سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ١

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام0%

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 436

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمَّد الهنداوي
تصنيف: الصفحات: 436
المشاهدات: 8962
تحميل: 316


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 436 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 8962 / تحميل: 316
الحجم الحجم الحجم
سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء 1

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

ما كفاني وليس إلا شفائي

هزة تجفل العدى إجفالا

فتكة الدهرِ بالحسين إلى الحشر

علينا شَرارُها يتوالا

ما اكتفت بالنفوس بذلا إلى أنْ

أتبعتها النساءَ والأطفالا(١)

(هجري)

هل شهر عاشور بيّن هلْ على الشيعة الحزن

كل فرد تلگاه يلطم عالسبط بيه او يون

كل فرد تلگاه يلطم لابس اثياب الأحزان

ناصب المأتم او يبچي ابكل بلد وبكل مكان

على امصاب المات ظامي اوظل رميه بلااكفان

حگه لويبچي الشيعي علىامصابه اوبس يحن

ما جره بالناس گبله او لا جره عگبه مصاب

ظل ثلث تيام مرمي أبو اليمه اعله التراب

عگب ما جدَّم اخوته والأهل ويّه الأصحاب

عمت عيني او ظل عگبهم بالحراير ممتحن

شرد اعدد لك يشيعي من مصايب هلشهر

بيه أبو فاضل تگنطر عمت عيني اعله النهر

صاح خويه الحگ عضيدك واعتنه محني الظهر

شاف چفينه بَرُوها اشلون أحواله اشتظن

____________________

(١) - أدب الطف ج٦ ص٥٤.

١٠١

شرد اوصفلك شهر عاشور يا شيعي اشبعد

من وگف سبط النبي او عاين لعد ذاك الولد

صاح عالدنيه العفه بويه انمرد مني الچبد

من عگب موتك حياتي يالولد همّ او حزن

او من نظر جسام مرمي اعله الثره ابحرّ الصعيد

امگطعه اوصاله الشفيه اشصار بحوال الشهيد

صاح يا جاسم عفتني او صرت من بعدك وحيد

ريت عمك گبل موتك يالمدلل مندفن

بعد اخبرك من مصايب كربله امصاب الفضيع

من حمل الحسين بيده واعتنه ابذاك الرضيع

اشلون رد للخيم مرمي الحنجره السهم النجيع

اوشافته امه او گلبها اعله الطفل ظل منسحن

الإمام علي بن الحسينعليه‌السلام وفاجعة كربلاء

روي في الدمعة الساكبة بأسناده عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان علي بن الحسينعليه‌السلام يقول: ايما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسينعليه‌السلام دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا.

أقول وهذا البكاء قد جسده الإمام علي بن الحسينعليه‌السلام نفسه فلم يزل باكيا دهره كله.

فقد روي عن الإمام الصادقعليه‌السلام أنه قال إن زين العابدينعليه‌السلام بكى

١٠٢

على أبيه أربعا وثلاثين سنة صائما نهاره قائما ليله فإذا حضر الإفطار جاء غلامه بطعامه وشرابه فيضعه بين يديه فيقول: كل يا مولاي فيقولعليه‌السلام أأكل وقد قتل ابن رسول الله جائعا؟! أأشرب وقد قتل ابن رسول الله عطشانا فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبل طعامه من دموع عينيه ويمزج شرابه من دموعه فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عز وجل(١) .

