تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب الجزء ٧

مؤلف: الشيخ محمّد بن محمّد رضا القمّي المشهدي
المحقق: حسين درگاهى
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 532
مؤلف: الشيخ محمّد بن محمّد رضا القمّي المشهدي
المحقق: حسين درگاهى
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 532
ملاحظة
هذا الكتاب
نشر الكترونياً وأخرج فنِيّاً برعاية وإشراف
شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي
وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً
قسم اللجنة العلميّة في الشبكة
الفهرس
الفهرس ٧
تَـفْـــســــــِيـر سُورَةِ إبراهيم ١١
سورة إبراهيم ١٣
تفسير سورة الحجر ٨٥
سورة الحجر ٨٧
تفسير سُورَةِ النّحل ١٦١
سورة النّحل ١٦٣
تفسير سورة الإسراء ٢٨٣
سورة بني إسرائيل ٢٨٥
كلمة المحقّق
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمدلله ربّ العالمين والصّلواة والسّلام على نبيّنا وآله الطيّبين الطاهرين ولاسيّما بقيّة الله في الأرضين واللّعنة الدائمة على أعدائه وأعدائهم أجمعين.
النسخ الّتي استفندنا عنها في تحقيق الربع الثاني من تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب (من أوّل سورة الأنعام إلى آخر سورة الكهف):
١ ـ نسخة مكتوبة في حياة المؤلّف سنة ١١٠٥ هـ. ق في مكتبة آية الله العظمى النجفي المرعشي العامّة، قم، رقم ١٢٨٣ مذكورة في فهرسها ١/٣٥٠، (رمز ب).
٣ ـ نسخة في مكتبة، مدرسة الشهيد المطهّري، رقم ٢٠٥٤، مذكورة في فهرسها ١/١٦٢، مكتوبة في سنة ١٢٤٠ هـ. ق. (رمز س).
٤ ـ نسخة في مكتبة مجلس الشورى الاسلامي (١)، رقم ١٢٠٧٣، مكتوبة في حياة المؤلّف وعلى ظهرها تفريض العلّامة المجلسي ـ رحمة الله تعالى عليه ـ. (رمز ر).
والحمدلله أوّلاً وآخراً
تَـفْـــســــــِيـر
سُورَةِ إبراهيم
سورة إبراهيم
مكّيّة، إلّا آيتين نزلتا في قتلى بدر من المشركين:( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً ـ إلى قوله ـفَبِئْسَ الْقَرارُ ) .
قاله ابن عبّاس وقتادة والحسن(١) .
وهي إحدى وخمسون آية.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
في كتاب ثواب الأعمال(٢) ، بإسناده إلى أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ قال: من قرأ سورة إبراهيم والحـُجر في ركعتين جميعا، في كلّ جمعة، لم يصبه فقرٌ أبدا ولا جنون ولا بلوى.
وفي مجمع البيان(٣) : أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ: من قرأ سورة إبراهيم، أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من يعبد(٤) الأصنام وبعدد من لم يعبدها.
( الر كِتابٌ ) ، أي: هو كتاب.
( أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ ) : بدعائك إيّاهم إلى ما تضمّنه(٥) .
( مِنَ الظُّلُماتِ ) : من أنواع الضّلال.
__________________
(١) أنوار التنزيل ١ / ٥٢٤.
(٢) ثواب الأعمال / ١٣٣، ح ١.
(٣) المجمع ٣ / ٣٠١.
(٤) المصدر: عبد.
(٥) أي: إلى ما تضمّنه الكتاب.
( إِلَى النُّورِ ) : إلى الهدى والإيمان.
( بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ) : بتوفيقه وتسهيله. مستعار من الإذن، الّذي هو تسهيل الحُجّاب(١) .
وهو صلة «لتخرج». أو حال من فاعله، أو مفعوله(٢) .
( إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) (١): بدل من قوله: «إلى النّور» بتكرير العامل. أو استئناف(٣) ، على أنّه جواب لمن يسأل عنه.
وإضافة الصّراط إلى الله، إمّا لأنّه مقصده، أو المظهر له.
وتخصيص الوصفين(٤) ، للتّنبيه على أنّه لا يذلّ سالكه ولا يخيب سائله.
( اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ) على قراءة نافع وابن عامر مبتدأ وخبر، أو «الله» خبر مبتدأ محذوف(٥) و «الّذي» صفته.
وعلى قراءة الباقين عطف بيان «للعزيز»، لأنّه كالعلَم لاختصاصه بالمعبود بالحقّ(٦) .
( وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ) (٢): وعيد لمن كفر بالكتاب، ولم يخرج به من الظّلمات إلى النّور.
و «الويل» الهلاك، نقيض «الوأل» وهو النّجاة. وأصله النّصب، لأنّه مصدر إلّا أنّه لم يشتقّ منه لكنّه رفع لإفادة الثّبات.
__________________
(١) أي: تسهيل ما تعذّر. وفيه: أنّ اللّازم ممّا ذكر استعمال المقيد الّذي هو الإذن بمعنى تسهيل الحجاب في المطلق، فيكون مجازا مرسلا لا استعارة.
(٢) فعلى الأوّل يكون التقدير: ليخرج النّاس ملتبسا بإذن ربّهم وعلى الثاني: ملتبسين به.
(٣) كأنّ سائلا قال: إلى أيّ نور الإخراج؟ فقيل: إلى صراط العزيز الحميد.
(٤) إمّا عدم إذلال السّالك فلأنّ العزّة والغلبة تناسب إعزاز من قصد السّلوك في سبيله، وإمّا عدم التّخييب فلأنّ الحميد بمعنى: المحمود، والمحمود من أوصل النّعمة إلى الغير حتّى يستحقّ أن يحمد، إذ الحميد من كان كاملا في حدّ ذاته مستحقا للحمد وهو يناسب عدم تخييب السّائل.
(٥) فيكون التّقدير: هو الله الذي. ومرجع الضّمير( الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) .
