تفسير نور الثقلين الجزء ١

تفسير نور الثقلين0%

تفسير نور الثقلين مؤلف:
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 832

تفسير نور الثقلين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: الصفحات: 832
المشاهدات: 686
تحميل: 358


توضيحات:

بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 832 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 686 / تحميل: 358
الحجم الحجم الحجم
تفسير نور الثقلين

تفسير نور الثقلين الجزء 1

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

البر بالإخوان والسعي في حوائجهم، وان البار بالإخوان ليحبه الرحمن، وفي ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران ودخول الجنان، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٧٤ ـ في عيون الأخبار في باب ما كتب به الرضاعليه‌السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل وعلة الزكاة من أجل قوت الفقراء وتحصين أموال الأغنياء لان الله تعالى كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى كما قالعزوجل :( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ ) بإخراج الزكاة وفي أنفسكم بتوطين الأنفس على الصبر.

٤٧٥ ـ في تفسير العيّاشي عن أبي الخالد الكابلي قال: قال عليّ بن الحسينعليهما‌السلام لوددت انه اذن لي فكلمت الناس ثلثا ثم صنع الله بى ما أحب ـ قال بيده على صدره ـ ثم قال: ولكنها عزمة من الله أن نصبر، ثم تلا هذه الاية( وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) وأقبل يرفع يده ويضعها على صدره.

٤٧٦ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ) وذلك ان الله أخذ( مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) في محمد لتبيننه إذا خرج،( وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ ) يقول: نبذوا عهد الله وراء ظهورهم( وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ) .

٤٧٧ ـ في مجمع البيان عن علىعليه‌السلام قال: ما أخذ الله على أهل الجهل ان يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم ان يعلموا.

٤٧٨ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنينعليه‌السلام حديث طويل يقول فيه وقد ذكر أعداء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الملحدين في آيات الله ولقد احضروا الكتاب كملا مشتملا على التأويل، والتنزيل، والمحكم والمتشابه، والناسخ والمنسوخ ولم يسقط منه حرف الف ولا لام، فلما وقفوا على ما بينه الله من أسماء أهل الحق والباطل وان ذلك ان ظهر نقض ما عهدوه، قالوا: لا حاجة لنا فيه نحن مستغنون عنه بما عندنا

٤٢١

ولذلك قال:( فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ) ثم رفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم ما لا يعلمون تأويله إلى جمعه وتأليفه وتضمينه من تلقائهم ما يقيمون به دعائهم كفرهم، فصرح مناديهم: من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به وكلوا تأليفه ونظمه إلى بعض من وافقهم على معاداة أولياء الله، وألفه على اختيارهم وتركوا منه ما قدروا انه لهم وهو عليهم، وزاد واما [فيه] ظهر تناكره وتنافره وانكشف لأهل الاستبصار عوارهم وافتراؤهم.

٤٧٩ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ ) يقول: ببعيد من العذاب.

٤٨٠ ـ في تهذيب الأحكام محمد بن عليّ بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وذكر صلوة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: كان يؤتى بطهور فيخمر عند رأسه ويوضع سواكه تحت فراشه، ثم ينام ما شاء الله، وإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ثم تلا الآيات من آل عمران( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) الاية ثم يستن(١) ويتطهر ثم يقوم إلى المسجد فيركع اربع ركعات على قدر قراءة ركوعه، وسجوده على قدر ركوعه يركع حتى يقال متى يرفع رأسه، ويسجد حتى يقال متى يرفع رأسه؟ ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله، ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات فيتقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد، فيصلى اربع ركعات كما ركع قبل ذلك، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران، ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلى الركعتين ثم يخرج إلى الصلوة.

٤٨١ ـ في مجمع البيان روى الثعلبي في تفسيره باسناده عن محمد بن الحنيفة عن أبيه على بن أبي طالبعليهم‌السلام ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان إذا قام من الليل يسوك ثم ينظر إلى السماء ثم يقول( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) إلى قوله( فَقِنا عَذابَ النَّارِ ) وقد اشتهرت الرواية عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انه لما نزلت هذه الآيات قال ويل لمن لاكها(٢) بين

__________________

(١) أي يستاك.

(٢) لاك اللقمة: مضغها وأدارها في فمه.

٤٢٢

فكيه ولم يتأمل ما فيها. وورد عن الائمة من آل محمد الأمر بقراءة هذه الآيات الخمس وقت القيام بالليل للصلوة وفي الضجعة بعد ركعتي الفجر.

٤٨٢ ـ في كتاب معاني الأخبار خطبة لعلىعليه‌السلام يذكر فيها نعم اللهعزوجل عليه وستسمعها إنشاء الله تعالى بتمامها عند قوله تعالى( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) وفيها يقولعليه‌السلام : الأواني مخصوص في القرآن بأسماء احذروا ان تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم إلى قوله وانا الذاكر يقول اللهعزوجل ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ ) .