ما رأى الماء سائغ الشرب إلا

مزجتْه العيون دمعاً سخينا

كيفَ يَهنى بسائغِ الماءِ شُربا

والبهاليلُ قد قضوا ظامئينا

حرّموا لذةَ الفراتِ شرابا

وهو بالماءِ يستلذُّ معينا

إنّ مَنْ ينظر الجسومَ الزواكي

كأضاحٍ أبادها الجازرونا

وبناتِ الرسولِ تعدو انذعارا

كقطاً هاج سربَها القانصونا

كيف لا يألفُ الحنينَ ويقضي

مدةَ العمرِ باكيا محزونا

وقيل: إن أبا حمزة الثمالي كان كلما دخل على الإمام زين العابدين يراه يبكي، فقال له: سيدي أما آن لحزنك أن ينقضي ولبكائك أن يقل؟ فقال ان يعقوب بن إسحاق بن إبراهيمعليه‌السلام ، كان نبيا ابن نبي له اثني عشر ولدا فغيب الله واحدا منهم فشاب رأسه من الحزن واحدوب ظهر من الغم وذهب بصره من البكاء، وابنه حي في دار الدنيا وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين فكيف ينقضي حزني ويقل بكائي. فقال سيدي القتل لكم عادة وكرامتكم من الله الشهادة. فقال: وهل سبي النساء لنا عادة؟ يا أبا حمزة والله ما نظلت إلى عماتي وأخواتي إلا ذكرت فرارهن في البيداء من

____________________

(١) - عاش الإمام علي بن الحسين بعد مقتل أبيهعليه‌السلام مدة أربع وثلاثين سنة.

١٠٣

خيمة إلى خيمة والمنادي ينادي أحرقوا بيوت الظالمين(١) .

(فائزي)

گلبي يبز حمزة تراهو اتفطر او ذاب

مثل المصيبه اللي دهتنه محّد انصاب

ذيچ الأقمار اللي ابمنازلنه يزهرون

والليل كله من العباده ما يهجعون

سبعه او عشره عاينتهم كلهم اغصون

فوگ الوطيه امطرّحين ابحر الاتراب

او لو شفت جسم اللي على المسناة مطروح

وذاك الشباب اللي بصبح العرس مذبوح

او لو شفت الأكبر ما لمتني ابكثرة النوح

ما خلتنله كربلا شيب ولا شاب

بعيني نظرت احسين بيده الطفل منحور

وامه الرباب اتعاينه ودموعها اتفور

وگلوبنه فتها بونينه او عينه اتدور

وكل ما طلع منّه بدر للمعركه غاب

ومصيبة اللي هيّجت حزني عليّه

عاينب صدر احسين تحت الاعوجيه

____________________

(١) - الخبر وما تقدمه منقول من كتاب الدمعة الساكبة ج٥، ص١٦٥.

