تفسير نور الثقلين الجزء ٥

تفسير نور الثقلين0%

تفسير نور الثقلين مؤلف:
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 749

تفسير نور الثقلين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي
تصنيف: الصفحات: 749
المشاهدات: 21420
تحميل: 348


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 749 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 21420 / تحميل: 348
الحجم الحجم الحجم
تفسير نور الثقلين

تفسير نور الثقلين الجزء 5

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

أصناف قال: قلت تأذن لي ان أكتبها؟ قال: نعم قلت: ما اكتب؟ قال: أكتب أهل الوعيد من أهل الجنة وأهل النار، «و( آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: وحشى منهم، قال: واكتب و( آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) قال: واكتب( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ) إلى الكفر ولا يهتدون سبيلا إلى الايمان،( فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ) ، قال ؛ واكتب أصحاب الأعراف. قال: قلت: وما أصحاب الأعراف؟ قال: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فان أدخلهم النار فبذنوبهم، وان أدخلهم الجنة فبرحمته.

١٠ ـ علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن حماد عن حمزة بن الطيار قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : الناس على ستة فرق: يؤلون كلهم إلى ثلاث فرق: الايمان والكفر والضلال وهم أهل الوعيد الذين وعدهم الله الجنة والنار، المؤمنون والكافرون والمستضعفون والمرجون لأمر الله اما يعذبهم وإمّا يتوب عليهم، والمعترفون بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، وأهل الأعراف.

١١ ـ علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض أصحابه عن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المستضعف فقال: هو الذي لا يهتدى حيلة إلى الكفر فيكفر، ولا يهتدى سبيلا إلى الايمان، لا يستطيع أن يؤمن ولا يستطيع ان يكفر، فهم الصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع القلم.

١٢ ـ علي بن محمد عن سهل بن زياد عن موسى بن القاسم بن معاوية ومحمد بن يحيى عن العمركي بن علي جميعا عن علي بن جعفر عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ان اللهعزوجل خلقنا فأحسن خلقنا وصورنا فأحسن صورنا وجعلنا خزائنه(١) في سمائه وأرضه ولنا نطقت الشجرة وبعبادتنا عبد اللهعزوجل ، ولولانا ما عبد الله.

١٣ ـ في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدّثنا أحمد

__________________

(١) كذا في الأصل وفي المصدر «خزانة» مكان «خزائنه».

٣٤١

ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابه عن حمزة بن ربيع عن علي بن سويد السائي قال: سألت العبد الصالح عن قول الله:( ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ) قال: البينات هم الائمةعليهم‌السلام .

١٤ ـ في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن مرداس قال: حدّثنا صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ) فقال: يا أبا خالد النور والله الائمة من آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى يوم القيامة، وهم والله نور الله الذي أنزل، وهم والله نور الله في السماوات وفي الأرض، والله يا أبا خالد لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار. وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ويحجب اللهعزوجل نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم ؛ والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه، ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا ويكون سلما لنا، فاذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر.

١٥ ـ أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن علي بن أسباط والحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ) فقال: يا أبا خالد النور والله الائمةعليهم‌السلام ، يا أبا خالد لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، وهم الذين ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم ويغشاهم بها.

١٦ ـ أحمد بن إدريس عن الحسين بن عبيد الله عن محمد بن الحسن وموسى بن عمر عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: والامامة هي النور، وذلك قول اللهعزوجل :( فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ) قال: النور هو الامام، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٧ ـ في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى جعفر بن غياث عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

٣٤٢

قال: يوم التغابن يوم يغبن أهل الجنة أهل النار.

١٨ ـ في مجمع البيان وقد روى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في تفسير هذا قوله: ما من عبد مؤمن يدخل الجنة إلّا ارى مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا، وما من عبد يدخل النار إلّا ارى مقعده من الجنة لو أحسن ليزداد حسرة.

١٩ ـ في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ القلب ليرجح(١) فيما بين الصدور الحنجرة حتى يعقد على الايمان، فاذا عقد على الايمان قر، وذلك قول اللهعزوجل :( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ) .

في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن ابن سنان عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثل ما في الأصول سواء.

٢٠ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام ( إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) وذلك ان الرجل كان إذا أراد الهجرة إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تعلق به ابنه وامرأته، وقالوا: ننشدك الله أن تذهب عنا وتدعنا فنضيع بعدك، فمنهم من يطيع أهله فيقيم، فحذرهم الله أبناءهم ونساءهم ونهاهم عن طاعتهم، ومنهم من يمضى ويذرهم، ويقول الله: اما والله لئن لم تهاجروا معى لم يجمع الله بيني وبينكم في دار الهجرة لا أنفعكم بشيء أبدا، فلما جمع الله بينه وبينهم امره الله ان يحسن إليهم ويصلهم، فقال:( وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) .

