بن إبراهيم بن هاشم. قال النجاشي: « ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب له كتاب التفسير »(٢) . وقال الشيخ: « له كتب منها كتاب التفسير »(٣) .

*حقائق التأويل في متشابهات التنزيل، للشريف الرضي المتوفّى عام ٤٠٦ قال النجاشي: « له كتب منها: كتاب حقائق التنزيل »(٤) .

أقول: المطبوع منه من الآية الخامسة من سورة آل عمران إلى نهاية تأويل الآية الحادية والخمسين من سورة النبأ.

* التبيان في تفسير القرآن، لشيخ الطائفه الاماميّة الإمام أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفّى عام ٤٦٠. قال النجاشي: « أبو جعفر جليل في أصحابنا ثقة عين تلامذة شيخنا أبي عبدالله، له كتب منها: كتاب التبيان في تفسير القرآن...»(٥) .

*روض الجنان وروح الجنان، للشيخ الإمام جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن علي ابن محمد الخزاعي. قال منتجب الدين: « عالم واعظ مفسّر ديّن، له تصانيف منها التفسير المسمّى « روض الجنان وروح الجنان » في تفسير القرآن

__________________

١) الفهرست / ١٣٦.

٢) رجال النجاشي / ٢٦٠.

٣) الفهرست / ٨٩.

٤) رجال النجاشي / ٣٩٨.

٥) رجال النجاشي / ٤٠٣.

١٢

عشرين ( عشرون ) مجلدة »(١) وقال ابن شهر آشوب: « شيخي ابوالفتوح بن علي الرازي عالم، له كتاب روح ( روض ) الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن فارسي إلّا أنّه عجيب »(٢) وذكره الشيخ الحر في أمل الآمل(٣) .

* مجمع البيان في تفسير القرآن، للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي قال منتجب الدين « ثقه فاضل ديّن عين، له تصانيف منها: [ مجمع ] البيان في تفسير القرآن عشر مجلدات »(٤) . وقال: ابن شهر آشوب: « شيخي أبو علي الطبرسي، له كتاب مجمع البيان في معاني القرآن حسن »(٥) . وذكره الحر في أمل الآمل(٦) .

*منهج الصادقين، للمولى فتح الله الكاشاني. قال العلّامة الطهراني في طبقات أعلام الشيعة: فتح الله الكاشاني ابن شكر الله المفسّر المشهور المتوفّى سنة ٩٧٧ كما في كشف الحجب ومشيخة السيّد حسين بن حيدر بن قمر الكركي أو سنة ٩٨٨ كما في الروضات ومادة تاريخة [ ملاذ الفقها ] و له تفسير منهج الصادقين وخلاصة المنهج الذي فرغ من بعض أجزائه ٩٨٤ »(٧) .

أقول: نسخة تفسيره بخطه موجودة عندنا.

* الصافي، للمولى محسن الفيض الكاشاني المتوفّى عام ١٠٩١. قال في أمل الآمل: « المولى الجليل محمد بن مرتضى المدعو بمحسن الكاشاني، كان

__________________

١) فهرست منتجب الدين / ٤٥.

٢) معالم العلماء / ١٤١.

٣) أمل الآمل ٢ / ٩٩.

٤) فهرست منتجب الدين / ١٤٤.

٥) معالم العلماء / ١٣٥.

٦) أمل الآمل ٢ / ٢١٦.

٧) احياء الداثر من القرن العاشر / ١٧٧.

١٣

فاضلا عالماً ماهراً حكيماً متكلماً محدّثاً فقيهاً محقّقاً شاعراً أديباً حسن التصنيف من المعاصرين، له كتب منها: وتفاسير ثلاثة كبير وصغير ومتوسط »(١) .

وقال في اللؤلؤة « وهذا الشيخ كان فاضلا محدّثاً أخبارياً وله تصانيف كثيرة كتاب الصافي في تفسير القرآن يقرب من سبعين ألف بيت فرغ من تأليفه في سنة خمس وسبعين بعد الألف »(٢) .

*البرهان في تفسير القرآن، للسيّد السند السيّد هاشم البحراني المتوفّى عام ١١٠٧. قال في الأمل: « فاضل عالم ماهر مدقّق فقيه عارف بالتفسير والعربيّة والرجال، له كتاب تفسير القرآن كبير رأيته ورويت عنه »(٣) .

