تفسير نور الثقلين الجزء ٥

تفسير نور الثقلين0%

تفسير نور الثقلين مؤلف:
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 749

تفسير نور الثقلين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي
تصنيف: الصفحات: 749
المشاهدات: 23640
تحميل: 410


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 749 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 23640 / تحميل: 410
الحجم الحجم الحجم
تفسير نور الثقلين

تفسير نور الثقلين الجزء 5

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٦٥ ـ في الكافي حميد بن زياد عن ابن سماعة عن الحسين بن هاشم ومحمد بن زياد عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن الحبلى إذا طلقها فوضعت سقطا تم أو لم يتم أو وضعته مضغة؟ قال: كل شيء وضعته يستبين انه حمل تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وان كان مضغة.

٦٦ ـ وعنه عن جعفر بن سماعة عن علي بن عمران بن شفا عن ربعي بن عبد الله عن عبد الرحمن البصري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى وكان في بطنها اثنان فوضعت واحدا وبقي واحد؟ قال: تبين بالأول ولا تحل للأزواج حتى تضع ما في بطنها.

٦٧ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن بريد الكناسي قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن طلاق الحبلى؟ قال: يطلقها واحدة للعدة بالشهور والشهود، قلت له: فله ان يراجعها؟ قال: نعم وهي امرأته، قلت: فان راجعها ومسها ثم أراد أن يطلقها تطليقة اخرى؟ قال: لا يطلقها حتى يمضى لها بعد ما مسها شهر، قلت: فان طلقها ثانية واشهد ثم راجعها واشهد على رجعتها ومسها، ثم طلقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر هل تبين منه كما تبين المطلقة على العدة التي لا تحل لزوجها( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) ؟ قال: نعم قلت: فما عدتها؟ قال: عدتها ان تضع ما في بطنها ثم قد حلت للأزواج(١) .

٦٨ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي عزيز عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين.

٦٩ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين.

٧٠ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن المرأة الحلبي يموت زوجها فتضع وتزوج قبل ان يمضى

__________________

(١) لهذا الحديث بيان ذكره في المصدر في ذيله فراجع ج ٦ ص ٨٢ و ٨٣.

٣٦١

لها أربعة أشهر وعشرا؟ فقال: إنّ كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من الاول واستقبلت عدة اخرى من الأخير ثلاثة قروء، وان لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الاول وهو خاطب من الخطاب.

٧١ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت له: المرأة الحلبي يتوفى عنها زوجها وتضع وتتزوج قبل ان تعتد اربعة أشهر وعشرا؟ فقال: إنّ كان الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما وأتمتها ما بقي من عدتها وهو خاطب من الخطاب.

٧٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ) قال: المطلقة التي للزوج عليها رجعة عليه سكنى ونفقة ما دامت في العدة، فان كانت حاملا ينفق عليها حتى تضع حملها.

٧٣ ـ في جوامع الجامع والسكنى والنفقة واجبتان للمطلقة الرجعية بلا خلاف وعندنا ان المبتوتة(١) لا سكنى لها ولا نفقة، وحديث فاطمة بنت قيس ان زوجها بت طلاقها فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لا سكنى لك ولا نفقة يدل عليه.

٧٤ ـ في مجمع البيان ويجب السكنى والنفقة للمطلقة الرجعية بلا خلاف، فأما المبتوتة ففيها خلاف إلى قوله: وذهب الحسن وابو ثور إلى انه لا سكنى لها ولا نفقة. وهو المروي عن أئمة الهدىعليهم‌السلام وذهب إليه أصحابنا.

٧٥ ـ في الكافي أبو العباس الرزاز عن أيوب بن نوح وابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد عن ابن سماعة كلهم عن صفوان بن يحيى عن موسى بن بكير عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنّ المطلقة ثلاثا ليس لها نفقه على زوجها، انما هي للتي لزوجها عليها رجعة.

٧٦ ـ حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن المطلقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى أو نفقة؟ قال: لا.

__________________

(١) المبتوتة: المطلقة باينا، وطلاق البتة طلاق البائن قال الجوهري: يقال: لا افعله بتة ولا أفعله لكل أمر لا رجعة فيه، ونصبه على المصدر.

٣٦٢

٧٧ ـ علي بن إبراهيم عن حماد بن عيسى أو رجل عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبداللهعليه‌السلام انه سئل عن المطلقة ثلاثا لها سكنى ونفقة؟ قال: حبلى هي؟ قلت: لا قال: لا.

٧٨ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها، انما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة.

٧٩ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قلت: المطلقة ثلاثا ألها سكنى أو نفقة؟ فقال: حبلى هي؟ قلت: لا قال: ليس لها سكنى ولا نفقة.

