سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ١

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام0%

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 436

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمَّد الهنداوي
تصنيف: الصفحات: 436
المشاهدات: 4016
تحميل: 125


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 436 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 4016 / تحميل: 125
الحجم الحجم الحجم
سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء 1

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

يگله واعدت سكنه تراني

ابماي او مستحي منها امن اسدر

بچه وناده يبعد العگل والروح

خليني يخويه احسين مطروح

اموت او لا أرد للخيم مجروح

اشلون اسدر او تعتبني النساوين

آجركم الله، وبينما الحسينعليه‌السلام عند أخيه أبي الفضل إذ شهق شهقة وفارقت روحه الدنيا وصاح الحسينعليه‌السلام : وا أخاه، وا عباساه(١) .

(نصاري)

يون ونّه او يون احسين ونّات

وكل طبره ابگلب احسين طبرات

اهو ايحاچيه او فاضت روحه ومات

وگام احسين گلبه امشطّر اشطور

فقام الحسين محني الظهر يكفكف دموعه بكمه، وهو ينادي، وا أخاه، وا عباساه.

(نصاري)

يخويه انكسر ظهري او لگدر اگوم

صرت مركز يخويه الكل الهموم

يخويه استوحدوني عگبك الگوم

او لا واحد عليه بعد ينغر

(فائزي)

ظهري انكسر خويه وانته اللي كسرته

ماني أخوك اشلون أخوك اليوم عفته

انته التجيب الماي وانته الكافل انته

اتخلي العقيلة ابلا ولي بين آل أميه

اشلون اردن للخيم والخيم ظلمه

عباس خويه نومتك علگاع هضمه

ما بين طفل اليرتجيك وبين حرمه

كلسا تگول اسا يجيب الماي ليه

____________________

(١) - معالي السبطين ج١ص٤٥٠. مقتل الحسين عبد الرزاق المقرم.

٣٢١

(تخميس)

ألفاهُ مشقوقَ الجبينِ ودرعُه

بانٍ عليه وليس يُمكن نزعُه

ومصابُه بحشاه أثّرَ وقعُه

فأكبَّ منحنيا عليه ودمعُه

صبغ البسيطَ كأنما هو عَندمُ

٣٢٢

المجلس الثاني

القصيدة: للشيخ عبد الحسين شكر النجفي

ت ١٢٨٥ه

يا أبا الفضلِ قمْ ألستَ الذي قد

كنتَ لي مسعدا إذا الدهرُ نابا

أو لستَ الذي إذا ما مَهيبٌ

هبَّ للحرب لم تكن هيّابا

كُسر اليومَ بافتفادِك ظهري

وقناتي فُلّت وظنّيَ خابا

يا بني هاشم وآلَ نِزارٍ

بدرُكم قد هوى فقوموا غِضابا

فُلَّ حدي وثُلَّ مجدي فقوموا

وأزيلوا عن الرؤوس غِضابا

وانثنى للخبا محدودبَ الظهرِ

تردّى من الأسى جلبابا

فرأته مخدراتُ بني الوحي

فشقت من الخدور حجابا

نادباتٍ بالندب أين حمانا

أين من كان في الخطوب مآبا

فدعا يا بناتِ أحمدَ صبرا

عظّم اللهُ أجرَكم والثوابا

إن دهري عليَّ فوَّقَ سهما

ورمى كفَّ عزمتي فأصابا

أحمى الضائعاتِ من لودعاه

فوقَ هامِ السُهى مروعٌ أهابا

أوحشَ الحربَ فقدُه في نهارٍ

وبليلٍ قد أوحشَ المحرابا(١)

____________________

(١) - ديوان الشيخ عبد الحسين الشكر ص١٢.