٤٨٣ ـ في الكافي على عن أبيه عن ابن محبوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) في قول اللهعزوجل :( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ ) قال :

الصحيح يصلى قائما وقعودا، المريض يصلى جالسا، و «على جنوبهم» الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلى جالسا.

٤٨٤ ـ في أمالي شيخ الطائفة قدس‌سره باسناده إلى الباقر (ع) قال لا يزال المؤمن في صلوة ما كان في ذكر الله قائما كان أو جالس أو مضطجعا، ان الله تعالى يقول( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ ـ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ )

٤٨٥ ـ وباسناده إلى عبيدة عن أبيه وابن أبي رافع كلام يحكيان فيه ذهاب علىعليه‌السلام بالفواطم من مكة إلى المدينة ملتحقا بالنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين هاجر، ومقارعتهعليه‌السلام الفرسان من قريش، وفيه ثم سار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان(١) فلزم فيها قدر يومه وليلته، ولحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين، وفيهم أم أيمن مولاة رسول ـ اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فصلى ليلته تلك الليلة، والفواطم امه بنت أسد، وفاطمة بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وفاطمة بنت الزبير، يصلون ليلتهم ويذكرونه قياما وقعودا وعلى جنوبهم، فلن يزالوا كذلك حتى طلع الفجر، فصلىعليه‌السلام صلوة الفجر ثم سار لوجهه فجعل وهم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل، يعبدون اللهعزوجل ويرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة، وقد

__________________

(١) ضجنان: إسم جبل بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا.

٤٢٣

نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم:( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ ) إلى قوله( فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ) الذكر: على، والأنثى فاطمة،( بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ) يقول: على من فاطمة أو قال الفواطم، وهم من على( فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ) . قال عز من قائل( وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) .

٤٨٦ ـ في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضاعليه‌السلام من الأخبار في التوحيد حديث يقول فيهعليه‌السلام لما نظرت إلى جسدي فلم يمكنني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول، ودفع المكاره عنه وجر المنفعة إليه، علمت ان لهذا البنيان بانيا، فأقررت به مع ما ارى من دوران الفلك بقدرته وإنشاء السحاب وتصريف الرياح ومجرى الشمس والقمر والنجوم، وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات، علمت ان لهذا مقدرا ومنشئا.

٤٨٧ ـ في نهج البلاغة قالعليه‌السلام ايها الناس سلوني قبل ان تفقدوني فلانا بطرق السماء اعلم منى بطرق الأرض.

٤٨٨ ـ في تفسير العيّاشي عن يونس بن ظبيان قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله( وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ) قال ما لهم من أئمة يسمونهم بأسمائهم.

٤٨٩ ـ عن عمرو بن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله:( رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ) قال هو أمير المؤمنينعليه‌السلام نودي من السماء ان آمن بالرسول وآمن به.

٤٩٠ ـ في تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلوة يوم الغدير المسند إلى الصادقعليه‌السلام وليكن من دعائك في دبر هاتين الركعتين ان تقول( رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ) إلى قوله( إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ) إلى أن قال( رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا ) بالنداء وصدقنا المنادي رسول الله، إذ نادى بنداء عنك بالذي أمرته به أن يبلغ ما أنزلت

٤٢٤

اليه من ولاية ولى أمرك.

قال عز من قائل( فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى )

٤٩١ ـ في عيون الأخبار باسناده إلى محمد بن يعقوب النهشلي قال قال على ابن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين بن على عن أبيه على بن أبي طالبعليهم‌السلام عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن الله جلّ جلاله أنّه قال( أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا ) خلقت الخلق بقدرتي فاخترت منهم من شئت من انبيائى واخترت من جميعهم محمدا حبيبا وخليلا وصفيا، وبعثته رسولا إلى خلقي، واصطفيت له عليا فجعلته له أخا ووصيا ووزيرا ومؤديا عنه من بعده إلى خلقي وخليفتي على عبادي إلى قوله جل شأنه وحجتي في السموات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي لا اقبل عمل عامل منهم الا بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي.

٤٩٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم ثم ذكر أمير المؤمنين وأصحابه المؤمنين فقال( فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ) يعنى أمير المؤمنينعليه‌السلام وسلمان وأبا ذر حين اخرج وعمار الذين أوذوا في الله و( أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ) .

٤٩٣ ـ في تفسير العيّاشي الأصبغ بن نباتة عن علىعليه‌السلام قال: قال رسول ـ اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في قوله «ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللهِ » «وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ » قال أنت الثواب وأنصارك الأبرار.

