تفسير نور الثقلين الجزء ٤

تفسير نور الثقلين0%

تفسير نور الثقلين مؤلف:
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 652

تفسير نور الثقلين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: الصفحات: 652
المشاهدات: 7327
تحميل: 129


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 652 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 7327 / تحميل: 129
الحجم الحجم الحجم
تفسير نور الثقلين

تفسير نور الثقلين الجزء 4

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٦٢ ـ وباسناده إلى الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قال: يا فضل لا تزهدوا في فقراء شيعتنا، فان الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، ثم قال: يا فضل انما سمى المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجبر ايمانه، ثم قال: أما سمعت الله تعالى يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة:( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) .

٦٣ ـ في مصباح شيخ الطائفةقدس‌سره في دعاء يوم المباهلة المروي عن أبي إبراهيم موسى بن جعفرعليه‌السلام أللّهمّ انا قد تمسكنا بكتابك وبعترة نبيك محمد صلواتك عليه وعليهم الذين أقمتهم لنا دليلا وعلما أمرتنا باتباعهم، أللّهمّ فانا قد تمسكنا بهم فارزقنا شفاعتهم حين يقول الخائبون:( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) .

٦٤ ـ في محاسن البرقي عنه عن عمر بن عبد العزيز عن مفضل أو غيره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله:( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) قال: الشافعون الائمة والصديق من المؤمنين.

٦٥ ـ في مجمع البيان وفي الخبر المأثور عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول إنّ الرجل يقول في الجنة: ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم؟ فيقول الله: أخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي في النار:( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) .

٦٦ ـ وروى بالإسناد عن حمران بن أعين عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: والله لنشفعن لشيعتنا ثلاث مرات حتى يقول الناس:( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) إلى قوله( فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) .

٦٧ ـ وفي رواية اخرى حتى يقول عدونا.

٦٨ ـ وعن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إنّ المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته فيشفع فيهم حتى يبقى خادمه، فيقول ويرفع سبابتيه: خويدمي كان يقيني الحر والبرد فيشفع فيه.

٦٩ ـ وفي خبر آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنّ المؤمن ليشفع لجاره وماله

٦١

حسنة فيقول: يا رب جاري كان يكف عنى الأذى فيشفع فيه وان أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا.

٧٠ ـ في تفسير علي بن إبراهيم( فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) قال: من المهتدين قال: لان الايمان قد لزمهم بالإقرار.

٧١ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : فمكث نوح ألف سنة إلّا خمسين عاما لم يشاركه في نبوته أحد، ولكنه قدم على قوم مكذبين للأنبياء الذين كانوا بينه وبين آدم وذلك قولهعزوجل :( كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ) يعنى من كان بينه وبين آدمعليهما‌السلام إلى أنْ انتهى إلى قوله:( وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) وقال فيه أيضا: فكان بين آدم وبين نوحعليهما‌السلام عشرة آباء كلهم أنبياء في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

٧٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقولهعزوجل :( قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ) قال: الفقراء. وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله: الفلك المشحون المجهز الذي قد فرغ منه ولم يبق إلّا دفعة.

٧٣ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقرعليهما‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : وقال نوح: إنّ الله تبارك وتعالى باعث نبيا يقال له: هود، وانه يدعو قومه إلى اللهعزوجل فيكذبونه وان اللهعزوجل يهلكهم بالريح فمن أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه فان الله تبارك وتعالى ينجيه من عذاب الريح، وأمر نوح ابنه سام أنْ يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة ويكون يوم عيد لهم فيتعاهدون فيه بعث هود، وزمانه الذي يخرج فيه، فلما بعث الله تبارك وتعالى هودا نظروا فيما عندهم من العلم والايمان وميراث العلم والإسلام الأكبر وآثار علم النبوة فوجدوا

٦٢

هودا نبيا، وقد بشرهم أبوهم نوح به، فآمنوا به وصدقوه واتبعوه، فنجوا من عذاب الريح وهو قول اللهعزوجل :( وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ) وقوله:( كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ) .

في روضة الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

٧٤ ـ في مجمع البيان ـ آية تعبثون أي ما لا تحتاجون إليه لسكناكم وانما تريدون العبث بذلك واللعب واللهو كأنه جعل بناهم ما يستغنون عنه عبثا منهم عن ابن عباس في رواية عطاء ويؤيده الخبر المأثور عن انس بن مالك أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خرج فرأى قبة فقال: ما هذه؟ فقالوا له أصحابه: هذا الرجل من الأنصار فمكث حتى إذا جاء صاحبها فسلم في الناس أعرض عنه وصنع ذلك مرارا حتى عرف الرجل الغضب به والاعراض عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه وقال: والله إني لا أنكر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما أدرى ما حدث في وما صنعت؟ قالوا: خرج رسول الله فرأى قبتك فقال: لمن هذه؟ فأخبرناه فرجع إلى قبته فسواها بالأرض، فخرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ذات يوم فلم ير القبة فقال: ما فعلت القبة التي كانت هاهنا؟ قالوا: شكى إلينا صاحبها اعراضك عنه فأخبرناه فهدمها، فقال: إنّ كل ما بيني وبال على صاحبه يوم القيامة إلّا ما لا بد منه.

