تفسير نور الثقلين الجزء ٣

تفسير نور الثقلين0%

تفسير نور الثقلين مؤلف:
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 643

تفسير نور الثقلين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: الصفحات: 643
المشاهدات: 22102
تحميل: 448


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 643 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 22102 / تحميل: 448
الحجم الحجم الحجم
تفسير نور الثقلين

تفسير نور الثقلين الجزء 3

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

تفسير نور الثقلين

لمؤلِّفه

المـحدّث الجليل العلّامة الخبير ألشيخ عبد عليّ بن جمعة

الـعروسـيّ الحــويـزي قدّس ســرّه

المــتوفّى سنة ١١١٢

صحّحه وعلّق عليه

ألحاج السيّد هاشم الرسولي الـمــَحَلّاتي

ألـمــجلّد الثـالـث

طبــع بنـفـقـة

خادم الشريعة ألحاج أبي القاسم الـمشتهر بسالك

وفقّه الله تعالى لمـــرضاته

١

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قرأ سورة إبراهيم والحجر في ركعتين جميعا في كل جمعة لم يصبه فقر أبدا ولا جنون ولا بلوى.

٢ ـ في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: من قرأها أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٣ ـ في تفسير العيّاشي عن عبد الله بن عطاء المكّي قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله:( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) قال: ينادى مناد يوم القيمة يسمع الخلايق أنّه لا يدخل الجنة إلّا مسلم، ثمّ يوّد سائر الخلق انهم كانوا مسلمين.

٤ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم حدّثني أبي عن محمد بن أبى عمير عن عمر بن أذينة عن رفاعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كان يوم القيمة نادى مناد من عند الله: لا يدخل الجنّة إلّا مسلم فيومئذ( يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) .

٥ ـ في مجمع البيان وروى مرفوعا عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: إذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفّار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فيسمع اللهعزوجل ما قالوا فأمر من كان في النار من أهل الإسلام فأخرجوا منها، فحينئذ يقول الكفار: يا ليتنا كنّا مسلمين.

قال عزّ من قائل:( ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )

٦ ـ في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن الوشاء عن عاصم

٢

بن حميد عن أبي حمزة عن يحيى بن عقيل قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : إنّما أخاف عليكم اثنتين: إتّباع الهوى وطول الأمل، أمّا اتباع الهوى فانّه يصدّ عن الحق، وأمّا طول الأمل فينسى الآخرة.

٧ ـ عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عمر بن عثمان عن عليّ بن عيسى رفعه قال: فيما ناجى اللهعزوجل موسىعليه‌السلام : يا موسى لا يطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك، والقاسى القلب منى بعيد.

٨ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عليّ بن النعمان عن ابن مسكان عن داود بن فرقد عن أبي شبيبة الزهري عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا استحقت ولاية الله والسعادة جاء الأجل بين العينين، وذهب الأمل وراء الظهر، وإذا استحقت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الأمل بين العينين وذهب الأجل وراء الظهر، قال: وسئل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أي المؤمنين أكيس؟ فقال أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم له استعدادا.

٩ ـ محمد بن يحيى عن الحسين بن إسحق عن عليّ بن مهزيار عن فضالة عن إسمعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : ما أنزل الموت حق منزلته من عدَّ غدا من أجله، قال: وقال: أمير المؤمنينعليه‌السلام : ما أطال عبد الأمل إلّا ساء العمل، وكان يقول: لو راى العبد أجله وسرعته إليه لابغض العمل من طلب الدنيا.

١٠ ـ في نهج البلاغة قالعليه‌السلام : واعلموا ان الأمل يسهى القلب وينسي الذكر، فأكذبوا الأمل فإنّه غرور وصاحبه مغرور.

١١ ـ في كتاب الخصال عن عبد الله بن حسن بن عليّ عن أمّه بنت الحسين عن أبيهاعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ صلاح أوّل هذه الامّة بالزهد واليقين، وهلاك

٣

آخرها بالشح(١) والأمل.

١٢ ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب بعد أن ذكر قوله تعالى:( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) ثم قوله تعالى( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) : تفسير يوسف القطان ووكيع بن الجراح واسمعيل السري وسفيان الثوري أنّه قال الحارث: سألت أمير المؤمنينعليه‌السلام عن هذه؟ قال: والله انا لنحن أهل الذكر، نحن أهل العلم، نحن معدن التأويل والتنزيل.

١٣ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم قوله:( وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً ) قال: منازل الشمس والقمر وزيناها للناظرين بالكواكب.

١٤ ـ في مجمع البيان وزيناها بالكواكب النيرة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وهي في اثنى عشر برجا.

١٥ ـ في قرب الاسناد للحميري باسناده إلى موسى بن جعفرعليه‌السلام حديث طويل يذكر فيه آيات الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول فيه مخاطبا لنفر من اليهود: اما أول ذلك فانكم أنتم تقرؤن ان الجن كانوا يسترقون السمع قبل مبعثه فمنعت في أوان رسالته بالرجوم وانقضاض النجوم وبطلان الكهنة والسحرة.

