تفسير نور الثقلين الجزء ٢

تفسير نور الثقلين0%

تفسير نور الثقلين مؤلف:
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 560

تفسير نور الثقلين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: الصفحات: 560
المشاهدات: 1479
تحميل: 290


توضيحات:

بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 560 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 1479 / تحميل: 290
الحجم الحجم الحجم
تفسير نور الثقلين

تفسير نور الثقلين الجزء 2

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

عزوجل عليه وفيها يقولعليه‌السلام : ألآ وإنّى مخصوص في القرآن بأسماء إحذروا أنْ تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم، يقول اللهعزوجل : «ان الله مع الصادقين» أنا ذلك الصادق.

٣٩٩ ـ في أمالي شيخ الطائفة «قدس‌سره » باسناده إلى جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) قال: مع على ابن أبي طالبعليه‌السلام .

٤٠٠ ـ في تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلوة الغدير المسند إلى الصادقعليه‌السلام : ربنا انك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك وأمرتنا ان تكونوا مع الصادقين فقلت:( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) وقلت:( اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) فسمعنا وأطعنا ربنا فثبت أقدامنا وتوفنا مسلمين مصدقين لأوليائك، و( لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) .

٤٠١ ـ في تفسير العيّاشي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت :

أصلحك الله أي شيء إذا أنا عملته استكملت حقيقة الايمان؟ قال: توالى أولياء الله محمد رسول الله وعلى والحسن والحسين وعلي بن الحسين ثم انتهى الأمر إلينا ثم إبني جعفر وأومى إلى جعفر وهو جالس، فمن وإلى هؤلاء فقد وإلى أولياء الله وكان مع الصادقين كما امره الله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة(١) .

٤٠٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيمرحمه‌الله : وقوله

__________________

(١) «في كتاب سعد السعود لابن طاووسرحمه‌الله ، فصل فيما نذكره من مجلد قالب الثمن عتيق عليه مكتوب: الاول من تفسير أبى جعفر محمد بن علي بن الحسين صلوات الله عليه رواية أبي الجارود عنه، وقال بعد هذا: فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير الباقرعليه‌السلام من وجهة ثانية من ثانى سطر بلفظه: وأمّا قوله:( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) ، يقول: كونوا مع علي بن أبي طالب وآل محمد، قال الله:( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ) ـ وهو حمزة بن عبد المطلب ـ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) ـ وهو علي بن أبي طالب ـ يقول الله:( وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) وقال الله:( اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) وهم هاهنا آل محمد. منه عفى عنه» كذا في هامش بعض النسخ وكتاب سعد السعود غير موجود عندي والعبارة لا تخلو من التصحيف.

٢٨١

عزوجل :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) قال: هم الائمةعليهم‌السلام ، وقوله( وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) قال: كلما فعلوا من ذلك جازاهم الله عليه.

٤٠٣ ـ في أصول الكافي علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: تفقهوا في الدين فانه من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي، ان الله يقول في كتابه:( لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إليهمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) .

٤٠٤ ـ محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إذا حدث على الامام حدث كيف يصنع الناس؟ قال: اين قول اللهعزوجل :( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إليهمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ؟ قال: هم في عذر ما داموا في الطلب، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم.

٤٠٥ ـ علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن قال: حدّثنا حماد عن عبد الأعلى قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول العامة: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: من مات وليس له امام مات ميتة جاهلية؟ قال: الحق والله، قلت: فان إماما هلك ورجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك؟ قال: لا يسعه ان الامام إذا هلك وقعت حجة وصيه على من هو معه في البلد، وحق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم ان اللهعزوجل يقول:( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إليهمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٠٦ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : أصلحك الله بلغنا شكواك وأشفقنا فلو أعلمتنا [أو علمتنا] من؟ فقال: إنّ علياعليه‌السلام كان عالما والعلم يتوارث، فلا يهلك عالم إلّا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله، قلت: أفيسع الناس إذا مات العالم ان لا يعرفوا الذي بعده فقال

٢٨٢

اما أهل هذه البلدة فلا، يعنى المدينة، واما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ان اللهعزوجل يقول:( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إليهمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٠٧ ـ في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضاعليه‌السلام فان قال: فلم أمر بالحج؟ قيل: لعله لوفادة وطلب الزيادة إلى أن قال: مع ما فيه من النفقة ونقل اخبار الائمةعليهم‌السلام إلى كل صقع وناحية(١) كما قال اللهعزوجل :( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إليهمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ *وليشهدوا منافع لهم ) .

