تفسير نور الثقلين الجزء ٣

تفسير نور الثقلين0%

تفسير نور الثقلين مؤلف:
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 643

تفسير نور الثقلين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: الصفحات: 643
المشاهدات: 17156
تحميل: 305


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 643 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 17156 / تحميل: 305
الحجم الحجم الحجم
تفسير نور الثقلين

تفسير نور الثقلين الجزء 3

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

أبى سفيان، وليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها.

٤٤ ـ في كتاب علل الشرائع حدّثنا أبي رضى الله عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله إبني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان الناب عن عبد الله بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن قول اللهعزوجل :( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ) فقال: لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة أبواب، لان للحاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتّى يقضوا مناسكهم، وان أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية.

٤٥ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إنّ معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة، فمنع حاج بيت الله ما قال اللهعزوجل :( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ) وكان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتّى يقضى حجه، وكان معاوية صاحب السلسلة التي قال اللهعزوجل :( فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ ) وكان فرعون هذه الامة.

٤٦ ـ في تهذيب الأحكام موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير إلى ان قال: وعنه عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الطواف يعنى لأهل مكة ممن جاور بها أفضل أو الصلوة؟ فقال: الطواف للمجاورين أفضل، والصلوة لأهل مكة والقاطنين بها أفضل من الطواف.

٤٧ ـ وعنه عن عبد الرحمن عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري وحماد وهشام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا اقام الرجل بمكة سنة فالطواف أفضل. وإذا اقام سنتين خلط من هذا وهذا، فاذا أقام ثلاث سنين فالصلاة أفضل.

٤٨ ـ موسى بن القاسم حدّثنا عبد الرحمن عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له، فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام : أرأيت ان كان له أهل بالعراق وأهل بمكة؟ قال: فلينظر أيهما

٤٨١

الغالب عليه فهو من اهله.

٤٩ ـ وعنه عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فاذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له ان يتمتع.

٥٠ ـ وعنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام : لأهل مكة ان يتمتعوا؟ فقال: لا، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا، قال: قلت: فالقاطنون بها؟ قال: إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فاذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا، قلت: من اين؟ قال: يخرجون من الحرم، قلت: من اين يهلون بالحج؟ قال: من مكة نحوا مما يقول الناس.

٥١ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم قوله:( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) قال: نزلت فيمن يلحد في أمير المؤمنينعليه‌السلام ويظلمه.

٥٢ ـ في كتاب علل الشرائع أبيرحمه‌الله قال: حدّثنا أحمد بن إدريس قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) كل ظلم يظلم به الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شيء من الظلم فانى أراه إلحادا، ولذلك كان ينهى ان يسكن الحرم.

٥٣ ـ حدّثنا محمد بن الحسن قال: حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان ومعاوية بن حفص عن منصور جميعا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان أبو عبد الله في المسجد الحرام فقيل له: إنّ سبعا من سباع الطير على الكعبة لا يمر به شيء من حمام الحرم إلّا ضربه؟ فقال: انصبوا له واقتلوه فانه قد الحد في الحرم.

٥٤ ـ في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن اورمة وعلى بن عبد الله عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ( وَمَنْ

٤٨٢

يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ ) قال: نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه فبعدا للقوم الظالمين.

٥٥ ـ في الكافي ابن أبي عمير عن معاوية قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ ) قال: كل ظلم إلحاد، وضرب الخادم في غير ذنب من ذلك الإلحاد.

٥٦ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ ) قال: كل ظلم الحاد وضرب الخادم في غير ذنب.

٥٧ ـ في روضة الكافي ابن محبوب عن أبي ولاد وغيره من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عز ذكره:( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ ) فقال: من عبد فيه غير اللهعزوجل ، أو تولى فيه غير أولياء الله فهو ملحد بظلم، وعلى الله تبارك وتعالى ان يذيقه من عذاب اليم.

٥٨ ـ في أصول الكافي عليّ بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبان عن حكيم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ادنى الإلحاد؟ فقال: إنّ الكبر أدناه.

٥٩ ـ في تهذيب الأحكام روى موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وذكر حديثا طويلا ثم قال: وعنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سئلت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) قال: كل الظلم فيه الحاد حتّى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا.

