الجريمة الكبرى الجزء ٢

الجريمة الكبرى0%

الجريمة الكبرى مؤلف:
الناشر: المركز الوثائقي للدفاع عن المقدسات الإسلامية
تصنيف: أديان وفرق
الصفحات: 399

  • البداية
  • السابق
  • 399 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 861 / تحميل: 201
الحجم الحجم الحجم
الجريمة الكبرى

الجريمة الكبرى الجزء 2

مؤلف:
الناشر: المركز الوثائقي للدفاع عن المقدسات الإسلامية
العربية

الجريمة الكبرى

دراسة تحليلية جنائية لجرائم الوهابية السلفية

وآل سعود ضد المراقد المقدسة في العراق

١٢١١ - ١٣٤٣ هـ / ١٧٩٠ - ١٩٢٢ م

د. السيد محمدرضا الهاشمي

المجلد الثاني

المركز الوثائقي للدفاع عن المقدسات الإسلامية

١

٢

سلسلة بحوث:

الجريمة الكبرى

دراسة تحليلية جنائية لجرائم الوهابية السلفية

وآل سعود ضد المراقد المقدسة في العراق

(١٢١١ هجرية ١٣٤٣)

(١٧٩٠ميلادية ١٩٢٢)

د. السيد محمدرضا الهاشمي

المركز الوثائقي للدفاع عن المقدسات الإسلامية

المجلد الثاني

الطبعة الأولى (١٤٣٤ هـ / ٢٠١٣ م)

٣

٤

«ما ضاع حقّ وراءه مطالب»

الإمام علي عليه السلام

٥

٦

جريمة الكبرى

المجلد الثاني

٧

٨

الاهداء

الى سيدنا ومولانا

العباس بن علي بن أبي طالب

ناصر الحسين الشهيد

نهدي هذا الجهد المتواضع

علّنا أن نكون من المناصرين

لشيعتهم (عليهم السلام )

٩

١٠

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله الطيبين الطاهرين وصحبهم الميامين.

لم يتمتع أتباع أهل البيت عليهم السلام بالأمن وألامان والهدوء والاستقرار على مر التاريخ، وما أن خرجوا من مظلمة وجور طاغٍ حتى جاء آخر وأضاف الى سجل المآسي والمظالم صفحة جديدة وأرقاماً اُخرى، وفي عصرنا الحديث ظهرت حركات وتيارات أذاقت المسلمين والمؤمنين الويلات، وخصوصاً أتباع أهل البيت عليهم السلام وجعلتهم يعيشون في دوامة من المآسي وسلسلة من المظالم والبلايا.... ولا من ناصر ولا من معين، وكأن التأريخ حمل القساوة والغلظة عليهم على طول صفحاته السوداء.

والاْنكى من ذلك أن تلكم الجرائم والمآسي تُمحى من ذاكرة الأمة والمؤرخين وتذوب حرارتها على مر الزمان وتطاول الايام... بل تصبح جزءاً لا ينفك من الواقع المفروض على المسلمين والمؤمنين، وأذا ما ظهرت إلتفاتة كريمة من أحد المطالبين والثائرين برفع المظالم عنهم وأرجاع الحقوق، تعالت الاصوات من الظالمين والجلادين وأنزلوا العقوبات وصبوا جام غضبهم عليه، لا لشيء سوى أنه طالب بالحق وأراد أن يرفع بعض الضيم عن المسلمين.

إن الظالمين لا يتركوننا حتى وإن أخلدنا للسكون ولم نعترض على باطلهم أو ظلمهم. فأن السكوت عن الظالم والرضى بالضيم لا يمنع سياط الجلاد أن تترادف وتتوالى علينا. ومن

١١

جانب آخر فان الله تعالى لا يرضى لعباده بالسكوت عن الحق وقبول الضيم، فقد توعدّ سبحانه أولئك بالعقاب. وعلى هذه كانت سيرة الانبياء والأولياء عليهم السلام، فأنهم لم يرضوا بالذل ولم يتصفوا بالجبن والخنوع، بل كانت صيحات الحق تعلو دائماً من حناجرهم الطاهرة.

وعليه فلابد من وضع حدّ لهذه المآسي والمظالم، ونقوم لله تعالى في نصرة الحق والدفاع عن المظلومين، وأداء ما علينا من الواجبات في الجهاد ونصرة الدين، ونحن نعيش بكنف الآية الشريفة في قوله تعالى:( وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ ) سورة النساء، الآية ٧٥، وقد وعدنا الله تعالى بالنصر والفوز في قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) سورة محمد صلّى الله عليه وآله، الآية ٧.

