تفسير نور الثقلين الجزء ٥

تفسير نور الثقلين0%

تفسير نور الثقلين مؤلف:
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 749

تفسير نور الثقلين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي
تصنيف: الصفحات: 749
المشاهدات: 5018
تحميل: 72


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 749 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 5018 / تحميل: 72
الحجم الحجم الحجم
تفسير نور الثقلين

تفسير نور الثقلين الجزء 5

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

على أنفسكم، ولا تبخلوا بها عنها، فقد قال الله سبحانه:( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) واستقرضكم وله خزائن السموات والأرض وهو الغنى الحميد وإنّما أراد أنْ يبلوكم أيكم أحسن عملا وفي كلامه عليه الصلوة والسلام غير هذا حذفناه لعدم الحاجة إليه هنا.

٥٦ ـ في مجمع البيان وقال أهل التحقيق: القرض الحسن يجمع عشرة أوصاف: أنْ يكون من الحلال، لانّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: إنّ الله تعالى طيب لا يقبل إلّا الطيب ؛ وأنْ يتصدق وهو يحب المال ويرجو الحيوة لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ لـمّا سئل عن أفضل الصدقة ـ: أنْ تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت النفس التراقي قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وذكرنا في العشرة.

٥٧ ـ في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : ثم وصف اتباع نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله من المؤمنين فقالعزوجل :( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ) وقال:( يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ) يعنى أولئك المؤمنين.

٥٨ ـ في كتاب الخصال عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كنت ذات يوم عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذ أقبل بوجهه عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام وقال: ألآ أبشرك يا أبا الحسن؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: هذا جبرئيل يخبرني عن الله تعالى انه قال: قد اعطى شيعتك ومحبيك سبع خصال: الرفق عند الموت، والانس عند الوحشة، والنور عند الظلمة، والأمن عند الفزع، والقسط عند الميزان، والجواز على الصراط ودخول الجنة قبل ساير الناس، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم.

٥٩ ـ وباسناده إلى أبي خالد الكابلي قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام في قوله:( يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ) أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي

٢٤١

المؤمنين وبايمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦٠ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ) قال: يقسم النور بين الناس يوم القيامة على قدر ايمانهم، يقسم للمنافق فيكون نوره بين إبهام رجله اليسرى فينظر نوره ثم يقول للمؤمنين: مكانكم حتى أقتبس من نوركم فيقول المؤمنون لهم:( ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً ) فيرجعون ويضرب( بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ ) فينادوا من وراء السور للمؤمنين:( أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ) قال: بالمعاصي وارتبتم قال: أي شككتم وتربصتم وقوله:( فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ ) قال: والله ما عنى بذلك اليهود ولا النصارى، وما عنى به إلّا أهل القبلة ثم قال:( مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ ) قال: هي أولى بكم.

٦١ ـ في مصباح شيخ الطائفة (ره) خطبة لأمير المؤمنينعليه‌السلام خطب بها يوم الغدير وفيها يقولعليه‌السلام :( سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) قبل أنْ يضرب بالسور باطنه الرحمة وظاهر العذاب فتنادون فلا يسمع نداءكم وتضجون فلا يحفل بضجيجكم.(١)

٦٢ ـ في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنينعليه‌السلام وتعدادها قالعليه‌السلام : والثلاثون فإنّي سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: تحشر أمّتى يوم القيامة على خمس رايات، فأول راية ترد عليَّ مع فرعون هذه الامة وهو معاوية، والثانية مع سامرى هذه الامة وهو عمرو بن عاص، والثالثة مع جاثليق هذه الامة وهو أبو موسى الأشعري، والرابعة مع أبي الأعور السلمي، وأمّا الخامسة فمعك يا عليُّ ، تحتها المؤمنون وأنت امامهم، ثمّ يقول الله تبارك وتعالى للاربعة:( ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ ) وهم شيعتي ومن والاني وقاتل معى الفئة الباغية والناكبة عن الصراط، وباب الرحمة هم شيعتي فينادى هؤلاء:( أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ

__________________

(١) أي لا يهتم به.

٢٤٢

في الدنيا( حَتَّى جاءَ أمْرُ اللهِ وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) ثم ترد أمتي وشيعتي فيروون من حوض محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وبيدي عصى عوسج اطرد بها أعدائى طرد غريبة الإبل.(١)

٦٣ ـ في الكافي باسناده إلى أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: تجنبوا المنى فانها تذهب بهجة ما خولتم، وتستصغرون بها مواهب الله جل وعز عندكم وتعقبكم الحسرات فيما وهمتم به أنفسكم.

