سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ١

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام0%

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 436

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمَّد الهنداوي
تصنيف: الصفحات: 436
المشاهدات: 4121
تحميل: 128


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 436 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 4121 / تحميل: 128
الحجم الحجم الحجم
سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء 1

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

حبيب رسول الله لم يك فاحشاً

أبانت مصيبته الأنوفَ وجلّتِ

وكانعليه‌السلام يقول لأولئك النسوة: قد شاء الله أن يراني مقتولا مذبوحا ظلما وعدوانا وقد شاء أن يري حرمي ونسائي مشردين وأطفالي مذبوحين مأسورين مظلومين مقيدين وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا ولا معينا(١) .

وكأني بزينبعليه‌السلام :

وا ذبيحا من قفاه بالحسامِ الباترِ

وا طريحا بعراه ماله من ساتر

وا كسيرا أظلُعاه بصليبِ الحافر

وا رضيضا قدماه والطوى والمنكبين

يا أخي قد كنتَ تاجا للمعالي والرؤوسْ

مُقريا للضيفِ والسيف نفيسا ونفوس

كيف أضحى جسمُك السامي له الخيلُ تدوس

بعد ما داست على هام السهى بالقدمين

حطم الحزنُ فؤادي لحطيم في الصفا

ولهيفُ القلب صادٍ وذبيحُ من قفا

ولعارِ في وِهادِ فوقَه السافي سفا

صدرُه والظهرُ منه اصبحا منخسفين

____________________

(١) - مثير الأحزان ٨ شريف الجواهري. تظلم الزهراء ص١٥٨ القزويني.

٢٢١

(مجردات)

والله امحيره ظليت يحسين

ابها الأطفال خويه او هلنساوين

دليني انطي الوجه لا وين

عگبك يبن علة التكوين

يا هي الكسرها كسرتي البين

اجتني رزية كربه امنين

او مني خذت سبعين واثنين

المثلهم ابد ما شافت العين

(مجردات)

خان الدهر واتبدل وضعي

ومصايب الطف حنت ضلعي

اخفي على الشمّات دمعي

وضم ونتي اعله سمعي

(مجردات)

يحسين خويه ما نسيتك

لو بيدي چا ما فارگيتك

لكن مشيت آنه ابوصيتك

تنظر الحالي تمنيتك

سبيه وباري اعيال بيتك

(أبوذية)

غدت نار المصايب والترايب

تشب ما بين صلبي والترايب

عل البلدم تغسَّل والترايب

كفن صارتله يوم الغاضريه

(تخميس)

آه لذاتِ الصونِ حاسرةً يُرى

وقعُ السياطِ على المتون موفَّرا

وتقول تندبُ عزَّها كهفَ الورى

أنعِمْ جواباً يا حسين أما ترى

شمرَ الخنا بالسوطِ كسّر أضلعي

(تخميس)