٣٢٣

(نصاري)

صد احسين شاف العلم مايل

لِكد غاره على الجيمان صايل

خذ ابثاره او دفع ذيچ الجبايل

او سدّر يسمع اونينه او ما تره العين

لحظ عباس لحظه اشلون لحظه

اعيونه شابحه او حد امغمضه

امجرّح نايم ابحرة الرمضه

راسه امفضَّخ او من غير زندين

نزل عنده او تخوصر وانحنه اعليه

يحبه او شاط گلبه ابگطعة ايديه

شاف الجود فايض ماي ما بيه

شاف العلم يمه او فگد چفين

صاح احسين يا خويه الشفيه

يخويه وانگطع ظهري عليه

يخويه بعد ما ظل حيل بيه

يخويه الهظم عدوانك مشمتين

(أبوذية)

أنه صابر لهذا الصار وعداي

عزمي بيك چنت احتزم وعداي

سوري انهدم ظهري انكسر وعداي

يخويه اتشمْتتِ العدوان بيه

(تخميس)

أأخيَّ نجمُ السعدِ بعَدك قد أفَل

وعليَّ جيشُ الحزنِ بعدَك قد حَمَل

أأخيَّ رزئُك في قوى جيشي أخَلّ

أأخيَّ يُهنيك النعيمُ ولم اُخل

ترضى بأن اُرزى وأنت منعم

الإمام الحسينعليه‌السلام يأخذ برأس أبي الفضلعليه‌السلام

لما وصل الحسين إلى أخيه أبي الفضل نزل عنده، اخذ رأسه، تركه في حجره، ثم جعل ينظر إلى يديه القطيعتين، ورأسه المفلوق بعمود من حديد، وجسده الذي تناثر لحمه، من ضرب السيوف، وطعن الرماح، ورمي السهام،

٣٢٤

وهو يبكي وينادي: وا أخاه، فأحس العباس بحركة عند رأسه، فظن أن رجلا من الأعداء يريد حز رأسه، فقال بالله عليك أمهلني حتى يأتي إلى ابن والدي، فقال الحسينعليه‌السلام : أخي عباس أنا أخوك الحسين. فرفع العباس رأسه، ووضعه على التراب، فأخذ الحسين ووضعه في حجره، قم رفع العباس رأسه ووضعه على التراب، ثم أخذ الحسين رأس العباس ووضعه في حجرة وعاد العباس فرفعه ثالثة ووضعه على التراب، قال الحسين: أخي عباس لماذا تصنع هكذا؟ قال: أخي يا نور عيني كيف لا أصنع هكذا؟ وأنت الآن جئتني وأخذت برأسي. ولكن بعد ساعة من يرفع رأسك عن التراب؟ ومن يمسح التراب عن وجهك(١) هذه مواساة العباس لأخيه الحسين، ولهذا ورد في الزيارة نعم الأخ المواسي لأخيه.

(نصاري)

حط راسه ابحضنه او راد الوداع

شاله او ترّبه عباس بالگاع

رد حسين شاله ابگلب مرتاع

شاله اردود للتربان والحر

يخويه من يغمضلك اعيونك

او ياهو اللي يگف يحسين دونك

على افراگي يخويه انخطف لونك

وتظل بعدي يبو اسكينه امحير

(نصاري)

يخويه امودع الله تظل بالبر

نهض محني الظهر للخيم سدّر

اجت سكنه تصيح الله اكبر

يبويه وحّدك عباس چاوين

____________________

(١) - معالي السبطين ج١ ص٤٥٠.

٣٢٥

بچه او ناده يبويه راح عمچ

يبويه اشينفع اعتابچ او ونچ

بعد عمچ يبويه موش يمچ

گضه امطبَّر يسكنه لا تعتبين

(تخميس)