٧٥ ـ في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله بكل ريع قال الامام أبو جعفرعليه‌السلام يعنى لكل طريق آية والآية علىعليه‌السلام وقولهعزوجل :( وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ) قال: تقتلون بالغضب من غير استحقاق.

٧٦ ـ في مجمع البيان ـ روى عن أمير المؤمنين علىعليه‌السلام أنّه قال: انه أول عين نبعت في الأرض هي التي فجرها اللهعزوجل لصالح فقال:( لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ) .

٧٧ ـ في نهج البلاغة قالعليه‌السلام : ايها الناس انما يجمع الناس الرضا لسخط ،

٦٣

وانما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا، فقال سبحانه:( فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ) فما كان إلّا أنْ خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة(١) .

٧٨ ـ في جوامع الجامع ـ( كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ ) وفي الحديث أنّ شعيبا أخا مدين أرسل إليهم والى أصحاب الأيكة.

٧٩ ـ في تفسير علي بن إبراهيم( وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ) قال: الخلق الأولين وقولهعزوجل : «فكذبوه» قال قوم شعيب( فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ) قال: يوم حر وسمائم.

٨٠ ـ وفيه واما قولهعزوجل ( عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) فبلغنا والله أعلم أنه أصابهم حر وهم في بيوتهم، فخرجوا يلتمسون الروح من قبل السحابة التي بعث اللهعزوجل فيها العذاب، فلما غشيهم أخذتهم الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين وهم قوم شعيب.

٨١ ـ في بصائر الدرجات محمد بن أحمد عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن سالم عن أبي محمد قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : أخبرنى عن الولاية نزل بها جبرئيل من عند رب العالمين يوم الغدير؟ فقال:( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ) قال: هي الولاية لأمير المؤمنين.

٨٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم حدّثني أبي عن جابر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

(١) قال الشارح المعتزلي: خارت أرضهم أي صوتت كما يخور الثور وشبهعليه‌السلام ذلك بصوت السكة المحماة في الأرض الخوارة وهي اللينة، وانما جعلها محما لتكون أبلغ في ذهابها في الأرض، ومن كلامه (ع) يوم خيبر بقوله لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد بعثه بالراية: أكون في أمرك كالسكة المحماة في الأرض إلى آخر ما ذكره وقد أعقب كلامه بعلة طبيعية لذلك فراجع إنْ شئت ج ٢ ص ٥٨٩ مصر.

٦٤

في قولهعزوجل :( وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ) قال: الولاية التي نزلت لأمير المؤمنين صلوات الله عليه يوم الغدير.

٨٣ ـ في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن حنان بن سدير عن سالم الحناط قال: قلت: لأبي جعفرعليه‌السلام : أخبرنى عن قول الله تبارك وتعالى:( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) قال: هي الولاية لأمير المؤمنينعليه‌السلام .

٨٤ ـ علي بن محمد بن صالح بن أبي حماد عن الحجال عمن ذكره عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن قول اللهعزوجل :( بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) قال: يبين الألسن ولا تبينه الألسن.

٨٥ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى مسلم بن خالد المكي عن جعفر بن محمد عن أبيهعليهما‌السلام قال: ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا إلّا بالعربية فكان يقع في مسامع الأنبياءعليهم‌السلام بألسنة قومهم، وكان يقع في مسامع نبيناصلى‌الله‌عليه‌وآله بالعربية، فاذا كلم به قومه كلمهم بالعربية فيقع في مسامعهم بلسانهم فكان أحد لا يخاطب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأي لسان خاطبه إلّا وقع في مسامعه بالعربية، كل ذلك يترجم جبرئيل عنه تشريفا من اللهعزوجل لهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٨٦ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ) قال الصادقعليه‌السلام : لو نزلنا القرآن على العجم ما آمنت به العرب وقد نزل على العرب فآمنت به العجم فهذه فضيلة العجم.