١٦ ـ في تفسير العيّاشي عن بكر بن محمد الأزدي عن عمّه عبد السلام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال يا عبد السّلام: إحذر الناس ونفسك، فقلت: بأبي أنت وأمّي أمّا الناس فقد أقدر على أن أحذرهم، فامّا نفسي فكيف؟ قال: إنّ الخبيث المسترق السمع يجيئك فيسترق ثم يخرج في صورة آدمي، فقال عبد السلام: فقلت: بأبي وأمّي هذا ما لا حيلة له قال: هو ذاك(٢) .

__________________

(١) الشح: البخل.

(٢) قال في البحار: الظاهران المراد به ما تلفظ به من معايب الناس وغيرها من الأمور التي يريد أخفاعها فيكون مبالغة في التقية، ويحتمل شموله لما يخطر بالبال، فيكون الغرض رفع الاستبعاد عما يخفيه الإنسان عن غيره ثم يسمعه من الناس وهذا كثير، والمراد بالخبيث الشيطان.

٤

١٧ ـ في أمالي الصدوق (ره) حدّثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال: حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام قال: كان إبليس لعنه الله يخترق السموات السبع، فلما ولد عيسىعليه‌السلام حجب من ثلث سموات وكان يخترق أربع سموات، فلما ولد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حجب من السبع كلها ورميت الشياطين بالنجوم، وقالت قريش: هذا قيام الساعة التي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه، وقال عمرو بن امية وكان من أزجر أهل الجاهلية: أنظروا هذه النجوم التي يهتدى بها ويعرف بها أزمان الشتاء والصيف، فان كان رمى بها فهو هلاك كل شيء، وان كانت ثبتت ورمى بغيرها فهو أمر حدث، وأصبحت الأصنام كلها صبيحة ولد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ليس منها صنم إلّا وهو منكب على وجهه، وارتجس في تلك الليلة إيوان الكسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة(١) وغاضت بحيرة ساوة(٢) وخمدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، ورأى المؤبدان(٣) في تلك الليلة في المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا، قد قطعت دجلة وانسربت في بلادهم، وانقصم طاق الملك الكسرى من وسطه، وانخرقت عليه دجلة العوراء(٤) وانتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز ثم استطار حتّى بلغ المشرق ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلّا أصبح منكوسا والملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك، وانتزع علم الكهنة وبطل سحر السحرة، ولم تبق كاهنة في العرب إلّا حجبت عن صاحبها، وعظمت قريش في العرب وسموا آل اللهعزوجل ، قال أبو عبد الله الصادقعليه‌السلام : إنّما سموا آل الله لأنهم في بيت الله الحرام

__________________

(١) الشرفة من القصر: ما أشرف من بنائه والجمع شرف.

(٢) غاض الماء: نقص وغارفى الأرض.

(٣) المؤبدان: فقيه الفرس وحاكم المجوس وهو للمجوس كقاضي القضاة للمسلمين.

(٤) قال في البحار في بيان الحديث: إنّ كسرى كان سكر بعض الدجلة وبنى عليها بناء، فلعله لذلك وصفوا الدجلة بعد ذلك بالعوراء، لأنه عور وطم بعضها فانخرقت عليه، ورأيت في بعض المواضع بالغين المعجمة من اضافة الموصوف إلى الصفة أي العميقة.

٥

وقالت آمنة: إنّ ابني والله سقط فاتقى الأرض بيديه ثم رفع رأسه إلى السماء فنظر إليها ثم خرج منى نور أضاء له كل شيء، وسمعت في الضوء قائلا يقول: انك قد ولدت سيد الناس فسميه محمدا، وأتى به عبد المطلب لينظر إليه وقد بلغه ما قالت امه فأخذه فوضعه في حجره ثم قال: الحمد لله الذي أعطانى* هذا الغلام الطيب الأردان* قد ساد في المهد على الغلمان ثم عوذة بأركان الكعبة وقال فيه أشعارا، قال: وصاح إبليس لعنه الله في أبالسته، فاجتمعوا إليه فقالوا: ما الذي أفزعك يا سيدنا؟ فقال لهم: ويلكم لقد أنكرت السموات والأرض منذ الليلة، لقد حدث في الأرض حدث عظيم ما حدث مثله منذ رفع عيسى بن مريم، فاخرجوا وانظروا ما هذا الحدث الذي قد حدث، فافترقوا ثم اجتمعوا إليه فقالوا: ما وجدنا شيئا، فقال إبليس لعنه الله: أنا لهذا الأمر ثم انغمس في الدنيا فجالها حتّى انتهى إلى الحرم، فوجد الحرم محفوظا بالملائكة فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع، ثم صار مثل الصرد وهو العصفور فدخل من قبل حراء، فقال له جبرئيل: وراك لعنك الله فقال له: حرف أسألك عنه يا جبرئيل ما هذا الحدث منذ الليلة في الأرض؟ فقال له: ولد محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: هل لي فيه نصيب؟ قال: لا، قال: ففي أمته؟ قال: نعم، قال: رضيت.