ومن هذا وذاك كانت أنطلاقة هذا العمل المبارك الذي نحن بصدده، والجهد المتواضع في السعي لإعادة بعض النصاب الى حده وإرجاع جزءٍ من الحق الى أهله، ولرسم بعض معالم الطريق في الدفاع عن القيم والحقوق، ومنع الظالم والجاني عن النيل من مقدساتنا وكرامة امتنا أكثر مما فعل، وفي هذا الطريق لابد من العمل على ايجاد حالة المساهمة الشعبية ضمن حركة عُقلائية هادفة الى إيجاد الطوق المنيع والقاعدة الجماهيرية الواعية لمنع الظالم عن التمادي في غيّه وإيقاف المتجاوز عند حدّه.

لقد أنبرت ثلة من المؤمنين في مسيرة « كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً» لوضع الاسس العلمية الصحيحة والممنهجة لإختيار أفضل السُبل وأنجع الطرق الشرعية والقانونية للدفاع عن مقدسات الإسلام والمسلمين روحية كانت أو مادية، وردع الباطل وأهله من التمادي في العدوان على الامة، ورفع الحيف الذي حلٌ بنا وبأهلنا ومقدساتنا على مدى القرون

١٢

الماضية، وهي حُبلى بعشرات بل بمئآت من المآسي والجرائم و الأعتداءات التي قلّ نظيرها في تأريخ البشرية.

إن هذا العمل المبارك والذي نضع لُبنات بنائه الأولى، يفتقر الى رفد علمي من الباحثين والخبراء، ودعم قضائي من الحقوقيين والقضاة، وحماية شاملة من جماهير اُمتنا الإسلامية، وكلنا أمل وثقة بأن الاحرار والشرفاء وأصحاب العقول النيرة سيؤازروننا في هذا المضمار، ويُساهمون معنا بالكلمة الطيبة والخبرة المهنية والوثيقة الحيوية والاْشارة الكريمة في مجال خدماتنا ومسيرتنا الشائكة.

والله تعالى من وراء القصد

المركز الوثائقي للدفاع عن المقدسات الإسلامية

١٣

١٤

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الصراع الدائر بين الحق والباطل قائم منذ أن خلق الله تعالى آدم (على نبينا وآله وعليه السلام)، ومازال مستمراً ما دام هنالك منهجان وسيرتان، وسيستمر هذا الصراع حتى يأذن الله تعالى بأنتصار الحق على الباطل، حيث يُورث سبحانه الأرض لعباده الصالحين.

ولكل طرف في الصراع قادته ورجاله الذين يدافعون عن منهجهم ووجودهم، فأتباع الحق يُريدُون للبشرية السعادة وللإنسانية القسط والخير، أما أهل الباطل ورموزه فلا يفكرون الا في مصالحهم واهوائهم الطائشة، ويمارسون شتى انواع الظلم والزيغ، فلم يسلم الحرث والنسل من جورهم وفسادهم على مرّ الدهور.

وللحق وشهادة للتأريخ فأن المسلمين السائرين على خط ولاية علي واولاده الطيبين عليهم السلام منذ بزوغ فجر الإسلام الساطع وعلى طول التاريخ لم يكونوا يوماً ما مصدر قلق او تفرقة للأمة الإسلامية، فضلاً من أن يكونوا منبع حرب وعدوان على غيرهم. ولم يمنحوا على مدى سيرتهم الطويلة سوى الرحمة والعفو والاحسان الى بني البشر سواء أكانوا مسلمين أم كفارا، بل لم يضعوا العراقيل ولم يصنعوا الدمار ولا تمنٌوا الشر للغير، فضلاً عن زرع بذوره ونشر سمومه، سائرين على نهج الرسول الامين صلّى الله عليه وآله الذي نطق به التنزيل:( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ألا رحمةً للعالمين ) سورة الانبياء، الآية ١٠٧. فهو الرحيم بامته

١٥

والشفيق عليهم وكانت سيرته هادية الى الخير والسعادة، وسار على نهجه أهل بيته واولاده من بعده، فهم أئمة الهدى ومصابيح الدجى عليهم السلام.

وقد سجل التاريخ صفحات مشرقة لسيرة هذا النبي الاكرم واهلِ بيته (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)، تلوح فيها الكثير من ايات الخير والرحمة والعفو والاحسان للمسلمين ولغيرهم، وهذا ما جعل أفئدة من الناس تهوي اليهم واشتاقت النفوس الى لقائهم وانجذبت القلوب لمحاسن اخلاقهم، وحارت النفوس بعلو طبائعهم، فأهتدت بنهجهم، واقتدت بهداهم نحو الحق والسلام (١).