٨٧ ـ في الكافي أحمد بن محمد عن علي بن الحسين عن محمد بن الوليد ومحمد بن أحمد عن يونس بن يعقوب عن علي بن عيسى القماط عن عمه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أرى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في منامه بنى امية يصعدون على منبره من بعده ويضلون الناس عن الصراط القهقرى، فأصبح كئيبا حزينا قال: فهبط جبرئيلعليه‌السلام فقال: يا رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا قال: يا جبرئيل انى رأيت بنى امية

٦٥

في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقرى فقال: والذي بعثك بالحق نبيا انى ما اطلعت عليه. فعرج إلى السماء فلم يلبث أنْ نزل عليه بآي من القرآن يونسه بها قال:( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ) وانزل عليه:( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) جعل اللهعزوجل ليلة القدر لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله خيرا من الف شهر ملك بنى امية.

٨٨ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقولهعزوجل :( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) قال: نزلت: «ورهطك منهم المخلصين» قال: نزلت بمكة فجمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بنى هاشم وهم أربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القرية(١) فاتخذ لهم طعاما يسيرا بحسب ما أمكن، فأكلوا حتى شبعوا فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من يكون وصيي ووزيري وخليفتي؟ فقال أبو لهب: جزما(٢) سحركم محمد، فتفرقوا فلما كان اليوم الثاني أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ففعل بهم مثل ذلك، ثم سقاهم اللبن حتى رووا فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أيكم يكون وصيي ووزيري وينجز عداتي ويقضى ديني؟ فقام على صلوات الله عليه وكان أصغرهم سنا وأحمشهم(٣) ساقا وأقلهم مالا فقال: أنا يا رسول الله فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أنت هو.

٨٩ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن على

__________________

(١) الجذع محركة ـ: من البهائم: ما قبل الثني: والقربة: الوطب يستقى به الماء. وبالفارسية «مشك».

(٢) وفي نسخة البحار كما سيأتى عن مجمع البيان «هذا ما سحركم اه» وكذا فيما يأتى.

(٣) حمشت الساق: دقت.

٦٦

ابن أبي طالبعليهما‌السلام قال: لـمّا نزلت( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) أي رهطك المخلصين دعا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بنى عبد المطلب وهم إذا ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا وينقصون رجلا، فقال: أيكم يكون أخى ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى أتى على فقلت: أنا يا رسول الله فقال: يا بنى عبد المطلب هذا وارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي، فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أنْ تسمع وتطيع لهذا الغلام.

٩٠ ـ في مجمع البيان( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) وفي الخبر المأثور عن براء بن عازب أنّه قال: لـمّا نزلت هذه الآية جمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بنى عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس(١) فامر علياعليه‌السلام برجل شاة فأدمها(٢) ثم قال: ادنوا بسم الله فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب(٣) من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم: اشربوا بسم الله، فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل، فسكتصلى‌الله‌عليه‌وآله يومئذ لم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: يا بنى عبد المطلب انى أنا النذير إليكم من اللهعزوجل فأسلموا وأطيعونى تهتدوا، ثم قال: من يؤاخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلى ويقضى ديني؟ فسكت القوم فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول على: أنا، فقال في المرة الثالثة أنت، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أمر عليك. أورده الثعلبي في تفسيره، وروى عن أبي رافع هذه القصة وانه جمعهم في الشعب فصنع لهم رجل شاة فأكلوا حتى تضلعوا وسقاهم(٤)

__________________

(١) المسنة من أولاد المعز: ما بلغ أربعة أشهر وصل عن امه وأخذ في الرعي. والعس: لقدح الكبير.

(٢) أدم الخبز: خلطه بالإدام.

(٣) القعب: القدح الضخم الغليظ.

(٤) تضلع الرجل: امتلأ شبعا وربا.

٦٧

عسا فشربوا كلهم حتى رووا، ثم قال: إنّ الله أمرنى أنْ أنذر عشيرتي ورهطي وان الله لم يبعث نبيا إلّا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووراثا ووصيا وخليفة في أهله، فأيكم يقوم فيبايعني على انه أخى ووارثي ووزيري ووصيي ويكون منى بمنزلة هارون من موسى؟ فقال على: أنا فقال: ادن منى ففتح فاه ومج في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه فقال أبو لهب: بئس ما حبوت به(١) ابن عمك أنْ أجابك فملأ فاه ووجهه بزاقا؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : ملاءته حكمة وعلما.

٩١ ـ وعن ابن عباس قال: لـمّا نزلت الآية صعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على الصفا فقال يا صباحاه(٢) فاجتمعت إليه قريش فقالوا له: ما لك؟ فقال: أرأيتكم إنْ أخبرتكم أنَّ العدو مصبحكم، أو ممسيكم ما كنتم تصدقوني؟ قالوا: بلى، قال: فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قال أبو لهب: تبا لك ألهذا دعوتنا جميعا؟ فأنزل اللهعزوجل :( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ) إلى آخر السورة.