عباسُ يا حامي الظعينةِ والحرمْ

بحماك قد نامت سكينةُ في الخيمْ

صرخت ونادت يومَ قد سقطَ العلمْ

اليومَ نامت أعينٌ بكَ لم تنم

وتسهدت أخرى فعزَّ منامُها

٣٢٦

المجلس الثالث

القصيدة: للشيخ محمد رضا الأزري

ت ١٢٤٠ه

أوما أتاك حديثُ وقعةِ كربلا

أنّى وقد بلغ السماءَ قَتامُها

يومٌ أبو الفضلِ استجار به الهدى

والشمسُ من كَرَدِ العَجاجِ لِثامُها

والبيضُ فوقَ البيضِ تحسبُ وقعَها

زجلَ الرعودِ إذا اكفهرَّ غَمامها

فحمى عرينتَه ودمدمَ دونها

ويذُبُّ من دون الشَرى ضِرغامها

بطلٌ أطلَّ على العراقِ مجليَّا

فأعصوصبت فِرَقَا تمور شآمها

فكأنّه صقرٌ بأعلى جوِّها

جلّى فحلّق ما هناك حَمامها

فهنالكم ملك الشريعة واتكى

من فوق قائم سيفهِ قِمقامها

وكذاكمْ ملأَ المزادَ وزمّها

وانصاع يرفُلُ بالحديد هُمامها

حتى إذا وافى المخيمَ جلجلتْ

سوداءَ قد ملأ الفضا إزرامها

حسمت يديه يدُ القضاءِ بمبرم

ويدُ الهدى لم يُنتقَضْ إبرامها

الله أكبرُ أيُّ بدرٍ خرَّ من

اُفقِ الهدايةِ فاستشاط ظلامها

تاللهِ لا أنسى ابنَ فاطمَ إذ جلا

عنه العجاجةَ يكفهر قَتامها

وهوى عليه ما هنالِكَ قائلا

اليومَ بان عن اليمين حُسامها

اليومَ سار عن الكتائب كبشُها

اليومَ غاب عن الصلاةِ إمامها

٣٢٧

اليومَ نامت أعينٌ بك لم تَنَمْ

وتشهدت أخرى فعزَّ منامها(١)

(مجردات)

اشسوه بخوك حسين فرگاك

من شاف يمك طايح الواك

ويسراك مگطوعه او يمناك

حنّ او حِنَه ظهره او ناداك

عباس خويه وحگ عيناك

ما ريد أنه عمري ابليّاك

يمكن سهم عينك الآذاك

او ما بيك تحچي اوياي خلّاك

لتظن يوافي الباس أنساك

(أبوذية)

ونِّ احسين يَمْ عباس وانه

لواك الچان بيه النصر وانه

تظل يا عباس يَمِ النهر وانه

ابگه اوحيد بين اعلوج اميه

الإمام الحسينعليه‌السلام يعود من مصرع أخي العباسعليه‌السلام

ورد في الأخبار أن موت الأخ قص الجناح وقيل أيضاً: من لا أخ له لا ظهر له وقيل: لما أخبر لقمان بوفاة أخيه قال: الآن انكسر ظهري. أقول ولا أدري كيف حال الحسينعليه‌السلام وهو يودع عضيده وحامل لوائه ورئيس عسكره أبا الفضل العباس. نعم انه كان يقول: وا ضيعتاه من بعدك يا أبا الفضل. قال الراوي: لما رجع الحسين من مصرع أخي العباس رجع وهو يكفكف دموعه بكمه، فتلقته أخته الحوراء زينب، وقالت: أبا عبد الله أراك رجعت وحيدا فريدا! أين ابن والدي! أين أخي أبو الفضل العباس؟ قال:

____________________

(١) - أدب الطف ج٦ ص٢٦٣.

٣٢٨

عظم الله لك الأجر بأخيك أبي الفضل. وقيل ما كلمها بشيء، بل راح إلى خيمة العباس، فأسقط عمودها فارتفعت الأصوات بالبكاء والنحيب، ونادت زينب: وا أخاه وا عباساه.

وأرادت أن تذهب إلى مصرع العباس، فوضع الحسينعليه‌السلام يده في صدرها وقال: أخيه زينب إلى أين تريدين؟ ارجعي إلى الخيمة ولا تشمتي بنا الأعداء(١) .

(مجردات)

انه رايحه العباس اجعهده

واركّب اچفوفه فوگ زنده

حملي وگع ياهو اليسنده

أرجعها الحسين إلى الخيمة ولم تخرج إلى كفيلها إلا عندما جن عليها ليل الحادي عشر أقبلت إليه وهي تتعثر بأذيالها في ذلك الليل الموحش حتى وصلت إليه، ورأته بتلك الحالة الفظيعة وكأني بها وهي تنادي:

(نصاري)

يخويه الليل هلخيم علينه

اولا منكم بگه اعله الحرم عينه

ما تگعد يبعد أهلي او تجينه

او تسكّن روعنه ولوعة العيله

يگللها يزينب لا تعتبين

أخوچ امگطّعه منّه الكفين

يختي عتبچ اعله الراس والعين

يگوم اشلون هذا الفگد حيله

تگله ادري يخويه حيل ما بيك

لچن الهضم خلاني اعتني ليك

تراني روح ما بيه امن احاچيك

اشبگه ابروحي وفرگتكم ثجيله

____________________

(١) - معالي السبطين ج١. عقدة الخطيب ج١ فاضل الحياوي.

