تفسير نور الثقلين الجزء ٣

تفسير نور الثقلين0%

تفسير نور الثقلين مؤلف:
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 643

تفسير نور الثقلين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: الصفحات: 643
المشاهدات: 17444
تحميل: 310


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 643 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 17444 / تحميل: 310
الحجم الحجم الحجم
تفسير نور الثقلين

تفسير نور الثقلين الجزء 3

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الخامسة ان كان من الصادقين فيما رماك به فقالت في( الْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) فيما رمانى به، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ويلك انها موجبة ان كنت كاذبة ثم قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لزوجها: اذهب فلا تحل لك أبدا قال: يا رسول الله فما لي الذي أعطيتها؟ قال: إنْ كنت كاذبا فهو أبعد لك منه، وان كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها ثم قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنْ جاءت بالولد أحمش الساقين أخفش العينين جعد قطط(١) فهو للأمر السيئ وان جاءت به أشهل اصهب(٢) فهو لأبيه فيقال انها جاءت به على الأمر السيئ فهذه لا تحل لزوجها وان جاءت بولد لا يرثه أبوه وميراثه لامه وان لم يكن له أم فلأخواله، وان قذفه أحد جلد حد القاذف.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: لتحقق اللعان شروط وله مسائل وأحكام ومدارك، فمن أرادها فليطلبها من محالها.

٦٠ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم واما قولهعزوجل :( إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) فان لعلة روت انها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بنى المصطلق من خزاعة، واما الخاصة فإنهم رووا انها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال قال: حدثني عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: لما هلك إبراهيم بن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حزن عليه حزنا شديدا فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه؟ ما هو إلّا ابن جريح، فبعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليّا صلوات الله عليه وامره بقتله، فذهب على صلوات الله عليه ومعه السيف وكان جريح القبطي في حائط، فضرب على باب البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب، فلما راى عليّا صلوات الله عليه عرف في وجهه الغضب فأدبر راجعا ولم يفتح باب البستان، فوثب عليٌّعليه‌السلام على الحائط ونزل الى

__________________

(١) الاحمش: الدقيق الساقين. والخفش: صغر العين وضعف البصر خلقة. والجعد من الشعر: ما فيه النواء وتقبض أو القصير منه. والقطط القصير الجعد من الشعر.

(٢) الشهل: أنْ يشوب سواد العين زرقة، والأصهب: ما يخلط بياض شعره حمرة.

٥٨١

البستان واتبعه وولى جريح مدبرا، فلما خشي ان يرهقه(١) صعد في نخلة وصعد على في اثره فلما دنى منه رمى بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته، فاذا ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء، فانصرف عليٌّعليه‌السلام إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له: يا رسول الله إذا بعثتني في الأمر أكون كالمسمار المحمى في الوبر أم اثبت، قال: لا بل تثبت، قال: والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال وما له ما للنساء، فقال: الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت.

٦١ ـ في مصباح الشريعة قال الصادقعليه‌السلام : لا تدع اليقين بالشك، والمكشوف بالخفي، ولا تحكم على ما لم تره بما يروى لك عنه، وقد عظم اللهعزوجل امر الغيبة وسوء الظن بإخوانك من المؤمنين، فكيف بالجرأة على اطلاق قول واعتقاد بزور وبهتان في أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال الله تعالى:( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ ) .

٦٢ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام قال: قلت له: جعلت فداك الرجل من إخواني بلغني عنه الشيء الذي أكرهه فأسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرنى عنه قوم ثقات؟ فقال لي: يا محمّد كذب سمعك وبصرك عن أخيك، وان شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قول فصدقه وكذبهم، ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به، وتهدم به مروته، فتكون من الذين قال اللهعزوجل :( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) .

في روضة الكافي سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن محمد ابن الفضيل عن أبي الحسن الاولعليه‌السلام مثل ما في كتاب ثواب الأعمال.

٦٣ ـ في أصول الكافي عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من

__________________

(١) ارهقه: أدركه.

٥٨٢

الذين قال اللهعزوجل :( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) .

٦٤ ـ وباسناده إلى إسحق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أذاع فاحشة كان كمبتديها.

٦٥ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قال في مؤمن ما لا رأته ولا سمعت أذناه كان من الذين قال اللهعزوجل :( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) .