٤٠٨ ـ في كتاب علل الشرائع حدّثنا علي بن أحمد «رحمه‌الله » قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن أبي الخير صالح بن أبي حماد عن أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن المؤمن الأنصاري قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنّ قوما يروون ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: اختلاف أمتي رحمة؟ فقال: صدقوا. فقلت: إنّ كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب؟ قال: ليس حيث تذهب وذهبوا، انما أراد قول اللهعزوجل :( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إليهمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) فأمرهم ان ينفروا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ويختلفوا إليه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم، انما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله انما الدين واحد.

٤٠٩ ـ وباسناده إلى عبد الجبار عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام : إنّ بلغنا وفات الامام كيف نصنع؟ قال: عليكم النفير قلت: النفير جميعا؟ قال: إنّ الله يقول:( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ) الاية، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٠١ ـ في تفسير العيّاشي عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال :

__________________

(١) الصقع ـ بالضم ـ بمعنى الناحية أيضا.

٢٨٣

قلت له: إذا حدث للإمام حدث كيف يصنع الناس؟ قال: يكونون كما قال الله:( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ) إلى قوله:( يَحْذَرُونَ ) قال: قلت: فما حالهم؟ قال: هم في عذر.

٤١١ ـ وعنه أيضا في رواية اخرى ما تقول في قوم هلك امامهم كيف يصنعون؟

قال فقال لي: أما تقرأ كتاب الله:( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ) إلى قوله:( يَحْذَرُونَ ) ؟ قلت: جعلت فداك فما حال المنتظرين حتى يرجع المتفقهون؟ قال فقال لي: رحمك الله أما علمت انه كان بين محمد وعيسى صلى الله عليهما وآلهما خمسون ومأتا سنة، فمات قوم على دين عيسى انتظارا لدين محمد فأتاهم الله أجرهم مرتين.

٤١٢ ـ عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: كتب إلى: انما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا، فاذا خفنا خاف، وإذا امنا امن، قال الله:( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ ) الآية فقد فرضت عليكم المسئلة والرد إلينا ولم يفرض علينا الجواب.

٤١٣ ـ عن عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : بلغنا وفاة الامام؟ قال: عليكم النفر قلت: جميعا؟ قال ان الله يقول:( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا ) الآية قلت: نفرنا فمات بعضنا في الطريق؟ قال: فقال:( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إلى اللهِ وَرَسُولِهِ ) إلى قوله:( أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤١٤ ـ عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: تفقهوا فانه من لم يتفقه منكم فانه أعرابى، ان الله يقول في كتابه( لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ) إلى قوله:( يَحْذَرُونَ ) .

٤١٥ ـ في أصول الكافي الحسين بن محمد عن جعفر بن محمد عن القاسم بن الربيع عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: عليكم بالتفقه في دين الله ولا تكونوا أعرابا فانه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيمة ولم يزك له عملا.

٤١٦ ـ محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج

٢٨٤

عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لوددت ان أصحابى ضربت رؤسهم بالسياط حتى يتفقهوا.

٤١٧ ـ علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عمن رواه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال له رجل: جعلت فداك رجل عرف هذا الأمر لزم بيته ولم يتعرف إلى أحد من إخوانه، قال: فقال: وكيف يتفقه هذا في دينه؟

٤١٨ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن اسمعيل عن الفضل ابن شاذان النيسابوري جميعا عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: إنّ من علامات الفقه الحلم والصمت.

٤١٩ ـ في كتاب الخصال عن موسى بن أكيل قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لا يكون الرجل فقيها حتى لا يبالي أي ثوبيه ابتذل وبما سد فورة الجوع.

٤٢٠ ـ عن الحارث الأعور قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : ثلث بهن يكمل المسلم: النفقة في الدين والتقدير في المعيشة والصبر على النوائب(١) .

٤٢١ ـ في تفسير العيّاشي عن عمران بن عبد الله التيمي عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام في قول الله تبارك وتعالى:( قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ) قال: الديلم.

٤٢٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ) قال: يجب على كل قوم أن يقاتلوا ممن يليهم ممن يقرب من بلادهم ولا يجوزوا ذلك الموضع، والغلظة أي غلظوا لهم القول والقتل.

٤٢٣ ـ في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال: حدّثنا أبو عمر والزبيري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وذكر حديثا طويلا وفيه بعد أن قالعليه‌السلام : إنّ الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها، وفرقه فيها وبين ذلك قلت قد فهمت نقصان الايمان وتمامه فمن أين جاءت زيادته؟ قال: قول اللهعزوجل :( وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ* وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ )

__________________

(١) النوائب: المصائب.