٣٢٩

(مجردات)

نايم يبعد اختك او ممدود

فوگ النهر وبكترك الجود

والعلم طايح يم الزنود

والراس خويه ابعمد ممرود

شدعي عله صاحب العامود

واعله الرماك ابسهم محدود

بالعين يا سد يشم يا طود

(أبوذية)

لعد صوب الشريعه ابليل هاميت

لبن عودي او عليه الجدم هاميت

عدل ويكون لاچن حيف هاميت

لگيته او يمه اچفوفه رميه

(تخميس)

أأخيَّ من لي إن ذهبت بمسعدِ

عني يذبُّ بصارمٍ ومهندِ

أأخيَّ من يرعى الفواطم في غد

أأخيَّ من يحمي بنات محمد

إن صرن يسترحمن من لا يرحمُ

٣٣٠

المجلس الرابع

القصيدة: للسيد محمد علي السيد عدنان الغريفي

ت ١٣٨٨ه

المجدُ مجدُك يا ابنَ ساقي الكوثرِ

والفخرُ فخرُك يا كريمَ العُنصرِ

قمرٌ بك القمرُ المنير تلألئتْ

أنوارُه وبدى بوجه نيِّرِ

والفضلُ بشهد أنه لولاك لم

يُعرف وما في الناس عنه بمخبِر

وازرت يومَ الطفِّ سبطَ محمدٍ

بمهندٍ صافي الحديد مجوهر

وملكتَ بالسيف الشريعةَ وانتحى

عنها لهول لقاك كلُّ غضنفر

فأبيتَ شُربَ الماءِ وابنُ محمدٍ

لَهَبَتْ حُشاشتُه بحرٍّ مسعر

لكن حملتَ الماءَ تضربُ دونَه

بالسيف لم تملُلْ ولم تتضجَّر

قاربتَ رحلَك والطغامُ تزاحمت

لك بالسهامِ وبالضبا والسمهر

لولا المقادرُ ما استطاع مبارزٌ

منك الدنوَ ولم يكن بالمجتري

حسمَ القضاءُ يديكَ لكن بالذي

جادت يداكَ على الهدى لم يَشعر

أبكيك مقطوعَ اليدينِ معفَّرا

نفسي الفداءَ لجسمِكَ المتعفر

ولرأسك المفضوخِ والعينِ التي

انطفأتْ بسهمٍ في الجهادِ مقدَّر

فمشى الحسينُ إليك يهتف يا أخي

أفقدتني جَلَدي وحسنَ تصبري

٣٣١

أأخيَّ ها فانظر بناتِ محمدٍ

تبكي عليك بلهفةٍ وتزفُّر

هذا لواؤُك من يقوم بحمِله

بل من سيحفظ بعدَ فقدِك معشري

مَن للحمى مَن للعقائلِ أصبحتْ

حيرى ومن سيحنُّ للطفلِ البري(١)

(فائزي)

طفّح جواده او وگف يمه او دمعه ايسيل

اينادي يبو فاضل علينه حاطت الخيل

ياهو اليباري هلحرم لو هوّد الليل

وآنه بعد ساعة على التربان نايم

لكن يخويه وين بتّارك طرحته

گله يخويه انگطعت اچفوفي او تركته

وان سلم كفّي كان للبيرغ نشرته

او رديت للخيمه او جود الماي سالم

گله يخويه بو الفضل چا وين الچفوف

گله يخويه اتوزعت ما بين الطفوف

دمي على عيني جمد يحسين ما شوف

نشّف ادمومي يا بقية آل هاشم

ناده يخويه لَغْسِلِ ابدمعي ادمومك

اتمنيت چان الهل حريم الله ايدومك

____________________

(١) - أدب الطف ج١٠ ص٢٤٢.