٦٤ ـ وباسناده إلى أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لم يزل بنو إسماعيل ولاة البيت ويقيمون للناس حجتهم وأمر دينهم يتوارثونه كابر(٢) عن كابر حتى كان زمن عدنان بن أدد،( فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ) وفسدوا وأحدثوا في دينهم وأخرج بعضهم بعضا، الحديث.

٦٥ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سماعة وغيره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: نزلت هذه الآية في القائمعليه‌السلام ( وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ) .

٦٦ ـ في مجمع البيان ومن كلام عيسىعليه‌السلام لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسوا قلوبكم فان القلب القاسي بعيد من الله.

٦٧ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سلام بن المستنير عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ) قال: يحيى الله تعالى بالقائم بعد موتها، يعنى بموتها كفر أهلها والكافر ميت.

٦٨ ـ وباسناده إلى سليط قال: قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم

__________________

(١) أي الإبل الغريبة وذلك أنّ الإبل إذا وردت الماء فدخل عليها غريبة من غيرها ضربت وطردت حتى تخرج عنها.

(٢) أي عظيما وكبيرا عن كبير.

٢٤٣

السلام: منا اثنى عشر مهديا أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وآخرهم التاسع من ولدي هو القائم بالحق به يحيى الله الأرض بعد موتها، ويظهر به الدين الحق على الدين كله ولو كره المشركون، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦٩ ـ في روضة الكافي باسناده إلى محمد الحلبي انه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ) قال العدل بعد الجور.

أقول: قد سبق في الروم عند قوله تعالى:( يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ) بعض الأحاديث فلتراجع.

٧٠ ـ في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنينعليه‌السلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ما من الشيعة عبد يقارف(١) أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه، إمّا في مال واما في ولد وإمّا في نفس حتى يلقى الله وما له ذنب، انه ليبقى عليه الشيء من ذنوبه فيشدد عليه عند موته، الميت من شيعتنا صديق شهيد، صدق بأمرنا وأحب فينا وأبغض فينا، يريد ذلك اللهعزوجل يؤمن بالله وبرسوله، قال اللهعزوجل : «يؤمن بالله وبرسوله» قال اللهعزوجل ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) .

٧١ ـ في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنينعليه‌السلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيهاعليه‌السلام : وانى النبأ العظيم والصديق الأكبر.

٧٢ ـ وباسناده إلى أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لرجل من الشيعة: أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء عيناء، وكل مؤمن صديق والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧٣ ـ في مجمع البيان:( لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ) أي لهم ثواب طاعتهم ونور ايمانهم

__________________

(١) قارف الذنب: داناه.

٢٤٤

الذي يهتدون به إلى طريق الجنة، وهذا قول عبد الله بن مسعود ورواية البراء بن عازب عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

٧٤ ـ وروى العياشي بالإسناد عن منهال القصاب قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ادع الله أنْ يرزقني الشهادة، فقال: إنّ المؤمن شهيد وقرأ هذه الاية.

٧٥ ـ وعن الحارث بن المغيرة قال: كنا عند أبي جعفرعليه‌السلام فقال: العارف منكم هذا الأمر المنتظر له المحتسب فيه الخير كمن جاهد والله مع قائم آل محمّد بسيفه، ثم قال: بل والله كمن جاهد مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بسيفه، ثم قال الثالثة: بل والله كمن استشهد مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في فسطاطه ؛ وفيكم آية من كتاب الله قلت: وأية آية جعلت فداك؟ قال: قول الله:( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) قال: صرتم والله شهداء عند ربكم.

٧٦ ـ في تهذيب الأحكام باسناده إلى أبي حصير عمن سمع علي بن الحسينعليهما‌السلام يقول وذكر الشهداء قال: فقال بعضنا في المبطون، وقال بعضنا في الذي يأكله السبع، وقال بعضنا غير ذلك مما يذكر في الشهادة، فقال إنسان: ما كنت أرى أنّ الشهيد إلّا من قتل في سبيل الله؟ فقال عليّ بن الحسينعليهما‌السلام إنّ الشهداء إذا لقليل ثم ّقرء هذه الآية( الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) ثمّ قال: هذه لنا ولشيعتنا.

٧٧ ـ في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن حمزة بن عبد الله الجعفري عن جميل بن دراج عن عمرو بن مروان عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن أرقم عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام قال: ما من شيعتنا إلّا صديق أو شهيد، قال: قلت جعلت فداك أنى يكون ذلك وعامتهم يموتون على فرشهم؟ فقال: اما تتلو كتاب الله في الحديد:( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) قال: فكأني لم اقرأ هذه الآية من كتاب اللهعزوجل ، وقال: لو كان الشهداء ليس إلّا كما تقول(١)

__________________

(١) وفي بعض النسخ «لو كان الشهداء ما يقولون كان الشهداء اه».