١٠٤

او حرگوا اخيمنه او سيروا عمتي سبيه

شحچي يبو حمزه او شعدد من هالمصاب

ما نكَّست راسي لجل ذيچ الصناديد

ما گصروا بالغاضريه زلزلوا البيد

نكَّسه الراسي ادخول زينب مجلس ايزيد

حسرى او من نوح اليتامه راسها شاب

***

وكيف لا يبكي وقد شاهد ما

بكت له عين السماءِ بدما

١٠٥

المجلس الثالث

القصيدة: للسيد أحمد علي خان المشعشعي الحويزي

توفي قبل سنة ١١٦٨ه

هي الطفوف فطُفْ سبعاً بمغناها

فما لبكةَ معنىً دون معناها

أرض ولكنها السبعُ الشدادُ لها

دانت وطأطأ أعلاها لأدناها

هي المباركةُ الميمونُ جانُبها

ما طورُ سيناءَ إلا طورُ سِيناها

وصفوةُ الأرضِ أصفا الخلقِ حلَّ بها

صفّاه ذوالعرشِ إكراما وصفّاها

وكيف لا وهي أرضٌ ضُمِّنَتْ جُثثا

ما كان ذا الكونُ لا واللهِ لولاها

فيها الحسينُ وفتيانٌ له بذلوا

في الله أيَّ نفوسٍ كان أزكاها

أنسى الحسينَ وسمرُ الخطَّ تشجره

إذاً فما انتفعت نفسي بذكراها

الأنسُ تبكي رزاياكَ التي عظُمت

والجنُّ تحت طباقِ الأرضِ تنعاها

رزيةٌ حلَّ في الإسلام موقُعها

تُنسى الرزايا ولكن ليس تَنساها

وكيف تنسى مصاباً قد اُصيبَ به

قلبُ الوصيِّ وقلبُ المصطفى طه

خطبٌ دهى البضعةَ الزهراء حينَ دهى

رزءٌ جرت بنجيع منه عيناها

آلُ النبيِّ على الأقتابِ عاريةً

كيما يُسَرَّ يزيدً عند رؤياها

ورأسُ أكرمِ خلقِ اللهِ يرفعه

على السنانِ سنانٌ وهو أشقاها(١)

____________________

(١) - أدب الطف ج٩ للسيد جواد شبر.

١٠٦

(فائزي)

بالله ارد انشدچ كربله متجاوبيني

شنهو العذر يا كربله بالله اخبريني

حگي اعتبنّچ واريد اتعلميني

شنهو العذر يا كربله من هذا المصاب

يا كربله الخطار لازم يكرمونه

واللي يجي وياه ابعز ايضيفونه

خطّار عن الماي شفتي يمنعونه

يا كربله ابفعلچ تره مني الگلب ذاب

يا كربله هذا الذي ناغاه جبريل

شمامة الهادي او مهجة حامي الادخيل

وبأَرْضچ اتخلين تسحگ صدره الخيل

ما تعرفينه هذا ابن دحّاي الابواب

هاي الضيافه كربله منچ للحسين

يبگهه ثلث تيام مرمي ابغير تكفين

ومخدراته باليسر تالي تمشّين

وتدرين بيها امخدره او ربات الاحجاب

گالت أراضي كربله لا تعتبوني

غصبن عليه هلجره ابگرت اعيوني

كعبه صرت والناس كلهم يگصدوني

والحاربوا لحسين خسروا يوم الحسبا

١٠٧

هلّي جره اعلى احسين خطّه الباري معلوم

ينذبح ظامي والغسل من فيض الادموم

وامخدراته ابلا ولي تمشي مع الگوم

واتمر على جسمه او منها الدمع سچاب

أهل البيتعليهم‌السلام يقيمون المآتم الحسينية

في أحلك الظروف

كان أهل البيتعليهم‌السلام يجسدون بعض الصور والمشاهد المفجعة التي جرت على الحسينعليه‌السلام وأصحابه وأهله ونسائه، بالإضافة إلى دعوتهم الشعراء والراثين كانوا يقومون بهذه المهمة. يقول المؤرخون دخل الكميت على الإمام الصادقعليه‌السلام فقال له: يا كميت أنشدني في جدي الحسين، فأنشده شيئا من الشعر، فبكى الإمام بكاء شديدا، وبكت النسوة وصحن في حجراتهن. فبينما الإمام يبكي ومن حضر من أصحابه إذ خرجت جارية من خلف الستر وفي يدها طفل رضيع فوضعته في حجر الإمام، فاشتد بكاء الإمام، وعلا منه النحيب، وعلت أصوات النساء بالبكاء(١) .

أقول كان ذلك العمل تجسيدا وتصويرا لمأساة الطفل الرضيع الذي ذبح يوم عاشوراء وهو على يد والده الحسينعليه‌السلام وتلك مصيبة بقيت تهز العواطف والمشاعر سيما مشاعر أهل البيتعليهم‌السلام لأن الأطفال لا يعطَّشون ولا يجوَّعون ولا يذبحون هكذا في شريعة الله والمروءة بخلاف ما فعله الكوفيون مع

____________________

(١) - إرشاد الخطيب للسيد جاسم شبر.

