سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ١

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام0%

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 436

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمَّد الهنداوي
تصنيف: الصفحات: 436
المشاهدات: 3992
تحميل: 125


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 436 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 3992 / تحميل: 125
الحجم الحجم الحجم
سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء 1

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

شمه او صاح عمرك هذا حدّه

ينور العين يوليدي يَلَكْبَرْ

المصيبه اللي صرت منها ابحيره

اشوف اجروح من جسمك چثيره

يبويه محنتي ابفگدك چبيره

او بعد كلما اعاين ليك تكبر

ثم صاح: يا فتيان بني هاشم احملوا ولدي، والله لا طاقة لي على حمله. فجاءوا إليه وحملوه إلى المخيم والحسين ينادي: وا ولداه.

(نصاري)

مدري اشلون شالوا نعش الأكبر

على صوب الخيم وحسين كبّر

زينب واجفه اعله الباب تنظر

شافت نعش ويّه الهاشميين

شالوه الهواشم للصواوين

وهو يمشي او عله ابنه شابح العين

طلعت زينب او باجي النساوين

تخمْش اخدودها او علوجه تلطم

قال حميد بن مسلم: فكاني أنظر إلى امرأة خرجت من الفسطاط وخلفها النساء وهي تنادي: يا حبيباه يا ثمرة فؤاداه وا ولداه وا ابن أخاه وا مهجة قلباه فجاءت حتى انكبت عليه فسألت عنها فقيل لي هي عمته زينب(١) .

لهفي على عقائل الرسالهْ

لّما رأينه بتلك الحالهْ

علا نحيبُهنَّ والصياحُ

فاندهش العقول والأرواحُ

لهفي لها إذ تندب الرسولا

فكادت الجبال أن تزولا

فبكى الحسينعليه‌السلام رحمة لبكائها وقال إنا لله وإنا إليه راجعون ثم أخذها بيده وردها إلى الفسطاط وكأني بها:

____________________

(١) - الدمعة الساكبة ج٤ ص٣٣٢. ثمرات الأعواد ج١ ص١٨٠.

٤٠١

(نصاري)

دخلّيني يخويه احسين يمَّه

احس ابدمع عيني اجروح جسمه

عَلِي اعيوني واريد الصدري اضمَّه

واشيله للخيم ويَّاك يحسين

(أبوذية)

شافه والنبل شابچ عَلَيْ راح

هوه فوگ او صفگ راح عَلَيْ راح

صاح ابصوت يا زينب عَلِي راح

يخويه اظلمت الدنيه عليه

***

ونادت زينبُ الكبرى بصوتٍ

على (ليلى) وأدمعُها تسيلُ

تقول لها اسرعي هذا عليٌ

شبيه المصطفى الهادي قتيل

٤٠٢

المجلس الثالث

القصيدة: للشيخ عبد المنعم الفرطوسي

ت ١٤٠١ه

أهو عُرسٌ أم مأتمٌ فيه يعلو

لبنات الزهراء أيُّ دويِّ

وذبيحٌ يحقُّ في كل عضو

منه أن يُفتدى بذِبحٍ زكيّ

تتوارى الأقمارُ حين تراه

من محيّاً معفرٍ قمريّ

ولقد كان أشبهَ الناس خُلقا

خَلقا منطقا بخير نبيّ

بعدما أنقذ الرشادَ عَلاه

بحسام الضلال منقذُ غيّ

فهوى البدرُ باسمَ الثغرِ بِشرا

داميَ النحرِ والجبينِ الوضيّ

فوق مهد من السيف

تحت ظلّ من القنا والقِسيّ

وهو يدعو أباه شجوا بصوت

متلاشٍ مما عراه خفيّ

أبتاه عليك مني سلامٌ

قد سقاني جدي بكأس هَنيّ

فأتاه الحسين يُسرع بالخطو

ويعدو وقورُ آل لُوَيّ

فرأى جسمَه الموزعَ أضحى

قَطعاتٍ فوقَ الصعيدِ السويّ

فرمى نفسَه عليه حزينا

بفؤادٍ دامٍ وطرفٍ خفيّ

نادباً عنده بنيّ على الدنيا

العفا يا شبيهَ خيرِ صفيّ

٤٠٣

قتل اللهُ شرَّ قومٍ أضاعوا

حرمةّ المصطفى بقتل عليّ(١)