٢٨٥

وقال:( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً ) ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على أخيه ولاستوت النعم فيه، ولا استوى الناس وبطل التفضيل، ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمن بالدرجات عند الله، وبالنقصان دخل المفرطون النار.

٤٢٤ ـ في نهج البلاغة ومن حديثهعليه‌السلام : إنّ الايمان يبدو لمظة(١) في القلب كلما ازداد الايمان ازدادت اللمظة.

٤٢٥ ـ في تفسير العيّاشي عن زرارة بن أعين عن أبي جعفرعليه‌السلام :( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ ) يقول: شكا إلى شكهم.

٤٢٦ ـ عن ثعلبة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال الله تبارك وتعالى لقد جائكم رسول من أنفسكم قال فينا( عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ ) قال: فينا حريص عليكم قال فينا( بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) قال: شركنا المؤمنين في هذه الرابعة وثلثة لنا.

٤٢٧ ـ عن عبد الله بن سليمان عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: تلا هذه الآية( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ) قال: من أنفسنا قال:( عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ ) قال: ما عنتنا(٢) قال:( حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ) علينا( بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) [قال: بشيعتنا رؤف رحيم] فلنا ثلثة أرباعها ولشيعتنا ربعها.

٤٢٨ ـ في أصول الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن السياري عن محمد بن بكر عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنينعليه‌السلام انه قام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ان ارضى ارض مسبعة وان السباع تغشى منزلي ولا تجوز حتى تأخذ فريستها(٣) فقال: اقرء:( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ

__________________

(١) اللمظة النقطة من البياض.

(٢) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الأصل «ما عندنا» وهو مصحف.

(٣) ارض مسبعة: تكثر فيها السباع وفريسة الأسد: التي تكسرها.

٢٨٦

إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) فقرأها الرجل فاجتنبته السباع، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٢٩ ـ في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن مبارك عن عبد الله بن جبلة عن إسحق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: هكذا انزل اللهعزوجل : «لقد جاءنا رسول من أنفسنا عزيز عليه ما عنتنا حريص علينا بالمؤمنين رؤف رحيم».

٤٣٠ ـ في من لا يحضره الفقيه في وصية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لعليٍّعليه‌السلام : يا عليُّ من خاف من السباع فليقرأ:( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ ) إلى آخر السورة

٤٣١ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمه‌الله » عن معمر بن شداد قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ثم وصفني الله تعالى بالرأفة والرحمة وذكر في كتابه:( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٣٢ ـ في مجمع البيان: ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ) قيل: معناه انه من نكاح لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية عن الصادقعليه‌السلام .

٤٣٣ ـ وقرأ ابن عباس وابن علية وابن محيصن والزهري «أنفسكم» بفتح الفاء وقيل: انها قراءة فاطمةعليها‌السلام .

٤٣٤ ـ في جوامع الجامع وقرء من «أنفسكم» أي من أشرفكم وأفضلكم وقيل: هي قراءة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفاطمةعليهما‌السلام .

٤٣٥ ـ في تفسير علي بن إبراهيم ويقرأ «من أنفسكم» أي من أشرفكم.

٤٣٦ ـ في كتاب التوحيد حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق «رحمه‌الله » قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدّثنا محمد بن اسمعيل البرمكي قال: حدّثنا الحسين بن الحسن قال: حدّثني أبي عن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العرش والكرسي فقال: إنّ للعرش صفات كثيرة مختلفة، له في

٢٨٧

كل سبب وضع(١) في القرآن صفة على حدة. فقوله:( رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) يقول: الملك العظيم، وقوله:( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) يقول: على الملك احتوى وهذا ملك الكيفوفية في الأشياء، ثم العرش في الوصل متفرد من الكرسي لأنهما بابان من أكبر أبواب الغيوب، وهما جميعا غيبان وهما في الغيب مقرونان، لان الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه مطلع البدع ومنه الأشياء كلها والعرش هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والحمد والقدر والأين والمشية وصفة الارادة وعلم الألفاظ والحركات والترك وعلم العود والبدأ. فهما في العلم بابان مقرونان، لان ملك العرش سوى ملك الكرسي، وعلمه اغيب من علم الكرسي، فمن ذلك قال:( رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) أي صفته أعظم من صفة الكرسي وهما في ذلك مقرونان.