١٨ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم : ( وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ ) فلم تزل الشياطين تصعد إلى السماء وتتجسس حتّى ولد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قوله:( وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ ) أي جبالا( وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ) قال: لكل ضرب من الحيوان قدرنا شيئا مقدرا. وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ) فان الله تبارك وتعالى أنبت في الجبال الذهب والفضة والجوهر والصفر والنحاس والحديد والرصاص والكحل والزرنيخ وأشباه هذه لا يباع إلّا وزنا.

٦

وقال عليّ بن إبراهيم في قوله:( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ) قال: الخزانة الماء الذي ينزل من السماء فينبت لكل حزب من الحيوان ما قدر الله لها من الفداء.

١٩ ـ في روضة الواعظين للمفيد (ره) وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جدهعليه‌السلام أنّه قال: في العرش تمثال جميع ما خلق الله من البر والبحر، قال: وهذا تأويل قوله:( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ ) .

٢٠ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم قوله و( أَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ ) قال: التي تلقح الأشجار.

٢١ ـ في تفسير العيّاشي عن ابن وكيع عن رجل عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تسبوا الريح فانها بشر، وإنها نذر وإنها لواقح فاسئلوا الله من خيرها وتعوذوا من شرها.

٢٢ ـ عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام و( لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ) قال: هم المؤمنون من هذه الامة.

٢٣ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ ) قال:

الماء المتصلصل بالطين( مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ قالَ ) حمأ متغير(١) .

٢٤ ـ في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الجازي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول: طينة الناصب( مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٥ ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضاعليه‌السلام في هاروت وماروت حديث طويل وفيه بعد أن مدحعليه‌السلام الملائكة وقال: معاذ الله من ذلك ان الملائكة معصومون محفوظون من الكفر والقبايح بألطاف الله تعالى، قالا: قلنا له: فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا؟ فقال: لا بل كان من الجن، أما تسمعان الله يقول:( وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ ) فأخبرعزوجل أنّه كان من الجن، وهو الذي قال الله تعالى

__________________

(١) الحمأ: الطين الأسود.

٧

( وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ )

٢٦ ـ في كتاب الخصال عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الاباء ثلثة: آدم ولد مؤمنا والجان ولد كافرا، وإبليس ولد كافرا، وليس فيهم نتاج إنّما يبيض ويفرخ، وولده ذكور ليس فيهم إناث.

٢٧ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم : ( وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ) قال: أبو إبليس وقال: الجان من ولد الجان منهم مؤمنون وكافرون ويهود ونصارى وتختلف أديانهم، والشياطين من ولد إبليس وليس فيهم مؤمن إلّا واحد اسمه هام بن هيم بن لا قيس بن إبليس، جاء إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فرآه جسيما عظيما وامرءا مهولا، فقال له: من أنت؟ قال: انا هام بن هيم بن لاقيس بن إبليس، كنت يوم قتل قابيل هابيل غلاما ابن أعوام أنهى عن الاعتصام وأمر بإفساد الطعام، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بئس لعمري الشاب المؤمل، والكهل المؤمر، فقال: دع عنك هذا يا محمّد فقد جرت توبتي على يد نوح، ولقد كنت معه في السفينة فعاتبته على دعائه على قومه، ولقد كنت مع إبراهيم حين ألقى في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما، ولقد كنت مع موسى حين غرق الله فرعون ونجى بنى إسرائيل، ولقد كنت مع هود حين دعا على قومه فعاتبته، ولقد كنت مع صالح فعاتبته على دعائه على قومه، ولقد قرأت الكتب تبشرني بك ويقرءونك السلام ويقولون: أنت أفضل الأنبياء وأكرمهم، فعلّمني مما أنزل الله عليك شيئا، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لأمير المؤمنين صلوات الله عليه: علّمه، فقال هام: يا محمّد إنّا لا نطيع إلّا نبيا أو وصيّ نبي، فمن هذا؟ قال: هذا أخى ووصيي ووزيري ووارثي عليّ بن أبي طالب، قال: نعم نجد اسمه في الكتب إليا، فعلّمه أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فلما كانت ليلة الهرير بصفين جاء إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام .

قوله:( وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ ) فقد كتبنا خبره.