٤٩٤ ـ عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الموت خير للمؤمن لان الله يقول:( وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ) [قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعلىعليه‌السلام أنت الثواب وأصحابك الأبرار].(١)

٤٩٥ ـ عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى :

__________________

(١) ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر.

٤٢٥

اصبروا يقول عن المعاصي، وصابروا على الفرايض واتقوا الله يقول، أثمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ثم قال: واى منكر أنكر من ظلم الأمّة لنا، وقتلهم إيانا ورابطوا يقول في سبيل الله ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه، ونحن الرباط الأدنى، فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وما جاء به من عند الله لعلكم تفلحون يقول. لعل الجنة توجب لكم ان فعلتم ذلك، ونظيرها من قول الله:( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إلى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ولو كانت هذه الاية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية وأهل البدع معهم.

٤٩٦ ـ عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ، تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس اليه؟ قال، فقال لي، إذا لا يعبد الله، يا با يوسف لا تخلوا الأرض من عالم منا ظاهر يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم، وان ذلك لمبين في كتاب الله، قال الله،( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ) اصبروا على دينكم وصابروا عدوكم ممن يخالفكم، ورابطوا إمامكم،( وَاتَّقُوا اللهَ ) فيما أمركم به وافترض عليكم.

٤٩٧ ـ وفي رواية أخرى عنه «اصبروا» على الذي فينا، قلت، «وصابروا» قال، عدوكم مع وليكم «ورابطوا قال، المقام مع إمامكم( وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) قلت، تنزيل! قال، نعم.

٤٩٨ ـ عن بريد عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله، «اصبروا» يعنى بذلك عن المعاصي «وصابروا» يعنى التقية «ورابطوا» يعنى الائمة.

٤٩٩ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله،( اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ) فانه حدّثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال، اصبروا على المصائب، وصابروا على الفرائض، ورابطوا على الائمة ،

٥٠٠ ـ وحدثني أبي عن الحسن بن خالد عن الرضاعليه‌السلام قال، إذا كان يوم القيامة نادى مناد، اين الصابرون؟ فيقوم فئام من الناس، ثم ينادى أين المتصبرون؟ فيقوم فئام. من الناس، قلت. جعلت فداك وما الصابرون؟ فقال، على أداء الفرايض. والمتصبرون

٤٢٦

على اجتناب المحارم.

٥٠١ ـ حدّثني أبي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عن أبيه عليّ بن الحسينعليهما‌السلام أنّه قال ـ وقد ذكر عنده عبد الله بن عباس ـ واما قوله.( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا ) الاية ففي أبيه نزلت وفينا ولم يكن الرباط الذي أمرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥٠٢ ـ في أصول الكافي بعض أصحابنا رفعه عن محمد بن سنان عن داود بن كثير الرقى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام . ان الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وابنيه وجميع الائمةعليهم‌السلام وخلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق. وان يصبروا ويصابروا ويرابطوا وان يتقوا الله.

٥٠٣ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ) قال: اصبروا على الفرايض.

٥٠٤ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن أبي السفاتج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل ؛( اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ) قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الائمةعليهم‌السلام .

٥٠٥ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبان بن أبي مسافر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا ) قال: اصبروا على المصائب.

٥٠٦ ـ وفي رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: اصبروا على المصائب.

٥٠٧ ـ في مجمع البيان ( اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ) اختلف في معناها إلى قوله: وقيل، معنى رابطوا أي رابطوا الصلوات ومعناها انتظروها واحدة بعد واحدة، لان

٤٢٧

المرابط لم يكن حينئذ، روى ذلك عن علىعليه‌السلام .

٥٠٨ ـ وروى عن أبي جعفرعليه‌السلام أنّه قال: معناه اصبروا على المصائب، وصابروا على عدوكم، ورابطوا عدوكم.

٥٠پ٩ ـ في كتاب معاني الأخبار حدّثنا أبي (ره) قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه قال: جاء جبرئيلعليه‌السلام إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال له النبي: يا جبرئيل ما تفسير الصبر؟ قال: يصبر في الضراء كما يصبر في السراء، وفي الفاقة كما يصبر في الغنى، وفي البلاء كما يصبر في العافية، فلا يشكو خالقه عند المخلوق ما يصيبه من البلاء، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥١٠ ـ وباسناده إلى ابن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل ؛( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ) فقال: اصبروا على المصائب، وصابروهم على التقية، ورابطوا على من تقتدون به،( وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) .

٥١١ ـ في عيون الأخبار عن الرضاعليه‌السلام قال: إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس، وليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران وآية الكرسي وانا أنزلناه في ليلة القدر وأم الكتاب، فان فيها قضاء حوائج الدنيا والاخرة.