(٦) هذا يدلّ على أنّ عطف البيان يجب أن يكون علما أو في حكمه في الإختصاص.
( الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ ) : يختارونها عليها، فإنّ المختار للشّيء يطلب من نفسه أن يكون أحبّ إليها من غيره(١) .
( وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) : بتعويق النّاس عن الإيمان.
وقرئ(٢) : «ويصدّون»، من أصدّه، وهو منقول صدّ صدودا، إذا تنكّب(٣) .
وليس فصيحا(٤) ، لأنّ في صدّه مندوحة عن تكلّف التّعدية [بالهمزة](٥) .
( وَيَبْغُونَها عِوَجاً ) : ويبغون لها زيغا ونكوبا عن الحقّ، ليقدحوا فيه. فحذف الجارّ، وأوصل الفعل إلى الضّمير.
والموصول بصلته يحتمل الجرّ صفة «للكافرين»، والنّصب على الذّم، والرّفع عليه(٦) . أو على أنّه مبتدأ خبره( أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ) (٣)، أي: ضلّوا عن الحقّ ووقعوا عنه بمراحل.
و «البعد» في الحقيقة للضّالّ، فوصف به فعله للمبالغة. أو للأمر الّذي به الضّلال، فوصف به لملابسته.
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ ) : الّذي هو منهم وبعث فيهم.
( لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ) : ما أمروا به، فيفقهوه عنه بيسر وسرعة.
وقرئ(٧) : «بلسن» وهو لغة فيه، كريش ورياش. و «لسن» بضمّتين، وضمة وسكون، على الجمع، كعمد وعمد.
وفي كتاب الخصال(٨) : عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ في حديث: ومنّ عليّ ربّي، وقال: يا محمّد، قد أرسلت كلّ رسول إلى أمّته(٩) بلسانها، وأرسلتك إلى كلّ أحمر
__________________
(١) فيكون «يستحبّون» مجازا مرسلا من باب إطلاق اسم اللازم على ملزومه.
(٢) أنوار التنزيل ١ / ٥٢٤.
(٣) تنكّب، أي: مال عن الحقّ.
(٤) لأنّ الفعل المتعدّي إذا وجد لا حاجة إلى تعدية اللّازم، لأنّه تكلّف. وتبع في هذا صاحب الكشّاف، وفيه: أنّ القراءات تؤخذ من الرّواية لا من الدّراية، فلا وجه للقول بأنّ في صدّه مندوحة عن تكلّف التّعدية.
(٥) من المصدر.
(٦) فعلى الأوّل: أذمّ الذين يستحبّون الحياة الدنيا. وعلى الثاني: بئس الّذين يستحبّون.
(٧) أنوار التنزيل ١ / ٥٢٤.
(٨) الخصال ١ / ٤٢٥، ح ١.
(٩) كذا في المصدر. وفي النسخ: امّة.
وأسود من خلقي.
وقيل(١) : الضّمير في «قومه» لمحمّد ـ صلّى الله عليه وآله ـ و [أنّ الله تعالى](٢) أنزل(٣) الكتب كلّها بالعربيّة ثمّ [تر](٤) جمعها جبرئيل ـ عليه السّلام ـ. أو كل نبيّ بلغة المنزل عليهم.
ويؤيّده ما رواه في كتاب علل الشّرائع(٥) ، بإسناده إلى مسلم بن خالد المكّيّ: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ـ عليهما السّلام ـ قال: ما أنزل الله ـ تبارك وتعالى ـ كتابا ولا وحيا إلّا بالعربيّة، [فكان يقع في مسامع الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ بألسنة قومهم، وكان يقع في مسامع نبيّنا ـ صلّى الله عليه وآله ـ بالعربيّة، فإذا كلّم به قومه(٦) كلّمهم](٧) بالعربيّة فيقع في مسامعهم بلسانهم. وكان أحدٌ(٨) لا يخاطب رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ بأيّ لسان خاطبه إلّا وقع في مسامعه بالعربيّة، وكلّ ذلك يترجم جبرئيل ـ عليه السّلام ـ عنه تشريفا من الله ـ عزّ وجلّ ـ له ـ صلّى الله عليه وآله ـ.
( فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ ) : فيخذله عن الإيمان.
( وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) : بالتّوفيق له.
( وَهُوَ الْعَزِيزُ ) : فلا يغلب على مشيئته.
( الْحَكِيمُ ) (٤): الّذي لا يفعل ما يفعل إلّا بحكمة.
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا ) ، يعني: اليد والعصا وسائر معجزاته.
( أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) ، بمعنى: أي: أخرج، لأنّ في الإرسال معنى القول. أو بأن أخرج، فإنّ صيغ الأفعال سواء في الدّلالة على المصدر، فيصحّ أن يوصل بها «أن» النّاصبة.
( وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ ) .
قيل(٩) : بوقائعه الّتي وقعت على الأمم الدّارجة. وأيّام العرب: حروبها.
__________________
(١) أنوار التنزيل ١ / ٥٢٥.
(٢) من المصدر.
(٣) أ، ب: وإنزال.
(٤) من المصدر.
(٥) العلل ١ / ١٢٦، ح ٨.
(٦) كذا في المصدر. وفي النسخ: قومهم.
(٧) ليس في ب.
(٨) المصدر: أحدنا.
(٩) أنوار التنزيل ١ / ٥٢٥.
وقيل(١) : بنعمائه وبلائه.
وفي تفسير العيّاشي(٢) : عن إبراهيم عن عمر(٣) ، عمّن ذكره عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ في قول الله:( وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ ) قال: بآلاء الله، يعني: بنعمه.
وفي كتاب الخصال(٤) : عن مثنّى الخيّاط(٥) قال: سمعت أبا جعفر ـ عليه السّلام ـ يقول: أيام الله يوم يقوم القائم، ويوم الكرّة، ويوم القيامة.