٦٠ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قولهعزوجل :( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) فقال: كل ظلم يظلم الرجل

٤٨٣

نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شيء من الظلم فانى أراه إلحادا، ولذلك كان يتقى ان يسكن الحرم.

٦١ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار قال: حدثني إسماعيل بن جابر قال: كنت فيما بين مكة والمدينة انا وصاحب لي فتذاكرنا الأنصار فقال أحدنا: هم نزاع من قبائل، وقال أحدنا: هم من أهل اليمن قال: فانتهينا إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام وهو جالس في ظل شجرة، فابتدأ الحديث ولم نسأله فقال: إنّ تبعا لما أن جاء من قبل العراق وجاء معه العلماء وأبناء الأنبياء، فلما انتهى إلى هذا الوادي لهذيل أتاه ناس من بعض القبائل فقالوا: انك تأتى أهل بلدة قد لعبوا بالناس زمانا طويلا حتّى اتخذوا بلادهم حرما، ونبيهم ربا أو ربة، فقال: إنْ كان كما يقولون قتلت مقاتليهم وسبيت ذريتهم، وهدمت بنيتهم، قال: فسالت عيناه حتّى وقعتا على خديه قال: فدعا العلماء وأبناء الأنبياء فقال: انظرونى أخبروني لما أصابنى هذا؟ قال: فأبوا ان يخبروه حتّى عزم عليهم قالوا: حدّثنا بأيّ شيء حدثت نفسك؟ قال: حدثت نفسي أن أقتل مقاتليهم وأسبى ذريتهم وأهدم بنيتهم، فقالوا: انا لا ندري الذي أصابك إلّا لذلك، قال: ولم هذا؟ قالوا: لان البلد حرم الله والبيت بيت الله وسكانه ذرية إبراهيم خليل الرحمن، فقال: صدقتم فما مخرجي مما وقعت فيه؟ قالوا: تحدث نفسك بغير ذلك فعسى الله أن يرد عليك قال: فحدث نفسه بخير فرجعت حدقتاه حتّى ثبتتا مكانهما، قال: فدعا بالقوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم، ثم أتى البيت وكساه وأطعم الطعام ثلاثين يوما كل يوم مأة جزور(١) حتّى حملت الجفان إلى السباع في رؤس الجبال، ونثرت الأعلاف في الاودية للوحش، ثم انصرف من مكة إلى المدينة فانزل بها قوما من أهل اليمن من غسان وهم الأنصار، وفي رواية اخرى كساه النطاع وطيبه.

٦٢ ـ حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن محمد

__________________

(١) الجزور: الناقة التي تنحر.

٤٨٤

الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ الله تعالى يقول في كتابه: و( طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ) ( وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) فينبغي للعبد أن لا يدخل مكّة إلّا وهو طاهر، وقد غسل عرقه والأذى وتطهر.

٦٣ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن معاوية عن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ لله تبارك وتعالى حول الكعبة عشرين ومأة رحمة، منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين.

٦٤ ـ في تهذيب الأحكام روى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام أتغتسل النساء إذا أتين البيت؟ قال: نعم ان الله تعالى يقول:( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ) ( وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) وينبغي للعبد ان لا يدخل إلّا وهو طاهر، قد غسل عنه العرق والأذى وتطهر.

٦٥ ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عما يروون ان اللهعزوجل خلق آدم على صورته فقال: هي صورة محدثة مخلوقة.

اصطفاها الله واختارها على ساير الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه، والروح إلى نفسه، فقال: «بيتي» وقال:( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) .

٦٦ ـ في الكافي عليّ بن إبراهيم عن أبيه والحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عقبة بن بشير عن أحدهماعليهما‌السلام قال: إنّ الله تعالى امر إبراهيم ببناء الكعبة وان يرفع قواعدها ويرى الناس مناسكهم، فبنى إبراهيم واسمعيل البيت كل يوم ساقا حتّى انتهى إلى موضع الحجر الأسود، قال أبو جعفرعليه‌السلام : فنادى أبو قبيس إبراهيم ان لك عندي وديعة فأعطاه الحجر فوضعه موضعه، ثمّ إنَّ إبراهيمعليه‌السلام اذن في الناس بالحج، فقال: أيها الناس إنّي إبراهيم خليل الله، ان الله أمركم ان تحجوا هذا البيت فحجّوه، فأجابه من يحجّ إلى يوم القيامة، فكان أوّل من أجابه من أهل اليمن.