٢١ ـ في نهج البلاغة وقالعليه‌السلام : لا يقولن أحدكم: أللّهم انى أعوذ بك من الفتنة لأنه ليس أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن، فان الله سبحانه يقول:( وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) .

٢٢ ـ في مجمع البيان وروى عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يخطب فجاء الحسن والحسينعليهما‌السلام عليهما قميصان أحمران

__________________

(١) الرج: التحريك والتحرك: والرجرجة: الاضطراب.

٣٤٣

يمشيان ويعثران، فنزل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إليهما فأخذهما فوضعهما في حجره على المنبر، وقال: صدق الله( إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ثم أخذ في خطبته.

قال عز من قائل:( فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ) .

٢٣ ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى سهل بن محمد المصيصي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن عليعليهم‌السلام قال: لا يكون العبد فاعلا ولا متحركا إلّا والاستطاعة معه من اللهعزوجل ، وإنّما وقع التكليف من الله تبارك وتعالى بعد الاستطاعة ولا يكون مكلفا للفعل إلّا مستطيعا.

٢٤ ـ حدّثنا أبيرحمه‌الله قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عمن رواه من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول: لا يكون العبد فاعلا إلّا وهو مستطيع، وقد يكون مستطيعا غير فاعل، ولا يكون فاعلا حتى يكون معه الاستطاعة.

٢٥ ـ حدّثنا أبي رضى الله عنه قال حدّثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ما كلف الله العباد كلفة فعل، ولأنهم عن شيء حتى جعل لهم الاستطاعة ثم أمرهم ونهاهم، فلا يكون العبد آخذا ولا تاركا إلّا باستطاعة متقدمة قبل الأمر والنهى، وقبل الأخذ والترك، وقبل القبض والبسط.

٢٦ ـ حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه: قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لا يكون من العبد قبض ولا بسط إلّا باستطاعة متقدمة للقبض والبسط.

٢٧ ـ حدّثنا أبي رضى الله عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن أبي سعيد المحاملي وصفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول وعنده قوم يتناظرون في الأفاعيل والحركات

٣٤٤

فقال الاستطاعة قبل الفعل، لم يأمر اللهعزوجل بقبض ولا بسط إلّا والعبد لذلك مستطيع.

٢٨ ـ حدّثنا أبي رضى الله عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن مروك ابن عبيد عن عمرو ورجل من أصحابنا عمن سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال لي ان لي أهل بيت قدرية يقولون: نستطيع أن نعمل كذا وكذا ونستطيع ان لا نعمل؟ قال: فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : قل له هل تستطيع أن لا تذكر ما تكره، وان لا تنسى ما تحب؟ فان قال: لا، فقد ترك قوله، وان قال: نعم فلا تكلمه أبدا فقد ادعى الربوبية.

٢٩ ـ حدّثنا أبي رضى الله عنه قال: حدّثنا سعيد بن عبد الله قال: حدّثنا أبو الخير صالح بن أبي حماد قال: حدّثني أبو خالد السجستاني عن علي بن يقطين عن أبي إبراهيم قال: مر أمير المؤمنينعليه‌السلام بجماعة بالكوفة وهم يختصمون في القدر، فقال لمتكلمهم: أبا لله تستطيع أم مع الله أم من دون الله تستطيع؟ فلم يدر ما يرد عليه، فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : ان زعمت انك بالله تستطيع فليس لك من الأمر شيء، وان زعمت انك مع الله تستطيع فقد زعمت انك شريك معه في ملكه، وان زعمت انك من دون الله تستطيع فقد ادعيت الربوبية من دون اللهعزوجل ، فقال يا أمير المؤمنين لا بل بالله أستطيع، فقال: اما انك لو قلت غير هذا لضربت عنقك.

٣٠ ـ في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن الحسن زعلان عن أبي طالب القمّي عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: أجبر الله العباد على المعاصي قال: لا، قلت: ففوض إليهم الأمر؟ قال: لا ؛ قلت: فما ذا؟ قال: لطف من ربك بين ذلك.

٣١ ـ علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد عن أبي جعفر وأبى عبد اللهعليهما‌السلام قال: إنّ الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها، والله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون، قال :

٣٤٥

فسئلاعليهما‌السلام هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة؟ قالا: نعم أوسع مما بين السماء والأرض.