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم(٦) : أيام الله ثلاثة: أيام(٧) يوم يقوم(٨) القائم، ويوم الموت، ويوم القيامة.
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) (٥): يصبر على بلائه ويشكر لنعمائه، فإنّه إذا سمع بما نزل على من قبله من البلاء وأفيض عليهم من النّعماء، اعتبر وتنبّه لما يجب عليه من الصّبر والشّكر.
( وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ) ، أي: اذكروا نعمته وقت إنجائه إيّاكم.
ويجوز أن ينتصب «بعليكم» إن جعلت مستقرّة، غير صلة «للنّعمة»(٩) وذلك إذا أريدت بها العطيّة دون الإنعام. ويجوز أن يكون بدلا من «نعمة الله» بدل الاشتمال.
( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ ) : أحوال من «آل فرعون»، أو من ضمير المخاطبين.
والمراد بالعذاب ـ هاهنا ـ غير المراد في سورة البقرة والأعراف، لأنّه مفسّر بالتّذبيح
__________________
(١) نفس المصدر والموضع.
(٢) تفسير العيّاشي ٢ / ٢٢٢، ح ٢.
(٣) كذا في المصدر، وجامع الرواة ١ / ٢٩. وفي النسخ: عمرو.
(٤) الخصال ١ / ١٠٨، ح ٧٥.
(٥) كذا في المصدر، ورجال النجاشي / ١١٠٦. وفي النسخ: الخيّاط.
(٦) تفسير القمّي ١ / ٣٦٧.
(٧) ليس في المصدر.
(٨) يوجد في ب.
(٩) أي: يجوز نصب «إذ أنجاكم» بـــ «عليكم» إذا جعلت «عليكم» ظرفا مستقرّا، لأنّه حينئذ مقدّر بالفعل فيصلح أن يكون عاملا، أمّا إذا كان صلة «للنّعمة» فلا يصلح أن يكون عاملا إذ ليس مقدّرا بالفعل وحينئذ تكون «النّعمة» بمعنى: العطيّة، لا بمعنى الإنعام، إذ لو كان بمعنى الإنعام لكان «عليكم» صلة له.
والقتل ثمّة(١) ، ومعطوف عليه التّذبيح ـ هاهنا ـ. وهو إمّا جنس العذاب(٢) ، أو استعبادهم واستعمالهم بالأعمال الشّاقّة.
( وَفِي ذلِكُمْ ) : من حيث أنّه بإقدار الله إيّاهم وإمهالهم فيه.
( بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ) (٦): ابتلاء منه.
ويجوز أن تكون الإشارة إلى الإنجاء، والمراد بالبلاء: النّعمة.
( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ ) : أيضا من كلام موسى ـ عليه السّلام ـ.
و «تأذّن» بمعنى: آذن، كتوعّد وأوعد، غير أنّه أبلغ لما في التّفعّل من معنى التّكلّف والمبالغة، أي: أعلم ربّكم.
( لَئِنْ شَكَرْتُمْ ) : يا بني إسرائيل، ما أنعمت عليكم من الإنجاء وغيره بالإيمان والعمل الصّالح.
( لَأَزِيدَنَّكُمْ ) : نعمة إلى نعمة.
( وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ) (٧): فلعلّي أعذبكم على الكفران عذابا شديدا. ومن عادة أكرم الأكرمين أن يصرّح بالوعد، ويعرّض بالوعيد(٣) .
والجملة مفعول قول مقدّر(٤) . أو مفعول «تأذن» على أنّه يجري مجرى «قال»، لأنّه ضرب منه.
في كتاب الخصال(٥) : عن معاوية بن وهب(٦) ، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ أنّه قال: يا معاوية، من أعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة: من أعطي الدّعاء أعطي الإجابة ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة، ومن أعطي التّوكل أعطي الكفاية. فإنّ الله ـ عزّ وجلّ ـ يقول في كتابه:( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) . ويقول:( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) ويقول:( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) .
__________________
(١) ثمّة: هناك.
(٢) وعلى هذا فعطف «يذبّحون» عليه عطف الخاصّ على العام.
(٣) فإنّه ـ تعالى ـ صرح بالوعد فقال:( لَأَزِيدَنَّكُمْ ) ، وعرض بالوعيد فقال:( إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ) من جهة أنّه لم يقل: وإن كفرتم عذّبتكم.
(٤) فيكون التقدير: وإذ تأذّن ربّكم قائلا:( لَئِنْ شَكَرْتُمْ ) الخ.
(٥) الخصال ١ / ١٠١، ح ٥٦.
(٦) كذا في المصدر. وفي النسخ: مسعود بن عمّار.
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم(١) : قال أبو عبد الله ـ عليه السّلام ـ: أيّما عبد أنعم الله عليه بنعمة، فعرفها بقلبه وحمد الله عليها بلسانه، لم ينفد(٢) كلامه حتّى يأمر الله له بالزّيادة، وهو قوله:( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) .
وفي روضة الكافي(٣) : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، [وعليّ بن محمد، عن القاسم بن محمّد](٤) ، عن سليمان بن داود المنقريّ، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ أنّه قال: إنّ من عرف نعمة الله بقلبه، استوجب المزيد من الله ـ عزّ وجلّ ـ قبل أن يظهر شكرها على لسانه.
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة.
سهل(٥) عن عبيد الله، عن أحمد بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن الرّضا ـ عليه السّلام ـ أنا وحسين بن(٦) ثوير بن أبي فاختة فقلت له: جعلت فداك، إنّا كنّا في سعة من الرّزق وغضارة من العيش، فتغيّرت الحال بعض التّغييّر، فادع لنا(٧) الله ـ عزّ وجلّ ـ أن يردّ ذلك إلينا.
فقال: أي شيء تريدون، تكونون ملوكا، أيسرّك أن تكون مثل(٨) طاهر(٩) وهرثمة وأنّك على خلاف ما أنت عليه؟
__________________
(١) تفسير القمّي ١ / ٣٦٨.