٤٣٧ ـ حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد «رحمه‌الله » قال حدّثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن اسمعيل عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عن علي بن الحسينعليهم‌السلام قال: إنّ اللهعزوجل خلق العرش أرباعا لم يخلق قبله إلّا ثلثة أشياء الهواء والقلم والنور، ثم خلقه من أنوار مختلفة فمن ذلك النور نور أخضر اخضرت منه الخضرة، ونور اصفر اصفرت منه الصفرة، ونور أحمر احمرت منه الحمرة، ونور ابيض وهو نور الأنوار، ومنه ضوء النهار، ثم جعله سبعين الف طبق، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ليس من ذلك طبق إلّا يسبح بحمد ربه ويقدسه بأصوات مختلفة، والسنة غير مشتبهة، ولو اذن للسان منها فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمداين والحصون، والخسف البحار ولأهلك ما دونه، له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم إلّا اللهعزوجل ،( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ) ، ولو حس شيء مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بينه و

__________________

(١) وفي المصدر «وصنع» بدل «وضع».

٢٨٨

بين الاحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة والعلم، وليس وراء هذا مقال(١) .

__________________

(١) «في كتاب طلب الائمة (ع) عن الشعيري عن جعفر بن محمد الصادقعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أراده إنسان بسوء فأراد أن ـ يحجز الله بينه وبينه فليقل حين براءة (يراه ظ): أعوذ بحول الله وقوته من حول خلقه وقوتهم و( أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ) ثم يقول: ما قال الله عزوجل لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله :( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إله إلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) ، صرف الله عنه كيد كل كائد: ومكر كل ما كر، وحسد كل حاسد، ولا يقولن هذه الكلمات إلّا في وجهه فان الله يكفيه بحوله. منه عفى عنه» (عن هامش بعض النسخ)

٢٨٩

سورة يونس

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في تفسير العيّاشي عن أبان بن عثمان عن محمد قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام : اقرء قلت: من أي شيء اقرأ؟ قال: اقرء من السورة السابعة(١) قال: فجعلت التمسها فقال: اقرأ سورة يونس فقرأت حتى انتهيت إلى( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ ) ثم قال: حسبك، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : انى لأعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن.

٢ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قرأ سورة يونس في كل شهرين أو ثلثة لم يخف عليه أن يكون من الجاهلين وكان يوم القيمة من المقربين.

٣ ـ في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: من قرأها أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بيونس وكذب به، وبعدد من غرق مع فرعون.

٤ ـ في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادقعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : و «الر» معناه: أنا الله الرءوف.

٥ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قال: «الر» هو حرف من حروف الاسم الأعظم المنقطع في القرآن، فاذا ألفه الرسول أو الامام فدعا به أجيب.

٦ ـ في تفسير العيّاشي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل ذكرناه بتمامه أول آل عمران وأول الأعراف وفي آخره: وليس من حروف مقطعة حرف ينقضي أيامه إلّا وقائم من بنى هاشم عند انقضائه إلى قوله: ثم كان بدو خروج الحسين بن عليعليهما‌السلام

__________________

(١) الظاهر ان السابعة تصحيف، وانما هو التاسعة بجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة وفي أصول الكافي «التاسعة» وستقف عليه عند قولهعزوجل «الذين أحسنوا الحسنى الآية «منه عفى عنه» (عن هامش بعض النسخ)

٢٩٠

«الم» فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند «المص» ويقوم قائمنا عند انقضائها «بالمر» فافهم ذلك وعه واكتمه.(١)

__________________

(١) قد مر بعض الأحاديث المأثورة عن أهل بيت العصمةعليهم‌السلام في الحروف المقطعة فواتح السور في أول سورة آل عمران والأعراف وذكرنا بعض ما يتعلق بها في الذيل، وهنا حديث لم أره فيما نقله المؤلف (ره) في الكتاب ولا المحدث البحراني (قده) في البرهان في مظانه، نبهني بذلك صاحب كتاب مستدرك السفينة دامت بركاته العالية، وهو ما نقله المحدث الجليل المولى محمد باقر المجلسي طاب ثراه في البحار (ج ١٨: ٨٦٦ ـ ٨٦٧)، في باب ادعية عيد الفطر عن كتاب الإقبال، روينا بإسنادنا إلى أبي محمد هرون بن موسى التلعكبري بالمدينة وقد ولاها مروان بن الحكم من بل يزيد بن معاوية وك ان شهر رمضان فلما كان في آخر ليلة منه أمر مناديه ان ينادى في الناس بالخروج إلى البقيع لصلوة العيد، فغدوت من منزلي أريد إلى سيدي علي بن الحسينعليهما‌السلام غلسا، فما مررت بسكة من سكك المدينة إلّا لقيت أهلها خارجين إلى البقيع فيقولون: إلى اين تريد يا جابر؟ فأقول: إلى مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حتى أتيت المسجد فدخلته، فما وجدت فيه إلّا سيدي علي بن الحسينعليهما‌السلام قائما يصلى صلوة الفجر وحده، فوقفت وصليت بصلوته فلما أن فرغ من صلوته سجد سجدة الشكر ثمّ إنَّ جلس يدعو وجعلت آمن على دعائه، فما أتى إلى آخر دعائه حتى بزغت الشمس فوثب قائما على قدميه تجاه القبلة وتجاه قبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . ثم انه رفع يديه حتى صارتا بإزاء وجهه وقال: «الهى وسيدي أنت فطرتني، ..» ـ وذكر الدعاء إلى قولهعليه‌السلام ـ: «مننت بمن هديتني به من الضلالة واستنقذتني به من الهلكة واستخلصتني به من الحيرة وفككتني به من الجهالة وهو حبيبك ونبيك محمد (ص) ـ إلى ان قال (ع): ـ فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته وقرنت القرآن معه فما في كتابك من شاهد قسم والقرآن مردف به إلّا وهو إسمه وذلك شرف شرفته به وفضل بعثته إليه تعجز الألسن والافهام عن وصف مرادك به وتكل عن علم ثنائك عليه فقلت عز جلالك في تأكيد الكتاب وقبول ما جاء فيه:( هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ) وقلت عزيت وجليت:( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) وقلت في عامة ابتدائه( الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ ) .( الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ) .( المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ )

٢٩١

٧ ـ في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن يونس قال: أخبرني من رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله تعالى:( بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ ) : ولاية أمير المؤمنينعليه‌السلام .

٨ ـ في تفسير علي بن إبراهيم حدّثني أبي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله:( قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ ) : هو رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عمن ذكره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مثله سواء.

٩ ـ في مجمع البيان ( أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) قيل: إنّ معنى قدم صدق شفاعة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو المروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وقيل: هو تقديم الله إياهم في البعث يوم القيمة بيانه قولهعليه‌السلام : نحن الآخرون السابقون يوم القيمة.

١٠ ـ في تفسير العيّاشي عن الصباح بن سيابة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنّ الله خلق السنة اثنى عشر شهرا وهي ثلاثمائة وستون يوما، فحجر(١) منها ستة أيام خلق فيها السموات والأرض، فمن ثم تقاصرت الشهور.

١١ ـ عن أبي جعفر عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، فالسنة تنقص ستة أيام.

١٢ ـ عن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : [ان الله] جل ذكره وتقدست أسماؤه خلق الأرض قبل السماء ثم استوى على العرش لتدبير الأمور.

١٣ ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل وفيه قوله :

__________________

* المر( كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ ) .( الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ. الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ ) «وفي أمثالها من السور والطواسين والحواميم، في كل ذلك ثنيت بالكتاب مع القسم الذي هو اسم من اختصصته بوحيك واستودعته سر غيبك ...» إلى آخر الدعاء. ثم ذكر (ره) ما صورته اختيار ابن الباقي وجنة الامان عن جابر مثله، ثم عقبه ببيان طويل فراجع ان شئت.

(١) وفي المصدر «فخرج» بدل «فحجر».

٢٩٢

( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) يقول: على الملك احتوى، وقد فسر بتمامه آخر برائة.

قال عز من قائل: يدبر الأمور.

١٤ ـ في كتاب التوحيد خطبة للرضاعليه‌السلام وفيها: مدبر لا بحركة.

١٥ ـ وفيه باسناده إلى انس عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله عن جبرئيلعليه‌السلام عن الله تبارك وتعالى حديث طويل وفيه: وان من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله العجب فيفسده ذلك، وان من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح ايمانه إلّا بالفقر ولو أغنيته لأفسده، وان من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح ايمانه إلّا بالغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك، وان من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح ايمانه إلّا بالسقم ولو صححت جسمه لأفسده ذلك وان من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح ايمانه إلّا بالصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك انى أدبر عبادي لعلمي بقلوبهم فانى عليم خبير.

١٦ ـ في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: فضرب مثل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله الشمس ومثل الوصي القمر، وهو قول اللهعزوجل :( جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً )

والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٧ ـ في كتاب التوحيد حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضى الله عنه قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد (النوفلي خ) عن اسمعيل بن مسلم قال: حدّثنا أبو نعيم البلخي عن مقاتل بن حنان عن عبد الرحمان بن ذريح عن أبي ذر الغفاريرحمه‌الله قال: كنت آخذا بيد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ونحن نتماشى جميعا، فما زلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت فقلت: يا رسول الله انى تغيب؟ قال: في السماء، ثم ترفع من سماء إلى سماء حتى ترفع إلى السماء السابعة حتى تكون تحت العرش فتخر ساجدة فتسجد معها الملائكة الموكلون بها، ثم تقول: يا ربّ من اين تأمرنى ان أطلع امن مغربي أم من مطلعي فذلك قولهعزوجل :( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) يعنى بذلك صنع الرب العزيز في ملكه بخلقه، قال: فيأتيها جبرئيلعليه‌السلام بحلة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار في طوله في الصيف وفي قصره في الشتاء ما بين ذلك في الخريف