٦٦ ـ في أمالي الصدوق رحمه‌الله حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفار قال: حدّثنا أيوب بن نوح قال: حدّثنا محمد بن أبي عمير قال: حدثني محمد بن حمران عن الصادق جعفر بن محمدعليهما‌السلام قال: من قال في أخيه المؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو ممن قال جل جلاله:( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) .

٦٧ ـ في مجمع البيان ـ( لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ) وروى عن عليٍّعليه‌السلام خطئات بالهمز.

٦٨ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ) أو( يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى ) وهم قرابة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله واليتامى و( الْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ) يقول: يعفو بعضكم عن بعض، ويصفح بعضكم بعضا، فاذا فعلتم كانت رحمة من الله لكم يقول اللهعزوجل :( أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) .

٦٩ ـ في مجمع البيان وروى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : «ولتعفوا ولتصفحوا» بالتاء كما روى بالياء أيضا.

٧٠ ـ في نهج البلاغة من كلام لهعليه‌السلام على سبيل الوصية: إنْ أبق فانا وليُّ

٥٨٣

دمي، وان أفن فالفناء ميعادي وان أعف فالعفو لي قربة ولكم حسنة فاعفوا( أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ) .

٧١ ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب في مناقب زين العابدينعليه‌السلام وكان إذا دخل شهر رمضان يكتب على غلمانه ذنوبهم حتّى إذا كان آخر ليلة دعاهم، ثم أظهر الكتاب وقال: يا فلان فعلت كذا ولم أؤدبك؟ فيقرون أجمع فيقوم وسطهم ويقول لهم: ارفعوا أصواتكم وقولوا: يا عليّ بن الحسين ربك قد أحصى عليك ما عملت كما أحصيت علينا ولديه كتاب ينطق بالحق لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، فاذكر ذل مقامك بين يدي ربك الذي لا يظلم مثقال ذرة وكفى بالله شهيدا، فاعف واصفح يعف عنك المليك لقوله تعالى:( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ) ويبكى وينوح.

٧٢ ـ في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسن بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفرعليه‌السلام حديث طويل يقول فيه: ونزل بالمدينة:( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) فبرأه الله ما كان مقيما على الفرية من أن يسمى بالايمان، قال اللهعزوجل :( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) وجعله اللهعزوجل من أولياء إبليس قال:( إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ) وجعله ملعونا فقال:( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) وليست تشهد الجوارح على مؤمن إنّما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه قال اللهعزوجل :( فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ) .

٧٣ ـ في مصباح الشريعة قال الصادقعليه‌السلام في كلام طويل: واجعل ذهابك ومجيئك في طاعة الله، والسعي في رضاه، فان حركاتك كلها مكتوبة في صحيفتك ،

٥٨٤

قال اللهعزوجل :( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) .

٧٤ ـ في روضة الكافي أحمد بن محمد عن علي بن الحسن الميثمي عن محمد ابن عبد الله عن زرارة عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لرجل من الشيعة: أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧٥ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه‌الله عن الحسن بن عليّعليهما‌السلام حديث طويل يقول فيه ـ وقد قام من مجلس معاوية وأصحابه بعد ان القمهم الحجر ـ:( الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ ) هم والله يا معاوية أنت وأصحابك هؤلاء وشيعتك( وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) هم عليّ بن أبي طالب وأصحابه وشيعته.

٧٦ ـ في مجمع البيان قيل في معناه أقوال إلى قوله الثالث: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال والطيبون من الرجال للطيبات من النساء، عن أبي مسلم والجبائي وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام قال: هي مثل قوله:( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) ألآ إنّ أناسا هموا أن يتزوجوا منهن فنها هم الله عن ذلك وكره ذلك لهم.

٧٧ ـ في كتاب الخصال عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة قالا: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا طاب قلب المرء طاب جسده، وإذا خبث القلب خبث الجسد.

٧٨ ـ في كتاب معاني الأخبار حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد مرفوعا عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حتّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ) قال الاستيناس وقع النعل والتسليم.