٩٢ ـ وفي قراءة عبد الله كعب( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) ورهطك منهم المخلصين» وروى ذلك عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

٩٣ ـ في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضاعليه‌السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء: فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضاعليه‌السلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موضعا، فأول ذلك قولهعزوجل :( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) ورهطك المخلصين» هكذا في قراءة أبي بن كعب، وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود و

__________________

(١) أي أعطيت به.

(٢) قال ابن منظور في اللسان: والعرب تقول إذ نذرت الغارة من الخيل تفجؤهم صباحا: يا صباحاه! ينذرون الحي أجمع بالنداء العالي وفي الحديث: لـمّا نزلت( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) صعد على الصفا وقال: يا صباحاه! هذه كلمة تقولها العرب إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما يغيرون عند الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح.

٦٨

هذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى اللهعزوجل بذلك الآل، فذكرهصلى‌الله‌عليه‌وآله فهذه واحدة وفي الأمالي مثله سواء.

٩٤ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: «ورهطك منهم المخلصون» قال على ابن أبي طالب صلوات الله عليه وحمزة وجعفر والحسن والحسين والائمة من آل محمد صلوات الله عليه.

٩٥ ـ في مصباح الشريعة قال الصادقعليه‌السلام : وقد أمر الله أعز خلقه وسيد بريته محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله بالتواضع فقالعزوجل :( وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) والتواضع مزرعة الخشوع والخشية والحياء، وانهم لا تتبين إلّا منها وفيها، ولا يسلم الشرف التام الحقيقي إلّا للمتواضع في ذات الله تعالى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩٦ ـ في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال:( وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) فان عصوك يعنى من بعدك في ولاية عليٍّ والائمة صلوات الله عليهم( فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ) ومعصية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو ميت كمعصيته وهو حي.

٩٧ ـ قولهعزوجل :( الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) قال: حدّثني محمد بن الوليد عن محمد بن الفرات عن أبي جعفرعليه‌السلام قال:( الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ) في النبوة( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) قال: في أصلاب النبيين صلوات الله عليهم.

٩٧ ـ في مجمع البيان وقيل: معناه:( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا عن ابن عباس في رواية عطا وعكرمة، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام قالا: في أصلاب النبيين نبي بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه عن نكاح غير سفاح من لدن آدم.

٩٩ ـ وروى جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا ترفعوا قبلي ولا تضعوا قبلي، فانى أراكم من خلفي كما أراكم من امامى ثم تلا هذه الآية.

٦٩

١٠٠ ـ في كتاب الخصال عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله تعالى:( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ، تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) قال: هم سبعة: المغيرة وبنان وصائد وحمزة بن عمارة البربري والحارث الشامي وعبد الله بن الحارث وأبو الخطاب.

١٠١ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقولهعزوجل :( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) قال نزلت في الذين غير وادين الله وخالفوا أمر اللهعزوجل هل شاعرا قط يتبعه أحد؟ انما عنى بذلك الذين وضعوا دينهم بآرائهم فيتبعهم الناس على ذلك.

١٠٢ ـ في أصول الكافي عن أبي جعفرعليه‌السلام حديث طويل وفيه يقولعليه‌السلام : انه ليس من يوم وليلة إلّا وجميع الجن والشياطين تزور أئمة الضلال، ويزور امام الهدى عددهم من الملئكة، حتى إذا أتت ليلة القدر فهبط فيها من الملائكة إلى ولي الأمر خلق الله، أو قال قبض الله،عزوجل من الشياطين بعددهم ثم زارو اولى الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتى لعله يصبح، فيقول: رأيت كذا وكذا فلو سأل ولي الأمر عن ذلك لقال: رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا، ويعلمه الضلالة التي هو عليها.

١٠٣ ـ في كتاب معاني الأخبار أبيرحمه‌الله قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن حماد بن عيسى عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) قال: هل رأيت شاعرا يتبعه أحد؟ انما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا.

١٠٤ ـ في مجمع البيان( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) وروى العياشي بالإسناد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: هم قوم تعلموا أو تفقهوا بغير علم فضلوا أو أضلوا.

١٠٥ ـ وفي الحديث عن الزهري قال: حدّثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنّ كعب بن مالك قال: يا رسول الله ماذا تقول في الشعراء؟ قال: إنّ المؤمن مجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ينضحونهم بالنبل.(١)

__________________

(١) نضح فلانا بالنبل: رماه به.

٧٠

١٠٦ ـ وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لحسان بن ثابت: اهجهم أو هاجهم وروح القدس معك رواه البخاري ومسلم في الصحيحين.

١٠٧ ـ في اعتقادات الامامية للصدوقرحمه‌الله وسئل الصادقعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) قال: هم القصاص.

١٠٨ ـ في جوامع الجامع قالعليه‌السلام لكعب بن مالك: اهجهم فو الذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل.