٢٨ ـ في كتاب علل الشرائع عن أبي جعفرعليه‌السلام عن عليّ أمير المؤمنينعليه‌السلام حديث طويل وفيه قال الله جل جلاله للملائكة:( إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ

٨

مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ* فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ) وذلك من اللهعزوجل تقدمة منه إلى الملائكة في آدم من قبل أن يخلقه احتجاجا منه عليهم، قال: فاغترف تبارك وتعالى غرفة من الماء العذب الفرات وصلصلها(١) فجمدت، ثم قال لها: منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين والائمة المهتدين الدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى يوم القيمة، ولا أبالى ولا اسئل عما أفعل وهم يسئلون، يعنى بذلك خلقه أنّه يسألهم، ثمّ اغترف من الماء المالح الأجاج فصلصلها فجمدت، ثم قال لها: منك أخلق الجبارين والفراعنة والعتاة واخوان الشياطين، والدعاة إلى النار إلى يوم القيامة وأتباعهم، ولا أبالي ولا اسئل عما أفعل وهم يسألون، قال: وشرط في ذلك البداء ولم يشرط في أصحاب اليمين البداء، ثم خلط المائين فصلصلهما ثم ألقاهما قدام عرشه، وهما ثلة من طين(٢) ثم أمر الملائكة الاربعة الشمال والدبور والصبا والجنوب أن جولوا على هذه الثلة الطين وأبروها(٣) وانسموها، ثم جزوها وفصلوها واجروا الطبائع الاربعة الريح والمرة(٤) والدم والبلغم، قال: فجاءت الملائكة عليها وهي الشمال والصبا والجنوب والدبور فأجروا فيها الطبائع الاربعة، قال: والريح في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الشمال، قال: والبلغم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الصبا، قال: والمرة في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الدبور، قال: والدم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الشمال، قال: والبلغم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الصبا، قال: والمرة في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الدبور، قال: والدم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الجنوب، قال: فاستقلت النسمة وكمل البدن، قال: فلزمه من ناحية الريح حب الحيوة وطول الأمل والحرص، ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام

__________________

(١) الصلصال: الطين اليابس الذي لم يطبخ إذا نقربه صوت كما يصوت الفخار. وصلصل الشيء: صوت.

(٢) وفي تفسير القمى: «سلالة» بدل «ثلة». وكذا فيما يأتى.

(٣) قال المجلسي (ره) قوله: «فأبروها» يمكن أن يكون مهموزا من برأه الله أي خلقه وجاء غير المهموز أيضا بهذا المعنى، فيكون مجازا أي اجعلوها مستعدة للخلق، ويمكن أن يكون من البري بمعنى النحت. كناية عن التفريق أو من التأبير من قولهم أبر النخل أي أصلحه.

(٤) قال زميلنا الفاضل دامت إفاضاته في ذيل الحديث في العلل: قوله الريح والمرة الظاهران المراد بالريح هنا السوداء وبالمرة: الصفراء.

٩

والشراب واللين والرفق، ولزمه من ناحية المرة الغضب والسفه والشيطنة والتجبر والتمرد والعجلة، ولزمه من ناحية الدم حب النساء واللذات وركوب المحارم والشهوات. قال عمرو: أخبرنى جابر أن أبا جعفرعليه‌السلام قال: وجدناه في كتاب من كتب علىعليه‌السلام .

٢٩ ـ وباسناده إلى إسحق القمى(١) عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : لما كان الله منفردا بالوحدانية ابتدأ الأشياء لا من شيء، فأجرى الماء العذب على أرض طيبة طاهرة سبعة أيام مع لياليها، ثم نضب(٢) الماء عنها فقبض قبضة من صفاء ذلك الطين وهي طينتنا أهل البيت، ثم قبض قبضة من أسفل ذلك الطينة وهي طينة شيعتنا ثم اصطفانا لنفسه، فلو ان طينة شيعتنا تركت كما تركت طينتنا لما زنى أحد منهم ولا سرق ولا لاط ولا شرب المسكر، ولا ارتكب شيئا مما ذكرت، ولكن اللهعزوجل أجرى الماء المالح على أرض ملعونة سبعة أيام ولياليها، ثم نضب الماء عنها، ثم قبض قبضة وهي طينة ملعونة( مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) وهي طينة خبال(٣) وهي طينة أعدائنا، فلو ان اللهعزوجل ترك طينتهم كما أخذناها لم تروهم في خلق الآدميين، ولم يقروا بالشهادتين ولم يصوموا ولم يصلوا ولم يزكوا ولم يحجوا البيت، ولم تروا أحدا منهم بحسن خلق، ولكن الله تبارك وتعالى جميع الطينتين طينتكم وطينتهم، فخلطهما وعركهما عرك الأديم(٤) ومزجهما بالمائين، فما رأيت من أخيك المؤمن من شر: لواط(٥) أو زنا أو شيء مما ذكرت من شرب مسكر أو غيره، فليس من جوهريته ولا من ايمانه، إنّما هو بمسحة الناصب اجترح هذه السيئات التي ذكرت، وما رأيت من الناصب من حسن وجهه وحسن خلق أو صوم أو صلوة أو حج بيت الله أو صدقة أو معروف فليس من جوهريته، إنّما تلك الأفاعيل من

__________________

(١) وقد مر نظير هذا الحديث في سورة يوسف تحت رقم ١٤١ عن كتاب العلل عن أبي ـ إسحق الليثي عن أبي جعفر (ع) وفيه زيادات وإضافات يفهم منها معنى هذا الحديث فراجع.

(٢) نضب الماء: غارفى الأرض وسفل.

(٣) الخبال: الفساد.