٣٢ ـ علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن صالح بن سهل عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الجبر والقدر، فقال: لا جبر ولا قدر ولكن منزلة بينهما فيها الحق التي بينهما، لا يعلمها إلّا العالم أو من علمها إياه العالم.

٣٣ ـ علي بن إبراهيم عن محمد عن يونس عن عدة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال له رجل: جعلت فداك أجبر الله العباد على المعاصي؟ قال: الله أعدل من ان يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها، فقال له: جعلت فداك ففوض الله إلى العباد؟ قال: فقال: لو فوض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهى، فقال له: جعلت فداك فبينهما منزلة؟ قال: فقال نعم أوسع ما بين السماء إلى الأرض(١) .

٣٤ ـ محمد بن يحيى وعلي بن إبراهيم جميعا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم وعبد الله بن يزيد جميعا عن رجل من أهل البصرة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الاستطاعة؟ فقال أتستطيع ان تعمل ما لم يكون؟ قال: لا، قال: فتستطيع ان تنتهي عما قد كون؟ قال: لا، قال: فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام : فمتى أنت مستطيع؟ قال: لا أدري، قال: فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام : ان الله خلق خلقا فجعل فيهم آلة الاستطاعة، ثم لم يفوض إليهم ؛ فهم مستطيعون للفعل وقت الفعل مع الفعل إذا فعلوا ذلك الفعل، فاذا لم يفعلوه في ملكه لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه، لان اللهعزوجل أعز من أن يضاده في ملكه أحد، قال البصري: فالناس مجبورون؟ قال: لو كانوا مجبورين كانوا معذورين، قال: ففوض إليهم؟ قال: لا. قال: فما هم؟ قال: علم منهم فعلا فجعل فيهم آلة الفعل، فاذا فعلوا كانوا مع الفعل مستطيعين، قال البصري: اشهد انه الحق وانكم أهل بيت النبوة والرسالة.

٣٥ ـ محمد بن أبي عبد الله عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أحمد بن

__________________

(١) كذا في الأصل وفي المصدر «والأرض» مكان «الى الأرض» وهو الظاهر.

٣٤٦

محمد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن صالح النيلي قال، سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام : هل للعباد من الاستطاعة شيء؟ [قال] فقال لي: إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة التي جعل الله فيهم، قال: قلت: وما هي؟ قال: الآلة مثل الزنا(١) إذا زنى كان مستطيعا للزنا حين زنا، ولو انه ترك الزنا ولم يزن كان مستطيعا لتركه إذا ترك، قال: ثم قال: ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل ولا كثير، ولكن مع الفعل والترك كان مستطيعا، قلت: فعلى ما ذا يعذبه؟ قال: بالحجة والآلة التي ركب فيهم، ان الله لم يجبر أحدا على معصية ولا أراد ارادة حتم الكفر من أحد، ولكن حين كفر كان في ارادة الله أن يكفر، وهم في ارادة الله وفي علمه ان لا يصيروا إلى شيء من الخير قلت: أراد منهم أن يكفروا؟ قال: ليس هكذا أقول ولكني أقول: علم انهم سيكفرون فأراد الكفر لعلمه فيهم، وليست ارادة حتم انما هي ارادة اختيار.

٣٦ ـ في تفسير علي بن إبراهيم حدّثني أبي عن الفضل بن أبي قرة قال: رأيت أبا عبد اللهعليه‌السلام يطوف من أول الليل إلى الصباح وهو يقول: أللّهم قنى شح نفسي، فقلت: جعلت فداك ما سمعتك تدعو، بغير هذا الدعاء قال وأى شيء أشد من شح النفس وان الله يقول:( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .

٣٧ ـ في مجمع البيان وقال الصادقعليه‌السلام : من أدى الزكاة فقد وقى شح نفسه.

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قرء سورة الطلاق والتحريم في فريضة أعاذه الله من أن يكون يوم القيامة ممن يخاف أو يحزن وعوفي من النار، وأدخله الله الجنة بتلاوته إياهما ؛ ومحافظته عليهما

__________________

(١) وفي المصدر «الزاني» بدل «الزنا».