(نصاري)

على الله يا ضيا اعيوني احتسبتك

لچن اشيصَبْر امك شگل لختك

شسوي العمتك وهي اعله جيتك

شبحت عينها ابّاب الصواوين

ردت ليه روحه او حنّ الأكبر

زرگ عينه على احسين او تحسَّر

ون ونَّه خفيه والدمع خر

يبويه احسين لا تعتب على البين

يبويه لا تفت روحك عليه

فدوه اتروح لك كل البريه

يبويه الساع جدي ابين ايديه

سگاني عذب ماي الكوثر الزين

حن احسين اويلي او دنّگ اعليه

يحب خده او يشم نحره ويفدّيه

اهناك اولن الأكبر سبّل ايديه

او مد رجليه اويلي او مات بالحين

گام احسين ما يعدل الگامه

ظهره منحني او يمه عمامه

ناداهم دگوموا يا نشامه

شيلوا النعش الأكبر يا ميامين

علي الأكبرعليه‌السلام مع أمه ليلى (عليها الرضوان)

قال بعض الأكابر لما رجع علي الأكبر من الميدان وقد أثخن بالجراح، جاء إلى أبيه الحسين، فقال له الحسينعليه‌السلام : ولدي علي هل ذهبت إلى أمك؟ قال: لا يا أبه، قال: أدركها قبل أن تموت، فإنها مغمى عليها في الخيمة.

____________________

(١) - الشهيد علي الأكبر ص١٣١ للسيد عبد الرزاق المقرم.

٤٠٤

فأسرع علي الأكبر نحو أمه، فلما وصل إليها نزل عندها أخذ رأسها، ووضعه في حجره ونضحها بدموع عينيه، فتساقطت قطرات من دموعه على وجه أمه فأفاقت قائلة: من هذا ولدي علي؟ قال: بلى أماه فداك ولدك، فقالت: مرحبا بك يا نور عيني يا ثمرة فؤادي.

(نصاري)

فكت عينها او شافت ولدها

يبچي او يسكب الدمعه اعله خدها

يبعد امك تگله او يا چبدها

عَلَيْ رديت روحي ابجيتك هاي

ثم قالت له: ولدي علي، أريد منك أن تقوم أمامي، وتتخطى في هذه الخيمة لأتزود من النظر إلى قوامك الشبيه بقوام جدك المصطفى. فقال بين يديها يتخطى في تلك الخيمة، وهي تنظر إليه(١) .

(نصاري)

گام اگبالها ينگل اجدامه

وهي اتعاين لعد نصبت الگامه

يبعد أهلي تگله بالسلامه

عسن دايم يروحي او لِبَّة احشاي

أقول: هذه مرة نظرت ليلى إلى ولدها، ومرة أخرى نظرت إليه، وهو مقطع بالسيوف إربا إربا، فنادت: وا ولداه، وا علياه.

(مجردات)

فجيده يا علي يبني فجيده

بعيده شوفتك صارت بعيده

المدّ إيده عليك انشلت ايده

او شرابه لا هنه او لا طاب له الزاد

____________________

(١) - نقلا عن كتاب عدة الخطيب ج١.

٤٠٥

(مجردات)

يا علي يبني الحين ذليت

والموت ياخذني تمنيت

عمود الوسط يلشايل البيت

يبني بعد عندي اشخليت

(أبوذية)