٤٢٨

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: من قرأ سورة النساء في كل جمعة أمن من ضغطة القبر.

٢ ـ في مصباح الكفعمي عنهعليه‌السلام : من قرأها فكأنما تصدق على كل من ورث ميراثا، وأعطى من الأجر كمن اشترى محررا وبرىء من الشرك، وكان في مشية الله من الذين يتجاوز عنهم.

٣ ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أبو حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله تعالى:( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ) الآية قال: قرابة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله وسيدهم أمير المؤمنين، أمروا بمودتهم فخالفوا ما أمروا به.

٤ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سميت حوا حوا لأنها خلقت من حي، قال اللهعزوجل :( خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها ) .

٥ ـ وباسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سميت المرأة مرأة لأنها خلقت من المرء يعنى خلقت حوا من آدم.

٦ ـ في تفسير العيّاشي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام من أي شيء خلق الله حوا؟ فقال، أي شيء يقولون هذا الخلق؟ قلت، يقولون ان الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: كذبوا، كان يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه؟ فقلت: جعلت فداك يا ابن رسول الله من أي شيء خلقها، فقال. أخبرني أبي عن آبائه قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ان الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين ،

٤٢٩

فخلطها بيمينه ـ وكلتا يديه يمين ـ(١) فخلق منها آدم، وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء.

٧ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي ـ عبد اللهعليه‌السلام في حديث طويل قال: سمى النساء نساء لأنه لم يكن لآدمعليه‌السلام انس غير حواء.

٨ ـ وباسناده إلى ابن نوبة(٢) رواه عن زرارة قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام كيف بدو النسل من ذرية آدمعليه‌السلام فان عندنا أناسا يقولون، ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم ان يزوج بناته من بنيه، وان هذا الخلق أصله كله من الاخوة والأخوات؟ قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ، سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، يقول من يقول هذا، ان اللهعزوجل جعل أصل صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب؟ والله لقد نبئت(٣) ان بعض البهائم تنكرت له أخته، فلما نزا عليها(٤) ونزل كشف له عنها وعلم انها أخته اخرج غرموله(٥) ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خر ميتا، قال زرارة: ثم سئلعليه‌السلام عن خلق حواء وقيل له: ان أناسا عندنا يقولون: ان اللهعزوجل خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى، قال: سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، يقول من يقول هذا: ان الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه، وجعل لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام يقول: إنّ آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا

__________________

(١) ذكر المجلسي (ره) في معناه كلاما طويلا راجع ج ٥: ٢٨ ط كمپانى وج ١١ ١٠٦ ط طهران.

(٢) كذا في الأصل وفي نسخة «ابن داود» وفي المصدر ونسخة البحار «ابن نويه».

(٣) وفي بعض النسخ «تبينت» مكان «نبئت»، وكذا في الحديث الآتي.

(٤) أي وقع عليها وجامعها.

(٥) الغرمول: الذكر.

٤٣٠

كانت من ضلعه، ما لهؤلاء حكم الله بيننا وبينهم، ثم قال: إنَّ الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من طين أمر الملئكة فسجدوا له والقى عليه السبات، ثم ابتدع له خلقا ثم جعلها في موضع النقرة التي بين ركبتيه(١) وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل، فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها فلما انتبه نوديت ان تنحى عنى، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير انها أنثى، فكلمها فكلمته بلغته، فقال لها: من أنت؟ فقالت خلق خلقني الله كما ترى، فقال آدم عند ذلك يا رب: من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر اليه؟ فقال الله هذه أمتي حواء أفتحب ان تكون معك فتونسك وتحدثك وتأتمر لأمرك؟ قال: نعم يا رب ولك على بذلك الشكر والحمد ما بقيت، فقال الله تبارك وتعالى فاخطبها إلى فانها أمتي وقد تصلح أيضا للشهوة والقى الله عليه الشهوة، وقد علم قبل ذلك المعرفة فقال: يا رب فانى أخطبها إليك فما رضاك لذلك؟ قال رضائى أن تعلمها معالم ديني، فقال: ذلك لك يا رب ان شئت ذلك، قال قد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها إليك فقال: أقبلى فقالت: بل أنت فأقبل إلى، فأمر اللهعزوجل آدم ان يقوم إليها فقام ولو لا ذلك لكن النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى خطبن على أنفسهن، فهذه قصة حوا صلوات الله عليها.