٣٤٧

لأنهما للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٢ ـ في مجمع البيان أبيّ بن كعب عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: ومن قرء سورة الطلاق مات على ستة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٣ ـ في أصول الكافي الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن سنان قال: أخبرنى الكلبي النسابة قال: دخلت على جعفر بن محمدعليه‌السلام فقلت له: أخبرنى عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء؟ فقال: ويحك أما تقرء سورة الطلاق؟ قلت: بلى، قال: فاقرأ، فقرأت( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) قال: أترى هاهنا نجوم السماء؟ قلت: لا، قلت: فرجل قال لامرائه: أنت طالق ثلاثا قال: ترد إلى كتاب الله وسنة نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثم قال: لا طلاق إلّا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤ ـ في تفسير علي بن إبراهيم:( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) قال: المخاطبة للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والمعنى للناس وهو ما قال الصادقعليه‌السلام : ان الله بعث نبيه: بإياك اعنى واسمعي يا جارة،(١)

وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) والعدة الطهر من الحيض( وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) وذلك ان يدعها حتى تحيض، فاذا حاضت ثم طهرت واغتسلت طلقها تطليقة من غير أن يجامعها ويشهد على طلاقها إذا طلقها، ثمّ إنّ شاء راجعها ويشهد على رجعتها إذا راجعها، فاذا أراد طلاقها الثانية فاذا حاضت واغتسلت طلقها الثانية، واشهد على طلاقها من غير ان يجامعها، ثمّ إنّ شاء راجعها ويشهد على رجعتها ثم يدعها حتى تحيض ثم تطهر، فاذا اغتسلت طلقها الثالثة وهو فيما بين ذلك قبل أن يطلق الثالثة أملك بها ان شاء راجعها، غير انه ان راجعها ثم بدا له أن يطلقها عند ما طلق قبل ذلك وهكذا السنة في الطلاق لا يكون الطلاق إلّا عند طهرها من حيضها من غير جماع كما وصفت، وكلها رجعت فليشهد، فان طلقها ثم راجعها حبسها ما بدا له، ثمّ إنّ طلقها الثانية ثم راجعها حبسها بواحدة ما بدا له، ثمّ إنّ طلقها تلك الواحدة الباقية بعد ما كان راجعها اعتدت ثلاثة

__________________

(١) مر بعض ما يتعلق بهذا المثل في المجلد الاول صفحة ١٤٠ فراجع.

٣٤٨

قروء وهي ثلاث حيضات وان لم تكن تحيض فثلاثة أشهر، وان كان بها حمل فاذا وضعت انقضى أجلها، وهو قوله( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ ) الشهر واللائي لم يحضن فعدتهن أيضا ثلاثة أشهر( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ ) .

٥ ـ في مجمع البيان وروى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي بن الحسين وجعفر بن محمدعليهم‌السلام «فطلقوهن في قبل عدتهن».

٦ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا عن أبان عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: والله لو ملكت من أمر الناس شيئا لأقمتهم بالسيف والسوط حتى يطلقوا للعدة كما أمر اللهعزوجل .

٧ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام انه سئل عن امرأة سمعت رجلا طلقها وجحد ذلك أتقيم معه؟ قال: نعم وان طلاقه بغير شهود ليس بطلاق، والطلاق لغير العدة ليس بطلاق، ولا يحل له أن يفعل فيطلقها بغير شهود فلغير العدة التي أمر اللهعزوجل بها.

٨ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام انه قال: كل طلاق لا يكون على السنة أو طلاق على العدة فليس بشيء قال زرارة: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : فسر لي طلاق الستة وطلاق العدة، فقال: اما طلاق العدة الذي قال الله تبارك وتعالى:( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) فاذا أراد الرجل منكم ان يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضتها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك ان أحب أو بعد ذلك بأيام، وقبل ان تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها و. يكون معها، حتى تحيض فاذا حاضت وخرجت من حيضتها طلقها تطليقة اخرى من غير جماع ويشهد على ذلك، ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل ان تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى ان تحيض الحيضة الثالثة فاذا خرجت من حيضتها

٣٤٩

الثالثة بغير جماع، ويشهد على ذلك فاذا فعل ذلك فقد بانت منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩ ـ حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها بغير جماع، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٠ ـ حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رباط وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير جميعا عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم انه سأل أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قال لامراته أنت على حرام أو بائنة أو بتة أو برية أو خلية؟(١) قال: هذا كله ليس بشيء، انما الطلاق ان يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها: أنت طالق أو اعتدى، يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين.

١١ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الطلاق للعدة ان يطلق الرجل امرأته عند كل يطهر يرسل إليها ؛ اعتدى فان فلانا قد طلقك، قال: وهو أملك برجعتها.

١٢ ـ في كتاب علل الشرائع حدّثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدّثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : لا يقع الطلاق إلّا على الكتاب والسنة، لأنه حد من حدود اللهعزوجل يقول:( إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) ويقول:( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) ويقول:( وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) وان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم رد طلاق عبد الله بن عمر لأنه كان خلافا للكتاب والسنة.