أأخيَّ ذابَ القلبُ من فرط العَنا

وعليَّ حَرَّمتُ المسرةَ والهنا

٢٢٢

يا ليت عمري كان عاجَلَه الفَنا

فأجابه من فوق شاهقةِ القنا

قُضيَ القضاءُ بما جرى فاسترجعي

٢٢٣

المجلس الخامس

القصيدة: للسيد رضا الهندي

ت ١٣٦٢ه

أوَ بعدَ ما أبيضَّ القذالُ وشابا

أصبو لوصل الغيد أو أتصابى

هبني صبوت فمن يُعيد غوانيا

يحسبْنَ بازيَّ المشيب غرابا

قد كان يهديهنّ ليلُ شبيبتي

فضللن حين رأين فيه شهابا

والغيدُ مثلُ النجمِ يطلع في الدجى

فإذا تبلّج ضوءُ صبحٍ غابا

لا يبعدنَّ وإنْ تغيّر مألفٌ

بالجمع كان يؤلِّفُ الأحبابا

ولقد وقفتُ فما وقفنَ مدامعي

في دار زينبَ بل وقفن ربابا

وذكرتُ حين رأيتُها مهجورةً

فيها الغراب يُرددُ التنعابا

أبياتُ آلِ محمد لما سرى

عنها ابنُ فاطمةٍ فعدن يَبابا

ونحا العراقَ بفتية من غالب

كلٌّ تراه المدرك الغلّابا

صيدٌ إذا شبَّ الهياجُ وشابتِ الأ

رضُ الدما والطفلُ رعبا شابا

ركزوا قناهم في صدور عداهُمُ

ولبيضهم جعلوا الرقابَ قرابا

وجدوا الردى من دون آلِ محمدٍ

عذبا وبعدهمُ الحياةَ عذابا

ودعاهمُ داعي القضاءِ وكلُّهم

ندبٌ إذ الداعي دعاه أجابا

٢٢٤

فهوى على عَفر الترابِ وإنما

ضمّوا هناك الخُرَّد الأترابا

ونأوا عن الأعداء وارتحلوا إلى

دار النعيم وجاوروا الأحبابا(١)

(فائزي)

طوحَّ الحادي والظعن هاج ابحنينه

او زينب تنادي سفرة الگشره علينه

صاحت ابكافلها شديد العزم والباس

شمّر اردانك وانتشر البيرغ يعباس

چني اعاينها مصيبه اتشيب الراس

ما ظنتي نرجع ابجمعتنه المدينه

گلها يزينب هاج عمي لا تنخّين

ما دام انه موجود يختي ما تذلّين

لو تنجلب شاماتهم وهي العراقَين

لطحن جماجمهم وانه حامي الضعينه

گالت اعرفك بالحرب يا خوي وافي

او گطع الزند هذا الذي منه مخافي

اليوم ابمعزه او بعدكم مدري شوافي

ياهو اليرد الخيل لو هجمت علينه

____________________

(١) - رياض المدح والرثاء ص١٣٤١ الشيخ حسين البلادي.

٢٢٥

(أبوذية)

اكتبوله اثعنعش ألف كتاب بالسر

إمام او شيعتك تنخاك بالسر

آمر للفواطم تشد بالسر

اركبن والوالي عباس الشفيه

الإمام الحسين ومحمد بن علي بن أبي طالب

الشهير بابن الحنفية

روي أن محمد بن الحنفية لما بلغه الخبر أن أخاه الحسين خارج من مكة يريد العراق، كان بين يديه طشت فيه ماء وهو يتوضأ فجعل يبكي بكاء شديدا حتى سمع وقع دموعه في الطشت. ثم أنه صلى المغرب وصار إلى أخيه الحسين فقال: أخي إن أهل العراق قد عرفت غدرهم ومكرهم بأبيك وأخيك من قبل وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى فإن أطعت رأيي فأقم بمكة، وكن في الحرم المشرَّف. فقال: يا أخي قد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية في الحرم فأكون الذي تستباح به حرمة هذا البيت. فقال ابن الحنفية: فإن خفت ذلك فسر إلى اليمن أو بعض نواحي البر، فإنك أمنع الناس به, ولا يقدر عليك، فقال الحسينعليه‌السلام : والله يا أخي لو كنت في جحر هامة من هوام الأرض لاستخرجوني منه حتى يقتلوني. ثم قال: يا أخي سننظر فيما قلت. فلما كان السحر ارتحل الحسينعليه‌السلام فبلغ ذلك ابن الحنفية فأتاه وأخذ بزمام ناقته وقد ركبها وقال له: يا أخي ألم تعدني النظر فيما سألتك؟ قال: بلى! قال: فما الذي حملك على الخروج عاجلا، قال: قد أتاني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعدما فارقتك وقال: يا حسين أخرج إلى العراق فإن الله قد شاء أن

٢٢٦

يراك قتيلا مخضبا بدمائك. فقال محمد: إنا لله وإنا إليه راجعون، فإذا علمت أنك مقتول فما معنى حملك هؤلاء النساء معك؟ فقالعليه‌السلام : لقد قال لي جدي: إن الله (عز وجل) قد شاء أن يراهن سبايا مهتكات، فجعل يبكي بكاء شديدا، وجعل - محمد - يقول: أودعتك الله يا حسين، في دعة الله يا حسين(١) :