٨٠ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يضار الرجل امرأته إذا طلقها فيضيق عليها حتى تنتقل قبل ان تنقضي عدتها فان الله قد نهى عن ذلك، فقال: ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن. محمد بن يحيى عن أحمد بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

قال عز من قائل:( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ ) .

٨١ ـ في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الحامل أجلها ان تضع حملها، وعليه نفقة بالمعروف حتى تضع حملها.

٨٢ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى قال: أجلها ان تضع حملها وعليه نفقتها حتى تضع حملها أقول: تقدم قريبا ما يؤيد هذين الحديثين من رواية أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وخبر سماعة.

٨٣ ـ في الكافي عن نوح بن شعيب عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال

٣٦٣

سألته عن الرجل الموسر يتخذ الثياب الكثيرة الجياد والطيالسة والقمص الكثيرة يصون بعضها بعضا يتجمل بها أيكون مسرفا؟ قال: لا، لان اللهعزوجل يقول:( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ) .

٨٤ ـ في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله:( وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللهُ ) قال: إنّ أنفق(١) الرجل على امرأته ما يقيم ظهرها مع الكسوة، والا فرق بينهما.

٨٥ ـ في الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار أو غيره عن ابن فضال عن غالب عن روح بن عبد الرحيم قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام قولهعزوجل :( وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللهُ ) قال: إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة والا فرق بينهما.

٨٦ ـ أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن محمد بن سنان عن أبي الحسنعليه‌السلام قال في قول اللهعزوجل ( وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) قال: القوام هو المعروف( عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) على قدر عياله ومؤنته التي صلاح له ولهم،( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها ) .

٨٧ ـ في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضاعليه‌السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء له: فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضاعليه‌السلام : في الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا إلى قوله: وأمّا التاسعة فنحن أهل الذكر الذين قال الله تعالى:( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) فنحن أهل الذكر فاسئلوا ان كنتم لا تعلمون، فقالت العلماء: انما عنى بذلك اليهود والنصارى، فقال أبو الحسنعليه‌السلام : سبحان الله وهل يجوز ذلك؟ إذا يدعونا إلى دينهم، ويقولون: انه أفضل من دين الإسلام؟ فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن؟ فقال

__________________

(١) وفي المصدر «إذا أنفق ...».

٣٦٤

عليه‌السلام : نعم الذكر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ونحن أهله، وذلك بين في كتاب اللهعزوجل حيث يقول في سورة الطلاق:( فَاتَّقُوا اللهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللهِ مُبَيِّناتٍ ) قال: الذكر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ونحن أهله.

٨٨ ـ في محاسن البرقي عنه عن بعض أصحابنا رفعه قال: ما يعبأ من أهل هذا الدين بمن لا عقل له قال: قلت: جعلت فداك انا آتى قوما لا بأس بهم عندنا ممن يصف هذا الأمر ليست له تلك العقول؟ فقال: ليس هؤلاء ممن خاطب الله في قوله:( يا أُولِي الْأَلْبابِ ) ان الله خلق العقل فقال له: أقبل فأقبل، ثمّ قال له: أدبر فأدبر، ثمّ قال: وعزتي وجلالي ما خلقت شيئا أحسن منك وأحبّ إليَّ منك بك آخذ وبك أعطى.

٨٩ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان عن خلف بن حمّاد عن الحسين بن زيد الهاشمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبناته وكانت تبيع منهن العطر، فجاء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وهي عندهن فقال: إذا أتيتنا طابت بيوتنا فقالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله، قال: إذا بعت فأحسنى ولا تغشى فانه أتقى وأبقى للمال، فقالت: يا رسول الله ما أتيت بشيء من بيعي وإنّما أتيت اسألك عن عظمة اللهعزوجل فقال: جل جلال الله سأحدثك عن بعض ذلك، ثم قال: إنّ هذه الأرض بمن عليها عند الذي تحتها كحلقة ملحقاة في فلاة قي(١) وهاتان بمن فيهما ومن عليهما عند الذي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة والثالثة حتى انتهى إلى السابعة وتلا هذه الآية( خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ ) والسبع الأرضين بمن فيهن ومن عليهن على ظهر الديك كحلقة ملقاة في فلاة قي، والديك له جناح في المشرق وجناح في المغرب ورجلاه في التخوم(٢) والسبع والديك بمن فيه ومن عليه على الصخرة كحلقة ملقاة

__________________

(١) القى ـ بالكسر والتشديد ـ: الأرض القفر الخالية.

(٢) التخوم جمع التخم: منتهى كل ارض.