(٢) المصدر: لم تنفد.
(٣) الكافي: ٨ / ١٢٨، ح ٩٨.
(٤) من المصدر.
(٥) الكافي ٨ / ٣٤٦، ح ٥٤٦.
(٦) كذا في المصدر. وفي النسخ: بن.
(٧) ليس في المصدر.
(٨) كذا في المصدر. وفي النسخ: مثله.
(٩) الطاهر هو أبو الطيّب، أو أبو طلحة، طاهر بن الحسين المعروف بـــ «ذو اليمينين» والي خراسان، كان من أكبر قوّاد المأمون والمجاهدين في تثبيت دولته، وهو الّذي سيّره المأمون من خراسان إلى محاربة أخيه الأمين، محمد بن زبيدة.
وكان طاهر من أصحاب الرضا ـ عليه السّلام ـ وكان متشيّعا، وينسب التشيع إلى آل طاهر ـ أيضا ـ وكان طاهر هو الّذي أسّس دولة آل طاهر في خراسان وما والاها سنة ٢٠٥ ـ ٢٥٩، وله عهد إلى ابنه وهو من أحسن الرسائل.
وأمّا هرثمة، فهو هرثمة بن أعين الذي يروي عن الرّضا ـ عليه السّلام ـ كثيرا وهو ـ أيضا ـ من قوّاد المأمون وفي خدمته، وكان مشهورا بالتشيّع ومحبّا لأهل البيت ـ عليهم السلام ـ وهو من أصحاب الرّضا ـ عليه السّلام ـ بل من خواصّه وأصحاب سرّه، كما يظهر من كتاب العيون.
قلت: لا، والله، ما يسرّني أنّ لي الدّنيا بما فيها ذهبا وفضّة وأنّي على خلاف ما أنا عليه.
قال: فقال: فمن أيسر منكم فليشكر الله، إنّ الله ـ عزّ وجلّ ـ يقول:( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة.
وفي تفسير العيّاشي(١) : عن أبي عمرو(٢) المدائنيّ قال: سمعت أبا عبد الله ـ عليه السّلام ـ يقول: أيّما عبد أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه ـ وفي رواية أخرى ـ فأقرّ بها بقلبه وحمد الله عليها بلسانه، لم ينفد كلامه حتّى يأمر الله له بالزّيادة.
وفي رواية أبي إسحاق المدائنيّ(٣) : حتّى يأذن الله له بالزّيادة، وهو قوله:( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) .
وعن أبي ولّاد(٤) ، قال: قلت لأبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ: أرأيت هذه النّعمة الظّاهرة علينا(٥) من الله، أليس إن شكرناه عليها وحمدناه(٦) زادنا، كما قال الله في كتابه:( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) ؟
فقال: نعم، من حمد الله على نعمته وشكره وعلم أنّ ذلك منه لا من غيره [زاد الله نعمه](٧) .
وفي أمالي شيخ الطّائفة(٨) ـ قدّس سرّه ـ بإسناده إلى أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ قال: تلقّوا النّعم، يا سدير، بحسن مجاورتها، واشكروا من أنعم عليكم وأنعموا على من شكركم، فإنّكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله الزّيادة ومن إخوانكم المناصحة. ثمّ تلا:( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) .
وفي أصول الكافي(٩) : أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن رجلين [من أصحابنا](١٠) سمعاه، عن أبي عبد الله ـ عليه
__________________
(١) تفسير العيّاشي ٢ / ٢٢٢، ح ٣.
(٢) كذا في جامع الرواة ٢ / ٤٠٧ وفي المصدر: أبي عمر.
(٣) تفسير العيّاشي ٢ / ٢٢٢، ح ٤.
(٤) نفس المصدر والموضع، ح ٥.
(٥) كذا في المصدر. وفي النسخ: إلينا.
(٦) كذا في المصدر. وفي النسخ: عليه وحمدته.
(٧) من المصدر مع المعقوفتين.
(٨) أمالي الطوسي ١ / ٣٠٩.
(٩) الكافي ٢ / ٩٥، ح ٩.
(١٠) من المصدر.
من النهي عن الجمع من فاته الثلاثة حتّى رجع لما مرّ في بابه، وتقدّم ما يدلّ على استحباب التتابع أيضاً في السبعة، وعلى عدم الوجوب(١) .
٥٦ - باب أنّ من لزمه بدنة فعجز أجزأه سبع شياه، ف أنّ عجز أجزأه صوم ثمانية عشر يوماً بمكة أو في أهله
[ ١٨٩٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في رجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء، قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فأنّ لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في منزله.
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن فضّال، عن داود الرقي مثله(٢) .
ورواه الكليني، والصدوق كما مرّ(٣) .
٥٧ - باب عدم وجوب بيع ثياب التجمّل في ثمن الهدي بل يجزئ الصوم
[ ١٨٩٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي
____________________
(١) مرّ في الحديث ١٢ من الباب ٤٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.
الباب ٥٦
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٢٣٧ / ٨٠٠.
(٢) التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٧١١.
(٣) مرّ في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد.
الباب ٥٧
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٤٨٦ / ١٧٣٥.
نصر قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه، فتسوى بذلك الفضول مائة درهم، يكون ممّن يجب عليه؟ فقال له: بدّ من كراء ونفقة، قلت: له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة، فقال: وأي شيء كسوة بمائة درهم؟ هذا ممّن قال الله( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ) (١) .
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٢) .
[ ١٨٩٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله(٣) ، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام ) قال: قلت: رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ وفي عيبته ثياب له، أيبيع من ثيابه شيئاً ويشتري هديه؟ قال: لا، هذا يتزيّن(٤) به المؤمن، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئاً.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الرضا (عليهالسلام )(٥) .
____________________
(١) البقرة ٢: ١٩٦.
(٢) قرب الإِسناد: ١٧٢.
٢ - التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٢.