١٠٩ ـ وقال لحسان بن ثابت: قل وروح القدس معك.

١١٠ ـ في كتاب تلخيص الأقوال في أحوال الرجال روى الكشي من طريق ضعيف عن الصادقعليه‌السلام أنّه قال: علموا أولادكم شعر العبدي يشير إلى الشيعة.

١١١ ـ وفي كتاب الكشي في حديث آخر باسناده إلى سماعة قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : يا معشر الشيعة علموا أولادكم شعر العبدي فانه على دين الله.

١١٢ ـ وباسناده إلى محمد بن مروان قال: كنت قاعدا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام ومعروف بن خربوذ، فكان ينشدني الشعر وأنشده ويسألني وأسئله وأبو عبد الله يسمع فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: لان يمتلئ جوف الرجل قيحا خير له من أنْ يمتلى شعرا، فقال معروف: انما يعنى بذلك الذي يقول الشعر؟ فقال: ويحك أو ويلك، قد قال ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

١١٣ ـ في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى إبراهيم الكرخي قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنّ صاحبتي هلكت فكانت لي موافقة وقد هممت ان أتزوج، فقال: انظر اين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك وأمانتك، فان كنت لا بد فاعلا فبكر أنسب إلى الخير والى حسن الخلق

واعلم ان النساء خلقن شتى

فمنهن الغنيمة والغرام

ومنهن الهلال إذا تجلى

لصاحبه ومنهن الظلام

فمن يظفر بصالحهن يسعد

ومن يغبن فليس له انتقام

٧١

١١٤ ـ في الكافي بعض أصحابنا عن عليّ بن الحسين عن علي بن حسان عن عبد ـ الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لـمّا أراد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنْ يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش إلى أنْ قالعليه‌السلام : ودخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأهله، وقال رجل من قريش يقال له عبد الله بن غنم :

هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت

لك الطير فيما كان منك بأسعد

تزوجت من خير البرية كلها

ومن ذا الذي في الناس مثل محمّد

وبشر به البران عيسى بن مريم

وموسى بن عمران فيا قرب موعد

أقرت به الكتاب قدما بأنه

رسول من البطحاء هاد ومهتد

١١٥ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن أبي الأصبغ عن بندار بن عاصم رفعه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال: ما توسل إلى أحد، بوسيلة ولا تذرع بذريعة أقرب له إلى ما يريده منى، من رجل سلف إليه منى يدا تبعتها أختها، وأحسنت ربها، فانى رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل، ولا سخت نفسي برد بكر الحوائج(١) وقد قال الشاعر :

وإذا بليت ببذل وجهك سائلا

فابذله للمتكرم المفضال

ان الجواد إذا حباك بموعد

أعطاكه سلسا بغير مطال

وإذا السؤال مع النوال وزنته

رجح السؤال وخف كل نوال

١١٦ ـ في تفسير علي بن إبراهيم متصل بقوله: فيتبعهم الناس على ذلك آخر ما نقلناه عنه سابقا: ويؤكد قوله جل ذكره:( أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ) يعنى يناظرون بالأباطيل ويجادلون بالحجج المضلين وفي كل مذهب يذهبون( وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ) قال: يعظون الناس ولا يتعظون( وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) ولا ينتهون، ويأمرون

__________________

(١) اليد: النعمة. والبكر: الابتداء قال الفيض (ره) في الوافي: واضافة المنع والشكر إلى الأواخر والأوائل اضافة إلى المفعول، والمعنى أنّ أحسن الوسائل إلى السؤال تقدم العهد بالسؤال فان المسئول ثانيا لا يرد السائل الاول لئلا يقطع شكره على الاول.

٧٢

بالمعروف ولا يعملون، وهم الذين قال اللهعزوجل فيهم:( أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ) أي في كل مذهب يذهبون( وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ) وهم الذين غصبوا آل محمد صلوات الله عليهم حقهم ثم ذكر آل محمد صلوات الله عليهم وشيعتهم المهتدين، فقال جل ذكره:( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ) .

١١٧ ـ في كتاب معاني الأخبار وقد روى في خبر آخر عن الصادقعليه‌السلام انه يقول قول اللهعزوجل :( وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيراً ) ما هذا الذكر الكثير؟ قال: من سبح تسبيح فاطمة الزهراءعليها‌السلام فقد ذكر الله الذكر الكثير.

١١٨ ـ في أصول الكافي عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من أشد ما فرض الله على خلقه ذكر الله كثيرا، ثم قال: لا أعنى سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر وان كان منه، ولكن ذكر الله عند ما أحل وحرم، فان كان طاعة عمل بها وان كان معصية تركها.