٣٦٥

في فلاة قي والصخرة بمن فيها ومن عليها على ظهر الحوت كحلقة في فلاة قي، والسبع والديك والصخرة والحوت بمن فيه ومن عليه على البحر المظلم كحلقة في فلاة قي، والسبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم على الهواء الذاهب كحلقة ملقاة في فلاة قي، والسبع، والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم والهواء على الثرى كحلقة في فلاة قي، ثم تلا هذه الآية( لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ) ثم انقطع الخبر عند الثرى(١) والسبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم أو الهواء والثرى ومن فيهن ومن عليه عند السماء الاولى كحلقة في فلاة قي، وسماء الدنيا بمن عليها عند التي فوقها كحلقة في فلاة قي، وهاتان السمائان ومن فيهما ومن عليهما عند التي فوقهما كحلقة في فلاة قي، وهذه الثلاثة بمن فيهن ومن عليهن عند الرابعة كحلقة في فلاة قي، حتى إلى السابعة وهذه السبع ومن فيهن ومن عليهن عند البحر المكفوف(٢) عن أهل الأرض كحلقة في فلاة قي، وهذه السبع البحر والمكفوف عند جبال البرد كحلقة في فلاة قي وتلا هذه الآية( وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ ) وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند الهواء الذي تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة قي، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور عند الكرسي كحلقة في فلاة قي، ثم تلا هذه الآية( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة قي، وتلا هذه الاية:( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) وفي رواية الحسن الحجب قبل الهواء الذي تحار فيه القلوب.

٩٠ ـ في أصول الكافي باسناده إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ اللهعزوجل لـمّا أراد أن يخلق آدمعليه‌السلام بعث جبرئيل في أول ساعة من يوم الجمعة، فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدنيا، وأخذ من كل سماء تربة وقبض

__________________

(١) قال المجلسي (ره) في البحار: أي انا لم نخبر به أولم نؤمر بالاخبار به.

(٢) أي الممنوع عنهم لا ينزل منه ماء إليهم.

٣٦٦

قبضة اخرى من الأرض السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى، الحديث.

٩١ ـ في تفسير علي بن إبراهيم حدّثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: قلت له: أخبرنى عن قول الله:( وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ) فقال: هي محبوكة إلى الأرض وشبك بين أصابعه. فقلت: كيف يكون محبوكة إلى الأرض والله يقول:( رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ) فقال: سبحان الله! أليس الله يقول:( بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ) فقلت: بلى فقال: فثم عمد ولكن لا ترونها، قلت: كيف يكون محبوكة ذلك(١) جعلني الله فداك؟ قال: فبسط كفه اليسرى ثم وقع اليمنى عليها فقال: هذه أرض الدنيا والسماء عليها فوقها قبة، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا، والسماء الثانية فوقها قبة، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية والسماء الثالثة فوقها قبة، والأرض الرابعة فوق السماء الثالثة والسماء الرابعة فوقها قبة، والأرض الخامسة فوق السماء الرابعة والسماء الخامسة فوقها قبة، والأرض السادسة فوق السماء الخامسة والسماء السادسة فوقها قبة، والأرض السابعة فوق السماء السادسة والسماء السادسة فوقها قبة، وعرش الرحمن تبارك وتعالى فوق السماء السابعة وهو قول الله:( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ) فاما صاحب الأمر فهو رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والوصي بعد رسول الله قائم على وجه الأرض فانما يتنزل الأمر إليه من فوق السماء بين السموات والأرضين، قلت: فما تحتنا [إلّا ارض واحدة؟ فقال: فما تحتنا] إلّا ارض واحدة وان الست لهي فوقنا.

٩٢ ـ في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن علي بن سنان عن عبد الرحيم قال: ابتدأني أبو جعفرعليه‌السلام فقال: اما ان ذا القرنين فقد خير السحاب واختار الذلول، وذخر لصاحبكم الصعب، قلت: وما الصعب؟ قال: ما كان من سحاب فيه رعد وبرق وصاعقة فصاحبكم يركبه ؛ اما انه سيركب السحاب ويرقى في الأسباب أسباب السماوات السبع، خمس عوامر وثنتان خراب.

٩٣ ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن

__________________

(١) وفي المصدر «قلت: فكيف ذلك جعلني الله فداك اه».

٣٦٧

مهران أو غيره عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام انه قال: إنّ عليا صلوات الله عليه ملك ما فوق الأرض وما تحتها، فعرضت له السحابتان الصعب والذلول فاختار الصعب فكان في الصعب ملك ما تحت الأرض، وفي الذلول ملك ما فوق الأرض. واختار الصعب على الذلول، فدارت به سبع أرضين فوجد ثلاثا خرابا وأربعا عوامر.

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قرأ سورة الطلاق والتحريم في فريضة أعاذه الله من أن يكون يوم القيامة ممن يخاف أو يحزن وعوفي من النار، وأدخله الله الجنة بتلاوته إياهما ومحافظته عليهما، لأنهما للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٢ ـ في مجمع البيان أبيّ بن كعب عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: ومن قرأ سورة:( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ ) أعطاه الله توبة نصوحا.