٢٩٣

والربيع، قال: فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه، ثم تنطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها، قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : فكأني بها قد حبست مقدار ثلث ليال ثم لا تكسى ضوءا وتؤمر ان تطلع من مغربها، فذلك قولهعزوجل :( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ* وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ) والقمر كذلك مطلعه ومجراه في أفق السماء ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة، ويسجد تحت العرش ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي فذلك قولهعزوجل :( جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ) .

١٨ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله:( إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ) أي لا يؤمنون به ورضوا بالحيوة( الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ) قال: الآيات أمير المؤمنين والائمةعليهم‌السلام ، والدليل على ذلك قول أمير المؤمنينعليه‌السلام ما لله آية أكبر منى.

١٩ ـ في كتاب التوحيد حدّثني علي بن عبد الله الوراق ومحمد بن علي السناني وعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضى الله عنه قالوا: حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدّثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن جعفر بن سليمان النضري عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمدعليهما‌السلام عن قول اللهعزوجل :( مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً ) فقال: إنّ الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيمة عن دار كرامته ويهدى أهل الايمان والعمل الصالح إلى جنته كما قال:( وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ) وقالعزوجل :( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) .

٢٠ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله حديث طويل في تفسير سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، وفي آخره قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : وإذا قال الحمد لله أنعم الله عليه بنعم الدنيا موصولا بنعم الاخرة، وفي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد، وذلك قوله

٢٩٤

عزوجل :( دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ أللهمّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) .

٢١ ـ في تفسير العيّاشي عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن التسبيح؟ فقال: هو اسم من أسماء الله ودعوى أهل الجنة.

٢٢ ـ في روضة الكافي باسناده إلى أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام وقد ذكر الشيعة وقربهم من اللهعزوجل : أنتم أهل تحية الله بسلامة.

٢٣ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحق المدني عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سئل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ونقل عنه حديثا طويلا يقول فيهصلى‌الله‌عليه‌وآله حاكيا حال أهل الجنة: أراد المؤمن شيئا، انما دعواه إذا أراد أن يقول: «سبحانك اللهم» فاذا قالها تبادرت إليه الخدام بما اشتهى من غير ان يكون طلبه منهم أو امر به، وذلك قول اللهعزوجل :( دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ أللهمّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ) يعنى الخدام، قال:( وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) يعنى بذلك عند ما يقضون من لذاتهم من الجماع والطعام والشراب يحمدون اللهعزوجل عند فراغهم.

٢٤ ـ وفيها خطبة لأمير المؤمنينعليه‌السلام مسندة وفي آخرها: والجنة لأهلها مأوى دعواهم فيها أحسن الدعاء( سُبْحانَكَ اللهُمَّ ) دعاهم المولى على ما آتيهم( وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) .

٢٥ ـ في مصباح الشريعة وقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : إنّ أطيب شيء في الجنة وألذه حب الله والحب في الله والحمد لله، قال اللهعزوجل ( وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) وذلك انهم إذا عاينوا ما في الجنة من النعيم هاجت المحبة في قلوبهم فينادون عند ذلك:( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) .

٢٦ ـ في مجمع البيان وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ الله تعالى من على بفاتحة الكتاب إلى قوله: والحمد لله رب العالمين دعوى أهل الجنة حين شكروا منه حسن الثواب

٢٧ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله:( وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ

٢٩٥

بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إليهمْ أَجَلُهُمْ ) قال: لو عجل الله لهم الشر كما يستعجلون الخير( لَقُضِيَ إليهمْ أَجَلُهُمْ ) أي فرغ من أجلهم قولهعزوجل :( وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ ) قال: دعانا لجنبه العليل الذي لا يقدر ان يجلس أو قاعدا الذي لا يقدر ان يقوم أو قائما قال: الصحيح وقولهعزوجل :( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ ) فان قريشا قالت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ائتنا بقرآن غير هذا فان هذا شيء تعلمته من اليهود والنصارى، قال اللهعزوجل قل لهم:( لَوْ شاءَ اللهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) أي قد لبثت فيكم أربعين سنة قبل ان يوحى إلى لم آتكم بشيء منه حتى أوحى إلى قولهعزوجل :( أَوْ بَدِّلْهُ ) فانه حدّثني الحسن بن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبي السفاتج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام «في قول اللهعزوجل :( ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ) يعنى أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام ( قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ ) يعنى في علي بن أبي طالب صلوات الله عليه.