عله الأكبر صحت يحسين ونصار

شباب ابني او عليه بالگلب ونصار

بعد ما ظل لبوك اعوان ونصار

او بيه اگطعت يوم الغاضريه

***

فأتاه الحسينُ كالصقرِ منقضّاً

وكالرعدِ ماجَ فيه الفضاءُ

فرأى شبلَهُ وقد وزعته

قطعاً في سيوفها الأعداء

يرفعُ السبطَ طرفَهُ وهو يدعو

ربَّهُ في رضاكَ هذا الفداء

٤٠٦

المجلس الرابع

القصيدة: للشاعر الشيخ جعفر الهر الكربلائي

ت ١٣٤٧ه

بقلبيَ أوقدتْ ذاتُ الوقودِ

رزايا الطف لا ذاتُ النهود

شبابٌ بالطفوف قضى شهيدا

يشيب لرزئه رأسُ الوليد

شبيهُ محمدٍ خَلقا وخُلقا

وفي مشيٍ وفي لَفتَات جيد

وفي نطقٍ لسانُ الوحي منه

يرتّله بقرآن مجيد

وفي وجهٍ يفوق البدرَ نورا

وفي سيمائِه أثرُ السجود

فما أدري اُهني أم اُعزي

عليَّ المرتضى بابن الشهيد

فطورا يا عليُّ به اُهني

وأنظم مدحَه نظم العقود

عليٌ بالطفوف أقام حرباً

كحربك يا عليُّ مع اليهود

وصيّر كربلا بدرا و اُحدا

ونادى يا حروبَ الجدِّ عودي

وقاتل بكرَهم كقتال عمروٍ

وغادر جسمَه نهبَ الحديد

وطورا يا عليُّ به اُعزي

وتبكي العينُ للعقدِ الفريد

أقول لها وقد مُلأت دموعا

ألا يا مقلتي هل من مزيد

شبابٌ ما رأى عُرسا ولكن

تخضَّب كفُّه بدم الوريد

فوا نفسي اذهبي وجدا وحزنا

ويا عيني بحُمر الدمع جودي

٤٠٧

على حُلوِ الشباب وبدرِ تمٍّ

شبيهِ محمدٍ خيرِ الجدود

كأني بالحسين غدى ينادي

علينا يا ليالي الوصلِ عودي

رجوتُك يا عليُّ تعيشُ بعدي

وتوسدُ جثتي رمسَ اللحود

وتمشي باكيا من خلف نعشي

كما يبكي الوليدُ على الفقيد

ولم أنس النساءَ غداة فرَّت

إلى نعش الشهيدِ ابنِ الشهيد

تُقبِّل هذه وتَشَمُّ هذي

خضيبَ الكفِ او وردَ الخدود

إذا أمٌّ تنوح تقول أختٌ

أعيدي النوح معولةً أعيدي

فهنَّ على البكا متساعداتٌ

ألا فأعجَبْ لذي ثَكلٍ سعيد(١)

(موشح)

يا شبيه المصطفى الهادي الأمين

يا تعب گلبي او ثمر ذيچ السنين

بعد عمرك عمري يگضي بالونين

اجفون عيني امن السهر ذبلانه

آيزهرة دنيتي او شم الهوه

يا صْبَي عيني اليشع منه الضوه

يا طبيب اجروح گلبي والدوه

عشت وياك العمر فرحانه

يا علي مادامت أيام الفرح

أمل گلبي والأمل خايب صبح

آه يا عملة زماني المانصح

خذك مني او روحي إلك لهفانه

يا أعياد العمر يا طير السعد

بيك يبني تنگضي هاي الشدد

هم عليَّه يا علي ترجع بعد

او دمع عيني ينگطع جروانه

____________________

(١) - ثمرات كربلاء ص١٧٤، سلمان هادي آل طعمة.

٤٠٨

اشلون يبني اعليك ما تنحب الروح

جرح فوگ الجرح گلبي ابهل جروح

على الغبره اتنام يوليدي او تروح

يوم عاشر گصه البين اويانه

(أبوذية)

گلي ابيا سبب يبني وداعي

تصدً عني اولا تسمع وداعي

أنا ما طالب ابحگي وداعي

گلِّي اوداعة الله او هاي هيه

علي الأكبر يرى جدته فاطمةعليها‌السلام (١)

قال بعضهم: لما حضر الحسينعليه‌السلام مصرع ولده علي الأكبر وجده وبه رمق، ورأى جراحات بدنه لا تعد، انحن عليه يشمه، ويقبله، ويقول: بني علي، قتل الله قوما تقلوك. وفي تلك الحال شاهد منه شيئا عجيبا يلفت النظر. رآه الحسين بين تبسم وبكاء. فسأله عن ذلك قائلا: بني أراك بين حالتين: بين حزن وفرح! فما هو الباعث يا نور عيني؟ أخبرني يا ولدي.