(٤) عرك الأديم: دلكه والأديم: الجلد المدبوغ.

(٥) وفي نسخة البحار «من شر لفظ».

١٠

مسحة الايمان اكتسبها، وهو اكتساب مسحة الايمان.

٣٠ ـ في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابى عمير عن ابن أذينة عن الأحول قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الروح التي في آدم قوله( فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) قال: هذه روح مخلوقة، والروح التي في عيسى مخلوقة.

٣١ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن بحر عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عما يروون ان الله خلق آدم على صورته؟ فقال: هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على ساير الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه، والروح إلى نفسه فقال: «بيتي»( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) .

٣٢ ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) قال: روح اختاره الله واصطفاه وخلقه واضافه إلى نفسه، وفضله على جميع الأرواح فنفخ منه في آدم.

٣٣ ـ وباسناده إلى أبي جعفر الأصم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الروح التي في آدم والتي في عيسى ما هما؟ قال: روحان مخلوقان اختارهما الله واصطفاهما: روح آدم وروح عيسىعليهما‌السلام .

٣٤ ـ وباسناده إلى أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) قال: من قدرتي.

٣٥ ـ وباسناده إلى عبد الكريم بن عمرو عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ( فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) قال: إنّ اللهعزوجل خلق خلقا وخلق روحا، ثم أمر ملكا فنفخ فيه فليست بالتي نقصت من قدرة الله شيئا من قدرته.

٣٦ ـ وباسناده إلى عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) كيف هذا النفخ؟ فقال: إنّ الروح

١١

متحرك كالريح وانما سمى روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، وانما أخرجت على لفظة الروح لان الروح مجانس للريح، وانما اضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على ساير الأرواح، كما اصطفى بيتا من البيوت فقال: «بيتي» وقال لرسول من الرسل: «خليلي» وأشباه ذلك، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر. في الكافي مثل هذا الحديث الأخير سواء.

٣٧ ـ في قرب الاسناد للحميري باسناده إلى مسعدة بن زياد قال: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه أن روح آدمعليه‌السلام لما أمرت أن تدخل فكرهته، فأمرها الله أن تدخل كرها وتخرج كرها.

٣٨ ـ في تفسير العيّاشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن قول الله:( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ) قال: روح خلقها الله فنفخ في آدم منها.

٣٩ ـ عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله:( فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) قال: خلق خلقا وخلق روحا، ثم أمر الملك فنفخ وليست بالتي نقصت من الله شيئا، هي من قدرته تبارك وتعالى عنه.

٤٠ ـ وفي رواية سماعة عنه: خلق آدم فنفخ فيه، وسألته عن الروح؟ قال: هي من قدرته من الملكوت.

٤١ ـ في نهج البلاغة قالعليه‌السلام : ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها(١) تربة سنها بالماء حتّى خلصت ولاطها بالبلة حتّى لزبت(٢) فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء وفصول(٣) أجمدها حتّى استمسكت وأصلدها حتى

__________________

(١) الحزن من الأرض: ما غلظ منها واشتد كالجبل، والسهل: ما لان وفي نهج البلاغة هكذا «ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها وعذبها وسبخها اه».

(٢) سنها بالماء أي خلطها، ولاطها بالبلة أي خلطها بالرطوبة والبلة: النداوة، ولزبت أي لصقت. واللازب: اللاصق.

(٣) جبل بمعنى خلق. والاحناء جمع حنو، وهي الجوانب. والوصول جمع كثرة للوصل وهي المفاصل.

١٢

صلصلت(١) لوقت معدود وأجل معلوم، ثم نفخ فيها من روحه فمثلت إنسانا ذا أذهان يجيلها وفكر يتصرف بها، وجوارح يختدمها، وأدوات يقلبها، ومعرفة يفرق بها بين الأذواق والمشام والألوان والأجناس، معجونا بطينة الألوان المختلفة والأشباه المؤتلفة، والاضداد المتعادية، والأخلاط المتباينة، من الحر والبرد، والبلة والجمود، والمساءة والسرور، واستأدى الله سبحانه الملائكة وديعته لديهم، وعهد وصيته إليهم في الإذعان بالسجود له، والخنوع لتكرمته، فقال تعالى:( اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ) وقبيله اعترتهم الحمية، وغلبت عليهم الشقوة، وتعززوا بخلقة النار، واستوهنوا خلق الصلصال، فأعطاه النظرة استحقاقا للسخطة، واستتماما للبلية، وإنجازا للعدة، فقال:( فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) .

٤٢ ـ في كتاب الخصال عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: رن(٢) إبليس أربع رنات: أوليهن يوم لعن وحين اهبط إلى الأرض والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٣ ـ في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد العسكريعليهما‌السلام يقول: معنى الرجيم أنّه مرجوم باللعن، مطرود من الخير، لا يذكره مؤمن إلّا لعنه، وان في علم الله السابق إذا خرج القائمعليه‌السلام لا يبقى مؤمن في زمانه إلّا رجمه بالحجارة، كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن.