٢٤٥

لكان الشهداء قليلا :

٧٨ ـ عنه عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال لي: يا أبا محمّد إنّ الميت منكم على هذا الأمر شهيد، قلت: وان مات على فراشه؟ قال: أي والله وان مات على فراشه حي عند ربه يرزق.

٧٩ ـ عنه عن إبراهيم بن إسحق عن عبد الله بن حماد عن أبان بن تغلب قال: كان أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا ذكر هؤلاء الذين يقتلون في الثغور يقول: ويلهم ما يصنعون بهذا يتعجلون قتلة الدنيا وقتلة الاخرة، والله ما الشهداء إلّا شيعتنا وان ماتوا على فراشهم.

٨٠ ـ عنه عن ابن محبوب عن عمرو بن ثابت أبي المقدام عن مالك الجهني قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : يا مالك إنّ الميت منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب في سبيل الله، وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ما يضر رجلا من شيعتنا أية ميتة مات أو اكلة سبع أو حرق بالنار أو خنق أو قتل، هو والله شهيد.

٨١ ـ في أمالي شيخ الطائفةقدس‌سره باسناده إلى ابن عباس انه سئل عن قول اللهعزوجل :( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) قال: سئل قوم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقالوا: فيمن نزلت هذه يا نبي الله؟ قال: إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، ونادى مناد: ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا وقد بعث الله محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ فيقوم عليّ بن أبي طالب فيعطى الله اللواء من النور أبيض بيده تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ولا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطى اجره ونوره، فاذا أتى على آخرهم قيل لهم: قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة، إنّ ربكم يقول لكم عندي مغفرة وأجر عظيم يعنى الجنة، فيقوم إلى الجنة، عليّ بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معهم حتى يدخل الجنة، ثم يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ منهم إلى الجنة ويترك أقواما على النار، فذلك

٢٤٦

قول اللهعزوجل : «( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ ) أجرهم ونورهم» يعنى السابقين الأولين والمؤمنين وأهل الولاية له وقوله: و( الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ) هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم.

٨٢ ـ في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدّثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: أخبرنى عما ندب اللهعزوجل المؤمنين إليه من الاستباق إلى الايمان، فقال: قول اللهعزوجل ( سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٨٣ ـ في تفسير علي بن إبراهيم حدّثنا أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إنّ أدنى أهل الجنة منزلا لو نزل به الثقلان الجن والانس لو لوسعهم طعاما وشرابا، ولا ينقص مما عنده شيئا، وان أيسر أهل الجنة منزلا من يدخل الجنة فيرفع له ثلاث حدائق، فاذا دخل أدناهن راى فيها من الأزواج ومن الخدم والأنهار والثمار ما شاء الله، مما يملأ عينه قرة وقلبه مسرة، فاذا شكر الله وحمده قيل له: ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية ففيها ما ليس في الاخرى فيقول: يا رب أعطنى هذه فيقول الله تعالى: إنْ أعطيتكها سألتنى غيرها؟ فيقول: رب هذه هذه، فاذا هو دخلها وعظمت مسرته شكر الله وحمده قال: فيقال افتحوا له بابا إلى الجنة، ويقال له: ارفع رأسك فاذا قد فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيما قبل، فيقول عند مضاعف مسراته: ربّ لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت عليَّ بالجنان وأنجيتنى من النيران، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٨٤ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: تعتلج النطفتان في الرحم فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها، فان كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله، وان كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه، وقال: تحول النطفة في الرحم أربعين يوما فمن أراد أنْ يدعو اللهعزوجل ففي تلك الأربعين

٢٤٧

قبل أنْ يخلق ؛ ثمّ يبعث اللهعزوجل ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها إلى اللهعزوجل ، فيقف ما شاء الله فيقول: يا الهى اذكر أم أنثى؟ فيوحى اللهعزوجل من ذلك شيئا ويكتب الملك، فيقول: أللّهم كم رزقه وما اجله؟ ثمّ يكتبه ويكتب كل ما يصيبه في الدنيا بين عينيه ثمّ يرجع فيرده في الرحم فذلك قول اللهعزوجل :( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ) .