قال: أبتاه أما تبسمي فإني إذا نظرت إلى هذه الجهة أرى جدي رسول الله وبيده الكأس الأوفى الذي وعدتني به، وأما بكائي فإني إذا نظرت إلى هذه الجهة أرى جدتي الزهراء، جالسة إلى جنبي تنظر إلى جراحاتي ثم تنظر في

____________________

(١) - لم أعثر على هذا الخبر في كتاب وهو من المسموعات ومثله في الأخبار كثير لدى الخطباء. وفي خصوص هذا الخبر أذكر أنني قرأته في إمارة الشارقة وكان السيد الجليل الخطيب عبد الزهراء الحسيني الخطيبرحمه‌الله حاضرا فقال لي: من أين أخذت هذا الخبر فأخبرته بأنه من مقتنياتي فقالرحمه‌الله : انه سمع أستاذه وابن عمه الخطيب السيد كاظم الحسيني يقرأه فسألته عن مصدره فقال لا أعلم.

٤٠٩

وجهك فتلطم رأسها بيدها كلما سقطت من عينيك دمعة وهي تبكي، أقول:

أفاطم لو خلت الحسين مجدلا

وقد مات عطشانا بشط فرات

إذاً للطمت الخد فاطم عنده

وأجريت دمع العين في الوجنات

(نصاري)

يبويه اشلون ما تبچي الزچيه

وگطع يبني الدهر وصلك عليه

يبويه جدك او جدتك هيه

اعتنوا يبني يعزوني اعله فگدك

يبويه يالفجعني ابفگدك البين

يا روحي او چبدتي او شوفت العين

اشحال امك الظلت بالصواوين

تهل اعيونها او تربي اعله دربك

ثم فاضت روحه الطاهرة بين يدي أبيه الحسينعليه‌السلام .

(نصاري)

يبويه الماگضت العمر وياك

عزيز او يصعب اعله الروح فرگاك

يبويه يالچنت دايم ابذكراك

اسلِّي الروح وانته اگبال عيني

هسّه اشلون من اتروح عني

دگلي ابيش اسلي الروح يبني

يبويه انچان شايف غيض مني

يبويه غيض ما بينك او بيني

يبويه اشلون گلي داروا اعليك

يبويه امن الطبر ما ظل نفس بيك

دحاچيني يروحي ماني احاچيك

وحگ جدك تراه البيك بيه

***

كنتَ السوادَ لناظري

فعليك يبكي الناظرُ

مَن شاء بعدَك فليمُتْ

فعليك كنتُ أحاذر

٤١٠

المجلس الخامس

القصيدة: للشيخ جعفر النقدي

ت ١٣٧٠ه

لتبكِ بقاني الدمعِ بين الملاحمِ

لشبهِ رسولِ اللهِ اسيافُ هاشمِ

وتلطمُ لكن في رؤوسِ أميةٍ

عليه دوامَ الدهرِ بيضُ الصوارم

فقد وزّعت أشلاءَه في جموعهم

وما قرعتْ حربٌ له سنَّ نادم

صبيحَة أضحى السبطُ لم يرَ ناصرا

يدافع عنه غيرَ رمحٍ وصارم

هناك عليُّ الأكبرُ لاطهرُ لللقا

تحلَّى بعَضبٍ للأباطل حاسم

سطا كالعفرنا في جيوش أميةٍ

ففرت على وجهِ الثرى كالبهائم

فمِن قاتلٍ هذا هو الندْبُ حيدرٌ

ومن قائلٍ ذا أحمدٌ ذو المكارم

بدت آيةُ الفتح المبينِ لسيفِه

وللنصرِ بانت واضحاتُ العلائم

فحال القضا والسيفُ أودى لرأسه

فخرّ على الغبراءِ بين الملاحم

ودار عليه القومُ من كلّ جانبٍ

بيضِ مواضيها وسمرِ اللهاذم

فحيّا أباه بالسلام ورزؤُه

يموج كموج العَيلَمِ المتلاطم

ولبّاه سبطُ المصطفى بحُشاشةٍ

بها ظفرت أيدي الجوى والمآثم

وشتَّ صفوفَ القومِ بالسيف وانحنى

عليه بقلب في الصَبابةِ هائم

ونادى على الأيام من بعدم العفا

ولا زَهَتِ الدنيا بمُقلةِ شائم

٤١١

بنيَّ فدتْك النفس نهضا فإنَّ بي

أحاط العدى من كلِّ رجسٍ وظالم

لقد فُتّتِ الأحشاءُ مني وأَوهنت

قوايَ وكلّت يا بنيَّ عزائمي

فلهفي على ذاك المحيا معفرا

ولهفي على تلك الخدودِ النواعم

ولهفي على ذاك القِوام مجدَّلا

ولهفي على تلك الثغورِ البواسم(١)