٣ ـ في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدّثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله:( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ ) الآية قال: اطلعت عائشة وحفصة على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو مع مارية فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : والله ما أقربها فأمره الله ان يكفر عن يمينه قال علي بن إبراهيم: كان سبب نزولها ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان في بعض نسائه، وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه وكان ذات يوم في بيت حفصة، فذهبت حفصة في حاجة لها، فتناول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مارية فعلمت حفصة بذلك، فغضبت وأقبلت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت: يا رسول الله هذا في يومى وفي داري وعلى فراشي فاستحيى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله منها، فقال: كفى فقد حرمت مارية على نفسي ولا أطأها بعد هذا أبدا وانا افضى إليك سرا فان أنت أخبرت به فعليك( لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) ، فقالت: نعم ما هو؟ افض، فقال: إنّ أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم بعده أبوك فقالت :

٣٦٨

( مَنْ أَنْبَأَكَ هذا؟ قالَ: نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ) ، فأخبرت حفصة به عائشة من يومها ذلك، وأخبرت عائشة أبا بكر، فجاء أبو بكر إلى عمر فقال له: ان عائشة أخبرتني عن حفصة بشيء ولا أثق بقولها فاسئل أنت حفصة فجاء عمر إلى حفصة فقال له: ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة؟ فأنكرت ذلك، وقالت: ما قلت لها من ذلك شيئا، فقال لها عمر: ان كان هذا حق فأخبرينا حتى نتقدم فيه، فقالت: نعم قد قال ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فاجتمعوا أربعة على أن يسموا رسول الله، فنزل جبرئيل على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بهذه السورة( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي ) إلى قوله:( تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ ) يعنى قد أباح الله لك ان تكفر عن يمينك و( اللهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) .

٤ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن محمد بن سماعة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت على حرام، فقال لي لو كان لي عليه سلطان لا وجعت رأسه وقلت له: الله أحلها لك فما حرمها عليك؟ انه لم يزد على أن كذب فزعم ان ما أحل الله له حرام، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة، فقلت: قول اللهعزوجل :( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ ) فجعل فيه الكفارة؟ فقال: انما حرم عليه الجارية مارية(١) وحلف ان لا يقر بها، فانما جعل عليه الكفارة في الحلف ولم يجعل عليه في التحريم.

٥ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام : قال اللهعزوجل لنبيه:( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ ) فجعلها يمينا وكفرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قلت: بم كفر؟ قال: أطعم عشرة مساكين، لكل مسكين مد، قلنا: فما حد الكسوة؟(٢) قال: ثوب يوارى به عورته.

٦ ـ في من لا يحضره الفقيه وفي رواية نضر بن سويد عن عبد الله بن سنان

__________________

(١) وفي المصدر «انما حرم عليه جاريته مارية اه».

(٢) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الأصل «فمن وجد الكسوة اه».

٣٦٩

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال: امرأته طالق ومماليكه أحرار ان شربت حراما أو حلالا من الطل(١) أبدا فقال: اما الحرام فلا يقربه أبدا ان حلف أو ان لم يحلف(٢) وان الطل فليس له أن يحرم ما أحل اللهعزوجل : قال اللهعزوجل «( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ ) فلا يجوز يمين في تحليل حرام ولا في تحريم حلال ولا في قطيعة الرحم.

في مجمع البيان واختلف العلماء فيمن قال لامرأته: أنت حرام فقال مالك: هو ثلاث تطليقات، وقال أبو حنيفة: ان نوى به الظهار فهو ظهار، وان نوى الإيلاء فهو إيلاء، وان نوى الطلاق فهو طلاق بائن، وان نوى ثلاثا كان ثلاثا، وان نوى ثنتين فواحدة بائنة ؛ وان لم يكن له نية فهو يمين، وقال الشافعي: ان نوى الطلاق كان طلاقا أو الظهار كان ظهارا وان لم يكن له نية فهو يمين، وقال أصحابنا: انه لا يلزم شيء ووجوده كعدمه، وإنّما أوجب الله فيه الكفارة، لان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان حلف أن لا يقرب جاريته أو لا يشرب الشراب المذكور فأوجب الله عليه أن يكفر عن يمينه ويعود إلى استباحة ما كان حرمه، وبين ان التحريم لا يحصل إلّا بأمر الله ونهيه، ولا يصير الشيء حراما بتحريم من يحرمه على نفسه إلّا إذا حلف على تركه.

٧ ـ فيمن لا يحضره الفقيه وقال الصادقعليه‌السلام : انى لأكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم آتها فقلت: وهل تمتع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ قال نعم. وقرأ هذه الاية: وإذا سر النبي إلى بعض أزواجه حديثا إلى قوله: ثيبات وأبكارا.