٨٥ ـ في أصول الكافي علي بن إبراهيم رفعه قال: لـمّا حمل عليّ بن الحسينعليهما‌السلام إلى يزيد بن معاوية فأوقف بين يديه، قال يزيد لعنه الله:( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) فقال عليّ بن الحسينعليه‌السلام ليست هذه الآية فينا، إنّ فينا قول اللهعزوجل :( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ ) .

٨٦ ـ في تفسير علي بن إبراهيم باسناده إلى عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله:( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ) صدق الله وبلغت رسله كتابه في السماء، علمه بها وكتابه في الأرض علومنا في ليلة القدر وغيرها إنّ ذلك على الله يسير.

٨٧ ـ وقال الصادقعليه‌السلام : لـمّا أدخل برأس الحسين بن عليٍّعليهما‌السلام على يزيد بن معاوية وأدخل عليه عليّ بن الحسينعليهما‌السلام مقيدا مغلولا قال يزيد: يا عليّ بن الحسين( ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) فقال عليّ بن الحسينعليهما‌السلام . كلّا، ما نزلت هذه فينا انما نزلت فينا( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ) فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ولا نفرح بما أوتينا منها.

٨٨ ـ في كتاب مقتل الحسين (عليه السلام)لأبي مخنف أنّ يزيد لعنه الله لـمّا نظر إلى عليّ بن الحسينعليهما‌السلام قال له: أبوك قطع رحمي وجهل حقّي ونازعنى في سلطاني فعل الله به ما رأيت؟ فقال عليّ بن الحسين:( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ ) .

٢٤٨

٨٩ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقال أبو جعفرعليه‌السلام :( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: سأل رجل أبيعليه‌السلام عن ذلك فقال: نزلت في أبي بكر وأصحابه، واحدة مقدمه، وواحدة مؤخره، لا تأسوا على ما فاتكم مما خص به عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ولا تفرحوا بما آتاكم من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال الرجل: اشهد انكم أصحاب الحكم الذي لا خلاف فيه، ثم قال الرجل فذهب فلم أره.

٩٠ ـ وباسناده إلى حفص بن غياث قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا؟ فقال: قد حده الله في كتابه فقالعزوجل :( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) .

٩١ ـ وباسناده إلى سليمان بن داود رفعه قال: جاء رجل إلى علي بن الحسينعليهما‌السلام فقال له: فما الزهد؟ قال: عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الرضا، ألآ وإنّ الزهد في آية من كتاب الله( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) .

٩٢ ـ في أصول الكافي باسناده إلى أبي جعفر الباقرعليه‌السلام حديث طويل وفيه أنّ إلياسعليه‌السلام قال لهعليه‌السلام : أخبرنى عن تفسير( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ) مما خصّ به عليّعليه‌السلام ( وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) قال: في أبي فلان وأصحابه، واحدة مقدمة وواحدة مؤخرة،( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ) مما خصّ به عليّعليه‌السلام ( وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

٩٣ ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد عن شعيب بن عبد الله عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : إنّ الناس ثلاثة: زاهد وصابر وراغب، فأمّا الزاهد فقد خرجت الأحزان والأفراح من قبله، فلا يفرح بشيء من الدنيا ولا يأسي على شيء منها فاته فهو مستريح، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩٤ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد عن القاسم بن محمد عن سليمان

٢٤٩

بن داود المنقري عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه أنّ رجلا سأل عليّ بن الحسينعليهما‌السلام عن الزهد فقال: عشرة أجزاء فأعلى درجة الزهد الورع، وأعلى درجة الورع، أدنى درجة اليقين، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا، ألآ وانّ الزهد في آية من كتاب الله( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) .

٩٥ ـ في نهج البلاغة وقالعليه‌السلام : الزهد كله بين كلمتين من القرآن قال الله تعالى:( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) ومن لم يأس على الماضي، ولم يفرح بالآتى فقد أخذ الزهد بطرفيه.

٩٦ ـ في مجمع البيان:( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ) وفي الحديث أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله سأل عن سيد بنى عوف، فقالوا: جد بن قيس على انه يزن بالبخل فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : وأيُّ داء أدوى من البخل؟ سيدكم البراء بن معرور ـ معنى يزن يتهم ويعرف ـ.

٩٧ ـ في أصول الكافي باسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : وجرت من بعده في الحواريين في المستحفظين وإنّما سماهمعزوجل المستحفظين لأنهم استحفظوا الاسم الأكبر وهو الكتاب الذي يعلم به علم كل شيء الذي كان مع الأنبياءعليهم‌السلام ، يقول اللهعزوجل : «( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ * وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ ) الكتاب الاسم الأكبر، وإنّما عرف مما يدعى الكتاب التوراة والإنجيل والفرقان، فيها كتاب نوح وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم، فأخبر اللهعزوجل ( إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ) فأين صحف إبراهيم، انما صحف إبراهيم الاسم الأكبر: فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

٩٨ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ ) قال: الميزان الامام.