٧٩ ـ في مجمع البيان عن أبي أيوب الأنصاري قال: قلنا: يا رسول الله ما الاستيناس؟ قال: يتكلم الرجل بالتسبيحة والتحميدة والتكبيرة يتنحنح على أهل البيت

٥٨٥

٨٠ ـ وعن سهل بن سعيد قال: اطلع رجل في حجرة من حجر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال رسول الله ومعه مدرى(١) يحك رأسه: لو أعلم انك تنظر لطعنت به في عينيك، إنّما الاستيذان من النظر.

٨١ ـ وروى ان رجلا قال للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : أستأذن على أمي؟ فقال: نعم، قال :

انها ليس لها خادم غيري أفأستاذن عليها كلما دخلت؟ قال: أتحب أن تراها عريانة؟ قال الرجل: لا، قال: فاستأذن عليها.

٨٢ ـ وروى ان رجلا استأذن على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فتنحنح فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله لامرأة يقال لها روضة: قومي إلى هذا فعلميه وقولي له: قل: السلام عليكم أأدخل؟ فسمعها الرجل فقالها، فقال: ادخل.

٨٣ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم حدثني علي بن الحسين قال: حدثني أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أبان عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الاستيناس وقع النعل والتسليم.

٨٤ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن هارون ابن الجهم عن جعفر بن عمر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: نهى رسول الله ان يدخل الرجل على النساء إلّا بإذن أوليائهن.

٨٥ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ولا يستأذن الأب على الابن، قال: ويستأذن الرجل على ابنته وأخته إذا كانتا متزوجتين.

٨٦ ـ أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن عليّ الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : الرجل يستأذن على أبيه؟ فقال: نعم، قد كنت استأذن على أبي وليست أمّي عنده وانما هي امرأة أبي، توفيت أمّي وانا غلام وقد يكون من خلوتهما ما لا أحب ان أفجأهما عليه، ولا يحبان ذلك منى، والسّلام أصوب وأحسن.

__________________

(١) المدري: المشط.

٥٨٦

٨٧ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن إسماعيل بن مهران عن عبيد بن معاوية بن شريح عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يريد فاطمةعليها‌السلام وانا معه: فلما انتهيت إلى الباب وضع يده فدفعه ثم قال: السلام عليكم، فقالت فاطمةعليها‌السلام : عليك السلام يا رسول الله، قال: أدخل؟ قالت: ادخل يا رسول الله، قال: ادخل ومن معى؟ قالت: يا رسول الله ليس على قناع، فقال: يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فقنعي به رأسك ففعلت، ثم قال: السلام عليكم، فقالت: وعليك السلام يا رسول الله، قال: أدخل؟ قالت: نعم يا رسول الله، قال: أنا ومن معى؟ قالت: ومن معك، قال جابر: فدخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ودخلت فاذا فاطمةعليها‌السلام أصفر كأنه وجه جرادة، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما لي أرى وجهك أصفر؟ قالت: يا رسول الله الجوع فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله أللهمّ مشبع الجوعة ودافع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمد، قال جابر: فو الله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصصها حتّى عاد وجهها أحمر، فما جاعت بعد ذلك اليوم.

٨٨ ـ في من لا يحضره الفقيه وروى عن جراح المداينى قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن دار فيها ثلاثة أبيات وليس لهن حجر؟ قال: إنّما الاذن على البيوت، ليس على الدار اذن.

٨٩ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم ثم أدب اللهعزوجل خلقه فقال:( يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ) إلى قوله:( فَلا تَدْخُلُوها حتّى يُؤْذَنَ ) قال: معناه وان لم تجدوا فيها أحدا يأذن لكم فلا تدخلوها حتّى يؤذن لكم.

٩٠ ـ وفيه ثم رخص الله تعالى فقال:( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ ) قال الصادقعليه‌السلام : هي الحمامات والخانات والارحية تدخلها بغير اذن، وقوله:( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) فانه حدثني أبي عن محمد ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كل آية

٥٨٧

في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنا إلّا هذه الآية فانها من النظر.

٩١ ـ في أصول الكافي عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن بريد قال: حدّثنا أبو عمر والزبيري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وذكر حديثا طويلا قال فيهعليه‌السلام بعد ان قال: إنّ الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها: وفرض على البصر ان لا ينظر إلى ما حرم الله عليه، وان يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له، وهو عمله وهو من الايمان، فقال تبارك وتعالى:( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم، وان ينظر المرء إلى فرج أخيه، ويحفظ فرجه أن ينظر اليه، وقال:( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَ ) من أن ينظر إحداهن إلى فرج أختها، ويحفظ فرجها من ان ينظر إليها وقال: كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلّا هذه الآية فانها من النظر.