(٣) « عن أبي عبدالله » ليس في المصدر.
(٤) في المصدر: هذا ممّا يتزيّن.
(٥) الكافي ٤: ٥٠٨ / ٥.
٥٨ - باب أنّه يجزئ الصدقة بثمن الاضحية اذا لم توجد، فإن اختلفت أثمأنها جمع الأول والثاني والثالث وتصدّق بالثلث
[ ١٨٩٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرّ قال: كنّا بمكّة فأصابنا غلاء في الأَضاحي فاشترينا بدينار، ثمّ بدينارين، ( ثمّ بلغت سبعة ثمّ لم توجد )(١) بقليل ولا كثير، فوقع(٢) هشام المكاري رقعة(٣) إلى أبي الحسن (عليهالسلام ) فأخبره بما اشترينا ثمّ لم نجد بقليل ولا كثير، فوقّع، أُنظروا إلى الثمن الأوّل والثاني والثالث ثمّ تصدّقوا بمثل ثلثه.
ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن عمرّ(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي، عن العباس بن معروف، عن أبي عبدالله عن النوفلي(٥) ، عن عبدالله بن عمرّ(٦) .
____________________
الباب ٥٨
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٤: ٥٤٤ / ٢٢.
(١) في المصدر: ثمّ لم نجد ( بدل ما بين القوسين ).
(٢) في المصدر: فرقّع.
(٣) « رقعة » ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).
(٤) الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٧.
(٥) في التهذيب: عن النوفلي.
(٦) التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٥.
٥٩ - باب أنّ من نذر هدياً وعين موضع ذبحه لزمه، و أنّ لم يعين وجب ذبحه بمكة ; وحكم من نذر بدنة هل تجزئ عنه بقرة
[ ١٨٩٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إسحاق الأَزرق الصائغ قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن رجل جعل لله عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر؟ فقال لي: عليه أن ينحرها حيث جعل لله عليه، وإن لم يكن سمّى بلداً فإنّه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن.
[ ١٨٩٨٥ ] ٢ - وبإسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهمالسلام ) قال في الرجل يقول: علي بدنة، قال: تجزئ عنه بقرة، إلّا أن يكون عنى بدنة من الإِبل.
٦٠ - باب تأكد استحباب الاضحية، وإجزاء الهدي عنها، وسقوطها عن الجنين، ومن لا يجد، واستحباب الدعاء عندها بالمأثور، والتضحية عن العيال، وجملة من أحكامها
[ ١٨٩٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام )
____________________
الباب ٥٩
فيه حديثان
١ - التهذيب ٥: ٢٣٩ / ٨٠٦.
٢ - التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٧١٠.
الباب ٦٠
فيه ١٢ حديثاً
١ - الكافي ٤: ٤٨٧ / ٢.
قال: سُئل عن الأَضحى، أواجب هو على من وجد لنفسه وعياله؟ فقال: أمّا لنفسه فلا يدعه، وأمّا لعياله إن شاء تركه.
[ ١٨٩٨٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: يجزئه في الأضحية هديه، وفي نسخة: يجزئك من الأضحية هديك.
[ ١٨٩٨٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم(١) ، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير وهي سنّة.
[ ١٨٩٨٩ ] ٤ - قال: وقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنمّا جعل الله هذا الأَضحى لتشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم.
[ ١٨٩٩٠ ] ٥ - وبإسناده عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّ رجلاً سأله عن الأَضحى؟ فقال: هو واجب على كلّ مسلم إلّا من لم يجد، فقال له السائل: فما ترى في العيال؟ فقال: أنّ شئت فعلت، وأنّ شئت لم تفعل، فأمّا أنت فلا تدعه.
[ ١٨٩٩١ ] ٦ - قال: وضحّى رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) بكبشين ذبح واحداً بيده، وقال: اللّهم هذا عنّي وعمّن لم يضحّ من أهل بيتي، وذبح الآخر وقال: اللّهمّ هذا عنّي وعمّن لم يضحّ من أُمّتي.
____________________
٢ - التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٣.
٣ - الفقيه ٢: ٢٩٢ / ١٤٤٥.
(١) في المصدر: روى سويد القلاء عن محمّد بن مسلم.
٤ - الفقيه ٢: ١٢٩ / ٥٥٠.
٥ - الفقيه ٢: ٢٩٢ / ١٤٤٦.
٦ - الفقيه ٢: ٢٩٣ / ١٤٤٨.
[ ١٨٩٩٢ ] ٧ - قال: وكان أمير المؤمنين (عليهالسلام ) يضحي عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) كلّ سنّة بكبش يذبحه ويقول: « بسم الله وجهت وجهي للذي فطر السموات والأَرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، اللّهم منك ولك » ويقول(١) : « اللّهم هذا(٢) عن نبيّك » ثمّ يذبحه ويذبح كبشاً آخر عن نفسه.
[ ١٨٩٩٣ ] ٨ - قال: وقال (عليهالسلام ) : لا يضحّي عمّن في البطن.
[ ١٨٩٩٤ ] ٩ - قال: وذبح رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) عن نسائه البقرة.
[ ١٨٩٩٥ ] ١٠ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الحسين ابن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلّم السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : إنمّا جعل هذا الأَضحى لتشبع(٣) مساكينكم من اللحم فأطعموهم.
[ ١٨٩٩٦ ] ١١ - وعن علي بن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي الأَسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد
____________________
٧ - الفقيه ٢: ٢٩٣ / ذيل الحديث ١٤٤٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر: ثمّ يقول.
(٢) في المصدر: اللهم إنّ هذا.
٨ - الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٥.
٩ - الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٦٢، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
١٠ - علل الشرائع: ٤٣٧ / ١، وأورد مثله عن ثواب الاعمال في الحديث ١٢ من الباب ٢٩ من أبواب الصوم المندوب، ونحوه في الحديث ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.
(٣) في المصدر: لتتسع.