٤٤ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام أنّه قال لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد سأله عن الأيام: فالخميس؟ قال: هو يوم خامس من الدنيا، وهو يوم أنيس لعن فيه إبليس ورفع فيه إدريس، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٥ ـ وباسناده إلى يحيى بن ابى العلا الرازي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام وقد سئل عن قول اللهعزوجل لإبليس:( فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ

__________________

(١) أصلدها أي جعلها صلدا وهي الصلبة الملساء. وقد مر معنى الصلصل قريبا.

(٢) رن الرجل: صاح ورفع صوته بالبكاء.

١٣

الوقت المعلوم ) قالعليه‌السلام : ويوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت إبليس ما بين النفخة الاولى والثانية.

٤٦ ـ في تفسير العيّاشي عن وهب بن جميع مولى إسحق بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول إبليس:( فَأَنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) قال له وهب: جعلت فداك أي يوم هو؟ قال: يا وهب أتحسب أنّه يوم يبعث الله فيه الناس، ان الله أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا، فاذا بعث الله قائمنا كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتّى يجثو بين يديه(١) على ركبتيه فيقول: يا ويله من هذا اليوم، فيأخذنا صيته فيضرب عنقه، فذلك اليوم الوقت المعلوم.

٤٧ ـ عن الحسن بن عطية قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إنّ إبليس عبد الله في السماء الرابعة في ركعتين ستة آلاف سنة، وكان انظار الله إياه إلى يوم الوقت المعلوم بما سبق من تلك العبادة.

٤٨ ـ عن أبان قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إنّ علي بن الحسين إذا أتى الملتزم(٢) قال: أللهمّ ان عندي أفواجا من الذنوب وأفواجا من خطايا وعندك أفواج من رحمة وأفواج من مغفرة، يا من استجاب لا بغض خلقه إليه إذ قال:( فَأَنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) استجب لي وافعل بي كذا.

٤٩ ـ في نهج البلاغة قالعليه‌السلام : فلعمري لقد فوق لكم سهم الوعيد وأغرق لكم بالنزع الشديد(٣) ورماكم عن مكان قريب فقال:( رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ

__________________

(١) جثا: جلس على ركبتيه.

(٢) الملتزم ـ بفتح الزاء ـ: دبر الكعبة، سمى به لان الناس يعتنقونه أي يضمونه إلى صدورهم والالتزام: الاعتناق.

(٣) قوله (ع): فوق لكم سهم الوعيد قال الشارح المعتزلي أي جعل له فوقا وهو موضع الوتر وهذا كناية عن التهيؤ والاستعداد، قوله (ع): وأغرق لكم بالنزع الشديد أي استوفى مد القوس وبالغ في نزعها ليكون مر ماه أبعد ووقع سهامه أشد.

١٤

لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) قذفا بغيب بعيد، ورجما بظن مصيب(١) صدقه به أبناء الحمية، وإخوان العصبية، وفرسان الكبر والجاهلية.

قال عز من قائل:( إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) .

٥٠ ـ في كتاب معاني الأخبار حدّثنا أبىرحمه‌الله قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه قال: جاء جبرئيل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال له النبي: يا جبرئيل ما تفسير الإخلاص؟ قال: المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتّى يجد، وإذا وجد رضى، وإذا بقي عنده شيء أعطاه، فان من لم يسأل المخلوق أقر للهعزوجل بالعبودية، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض، والله تبارك وتعالى عنه راض، وإذا أعطى للهعزوجل فهو على حد الثقة بربهعزوجل ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥١ ـ في أصول الكافي أحمد عن عبد العظيم عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: هذا صراط على مستقيم.

٥٢ ـ في تفسير العيّاشي عن أبي جميلة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبي جعفر عن أبيه(٢) عن قوله:( هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) قال: هو أمير المؤمنينعليه‌السلام .

٥٣ ـ في مجمع البيان قرأ يعقوب( هذا صِراطٌ عَلَيَّ ) بالرفع وروى ذلك عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

٥٤ ـ في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى علي بن النعمان عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله:( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) قال: ليس على هذه العصابة خاصة سلطان، قال: قلت: وكيف جعلت فداك وفيهم ما فيهم؟ قال :

__________________

(١) وفي بعض النسخ وكذا في شرح ابن أبى الحديد «ورجما بظن غير مصيب وقال: هذه الرواية أشهر بوجوه فمن شاء الوقوف عليها فليراجع ج ٣: ٢٣٠ ط مصر.

(٢) وفي المصدر «عن عبد الله بن أبى جعفر عن أخيه» لكن الظاهر هو المختار ففي الصافي: «العياشي عن السجاد».

١٥

ليس حيث تذهب، إنّما قوله:( لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) أن يحبب إليهم الكفر، ويبغض إليهم الايمان.