١٠٨

أطفال الحسينعليه‌السلام وبالخصوص مع الطفل الرضيع عبد الله الذي أفجع مقتله الخلائق كلها لاسيما الأئمة من أهل البيتعليهم‌السلام وأما الإمام الحجة (عج) فقد نقل بعض الأكابر أنه (عج) إذا ظهر يأتي إلى قبر جده أبي عبد الله الحسين ويقول: (السلام عليك يا جداه يا أبا عبد الله). وإذا بالجواب: (وعليك السلام يا ولدي يا مهدي). ثم يمد يده إلى القبر ويخرج عبد الله الرضيع والسهم مشكوك في نحره ثم يلتفت إلى أصحابه فيقول: (أصحابي ما ذنب هذا الرضيع حتى يذبح من الوريد إلى الوريد؟) فلما ينظر أصحابه إلى الطفل يبكون بكاء شديدا.

(شيعتي)

چني بالغايب المهدي حين يشهر صارمه

يعتني للغاضريه الشبل حمّاي الحمه

ايطلّع ابچفه الرضيع امخضب ابفيض الدمه

والسهم نابت ابنحره والعطش ضرّ چبدته

(مجردات)

امصاب الطفل ما صار مثله

گطع رگبته حرمله ابنبله

او من سدر عوده بيه لأهله

الله ايعينها امه الثكله

من شافت او دمه امغسله

(مجردات)

يا ناس حتى الطفل مذبوح

أو دمه اعله زند احسين مسفوح

وين اليساعدني او يجي اينوح

گلبي على فرگاه مجروح

١٠٩

(تخميس)

ما حالُ عمّتِه وحالُ شجونِها

من نار أحشاها وماءِ جفونِها

لما رأتْ خطفتْه كفُّ منونِها

همَّت تُغسلُه بماءِ عيونِها

فتكلفتْ عنها الدماءُ بغُسلهِ

١١٠

المجلس الرابع

القصيدة: للشيخ حسن بن محسن مصبح الحلي

ت ١٣١٧ه

القلبُ أزمعَ عن هواه وأعرضا

لما نأى عنه الشبابُ مقوِّضا

فالشيب داعيةُ المنونِ وواعظً

بمثابِ حجةِ فاحصٍ لن يُدحضا

أوَ بعد ما ذهب الصِبا أيدي سبا

ترجو البقاءَ أسالمتْك يدُ القضا

هيِهاتَ فاتَك ما تروحُ فإنه

وَطَرٌ تقضّى من زمانِك وانقضى

وأقِمْ لنفسِك مأتما حيث الذي

أضحى يؤمُّك عنك أمسى معرضا

فالجسم أنحله الفتورُ وعاثَ في

أحشاكَ عضْبُ النائباتِ المنتضى

رَوِّحْ فؤادَك بالتقى وأرِحْ به

نفساً بيوم مَعادِها تلقى الرضا

واندب أئمتَك الكرامَ فقد قضى

هذا الزمانُ عليهمُ ما قد قضى

ما بين من لعب السُمامُ بقلبه

فوهى وكان لشانِئيه ممرضا

ومن اغتدى طعمَ السيوفِ بمعرك

لقنا نفوس الدارعين تمخّضا

فانظر بين القلبِ قتلى كربلا

حيت العدو بجمعه سدَّ الفضا

بأبي الذين تسرّعوا لِحمامهم

دون الحسينِ فاحرزوا عينَ الرضا

ما شاقهم زهرُ الجِنانِ إلى الردى

وحريرُ سُندسِها وعيش يرتضى

لكنما غَضَباً لدين إلهِها

قامت لنصر المجتبى بن المرتضى

١١١

فقضوا كما شاءوا فتلك جسومُهم

فوق الصعيدِ بنورِها الهادي أضا(١)

(نصاري)

غدت ظلمه امن الغبار الميادين

او شعت وازهرت بانصار الحسين

ارتجت كربله من ويد الانصار

خلوا جمع أهل كوفان طشار

او سيل الدم يشابه بحر تيار

يموج او بيه تموج الخيل صوبين

وحگ الله او رسوله لوله الآجال

ما رد امن أهل كوفان خيّال

غدت بنحورها تتلگه الانبال

يوم الغاضرية دون الحسين

هوت واحسين اجه ليها او لكاها

چنها ابدور واتمور ابدماها

شبل حيدر وگف يمها او نعاها

او على الوجنات يسچب دمعة العين

الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يبكي الحسينعليه‌السلام في كل الأحوال