وقال في اللؤلؤة: « وكان السيّد المذكور فاضلا محدّثاً جامعاً متتبعاً للأخبار بمالم يسبق إليه سابق سوى شيخنا المجلسي ومن مصنفاته كتاب البرهان في تفسير القرآن ستة مجلدات، وقد جمع فيه جملة من الأخبار الواردة في التفسير من الكتب القديمة وغيرها »(٤) .

* كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي من أعلام القرن الثاني عشر. قال جمال المحقّقين ( آقا جمال الدين الخوانساري ) مقرظاً لتفسيره: « أمّا بعد فقد أيد الله تعالى بفضله الكامل، جناب المولى العالم العارف الألمعي الفاضل مجمع فضائل الشيم جامع جوامع العلوم والحكم، عالم معالم التنزيل وأنواره، عارف معارف التأويل وأسراره، حلال كل شبهة عارضة، كشّاف كل مسألة دقيقة غامضة الذي أحرق بشواظ طبعه الوقّاد شوك الشكوك والشبهات، ونقد بلحاظ دهنه النقّاد نقود الأحكام الشرعيّة المستفادة من الآيات والروايات، أعنى المكرم بكرامة الله

__________________

١) أمل الآمل ٢ / ٣٠٥.

٢) لؤلؤة البحرين / ١٢١.

٣) أمل الآمل ٢ / ٣٤١.

٤) لؤلؤة البحرين / ٦٣.

١٤

الأحد الصمد مولانا ميرزا محمد أعانه الله في كل باب وأثابه جزيل الثواب، إذ وفقه الله لتأليف هذا الكتاب الكريم في تفسير القرآن »(١) .

وقال أيضا العلّامة المجلسي مقرظاً لتفسيره: « لله درّ المولى الأولى الفاضل الكامل المحقّق المدقّق البدل النحرير، كشّاف دقائق المعاني بفكره الثاقب ومخرج جواهر الحقائق برأيه الصائب، أعني الخبير الأسعد الأرشد مولانا ميرزا محمد مؤلّف هذا التفسير »(٢) .

* مجد البيان في تفسير القرآن، لجدنا العلّامة الزاهد الشيخ محمد حسين النجفي الاصفهاني المتوفّى عام ١٣٠٨. قال العلّامة الطهراني: من أجلّاء علماء عصره وله آثار منها تفسير القرآن لم يتجاوز عن أواخر ( بل عن أوائل ) سورة البقرة، لكنّه مشحون من التحقيقات ولو تمّ لكان جامعاً لعلوم القرآن »(٣) .

هذا، ومن المفسِّرين في أواخر القرن الرابع عشر وأوائل قرن الخامس عشر والدنا العلّامة المغفور له آية الله العظمى الحاج الشيخ مجد الدين ( مجد العلماء ) النجفي المتوفّى عام ١٤٠٣، فله « اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرحمن » حسن لطيف.

إنّا وان كرمت أوائلنا

لسنا على الأحساب نتكل

نبني كما كانت أوائلنا

تبني ونفعل مثل ما فعلوا

هذه المجموعة :

أمّا هذه المجموعة فقد دوّنت من رسالتين، هما:

الاولى: اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرحمن.

__________________

١ و ٢) مقدمة طبع التفسير / ١١ نقلا من اعيان الشيعة ٩/ ٤٠٨.

٣) نقباء البشر ٢ / ٥٣٩.

١٥

الثانية: المختار من القصائد والأشعار.

وكلتاهما من مصنفات والدنا. وفي أوّلها ترجمة مصنفهما العلّامة « قده ».

شكر وتقدير :

وفي الختام يجب عليَّ أن أشكر:

أولا: سماحة العلّامة المحقق المدقق حجّة الاسلام والمسلمين الحاج السيّد أحمد الحسيني الإشكوري دام ظلّه العالي لتحقيقه وتصحيحه الرسالة الثانية، وهي « المختار من القصائد والأشعار »، وتصحيحة مرّة ثانية جميع المجموعة من البدء إلى الختم خالصاً مخلصاً لوجهه الكريم.