٨ ـ في مجمع البيان وقيل: ان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله خلا في بعض يوم العائشة مع جاريته أم إبراهيم مارية القبطية، فوقفت حفصة على ذلك فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تعلمي عائشة ذلك وحرم مارية على نفسه، فأعلمت حفصة عائشة الخبر واستكتمتها إياه

، فأطلع الله نبيه على ذلك وهو قوله:( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً ) يعنى حفصة

__________________

(١) الطل: اللبن.

(٢) كذا في الأصل ولم اظفر على الحديث في مظانه في الفقيه ولكن الظاهر «أولم يحلف» كما في رواية العياشي في تفسير قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ اه».

٣٧٠

عن الزجاج، قال: ولما حرم مارية القبطية أخبر حفصة انه يملك من بعده أبو بكر وعمر فعرفها بعض ما أفشت من الخبر وأعرض عن بعض ان أبا بكر وعمر يملكان بعدي، وقريب من ذلك ما رواه العياشي بالإسناد عن عبد الله بن عطاء المكي عن أبي جعفرعليه‌السلام إلّا انه زاد في ذلك ان كل واحد منهما حدثت أباها في ذلك، فعاتبهما [رسول الله] في أمر مارية وما أفشتا عليه من ذلك، وأعرض عن أن يعاتبها في الأمر الاخر.

٩ ـ وفيه قرأ الكسائي وحده «وعرف» بالتخفيف والباقون عرف بالتشديد، واختار التخفيف أبو بكر بن عياش وهو من الحروف العشرة التي قال: انى أدخلتها في قراءة عاصم من قراءة عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ، حتى استخلصت قراءته يعنى قراءة علىعليه‌السلام أقول: قد تقدم فيما نقلنا عن علي بن إبراهيم في بيان سبب النزول بيان لقولهعزوجل :( مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ) .

١٠ ـ في تفسير علي بن إبراهيم حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا محمد بن عبد الله عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول:( إِنْ تَتُوبا إلى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ) إلى قوله:( صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) قال: صالح المؤمنين هو عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام .

١١ ـ في مجمع البيان وعن ابن عباس قال: قلت لعمر بن الخطاب: من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: عائشة وحفصة أورده البخاري في الصحيح، ووردت الرواية من طريق العام والخاص أن المراد بصالح المؤمنين أمير المؤمنينعليه‌السلام وفي كتاب شواهد التنزيل عن سدير الصيرفي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لقد عرف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليا أصحابه مرتين، اما مرة فحيث قال: من كنت مولاه فعلى مولاه، وأمّا الثانية فحيث ما نزلت هذه الآية( فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) الآية أخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بيد علىعليه‌السلام وقال: يا ايها الناس هذا صالح المؤمنين.

١٢ ـ في أمالي شيخ الطائفةقدس‌سره باسناده إلى محمد بن محمد بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبي عن الزهري عن عبيد الله بن عباس عن ابن عباس

٣٧١

قال: وجدت حفصة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مع أم إبراهيم في يوم عائشة، فقالت: لأخبرنها، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اكتمي ذلك وهي على حرام، فأخبرت حفصة عائشة بذلك، فأعلم الله نبيه فعرفت حفصة أنها أفشت سره، فقالت له:( مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ) فآلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من نسائه شهرا، فأنزل الله عز اسمه( إِنْ تَتُوبا إلى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ) قال ابن عباس: فسألت عمر بن الخطاب من اللتان تظاهرتا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ فقال: حفصة وعائشة.

١٣ ـ في جوامع الجامع وقرأ موسى بن جعفرعليه‌السلام :( وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ ) .

١٤ ـ في كتاب سعد السعود لابن طاوس (ره) فقد روى من يعتمد عليه من رجال المخالف والمؤلف ان المراد بصالح المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ، وقد ذكرنا بعض الروايات في كتاب الطرائف.

قال عز من قائل:( عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَ ) الاية.

١٥ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سعد بن عبد الله القمّي قال: دخلت على أبي محمّدعليه‌السلام بسُرّ مَن رأى فوجدت على فخذه الأيمن مولانا القائمعليه‌السلام وهو غلام، وقد كنت اتخذت طومارا واثبت فيه نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا فقال لي: ما جاء بك يا سعد؟ فقلت: شوقني أحمد بن إسحق إلى لقاء مولانا قال: فلما المسائل التي أردت ان تسأل عنها؟ فقلت: على حالها يا مولاي، قال فاسئل قرة عيني عنها ـ وأومى إلى الغلام ـ: فقال الغلام: سل عما بدا لك منها، فقلت له: مولانا وابن مولانا انا روينا عنكم ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنينعليه‌السلام حتى قال يوم الجمل لعائشة: انك قد أرهجت(١) على الإسلام وأهله بفتنتك، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك، فان كففت عنى غربك(٢) والا طلقتك؟ ونساء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طلاقهن وفاته، قال: ما الطلاق؟ قلت: تخلية السبيل، قال: فاذا كان وفاة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خلت لهن السبيل فلم لا تحل لهن الأزواج؟ قلت: لان الله تبارك

__________________

(١) من ارهج الغبار: أثاره.