(فائزي)

لا وين عازم بالسفر يبن الصناديد

اكضيه الحجك يا عزيزي او عيِّد العيد

گله او دمع العين فوگ الخد تبديد

حجي وسعيي في طفوف الغاضريه

حجي مهو في الحج حجي ابيوم عاشور

صدري الكعبه والحجر نحري المنحور

وحجر النبي اسماعيل ذبح ابني المبرور

اما طوافي حول اخيامٍ خليَّه

اتلهَّف على عضيده وجذب ونه وتحسر

او شمه ابنحره او للثره خر وتعفر

وگله يخويه اشهلحچي گلبي تفطَّر

سليت روحي من جسدها ابهالمواعيد

____________________

(١) - نفس المفهوم ص١٦٤.

٢٢٧

ثم التفت إلى زينب وناداها بصوت حزين ودموعه جارية:

(فائزي)

گلها يزينب سفرتچ تصعب عليه

مرتاب گلبي من طفوف الغاضريه

وعگب الخدر خوفي يودونج سبيه

وتمشين حسره ميسره للفاجر ايزيد

(أبوذية)

مثل زينب يضربوها وتنسب

اولديار الغرب تنجر وتنسب

او من أطيب نسل ترجع وتنسب

او تروح اميسّره لابن الدعيّه

***

أأخيَّ إن الله شاءَ بأن يَرى

جسمي بفيض دمِ الوريدِ خضيبا

ويرى النساءَ على الجمالِ حواسرا

أسرى وزينَ العابدينَ سليبا

٢٢٨

المجلس السادس

القصيدة: للسيد مهدي الأعرجي

ت ١٣٥٩ه

رحلوا وما رحلوا اُهَيلُ ودادي

إلا بحسن تصبُّري وفؤادي

ساروا ولكنْ خلفوني بعدهم

حَزِنا أصوب الدمع صوبَ عِهاد

وسرت بقلبي المستهامِ ركابُهم

تعلوا به جبلا وتهبط وادي

وخلت منازلُهم فها هيَ بعدَهم

قَفرا وما فيها سوى الأوتاد

ولقد وقفتُ بها وقوفَ مولّه

وبمهجتي للوجد قدحُ زناد

أبكي بها طورا لفَرطِ صبابتي

وأصيح فيها تارةً وأنادي

يا دار أين مضى ذووكِ أمالَهم

بعد الترحُّلِ عنك يومُ مَعاد

يا دار قد ذكرتني بِعراصِك الـ

ـقفرا عراصَ بني النبيّ الهادي

لما سرى عنها ابنُ بنتِ محمدٍ

بالأهلِ والأصحابِ والأولاد

مذ كاتبوه بنو الشقا أقدمْ فليـ

ـس سواك نعلم من إمامٍ هادي

لكنه مذجائهم غدروا به

واستقبلوه في ظباً وصعاد(١)

____________________

(١) - ديوان شعراء الحسينعليه‌السلام ص١٨٨ للحاج محمد باقر الايرواني.

٢٢٩

(مجردات) (١)

مصيبتكم يهل بيت الحميه

مصيبه اتصدع اصخور القويه

زلمكم ضحايا اعله الوطيه

او زينب او باجي الهاشميه

للطاغي مشوهن سبيه

ودموعهن عبره جريه

او فوگ الرمح راس الشفيه

(أبوذية)

ينار الماطفت بالگلب ورثي

حزين انعى اعلى ابو السجاد ورثي

السبي والسلب والآهات ورثي

او عگب ذيچ اخوتي ينگطع بيه

(تخميس)

قاموا لنصر الهدى والدينِ قاطبةً

ليُنقذوا أنفسا بالغيّ طامسةً

فمذ رأوها على الأوثانِ عاكفةً

باعوا على الله أرواحا مقدسةً

وما رضوا غيرَ دارِ الخلدِ أثمانا

عبد الله ابن عباس يحاول صرف

الحسين عن السفر إلى العراق

قال الراوي: وجاء ابن عباس - عبد الله - إلى الحسينعليه‌السلام بعد خروج ابن الزبير منه وقال له فيما قال:

يا ابن العم، إني أتصبّر ولا أصبر اني أتخوف عليك في هذا الوجه الهلاك

____________________

(١) - للمؤلف.