١٣ ـ في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن ابن بكير وغيره عن أبي جعفرعليه‌السلام انه قال: إنّ الطلاق الذي أمر اللهعزوجل في كتابه

__________________

(١) البتة: المنقطعة عن الزوج والبريئة بالهمزة وقد يخفف أي البريئة من الزوج. وفي النهاية: امرأة خلية هي التي لا زوج لها.

٣٥٠

والذي سن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ان يخلى الرجل عن المراة، فاذا حاضت وطهرت من محيضها اشهد رجلين عدلين على تطليقه وهي طاهر من غير جماع، وهو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء، وكل طلاق ما خلا هذا فهو باطل ليس بطلاق.

١٤ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام عن شيء من الطلاق، فقال: إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل عليها، وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها، قال: قلت: أليس اللهعزوجل يقول:( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ ) ؟ قال: فقال: انما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة(١) فتلك التي لا تخرج ولا تخرج حتى تطلق الثالثة، فاذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها والمراة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها.

١٥ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عن المطلقة أين تعتد؟ قال: في بيتها لا تخرج، وان أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج نهارا، وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها، وسألته عن المتوفى عنها زوجها أكذلك هي؟ قال: نعم وتحج ان شاءت.

١٦ ـ في من لا يحضره الفقيه وسئل الصادقعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) فقال: إلّا ان تزني فتخرج ويقام عليها الحد.

١٧ ـ في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن الرضاعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) قال: أذاها

__________________

(١) أي الرجعية فانها صالحة لان يرجع إليها في العدة، ثم تطلق، واستدرك الامام (عليه السلام)ما يوهمه العبارة من التخصيص بمن يرجع إليها ثم يتعلق في آخر، قاله المجلسي (ره) في مرآة العقول.

٣٥١

لأهل الرجل وسوء خلفها.

١٨ ـ عن بعض أصحابنا عن علي بن الحسن التيمي عن علي بن أسباط عن محمد بن علي بن جعفر قال: سأل المأمون الرضاعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) قال: يعنى بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها فاذا فعلت فان شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدتها فعل.

١٩ ـ في مجمع البيان( إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) قيل هي الإيذاء(١) على أهلها فيحل لهم إخراجها وهو المروي عن أبي جعفر وأبى عبد اللهعليهما‌السلام .

٢٠ ـ وروى علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: الفاحشة أن تؤذي أهل زوجها وتسبهم.

٢١ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدّثنا علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرمانى قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي قال: حدّثنا أحمد بن طاهر القمّي قال: حدّثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني قال: حدّثنا أحمد بن مسرور عن سعد بن عبد الله القمّي قال: قلت لصاحب الزمانعليه‌السلام : أخبرنى عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته؟ فقال: الفاحشة المبينة السحق دون الزنا فان المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحد وإذا سحقت وجب عليها الرجم والرجم خزي ومن قد أمر الله برجمه فقد أخزاه، ومن أخزاه فقد أبعده ومن أبعده فليس لأحد ان يقربه.

٢٢ ـ في الكافي ابن محبوب عن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: أحب للرجل الفقيه إذا أراد أن يطلق امرأته ان يطلقها طلاق السنة، قال: ثم قال وهو الذي قال اللهعزوجل :( لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) . يعنى بعد الطلاق وانقضاء العدة التزويج لها من قبل ان تتزوج زوجا غيره.

__________________

(١) كذا في الأصل وفي المصدر «البذاء» مكان «الإيذاء» والبذاء: الفحش في القول.

٣٥٢

٢٣ ـ حميد بن زياد عن ابن سماعة عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أحدهماعليهما‌السلام في المطلقة: تعتد في بيتها تظهر له زينتها،( لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) .

٢٤ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب، لان اللهعزوجل يقول:( لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) لعلها ان تقع في نفسه فيراجعها.

في مجمع البيان:( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) قال المفسرون: أمر ان يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة شاهدي عدل حتى لا تجحد المراة المراجعة بعد انقضاء العدة، ولا الرجل الطلاق، كان امرا يقتضي الوجوب وهو من شرائط صحة الطلاق، ومن قال: إنّ ذلك راجع إلى المراجعة حملناه على الندب.