(٢) الغرب: الحدة.

٣٧٢

وتعالى حرم الأزواج عليهن، قال: وكيف وقد خلى الموت سبيلهن؟ قلت: فأخبرنى يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حكمه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ؟ قال: إنّ الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فخصهن بشرف الأمهات، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا أبا الحسن ان هذا الشرف باق لهن ما دمن لله على الطاعة، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج وأسقطها من تشرف الأمهات ومن شرف امومة المؤمنين، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٦ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام للقوم لـمّا مات عمر بن الخطاب: نشدتكم بالله هل فيكم أحد جعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طلاق نسائه بيده غيري؟ قالوا: لا.

١٧ ـ في أصول الكافي باسناده إلى سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ان لي أهل بيت وهم يسمعون منى أفأدعوهم إلى هذا الأمر؟ فقال: نعم، ان اللهعزوجل يقول في كتابه:( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ) .

١٨ ـ في الكافي باسناده إلى عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لـمّا نزلت هذه الاية:( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر الله وتنهاهم عما نهاهم الله، ان أطاعوك كنت قد وقيتهم، وان عصوك كنت قد قضيت ما عليك.

١٩ ـ وباسناده إلى سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تعالى:( قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) كيف نقى أهلنا؟ قال: تأمرونهم وتنهونهم.

٢٠ ـ في تفسير علي بن إبراهيم باسناده إلى زرعة بن محمد عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله:( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ) قلت: هذه نفسي أقيها فكيف أقى أهلى؟ قال: تأمرهم بما أمرهم الله به وتنها هم عما نهاهم الله عنه، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم، وان عصوك كنت قد قضيت ما عليك.

٣٧٣

٢١ ـ في من لا يحضره الفقيه وسئل الصادقعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل ( قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) كيف نقيهن؟ قال: تأمرونهن وتنهونهن قيل له: انا فأمرهن وننهاهن فلا يقبلن؟ قال: إذا أمرتموهن ونهيتموهن فقد قضيتم ما عليكم.

٢٢ ـ في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي وفي خبر آخر عن ابن مسعود قال: لـمّا نزلت هذه الاية:( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ) تلاها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على أصحابه فخر فتى مغشيا عليه، فوضع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله يده على فؤاده فوجده يكاد يخرج من مكانه فقال: يا فتى قل: لا إله إلّا الله، فتحرك الفتى فقالها، فبشره النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بالجنة فقال القوم: يا رسول الله من بيننا؟ فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أما سمعتم الله تعالى يقول:( ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ) .

٢٣ ـ في روضة الكافي باسناده إلى جابر عن أبي جعفر قال: قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أخبرنى الروح الأمين ان الله لا اله غيره، إذا وقف الخلائق وجمع الأولين والآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام أخذ بكل زمام الف ملك من الغلاظ الشداد، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٤ ـ في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضاعليه‌السلام في هاروت وماروت حديث طويل وفيه يقولعليه‌السلام : ان الملائكة معصومون محفوظون من الكفر والقبائح بألطاف الله تعالى قال الله تعالى فيهم:( لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ )

٢٥ ـ في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى أحمد بن هلال قال: سألت أبا الحسن الأخيرعليه‌السلام عن النصوح ما هي؟ فكتبعليه‌السلام ان يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك.

٢٦ ـ وباسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( تُوبُوا إلى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) قال: هو صوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة.

٢٧ ـ وباسناده إلى عبد الله بن سنان وغير واحد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: النصوح أن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل.

وروى ان التوبة النصوح ان يتوب الرجل من ذنب وينوى ان لا يعود إليه أبدا.

٣٧٤

٢٨ ـ في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة فقلت: وكيف يستر عليه؟ قال ينسى ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب، ويوحى إلى جوارحه: اكتمي عليه ذنوبه، ويوحى إلى بقاع الأرض اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب، فيلقى الله حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب.

٢٩ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) قال: يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه.

٣٠ ـ قال محمد بن الفضيل سالت عنها أبا الحسنعليه‌السلام قال: يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه، وأحب العباد إلى الله المفتنون التوابون.(١)

٣١ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) قال: هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا، قلت: وأينا لم يعد؟ فقال: يا أبا محمد ان الله يحب من عباده المفتن التواب.

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن جده الحسن بن راشد عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: وذكر كما سبق سواء.

٣٢ ـ في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنينعليه‌السلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه: باب التوبة مفتوح لمن أرادها، فتوبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم.