١١ - علل الشرائع: ٤٣٧ / ٢.
النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: ما علّة الأضحية؟ فقال: إنّه يغفر لصاحبها عند أوّل قطرة تقطر من دمها على الارض، وليعلم الله عزّ وجلّ من يتقيه بالغيب، قال الله عزّ وجلّ:( لَنْ يَنَالَ الله لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ) (١) ثمّ قال: انظر كيف قبل الله قربان هابيل وردّ قربان قابيل.
[ ١٨٩٩٧ ] ١٢ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه موسى بن جعفر (عليهالسلام ) قال: سألته عن الاضحية؟ فقال: ضحّ بكبش أملح أقرن فحلاً سميناً، فإن لم تجد كبشاً سميناً فمن فحولة المعزى، أو موجأ من الضأن أو المعز، فأنّ لم تجد فنعجة من الضأن سمينة.
قال: وكان علي (عليهالسلام ) يقول: ضحّ بثنيّ فصاعداً، واشتره سليم الاُذنين والعينين، واستقبل القبلة، وقل حين تريد أن تذبح: « وجّهت وجهي للّذي فطر السموات والأَرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين، اللّهمّ منك ولك، اللّهمّ تقبّل منّي، بسم الله الذي لا إله إلّا هو، والله أكبر وصلّى الله على محمّد وعلى أهل بيته » ثمّ كل وأطعم.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .
____________________
(١) الحج ٢٢: ٣٧.
١٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٤١ / ١٦١.
(٢) تقدّم ما يدلّ على أنّ وقت الذبح بعد الصلاة في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، وما يدلّ على الدعاء في الباب ٣٧، وما يدلّ على التضحية عن العيال وعن الغير في الأَحاديث ٣ و ٤ و ٤ و ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدل على استحباب القرض للاضحية لمن لم يجد في الباب ٦٤ من هذه الأبواب.
٦١ - باب أنّه يكره أن يذبح بيده ما ربّاه، والتضحية بغير ما يشترى في العشر
[ ١٨٩٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد ابن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليهالسلام ) قال: قلت: جعلت فداك، كان عندي كبش سمين لأُضحّي به، فلمّا أخذته وأضجعته نظر إليّ فرحمته ورققت عليه ثمّ إنّي ذبحته، قال: فقال لي: ما كنت أحبّ لك أن تفعل، لا تربّين شيئاً من هذا ثمّ تذبحه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ١٨٩٩٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهالسلام ): لا يضحّى بشيء من الرواجن(٢) .
[ ١٩٠٠٠ ] ٣ - قال: وقال( عليهالسلام ) (٣) : لا يضحى إلّا بما يشترى في العشر.
____________________
الباب ٦١
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٥٤٤ / ٢٠.
(١) التهذيب ٤: ٤٥٢ / ١٥٧٨.
٢ - الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٨.
(٢) في الفقيه: الدواجن.
وشاة راجن وداجن: ألفت البيوت واستأنست. ( الصحاح - رجن - ٥: ٢١٢١ ).
٣ - الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٦١، وأورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
(٣) في المصدر: قال الصادق (عليهالسلام )
٦٢ - باب استحباب استفراه الضحايا
[ ١٩٠٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : استفرهوا(١) ضحاياكم فإنّها مطاياكم على الصراط.
وفي ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيدالله ابن عبدالله، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وذكر مثله(٢) .
٦٣ - باب عدم جواز الإِطعام من لحوم الأضاحي عن كفارة اليمين
[ ١٩٠٠٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن علي بن أحمد ابن محمّد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهالسلام ) ، أنّ عليّاً (عليهالسلام ) سئل، هل يطعم المساكين في كفارة اليمين من لحوم الأَضاحي؟ قال: لا، لأنّه قربان لله عزّ وجلّ.
____________________
الباب ٦٢
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٢: ١٣٨ / ٥٩٠.
(١) دابة فارهة: نشيطة حادة قوية. ( النهاية ٣: ٤٤١ ).
(٢) علل الشرائع: ٤٣٨ / ١.
الباب ٦٣
فيه حديث واحد
١ - علل الشرائع: ٤٣٨ / ١.
ورواه الكليني كما يأتي في الكفارات(١) .
٦٤ - باب استحباب القرض للأضحية لمن لم يجد
[ ١٩٠٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: جاءت أُم سلمة رضي الله عنها إلى النبي (صلىاللهعليهوآله ) فقالت: يا رسول الله يحضر الأَضحى وليس عندي ثمن الأَضحية فأستقرض وأُضحّي؟ قال: استقرضي(٢) فإنه دين مقضي.
وفي ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيدالله ابن عبدالله، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى (عليهالسلام ) قال: قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) لأُمّ سلمة وذكر نحوه(٣) .
[ ١٩٠٠٤ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أحمد بن يحيى المقري، عن عبدالله(٤) بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح بن هاني، عن علي (عليهالسلام ) أنّه قال: لو علم الناس ما في الأضحية لاستدانوا وضحّوا، إنّه ليغفر لصاحب الأضحية عند أوّل قطرة تقطر من دمها.
____________________
(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب الكفارات.
الباب ٦٤
فيه حديثان
١ - الفقيه ٢: ١٣٨ / ٥٩١، ٢٩٢ / ١٤٤٧.
(٢) في المصدر زيادة: وضحّي.
(٣) علل الشرائع: ٤٤٠ / ١.
٢ - علل الشرائع: ٤٤٠ / ٢.
(٤) في نسخة: عبيدالله.
أبواب الحلق والتقصير
١ - باب وجوب أحدهما على الحاج بعد الذبح، واستحباب الجمع بين الحلق وتقليم الأظفار والأخذ من الشارب
[ ١٩٠٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد ابن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك، واغتسل، وقلم أظفارك، وخذ من شاربك.