٢٣٠

والاستئصال ان أهل العراق قوم غُدُر فلا تقربنَّهم أقم في هذا البلد فأنك سيد أهل الحجاز فإن كان أهل العراق يريدونك كما زعموا فاكتب إليهم فلينفوا عاملهم وعدوهم ثم اقدم عليهم فإن أبيت إلا أن تخرج فسر إلى اليمن فإن بها حصونا وشعابا وهي أرض عريضة طويلة ولأبيك بها شيعة فتكتب إلى الناس وتبث دعاتك فإني لأرجو أن يأتيك عند ذلك الذي تحب في عافية.

فقال له الحسينعليه‌السلام يا ابن العم اني أعلم انك ناصح مشفق ولكن قد أزمعت وأجمعت على المسير وهذا كتب أهل الكوفة ورسلهم وقد وجبت علي إجابتهم وقام لهم العذر عند الله سبحانه.

ثم قال له الحسين: يا ابن العم ما تقول في قوم أخرجوا ابن بنت رسول الله عن وطنه وداره وقراره وتركوه خائفا مرعوبا لا يستقر في قرار ولا يأوي إلى جوار يريدون بذلك قتله وسفك دمه وهو لم يشرك بالله شيئا ولا اتخذ دونه وليا ولم يرتكب منكرا ولا إثما.

فقال ابن عباس: ما أقول فيهم إلا انهم قوم كفروا بالله ورسوله ثم قال جعلت فداك يا حسين: إن كان لابد من المسير إلى الكوفة فلا تسر بأهلك ونسائك وصبيتك فو الله إني لخائف أن تقتل وهم ينظرون إليك.

فقال الحسين يا ابن العم اني رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في منامي وقد أمرني بأمر لا أقدر على خلافه وانه أمرني بأخذهن معي.

يا ابن العم وانهن ودائع رسول الله ولا آمن عليهن أحدا وهن لا يفارقني فسمع ابن عباس بكاء من ورائه وقائلة تقول:

يا ابن عباس، تشير على شيخنا وسيدنا أن يخلفنا هاهنا ويمضي وحده؟

٢٣١

لا والله بل نحيا معه وتمْوت معه وهل أبقى الزمان لنا غيره؟

فبكى ابن عباس بكاء شديدا وقال يعز عليّ والله فراقك يا ابن العم.

(نصاري) (١)

ايگله ابن عباس يحسين

والدمع يجري امن العين

إن كان رايح كربله الحين

ردها الحرم خوفي تيسر

او لن الصوت من ذيچ النساوين

نمشي اوياه ابن علة التكوين

حريم او غيره ما إله ولا امعين

يبارينه او يحامي على الخدَّر

ثم قال الحسينعليه‌السلام : يا ابن عباس إن القوم لن يتركوني وانهم يطلبوني إينما كنت حتى أبايعهم كرها او يقتلوني والله لو كنت في ثقب هامة من هوام الأرض لاستخرجوني منها وقتلوني والله انهم ليعتدُنَّ عليَّ كما اعتدت اليهود في يوم السبت وإني ماض في أمر رسول الله حيث أمرني وإنا لله وإنا إليه راجعون فخرج ابن عباس وهو يقول وا حسيناه(٢) .

أقول كيف لا يقول ابن عباس وا حسيناه وقد سمع من الحسين أنه مقتول؟ ولكن كما قال الإمام السجاد في حق أهل البيتعليهم‌السلام : القتل لهم عادة وكرامتهم من الله الشهادة ولكن لم يكن السبي لنسائهم عادة فكيف تسبى زينب وبقية المخدرات من آل رسول الله؟

____________________

(١) - للمؤلف.

(٢) - اللهوف ١٤ ابن طاووس.