٣٣٢

ناده يخويه ابهل أرض يومي او يومك

واتضيع من بعدي او بعدك هلفواطم

اتخوصر على اعضيده يودعه او صعَّد انفاس

يا جمرة الكون الذي ما قط تنداس

ظهري تراهو انكسر من فگدك يعباس

طاح العلم واتفللت مني العزايم

(تخميس)

للهِ يا ابنَ أبي مصيبتُك التي

قدحتْ بقلب الدينِ أيةَ جذوتي

من بعد فقدِك لا مصابَ لأخوتي

هوّنتَ يا ابنَ أبي مصارعَ فتيتي

والجُرح يُسكنه الذي هو آلم(١)

الإمام أمير المؤمنين

يأمر ولده العباس بكفالة زينبعليهم‌السلام

قال في النص الجلي في مولد العباس بن علي: إن زينب لما رأت أباها جمع أولاده عند الاحتضار وأخذ يوصيهم تقدمت إلى أبيها وقالت: يا أبتاه أريد أن تختار لي من أخوتي من يكفلني ويلتزم بي، فقال بنية هؤلاء أخوتك فاختاري من تريدين هذا الحسن وهذا الحسين، فقالت الحسن والحسين أئمتي وسادتي وأنا أخدمهما بعيني، ولكن أريد من أخوتي من يخدمني لعلي أحتاج في

____________________

(١) - هذه التخميسات التي مرت عليك - في مصيبة أبي الفضل العباسعليه‌السلام - هي للسيد مهدي الأعرجيرحمه‌الله .

٣٣٣

هذه الحياة إلى سفر فيخدمني ويكفلني في السفر، فقال اختاري منهم من شئت.

فمدت زينب بصرها إلى أخوتها فما وقع الاختيار إلا على قمر العشيرة أبي الفضل العباس.

فقالت زينب: يا أبتاه أريد أخي هذا، وأشارت إلى العباس.

فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : بني ادن مني، فدنا منه فأخذ بيد زينب ووضعها في يد العباس وقال: بني هذه وديعة مني إليك.

فقال العباس وقد تحادرت دموعه على خديه: يا أبتاه لأنعمنك عينا، وأبذل كل جهدي في حفظها ورعايتها. فأخذ أمير المؤمنينعليه‌السلام ينظر إلى العباس وإلى زينب ويبكي(١) .

(مجردات)

عندي يبو فاضل وصيّهْ

من تصل لرض الغاضريّهْ

زينب تره ابشيمتك هيه

لّمن سمع دگ صدره الشفيه

بويه او حياة أمها الزكيه

سد والله اصير إليه او تچيه

واليوصل حدود الثنيه

بيدي لوسدنّه المنيه

ويه اختي بويه الهاشميه

حدي الگطعت هاي اديّه

او لو طحت لا تعتب عليه

(أبوذية)

وحگ جدها النبي او گدره وياهه

ابوجودي الضيم ما مرهه وياهه

____________________

(١) - النص الجلي في مولد العباس بن علي ص٥٦/٥٧ محمد علي الناصري.

٣٣٤

حدي الگطعت اچفوفي وياهه

اتعذرني لو طحت فوگ الوطيه

وكأني بالحوراء زينب تقول: أخي أبا الفضل، لقد أديت ما عليك من كفالة فأنت معذور وما أوجهه إليك مجرد شكوى، ومن شكواها إليه:

(مجردات)

يعباس منته اللي جبتني

او بيدك يخويه ركَّبتني

طول الدرب ما فاركتني

بس ما رحت عنّي او عفتني

عگبك بني اميه ولتني

خذوني سبيه او لا شفتني

دگعد يخويه او شوف متني

تره اسياط زجر الورمتني

(مجردات)

جاوبها يا زينب اشبيدي

اخوچ الحرب تدرين عيدي

ويرهب ابيوم الكون ويدي

لونها تنوش السيف ايدي

ما چان ظل وحده عضيدي

نوح او بواچي النوب زيدي

وذكري سهم عيني او وريدي

(تخميس)