[ ١٩٠٠٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن محمّد العلويّ قال: سألت أبا جعفر (عليهالسلام ) عن آدم (عليهالسلام ) حيث حجّ بما حلق رأسه؟ فقال: نزل عليه جبرئيل (عليهالسلام ) بياقوتة من الجنة فأمرّها على رأسه فتناثر شعره
____________________
أبواب الحلق والتقصير
الباب ١
فيه ١٢ حديثاً
١ - التهذيب ٥: ٢٤٠ / ٨٠٨.
٢ - الكافي ٤: ١٩٥ / ٦.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .
[ ١٩٠٠٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ربعي، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (٢) قال: قص الشارب والأَظفار.
[ ١٩٠٠٨ ] ٤ - وبإسناده عن النضر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) أنّ التفث هو الحلق وما في جلد الإِنسان.
[ ١٩٠٠٩ ] ٥ - وبإسناده عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: أنّ التفث حفوف الرجل(٣) من الطيب، وإذا قضى نسكه حلّ له الطيب.
[ ١٩٠١٠ ] ٦ - وبإسناده عن البزنطي، عن الرضا (عليهالسلام ) قال: التفث تقليم الأَظفار، وطرح الوسخ، وطرح الاحرام عنه.
[ ١٩٠١١ ] ٧ - ورواه في ( عيون الأَخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال: قال أبو الحسن (عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) (٤) وذكر مثله.
____________________
(١) الفقيه ٢: ١٤٨ / ٦٥٣.
٣ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٣، ومعاني الأَخبار: ٣٣٨ / ١.
(٢) الحجّ ٢٢: ٢٩.
٤ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٤، ومعاني الأَخبار ٣٣٨ / ٢.
٥ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٥.
(٣) في نسخة: حقوق الرجل ( هامش المخطوط )، وحفوف الرجل من الطيب: بعد عهده من الطيب. ( الصحاح - حفف - ٤: ١٣٤٥ ).
٦ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٦، ومعاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٤ ).
٧ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٣١٢ / ٨٢.
(٤) الحج ٢٢: ٢٩.
[ ١٩٠١٢ ] ٨ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان قال: أتيت أبا عبدالله (عليهالسلام ) فقلت: جعلني الله فداك ما معنى قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (١) قال: أخذ الشارب وقصّ الأَظفار وما أشبه ذلك الحديث.
ورواه الكليني كما يأتي في الزيارات(٢) .
قال الصدوق: التفث معناه كلّ ما وردت به هذه الأَخبار(٣) .
وروى هذه الأَحاديث الخمسة في ( معاني الأَخبار ).
فالأَول: عن محمّد بن الحسن، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي.
والثاني: عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسين، عن النضر بن سويد.
والثالث: عن محمّد بن الحسن، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن فضّالة، عن أبان، عن زرارة.
والرابع: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي.
والخامس: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن علي بن سليمان، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان.
[ ١٩٠١٣ ] ٩ - وفي ( معاني الأَخبار ) أيضاً عن المظفر بن جعفر، عن جعفر ابن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن حمدويه، عن محمّد بن عبد الحميد،
____________________
٨ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٧.
(١) الحجّ ٢٢: ٢٩.
(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب المزار.
(٣) معاني الأَخبار: ٣٤٠ / ١٠.
٩ - معاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٦.
عن أبي جميلة، عن عمرّ بن حنظلة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن التفث؟ قال: هو حفوف الرأس.
[ ١٩٠١٤ ] ١٠ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن التفث؟ قال: هو الحلق وما في جلد الإِنسان.
[ ١٩٠١٥ ] ١١ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (١) قال: هو الحفوف والشعث، قال: ومن التفث أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح، فاذا دخلت مكة فطفت بالبيت تكلّمت بكلام طيّب كان ذلك كفارته.
[ ١٩٠١٦ ] ١٢ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: كان رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) يوم النحر يحلق رأسه ويقلّم أظفاره، ويأخذ من شاربه ومن أطراف لحيته.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .
____________________
١٠ - معاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٧.
١١ - معاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٨.
(١) الحج ٢٢: ٢٩.
١٢ - الكافي ٤: ٥٠٢ / ٣.
(٢) تقدم في الأَحاديث ٤ و ٢٠ و ٢١ و ٢٢ و ٢٩ و ٣٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر وفي الأَحاديث ٣ و ٨ و ٩ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح، وما يدلّ على حكم حلق الصبيان في الحديث ١ من =
ويأتي ما يدلّ عليه(١) .
٢ - باب حكم من ترك الحلق والتقصير عامدا أو ناسيا أو جاهلا
[ ١٩٠١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد(٢) جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليهالسلام ) في رجل زار البيت قبل أنّ يحلق، فقال: أنّ كان زار البيت قبل أنّ يحلق، رأسه وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له، فأنّ عليه دم شاة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ١٩٠١٨ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن محمّد بن حمرأنّ قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل زار البيت قبل أنّ يحلق؟ قال: لا ينبغي إلّا أنّ يكون ناسياً، ثمّ قال: إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أتاه أُناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول الله
____________________
= الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج.
وتقدّم ما ظاهره المنافاة في الأَحاديث ٤ و ٦ و ٧ و ١٠ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح.
(١) يأتي في البابين ٣ و ٤ وفي الحديثين ١ و ١٠ من الباب ١٣ وفي الأَحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٦ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه حديثان
١ - الكافي ٤: ٥٠٥ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٢) في التهذيب: وحميد بن زياد ( بدل ) سهل بن زياد ( هامش المخطوط ).
(٣) التهذيب ٥: ٢٤٠ / ٨٠٩.
٢ - التهذيب ٥: ٢٤٠ / ٨١٠.
ذبحت قبل أن أرمي، وقال بعضهم: ذبحت قبل أن أحلق، فلم يتركوا شيئاً أخّروه وكان ينبغي أنّ يقدّموه ولا شيئاً قدموه كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قال: لا حرج.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الذبح(١) ، وعلى ترك تقصير إحرام العمرة في محله(٢) .