٥٥ ـ في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قال لأبى بصير: يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه فقال:( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) والله ما أراد بهذا إلّا الائمةعليهم‌السلام وشيعتهم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥٦ ـ في تفسير العيّاشي عن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت: أرأيت قول الله:( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) ما تفسير هذه الآية؟ قال: قال الله: انك لا تملك أن تدخلهم جنة ولا نارا.

٥٧ ـ عن أبي بصير قال: سمعت جعفر بن محمدعليه‌السلام وهو يقول: نحن أهل الرحمة وبيت النعمة وبيت البركة، نحن في الأرض بنيان وشيعتنا عرى الإسلام(١) وما كانت دعوة إبراهيم إلّا لنا ولشيعتنا، ولقد استثنى الله إلى يوم القيمة على إبليس، فقال:( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ )

٥٨ ـ عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام إنّه إذا كان يوم القيمة يؤتى بإبليس في سبعين غلا، وسبعين كبلا(٢) فينظر الاول إلى زفر في عشرين ومأة كبل وعشرين ومأة غل، فينظر إبليس فيقول: من هذا الذي أضعف الله له العذاب وانا أغويت هذا الخلق جميعا؟ فيقال: هذا زفر فيقال: بما جدد له هذا العذاب؟ فيقال ببغيه على عليٍّعليه‌السلام فيقول له إبليس: ويل لك وثبوره لك، أما علمت ان الله أمرنى بالسجود لادم فعصيته، وسألته ان يجعل لي سلطانا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني إلى ذلك، وقال:( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ )

__________________

(١) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وساير الموسوعات الكبيرة الناقلة عنه لكن في الأصل «غرس الإسلام» والعرى جمع العروة كلما يؤخذ باليد وما يوثق به ويعول عليه. وقولهم «عرى الايمانة ـ أو عرى الإسلام» على التشبيه بالعروة التي يستمسك بها ويستوثق.

(٢) الكبل: القيد.

١٦

٥٩ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم قوله: و( إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) قال: يدخل في كل باب أهل ملة، وللجنة ثمانية أبواب.

٦٠ ـ وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله:( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ) وقوفهم على الصراط، واما( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) فبلغني والله أعلم ان الله جعلها سبع درجات أعلاها الجحيم، يقوم أهلها على الصفا منها، تغلى أدمغتهم فيها كغلى القدور بما فيها، والثانية( لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعى ) والثالثة( سَقَرُ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ) والرابعة الحطمة ومنها تثور «شرر كالقصر كأنه جمالة صفر» تدق من صار إليها مثل الكحل، فلا تموت الروح، كلما صاروا مثل الكحل عادوا والخامسة الهاوية فيها مالك، يدعون يا مالك أغثنا فاذا أغاثهم جعل لهم آنية من صفر من نار فيها صديد ما يسيل من جلودهم كأنه مهل، فاذا رفعوه ليشربوا منه تساقطت لحم وجوههم من شدة حرها، وهو قول الله( وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ) ومن هوى فيها هوى سبعين عاما في النار، كلما احترق جلده بدل جلدا غيره والسادسة هي السعير فيها ثلثمائة سرادق من نار، في كل سرادق ثلثمائة قصر من نار، في كل قصر ثلاثمائة بيت من نار، في كل بيت ثلثمائة لون من العذاب من غير عذاب النار، فيها حيّات من نار، وعقارب من نار، وجوامع من نار، وسلاسل من نار، وأغلال من نار، وهو الذي يقول الله:( إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً ) والسابعة جهنم وفيها الفلق، وهو جب في جهنم إذا فتح أسعر النار سعرا، وهو أشد النار عذابا، واما صعود فجبل من صفر من نار وسط جهنم، واما أثاما فهو واد من صفر مذاب يجرى حول الجبل، فهو أشد النار عذابا.

٦١ ـ في تفسير العيّاشي عن أبي بصير قال: يؤتى بجهنم( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ ) ،

١٧

بابها الاول للظالم(١) وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر، والباب الثالث للثالث، والرابع لمعاوية، والخامس لعبد الملك، والسادس لعكر بن هوسر(٢) والسابع لأبي سلامة فهم أبواب لمن اتبعهم(٣) .

٦٢ ـ في كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود عليّاعليه‌السلام عن الواحد إلى المائة قال له اليهودي: فما السبعة؟ قال: سبعة أبواب النار متطابقات.

٦٣ ـ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبيه عن جدهعليهم‌السلام قال: إنّ للنار سبعة أبواب يدخل منه فرعون وهامان، وقارون وباب يدخل منه المشركون والكفار من لم يؤمن بالله طرفة عين، وباب يدخل منه بنو امية هو لهم خاصة لا يزاحمهم فيه أحد، وهو باب لظى وهو باب سقر وهو باب الهاوية يهوى بهم سبعين خريفا، فكلما هوى بهم سبعين خريفا فار بهم فورة قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا، ثم هوى بهم هكذا سبعين خريفا، فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلدين، وباب يدخل منه مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا، وانه لأعظم الأبواب وأشدها حرا، قال محمد بن الفضيل الزرقي: فقلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : الباب الذي ذكرت عن أبيك عن جدّكعليهما‌السلام إنّه يدخل منه بنو امية يدخله من

__________________

(١) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر والبحار وغيره لكن في الأصل «الظالمين» على صيغة الجمع.