قال التستريرحمه‌الله : روي عن الإمام الصادقعليه‌السلام أنه قال: لما أوحى الله إلى نبيه ليلة المعراج أن الله يختبرك بثلاث لينظر كيف صبرك فقال: أسلم أمري ولا قوة لي على الصبر إلا بك.

فأوحى إليه أنه لابد أن تؤثر فقراء أمتك على نفسك فقال أسلم وأصبر ولابد أن تتحمل الأذى والتكذيب فقال أسلم وأصبر ولابد أن تسلم لما يصيب أهل بيتك.

فأما أخوك فيغصب حقه ويظلم ويقهر وأما ابنتك فتظلم وتحرم وتؤخذ وتضرب وهي حامل ويدخل على حريمها ومنزلها بغير اذن وأما ولداك فيقتل

____________________

(١) - أدب الطف ج٨، ص١٣٩.

١١٢

أحدهما غدرا ويسلب ويطعن والآخر تدعوه أمتك ثم يقتلونه صبرا ويقتلون ولده ومن معه من أهل بيته ثم يسبون حرمه فقال إنا لله وإنا إليه راجعون أسلم أمري إلى الله وأسأله الصبر.

ولقد صبرصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في جميع ذلك عن كل شيء إلى عن حالة واحدة فلم يصبر عن البكاء على الحسينعليه‌السلام لأنه لا ينافي الصبر بل هو لازم الشفقة ورقة القلب... إنه كلما كان يذكر الحسين أو يراه يغلبه البكاء وكان يقول - لأبيه - أمسكه فيمسكه فيقبل نحره ويقول له لم تبكي؟ فيقول أقبل موضع السيوف منك وابكي وكان إذا رآه فرحا يبكي وإذا رآه حزينا يبكي وإذا لبس ثوبا جديدا يبكي.

(نصاري) (١)

يبچي أبد لو شاف الحسين

او بالعيد هم تدمع العينين

يذكر كربله وايزيد الونين

يحبه ابمنحره والگلب يسعر

يذكر من يحزوها الوريدين

او جسمه بلا غسل يبگه او تكفين

او يسبوها من بعده النساوين

چنه ايشوفها اعله الهزل حسر

أقول هذا بكاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على ولده الحسينعليه‌السلام أما بكاء علي وفاطمة فقد قيل انهما كذلك فما رأياه إلا بكيا ولا أدري كيف حالهما لو نظرا إليه وهو مقطع الأعضاء في أرض كربلاء؟ وكأني بزينبعليها‌السلام وهي

____________________

(١) - للمؤلف.

١١٣

تصف لأمها الزهراءعليها‌السلام ما جرى على أخيها الحسينعليه‌السلام وتستغيث بها.

وتستغيث إلى الزهراء فاطمةٍ

بنتِ النبيّ ودمعُ العين كالمزنِ

يا أمُّ قومي من الأجداثِ نادبةً

على الحسينِ مقيمِ الفرضِ والسنن

(مجردات)