٢٥ ـ في الكافي علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أبي نجران عن محمد بن الفضيل قال: كنا في دهليز يحيى بن خالد بمكة وكان هناك أبو الحسن موسىعليه‌السلام وابو يوسف، فقام إليه وتربع بين يديه فقال: يا أبا الحسن جعلت فداك المحرم يظلل؟ قال: لا، قال: فيستظل بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء؟ قال: نعم، قال: فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ. فقال له أبو الحسنعليه‌السلام : يا أبا يوسف ان الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك، ان الله تعالى أمر في كتابه في الطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلّا عدلين، وامر في كتابه بالتزويج واهله بلا شهود فأتيتم بشاهدين فيما أبطل الله، وأبطلتم شاهدين فيما أكد الله تعالى، وأجزتم طلاق المجنون والسكران، حج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأحرم ولم يظلل، ودخل البيت والخباء واستظل بالمحمل والجدار ففعلنا كما فعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فسكت.

٢٦ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن داود النهدي عن ابن أبي نجران عن محمد بن الفضيل قال: قال أبو الحسن موسىعليه‌السلام لأبي يوسف القاضي: ان الله تبارك وتعالى أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلّا عدلين ،

٣٥٣

وامر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود فأثبتم شاهدين فيما أهمل وأبطلتم الشاهدين فيما أكد.

٢٧ ـ في تهذيب الأحكام سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن حديد عن علي بن النعمان عن داود بن الحصين عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة؟ فقال: لا بأس به ثم قال لي: ما يقولون في ذلك فقهاؤكم؟ قلت: يقولون لا إلّا بإشهاد رجلين عدلين(١) فقال: كذبوا لعنهم الله، هونوا واستخفوا بعزائم الله وفرائضه، وشددوا وعظموا ما هون الله، ان الله أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد، والنكاح لم يجيء عن الله في تحريمه فسن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك الشاهدين تأديبا ونظرا لئلا ينكر الولد والميراث وقد ثبت عقدة النكاح ويستحل الفرج ولا ان يشهد.

٢٨ ـ الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفرعليه‌السلام فسألاه عن شاهد ويمين؟ قال: قضى به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقضى به علىعليه‌السلام عندكم بالكوفة، فقالا: هذا خلاف القرآن؟ قال: واين وجدتموه خلاف القرآن؟ فقالا ان الله تعالى يقول:( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) فقال لهما أبو جعفرعليه‌السلام : فقوله:( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) هو ان لا تقبلوا شهادة واحد ويمين.

٢٩ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن عبد الرحمان بن أبي نجران ومحمد بن علي عن أبي جميلة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من كتم شهادة أو يشهد بها ليهدر دم امرء مسلم أو ليزوي مال امرء مسلم(٢) أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح(٣) تعرفه الخلائق باسمه

__________________

(١) وفي المصدر والمنقول عنه في الوافي «لا يجوز إلّا شهادة رجلين عدلين».

(٢) أي ليصرفه عنه.

(٣) الكدح: الخدش.

٣٥٤

ونسبه، ومن شهد شهادة حق ليحق بها حق امرء مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه، ثم قال أبو جعفرعليه‌السلام : ألا ترى أنّ الله تبارك وتعالى يقول:( وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ) .

٣٠ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران عن محمد بن منصور الخزاعي عن علي بن سويد السائي عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: كتب إلى في رسالته: وسألت عن الشهادة لهم فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم، فان خفت على أخيك ضيما فلا(١) .

الحسين بن محمد عن محمد بن أحمد النهدي عن إسماعيل بن مهران مثله.

٣١ ـ في أصول الكافي باسناده إلى صالح بن حمزة رفعه قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ان من العبادة شدة الخوف من اللهعزوجل ، قال الله تبارك وتعالى:( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٢ ـ وباسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسنعليه‌السلام انه قال: من اتقى الله يتقى ؛ ومن أطاع الله يطاع، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٣ ـ في الكافي باسناده إلى محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أبى اللهعزوجل إلّا أن يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون.

٣٤ ـ وباسناده إلى علي بن السري قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إنّ اللهعزوجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك ان العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

٣٥ ـ وباسناده إلى علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ما فعل عمر بن مسلم؟(٢) قلت: جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة فقال: ويحه!

__________________

(١) الضيم: الظلم.

(٢) يظهر من كلام الوحيد (ره) في تعليقته على منهج المقال انه عمر بن مسلم الهراء الكوفي أخو معاذ بن مسلم.

٣٥٥

أما علم ان تارك الطلب لا يستجاب له، ان قوما من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لـمّا نزلت:( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا: قد كفينا، فبلغ ذلك النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فأرسل إليهم قال: ما حملكم على ما صنعتم؟ فقالوا: يا رسول الله تكفل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة ؛ قال: انه من فعل ذلك لم يستجب له، عليكم بالطلب.