٩٢ ـ في جوامع الجامع وعن أم سلمة رضى الله عنها قالت: كنت عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد ان أمرنا بالحجاب فقال: احتجبا فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا؟ فقال: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟.

٩٣ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن سعد الإسكاف عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن، فنظر إليها وهي مقبلة، فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق(١) قد سماه يعنى فلان، فجعل ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشق وجهه، فلما مضت المرئة نظر فاذا الدماء تسيل على ثوبه وصدره، فقال: والله لاتين رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولأخبرنه، قال: فأتاه فلما رآه رسول الله قال له: ما هذا؟ فأخبره، فهبط جبرئيلعليه‌السلام بهذه الآية:( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ) .

__________________

(١) الزقاق: السكة.

٥٨٨

٩٤ ـ في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في وصيته لابنه محمد ابن الحنفية: وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم اللهعزوجل عليه، فقال عز من قائل:( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) محرم أن ينظر أحد إلى فرج غيره.

٩٥ ـ في كتاب الخصال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له :

ما للرجل ان يرى من المرأة إذا لم تكن له بمحرم؟ قال: الوجه والكفين والقدمين.

٩٦ ـ وفيه وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لأمير المؤمنينعليه‌السلام : يا عليُّ أول نظرة لك والثانية عليك لا لك.

٩٧ ـ وفيه أيضا فيما علم أمير المؤمنينعليه‌السلام أصحابه: ليس في البدن شيء أقل شكرا من العين، فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر الله إذا تعرى الرجل نظر الشيطان وطمع فيه فاستتروا، ليس للرجل ان يكشف ثيابه عن فخذيه ويجلس بين قوم، لكم أول نظرة إلى المرئة فلا تتبعوها بنظرة اخرى واحذروا الفتنة، إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليأت أهله فان عند أهله مثل ما رأى، ولا يجعلن للشيطان على قلبه سبيلا ليصرف بصره عنها، فاذا لم تكن له زوجة فليصل ركعتين ويحمد الله كثيرا، ويصلى على النبي وآله ثم يسأل الله من فضله فانه يبيح له برحمته ما يغنيه.

٩٨ ـ عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كل عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة أعين: عين بكت من خشية الله، وعين غضت من محارم الله، وعين باتت ساهرة في سبيل الله.

٩٩ ـ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أربعة لا يشبعن من أربعة: الأرض من المطر والعين من النظر، الحديث.

على بن الحسين بن عليّ قال: قال أمير المؤمنينعليهم‌السلام للشامي الذي سأله عن المسائل في جامع الكوفة: أربعة لا يشبعن من اربعة وذكر كالسابق.

٥٨٩

١٠٠ ـ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من سلم من نساء أمتي من أربع خصال فلها الجنة، إذا حفظت ما بين رجليها، وأطاعت زوجها، وصلت خمسها، وصامت شهرها.

١٠١ ـ في قرب الاسناد للحميري أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن الرجل أيحل له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته؟ فقال: لا إلّا ان تكون من القواعد، قلت له: أخت امرأته والعربية سواء؟ قال: نعم، قلت: فما لي النظر إليه منها فقال: شعرها وذراعها، وقال: إنّ أبا جعفر مر بامرأة محرمة وقد استترت بمروحة على وجهها فأماط المروحة(١) بقضيبه عن وجهها.

١٠٢ ـ وباسناده إلى علي بن جعفر عن أخيه موسىعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل ما يصلح له ان ينظر إليه من المرئة التي لا تحل له؟ قال: الوجه والكف وموضع السوار.

١٠٣ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن سويد قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام : إنّي مبتلى بالنظر إلى المرئة الجميلة يعجبني النظر إليها؟ فقال لي: يا عليُّ لا بأس إذا عرف الله من نيتك الصدق، وإياك والزنا فانه يمحق البركة ويهلك الدين.

١٠٤ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمة ان ينظر إلى شعورهن وأيديهن.