(مجردات)

بويه علي بطّل ونينك

أدري الأعادي باهضينك

أبّيض او عوالي اموزعينك

يمهيوب يالما مش قرينك

حال الگدَر بيني او بينك

ما ريد عمري عگب عينك

(نصاري)

على الدنيه العفه بعدك يلَكْبر

عس جسمي گبل جسمك تُوذر

اظل بعدك يبويه اشلون أگدر

وهاي انته نصب عيني امدد

يبني الدمع والونه والحنين

او طول النوح والحسره والونين

اشينفع يا وليدي بعدك احسين

الفگد يبني ابفگدك غرّة الجد

مقتطفات من شهادة علي بن الحسين

الأكبر (عليهما‌السلام )

قال: السيد بحر العلوم: وجعل علي الأكبر يكر على القوم كرة بعد كرة حتى رمي بسهم وقع في حلقه فخرقه وأقبل يتقلب في دمه وضربه مرة بن منقذ العبدي بالسيف على رأسه ثم طعنه بالرمح في ظهره وضربه الناس

____________________

(١) - كتاب علي الأكبر ص١٤٥ عبد الرزاق المقرم.

٤١٢

بأسيافهم فاعتنق الفرس فاحتمله الفرس إلى معسكر الأعداء فقطعوه بالسيوف إربا إربا(١) .

عثر الزمانُ به فغودر جسمُه

نهبَ القواضبِ والقنا المتقصدِ

ومحا الردى يا قاتلَ اللهُ الردى

منه هلالَ دجىً وغرّة فَرقد

يا نجعةَ الحيينِ هاشم والندى

وحمى الذمارينِ العُلا والسؤدد

فلتذهب الدنيا على الدنيا العفا

ما بعد يومِك من زمانٍ ارغد

ولما أقبل الحسين إلى ولده كان في طريقه يلهج بأعلى صوته ويصيح ويكثر من قوله: ولدي علي، ولدي علي، حتى وصل إليه فأخلى رجليه معها من الركاب ورمى بنفسه على جسد ولده وأخذ رأسه فوضعه في حجره وجعل يمسح الدم والتراب عن وجهه وانكب عليه واضعا خده على خده وهو يقول: يا بني قتل الله قوما قتلوك....

(مجردات)

يبني وحگ امي الزهره

بعدك حياتي صفت مره

الفگدك دوت بحشاي جمره

وجروح فگدك عيب تبره

يلما بلغ عشرين عمره

هذي ادموعي اعليك نثره

وكأني بعمته زينبعليه‌السلام وهي ترى اخاها الحسينعليه‌السلام واقفا على مصرع ولده:

____________________

(١) - مقتل الحسين المجلس التاسع محمد تقي بحر العلوم.

٤١٣

(مجردات)

والله عجب يا گرة العين

نايم او يمك واجف احسين

يصفج اليسره فوگ اليمين

من الوسف ويجر الونين

يعتب عليك او نوب علبين

او تجري ادموعه اعله الوجنتين

(أبوذية)

راح اللي تعبت اعليه ربيت

ومن گلبي عليه اهموم ربيت

گلت عندي ولد ويصير ربيت

يباريني لمن تدنه المنيَّه

(تخميس)