٤٨٥

٦٧ ـ في كتاب علل الشرائع أبيرحمه‌الله قال: حدّثنا سعد بن عبد الله قال: حدّثنا أحمد وعلى ابنا الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن موسى بن قيس بن أخى عمار بن موسى الساباطي عن مصدق عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لما أوحى اللهعزوجل إلى إبراهيم ان اذن في الناس بالحج أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه وهو المقام، فوضعه بحذاء البيت، لاصقا بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما امره اللهعزوجل به، فلما تكلم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرقت رجلاه فيه، فقلع إبراهيمعليه‌السلام رجله من الحجر قلعا، فلما كثر الناس وصاروا إلى الشر والبلاء ان ازدحموا عليه فرأوا ان يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه ليخلو الطواف لمن يطوف بالبيت، فلما بعث اللهعزوجل محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله رده إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيمعليه‌السلام فما زال فيه حتّى قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفي زمن أبي بكر وأول ولاية عمر، ثم قال عمر: قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية؟ فقال رجل: انا أخذت قدره بقدر، قال: والقدر عندك؟ قال: نعم قال: فأت به فجاء به فامر بالمقام فحمل ورد إلى الموضع الذي هو فيه الساعة.

٦٨ ـ وباسناده إلى الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته لم جعلت التلبية؟ فقال: إنّ اللهعزوجل اوحى إلى إبراهيمعليه‌السلام :( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً ) فنادى فأجيب( مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) .

٦٩ ـ أبي رضى الله عنه قال حدّثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لما أمر اللهعزوجل إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت وتم بناؤه وامره ان يصعد ركنا ثم ينادى في الناس: الآ هلّم الحج، الآ هلّم الحج فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلّا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا، ولكن نادى هلم الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال: لبيك داعي الله، لبيك داعي الله، فمن لبى عشرا حج عشرا ومن لبى خمسا حج خمسا، ومن لبى أكثر فبعدد ذلك ومن لبى واحدة حج واحدة، ومن لم يلب لم يحج.

٤٨٦

٧٠ ـ وباسناده إلى غالب بن عثمان عن رجل من أصحابنا عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنّ الله جل جلاله لما أمر إبراهيمعليه‌السلام ينادى في الناس بالحج، قام على المقام فارتفع به حتّى صار بإزاء أبي قبيس، فنادى في الناس في الحج، فاسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى ان تقوم الساعة.

٧١ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لما امر إبراهيم واسمعيل ببناء البيت وتم بناؤه. قعد إبراهيم على ركن ثم نادى: هلم الحج، فلو نادى: هلموا، وذكر مثل ما نقلنا عن كتاب العلل.

٧٢ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله تعالى عليه:( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) فأمر المؤذنين ان يؤذنوا بأعلى أصواتهم بان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يحج في عامه هذا، فعلم به من حضر في المدينة وأهل العوالي(١) والا عراب، واجتمعوا لحج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وانما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون ويتبعونه، أو يصنع شيئا فيصنعونه، فخرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في أربع بقين من ذي قعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل ثم خرج حتّى أتى المسجد الذي عند الشجرة، فصلى فيه الظهر، وعزم بالحج مفردا، وخرج حتّى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول، فصف الناس سماطين(٢) فلبى بالحج مفردا، وساق الهدى ستا وستين أو أربعا وستين، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧٣ ـ في عوالي اللئالى وروى عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال: إنّما الحاج الشعث(٣) الغبر

__________________

(١) العوالي: قرى بظاهر المدينة.

(٢) أي صفين.

(٣) الشعث ـ ككتف ـ: المنتف الشعر. الحاف الذي لم يدهن المغبر الرأس.

٤٨٧

يقول الله لملائكته: انظروا إلى زوار بيتي قد جاؤنى شعثاء غبراء( مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) .