١١٩ ـ ابن محبوب عن أبي اسامة قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ما ابتلى المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها، قيل وما هن؟ قال: المواساة في ذات يده، والإنصاف من نفسه، وذكر الله كثيرا، أما انى لا أقول سبحان الله والحمد لله ولكن ذكر الله عند ما أحل له وذكر الله عند ما حرم عليه.

١٢٠ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن سليمان بن عمرو عن أبي المغرا الخصاف رفعه قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : من ذكر اللهعزوجل في السر فقد ذكر الله كثيرا، أنّ المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر فقال اللهعزوجل :( يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلاً )

١٢١ ـ في جوامع الجامع وقرء الصادقعليه‌السلام : وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم.

١٢٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم ثم ذكر أعداءهم ومن ظلمهم فقال جل ذكره :

٧٣

«وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب منقلبون» هكذا والله نزلت.

١٢٣ ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب وفي أثر: انهم لـمّا صلبوا رأس الحسينعليه‌السلام على الشجرة سمع منه:( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) .

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قرأ سور الطواسين الثلاث في ليلة الجمعة كان من أولياء الله وفي جواره وكنفه، ولم يصبه في الدنيا بؤس أبدا وأعطى في الاخرة من الجنة حتى يرضى وفوق رضاه، وزوجه الله مأة زوجة من الحور العين.

٢ ـ في مجمع البيان وروى أبو بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قرء الطواسين الثلاث وذكر مثله وزاد في آخره وأسكنه الله في جنة عدن وسط الجنة مع النبيين والمرسلين والوصيين الراشدين.

٣ ـ أبي ابن كعب قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ومن قرأ طس سليمان كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق سليمان وكذب به وهود وشعيب وصالح وإبراهيم ويخرج من قبره وهو ينادى: لا إله إلّا الله.

٤ ـ وعن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى.

٥ ـ في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : واما طس فمعناه: انا الطالب السميع.

٦ ـ وباسناده إلى خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قال: إنّ الله تبارك وتعالى قال لموسىعليه‌السلام :( أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) قال: من غير برص والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧٤

٧ ـ في مجمع البيان ـ( فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً ) وقرء علي بن الحسينعليهما‌السلام مبصرة بفتح الميم والصاد.

٨ ـ في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: أخبرنى عن وجوه الكفر في كتاب اللهعزوجل : قال: الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه: فمنها كفر الجحود على وجهين، إلى قوله: واما الوجه الاخر من الجحود على معرفة وهو أنْ يجحد الجاحد وهو يعلم انه حق قد استقر عنده، وقد قال اللهعزوجل :( وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسيرحمه‌الله وروى عبد الله بن الحسن باسناده عن آبائهعليهم‌السلام انه لـمّا أجمع أبو بكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت إليه وقالت له: يا ابن أبي قحافة أفي كتاب الله أنْ ترث أباك ولا أرث أبي لقد جئت شيئا فريا أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم، إذ يقول:( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٠ ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب وذكر مسلم بن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة وفي حديث الليث بن سعد عن عقيل عن ابن عروة عن عائشة في خبر طويل تذكر فيه أنّ فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأل ميراثها من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله القصة قال: فهجرته ولم تكلمه حتى توفيت ولم يؤذن بها أبا بكر يصلّي عليها.

١١ ـ في بصائر الدرجات سلمة بن الخطاب عن عبد الله بن القاسم عن زرعة عن المفضل قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إنّ داود ورث سليمان وانا ورثنا محمّدا.

١٢ ـ في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن سيف عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام قال قلت له: انهم يقولون في حداثة سنك؟ فقال:إنّ الله تعالى أوحى إلى داود أنْ يستخلف سليمان وهو صبي يرعى الغنم، فأنكر ذلك عباد

٧٥

بنى إسرائيل وعلماؤهم فأوحى الله إلى داود: أنْ خذ عصى المتكلمين وعصى سليمان واجعلها في بيت، واختم عليهما بخواتيم القوم فاذا كان من الغد فمن كانت عصاه قد أورقت وأثمرت فهو الخليفة، فأخبرهم داودعليه‌السلام فقالوا: قد رضينا وسلمنا.

١٣ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد ابن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الاولعليه‌السلام قال: قلت له: جعلت فداك أخبرنى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ورث النبيين كلهم؟ قال: نعم قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا إلّا ومحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله أعلم منه، قال: قلت: إنّ عيسى بن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله، قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقدر على هذه المنازل.