٢٣٢

(مجردات) (١)

من گال زينب على الناگه

سبوها او شمر للضعن ساگه

او ينزف علي السجاد ساگه

عليل او بعد ما بيه طاگه

او شنهي لبو الحسنين عاگه

(أبوذية)

زينب من هظم هليوم شابت

تشوف النار بالصيوان شابت

تشوف أطفال من الخوف شابت

تشوف اعليل مرمي ابلا تچيه

***

وإنْ نسيتُ فلا أنسى عقائلَه

ترنوه منفعرا في الترب عريانا

تدعوه يا خيرَ مَن يحمي حرائرَه

أنظر فديتك أطفالا ونسوانا

هاتيكَ تَسلب أطمارا وأخمرةً

وتلك تَضرب بالأسياط أبدانا

وتلك تأتي إلى القتلى تودعها

وتلك تَلثم أثغارا وأسنانا

____________________

(١) - للمؤلف.

٢٣٣

المجلس السابع

القصيدة: للشيخ هاشم بن مروان الكعبي

ت ١٢٣١ه

إن تكن كربلا فحيوا رباها

واطمئنوا بها نَشَمُّ ثراها

والثموا جوَّها الأنيقَ على ما

كان في القلب من حريق جواها

واغمروها بأحمر الدمع سقيا

فكرام الورى سقتها دماها

وبنفسي مودِّعون وفي العين

بكاها وفي القلوب دماها

ركبُهم والقضا بأضعانِهم يسري

وهادي الردى أمامَ سُراها

والمسامي من خلفهم نادباتٍ

والمعالي مشغولةً بشجاها

وكأني بها عشيةَ ألقى

سبطُ خيرِ الورى الركابَ لداها

يسأل القومَ وهو أعلم حبتي

بعد لأْيٍ أن صرّحوا بسماها

إنها كربلا فقال استقلوا

فعلينا قد كرَّ حتمُ بَلاها

وبها تُهتك الكرائمُ منا

ورؤوسُ الكرامِ تعلوا قناها

فأجاب الجميعُ عن صدقِ نفسٍ

أجمعت أمرَها وحازت هداها

لا نخليك أو نخلي الأعادي

تتخلى رؤوسها عن طُلاها

أو تنالَ السيوفُ منا غداها

أو تُروّي السيوفُ منا ظَماها(١)

____________________

(١) - ديوان الكعبي ص١٢.

٢٣٤

(مقاصير بحر الطويل) (١)

شال احسين من طيبه

او گلبه زايد الهيبه

او زينب طلعت ابهيبه

وابو فاضل اليحميها

گصد كربله ابيا حاله

دمعه اعله الوجن ساله

يدري اهناك چتاله

او بعد لعياله يسبيها

يسبي اعياله الخدّر

او تمشي بالشمس والحر

او عليها الناس تتفكر

او زجر تالي اليباريها

او يركبوهن على الهزل

إبْعَدوها الحرم تتوسل

بين الناس لا تدخل

تِسَتْرِ الوجه بيديها

الوصول إلى كربلاء

قال الراوي: كان الطرماح بن عدي يحدو بقافلة الحسينعليه‌السلام إلى كربلاء وكان يرتجز ويقول:

يا ناقتي لا تذعَري من زجري

وامضِ بنا قبل طلوع الفجرِ

بخير فتيانٍ وخير سِفر

آلِ رسولِ الله آلِ الفخر

السادةِ البيضِ الوجوهِ الزهري

الطاعنين بالرماح السمر

الضاربين بالسيوف البِتر

حتى تجلَّلى بكريم الفخر

الماجد الجَدِّ رحيبِ الصدر

أصابه الله لخيرِ أمر

أيِّدْ حسينا سيدي بالنصر

____________________

(١) - للمؤلف.