يحسين عد راسك الزهره

من الجنه اجت حالك تنظره

واتگول يا هو الگطع نحره

او خلاه عاري على الغبره

او بالخيل داسوا فوگ صدره

***

لولا انكسارُ الضلعِ من أهل الشقا

بالطفّ ما ضلعٌ له مكسورُ

١١٤

المجلس الخامس

القصيدة: للسيد عباس البغدادي

ت ١٣٣١ه

دهى الدينَ خطبٌ فادحٌ هدّ ركنَه

ودكّ من الشم الرعانِ ثقالَها

غداةَ بأرض الطفّ حربٌ تجمعتْ

وحثّتْ على الحرب العوانِ رجالها

لتنحرَ أبناءَ النبيّ محمدٍ

بأسيافها ما للنبيّ ومالها

كأني بأسدِ الغابِ من آلِ غالبٍ

وقد تَخِذتْ مرَّ المنونِ زُلالها

فثاروا وايمُ اللهِ لو لا قضاؤُه

لما نالت الأعداءُ منهم منالها

فسل كربلا تُنبيك عمّا جرى بها

فحين التقى الجمعانِ كانوا جبالها

نعم ثبتوا فيها إلى أن ثووا بها

فعطّر نشرُ الأكرمينَ رمالها

وعاد فريدُ الدهرِ فردا يرى العدى

تجول وقد سلّتْ عليه نِصالها

وقد ملأ الغبرا دماً من جسومهم

وضيّق بالغدر الطُغامُ مجالها

ألا منجد ينحو البقيع بمقله

تهل كغيث المزن منه انهلالها

فو اللهِ لا أنسى المصونةَ زينبا

غداة استياح الظالمون رحالها

لها اللهُ من ولهانة بين نسوةٍ

ركبنَ من النِيبِ العجافِ هِزالها

تجوب بها شرقَ البلادِ وغربَها

وتنحو بها سهلَ الفلا وجبالها

١١٥

تحنُّ فيجري من دم القلب دمعُها

حنينَ نياقٍ قد فقدن فصالها

وأعظم رزءٍ صدّع الصخر رزؤُه

وأحمد من شمس الوجود اشتعالها

وقوفُ بناتِ الوحي حسرى بمجلسٍ

به سمعتْ آلُ الطليقِ مقالها(١)

(مجردات)

عگب الجلالة والمهابه

وابوي الوفد تنزل ابّابه

گعدتنه صارت بالخرابه

اولا راحم النه اولا گرابه

ينهض تزم بيه النجابه

او يوصل علي او يكثر اعتابه

ايگله الهظم يكلف احسابه

لچن الذي للكبد عابه

ام كلثوم واسكينه او ربابه

خدرها الدجى اينوب ابمنابه

آيا هظمنه او يا اصوابه

أعظم مصيبة في التاريخ قتل الحسينعليه‌السلام

قال أرباب المقاتل: ان يوم قتل الحسينعليه‌السلام أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام، وذلك إن أصحاب الكساء الذي كانوا أكرم الخلق على الله كانوا خمسة، فلما مضى عنهم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسينعليهم‌السلام فكانو للناس عزاء وسلوة، فلما مضت فاطمة كان أمير المؤمنين والحسن والحسينعليه‌السلام للناس عزاء وسلوة، فلما مضت منهم أمير المؤمنينعليه‌السلام كان للناس في الحسن والحسينعليه‌السلام عزاء وسلوة، فلما مضى الحسن كان للناس في الحسينعليه‌السلام عزاء وسلوة فلما قتل الحسينعليه‌السلام لم يكن بقي من

____________________

(١) - أدب الطف ج٨، ص٢٤٢.

١١٦

أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة لذا كانت سيدتنا الحوراء زينبعليها‌السلام تنادي في يوم عاشوراء عندما صرع الإمام الحسينعليه‌السلام .

ليت السماء أطبقت على الأرض ليت الجبال تدكدكت على السهل اليوم مات جدي محمد المصطفى اليوم مات أبي أمير المؤمنين علي المرتضى اليوم ماتت أمي فاطمة الزهراء اليوم مات أخي الحسن المجتبى.