١٤ ـ وباسناده إلى أبي بصير عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: قال لي: يا أبا محمد إنّ الامام لا يخفي عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الروح فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٥ ـ وباسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسنعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : انما قلنا لطيف للخلق اللطيف، أو لا ترى وفقك الله وثبتك إلى أثر صنعه في النبات اللطيف وغير اللطيف ومن الخلق اللطيف ومن الحيوان الصغار ومن البعوض والجرجس وما هو أصغر منها، مما لا تكاد تستبينه العيون، بل لا يكاد يستبان لصغره الذكر من الأنثى، والحديث المولود من القديم، فلما رأينا صغر ذلك في لطفه واهتدائه للسفاد(١) والهرب من الموت والجمع لما يصلحه، وما في لجج البحار وما في لحاء الأشجار(٢) والمفاوز والقفار، وإفهام بعضها عن بعض منطقها، وما يفهم به أولادها عنها إلى قوله: علمنا أنّ خالق هذا الخلق اللطيف.

١٦ ـ محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن علي

__________________

(١) السفاد: نزو الذكر على الأنثى.

(٢) اللحاء: قشر الشجر أو ما على العود من قشره.

٧٦

عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كنت عنده يوما إذ وقع زوج ورشان على الحائط وهدلا هديلهما(١) فرد أبو جعفر عليهما كلامهما ساعة ثم نهضا فلما طارا على الحائط هدل الذكر على الأنثى ساعة ثم نهضا، فقلت: جعلت فداك ما هذا الطير؟ قال: يا ابن مسلم كل شيء خلقه الله من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح فهو اسمع لنا وأطوع من ابن آدم، أنّ هذا الورشان ظن بامرأته فحلفت له ما فعلت فقالت: ترضى بمحمّد بن عليّ فرضيا بى، فأخبرته أنه لها ظالم فصدّقها.

١٧ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقال الصادقعليه‌السلام : اعطى سليمان بن داود مع علمه معرفة المنطق بكل لسان ومعرفة اللغات ومنطق الطير والبهائم والسباع وكان إذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية، وإذا قعد لعماله وجنوده وأهل مملكته تكلم بالرومية، وإذا خلا بنسائه تكلم بالسريانية والنبطية، وإذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية، وإذا جلس للوفود والخصماء تكلم بالعبرانية.

١٨ ـ وفيه قال: اعطى داود وسليمانعليهما‌السلام ما لم يعط أحد من أنبياء الله من الآيات، علمهما منطق الطير. وألان لهما الحديد والصفر من غير نار وجعلت الجبال يسبحن مع داودعليه‌السلام .

١٩ ـ في مجمع البيان وروى الواحدي بالإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيهعليهما‌السلام قال: اعطى سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها، فملك سبعمائة سنة وستة أشهر، ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والانس والشياطين والدواب والطير والسباع، وأعطى علم كل شيء ومنطق كل شيء وفي زمانه صنعت الصنائع العجيبة التي سمع بها الناس، وذلك قوله:( عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ) .

٢٠ ـ في الخرائج والجرائح قال بدر مولى الرضاعليه‌السلام : أنّ إسحق بن عمّار دخل على موسىعليه‌السلام فجلس عنده واستأذن عليه رجل من خراسان فكلّمه بكلام

__________________

(١) الهديل صوت الحمام وأضرابه.

٧٧

لم أسمع بمثله كأنه كلام الطير. قال إسحاق: فأجابه موسىعليه‌السلام : بمثله وبلغته إلى أنْ قضى وطره من مسائلته فخرج من عنده، فقلت: ما سمعت بمثل هذا الكلام فقال: هذا كلام قوم من أهل الصين وليس كل كلام أهل الصين مثله، ثم قال: أتعجب من كلامي بلغته؟ فقلت: هو موضع العجب! قالعليه‌السلام : أخبرك بما هو أعجب منه: إنّ الامام يعلم منطق الطير، ونطق كل ذي روح خلقها الله تعالى وما يخفي على الامام شيء.

٢١ ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب تفسير الثعلبي قال الصادقعليه‌السلام : قال الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما: إذا صاح النسر قال: ابن آدم! عش ما شئت آخره الموت، وإذا صاح الغراب قال: إنّ في البعد عن الناس أنسا، وإذا صاح القنبر قال: أللّهمّ العن مبغضي آل محمّد، وإذا صاح الخطاف قرء الحمد لله ربّ العالمين ويمدّ الضالين كما يمدها القارى.

٢٢ ـ وفيه في مناقب أبي جعفر الباقرعليه‌السلام وسمع عصافير تصحن، قال: تدري يا أبا حمزة ما يقلن؟ قلت: لا، قال: يسبحن ربيعزوجل ويسألن قوت يومهن.

٢٣ ـ محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سمعته يقول:( عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) .

٢٤ ـ في بصائر الدرجات يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشا عمن رواه عن الميثمي عن منصور عن الثمالي قال: كنت مع علي بن الحسينعليهما‌السلام في داره وفيها شجرة فيها عصافير وهن يصحن فقال لي: أتدري ما يقلن هؤلاء؟ قلت: لا أدرى قال: يسبحن ربهن ويطلبن رزقهن.