٢٨ ـ في تفسير العيّاشي عن الثمالي عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول الله: «و( إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي ) قالوا: لو بدل مكان على أبو بكر أو عمر اتبعناه.

٢٩ ـ في أصول الكافي علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن الحسين عن عمر بن يزيد عن محمد بن جمهور عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله تعالى:( ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ) قال: قالوا: أو بدل عليا.

٣٠ ـ في تفسير العيّاشي عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ما ترك(١) رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ( إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) حتى

__________________

(١) وفي المصدر «لم يزل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: انى أخاف ...» ومرجع المعنى واحد.

٢٩٦

نزلت في سورة الفتح فلم يعد إلى ذلك الكلام. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: قولهعزوجل :( قُلْ لَوْ شاءَ اللهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ) سبق قريبا عن علي بن إبراهيم له بيان.

٣١ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله:( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ ) قال: كانت قريش يعبدون الأصنام ويقولون انما نعبدهم( لِيُقَرِّبُونا إلى اللهِ زُلْفى ) ، فانا لا نقدر على عبادة الله، فرد الله عليهم فقال: قل لهم يا محمد:( أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِما لا يَعْلَمُ ) أي ليس فوضع حرفا مكان حرف، أي ليس له شريك يعبد.

٣٢ ـ في تفسير العيّاشي عن الزهري قال: أتى رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام فسأله عن شيء فلم يجبه، فقال له الرجل: فان كنت ابن أبيك فأنت من أبناء عبد ة الأصنام؟ فقال له: كذبت ان الله امر إبراهيم ان ينزل اسمعيل بمكة ففعل فقال إبراهيم:( رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ) فلم يعبد أحد من ولد اسمعيل صنما قط، ولكن العرب عبد ة الأصنام وقالت بنو اسمعيل:( هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا ) وكفرت ولم تعبد الأصنام.

٣٣ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن شيء من الفرج قال: أليس انتظار الفرج من الفرج ان اللهعزوجل قال:( فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) .

٣٤ ـ وباسناده إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال الرضاعليه‌السلام : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج أما سمعت قول اللهعزوجل ( وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ) وقولهعزوجل ( فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) فعليكم بالصبر فانه انما يجيء الفرج على اليأس فقد كان الذي من قبلكم أصبر منكم. قال عز من قائل:( وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ ) الاية.

٣٥ ـ في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أسباط ومحمد بن أحمد عن موسى ابن القاسم البجلي عن أبي الحسنعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : فان اضطرب بك

٢٩٧

البحر فاتك على جانبك الأيمن وقل: بسم الله اسكن بسكينة الله وقر بو قار الله واهدأ(١) بإذن الله ولا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم.

٣٦ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقال أمير المؤمنينعليه‌السلام في كتابه الذي كتب إلى شيعته ويذكر فيه خروج عائشة إلى البصرة وعظم خطاء طلحة والزبير فقال: وأي خطيئة أعظم مما أتيا: أخرجا زوجة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من بيتها، وكشفا عنها حجابا ستره الله عليها وصانا حلائلهما في بيوتهما، ما أنصفا لا لله ولا لرسوله من أنفسهما ثلث خصال مرجعها على الناس في كتاب الله: البغي والمكر والنكث، قال الله( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ) وقال:( فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ) وقال:( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ) وقد بغيا علينا ونكثا بيعتي ومكرا بى.

٣٧ ـ في تفسير العيّاشي عن منصور بن يونس عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: [ثلث] يرجعن على صاحبهن: النكث والبغي والمكر قال [الله]:( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ) .

٣٨ ـ في روضة الكافي كلام لعليِّ بن الحسينعليهما‌السلام في الوعظ والزهد في الدنيا يقول فيهعليه‌السلام : فازهدوا فيما زهدكم اللهعزوجل فيه من عاجل الدنيا، فان اللهعزوجل يقول وقوله الحق:( إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أهلها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) فكونوا عباد الله من القوم الذين يتفكرون.

٣٩ ـ وفيها خطبة لأمير المؤمنينعليه‌السلام وفيها: فاجعلوا عباد الله اجتهاد كم في هذه التزود من يومها القصير ليوم الآخرة الطويل، فانها دار عمل والآخرة دار القرار والجزاء فتجافوا عنها، فان المغتر من اغتر بها، لن تعدو الدنيا إذا تناهت إليه امنية أهل الرغبة فيها المحبين لها المطمئنين إليها المفتونين بها ان تكون كما قال الله

__________________

(١) أي اسكن.