٧٤ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم واما قوله:( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) يقول: الإبل المهزولة، وقرأ: «يأتون من كل فج عميق» قال: ولما فرغ إبراهيم من بناء البيت امره الله ان يؤذن في الناس بالحج، فقال: يا رب ما يبلغ صوتي فقال الله اذن، عليك الأذان وعلى البلاغ، وارتفع على المقام وهو يومئذ ملصق بالبيت، فارتفع به المقام حتّى كان أطول من الجبال، فنادى وادخل إصبعه في اذنه واقبل بوجهه شرقا وغربا يقول: أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم، فأجابوه من تحت البحور السبع ومن بين المشرق والمغرب، إلى منقطع التراب من أطراف الأرض كلها ومن أصلاب الرجال، ومن أرحام النساء بالتلبية: لبيك أللهمّ لبيك، اولا ترونهم يأتون يلبون؟ فمن حج من يومئذ إلى يوم القيامة فهم ممن استجاب الله وذلك قوله:( فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ) يعنى نداء إبراهيم على المقام.

٧٥ ـ في مجمع البيان وفي الشواذ قراءة ابن عباس رجالا بالتشديد والضم، وهو المروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

٧٦ ـ وروى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قرأ: تأتون.

٧٧ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن الربيع بن خثيم قال: شهدت أبا عبد اللهعليه‌السلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض، فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالأرض، فأخرج يده من كوة المحمل حتّى يجرها على الأرض ثم يقول: ارفعوني فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله ان هذا يشق عليك! فقال: إنّي سمعت اللهعزوجل يقول:( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) فقلت: منافع الدنيا أو منافع الاخرة؟ فقال: الكل.

٧٨ ـ أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن أبي المغراء

٤٨٨

عن سلمة بن محرز قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ جاءه رجل يقال له: أبو الورد، فقال لأبي عبد الله: رحمك الله انك لو كنت أرحت بدنك من المحمل؟ فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : يا أبا الورد إنّي أحب ان اشهد المنافع التي قال اللهعزوجل :( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) أنّه لا يشهدها أحد إلّا نفعه الله، اما أنتم فترجعون مغفورا لكم، واما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم.

٧٩ ـ في مجمع البيان ( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) وقيل: منافع الآخرة وهي العلو والمغفرة وهو المروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

٨٠ ـ في عيون الاخبار في باب ذكر ما كتب به الرضاعليه‌السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة الحج الوفادة إلى اللهعزوجل ، وطلب الزيادة والخروج من كل ما اقترف، وليكون تائبا مما مضى مستأنفا لما يستقبل، وما فيه من استخراج الأموال وتعب الأبدان، وحظرها عن الشهوات واللذات، والتقرب بالعبادة إلى اللهعزوجل ، والخضوع والاستكانة والذل، شاخصا في الحر والبرد والأمن والخوف، دائبا في ذلك دائما، وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى الله تعالى، ومنه ترك قساوة القلب وجسأة الأنفس ونسيان الذكر وانقطاع الرجاء والأمل، وتجديد الحقوق وحظر النفس عن الفساد، ومنفعة من في شرق الأرض وغربها، ومن في البر والبحر ممن يحج ومن لا يحج من تاجر وجالب وبايع ومشتر وكاسب ومسكين، وقضاء حوائج أهل الأطراف والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها، كذلك( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) .

٨١ ـ وفي باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها أنّه سمعها من الرضاعليه‌السلام مرة بعد مرة وشيئا بعد شيء: فان قال: فلم أمر بالحج؟ قيل: لعلة الوفادة إلى الله تعالى وطلب الزيادة وذكر كما ذكر محمد بن سنان وزاد بعد قوله في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيها، مع ما فيه من التفقه ونقل أخبار الائمةعليهم‌السلام إلى كل صقع(١) وناحية كما قال اللهعزوجل :

__________________

(١) الصقع بمعنى الناحية أيضا.

٤٨٩

( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ ) يرجعون وليشهدوا منافع لهم».

٨٢ ـ في عوالي اللئالى وروى عن الصادقعليه‌السلام ان الذكر في قوله:( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ ) هو التكبير عقيب خمس عشرة صلوة أولها ظهر العيد، وروى عن الباقرعليه‌السلام مثله.

٨٣ ـ في كتاب معاني الأخبار حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليدرحمه‌الله قال: حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول: قال عليٌّعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ ) : قال: أيام العشر.