وفي المقابل لم يبرح الاعداء والحاقدون والمعاندون لصاحب الرسالة واهل بيته الهداة عليهم السلام من نشر الحروب والدمار وترويع الإنسان والافساد في الأرض، واذاقة المسلمين انواع العذاب وصنوف البلاء، وقد زرعوا بذور الفتن والمكائد في عالمنا الإسلامي على مر العصور، وكانوا مصدراً للشر والبغي والدمار، فضلاً من توجيه سهامهم صوب الرسالة ونقائها وسمو صاحبها ورموزها، وبهذا فقد ردٌوا الجميل وخير الإسلام والرسالة بالاساءة والعدوان، وكل إناء بالذي فيه ينضح (٢).

إن احدى تلك الاساءات وبواطن الشر ومكائد السوء التي زرعها أعداء الدين من الصليبي الحاقد والصهيوني المتآمر في جسد الامة الإسلامية وفي قلبها النابض كانت مذهب الوهابية المتغطرسة في نجد، والبهائية في شيراز والقاديانية في الهند وغيرها كثير، ولم تكن الوهابية هي الوحيدة من نوعها بل كان القرار اعطاء يثرب لليهود والاسكندرية للمسيحيين ويزد للزرادشت الباريسيين والعمارة للصابئة وكرمانشاه للذين يؤلهون الامام علياً عليه السلام، والموصل للازيدية والخليج

١٦

للهندوس وطرابلس للدروز وارض الشام للعلويين ومسقط للخوارج، ثم دعم كل هذه الفئات بالمال والسلاح وتوسيع رقعة نفوذهم على ما بجوارها، وكل ذلك لتفكيك الامة الواحدة والدين الواحد. وقد افاض الدكتور وهيم طالب محمد في كتابه" تأريخ الحجاز السياسي"، عن خبائث والاعيب الاستعمار بالامة الإسلامية واوطانها المنكوبة(٣).

وقد زاد الامر وبالاً وسوءاً حينما غزت جيوش العدو الصليبي الصهيوني مناطق الإسلام والمسلمين على حين غرة، وحكام المسلمين منقسمون على انفسهم، غارقون بالملذات ومنغمسون بالرذائل، وسياط الجوع والحرمان تلفح ظهور الضعفاء والمساكين، والقتل والتشريد يفتك الاحرار، فكانت الفرصة سانحة ليفعل اولئك الاجانب كل حرام ومنكر ويتمادوا بالسوء والحقد بمالا يوصف، وفي المقابل وعلى نفس الرويّة فعل هؤلاء المبتدعون البغاة من الوهابية والبهائية والبابية والقاديانية وغيرهم من المتمردين على قيم الدين، فمارسوا كل ضلالة وبدعة، وانتهكوا حرمات الله تعالى بالقتل والسلب والسبي(٤).

وفي بحثنا هذا سوف نتطرق الى أحدى هذه الفرق الضالة والتي طالما أثارت الرعب والدمار وأهلكت الحرث والنسل في ربوع وطننا الإسلامي، على اساس أراجيف وأباطيل وعقائد ما أنزل الله بها من سلطان.... إنها الوهابية الشوهاء(٥).

وموضوع الوهابية، هذه البدعة الطارئة وجرثومة الفساد والتمرد على قيم الفطرة، موضوع شائك وعميق فقد اعتمد مبتدعوه على مبانٍ ترتبط بالقرون السابقة، بل لتصل الى عصور الإسلام الأولى، إذ أخذت الأسرائيليات وعقائد الكفر والشرك تدخل في مناهج المسلمين وعلومهم، وظهرت

١٧

شرائح من العلماء او من يدّعون الفضل بين الحين والآخر يتبنّون تلك الأفكار، ويفتون على اساس تلك العقائد والميول والاهواء(٦).

وبناءاً على ذلك، فقد قسمنّا مُتبنيات هذه الفئة الضالة ومرتكزاتها الى ثلاثة محاور.

فالمحور الأول: يتعلق بالعقائد والأفكار لهذه الفئة الخارجة عن الدين فهي مع ضحالة فكرها وسخافة آرائها، وتفاهة موضوعاتها، فقد هبّ الرجال من اهل العلم والوعي ومن مختلف المذاهب والفرق للرد على بِدعها المخالفة لمفاهيم وقيم الإسلام وتكذيب أحدوثتها وفضح حقائقها. بل ان كثيراً من الذين ردٌوا على الوهابية هم من علماء الحنابلة وفقهائها والذين تدّعي الوهابية الانتماء اليهم. فهذا الشيخ سليمان بن عبد الوهاب الحنبلي النجدي، وهو الأخ الأكبر لمحمد بن عبد الوهاب، رد على اخيه في كتابه"الصواعق الالهية في الرد على الوهابية" (٧)، وكذلك أفرد العلامة أبو حامد مرزوق وهو من كبار علماء مكة المكرمة في كتابه" التوسل بالنبي صلّى الله عليه وآله وجهالة الوهابيين" حيث جمع ردود أكثر من أربعين فقيه وعالم معاصر لإبن عبد الوهاب عليه، وربما يُغنينا الاستاذ علي عبد الله محمد في كتابه" معجم المؤلفات الإسلامية في الرد على الوهابية" (٨) عن البحث في هذا المضمار. اما كتاب" منهج الرشاد لمن اراد السداد" لفقيه عصره الامام كاشف الغطاء(٩)، فلم يترك للوهابيين وابن عبد الوهاب منفذاً للخروج من مأزق الحجة الدامغة والدليل القاطع والبرهان الثاقب، ولهذا نترك التفصيل في هذا الموضوع للقارئ الكريم حتى يتابع بنفسه ما كتبه العلماء في الرد على الوهابية، وقد أبلوا فيه بلاءاً حسناً، صمّت آذان الوهابيين، وأسكتت أفواههم.