١٠٥ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما؟ قال: الوجه والكفان والقدمان.

١٠٦ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عباد ابن صهيب قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لا بأس بالنظر إلى رؤس أهل تهامة و

__________________

(١) أماط عنه الشيء، أبعده.

٥٩٠

الاعراب وأهل السواد والعلوج، لأنهم إذا نهوا لا ينتهون(١) قال: والمجنونة والمغلوبة على عقلها، ولا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك.

١٠٧ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة أينظر إليها؟ قال: نعم يشتريها بأعلى الثمن.

١٠٨ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص بن البختري كلهم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بأن ينظر الرجل إلى وجهها ومعاصمها(٢) إذا أراد أن يتزوجها.

١٠٩ ـ أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن الحسن بن عليّ السري قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأملها وينظر إلى خلفها والى وجهها؟ قال: لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها والى وجهها.

١١٠ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن الفضل عن أبيه عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا.

١١١ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعبد الله إبني محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المملوك يرى شعر مولاته؟ قال: لا بأس.

١١٢ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المملوك يرى شعر مولاته

__________________

(١) قال في مرآة العقول: لعل إرجاع ضمير المذكر للتجوز أو التغليب أو المراد ان رجالهن إذا نهوا عن كشفهن وأمروا بستر هن لا ينتهون ولا يتأمرون.

(٢) المعاصم جمع المعصم: موضع السوار من الساعد.

٥٩١

وساقها؟ قال: لا بأس.

١١٣ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن يونس بن عمار ويونس بن يعقوب جميعا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يحل للمرأة ان ينظر عبدها إلى شيء من جسدها إلّا إلى شعرها غير متعمد لذلك.

١١٤ ـ وفي رواية اخرى: لا بأس ان ينظر إلى شعرها إذا كان مأمونا.

١١٥ ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن القاسم ابن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى: إلّا ما ظهر منها قال: الزينة الظاهرة الكحل والخاتم.

١١٦ ـ الحسين بن محمد عن أحمد بن إسحق عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن قول الله تعالى:( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) قال: الخاتم والمسكة وهي القلب(١) .

١١٧ ـ في جوامع الجامع فالظاهرة لا يجب سترها وهي الثياب إلى قوله: وعنهمعليهم‌السلام الكفان والأصابع.

١١٨ ـ في مجمع البيان وفي تفسير عليّ بن إبراهيم الكفان والأصابع.

١١٩ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) فهي الثياب والكحل والخاتم، وخضاب الكف والسوار، والزينة ثلاث: زينة للناس، وزينة للمحرم، وزينة للزوج، فاما زينة الناس فقد ذكرناها، واما زينة المحرم فوضع القلادة فما فوقها، والدملج وما دونه، والخلخال وما أسفل منه، واما زينة الزوج فالجسد كله.

١٢٠ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل عن الفضيل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الذراعين من المرأة هما من

__________________

(١) المسك ـ بالتحريك ـ: الذبل والاسورة والخلاخيل من القرون والعاج. والقلب ـ بالضم ـ السوار.

٥٩٢

الزينة التي قال الله تعالى:( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ) ؟ قال: نعم وما دون الخمار من الزينة، وما دون السوارين.

١٢١ ـ في مجمع البيان إلّا لبعولتهن أي أزواجهن يبدين مواضع زينتهن لهم، استدعاء لميلهم وتحريكا لشهوتهم، فقد روى ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعن السلتاء من النساء والمرهاء، فالسلتاء التي لا تخضب، والمرهاء التي لا تكتحل، ولعنعليه‌السلام المسوفة والمفسلة، فالمسوفة التي إذا دعاها زوجها إلى المباشرة قالت: سوف أفعل، والمفسلة هي التي إذا دعاها قالت: أنا حائض وهي غير حائض.

١٢٢ ـ في مجمع البيان أو نسائهن يعنى النساء المؤمنات، ولا يحل لها أن تتجرد ليهودية أو نصرانية أو مجوسية إلّا إذا كانت امة، وهو معنى قوله:( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَ ) أي من الإماء عن ابن جريج والمجاهد والحسن وسعيد المسيب قالوا: ولا يحل للعبد أن ينظر إلى شعر مولاته، وقيل: معناه العبيد والإماء، وروى ذلك عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

١٢٣ ـ في من لا يحضره الفقيه وروى حفص بن البختري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن.