٨٤ ـ وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ ) قال: هي أيام التشريق.

٨٥ ـ أبيرحمه‌الله قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن عليّ الصلت عن يونس بن عبد الرحمن عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى: «واذكروا اسم الله في أيام معدودات» قال: المعلومات والمعدودات واحدة وهن أيام التشريق.

٨٦ ـ في تهذيب الأحكام موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: قال أبيعليه‌السلام : «اذكروا الله في أيام معلومات» قال: عشر ذي الحجة، وأما معدودات قال: أيام التشريق.

٨٧ ـ العباس وعلى بن السندي جميعا عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول: قال عليٌّعليه‌السلام في قول الله: «واذكروا الله في أيام معلومات» قال: أيام العشر، وقوله: «واذكروا اسم الله في أيام معدودات» قال: أيام التشريق.

٨٨ ـ في مجمع البيان واختلف في هذه الأيام قيل هي أيام التشريق يوم النحر

٤٩٠

وثلاثة أيام بعده، والمعدودات أيام العشر، وهو المروي عن أبي جعفرعليه‌السلام .

٨٩ ـ في الكافي عليّ بن إبراهيم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن عبد الله بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد اللهعليه‌السلام قول اللهعزوجل :( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ) قال: الفقير الذي لا يسأل الناس، والمسكين أجهد منه، والبائس أجهدهم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩٠ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ) قال: هو الزمن الذي لا يستطيع ان يخرج لزمانته.

٩١ ـ في الكافي باسناده إلى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل وستقف عليه مسندا عند قوله تعالى:( وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) إنشاء الله تعالى وفيه: والبائس هو الفقير.

٩٢ ـ في تهذيب الأحكام روى موسى بن القاسم عن النخعي عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قال في حديث طويل ستقف عليه عند قوله:( وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) والبائس الفقير.

٩٣ ـ في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن داود بن النعمان عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول وراى الناس بمكة وما يعملون قال: فقال: فعال كفعال الجاهلية، أما والله ما أمروا بهذا وما أمروا إلّا أن يقضوا( تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) ، فيمروا بنا فيخبرونا بولايتهم، ويعرضوا علينا نصرتهم.

٩٤ ـ في الكافي عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى الله، إلى ان قال: وقال: اتق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله، فان الله تعالى يقول:( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : من التفث أن تتكلم في

٤٩١

في إحرامك بكلام قبيح، فاذا دخلت مكة وطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب، فكان ذلك كفارة.

٩٥ ـ أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام : إنّا حين نفرنا من منى أقمنا أياما ثم حلقت رأسى طلب التلذذ، فدخلني من ذلك شيء، فقال: كان أبو الحسن صلوات الله عليه إذا خرج من مكة فأتى بثيابه حلق رأسه قال: وقال في قول الله تعالى:( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) قال: التفث تقليم الأظفار، وطرح الوسخ وطرح الإحرام.

٩٦ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسمعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره وهو حاج حتّى ارتحل من منى؟ قال: ما يعجبني ان يلقى شعر رأسه إلّا بمنى، وقال في قول الله تعالى:( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) قال: هو الحلق وما في جلد الإنسان.

٩٧ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن سليمان عن زياد القندي عن عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنّ الله أمرني في كتابه بأمر فأحب ان أعمله قال: وما ذاك؟ قلت: قول الله تعالى:( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) قال: ليقضوا تفثهم لقاء الامام، وليوفوا نذورهم تلك المناسك، قال عبد الله بن سنان: فأتيت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقلت: جعلت فداك قول الله تعالى:( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) ؟ قال: أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك ان ذريح المحاربي حدثني عنك بأنك قلت:( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) لقاء الامام( وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) تلك المناسك؟ فقال: صدق وصدقت، ان للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما يحتمل ذريح؟.

٩٨ ـ حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن أبان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله جل ثناؤه:( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) قال: هو ما يكون من الرجل في إحرامه، فاذا دخل مكة فتكلم بكلام طيب كان ذلك كفارة لذلك

٤٩٢

الذي كان منه.

٩٩ ـ في من لا يحضره الفقيه وروى حمران عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) قال: التفث حقوق الرجل من الطيب، فاذا قضى نسكه حل له الطيب.