٩٩ ـ في جوامع الجامع وروى أنّ جبرئيلعليه‌السلام نزل بالميزان فدفعه إلى نوح

٢٥٠

وقال: مر قومك يزنوا به.

١٠٠ ـ في كتاب التوحيد حديث طويل عن عليٍّعليه‌السلام يقول فيه ـ وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات ـ وقد أعلمتك أنّ رُبَّ شيءٌ من كتاب الله تأويله غير تنزيله ولا يشبه كلام البشر، وسأنبئك بطرف منه فتكتفى إنْ شاء الله، من ذلك قول إبراهيم:( إِنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ) فذهابه إلى ربه توجهه إليه عبادة واجتهادا، وقربة إلى الله جل وعز، ألآ ترى أنّ تأويله غير تنزيله، وقال:( أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ) يعنى السلاح وغير ذلك.

١٠١ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنينعليه‌السلام حديث وفيه وقال:( وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ) فانزاله ذلك خلفه إياه.

١٠٢ ـ في كتاب الخصال عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله حديث طويل يقولعليه‌السلام فيه: ثمّ إنّ الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطالت، وقالت: أي شيء يغلبني؟ فخلق الحديد فقطعها فقرت الجبال وذلت، ثمّ إنّ الحديد فخر الجبال وقال: أي شيء يغلبني؟ فخلق النار فأذابت الحديد.

١٠٣ ـ في مجمع البيان وروى ابن عمر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: إنّ اللهعزوجل انزل أربع بركات من السماء إلى الأرض، انزل الحديد والنار والماء والملح.

١٠٤ ـ في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضاعليه‌السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : اما علمتم انه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سايرهم؟ قالوا: ومن اين يا أبا الحسن؟ قال: قول اللهعزوجل :( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ) فصارت وراثة النبوة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين، اما علمتم أنّ نوحا حين سأل ربهعزوجل ( فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ ) وذلك أنّ اللهعزوجل وعده أنْ ينجيه واهله فقال له ربهعزوجل :( يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) .

٢٥١

١٠٥ ـ وباسناده إلى محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسنعليه‌السلام في قول اللهعزوجل ( وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللهِ ) قال. صلوة الليل. في الكافي باسناده إلى محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسنعليه‌السلام مثله سواء.

١٠٦ ـ في مجمع البيان في خبر مرفوع عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ فما رعاها الذين بعدهم حق رعايتها، وذلك لتكذيبهم بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله عن ابن عباس، وقال الزجاج أنّ تقريره:( ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللهِ ) وابتغاء رضوان الله اتباع ما أمره به، فهذا وجه قال: وفيها وجه آخر جاء في التفسير انهم كانوا يرون من ملوكهم ما لا يصبرون عليه، فاتخذوا أسرابا وصوامع(١) وابتدعوا ذلك، فلما الزموا أنفسهم ذلك التطوع ودخلوا عليه لزمهم تمامه، كما أنّ الإنسان إذا جعل على نفسه صوما لم يفرض عليه لزمه أنْ يتمه، قال: وقوله:( فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها ) على ضربين: (أحدهما) أنْ يكونوا قصروا فيما ألزموه أنفسهم (والاخر) وهو الأجود أنْ يكونوا حين بعث النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فلم يؤمنوا به ؛ كانوا تاركين لطاعة الله، فما رعوها تلك الرهبانية حق رعايتها، ودليل ذلك قوله:( فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا ) أجرهم يعنى الذي آمنوا بالنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وكثير منهم فاسقون أي كافرون انتهى كلام الزجاج.

١٠٧ ـ ويعضد هذا ما جاءت به الرواية عن ابن مسعود قال: كنت رديف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على الحمار فقال: يا ابن أم عبد هل تدري من أين أحدثت بنو إسرائيل الرهبانية؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال: ظهرت عليهم الجبابرة بعد عيسىعليه‌السلام يعملون بمعاصي الله، فغضب أهل الايمان فقاتلوهم، فهزم أهل الايمان ثلاث مرات فلم يبق منهم إلّا القليل، فقالوا: إنْ ظهرنا لهؤلاء أفنونا ولم يبق للدين أحد يدعو اليه، فتعالوا نتفرق في الأرض إلى أنْ يبعث الله النبي الذي وعدنا به عيسىعليه‌السلام يعنون محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فتفرقوا في غيران الجبال(٢) وأحدثوا

__________________

(١) أسراب جمع السرب ـ محركة ـ: الحفير تحت الأرض. والصوامع جمع الصومعة: مغار الراهب.