١٢٤ ـ في الكافي محمد بن إسمعيل عن الفضل بن شاذان وأبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ ) إلى آخر الآية قال: الأحمق الذي لا يأتى النساء.

١٢٥ ـ حميد بن زياد عن الحسن بن محمد عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألته عن( أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ ) ؟ قال: الأحمق المولى عليه الذي لا يأتى النساء.

١٢٦ ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد وعلى بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن

٥٩٣

جعفر بن محمد الأشعري عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائهعليهم‌السلام قال: كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت(١) والاخر مانع، فقالا لرجل ـ ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يسمع ـ: إذا فتحتم الطائف ان شاء الله فعليكم بابنة غيلان الثقفية فانها شموع بخلاء مبتلة هيفاء شنباء إذا جلست تثنت وإذا تكلمت غنت تقبل بأربع وتدبر بثمان(٢) بين رجليها مثل القدح، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا أراكما من أولى الاربة من الرجال، فأمر بهما رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فغرب بهما إلى مكان يقال له العرايا، فكانا يتسوفان في كل جمعة.

١٢٧ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم واما قولهعزوجل :( أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ ) فهو الشيخ الفاني الذي لا حاجة له في النساء.

١٢٨ ـ في مجمع البيان ( أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ ) اختلف في معناه فقيل: التابع الذي يتبعك لينال من طعامك شيئا، ولا حاجة له في النساء وهو الأبله المولى عليه عن ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير وهو المروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

(١) هيت ـ بالمثناة التحتانية اولا والفوقانية ثانيا على ما ضبطه أهل الحديث: مخنث نفاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من المدينة.

(٢) في هامش المصدر: الشموع كصبور: المزاح. والميتلة ـ كمعظمة ـ: الجميلة التامة الخلق، والتي لم يركب بعض لحمها بعضا، ولا يوصف به الرجل. والهيف ـ بالتحريك ـ: ضمر البطن ورقة الخاصرة. والشب ـ محركة ـ: عذوبة في الأسنان. وفي بعض النسخ «شيناء» بالمثناة التحتانية اولا والنون ثانيا وهو كما في القاموس: الحسناء، والنثى: رد بعض الشيء على بعض، وفي بعض النسخ «تبنت» بالمثناة الفوقانية اولا والياء الموحدة ثانيا والنون أخيرا: وهو تباعد ما بين الفخذين، والمراد بالأربع اليدان والرجلان وبالثمان هي مع الكتفين والأليتين وإقبالها بأربع كناية عن سرعتها في الإتيان وقبولها الدعوة، وادبارها بثمان كناية عن بطؤها ويأسها من حاجتها فيها، وفي بعض النسخ «فعزب» بالعين المعجمة والزاى أي بعد.

٥٩٤

١٢٩ ـ( وَتُوبُوا إلى اللهِ جَمِيعاً أيها الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) وفي الحديث أنّهعليه‌السلام قال: يا أيها الناس توبوا إلى ربكم فانى أتوب إلى الله تعالى في كل يوم مأة مرة أورده مسلم في الصحيح.

١٣٠ ـ في الكافي باسناده إلى عاصم بن حميد قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة، فأمره بالتزويج قال: فاشتدت به الحاجة فأتى أبا عبد اللهعليه‌السلام فسأله عن حاله، فقال له: اشتدت بي الحاجة، قال: ففارق ثم أتاه فسأله عن حاله قال: اثريت وحسن حالي(١) فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إنّي امرتك بأمرين امر الله بهما، قال اللهعزوجل :( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ ) إلى قوله( وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) وقال:( إِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ) .

١٣١ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله الجاموراني عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن عبد المؤمن عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : الحديث الذي يرويه الناس ان رجلا أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج ففعل، ثم أتاه فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتّى أمره ثلاث مرات؟ فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : هو حق ثم قال: الرزق مع النساء والعيال.

١٣٢ ـ عنه عن الجاموراني عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن محمد بن يوسف التميمي عن محمد بن جعفر عن أبيه عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من ترك التزويج مخافة العيلة(٢) فقد أساء ظنه باللهعزوجل ، ان اللهعزوجل يقول:( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) .