١٠٠ ـ وروى ربعي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :

( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) فقال: قصُّ الشارب والأظفار.

١٠١ ـ وفي رواية النضر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ان التفث هو الحلق وما في جلد الإنسان.

١٠٢ ـ وفي رواية البزنطي عن الرضاعليه‌السلام قال: التفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الإحرام عنه.

١٠٣ ـ في قرب الاسناد للحميري أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن قول الله تبارك وتعالى:( لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) قال: تقليم الأظفار وطرح الوسخ عنك، والخروج من الإحرام( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) طواف الفريضة.

١٠٤ ـ في تهذيب الأحكام محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد قال: قال أبو الحسنعليه‌السلام في قول الله عز شأنه:( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) قال: طواف الفريضة طواف النساء.

١٠٥ ـ وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن إسمعيل عن محمد بن يحيى الصيرفي عن حماد الناب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) قال: هو طواف النساء.

١٠٦ ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضاعليه‌السلام في قول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : انا ابن الذبيحين حديث طويل وفي آخره: وكانت لعبد المطلب خمس سنن أجراها الله في الإسلام، حرم نساء الاباء على الأبناء: إلى قوله: وكان يطوف

٤٩٣

بالبيت سبعة أشواط.

١٠٧ ـ في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن عليّ بن أبي طالبعليهم‌السلام عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال في وصيته له: يا عليُّ ان عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الإسلام. حرم نساء الاباء على الأبناء إلى قوله: ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن فيهم عبد المطلب سبعة أشواط، فأجرى الله ذلك في الإسلام.

١٠٨ ـ في عيون الاخبار في باب ذكر ما كتب به الرضاعليه‌السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة الطواف بالبيت ان اللهعزوجل قال للملائكة:( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ ) فردوا على اللهعزوجل هذا الجواب، فندموا فلاذوا بالعرش واستغفروا، فأحب اللهعزوجل ان يتعبد بمثل ذلك العباد، فوضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش يسمى الصراح، ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى المعمور بحذاء الصراح، ثم وضع هذا البيت بحذاء البيت المعمور، ثم أمر آدمعليه‌السلام فطاف به فتاب اللهعزوجل عليه، فجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة.

١٠٩ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن الحسين بن علي بن مروان عن عدة من أصحابنا عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام في المسجد الحرام: لأي شيء سما الله العتيق؟ فقال: إنّه ليس من بيت وضعه الله على وجه الأرض إلّا له ربّ وسكان يسكنونه غير هذا البيت، فانه لا ربّ له إلّا الله وهو الحر(١) ثم قال: إنّ الله تعالى خلقه قبل الأرض(٢) ثم خلق الأرض من بعده فدحاها من تحته.

١١٠ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبان بن عثمان عمن

__________________

(١) وفي نسخة «وهو الحق» لكن الظاهر الموافق للمصدر ما اخترناه وهو الحر.

(٢) قال الفيض (ره) في الوافي: هذا وجه آخر لتسميته بالعتيق إذا العتيق يقال للقديم.

٤٩٤

ـ أخبره عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت: لم سمى الله البيت العتيق؟ قال: هو بيت حر عتيق من الناس لم يملكه أحد.

١١١ ـ في محاسن البرقي عنه عن أبيه ومحمد بن عليّ عن علي بن النعمان عن سعيد الأعرج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّما سمى البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق عتق الحرم معه كف عنه الماء.

١١٢ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم حدثني أبي عن صفوان بن يحيى عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لما أراد الله هلاك قوم نوح وذكر حديثا طويلا وفيه يقولعليه‌السلام : وانما سمى البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق.

١١٣ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى أبي خديجة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل يقولعليه‌السلام في آخره: وانما سمى البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق.

١١٤ ـ وباسناده إلى ذريح بن يزيد المحاربي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ اللهعزوجل أغرق الأرض كلها يوم نوح إلّا البيت، فيومئذ سمى العتيق لأنه أعتق يومئذ من الغرق، فقلت له: أصعد إلى السماء؟ فقال: لا لم يصل إليه الماء ورفع عنه.