(٢) جمع الغار.

٢٥٢

رهبانية، فمنهم من تمسك بدينه ؛ ومنهم من كفر ثم تلا هذه الاية:( وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ ) إلى آخرها ثم قال: يا ابن أم عبد أتدري ما رهبانية أمتى؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: الهجرة والجهاد والصلوة والصوم والحج والعمرة.

١٠٨ ـ وعن ابن مسعود قال: دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: يا ابن مسعود اختلف من كان قبلكم على اثنين وسبعين فرقة، نجا منها ثنتان وهلك سائرهن، فرقة قاتلوا الملوك على دين عيسى فقتلوهم، وفرقة لم يكن لهم طاقة لموازاة الملوك ولا أنْ يقيموا بين ظهرانيهم يدعونهم إلى دين الله تعالى ودين عيسى، فساحوا في البلاد وترهبوا، وهم الذين قال الله:( وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ ) ثم قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : من آمن بى وصدقنى واتبعنى فقد رعاها حق رعايتها، ومن لم يؤمن بها فأولئك هم الهالكون.

١٠٩ ـ في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ) قال: الحسن والحسين( وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً ) قال: امام تأتمون به.

١١٠ ـ أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : لقد آتى الله أهل الكتاب خيرا كثيرا قال: وما ذاك؟ قلت: قول اللهعزوجل :( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ) إلى قوله:( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ) قال: فقال قد آتاكم الله كما آتاهم، ثم تلا:( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) يعنى إماما تأتمون به.

١١١ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ) قال: نصيبين من رحمته، أحدهما، أنْ لا يدخله النار، وثانيهما أنْ يدخله الجنة( وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) يعنى الايمان.

٢٥٣

١١٢ ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب الصادقعليه‌السلام في قوله تعالى: «( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) قال: الكفلين والحسن والحسين والنور على.

١١٣ ـ في مجمع البيان قال سعيد بن جبير: بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جعفرا ١ في سبعين راكبا إلى النجاشي يدعوه فقد عليه ودعاه فاستجاب له وآمن به، فلما كان عند انصرافه قال ناس ممن آمن به من أهل مملكته وهم أربعون رجلا: ائذن لنا فنأتي هذا النبي فنسلم به، فقدموا مع جعفر، فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة استأذنوا وقالوا: يا نبي الله إنّ لنا أموالا ونحن نرى ما بالمسلمين من الخصاصة فان أذنت لنا انصرفنا فجئنا بأموالنا فواسينا المسلمين بها فاذن لهم فانصرفوا فأتوا بأموالهم فواسوا بها المسلمين، فأنزل الله تعالى فيهم:( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ) إلى قوله:( وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) فكانت النفقة التي واسوا بها المسلمين، فلما سمع أهل الكتاب ممن لم يؤمن به قوله:( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ) فخروا على المسلمين فقالوا: يا معشر المسلمين اما من آمن بكتابكم وكتابنا فله أجر كأجوركم فما فضلكم علينا فنزل:( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ ) الآية فجعل لهم أجرين وزادهم النور والمغفرة، ثم قال:( لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ ) وقال الكلبي كان هؤلاء أربعة وعشرين رجلا قدموا من اليمن على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو بمكة، لم يكونوا يهودا ولا نصارى، وكانوا على دين الأنبياء ؛ فأسلموا فقال لهم أبو جهل: بئس القوم أنتم والوفد لقومكم فردوا عليه( وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللهِ ) الآية فجعل الله لهم ولمؤمنى أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه أجرين اثنين، فجعلوا يفخرون على أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويقولون: نحن أفضل منكم، لنا أجران ولكم أجر واحد، فنزل:( لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ ) إلى آخر السورة. وروى عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله انه قال: من كانت له ابنة يعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها وأعتقها وتزوجها فله أجران، وأيمان رجل من أهل الكتاب آمن

٢٥٤

بنيه وآمن بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ فله أجران، وأيما مملوك أدى حق الله وحق مواليه فله أجران أورده البخاري في الصحيح.

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قرء سورة الحديد والمجادلة في صلوة فريضة أدمنها لم يعذبه الله حتى يموت أبدا، ولا يرى في نفسه ولا أهله سوءا أبدا ولا خصاصة في بدنه.

٢ ـ في مجمع البيان أبيّ بن كعب قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ومن قرأ سورة المجادلة كتب من حزب الله يوم القيامة.