١٨

أما المحور الثاني: فهو يتعلق بالنهج السياسي والممارسات الأدارية والعلاقات الخارجية لهذه الزمرة الوهابية السلفية، وكذلك فلسنا مهتمين بهذا الجانب، فإنها مع سذاجة خطابها السياسي وهمجيٌة تحركاتها، وانكشاف امرها وعمالتها للكافرين وخبث سريرتها، فقد تصدت جماعات من الساسة والقادة والاحزاب لفضح ممارساتها والكشف عن دواعي تأسيسها، وتعرية مخططاتها المعادية للأسلام ومحاولاتها في تمزيق الصف الإسلامي والعربي وتقديمهما لقمة سائغة لأعداء الإسلام من الصليبية والصهيونية (١٠) فان الباحثين والمؤرخين لم يلؤا جهداً في كشف اللثام عن الوجه الحقيقي للوهابية السلفية وتعريتها، حتى بات من الواضح لدى القاصي والداني، ان نظام الوهابية وآل سعود، ما هما الاّ ربيبتين للصليبية والصهيونية (١١)، والتي طالما حاولت الاجهزة الدعائية الوهابية، بمختلف الوسائل الاعلامية لستره وابعاد الشبهة. وللمزيد من المعلومات، انتخبنا لك، ايها القاريْ الكريم كتاب " الوهابية في صورتها الحقيقية" للاستاذ صائب عبد الحميد (١٢)، وكتاب " الوهابية فكراً وممارسة" للاستاذ محمد عوض الخطيب (١٣)، لتقف على الحقيقة بنفسك.

ويبقى أخيراً المحور الثالث: فهو يبحث موضوعاً مهماً للغاية، يتمثل بالجانب الجنائي والاجرامي لهذه الفئة الضالة، نعني بذلك أن نرصد وندرس ونحلل ونكشف حقائق جرائم الوهابية وآل سعود، وجناياتهم التي اقترفوها بحق الإسلام والمسلمين في منطقتنا الإسلامية، حيث تجاوزت حد التصور والبيان، فالقتل بمئات الالوف والاسر والسبي لنساء المسلمين واولادهم لاحد له، ناهيك عن النهب والسرقة، حتى ضجت الدنيا لشرورهم وتداعت الدول والشعوب للوقوف امام جناياتهم (١٤).

١٩

وفي هذا السياق لم يخجل مؤرخوا الوهابية في ذكر جرائم قومهم، بحق المسلمين الامنين، بل يعتبرونها مدعاة للأفتخار والمجد، فكان عنوان كتاب المؤرخ الوهابي الاهم الشيخ عثمان بن بشر الحنبلي النجدي باسم" عنوان المجد في تأريخ نجد" (١٥) ودواليك، لكن من منطلق القاء اللوم على الآخرين، حيث يشرح مصمم العرش السعودي الكولونيل سانت جون فيليبي، وقد أدعى لنفسه أسم عبد الله فلييبي للتمويه على حقيقته اليهودية، في كتابه" اربعون عاماً في الجزبرة العربية". قسماً مهماً من تلك الجرائم البشعة والعنيفة بحق المسلمين (١٦).

ان الذي ميٌز هذه الفئة الضالة عن مثيلاتها من المذاهب المستحدثة الأخرى، هو تجاوزها حدود الفكر والعقائد لتنزل الى سوح القتال والغزو والنهب والسلب والدمار، مستحلة بذلك دماء المسلمين واموالهم وأعراضهم. وأوجبت جهاد الذين هم ليسوا على شاكلتهم من المسلمين باعتبارهم مشركين، حتى اعتبرت مكة المكرمة والمدينة المنورة زوراً وبهتاناً أنهما دار حرب وشرك. ويجب قتال اهلها واستحلال حرمتها (١٧).

وكان لزاماً علينا من باب إظهار الحقائق والوقائع التالية، ونحن بصدد،

٢٠