٢٩٨

عزوجل :( كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ ) .

٤٠ ـ في تفسير علي بن إبراهيم حدّثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبيه عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت له: جعلت فداك بلغنا ان لآل جعفر راية ولآل العباس رايتين فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء؟ قال: اما آل جعفر فليس بشيء ولا إلى شيء واما آل العباس فان لهم ملكا مبطيا يقربون فيه البعيد ويبعدون فيه القريب وسلطانهم عسر ليس فيه يسر حتى إذا أمنوا مكر الله وأمنوا عقابه صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم منال يجمعهم ولا آذان يسمعهم وهو قول اللهعزوجل :( حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ ) الآية.

٤١ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد ابن موسى بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالبعليهم‌السلام قال: وجدت في كتاب أبى رضى الله عنه: قال حدّثنا محمد بن أحمد الطوال عن أبيه عن الحسين (الحسن خ ل) بن علي الطبرسي عن أبي جعفر محمد بن علي بن إبراهيم بن مهزيار قال: سمعت أبى يقول: سمعت جدي علي بن إبراهيم(١) يقول: قال لي صاحب الزمان يا ابن مهزيار كيف خلفت إخوانك في العراق؟ قلت في ضنك عيش وهناة(٢) قد تواترت عليهم سيوف بنى الشيصبان(٣) فقال:( قاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) ، كأني بالقوم قد قتلوا في ديارهم وأخذهم أمر ربهم ليلا ونهارا، قلت: متى

__________________

(١) كذا في النسخ وفي البحار: علي بن مهزيار وفي المصدر هكذا: «سمعت جدي إبراهيم بن مهزيار ...» وقال المجلسي (ره) في بيان الحديث: الأظهر أن علي بن مهزيار هو علي بن إبراهيم بن مهزيار نسب إلى جده وهو ابن أخى علي بن مهزيار المشهور إذ يبعد إدراكه لهذا الزمان ويؤيده ما في سند هذا الخبر من نسبة محمد إلى جده ان لم يسقط الابن بين الكنية والاسم. أقول: وروى الشيخ (ره) في كتاب الغيبة عند ذكر من رآهعليه‌السلام مثله عن علي بن إبراهيم بن مهزيار.

(٢) الضنك: الضيق. والهناة: الداهية.

(٣) كناية عن بنى عباس كما ذكره غير واحد من شراح الحديث.

٢٩٩

يكون ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: إذا حيل بينكم وبين الكعبة بأقوام لا خلاق لهم والله ورسوله منهم براء، وظهرت الحمرة في السماء ثلثا فيها أعمدة كأعمدة اللجين(١) يتلالأ نورا ويخرج الشروسي من ارمنية وآذربيجان يريدون الجبل الأسود المتلاحم(٢) بالجبل الأحمر لزيق جبال طالقان، فيكون بينه وبين المروزي وقعة صيلمانية يشيب فيها الصغير ويهرم منها الكبير، ويظهر القتل بينهما فعندها توقعوا خروجه إلى الزوراء فلا يلبث بها حتى يوافي ماهان(٣) ثم يوافي واسط العراق فيقيم بها سنة أو دونها، ثم يخرج إلى كوفان فتكون بينهم وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغري وقعة شديدة تذهل منها العقول، فعندها يكون بوار الفئتين وعلى الله حصاد الباقين ثم تلا:«بسم الله الرحمن الرحيم» ( أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ) فقلت: سيدي يا ابن رسول الله فما الأمر؟ قال: نحن أمر اللهعزوجل وجنوده قلت: سيدي يا ابن رسول الله حان الوقت؟ قال:( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٢ ـ في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى العلا بن عبد الكريم قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول في قول اللهعزوجل : والله يدعو إلى دار السلام قال: إنّ السلام هو اللهعزوجل وداره التي خلقها لعباده ولأوليائه الجنة.

٤٣ ـ وباسناده إلى عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : والسلام اسم من أسماء اللهعزوجل .

٤٤ ـ في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمر والزبيري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : فأخبر انه تبارك وتعالى أول من دعا إلى نفسه، ودعا إلى طاعته واتباع امره، فبدأ بنفسه فقال:( وَاللهُ يَدْعُوا إلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) .

__________________

(١) تلاحم الشيء: تلائم بعد ان كان متباينا.

(٢) الصيلم: الأمر الشديد ووقعة صيلمة: مستأصلة.

(٣) ماهان: الدينور ونهاوند. قاله المجلسي (ره) في البحار.

٣٠٠