تفسير نور الثقلين الجزء ٥

تفسير نور الثقلين0%

تفسير نور الثقلين مؤلف:
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 749

تفسير نور الثقلين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي
تصنيف: الصفحات: 749
المشاهدات: 20721
تحميل: 327


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 749 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 20721 / تحميل: 327
الحجم الحجم الحجم
تفسير نور الثقلين

تفسير نور الثقلين الجزء 5

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٣٩ ـ في نهج البلاغة هذا ما أمر به عبد الله عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة، ويعطيني الامنة.

٤٠ ـ وفيه: وليس رجل فأعلم أحرص على جماعة امة محمد وألفتها منى، ابتغى بذلك حسن الثواب وكريم المآب.

٤١ ـ في أمالي الصدوقرحمه‌الله باسناده إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: من صام يوما تطوعا ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة.

٤٢ ـ في أمالي شيخ الطائفةقدس‌سره باسناده إلى علي بن عمر بن العطار قال: دخلت على أبي الحسن العسكريعليه‌السلام يوم الثلثاء فقال: لم أرك أمس؟ قال: كرهت الحركة في يوم الاثنين، قال: يا عليُّ من أحب ان يقيه الله شر يوم الاثنين فليقرأ في أول ركعة من صلوة الغداة هل أتى على الإنسان ثم قرء أبو الحسنعليه‌السلام ( فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ) .

٤٣ ـ في أمالي الصدوق (ره) متصل بآخر ما نقلنا عنه اعنى قوله وطلب ثوابه قال الله تعالى ذكره:( فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً ) في الوجوه وسرورا في القلوب و( جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً ) يسكنونها وحريرا يفترشونه ويلبسونه( مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ ) والاريكة السرير( لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ) قال ابن عباس: بينا أهل الجنة في الجنة إذا رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان فيقول أهل الجنة: يا رب انك قلت في كتابك( لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً ) فيرسل الله جل اسمه إليهم جبرئيل فيقول: ليس هذه بشمس ولكن عليا وفاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما، ونزلت «هل أتى» فيهم إلى قوله:( وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ) .

٤٤ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا ) قال: ذلك في الدنيا قبل القيامة، وذلك ان في القيامة لا يكون غدو وعشى، لان الغدو والعشى انما يكون في الشمس والقمر وليس في جنان الخلد ونيرانها شمس ولا قمر.

٤٥ ـ حدّثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام انه قال: ان

٤٨١

الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له وضوؤهما من نور عرشه وحرهما من جهنم فاذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما، وعاد إلى النار حرهما.

فلا يكون شمس ولا قمر، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٦ ـ في كتاب الخصال عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : في الشمس أربع خصال: تغير اللون، وتنتن الريح، وتخلق الثياب، وتورث الداء.

٤٧ ـ في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سئل عن قول اللهعزوجل :( وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً ) من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار فيه وهو متكئ وان الأنواع من الفاكهة ليقلن لوليّ الله يا ولي الله كلني قبل ان تأكل هذه قبلي.

٤٨ ـ في مجمع البيان كانت تلك الأكواب قواريرا أي زجاجا قوارير من فضة قال الصادقعليه‌السلام : ينفذ البصر في فضة الجنة كما ينفذ في الزجاج.

٤٩ ـ في كتاب الخصال عن أبي صالح عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: أعطاني الله تعالى خمسا وأعطى عليا خمسا ؛ أعطانى الكوثر وأعطاه السلسبيل، الحديث.

٥٠ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عبد الله بن مرة عن ثوبان قال يهودي للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : فما أول ما يأكل أهل الجنة إذا دخلوها؟ قال: كبد الحوت قال: فما شرابهم على أثر ذلك؟ قال: السلسبيل قال: صدقت والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥١ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله: ولدان مخلدون قال: مستورون.

٥٢ ـ في كتاب معاني الأخبار أبيرحمه‌الله قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن يزيد بن إسحاق عن عباس بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ـ وكنت عنده ذات يوم: ـ أخبرني عن قول اللهعزوجل :

٤٨٢

( وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ) ما هذا الملك الذي كبر اللهعزوجل حتى سماه كبيرا؟ قال: إذا ادخل الله أهل الجنة الجنة أرسل رسولا إلى ولي من أوليائه فيجد الحجبة على بابه، فتقول له: قف حتى نستأذن لك ؛ فما يصل إليه رسول ربه إلّا بإذن، فهو قولهعزوجل :( وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ) .