أخي أنت عن جدي وأمي وعن أبي

وعن أخيَ المسموم سلوى ولي ذخرُ

ومذ غبت عني غاب عني جميعُهم

ففقدك كسر ليس يُرجى له جبرُ

(نصاري)

اجت زينب تصيح الله أكبر

يخويه ليش هلنومه ابهلحر

بجت زينب او نادت يا وليي

ينور العين يا عگلي واخيي

يخويه الصبر من بعدك امعيي

عليّ او نار فگدك دون تسعر

يخويه من ضرب راسك ابسيفه

طعن گلبك ابرمحه واخذ حيفه

او ما خلّه ابروحه بس طريفه

خفيه او شافها الموت المگدَّر

يخويه من سمعت المهر يصهل

تخيلتك ابجود الماي مجبل

اصد لن المهر محرب او معول

جالب عدّته والسرج يصفر

على امصابك لجيمن دوم نوحي

يعيني بالدموع اليوم طيحي

امصابك يا عيوني شعب روحي

لونه بالصخر ذاب او تفسر

١١٧

تصيح ابصوتها يحسين وينك

يخويه جاوب او صدلي ابعينك

يخويه ذاب كلبي من ونينك

يخويه موش كلبي صخر مرمر

(تخميس)

لم أنس زينبَ إذ وافته منعفرا

وعن إجابةِ مَن تدعوه معتذرا

فمذ رأت ضَعنَها نحو الشآمِ سرى

همّت لتقضيَ من توديعِه وطرا

وقد أبى سوطُ شمرٍ أن تودعَهُ

١١٨

المجلس السادس

القصيدة: للشيخ محمد مطر الحلي

ت ١٢٤٧ه

هذي الطفوفُ فقف وعينُك باكيهْ

تُجري الدما بدلَ الدموعِ الجاريهْ

أنسيت خطبا قد ألّم بكربلا

فتزلزلت منه الجبالُ الراسيه

وقضى على آلِ النبيّ محمدٍ

بخطوب غدرٍ لم تزل متواليه

يومٌ به للدينِ أعظمُ حادث

منه الهدى أركانُه متداعيه

بأبي أبيَّ الضيمِ حامي حوزةِ الـ

إسلامِ والإسلامُ يطلُبُ حاميه

تعست أميةُ انشبت لشقائِها

حربا لأدناه تشيب الناصيه

قصدتْ لا روعِ باسلٍ من فتكِه

أسدُ العرينِ تقاعستْ متحاميه

لولا قضاءٌ محكمٌ إبرامه

لم يبق من أرجاس حرب باقيه

حتى إذا أهدتْ إليه يدُ القضا

سهما له قوسُ المنيةِ راميه

فانتضّ عن فلك الهدى بدرُ الهدى

فسماؤه بعد الإنارةِ داميه

وبكت ملائكةُ السماءِ لفقدِ مَن

في مهدهِ جبريل كان مناغيه

بأبي كرائمَه برزن حواسِرا

ما بين ناديةٍ وأخرى باكيه

ليت الوصيَّ يرى بنيه ورهطَه

وجسومُهم في التربِ صرعى عاريه

١١٩

نهبت جسومَهمُ المواضي مثلما

رفعت رؤوسَهمُ الرماحُ العاليه

أين البتول ترى سرورَ فؤادِها

شلواً تكفّنه الرياحُ السافيه

وبناتُها فوقَ النياقِ سبيةٌ

يُسرى بهن إلى البلادِ النائيه(١)

(فائزي)

متحيره يحسين زينب بالنساوين

او بيتام ما تدري ابغربه تلتجي وين

كلما تصد وتدور ملجى تلتجي له

اتعاين الراسك يا وليها او تشتكي له

او سجادها امگيَّد على ناقه هزيله

يبكي على حاله او على حال الخواتين

ينظر عمامه واخوته ظلّوا عرايه

ومخدرات المرتضى راحن سبايه

او روس العشيرة للدعي راحت هداية

للشام والخدّر يدخلوها دواوين

يحسين كلما شفت أطفالك ينوحون

ومن الضرب شمر الخنا ورَّم لها امتون

ناديتكم يهل المروَّه لا تگطعون

ونتو على الرمضه عرايه ابغير تكفين

____________________

(١) - الدر النضيد ص٣١٠.

١٢٠