٣ - باب حكم من ساق هدياً في العمرة هل يذبح قبل الحلق أو بعده
[ ١٩٠١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليهالسلام ) : من ساق هدياً في عمرة فلينحره قبل أنّ يحلق الحديث.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
[ ١٩٠٢٠ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: المعتمرّ إذا ساق الهدي يحلق قبل أنّ يذبح.
[ ١٩٠٢١ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن
____________________
(١) تقدم في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح.
(٢) تقدم في الباب ٥٤ من أبواب الإِحرام، وفي الباب ٦ من أبواب التقصير.
الباب ٣
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب الذبح.
(٣) الفقيه ٢: ٢٧٥ / ١٣٤٣.
٢ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ٤.
٣ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ٣.
أبان، عن زرارة قال: قال: من جاء بهدي في عمرة في غير حجّ فلينحره قبل أنّ يحلق رأسه.
أقول: الوجه في ذلك التخيير بين الأَمرين.
٤ - باب أنّ من ترك التقصير حتى طاف وسعى لزمه إعادة الجميع على الترتيب
[ ١٩٠٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطّين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطّين قال: سألت أبا الحسن (عليهالسلام ) عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتّى زارت البيت فطافت وسعت من الليل، ما حالها؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: لا بأس به يقصر ويطوف بالحجّ ثمّ يطوف للزيارة ثمّ قد أحلّ من كلّ شيء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) .
٥ - باب أنّ من ترك الحلق والتقصير حتّى خرج من منى وجب عليه العود لذلك مع الإِمكان، ومع عدمه يحلق أو يقصّر مكانه
[ ١٩٠٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن
____________________
الباب ٤
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١١.
(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح.
الباب ٥
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١٢، والاستبصار ٢: ٢٨٥ / ١٠١١.
أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى؟ قال: يرجع إلى منى حتّى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا.
[ ١٩٠٢٤ ] ٢ - وعنه، عن علي بن رئاب، عن مسمع قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل نسي أنّ يحلق رأسه أو يقصر حتّى نفر؟ قال: يحلق في الطريق أو أين كان.
أقول: حمله الشيخ على تعذّر العود لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .
[ ١٩٠٢٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) عن رجل نسي أنّ يقصر من شعره وهو حاج حتّى ارتحل من منى؟ قال: ما يعجبني أنّ يلقي شعره إلّا بمنى، وقال في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (٣) قال: هو الحلق وما في جلد الإِنسان.
[ ١٩٠٢٦ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل جهل أنّ يقصر من رأسه أو يحلق حتّى ارتحل من منى؟ قال: فليرجع إلى منى حتّى يحلق شعره بها أو يقصر، وعلى الصرورة أنّ يحلق.
ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال:
____________________
٢ - التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١٤، والاستبصار ٢: ٢٨٥ / ١٠١٣.
(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ الآتيين من هذا الباب.
٣ - الكافي ٤: ٥٠٣ / ٨.
(٣) الحج ٢٢: ٢٩.
٤ - الكافي ٤: ٥٠٢ / ٥.
سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) وذكر مثله إلّا أنّه قال: حتّى يلقى شعره بها حلقاً كان أو تقصيراً، وعلى الصرورة الحلق(١) .
[ ١٩٠٢٧ ] ٥ - ثمّ قال: وروي أنّه يحلق بمكّة ويحمل شعره إلى منى.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ١٩٠٢٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن صالح بن السندي، عن ابن محبوب، عن علي، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في رجل نسي أنّ يحلق أو يقصر حتّى نفر، قال: يحلق إذا ذكر في الطريق أو أين كان الحديث.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .
٦ - باب استحباب دفن الشعر بمنى وإرساله ليدفن بها أنّ حلق بغيرها لعذر
[ ١٩٠٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) في الرجل يحلق رأسه بمكة، قال: يردّ الشعر إلى منى.
[ ١٩٠٣٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن
____________________
(١) الفقيه ٢: ٣٠١ / ١٤٩٨.
٥ - الفقيه ٢: ٣٠١ / ١٤٩٩.
(٢) التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١٣، والاستبصار ٢: ٢٨٥ / ١٠١٢.
٦ - التهذيب ٥: ٧٣ / ٢٤٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٤٦ من أبواب تروك الاحرام.
(٣) يأتي في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٥٠٣ / ٩، والتهذيب ٥: ٢٤٢ / ٨١٦، والاستبصار ٢: ٢٨٦ / ١٠١٥.
٢ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.
محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) - في حديث - قال: وليحمل الشعر - إذا حلق بمكّة - إلى منى.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ١٩٠٣١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن إبراهيم بن مسلم، عن أبي شبل، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: أنّ المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثمّ دفنه جاء يوم القيامة وكلّ شعرة لها لسان طلق تلبّي باسم صاحبها.
ورواه الصدوق مرسلاً(٢) ، وكذا رواه في ( المقنع )(٣) .
[ ١٩٠٣٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: قلت لأَبي عبدالله (عليهالسلام ) : الرجل يوصي من يذبح عنه ويلقى هو شعره بمكّة، فقال: ليس له أنّ يلقى شعره إلّا بمنى.
[ ١٩٠٣٣ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان ابن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليهالسلام ) يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول: كانوا يستحبون ذلك.
قال: وكان أبو عبدالله (عليهالسلام ) يكره أنّ يخرج الشعر من منى ويقول: من أخرجه فعليه أنّ يردّه.
____________________
(١) التهذيب ٥: ١٩٤ / ٦٤٤.
٣ - الكافي ٤: ٥٠٢ / ١.
(٢) الفقيه ٢: ١٣٩ / ٥٩٦.
(٣) المقنع: ٨٩.
٤ - الفقيه ٢: ٣٠٠ / ١٤٩٥.
٥ - التهذيب ٥: ٢٤٢ / ٨١٥، والاستبصار ٢: ٢٨٦ / ١٠١٤.