٣٦ ـ حدّثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال: حدّثنا الحسن بن محمد عن محمد بن زياد عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) قال في دنياه.

٣٧ ـ علي بن محمد عمن ذكره عن محمد بن الحسين وحميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي جميعا عن أحمد بن الحسن الميثمي عن رجل من أصحابه قال: قرأت جوابا من أبي عبد اللهعليه‌السلام إلى رجل من أصحابه: «اما بعد فإنّي أوصيك بتقوى الله، فان الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما يحب( وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) ، فإياك أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم ويأمن العقوبة من ذنبه، فان اللهعزوجل لا يخدع من،(١) ولا ينال ما عنده إلّا بطاعته إنْ شاء الله».

٣٨ ـ علي بن إبراهيم عن علي بن الحسين عن محمد الكناسي قال: حدّثنا من رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام في قولهعزوجل :( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) قال: هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا، ويقتبسون من علمنا، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم، ويتبعون أبدانهم حتى يدخلوا علينا فيسمعوا حديثنا فينقلوه إليهم، فيعيه(٢) هؤلاء ويضيعه هؤلاء، فأولئك الذين يجعل اللهعزوجل ذكره لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون.

__________________

(١) كذا في الأصل ولم أظفر على الحديث في مظانه في كتاب الكافي.

(٢) وعى الحديث: حفظه وتدبره وقبله وجمعه وحواه.

٣٥٦

٣٩ ـ سهل عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحفص التميمي قال: حدّثني أبو جعفر الخثعمي قال: لـمّا سير عثمان أبا ذر إلى الربذة شيعة أمير المؤمنين وعقيل والحسن والحسينعليهم‌السلام وعمار بن ياسر رضى الله عنه فلما كان عند الوداع قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : يا أبا ذر انما غضبت للهعزوجل فارج من غضبت له، ان القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك فأدخلوك على الفلاح وامتحنوك بالقلاء، والله لو كانت السماوات والأرض على عبد رتقا ثم اتقى الله جعل له منها مخرجا، لا يؤنسنك إلّا الحق ولا يوحشك إلّا الباطل.

٤٠ ـ وباسناده إلى عبد الحميد الواسطي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت له: أصلحك الله لقد تركنا أسواقنا انتظار لهذا الأمر حتى ليوشك الرجل أن يسأل في يده؟ فقال: يا أبا عبد الرحمان أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل له مخرجا؟ بلى والله ليجعلن الله له مخرجا، رحم الله عبدا أحيى أمرنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤١ ـ في نهج البلاغة واعلموا انه من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن ونورا من الظلم.

٤٢ ـ وفيه قيل لهعليه‌السلام : لو سد على رجل باب بيت وترك فيه من أين كان يأتيه رزقه؟ قال: من حيث يأتيه أجله.

٤٣ ـ في من لا يحضره الفقيه روى السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال عليٌّعليه‌السلام : من أتاه الله برزق لم يخط إليه برجله ولم يمد إليه يده، ولم يتكلم فيه بلسانه، ولم يشد إليه ثيابه(١) ولم يتعرض له كان ممن ذكره اللهعزوجل في كتابه:( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) .

٤٤ ـ في مجمع البيان وروى عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: قرأ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ) قال: من شبهات الدنيا ومن غمرات

__________________

(١) أي لم يسافر لأجله.

٣٥٧

الموت وشدائد يوم القيامة.

٤٥ ـ وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا.

٤٦ ـ وروى عن الصادقعليه‌السلام انه قال:( يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) أي يبارك له فيما أتاه.

٤٧ ـ عن أبي ذر الغفاري عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: انى لأعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم:( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ ) الآية فما زال يقولها ويعيدها.

٤٨ ـ في أمالي شيخ الطائفةقدس‌سره باسناده إلى الصادقعليه‌السلام أنّه قال في كلام طويل: إنّ الله تعالى أبى إلّا أن يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون.

٤٩ ـ في عوالي اللئالى وفي الحديث انه لـمّا نزل قوله تعالى:( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) انقطع رجال من الصحابة في بيوتهم واشتغلوا بالعبادة وثوقا بما يضمن الله لهم، فعلم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بذلك فعاب ما فعلوه، وقال: انى لابغض الرجل فاغرافاه(١) إلى ربه: أللّهم ارزقني، ويترك الطلب.

٥٠ ـ في روضة الواعظين للمفيدرحمه‌الله وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : من انقطع إلى الله كفاه الله مؤنته ؛ ورزقه من حيث لا يحتسب ومن انقطع إلى الدنيا وكله إليها.