٩ ـ وباسناده إلى الحسن بن مقاتل عمن سمع زرارة يقول سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن بدو النسل من آدم كيف كان؟ وعن بدو النسل من ذرية آدم فان أناسا عندنا يقولون ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم ان يزوج بناته بنيه، وان هذا الخلق كله أصله من الاخوة والأخوات، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، يقول من قال هذا: ان اللهعزوجل خلق صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب. فو الله لقد نبئت ان بعض البهائم تنكرت له أخته، فلما نزا عليها ونزل كشف له عنها، فلما علم انها أخته اخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخر ميتا وآخر تنكرت له امه ففعل هذا بعينه، فكيف الإنسان

__________________

(١) النقرة: ثقب في وسط الورك وهو ما فوق الفخذ.

٤٣١

في انسانيته وفضله وعلمه؟ غير ان جيلا من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم وأخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه، فصاروا إلى ما قد ترون من الضلال والجهل بالعلم كيف كانت الأشياء الماضية من بدء ان خلق الله ما خلق وما هو كائن أبدا ثم قال: ويح هؤلاء أين هم عما لا يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز ولا فقهاء أهل العراق؟ ان اللهعزوجل أمر القلم فجرى على اللوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألفى عام، وان كتب الله كلها فيما جرى فيه القلم في كلها تحريم الأخوات على الاخوة مع ما حرم، وهذا نحن قد نرى منها هذه الكتب الاربعة المشهورة في هذا العالم: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، أنزلها الله من اللوح المحفوظ على رسوله صلوات الله عليهم أجمعين، منها التوراة على موسى والزبور على داود والإنجيل على عيسى والفرقان على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى النبيينعليهم‌السلام ليس فيها تحليل شيء من ذلك، حقا أقول ما أراد من يقول هذا وشبهه الا تقوية حجج المجوس، فما لهم قاتلهم الله ثم انشأ يحدثنا كيف كان بدو النسل من آدم وكيف كان بدو النسل من ذريته فقال ان آدم صلوات الله عليه ولد له سبعون بطنا في كل بطن غلام وجارية إلى أن قتل هابيل فلما قتل قابيل هابيل جزع آدم على هابيل جزعا قطعه عن إتيان النساء فبقي لا يستطيع ان يغشى حواء خمسمائة عام، ثم تجلى ما به من الجزع عليه فغشى حواء، فوهب الله له شيئا وحده ليس معه ثان، واسم شيث هبة الله وهو أوّل وصى اوصى إليه من الآدميين في الأرض، ثم ولد له من بعد شيث يافث ليس معه ثان فلما أدركا وأراد اللهعزوجل أن يبلغ بالنسل ما ترون وأن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرم اللهعزوجل من الأخوات على الاخوة، انزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها نزلة، فأمر اللهعزوجل آدم ان يزوجها من شيث فزوجها منه، ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها المنزلة، فأمر اللهعزوجل آدم ان يزوجها من يافث فزوجها منه، فولد لشيث غلام وولد ليافث جارية، فأمر اللهعزوجل آدم حين أدركا أن يزوج بنت يافث من ابن شيث، ففعل ذلك فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما، ومعاذ الله أن يكون ذلك على ما قالوا من الاخوة والأخوات.

٤٣٢

١٠ ـ في قرب الاسناد للحميري أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن الناس كيف تناسلوا من آدم صلى الله عليه فقال: حملت حواء هابيل وأختا له في بطن، ثم حملت في البطن الثاني قابيل واختاله في بطن، تزوج هابيل التي مع قابيل وتزوج قابيل التي مع هابيل ثم حدث التحريم بعد ذلك.

١١ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنَّ اللهعزوجل انزل حوراء من الجنة إلى آدمعليه‌السلام فزوجها أحد ابنيه، وتزوج الاخر إلى الجن فولدتا جميعا فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجان، وأنكر ان يكون زوج بنيه من بناته.

١٢ ـ في تفسير العيّاشي عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنَّ آدم ولد أربعة ذكور فأهبط الله إليهم أربعة من الحور العين، فزوج كل واحد منهم واحدة فتوالدوا ثم ان الله رفعهن وزوج هؤلاء الاربعة اربعة من الجن فصار النسل فيهم فما كان من حلم فمن آدم وما كان من جمال فمن قبل الحور العين، وما كان من قبح أو سوء خلق فمن الجن.

١٣ ـ عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال لي: ما يقول الناس في تزويج آدم ولده؟ قلت: يقولون ان حوا كانت تلد لادم في كل بطن غلاما وجارية، فتزوج الغلام الجارية التي من البطن الاخر الثاني، وتزوج الجارية الغلام الذي من البطن الاخر حتى توالدوا، فقال أبو جعفرعليه‌السلام : ليس هذا كذاك أيحجنكم المجوس، ولكنه لما ولد آدم هبة الله وكبر سأل الله أن يزوجه فأنزل الله له حوراء من الجنة، فزوجها إياه فولدت له أربعة بنين، ثم ولد لادم ابن آخر فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان فولد له أربع بنات، فتزوج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحوراء، وما كان من حلم فمن قبل آدم، وما كان من حقد فمن قبل الجان، فلما توالدوا صعد الحوراء إلى السماء.