٣٣ ـ في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمان بن حماد عن بعض أصحابه رفعه قال: صعد أمير المؤمنينعليه‌السلام بالكوفة المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم

__________________

(١) المفتن: الممتحن يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب، ثم يعود ثم يتوب، قاله في النهاية.

٣٧٥

قال: ايها الناس ان الذنوب ثلاثة إلى أن قالعليه‌السلام : وأمّا الذنب الثالث فذنب ستره الله على خلقه ورزقه التوبة منه، فأصبح خائفا من ذنبه راجيا لربه، فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العذاب.

٣٤ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ) فمن كان له نور يومئذ نجا وكل مؤمن له نور.

٣٥ ـ وباسناده إلى صالح بن سهل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله:( نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ) قال: أئمة المؤمنين( نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ) حتى ينزلوا منازلهم.

٣٦ ـ في مجمع البيان وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام يسعى أئمة المؤمنين يوم القيامة بين أيديهم وبايمانهم حتى ينزلوهم منازلهم في الجنة.

٣٧ ـ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ ) وروى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قرأ «جاهد الكفار بالمنافقين» قال: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يقاتل منافقا قط انما كان يتألفهم.

٣٨ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قال علي بن إبراهيم في قوله:( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً ) فقال:( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) امرأة نوح وامرأة نوح( وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما ) قال: والله ما عنى بقوله: فخانتا هما إلّا الفاحشة وليقيمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق البصرة، وكان طلحة(١) يحبها، فلما أرادت ان تخرج إلى البصرة قال لها طلحة: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها من طلحة.

٣٩ ـ في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيهعليه‌السلام : قد كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوج وقد كان من أمر امرأة نوح وامرأة لوط ما كان، انهما قد كانتا

__________________

(١) وفي المصدر «وكان فلان يحبها اه» وكذا فيما يأتى «فلان» مكان «طلحة».

٣٧٦

تحت عبدين من عبادنا صالحين، قلت: ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ليس في ذلك بمنزلتي انما هي تحت يده وهي مقرة بحكمة مقرة بدينه، قال: فقال لي: ما ترى من الخيانة في قول اللهعزوجل : «فخانتاهما» ما يعنى بذلك إلّا الفاحشة وقد زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلانا(١)

٤٠ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت: ما تقول في مناكحة الناس فإنّي قد بلغت ما ترى وما تزوجت قط قال: وما يمنعك من ذلك؟ قلت: ما يمنعني إلّا انى أخشى أن لا يكون يحل لي مناكحتهم فما تأمرنى؟ قال: كيف تصنع، أنت شاب أتصبر؟ قلت: اتخذ الجواري قال: فهات الآن فبم تستحل الجواري؟ أخبرنى، قلت: ان الامة ليست بمنزلة الحرة ان رابتني الامة بعتها أو أعتزلها، قال: حدّثني فبم تستحلها؟ قال: فلم يكن عندي جواب، فقلت: جعلت فداك أخبرنى ما ترى أتزوج؟ قال: ما أبالي ان تفعل، قلت: أرايت قولك ما أبالي أن تفعل، فان ذلك على وجهين تقول لست أبالي أن تأثم أنت من غير ان آمرك فما تأمرنى أفعل ذلك عن أمرك؟ قال: فان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد تزوج وكان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قص اللهعزوجل وقد قال اللهعزوجل :( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما ) فقلت: ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليست في ذلك مثل منزلته، انما هي تحت يديه وهي مقربة بحكمة مظهرة دينه، أما والله ما عنى بذلك إلّا في قول اللهعزوجل ( فَخانَتاهُما ) ما عنى بذلك والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤١ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى [هشام بن] سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قيل له: كيف كان يعلم قوم لوط انه قد جاء لوطا رجال؟ قال: كانت امرأته تخرج فتصفر ؛ فاذا سمعوا الصفير جاؤا فلذلك كره الصفير.

٤٢ ـ في من لا يحضره الفقيه ودخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على خديجة وهي لـما فيها فقال لها: بالرغم منا ما نرى يا خديجة فاذا قدمت على ضرائرك فاقرءهن السلام، فقالت: من

__________________

(١) يظهر معنى هذا الحديث من الخبر الآتي.

٣٧٧

هن يا رسول الله؟ فقال: مريم بنت عمران وكلثم أخت موسى وآسية امرأة فرعون فقالت بالرفاء(١) يا رسول الله.

٤٣ ـ في مجمع البيان وجاءت الرواية عن معاذ بن جبل قال: دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على خديجة وهي تجود بنفسها فقال: اكره ما نزل بك يا خديجة وقد جعل الله في الكره خيرا كثيرا فاذا قدمت على ضرائرك فأقرئيهن منى السلام، قالت: يا رسول الله ومن هو؟ قال: مريم ابنة عمران، وآسية بنت مزاحم، وكلثم أو حكيمة أخت موسىعليه‌السلام ـ شك الراوي ـ فقالت: بالرفاء والبنين.