٢٣٥

قال أبو مخنف: وساروا جميعا إلى ان أتوا أرض كربلاء فوقف فرس الحسين من تحته فنزل عنها وركب أخرى فلم تنبعث من تحته خطوة واحدة يمينا وشمالا ولم يزل يركب فرسا بعد فرس حتى ركب سبعة أفراس وهو على هذا الحال فلما رأى الإمامعليه‌السلام ذلك الأمر الغريب قال: يا قوم ما يقال لهذه الأرض؟ قالوا: أرض الغارضية. قال: فهل لها اسم غير هذا؟ قالوا: تسمى نينوا. قال: هل لها اسم غير هذا؟ قالوا: تسمى كربلاء فقال: قفوا ولا ترحلوا فهاهنا والله مناخ ركابنا وهاهنا والله سفك دمائنا وهاهنا والله هتك حريمنا وهاهنا والله قتل رجالنا وهاهنا والله ذبح أطفالنا وهاهنا والله تزار قبورنا وبهذه التربة وعدني جدي رسول الله ولا خلف لقوله(١) :

قالوا تسمى كربلا فتنفس الصعدا

وقال هاهنا حول فناءِ

حطّوا الرحالَ فذا محط خيامنا

وهنا يكون مصارعُ الشهداءِ

حطّوا الرحال فذا مناخُ ركابِنا

وبهذه واللهِ سبيُ نسائي

وبهذه الأطفالُ تُذبح والنسا

تعلو على قَتَبٍ بغير وِطاء

وبهذه تتفتت الأكبادُ من

حرِّ الظما وحرارةِ الرمضاء

وبهذه واللهِ تسلبني العدى

وتجول خيلهمُ على أعضائي

وبهذه نهبُ الخيامِ وحرقُها

وبهذه حرمي تُقيم عزائي

____________________

(١) - الدمعة الساكبة ج٤ ص٢٥١/٢٥٦.

٢٣٦

(فائزي)

سبط الرسول ابكربله اتحير نجيه

او نادى شسم هلگاع يليوث الحريبه

گالوا يبو السجاد اسمها الغاضريات

ولها اسم عند الخلايق شط الفرات

معْ نينوى والعگر يا سيّد السادات

گلهم وگلبه امن الوجد يسعر لهيبه

بالله شسمها غير هاذي يا صناديد

گالوا اطفوف او كربله يا ابن الاماجيد

گلهم دنزلوا غير هذي الأرض ما ريد

او گولوا لزينب تستعد الهلمصيبه

حُطّوا ظعنه ابهل فضا او نصبوا خيمنه

وبهاي يسباع الحرب نَزلوا حرمنه

معلوم عندي ابهل أرض ينسفك دمنه

موعود بيها وعدي امن الله او حبيبه

انچان هاذي كربله بشروا ابّلايه

ونزلوا تره لاحت علامات المنايه

لازم ابجانب هلنهر نگضي ظمايه

او اجسادنه تبگه على الغبره سليبه

كم شاب ما يهنه ابشباب ايضل معفور

كلنه ابثراها انظل عرايه مالنا اگبور

٢٣٧

هاذي مصارعنه ووعدنه ابيوم عاشور

او تبگه حرمنه نادبه ابدمعه سچيبه

أقول إن كل ما أخبر به الإمام الحسينعليه‌السلام قد تحقق حيث قتلت الرجال وذبحت الأطفال وأحرقت الخيام وسبيت النساء ولهذا لما التقى الإمام زين العابدينعليه‌السلام مع جابر بن عبد الله الأنصاري كان يبكي ويقول له: يا جابر: هاهنا قتلت رجالنا يا جابر هاهنا ذبحت أطفالنا يا جابر هاهنا أحرقت خيامنا.

(نصاري)

يگله اهنا يجابر طاح الحسين

وانصاره او هله ابهاي الميادين

يحابر واحرگوا حتى الصواوين

ومن الحرم سلبوا حتى الهدوم

(أبوذية)

كسير او محّد الگلبي يجابر

او تدري بالگ در حكمه يجابر

عن احسين لا تنشد يجابر

هذي عيلته الچانت سبيه

***

فلو أنَّ موتا يشتري لاشتريته

وعيشيَ بعد الظامنين منكدُ

٢٣٨

الليلة الخامسة

٢٣٩

٢٤٠