١٣٣ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن جرير عن وليد بن صبيح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن بالله.

__________________

(١) اثرى فلان: كثر ماله واستغنى.

(٢) العيلة، الفقر.

٥٩٥

١٣٤ ـ محمد بن يحيى عن أحمد وعبد الله إبني محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: جاء رجل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وشكى إليه الحاجة فقال: تزوج، فتزوج فوسع عليه.

١٣٥ ـ عليّ بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله شاب من الأنصار فشكا إليه الحاجة، فقال له: تزوج فقال الشاب: إنّي لأستحيي ان أعود إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلحقه رجل من الأنصار فقال: إنّ لي بنتا وسيمة(١) فزوجها إياه قال: فوسع الله عليه فأتى الشاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبره، فقال رسول الله: يا معشر الشباب عليكم بالباه(٢) .

١٣٦ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن القداح قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها الأعزب. عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

١٣٧ ـ علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن محمد بن خالد عن الجاموراني عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن كليب بن معاوية الأسدي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من تزوج أحرز نصف دينه، وفي حديث آخر: فليتق الله في النصف الاخر أو الباقي.

١٣٨ ـ وعنه عن محمد بن عليّ عن محمد بن خالد عن محمد الأصم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : رذال موتاكم العزاب.

١٣٩ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمار عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لما لقى يوسفعليه‌السلام أخاه قال: يا أخي كيف استطعت ان تتزوج

__________________

(١) الوسيمة: الحسنة الوجه.

(٢) الباه: النكاح.

٥٩٦

النساء بعدي؟ قال: إنّ أبي أمرني قال: إنْ استطعت ان يكون لك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح فافعل.

١٤٠ ـ علي بن محمد بن بندار وغيره عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن ابن فضال وجعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال: هل لك من زوجة؟ فقال: لا فقال أبي: وما أحب ان لي الدنيا وما فيها وانى بت ليلة وليست لي زوجة، ثم قال: لركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره، ثم أعطاه أبي سبعة دنانير ثم قال: تزوج بهذه، ثم قال أبي: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اتخذوا الأهل فانه أرزق لكم.

١٤١ ـ في من لا يحضره الفقيه وروى عن محمد بن أبي عمير عن حريز عن الوليد قال: قال أبو عبد الله: من ترك التزويج مخافة الفقر فقد أساء الظن باللهعزوجل ان اللهعزوجل يقول:( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) .

١٤٢ ـ في الكافي عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن عمر بن أبي بكار عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله زوج المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، وانما زوجه لتتضع المناكح، وليتأسوا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وليعلموا ان أكرمهم عند الله أتقاهم.

١٤٣ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله زوج المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ثم قال: إنّما زوجها المقداد لتتضع المناكح، وليتأسوا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وليعلموا( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ ) ، وكان الزبير أخا عبد الله وأبي طالب لأبيهما وأمهما.

١٤٤ ـ في تهذيب الأحكام علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ رسول الله زوج

٥٩٧

ضبيعة بنت الزبير بن عبد المطلب من مقداد بن الأسود، فتكلمت في ذلك بنو هاشم فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّي إنّما أردت أن تتضع المناكح.

١٤٥ ـ في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى محمد بن طلحة الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمدعليهما‌السلام يقول: سمعت أبي يحدث عن أبيه عن جدهعليهم‌السلام ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: إياكم وخضراء الدمن(١) قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء.

١٤٦ ـ حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكلرحمه‌الله قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنّ صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج، فقال: انظر اين تضع نفسك، ومن تشرك في مالك وتطلعه على دينك وسترك وأمانتك، فان كنت لا بد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير، والى حسن الخلق.

واعلم ان النساء خلقن شتى

فمنهن الغنيمة والغرام(٢)

ومنهن الهلال إذا تجلى

لصاحبه ومنهن الظلام

فمن يظفر بصالحهن يسعد

ومن يغبن فليس له انتقام

وهن ثلاث: فامرأة ولود ودود تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته، ولا تعين الدهر عليه، وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق، ولا تعين زوجها على خير، وامرأة صخابة ولاجة همازة(٣) تستقل الكثير ولا تقبل اليسير.