١١٥ ـ في كتاب معاني الأخبار حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن المغيرة عن يحيى بن عبادة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه سمعه يقول:( الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ ) الشطرنج، وقول الزور الغناء، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١١٦ ـ حدّثنا أبيرحمه‌الله قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى الخزاز عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن قول الزور؟ قال: منه قول الرجل للذي يغني: أحسنت.

١١٧ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن سماعة بن مهران عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عن قول اللهعزوجل :( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) قال الغناء.

٤٩٥

١١٨ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن درست عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) قال: الرجس من الأوثان الشطرنج، وقول الزور، الغنا.

١١٩ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في قول اللهعزوجل :( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) قال:( الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ ) الشطرنج، وقول الزور الغنا.

١٢٠ ـ في مجمع البيان ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ ) وروى أصحابنا ان اللعب بالشطرنج والنرد وساير أنواع القمار من ذلك( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) وروى أصحابنا إنّه يدخل فيه الغنا وساير الأقوال الملهية.

١٢١ ـ وروى أيمن بن خزيم عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال: خطبنا فقال: أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك بالله «ثم قرأ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) .

١٢٢ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال:( الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ ) الشطرنج، وقول الزور الغنا وقوله: حنفاء لله أي طاهرين.

١٢٣ ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن قول اللهعزوجل :( حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ) وعن الحنيفية؟ فقال: هي الفطرة( الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها، لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ) قال: فطرهم على المعرفة.

١٢٤ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن عليّ عن بعض رجاله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّما يكون الجزاء يضاعف في ما دون البدنة حتّى تبلغ البدنة فاذا بلغ البدنة فلا يضاعف لأنه أعظم ما يكون، قال اللهعزوجل :( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) .

٤٩٦

١٢٥ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم قوله تعالى:( ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) قال: تعظيم البدن وجودتها قولهعزوجل :( لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) قال: البدن يركبها المحرم من موضعه الذي يحرم فيه غير مضربها ولا معنف عليها، وان كان لها لبن يشرب من لبنها إلى يوم النحر.

١٢٦ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) قال: إنْ احتاج إلى ظهرها ركبها من غير عنف عليها، وان كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها(١) .

١٢٧ ـ في من لا يحضره الفقيه وروى أبو بصير عنه في قول اللهعزوجل :( لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) قال: إنْ احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها، وان كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها.

١٢٨ ـ في مجمع البيان «لكم فيها» أي في الشعائر «منافع» فمن تأول ان الشعائر الهدى قال: إنّ منافعها ركوب ظهرها وشرب لبنها إذا احتيج إليها وهو المروي عن أبي جعفرعليه‌السلام .

١٢٩ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم ـ قولهعزوجل :( فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ) قال: العابدين.

١٣٠ ـ قولهعزوجل :( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها صَوافَ ) قال: تنحر قائمة.

١٣١ ـ في الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تعالى:( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها صَوافَّ ) قال: ذلك حين تصف للنحر، تربط يديها ما بين الخف إلى الركبة، ووجوب جنوبها إذا وقعت على الأرض.

١٣٢ ـ في مجمع البيان وقيل: هو ان تنحر وهي صافة أي قائمة، ربطت يداها

__________________

(١) نهك الضرع: استوفى، جميع ما فيه.

٤٩٧

ما بين الرسغ(١) أو الخف إلى الركبة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

١٣٣ ـ وقرأ أبو جعفرعليه‌السلام «صوافن» بالنون.

١٣٤ ـ في الكافي حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله، فاذا وجبت جنوبها قال: إذا وقعت على الأرض( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) قال: القانع الذي يرضى بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوى شدقه غضبا(٢) والمعتر المار بك لتطعمه.

١٣٥ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان ابن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تعالى:( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) قال: القانع الذي يقنع بما أعطيته، والمعتر الذي يعتريك، والسائل الذي يسألك في يديه، والبائس هو الفقير.

١٣٦ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن مولى لابي عبد اللهعليه‌السلام قال: رأيت أبا الحسنعليه‌السلام دعا ببدنة فنحرها، فلما ضرب الجزارون عراقيبها(٣) فوقعت إلى الأرض وكشفوا شيئا عن سنامها(٤) قال: اقطعوا وكلوا منها فان الله تعالى يقول:( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا ) .