اليومَ بانَ بنو أميةَ غِشُّها

وخدودُ دينِ اللهِ جدِّدَ خمشُها

واليومَ للملكوتِ زُلزلَ عرشها

اليوم غاب عن الكتائبِ كبشها

اليوم بان عن اليمينِ حسامُها

٣٣٥

المجلس الخامس

القصيدة: للسيد راضي بن السيد صالح القزويني النجفي

ت ١٢٨٥ه

أبا الفضلِ يا من أسّس الفضل والإبا

أبي الفضلُ إلا أن تكون له أبا

تطلبتَ أسبابَ العلى فبلغتها

وما كل ساع بالغٌ ما تطلّبا

ودون احتمالِ الضيمِ عزٌّ ومِنعةٌ

تخَّيرتَ أطرافَ الأسنةِ مركبا

لقد خضت تيّارَ المنايا بموقفٍ

تخالُ به برقَ الأسنّةِ خِلَّبا

وقفتَ بمستنِّ النزالِ ولم تجد

سوى الموتِ في الهيجا من الضيم مهربا

إلى أن وردتَ الموتَ والموتُ عادةٌ

لكم عُرفت تحت الأسنةِ والضبا

ولا عيبَ في الحرِّ الكريمِ إذا قضى

وقلباً على حرِّ الضما متقلبا

بنفسي الذي واسى أخاه بنفسه

وقام بما سنَّ الإخاءُ وأوجبا

رنا ظاميا والماء يلمع طاميا

وصعّد أنفاسا بها الدمعُ صوّبا

وما همُّه إلا تعطُّشَ صبيةٍ

إلى الماء أوراها الإوامُ تلهبا

لم أنسه والماءُ ملأُ مزادِه

وأعداه ملأُ الأرضِ شرقا ومغربا

وما ذاق طعمَ الماءِ وهو بقربِه

ولكن رأى طعمَ المنيةِ أعذبا(١)

____________________

(١) - أدب الطف ج٧ ص١٩٥.

٣٣٦

(مجردات)

يعباس أخوك احسين وحده

بالكون والعسكر مضهْده

او فگدك يخويه الحيله هدّه

دگعد يخويه الظهره شده

ترضه نظل عگبك ابشده

معذور يالمگطوع زنده

او مخّه على امتونه تبدّه

(أبوذية)

فضل عباس ما ينعد وجوده

ضوه لحسين يوم الطف وجوده

انحنه من طاحن اچفوفه وجوده

او بعده احسين صاح انگطع بيه

نداء العباس لأخيه الحسينعليه‌السلام

روي أن أبا الأعور السلمي ملك المشرعة في معركة صفين ومنع أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام من شرب الماء فشكى أصحاب الإمام من العطش فأرسلعليه‌السلام فوارس لكشف الأعور وأصحابه عن الماء فلم يتمكنوا ورجعوا خائبين فضاق صدرهعليه‌السلام فقال له ولده الحسينعليه‌السلام أمضي إليه يا أبتاه فقال امض يا ولدي فمضى مع فوارس منهم أخوه أبو الفضل العباسعليه‌السلام وكان في النصف الأول من العقد الثاني من العمر فهزموا أبا الأعور وأصحابه وبنوا خيامهم عند الماء ثم أتى الحسين أباه وأخبره فبكىعليه‌السلام فقيل له ما يبكيك يا أمير المؤمنين وهذا أول فتح بوجه الحسين قال صحيح يا قوم ولكن سيقتل عطشانا بطف كربلاء حتى تنفر فرسه وتحمحم وتقول

٣٣٧

الظليمة الظليمة من أمة قتلت ابن بنت نبيها(١) .

وفي المنتخب أيضا: كان العباس عونا وعضدا لأخيه الحسين في الحروب والغزوات وكان الحسينعليه‌السلام يلقبه بكبش الكتيبة:

عباس كبشَ كتيبتي وكِنانتي

وسريُّ قومي بل أعزُّ حصوني

ولهذا كان الحسينعليه‌السلام لا يرضى أن يبرز العباس إلى القتال لأنه حامل اللواء وقائد العسكر وهو عضدالحسني وكان العمود الفقري لأخيه ولا أدري كيف حال الحسين عندما سمع نداء أبي الفضل، أخي أبا عبد الله أدركني؟ يقول حميد بن مسلم: ركب الحسين جواده وحمل على قلب الميدان وهو يقول أين تفرون وقد قتلتم أخي حتى إذا دنا من مصرعه ترجَّل وتناول شيئا من الأرض وصار يقبله، فحققت النظر وإذا هي إحدي كفي أخيه العباس ولما وقف عليه ورآه بتلك الحالة وضع الحسين يده على خاصرته وصاح: أخي أبا الفضل الآن انكسر ظهري وقلَّت حيلتي وشمت بي عدوي.