١٤ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام انه سأل

٤٣٣

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: أخبرني عن آدم خلق من حوا أم خلقت حوا من آدم؟ قال: بل حوا خلقت من آدم، ولو كان آدم خلق من حوا لكان الطلاق بيد النساء ولم يكن بيد الرجال، قال: فمن كله خلقت أو من بعضه؟ قال: بل من بعضه، ولو خلقت من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال، قال: فمن ظاهره أو باطنه؟ قال: بل من باطنه ولو خلقت من ظاهره لانكشفن النساء كما ينكشف الرجال، فلذلك صار النساء مستترات، قال: فمن يمينه أو من شماله؟ قال: بل من شماله ولو خلقت من يمينه لكان حظ الأنثى مثل حظ الذكر من الميراث، فلذلك صار للأنثى سهم وللذكر سهمان، وشهادة امرأتين مثل شهادة رجل واحد، قال: فمن أين خلقت؟ قال من الطينة التي فضلت من ضلعه الايسر، قال صدقت يا محمد، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٥ ـ وباسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : خلق اللهعزوجل آدم من طين، ومن فضله وبقيته خلقت حواء.

١٦ ـ في الكافي أبان عن الواسطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ان الله خلق آدم من الماء والطين فهمة ابن آدم في الماء والطين، وخلق حوا من آدم فهمة النساء في الرجال فحصنوهن في البيوت.

١٧ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن وهب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام خلق الرجال من الأرض وإنّما همهم في الأرض وخلقت المراة من الرجال، وإنّما همهم في الرجال، احبسوا نساءكم يا معاشر الرجال.

١٨ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن خالد بن إسمعيل عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ذكرت له المجوس وانهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم فإنهم يحاجونا بذلك، فقال اما أنتم فلا يحاجونكم به لما أدرك هبة الله قال آدم يا رب زوج هبة الله، فأهبط اللهعزوجل حوراء فولدت له اربعة غلمة، ثم رفعها الله فلما أدرك ولد هبة الله قال يا رب زوج ولد هبة الله، فأوحى اللهعزوجل إليه ان يخطب إلى رجل من الجن وكان مسلما اربع بنات

٤٣٤

له على ولد هبة فزوجهن، فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوة، وما كان من سفه أو حدة فمن الجن.

١٩ ـ في تفسير العيّاشي عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) حديث طويل وفيه فقلت: جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم هل كانت أنثى غير حواء وهل كان ذكر غير آدم؟ فقال: يا سليمان ان الله تبارك وتعالى رزق آدم من حواء قابيل، وكان ذكر ولده من بعده هابيل، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له جنية، واوحى إلى آدم ان تزوجها قابيل ففعل ذلك آدم ورضى بها قابيل وقنع، فلما أدرك هابيل ما يدرك أظهر الله له حوراء واوحى إلى آدم ان يزوجها من هابيل ففعل ذلك فقتل هابيل والحوراء حامل فولدت الحوراء غلاما فسماه آدم هبة الله، فأوحى الله إلى آدم ان ادفع إليه الوصية واسم الله الأعظم، وولدت حواء غلاما فسماه آدم شيث بن آدم، فلما أدرك ما يدرك الرجال أهبط الله له حوراء وأوحى إلى آدم ان يزوجها من شيث بن آدم ففعل ذلك، فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة فلما أدركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل فنسل آدم منهما.

٢٠ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبي حمزة الثمالي قال، سمعت عليّ بن الحسينعليهما‌السلام يحدث رجلا من قريش قال، لما تاب الله على آدم واقع حوراء ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت الا في الأرض، وذلك بعد ما تاب الله عليه قال، وكان آدم يعظم البيت وما حوله من حرمة البيت، وكان إذا أراد أن يغشى حوا خرج من الحرم وأخرجها معه، فاذا جاز الحرم غشيها في الحل ثم يغتسلان إعظاما منه للحرم، ثم يرجع إلى فناء البيت فولد لادم من حوا عشرون ذكرا وعشرون أنثى فولد له في كل بطن ذكر وأنثى. فأول بطن ولدت حوا هابيل ومعه جارية يقال لها إقليما قال. وولدت في البطن الثاني قابيل ومعه جارية يقال لها لوزا وكانت لوزا أجمل بنات آدم. قال: فلما أدركوا خاف عليهم آدم من الفتنة فدعاهم إليه، فقال،( أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ ) يا هابيل لوزا وأنكحك يا قابيل إقليما، قال قابيل، ما أرضى بهذا أتنكحنى أخت هابيل القبيحة وتنكح هابيل أختي الجميلة؟ قال، فانا أقرع بينكما، فان خرج سهمك