٣ ـ في تفسير علي بن إبراهيم:( قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إلى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) قال: كان سبب نزول هذه السورة انه أوّل من ظاهر في الإسلام، كان رجلا يقال له أوس بن الصامت من الأنصار، وكان شيخا كبيرا فغضب على أهله يوما، فقال لها أنت عليَّ كظهر أمّي ثمّ ندم على ذلك، قال: وكان الرجل في الجاهلية إذا قال لأهله: أنت عليَّ كظهر أمّي حرمت عليه آخر الأبد، وقال أوس لأهله: يا خولة إنّا كنّا نحرم هذا في الجاهلية وقد أتانا الله بالإسلام فاذهبي إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فاسئليه عن ذلك فأتت خولة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله إنّ أوس بن الصامت هو زوجي وأبو ولدي وابن عمّي، فقال لي: أنت عليَّ كظهر أمّي وكنّا نحرم ذلك في الجاهليّة وقد أتانا الله [بالإسلام] بك.

حدّثنا علي بن الحسين قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد عن حمران عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنّ امرأة من المسلمات أتت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقالت: يا رسول الله إنّ فلانا زوجي وقد نثرت له بطني(١) وأعنته على دنياه وآخرته لم ير مني مكروها أشكوه

__________________

(١) نثرت المرأة بطنها: كثرت ولدها.

٢٥٥

إليك، فقال: فبم تشكونيه؟ قالت: أنّه قال: أنت عليَّ حرام كظهر أمّي وقد أخرجنى من منزلي، فانظر في أمرى فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا أقضى فيه بينك وبين زوجك وأنا أكره أنْ أكون من المتكلّفين فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى اللهعزوجل والى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وانصرفت، قال: فسمع الله تبارك وتعالى مجادلتها لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في زوجها وشكت اليه، وأنزل اللهعزوجل في ذلك قرآنا:( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إلى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ) إلى قوله:( وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) ، قال: فبعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى المرأة فأتته فقال لها: جيئي بزوجك فأتت به، فقال له: أقلت لامرأتك هذه: أنت حرام كظهر أمّي؟ فقال: قد قلت لها ذاك، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : قد أنزل الله تبارك وتعالى فيك وفي امرأتك قرآنا وقرء( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إلى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) فضم إليك امرأتك فانك قد قلت منكرا من القول وزورا، وقد عفى الله عنك وغفر لك ولا تعد ؛ قال: فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته وكره اللهعزوجل ذلك للمؤمنين بعد، وانزل الله:( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا ) يعنى لـمّا قال الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمّي قال: فمن قالها بعد ما عفى الله وغفر للرجل الاوّل فانّ عليه تحرير( رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) يعنى مجامعتهما( ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ) يعنى( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) قال: فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهى هذا ثمّ قال:( ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ ) قال: هذا حد الظهار قال حمران قال أبو جعفرعليه‌السلام ولا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب، ولا يكون

٢٥٦

ظهار إلّا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين.

٤ ـ في مجمع البيان فاما ما ذهب إليه أئمة الهدى من آل محمّدعليهم‌السلام فهو أنّ المراد بالعود إرادة الوطي ونقض القول الذي قاله، لانّ الوطي لا يجوز إلّا بعد الكفارة ولا يبطل حكم قوله الاوّل إلّا بعد الكفارة.

٥ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مملوك ظاهر من امرأته فقال: لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها.

٦ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن الرضاعليه‌السلام قال: الظهار لا يقع على الغضب.

٧ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الظهار الواجب قال: الذي يريد به الرجل الظهار بعينه.

٨ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إذا قالت المرأة: زوجي عليَّ كظهر أمّي فلا كفارة عليها.

٩ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة، والاخر بعده، فالذي يكفر قبل المواقعة الذي يقول: أنت عليَّ كظهر أمّي، ولا يقول: إنّ فعلت بك كذا وكذا، والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت عليَّ كظهر أمّي إنْ قربتك.

١٠ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن القاسم بن محمد الزيات قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام : إني ظاهرت من امرأتي؟ فقال: كيف قلت؟ قال: قلت: أنت عليَّ كظهر أمّي إنْ فعلت كذا وكذا، فقال: لا شيء عليك ولا تعد.

١١ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن

٢٥٧

رجل من أصحابنا عن رجل قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام إني قلت لامرأتى: أنت عليَّ كظهر أمّي إنْ خرجت من باب الحجرة، فخرجت فقال: ليس عليك شيء فقلت: إني أقوي على أنْ أكفّر؟ فقال: ليس عليك شيء، فقلت: إني أقوى على أنْ أكفّر رقبة ورقبتين؟ قال ليس عليك شيء قويت أو لم تقو.