(٢) وفي المصدر والبحار «عسكر» بالسين، وسيأتى من المجلسي (ره) بيان فيه.

(٣) قال المجلسي (ره): زريق كناية عن الاول لان العرب يتشأم بزرقة العين، والحبتر هو الثعلب ولعله إنّما كنى عنه لحيلته ومكره، وفي غيره من الاخبار وقع بالعكس وهو أظهر إذا الحبتر بالأول أنسب، ويمكن أن يكون هنا أيضا المراد ذلك، وانما قدم الثاني لأنه أشقى وأفظ وأغلظ. وعسكر بن هو سر كناية عن بعض خلفاء بني أميّة أو بنى العباس. وكذا أبى سلامة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي، ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وساير أهل الجمل، إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا وروى أنّه كان شيطانا «انتهى». وقال في غير هذا الموضع: ويحتمل أن يكون كناية عن بعض ولاة بني أميّة كأبى سلامة، ويحتمل أن يكون أبو سلامة كناية عن ابن مسلم اشارة إلى من سلطهم من بنى العباس.

١٨

مات منهم على الشرك أو ممن أدرك الإسلام منهم؟ فقال: لا أمَّ لك ألم تسمعه يقول: وباب يدخل منه المشركون والكفار، فهذا باب يدخل منه كل مشرك وكل كافر لا يؤمن بيوم الحساب، وهذا الباب الآخر يدخل منه بنو امية لأنه هو لأبي سفيان ومعاوية وآل مروان خاصة، يدخلون من ذلك الباب فتحطمهم النار فيه حطما لا يسمع لهم واعية ولا يحيون فيها ولا يموتون.

٦٤ ـ في مجمع البيان ( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ ) فيه قولان: أحدهما ما روى عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ان جهنم( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ ) أطباق بعضها فوق بعض، ووضع احدى يديه على الاخرى فقال: هكذا، وان الله وضع الجنان على العرض ووضع النيران بعضها فوق بعض فأسفلها جهنم، وفوقها لظى، وفوقها الحطمة وفوقها سقر، وفوقها الجحيم، وفوقها السعير، وفوقها الهاوية، وفي رواية الكلبي: أسفلها الهاوية وأعلاها جهنم.

٦٥ ـ في تهذيب الأحكام محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبى نصر قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل اوصى بجزء من ماله؟ فقال: واحد من سبعة ان الله تعالى يقول:( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ )

٦٦ ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن إسمعيل بن همام الكندي عن الرضاعليه‌السلام في رجل أوصى بجزء من ماله؟ قال: الجزء من سبعة، ان الله تعالى يقول:( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) .» عنه عن أبي همام عن الرضاعليه‌السلام مثله.

٦٧ ـ في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنينعليه‌السلام وفيها: ألآ وإنّ التقوى مطايا ذلل حمل عليها، وأعطوا أزمتها فأوردتهم الجنة، وفتحت لهم أبوابها ووجدوا ريحها وطيبها، وقيل لهم:( ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ) .

٦٨ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام وقد ذكر عليّا وأولادهعليهم‌السلام : ألآ ان أولياءهم الذين يدخلون الجنة آمنين، وتتلقيهم الملائكة بالتسليم أن طبتم فادخلوها خالدين.!

١٩

٦٩ ـ في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان عليٌّعليه‌السلام يقول: لا تغضبوا ولا تغضبوا، أفشوا السّلام وأطيبوا الكلام وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنّة بسلام ثمّ تلا عليهم قول اللهعزوجل :( السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ) . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧٠ ـ في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن ابى المقدام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قال: أنتم والله الذين قال اللهعزوجل :( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) .

٧١ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قال لأبي بصير: يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال:( إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) والله ما أراد بهذا غيركم، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.

٧٢ ـ في تفسير العيّاشي عن محمد بن مروان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس منكم رجل ولا امرأة إلّا وملائكة الله يأتونه بالسلام، وأنتم الذين قال الله:( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) .

٧٣ ـ عن محمد بن القاسم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ سارة قالت لإبراهيمعليه‌السلام : قد كبرت فلو دعوت الله ان يرزقك ولدا فتقر أعيننا؟ فان الله قد اتخذك خليلا وهو مجيب دعوتك ان شاء الله، فسأل إبراهيم ربه أن يرزقه غلاما عليما، فأوحى الله اليه: إنّي واهب لك غلاما عليما، ثم أبلوك فيه بالطاعة لي، قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : فمكث إبراهيم بعد البشارة ثلث سنين، ثم جائته البشارة من الله بإسماعيل مرة اخرى بعد ثلث سنين.

٧٤ ـ عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنّ لوطا لبث في قومه ثلثين سنة يدعوهم إلى الله ويحذرهم عقابه، قال: وكانوا قوما لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من

٢٠