٤٣٥

يا قابيل على لوزا وخرج سهمك يا هابيل على إقليما زوجت كل واحد منكما التي يخرج سهمه عليها، قال: فرضيا بذلك فاقترعا، قال، فخرج سهم هابيل على لوزا أخت قابيل وخرج سهم قابيل على إقليما أخت هابيل، قال فزوجهما على ما خرج لهما من عند الله، قال، ثم حرم الله نكاح الأخوات بعد ذلك، قال. فقال له القرشي. فأولداهما قال. نعم فقال له القرشي فهذا فعل المجوس اليوم. قال. فقال على بن الحسين. ان المجوس انما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله، لا تنكر هذا انما هي شرايع جرت، أليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له؟ فكان ذلك شريعة من شرائعهم ثم انزل الله التحريم بعد ذلك.

٢١ ـ في مجمع البيان قالوا: ان امرأة آدم كانت تلد في كل بطن غلاما وجارية فولدت في أوّل بطن قابيل وقيل: قابين وتوأمته إقليما بنت آدم، ولبطن الثاني هابيل وتوأمته ليودا(١) فلما أدركوا جميعا امر الله تعالى ان ينكح قابيل أخت هابيل، وهابيل أخت قابيل فرضي هابيل وابى قابيل، لان أخته كانت أحسنهما، وقال ما امر الله بهذا ولكن هذا من رأيك فأمرهما الله ان يقربا قربانا فرضيا بذلك إلى قوله روى ذلك عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام وغيره من المفسرين.

٢٢ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن المفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن على الباقرعليهما‌السلام أنّه قال: لما أكل آدم من الشجرة اهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته توأم وولد له قابيل وأخته توأم، ثم ان آدم امر قابيل وهابيل ان يقربا قربانا وكان هابيل صاحب غنم، وكان قابيل صاحب زرع، فقرب هابيل كبشا وقرب قابيل مزرعة ما لم ينق، وكان كبش هابيل من فضل غنمه، وكان زرع قابيل غير منقى، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل، وهو قول اللهعزوجل : «واتل عليهم» الاية.

٢٣ ـ في تفسير العيّاشي عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول: إنّ أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فأيما رجل منكم غضب على

__________________

(١) وفي المصدر «لبوذا».

٤٣٦

ذي رحمه فليدن منه فان الرحمن إذا مستها الرحمن استقرت، وانها متعلقة بالعرش ينتقضه انتقاض الحديد فتنادي اللهم صلى من وصلني واقطع من قطعني، وذلك قول الله في كتابه( وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) .

٢٤ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود: الرقيب الحفيظ.

٢٥ ـ في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل ابن دراج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( «وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) قال هي أرحام الناس، ان اللهعزوجل امر بصلتها وعظمها الا ترى انه جعلها منه.

٢٦ ـ وباسناده إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : صلوا أرحامكم ولو بالتسليم، يقول الله تبارك وتعالى:( وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) .

٢٧ ـ وباسناده إلى الرضاعليه‌السلام قال: إنَّ رحم آل محمد الائمةعليهم‌السلام لمعلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني، ثم هي جارية بعدها في أرحام المؤمنين، ثم تلا هذه الاية:( وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ ) .

٢٨ ـ في مجمع البيان «والأرحام» معناه واتقوا الأرحام ان تقطعوها عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والضحاك والزجاج وهو المروي عن أبي جعفرعليه‌السلام .

٢٩ ـ في عيون الأخبار باسناده إلى الرضاعليه‌السلام قال: إنَّ الله أمر بثلثة مقرون بها ثلثة، إلى قوله: وامر باتقاء الله وصلة الرحم فمن لم يصل رحمه لم يتق ـ اللهعزوجل .

٣٠ ـ وباسناده إلى الرضا عن أبيه عن علىعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لما اسرى بى إلى السماء رأيت رحما متعلقة بالعرش تشكو رحما إلى ربها، فقلت لها: كم بينك وبينها من أب فقالت نلتقي في أربعين أبا.

٣١ ـ في مجمع البيان ( وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ) الاية روى انه لما نزلت هذه الاية كرهوا مخالطة اليتامى فشق ذلك عليهم فشكوا ذلك إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأنزل الله

٤٣٧

سبحانه:( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ ) الاية وهو المروي عن السيدين الباقر والصادقعليهما‌السلام .

٣٢ ـ في تفسير العيّاشي عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليهما‌السلام أنّه قال: حوبا كبيرا هو مما يخرج الأرض من أثقالها.

٣٣ ـ عن يونس بن عبد الرحمان عمن أخبره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في كل شيء إسراف الا في النساء؟ قال الله:( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ) .