١٢ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : قال سمعته يقول: جاء رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: يا رسول الله ظاهرت من امرأتى قال: اذهب فأعتق رقبة، قال: ليس عندي قال: اذهب فصم شهرين متتابعين، قال: لا أقوى قال: اذهب فأطعم ستين مسكينا قال: ليس عندي قال: فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : انا أتصدق عنك فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا فقال: اذهب فتصدق بها فقال: والذي بعثك بالحق لا اعلم بين لابتيها(١) أحدا أحوج إليه منى ومن عيالي، قال: فاذهب وكل واطعم عيالك.

١٣ ـ عدة من أصحابنا عن سهل عن ابن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن المملوك أعليه ظهار؟ فقال، نصف ما على الحر من الصوم وليس عليه كفارة صدقة ولا عتق.

١٤ ـ عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله وابى الحسنعليهما‌السلام في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد فقال: عليه عشر كفارات.

١٥ ـ أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن سيف التمار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمّي أو عمّتي أو خالتي؟ قال: فقال: انما ذكر الله الأمّهات وانّ هذا لحرام.

١٦ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد الله: الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ كظهر عمّته أو خالته؟ فقال: هو الظهار.

__________________

(١) الضمير في لابتيها يرجع إلى المدينة. ولابتاها: جانباها. والابة: الحرة وهي ارض ذات حجارة سود كأنها أحرقت بالنار. والمدينة المشرفة انما هي بين حرتين عظيمتين.

٢٥٨

١٧ ـ أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار والرزاز عن أيوب بن نوح عن صفوان عن إسحق بن عمار قال: سئلت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرجل يظاهر من جاريته؟ فقالعليه‌السلام : الحرة والامة في ذا سواء.

١٨ ـ محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) قالعليه‌السلام : من مرض أو عطاش، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٩ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: صيام كفارة اليمين في الظهار شهرين متتابعين، والتتابع أنْ يصوم شهرا أو يصوم من الشهر الاخر أياما أو شيئا منه، فان عرض له شيء يفطر فيه أو ظهر ثم قضى ما بقي عليه، وان صام شهرا ثم عرض له شيء فأفطر قبل أنْ يصوم من الاخر شيئا فلم يتابع أعاد الصوم كله.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه للظهار احكام وتفاصيل كثيرة مذكورة في محالها فمن أرادها وقف عليها هناك.

٢٠ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنينعليه‌السلام حديث طويل وفيه وقوله:( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ ) وقوله:( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ) وقوله( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ) فانما أراد بذلك استيلاء امنائه بالقدرة التي ركبها فيهم على جميع خلقه ؛ وان فعلهم فعله.

٢١ ـ في كتاب الاهليلجة المنقول عن الصادق وإنّما سمى سميعا لأنه( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ) يسمع دبيب النمل على الصفا وخفقان الطير في الهوا لا يخفى عليه خافية ولا شيء مما أدركه الأسماع والأبصار، وما لا تدركه الأسماع والأبصار، ما حل من ذلك وما دق وما صغر وما كبر.

٢٢ ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى عمر بن أذينة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول

٢٥٩

اللهعزوجل ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ) فقال: هو واحد أحدى الذات باين من خلقه وبذلك وصف نفسه ؛ وهو بكل شيء محيط بالإشراف والاحاطة والقدرة،( لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ ) ، بالإحاطة والعلم لا بالذات لان الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة فاذا كان بالذات لزمه الحواية. وفي أصول الكافي مثله سواء.

٢٣ ـ في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي رفعه قال: سئل الجاثليق أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال: أخبرني عن اللهعزوجل اين هو؟ فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : هو هاهنا وهاهنا وفوق وتحت ومحيط بنا ومعنا وهو قوله:( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٤ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ) قال فلان وفلان وأبى فلان حين اجتمعوا فدخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا إنْ مات محمّد أنْ لا يرجع الأمر فيهم أبدا.

٢٥ ـ في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن علي بن الحسين عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله في قول اللهعزوجل :( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) قال: نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبى عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوثقوا لئن مضى محمد لا يكون الخلافة في بنى هاشم ولا النبوة أبدا فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية إلى قوله: لعلك ترى انه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلّا يوم قتل الحسينعليه‌السلام وهكذا كان في سابق علم اللهعزوجل الذي أعلمه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا كتب الكتاب قتل الحسينعليه‌السلام وخرج الملك من بنى هاشم فقد كان ذلك كله.

٢٦٠