بنيَّ بنار الحزنِ قلبي يصطلي

عليك وأمسى خاليا منك منزلي

فانك بدرٌ في المخيم كنتَ لي

وكنتُ أراني في زفافك تنجلي

همومي وريبُ الدهر خيَّب مقصدي

٤١٤

المجلس السادس

القصيدة: للخطيب الشيخ محمد سعيد المنصوري

بشبهِ المصطفى جاءوا قتيلا

إلى خيم النسا فعلى العويلُ

وصاحت زينبُ الكبرى بصوتٍ

ودمعٌ مِن محاجرها يسيل

لليلى أسرعي هذا عليٌّ

شبيهُ المصطفى الهادي قتيل

فمذ سمعت بمصرعِه تحنّت

أضالعُها وقَد ذاب الغليل

غدت تمشي وتعثَرَ وهي ثكلى

عراها من مصيبتها الذهول

وجاءت تسحب الأذيالَ حزنا

وحول وحيدِها أخذت تجول

ووالدُه الحسينُ هوى عليه

وقد أدمت محاسنَه النصول

يُناديه وليس به حِراكٌ

بنيَّ اليومَ فارقنا الرّسول

على الدنيا العفا يا نورَ عيني

وبعدك غيرَ هذا لا أقول(١)

(تخميس)

بنيَّ قضيتَ النحبَ للدين كالئا

بنفسك يا من كنتَ للدرع مائلا

فقبلك ليت الموتَ بي كان بادئا

لقد كنتُ أرجو حيث ألقاك ناشئا

أزفك عُريسا لعُرسك في يدي

____________________

(١) - ديوان ميراث المنبر ص١٨٠.

٤١٥

(مجردات)

او ليله اطلعت بالخدر تعثر

او صاحت ابصوت الله أكبر

يحسين وين ابني تگنطّر

الله الاحّد راح الأكبر

(مجردات)

يحسين وين ابنك تگنطّر

أخاف المهر ذبه او تعوّر

گلها يليله راح الأكبر

(أبوذية)

تركض لا مره ظلّت ولابت

تگطّع ما بگه ابجسمه ولابت

خالي امن الحزن ما ظل ولابت

ابيوم الطاح الاكبر علوطيه

(أبوذية)

أشد وأعظم على ليله ولدها

ابيوم الطاح واليها ولدها

ترضه الشمر يضبها ولدها

او راحت للسبي امن الغاضريه

محرقات: من شهادة علي الأكبرعليه‌السلام

قال السيد بحر العلوم في مقتله: ولما قتل علي بن الحسين الأكبر دخل الحسينعليه‌السلام خيمة النساء باكيا حزينا آيسا من الحياة ولما رأته ابنته سكينة بهذه الحالة قالت له أبه مالي أراك تنعى نفسك وتدير طرفك أين أخي علي؟ فقال لها الحسينعليه‌السلام : قتله اللئام فنادت سكينة وا أخاه وا مهجة قلباه.

(تجليبة)

ما چانت بخوها تدري اسكينه

تگله چا شبيه المصطفى وينه

٤١٦

تدري يبتهج لو عاينه ابعينه

او تشوف احسين حاله موش عاجبها

يگلها راح شبه المصطفى امن ايدي

يسكنه البين حاتفني على اوليدي

فگد ابني هدم ركني او لوه جيدي

او كل اهلي علي جدد مصايبها

فأرادت سيدتنا سكينة الخروج فمنعها الحسين وقال لها: يا سكينة اتقي الله واستعملي الصبر فقالت: يا أبتاه كيف تصبر من قتل أخوها وشرد أبوها؟ فقال الحسينعليه‌السلام : إنا لله وإنا إليه راجعون(١) .

وفي الايقاد: ان سكينة لما رأت نعش أخيها وقعت عليه وغشي عليها.

(تخميس)

فإذا في لِقاكَ لم أر نيلا

فاعرني ولو خيالَك ليلا

هل ترى منك لي عن الصدِّ مَيلا

أَمُنى القلبِ إنَّ أمَّك ليلى

إنْ دعت يا عليُّ مِن لِنداها

قال بعضهم كانت ليلى أم علي الأكبر في خيمتها عندما جاء الحسين به إلى خيمة أعدها للشهداء من أهل بينه ولم تكن تعلم بمصرعه وكانت ترى النساء والأطفال يتراكضون حتى إذا مرت بها طفلة سألتها يا طفلة ما الخبر؟ قالت: ان سيدي ومولاي الحسين أقبل بولده علي الأكبر مقطعا بالسيوف إربا إربا عندها نادت وا ولداه وا علياه وركضت إلى مصرعه قال عمارة بن واقد كأني أنظر إلى امرأة قد خرجت من فسطاط الحسينعليه‌السلام وهي تنادي: وا ولداه وا قتيلاه وا قلة ناصراه وا غربتاه وا مهجة قلباه ليتني كنت قبل هذا

____________________

(١) - مقتل الحسين بحر العلوم. الدمعة الساكبة ج٤ ص٣٣٢.