٥١ ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب محاسن البرقي بلغ عبد الملك ان سيف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عند علي بن الحسينعليهما‌السلام ، فبعث يستوهبه منه ويسأله الحاجة، فأبى عليه فكتب عبد الملك يهدده وانه يقطع رزقه من بيت المال، فأجابهعليه‌السلام : أما بعد فان الله تعالى ضمن للمتقين المخرج من حيث يكرهون والرزق من حيث لا يحتسبون.

٥٢ ـ في كتاب الخصال عن علي بن النعمان باسناده يرفعه إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: قال الله: يا ابن آدم أعطنى فيما أمرتك، ولا تعلمني فيما يصلحك.

٥٣ ـ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: كانت

__________________

(١) فغرفاه: فتحه.

٣٥٨

الحكماء والفقهاء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة: من كانت الاخرة همته كفاه الله همته من الدنيا الحديث.

٥٤ ـ في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده إلى أبي ذر رضى الله عنه عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله انه قال: يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بهذه الآية لكفتهم:( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ ) .

٥٥ ـ في أمالي شيخ الطائفةقدس‌سره عن الصادقعليه‌السلام حديث طويل وفيه: وقالعليه‌السلام : قال دانيال وذكر كلاما طويلا وفيه الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه.

٥٦ ـ في مجمع البيان وفي الحديث من سره ان يكون أقوى الناس فليتوكل على الله.

٥٧ ـ في كتاب الخصال عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يا معاوية من اعطى ثلاثة لم يحرم ثلاثة: من اعطى الدعاء اعطى الاجابة، ومن اعطى الشكر اعطى الزيادة، ومن اعطى التوكل اعطى الكفاية، فان اللهعزوجل يقول في كتابه:( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) ويقول:( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) ويقول:( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) .

٥٨ ـ في عيون الأخبار عن الرضاعليه‌السلام حديث طويل يقول فيه لأبي الصلت: واتق الله وتوكل عليه في سر أمرك وعلانيته( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) .

٥٩ ـ في كتاب معاني الأخبار أبيرحمه‌الله قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله قال: جاء جبرئيل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا جبرئيل ما التوكل؟ فقال: العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطى ولا يمنع، واستعمال اليأس من الخلق، فاذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله ولم يرج ولم يخف سوى الله، ولم يطمع في أحد سوى الله ؛ فهذا التوكل، والحديث طويل أخذنا

٣٥٩

منه موضع الحاجة.

٦٠ ـ في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن غير وأحد عن علي بن أسباط عن أحمد بن عمر الحلال(١) عن علي بن سويد عن أبي الحسن الاولعليه‌السلام قال: سألته عن قول اللهعزوجل :( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) فقال: للتوكل على الله درجات، منها ان تتوكل على الله في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا تعلم، انه لا يألوك(٢) خيرا وفضلا وتعلم ان الحكم في ذلك له فتوكل على الله بتفويض ذلك إليه وثق به فيها وغيرها.

٦١ ـ في الاستبصار علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن قول الله تعالى ان ارتبتم ما الريبة؟ فقال ما زاد على شهر فهو ريبة فلتعتد ثلاثة أشهر ولتترك الحيض، وما كان في الشهر لم تزد في الحيض على ثلاث حيض فعدتها ثلاث حيض.(٣)

٦٢ ـ في مجمع البيان:( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ ) فلا يحضن ان ارتبتم فلا تدرون للكبر ارتفع حيضهن أم لعارض( فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ) وهن اللاتي أمثالهن يحضن لأنهن لو كن في سن من لا تحيض لم يكن للارتياب معنى، وهذا هو المروي عن أئمتناعليهم‌السلام .

٦٣ ـ في جوامع الجامع( اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ ) فلا يحضن( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض( فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ) فهذه مدة المرتاب فيها وقدر ذلك فيما دون خمسين سنة، وهو مذهب هل البيتعليهم‌السلام

٦٤ ـ في مجمع البيان و( أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ ) قال ابن عباس هي في الطلاق خاصة، وهو المروي عن أئمتناعليهم‌السلام .

__________________

(١) الحلال ـ بتشديد اللام: بياع الحل ـ بالفتح ـ وهو دهن السمسم.

(٢) الإلو: التقصير.

(٣) لهذا الحديث بيان طويل راجع الاستبصار ج ٣ ص ٣٢٥ ط نجف وكتاب الوافي ج ٣ (الجزء الثاني عشر) ص ١٧٦.

٣٦٠