وثانياً: من ولدي حجّة الاسلام الشيخ محمد هادي النجفي دامت توفيقاته من تحقيقه الرسالة الأولى وهي « اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرحمن » وكتابته ترجمة المصنف «ره» والسعي في طبعها ونشرها.

وثالثاً: من أخي الاعزّ المهندس محمد رضا النجفي الاستاذ بجامعة اصبهان وصاحب تآليف قيمة أدام الله أيّامه، لتقبلّه جميع نفقات طبع هذه المجموعة تخليداً لذكرى والده الكريم.

وقدتمت هذه المقدّمة في ليلة السابع عشرة من شهر صفر المظفر سنة ١٤٠٩ ببلدة إصبهان وأنا العبد الشيخ مهدي مجد الأسلام النجفي.

والحمد لله أوّلا وآخراً وظاهراً وباطناً.

١٦

ترجمة المصنف

العلّامة الأديب الرياضي الهيوي المفسّر الفقيه آية الله العظمى الحاج الشيخ محمد علي الملقب بأمجد الدين ومجد الدين والشهير بمجد العلماء النجفي الاصفهانيرحمه الله .

نسبه :

هو ابن العلّامة الاكبر آية الله العظمى أبي المجد الشيخ محمد الرضا النجفي الاصفهاني المتوفّى سنة ١٣٦٢ صاحب التآليف الكثيرة، منها « نقد فلسفة دارون » و « وقاية الأذهان » و « شرح نجاة العباد » و « ديوان شعر »، ابن العلّامة الرباني والفقيه الصمداني والعارف الكامل الحاج الشيخ محمد حسين صاحب التفسير المتوفّى سنة ١٣٠٨ ابن العلّامة الاكبر والفقيه المرجع الرئيس الحاج الشيخ محمد باقر صاحب « لب الفقه » و « لب الأصول » وغيرهما المتوفّى سنة ١٣٠١ ابن العلّامة المحقق والأصولي المدقّق الشيخ محمد تقي الاصفهاني صاحب حاشية معالم الدين المسمّاة بـ « هداية المسترشدين » المتوفّى سنة ١٢٤٨، قدس الله

١٧

أسرارهم وطيب الله ثراهم.

ولادته وأمّه :

ولد من بطن العلويّة زهرا بيگم ( ت ١٣٥٦ ) بنت سيّد العلماء العلّامة السيّد محمد الإمامي الخاتون آبادي الاصفهاني النجفي في اليوم الثالث والعشرين من جمادي الأولى عام ١٣٢٦ في النجف الاشرف.

ثمّ سافر إلى اصبهان مع أبيه العلّامة في سنة ١٣٣٣.

أساتذته :

ابتدأ بالعلوم في النجف الأشرف وهو طفل، ثمّ حضر في إصبهان في السطح الأولى على الحاج الشيخ علي اليزدي ( ت١٣٥١ ) والسيّد ميرزا الأردستاني ( ت ١٣٥١ )، واشتغل بالسطح العالي ولم يبلغ الحلم على الحاج آقا رحيم الأرباب والحاج آقا منير الدين البروجردي ( ١٣٤٢ - ١٢٦٩ ) والحاج الميرزا محمد صادق الخاتون آبادي ( ت ١٣٤٨ ) والسيد محمد النجف آبادي ( ١٣٥٨ - ١٢٩٤ )، ثمّ اشتغل بالدراسات العليا في الفقه والأصول على الحاج الميرزا محمد صادق الخاتون آبادي والسيد محمد النجف آبادي المذكورين وعم والده آية الله على الاطلاق الشهيد الحاج آقا نور الله النجفي الاصبهاني ( ت ١٣٤٦ )، وحضر برهة من الزمان على العلّامة المؤسس الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي ( ت ١٣٥٥ ) بقم، ولكن أكثر استفاداته من والده العلّامة وتتلمذ عليه في الفقه والاصول والهيئة والرياضي و

مشايخه في الرواية والرواية والاجتهاد والراوون عنه :

لم نعرف من مشايخه إلّا والده العلّامة أبو المجد الشيخ محمد الرضا النجفي

١٨

الاصفهاني «ره» والمرجع الفقيه السيّد أبو الحسن الموسوي الاصفهاني، ولم نعرف من الراوين عنه إلّا نجله الشيخ مهدي مجد الاسلام النجفي.