٤١٧

اليوم عمياء ليتني وسدت الثرى(١) .

(أبوذية)

أدوّر وانشد اعله الطاح ونتاه

شباب اسمع يفت الگلب ونتاه

اوليدك ينذبح يحسين ونتاه

يجري اعبار دمك علوطيه

(مجردات)

عفيه اعله گلب امك الما ذاب

او للسا بگت تنعه اعله الاحباب

واعظمها نورك يبني الغاب

بين المواضي او بين الأحراب

او شافتك يبني ابحر التراب

و دمك الجسمك صاير اخضاب

يشبه الرسول او داحي الباب

الفگدك جرح بالگلب ما طاب

(أبوذية)

يبني گطّعوا جسمك ولم بي

وخلّه اصوابك ابگلبي ولم بي

____________________

(١) - الدمعة الساكبة ج٤، ص٣٣١. أقول يبدو أن المقصود بالمرأة في هذا الخبر هي ليلي أم على الأكبر وهي غير المرأة الوارد ذكرها في خبر حميد بن مسلم و المصرح بها زينبعليها‌السلام و ان صح هذا الخبر و هذا الحتمال إذا ثبت يكون من الأدلة على كون ليلي كانت حاضرة في الطف وان قال الأغلب بعكس ذلك فقد قال القمي في نفس المهموم: لم أظفر بشيء على مجيء ليلي إلى كربلاء و قال المقرم: و لم يظهر لنا سنة وفاتها و لا مقدار عمرها و لا حضورها في مشهد الطف و ان نسبه الدر بندي في أسرار الشهادة إلى بعض المؤلفات المجهول صاحبها مع أن المؤرخين أجمع أهلموا ذكرها و لعلها كانت متوفاة قبل الطف. الشهيد علي الأكبر ص ١١. و المسألة كما قال أحد الأعلام الكبار: انه إذا كان مثل ذلك لا يتنافى مع القرآن و لا العقل و لا السنة الصحيحة و لا تاريخ الصحيح الذي يثبت عكسه و ليس فيه من الخرافة فلا بأس بذكره خصوصا إذا كان فيه تهپ يج للعاطفة مثل حضور السيدة ليلي في الطف. أما أنا فأوافق على ما ذكره هذا العلامة.

٤١٨

يلاكبر حگي اعتبنَّك ولم بي

او ردت گبلك ييمه الموت ليه

***

وأمُّه ما بين عماتِه

دموعُها من وجدِها جاريَهْ

تقول يا روحي ويا مهجتي

تركتَني والهةً باكيه

٤١٩

المجلس السابع

القصيدة: للسيد مهدي الأعرجي

فتى جُمعت فيه شمائلُ أحمدٍ

وبأسُ عليٍ المرتضى وثباتُهُ

فو الله لا أنساه يوم الوغى وقد

حكتْ حملاتِ المرتضى حملاته

تخالُ إذا ما شدَّ ليثا غضنفرا

شديدَ القوى مرهوبةً سطواته

فتى لا يهاب الموتَ في حَومةِ الوغى

فسيانَ فيها موتُه وحياته

فلو شاء أفناهمْ ولكن يكفُّه

ويَثنيه عنهم حلمُه وأناته

يكُرُّ عليهم كرةَ الليثِ والظما

بأحشائِه قد اُوقدت جذواته

وجاء أباه السبطَ يشكو له الظما

وقد خفيت مما به كلماته

فلما رأى ما نابه السبطُ لم تزل

تصعّد من أحشائِه زفراته

فلهفي له ما كان أقصرَ عمرَه

ثمانا وعشرا اُحصيت سنواته

ولهفي له غضُّ الشبيبةِ قد قضى

وعارضُه ما دبَّ فيه نباته

فو الله لا أنسى الحسينَ مذِ انحنى

عليه وسالت بالدما عبراته

وحين رأى ذاك المحَّيا معفرا

بقاني الدما قد ضُرِّجت وجناته

فنادى ودمعُ العين من شدة الجوى

يسُحُّ كما سحّ الحيا قطراته

٤٢٠