٣٤ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنينعليه‌السلام حديث طويل وفيه يقولعليه‌السلام لبعض الزنادقة: واما ظهورك على تناكر قوله:( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولا كل النساء يتامى فهو ما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن، وهذا وما أشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمل، ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل ما يجرى هذا المجرى لطال وظهر ما يخطر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء.

٣٥ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله:( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ) قال: نزلت مع قوله:( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَ فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ) فنصف الاية في أوّل السورة ونصفها على رأس المأة وعشرين آية وذلك انهم كانوا لا يستحلون ان يتزوجوا يتيمة قد ربوها، فسألوا رسول الله عن ذلك: فأنزل اللهعزوجل :( يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ) إلى قوله:( مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) قوله:( ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ) أي لا يتزوج ما لا يقدر أن تعول.

٤٣٨

٣٦ ـ في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال: سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم فقال له: أليس الله حكيما؟ قال: بلى هو أحكم الحاكمين، قال فأخبرنى عن قول اللهعزوجل :( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) أليس هذا فرض؟ قال بلى، قال فأخبرنى عن قولهعزوجل ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ ) أي حكيم يتكلم بهذا؟ فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال له يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة، قال نعم جعلت فداك لأمر أهمنى، ان ابن أبي العوجاء سألنى عن مسئلة لم يكن عندي فيها شيء قال وما هي؟ قال فأخبره بالقصة، فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام اما قولهعزوجل .( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) يعنى في النفقة، واما قوله.( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ) يعنى في المودة، فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب قال. والله ما هذا من عندك.

٣٧ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس الغيرة الا للرجال، فاما النساء فانما ذلك منهن حسد والغيرة للرجال ولذلك حرم على النساء الا زوجها وأحل للرجال أربعا، فان الله أكرم من أن يبتليهن بالغيرة ويحل للرجل معها ثلاثا.

٣٨ ـ عنه عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن سعد الجلاب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنَّ اللهعزوجل لم يجعل الغيرة للنساء، وإنّما تغار المنكرات منهن، فاما المؤمنات فلا، انما جعل الله الغيرة للرجال لأنه أهل للرجال أربعا وما ملكت يمينه ولم يجعل للمراة الا زوجها فاذا أرادت معه غيره كانت عند الله زانية قال. ورواه القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، الا أنّه قال فان بغت معه.

٣٩ ـ محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين واحمد بن محمد عن علي بن الحكم

٤٣٩

وصفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن العبد يتزوج أربع حرائر؟ قال: لا ولكن يتزوج حرتين وان شاء أربع إماء.

٤٠ ـ في عيون الأخبار في باب ما كتب به الرضاعليه‌السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة تزويج الرجل اربع نسوة وتحريم أن تزوج المراة أكثر من واحد، لان الرجل إذا تزوج أربع نسوة كان الولد منسوبا إليه، والمرأة لو كان لها زوجان أو أكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو، إذ هم مشتركون في نكاحها وفي ذلك فساد الأنساب والمواريث والمعارف، وعلة تزويج العبد اثنتين لا أكثر منه لأنه نصف رجل حرفي الطلاق والنكاح لا يملك له نفسه ولا له مال، انما ينفق عليه مولاه وليكون ذلك فرقا بينه وبين الحر، وليكون أقل لاشتغاله عن خدمة مواليه.

٤١ ـ في مجمع البيان ( وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ) اختلف فيمن خوطب بقوله( وَآتُوا النِّساءَ ) فقيل هم الأولياء، لان الرجل منهم كان إذا زوج امة أخذ صداقها دونها فنهاهم الله عن ذلك وهو المروي عن الباقرعليه‌السلام رواه أبو الجارود عنه.

٤٢ ـ في عيون الأخبار في باب ما كتب به الرضاعليه‌السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله وعلة المهر ووجوبه على الرجل ولا يجب على النساء ان يعطين أزواجهن، لان على الرجل مؤنة المرأة لان المرأة بايعة نفسها والرجل مشترى، ولا يكون البيع الا بثمن ولا الشراء بغير إعطاء الثمن مع ان النساء محظورات عن التعامل والمتجر(١) مع علل كثيرة.

٤٣ ـ في كتاب علل الشرائع وروى في خبر آخر أن الصادقعليه‌السلام قال انما صار الصداق على الرجل دون المرأة وان كان فعلهما واحدا، فان الرجل إذا قضى حاجته منها قام عنها ولم ينتظر فراغها فصار الصداق عليه دونها لذلك.

٤٤ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : جعلت فداك امرأة

__________________

(١) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر ورواية علل الشرائع لكنت في الأصل «والمجيء» مكان، والمتجر».

٤٤٠