الأقوال فيه :

١ - قال والده العلّامة في ختام رسالته الأمجديّة: « وچون سال تأليف رساله مصادف بود با سال أوّل وجوب روزه مر قرّة العين معظم نخبة أرباب الفهم والاستعداد والمرجو لاحياء مراسم أجداده الامجاد آقا شيخ أمجد الدين أبقاه الله خلفاً عن سلفه الماضين وجعله علَماً يهتدى به في الدنيا والدين، او را مخاطب در اين رساله داشتم ونام آن را رساله أمجديه گذاشتم ».

٢ - وقال والده أيضا في تبحره في الهيئة: « إنّ مجدنا أستاد في الهيئة » .

٣ - وأيضا قال والده العلّامة في إجازته له: « وبعد فان العالم الفاضل الخبير المهذّب النحرير قرّة عيني الشيخ مجد الدين ممّن حضر دروسي الشرعيّة فقهيّة واصوليّة، فوجدته ذا قوة تسمّى الاجتهاد بصيراً بمباني الاحكام، فله العمل بما استنبطه من الاحكام استنباطاً مطابقاً للقواعد المقررة ».

٤ - وقال المرجع الديني السيّد ابوالحسن الاصفهاني في اجازته التي كتبها له: « وبعد فان جناب العالم الفاضل الكامل قدوة العلماء العاملين ونتيجة المجتهدين الشيخ مجد الدين النجفي ».

٥ - وقال العلّامة الطهراني «ره» في خاتمة ترجمة أبيه: « وولده الشيخ مجد الدين من العلماء وأئمة الجماعة اليوم في اصفهان ».

٦ - وقال المؤرّخ العلّامة الشيخ محمد علي المعلّم الحبيب آبادي صاحب

__________________

١) نقله لنا آية الله الحاج السيّد مصطفى المهدوي الاصفهاني مد ظله العالي المجازمن والد المصنف « قده ».

١٩

مكارم الاثار في ختام مقالته المطبوعة في جريدة « عرفان » باصبهان عقيب وفاة والد المصنف مانصه: « وآقاى مجد العلماء پسر بزرگ آن مرحوم در حدود سال هزار وسيصد وبيست وشش يا قدرى پس وپيش در كربلا متولد شده ودر خدمت پدر نامور تحصيلات خود را در علوم فقه واصول وهيئت ورياضى قديم بپايان آورده وبزيور اجتهاد زينت يافته وبتصديق اجتهاد واجازات روايت از آن فقيه مرحوم سر افراز گشته واينك بجاى وى در مسجد نو امامت مينمايد ».

٧ - وقال صاحب « دانشمندان وبزرگان اصفهان » في عد مصنفات أبيه: « امجديه در اعمال ماه رمضان بنام فرزندش عالم زاهد ورع مجد العلماء ».

٨ - وقال صاحب « گنجينه دانشمندان » في حقه: « حضرت آية الله آقاى حاج شيخ مجد الدين نجفى فرزند ارشد مرحوم آيت الله العظمى ابوالمجد آقا شيخ محمد رضا نجفى بن عالم رباني شيخ محمد حسين بن علامه محقق حاج شيخ محمد باقر طاب ثراه معروف به مجد العلماء ».

وقال أيضا في ختام ترجمته: « در ماه شوال ١٣٩٤ هـ كه براى امرى به اصفهان رفتم در مسجد نو موفق بزيارتشان شده واز سيماى ملكوتى آنجناب مستسر گرديدم آثار وعلائم ربانيين را از چهره منيرش مشاهده كردم وبايد همينطور باشند زيرا فرزند ارجمند آية الله العظمى آقا رضا كه مجسمة علم وكمال وحفيد عالم ربانى وآيت سبحانى حاج شيخ محمد حسين نجفى هستند كه داراى كرامات ومقامات معنوى بوده ومرحوم آية الله حاج آقا نور الله اصفهانى كتابى در شرح زندگانى آن بزرگوار وحالاتش نوشته است ».

٩ - وقال صاحب « بيان سبل الهداية في ذكر اعقاب صاحب الهداية »: « عالم فاضل وفقيه كامل ومفسر اديب جليل القدر عظيم المنزلة استاد رياضى وهيئت جامع معقول ومنقول وحاوى فروع واصول از مدرسين خارج فقه واصول

٢٠