٢٥ ـ محمد بن إسماعيل عن علي بن الحكم عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند علي بن الحسينعليهما‌السلام فانتشرت العصافير وصوتت، فقال: يا أبا حمزة أتدري ما تقول؟ قلت: لا قال: تقدس ربها وتسأله قوت يومها، ثم قال: يا أبا حمزة( عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ )

٧٨

٢٦ ـ أحمد بن محمد بن خالد عن بعض رجاله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : وتلا رجل عنده هذه الآية( عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ليس فيها «من» انما هي «وأوتينا كل شيء»

٢٧ ـ محمد بن محمد عن أحمد بن يوسف عن داود الحداد عن فضيل بن يسار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كنت عنده إذ نظرت إلى زوج حمام فهدر الذكر(١) على الأنثى فقال لي: أتدري ما يقول؟ قلت: لا قال: يقول: يا سكنى وعرسي ما خلق الله أحب إلى منك إلّا أنْ يكون مولاي جعفر بن محمّد.

٢٨ ـ علي بن اسمعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن أبيه عن الفيض بن المختار قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: أنّ سليمان بن داود قال:( عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) وقد والله علمنا منطق الطير وعلم كل شيء.

٢٩ ـ أحمد بن موسى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عمر بن خليفة عن شيبة بن الفيض عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول:( يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ) .

٣٠ ـ أحمد بن موسى عن محمد بن أحمد المعروف بغزال عن محمد بن الحسين عن سليمان من ولد جعفر بن أبي طالب قال: كنت مع أبي الحسن الرضاعليه‌السلام في حائط له إذ جاء عصفور فوقع بين يديه وأخذ يصيح ويكثر الصياح ويضطرب، فقال لي: يا فلان تدري ما يقول هذا العصفور؟ قال: قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، قال: انها تقول أنّ حية تريد أنْ تأكل فراخي في البيت فخذ معك العصا وادخل البيت واقتل الحية، قال: فأخذت النبعة ـ وهي العصا ـ ودخلت إلى البيت وإذا حية تجول في البيت فقتلتها.

٣١ ـ أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة عن سالم مولى أبان بياع الزطي قال: كنا في حائط لأبي عبد اللهعليه‌السلام معه ونفر معى، قال: فصاحت العصافير

__________________

(١) هدر الحمام: قرقر وكرر صوته في حنجرته.

٧٩

فقال: أتدري ما تقول هذه؟ فقلنا: جعلنا الله فداك لا ندري ما تقول، قال: تقول: أللّهمّ انا خلق من خلقك ولا بد لنا من رزقك فأطعمنا واسقنا.

٣٢ ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن السعيد والبرقي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن عبد الله بن فرقد قال: خرجنا مع أبي عبد اللهعليه‌السلام متوجهين إلى مكة حتى إذا كنا بسرف(١) استقبله غراب ينعق في وجهه(٢) فقال: مت جوعا ما تعلم شيئا إلّا ونحن نعلمه إلّا انا أعلم بالله منك، فقلنا: هل كان في وجهه شيء؟ قال: نعم سقطت ناقة بعرفات.

٣٣ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن أبي أحمد عن شعيب بن الحسن قال: كنت عند أبي جعفرعليه‌السلام جالسا فسمع صوت فاختى، فقال: أتدرون ما تقول هذه؟ فقلنا: والله ما ندري، فقال: تقول: فقدتكم فافقدوها قبل أنْ تفقدكم.

٣٤ ـ محمد بن عبد الجبار عن الحسين بن الحسن اللؤلؤى عن أحمد بن الحسن الميثمي عن محمد بن الحسن بن زياد الميثمي عن مليح عن أبي حمزة قال: كنت عند عليّ بن الحسينعليه‌السلام وعصافير على الحائط يصحن، فقال: يا أبا حمزة أتدري ما يقلن؟ قال: يتحدّثن أنّهن في وقت يشكون قوتهن.

٣٥ ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد والبرقي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الله بن مسكان عن داود بن فرقد عن علي بن سنان قال: كنا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فسمع صوت فاختى في الدار فقال: أين هذه التي أسمع صوتها؟ قلنا: هي في الدار أهديت لبعضهم، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : اما لنفقدنك قبل أن تفقدنا، قال: ثم أمر بها فأخرجت من الدار.

٣٦ ـ أحمد بن محمد عن بكر بن صالح عن محمد بن أبي حمزة عن عمر بن

__________________

(١) سرف ـ ككتف ـ: موضع على ستة أميال من مكة.

(٢) نعق الغراب: صاح.

٨٠