١٤٧ ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضاعليه‌السلام من أخبار هذه المجموعة

__________________

(١) قال الجزري: فيه إياكم وخضراء الدمن: الدمن جمع دمنة وهي ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها، أي تبلده في مرابضها، فربما نبت فيها النبات الحسن النضير.

(٢) كذا في النسخ، وفي المصدر «الآن النساء اه».

(٣) الصخابة، شديدة الصياح، والولاجة: كثيرة الدخول والخروج. والهمازة: العيابة الطعانة.

٥٩٨

ـ وباسناده قال: قال عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام : للمرأة عشر عورات، فاذا زوجت استتر لها عورة، وإذا ماتت تستر عوراتها كلها.

١٤٨ ـ في كتاب الخصال عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليهما‌السلام عليه‌السلام قال: ثلاثة يستظلون بظل عرش الله يوم القيامة يوم لا ظل إلّا ظله: رجل زوج أخاه المسلم أو أخدمه أو كتم له سرا.

١٤٩ ـ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أربعة ينظر الله تعالى إليهم يوم القيامة: من أقال نادما، أو أغاث لهفان، أو أعتق نسمة، أو زوج عزبا.

١٥٠ ـ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن عليّعليهم‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : النساء أربع: جامع مجمع، وربيع مربع، وكرب مقمع، وغل قمل(١) .

١٥١ ـ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن عليّعليهم‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أربع من سنن المرسلين: العطر والنساء والسواك والحنا.

١٥٢ ـ وباسناده إلى زيد بن ثابت قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا زيد تزوجت؟ قال: قلت: لا، قال: تزوج تستعف مع عفتك ولا تتزوجن خمسا قال زيد: ما هن يا رسول الله؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تتزوجن شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيدرة ولا لفوتا قال زيد: يا رسول الله ما عرفت مما قلت شيئا وانى بأمرهن لجاهل، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ألستم عربا؟ اما الشهبرة فالزرقاء البذية، واما اللهبرة فالطويلة المهزولة واما النهبرة فالقصيرة الدميمة، واما الهيدرة فالعجوز المدبرة، واما اللفوت فذات الولد من غيرك.

__________________

(١) قال الصدوق (ره) بعد ذكر الحديث: جامع مجمع أي كثيرة الخير مخصبة، وربيع مربع التي في حجرها ولد وفي بطنها آخر، وكرب مقمع أي سيئة الخلق مع زوجها، وغل قمل أي هي عند زوجها كالغل القمل، وهو غل من جلد يقع فيه القمل فيأكله، فلا يتهيأ له أن يحك منه شيء وهو مثل للعرب.

٥٩٩

١٥٣ ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول الله: تزوجوا الأبكار فإنهن أطيب شيء أفواها، وأدر شيء أخلافا وأفتح شيء أرحاما، أما علمتم أنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتّى بالسقط، يظل محبنطئا على باب الجنة(١) فيقول اللهعزوجل له: ادخل فيقول: لا حتّى يدخل أبواى قبلي. فيقول اللهعزوجل لملك من الملائكة: ايتني بابويه فيأمر بهما إلى الجنة فيقول: هذا بفضل رحمتي لك.

١٥٤ ـ في الكافي أبو على الأشعري عن بعض أصحابه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حتّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) قال: يتزوجوا( حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) .

١٥٥ ـ في من لا يحضره الفقيه روى العلا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) قال: الخير أن يشهد أن لا إله إلّا الله وان محمدا رسول الله، ويكون بيده عمل يكتسب به أو يكون له حرفة.

١٥٦ ـ في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل ( فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) قال: كاتبوهم ان علمتم لهم مالا.

١٥٧ ـ في الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) قال: إنْ علمتم دينا ومالا.

١٥٨ ـ وباسناده عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن

__________________

(١) قال الجزري: في حديث السقط: يظل محبنطئا على باب الجنة، المحبنطئ بالهمز وتركه: المتغضب المستبطئ للشيء، وقيل: هو الممتنع امتناع طلبة، لا امتناع إباء «انتهى» وقال ابن منظور في اللسان: المحبنطئ: الممتلى غضبا، والنون والهمزة والالف والباء زوائد للإلحاق إلى ان قال: والمحبنطئ: اللازق بالأرض.

٦٠٠