قطعوا يدَيه وطالما من كفِّه

دِيَمُ الدما قد أمطرب ثجّاجَها

أعمودَ أخبيتي وحامي حوزتي

وسراجَ ليلي إنْ فقدتُ سراجها

***

لهفي له إذ رأى العباسَ منجدلا

فوق الصعيدِ سليبا عافرَ البدنِ

نادى بصوتٍ يُديب الصخرَ يا عضدي

ويا معيني ويا كهفي ومؤتمني

عباسُ قد كنت لي عَضْبا أصول به

وكنتَ لي جُنَّةً من أعظم الجُنَنِ

____________________

(١) - المنتخب.

٣٣٨

عباسُ هذي جيوشُ الكفرِ قد زحفت

نحوي بثاراتِ يوم الدارِ تطلبني

بقيتُ بعدَك بين القوم منفردا

أقلِّبُ الطرفَ لا حامٍ فيسعدني

نصبتَ نفسَك دوني للقَنا غَرَضا

حتى مضيتَ نقيَّ الثوبِ من دَرَنِ

(نصاري)

يخويه ايست سكنه امن الماي

تجي يمي يخويه او توگف احذاي

يخويه امن العطش رادت تجي اوياي

او تگلك وين وعدك يا مشكَّر

يخويه ما درت لنّك رميه

وهي برجواك تسجيها اُميَّه

يخويه امنين اجت ليك المنيه

او تگضي بالعطش والشمس والحر

يخويه ليش هلساعه عفتني

غبت عني يخويه او ضيعتني

مهو افراگك شعب گلبي او فتني

ونارك بالگلب يا خوي تسعر

***

كسرتَ ظهري وقَلَّت حيلتي وبما

قاسيتُ سُرَّت ذوو الأحقادِ والضِغنِ

تموتُ ظامي الحَشا لم تُروَ غلتُها

في الحرب ريَّاً فليت الكونَ لم يكن

٣٣٩

المجلس السادس

القصيدة: للشيخ عبد الحسين الحويزي

بطلٌ يهابُ الموت منه مهندا

ماضي الغرارِ وساعداً مفتولا

أسدٌ يشدُّ على الكتيبةِ مغضبا

ويُرى له شجرُ الأسنة غيلا

يدعو أنا العباس أغدوا بالسقا

واُعيدُ طرفَ الموتِ فيه كليلا

لو أن عزمتَه محت زمرَ العدى

جمعا لعُدَّ به الكثيرُ قليلا

إنْ جلجلتْ سوداءَ قسطلةُ الوغى

كانت له البيضُ الصفاحُ دليلا

ورد الشريعةَ مُعلما وبكفِّه

عَلَمٌ يلوذ به الهدى تظليلا

وأبى يذوق بفيه عذبا باردا

ويَبُلُّ من حرِّ الفؤاد غليلا

وانصاع مذ ملأَ السِقاءَ وبأسُه

يُردي رجالا أقدمت وخيولا

قَلَبَ الصفوفَ على الصفوف مثلها

نكصا ودَقَّ على الرعيلِ رعيلا

وله تمثّلتِ المنايا خُرَّدا

بالحسن لم يُبصر لهنَّ مثيلا

حسم القضاءُ يمينَه ويسارَه

بمضاء عضبٍ لم يزل مسلولا

وأمال هامتَه العمودُ بضربة

غالت شَبا سيفِ الهدى مغلولا

قمر لعليا هاشمٍ أودى به

ريبُ الردى حتما فغاب أفولا

نادى أخاه وقد أتاه مبادرا

يسعى مُخِفَّا في خطاهُ عجولا

لما رآه هوى عليه وظهرُه

بالرزءِ منحنيا غدا مخزولا

٣٤٠