١٣٧ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن عليّ الوشا عن عبد الله ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تصرم بالليل ولا تحصد بالليل ولا تصلح بالليل ولا تبذر بالليل، فانك ان تفعل لم يأتك القانع والمعتر، فقلت: ما

__________________

(١) الرسغ ـ بالضم ـ: مفصل ما بين الساق والقدم والساعد والكف من كل دابة.

(٢) كلح في وجهه: عبس والوى شدقه: أعرض به. والدق: جانب الفم.

(٣) العراقيب مع العرقوب: عصب غليظ فوق عقب الإنسان ومن الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في بدها.

(٤) السنام: حدبة في ظهر البعير. وبالفارسية «كوهان».

٤٩٨

القانع والمعتر؟ قال: القانع الذي يقنع بما أعطيته، والمعتر الذي يمر بك فيسألك، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٣٨ ـ في تهذيب الأحكام روى موسى بن القاسم عن النخعي عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم، كما قال الله تعالى:( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) فقال: القانع الذي يقنع بما أعطيته، والمعتر الذي يعتريك، والسائل الذي يسئلك في يده، والبائس الفقير.

١٣٩ ـ في كتاب علل الشرائع أبيرحمه‌الله ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدّثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن علي بن إسمعيل عن صفوان بن يحيى الأزرق قال: قلت لأبي إبراهيمعليه‌السلام : الرجل يعطى الضحية من يسلخها بجلدها، قال: لا بأس به، إنّما قال اللهعزوجل :( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا ) والجلد لا يؤكل ولا يطعم.

١٤٠ ـ في كتاب معاني الأخبار حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها ) قال: وقعت على الأرض( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) قال: القانع الذي يرضى بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يرتد شدقه غضبا والمعتر المار بك تطعمه.

١٤١ ـ وبهذا الاسناد علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن سيف التمار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إنّ سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبيعليه‌السلام فقال: إنّي سقت هديا فكيف أصنع؟ فقال: أطعم أهلك ثلثا، وأطعم القانع ثلثا، وأطعم المسكين ثلثا، قلت: المسكين هو السائل؟ قال: نعم والقانع يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها، والمعتر يعتريك لا يسألك.

١٤٢ ـ في عوالي اللئالى وروى معاوية بن عمار عن الصادقعليه‌السلام قال: إذا

٤٩٩

ذبحت أو نحرت فكل واطعم، كما قال الله:( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) .

١٤٣ ـ في قرب الاسناد للحميري أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن القانع والمعتر؟ قال: القانع الذي يقنع بما أعطيته، والمعتر الذي يعتريك.

١٤٤ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) قال :

القانع الذي يسأل فتعطيه، والمعتر الذي يعتريك ولا يسأل.

١٤٥ ـ في مجمع البيان وفي رواية الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: القانع الذي يسأل فيرضى بما أعطى، والمعتر الذي يعترى رحلك ممن لا يسأل.

١٤٦ ـ وقال أبو جعفر وأبو عبد اللهعليهما‌السلام : القانع الذي يقنع بما أعطيته ولا يسخط ولا يلوى شدقه غضبا، والمعتر المار بك لتطعمه.

١٤٧ ـ وروى عنهمعليهم‌السلام أنّه ينبغي ان يطعم ثلثه، ويعطى القانع والمعتر ثلثه، ويهدى لاصدقائه الثلث الباقي.

١٤٨ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: ما علة الاضحية؟ قال: إنّه يغفر لصاحبها عند أوّل قطرة تقطر من دمها إلى الأرض، وليعلم اللهعزوجل من يتقيه بالغيب قال اللهعزوجل :( لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ ) ثم قال: انظر كيف قبل الله قربان هابيل ورد قربان قابيل؟.

١٤٩ ـ في جوامع الجامع وروى ان الجاهلية كانوا إذا نحروا لطخوا البيت بالدم، فلما حج المسلمون أرادوا مثل ذلك فنزلت.

١٥٠ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم قولهعزوجل :( لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ ) قال: التكبير أيام التشريق في الصلوات بمنى في عقيب خمس عشرة صلوة، وفي الأمصار عقيب عشر صلوات.

١٥١ ـ قولهعزوجل ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ )

٥٠٠