٤٤ ـ وعن أبي موسى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلّا اربع: آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله

٤٥ ـ في كتاب الخصال عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين، مؤمن آل ياسين، وعليّ بن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون.

٤٦ ـ عن علي بن حمزة عن عكرمة عن ابن عباس قال: خط رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أربع خطط في الأرض وقال: أتدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله اعلم، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.

٤٧ ـ في تفسير علي بن إبراهيم:( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها ) قال: لم ينظر إليها( فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا ) أي روح مخلوقة( وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ) أي من الداعين.

٤٨ ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب حلية الأولياء قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار، قال ابن مندة: خاص الحسن و

__________________

(١) أي بالسكون والطمأنينة، من رفوت الرجل إذا سكنته أو بمعنى الاتفاق وحسن الاجتماع يقال ذلك لمن تزوج امرأة.

٣٧٨

الحسين ويقال: أي من ولدته بنفسها، وهو المروي عن علي بن موسىعليه‌السلام والاولى كل مؤمن منهم.

٤٩ ـ وفيه قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : ان فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار.

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال بإسناد، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قرء( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ) في المكتوبة قبل ان ينام لم يزل في أمان الله حتى يصبح وفي امانه يوم القيامة حتى يدخل الجنة.

٢ ـ في مجمع البيان أبيّ بن كعب عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: ومن قرء سورة تبارك فكأنما أحيى ليلة القدر.

٣ ـ وعن ابن عباس قال: قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : وددت ان تبارك الملك في قلب كل مؤمن.

وروى ابن أبي الزبير عن جابر وعن ابن عباس قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا ينام حتى يقرء «الم تنزيل» و( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ) .

٤ ـ وعن أبي هريرة ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: إنّ سورة [من كتاب الله] ما هي إلّا ثلثون آية شفعت لرجل فأخرجته يوم القيامة من النار وأدخلته الجنة، وهي سورة تبارك.

٥ ـ في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن ابن محبوب عن جميل عن سدير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سورة الملك هي المانعة تمنع من عذاب القبر، وهي مكتوبة في التوراة سورة الملك ومن قرأها في ليلة فقد أكثروا طاب ولم يكتب [بها] من الغافلين، وانى لأركع بها بعد عشاء الاخرة وانا جالس، وان والديعليه‌السلام كان يقرءها في يومه وليلته، ومن قرأها

٣٧٩

إذا دخل عليه ناكر ونكير من قبل رجليه قالت رجلاه: ليس لكما إلى ما قبلي سبيل، قد كان هذا العبد يقوم على فيقرأ سورة الملك في كل يوم وليلة ؛ وإذا أتياه من قبل جوفه قال لهما: ليس لكما إلى ما قبلي سبيل قد كان هذا العبد أو عانى سورة الملك، وإذا أتياه من قبل لسانه قال لهما: ليس لكما إلى ما قبلي سبيل، قد كان هذا العبد يقرأ بى في كل يوم وليلة سورة الملك.

٦ ـ في روضة الكافي ابن محبوب عن أبي جعفر الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنّ اللهعزوجل خلق الحياة قبل الموت.

٧ ـ في الكافي باسناده إلى موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الحياة والموت خلقان خلق الله، فاذا جاء الموت فدخل في الإنسان لم يدخل في شيء إلّا وخرجت منه الحياة.

٨ ـ في تفسير علي بن إبراهيم( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ ) قال: قدرهما ومعناه: قدر الحياة، ثم الموت.

٩ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى الحسن بن علي الناصري عن أبيه عن محمّد بن عليّ عن أبيه الرضا عن أبيه موسى بن جعفرعليهم‌السلام قال: قيل للصادقعليه‌السلام صف لنا الموت، قال: للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس لطيبه(١) وينقطع التعب والألم كلّه عنه، وللكافر كلسع الأفاعي ولذع العقارب أو أشد، قيل: فانّ قوما يقولون أنّه أصعب من نشر بالمناشير(٢) وقرض بالمقاريض ورضخ بالأحجار وتدوير قطب الأرحية في الأحداق؟ قال: كذلك على بعض الكافرين والفاجرين باللهعزوجل ، ألآ ترون منهم من يعاين تلك الشدائد فذلكم الذي هو أشد من هذا إلّا أنّ من عذاب الاخرة(٣) فانه أشد من عذاب الدنيا، قيل: فما بالنا نرى كافرا

__________________

(١) نعس الرجل: إذا أخذته فترة في حواسه فقارب النوم.

(٢) المناشير جمع المنشار: آلة ذات أسنان ينشر بها الخشب ونحوه.

(٣) كذا في الأصل وتوافقه المصدر أيضا لكن في العيون ومعاني الأخبار «الا من عذاب الاخرة اه».

٣٨٠