٥٣ ـ في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سئل عن قول اللهعزوجل :( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إلى الرَّحْمنِ وَفْداً ) فقال: يا عليُّ إنّ الوفد لا يكون إلّا ركبانا إلى قوله: فقال علىعليه‌السلام يا رسول الله أخبرنا عن قول اللهعزوجل : «غرف مبنية من فوقها غرف» بما ذا بنيت يا رسول الله؟ فقال يا عليُّ تلك غرف بناها اللهعزوجل لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة(١) لكل غرفة منها الف باب من ذهب، على كل باب منها ملك موكل به فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة وحشوها الكافور والعنبر وذلك قول اللهعزوجل ( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) إذا ادخل المؤمن إلى منازله في الجنة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة البس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر منظومة في الإكليل(٢) تحت التاج قال: فألبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر، فذلك قولهعزوجل :( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ) فاذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا، فاذا استقر لوليّ اللهعزوجل منازله في الجنان استأذن عليه الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة اللهعزوجل إياه، فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء

__________________

(١) الحبك: الشد والأحكام وتحسين اثر الصنعة في الثوب.

(٢) الإكليل: تحت التاج وشبه العصابة تزين بالجواهر.

٤٨٣

والوصائف:(١) مكانك فان ولي الله قد اتكى على أريكته وزوجته الحوراء تهيأ له، فاصبر لوليّ الله قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلة وحولها وصائفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد، وهي من مسك وعنبر، وعلى رأسها تاج الكرامة وعليها نعلان من ذهب مكللتان بالياقوت واللؤلؤ شراكهما ياقوت أحمر، فاذا دنت من ولي الله فهمَّ أن يقوم إليها شوقا فتقول له: يا ولي الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم، انا لك وأنت لي، فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله، قال: فاذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها فاذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درة مكتوب فيها: أنت يا ولي الله حبيبي وانا الحوراء حبيبتك إليك تناهت نفسي والى تناهت نفسك، ثم يبعث الله إليه ألف ملك يهنونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء قال: فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه استأذن على ولي الله فان الله بعثنا نهنئه، فيقول لهم الملك: حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانكم، قال: فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاثة جنان حتى ينتهى إلى أول باب فيقول للحاجب: ان على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين ليهنئوا ولي الله وقد سألونى أن آذن لهم عليه، فيقول الحاجب: انه ليعظم عليَّ أن استأذن لأحد على وليّ الله وهو مع زوجته الحوراء، قال: وبين الحاجب وبين وليّ الله جنتان قال: فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له: ان على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون وليّ الله فاستأذن [لهم فيتقدم القيم إلى الخدام فيقول لهم: ان رسل الجبار على باب العرصة وهم الف ملك أرسلهم الله يهنئون وليّ الله] فأعلموه بمكانهم [قال: فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على وليّ الله وهو في الغرفة ولها الف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل. فاذا اذن للملائكة بالدخول على وليّ الله فتح كل ملك بابه الموكل به] قال: فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة قال: فيبلغونه رسالة الجبار جل

__________________

(١) الوصفاء جمع الوصيف: الخادم والخادمة.

٤٨٤

وعز وذلك قول اللهعزوجل :( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ) من أبواب الغرفة «سلام عليكم» إلى آخر الآية قال: وذلك قولهعزوجل :( وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ) يعنى بذلك وليّ الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير، ان الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون عليه فلا يدخلون عليه إلّا باذنه، فذلك الملك العظيم الكبير، قال: والأنهار تجري من تحت مساكنهم وذلك قول اللهعزوجل :( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ ) .

٥٤ ـ في مجمع البيان( وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ) لا يزول ولا يفنى عن الصادقعليه‌السلام .

٥٥ ـ وعن أبي الدرداء قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها من الأزواج والنعيم وفي القوم أعرابي فجثا لركبتيه وقال: يا رسول الله هل في الجنة من سماع؟ قال: نعم، يا أعرابي، ان في الجنة نهرا حافتاه الأبكار من كل بيضاء يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط، فذلك أفضل نعيم الجنة.

٥٦ ـ عن أبي أمامة الباهلي ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: ما من عبد يدخل الجنة إلّا ويجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين يغنيانه بأحسن صوت سمعه الانس والجن، وليس بمزمار الشيطان ولكن بتحميد الله وتقديسه.

٥٧ ـ في تفسير علي بن إبراهيم حدّثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك يا ابن رسول الله شوقني فقال: يا أبا محمد ان من أدنى نعيم أهل الجنة أن يوجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة الدنيا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥٨ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسيرحمه‌الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل وفيه قال السائل: فكيف يتنعم أهل الجنة بما فيها من النعيم وما منهم أحد إلّا وقد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمّه، فاذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوا في مصيرهم إلى النار فيما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب؟ قالعليه‌السلام : ان أهل العلم

٤٨٥

قالوا: انهم ينسون ذكرهم وقال بعضهم انتظروا قدومهم ورجوا أن يكونوا بين الجنة والنار في أصحاب الأعراف.

٥٩ ـ في مجمع البيان:( عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ ) وروى عن الصادقعليه‌السلام في معناه تعلوهم الثياب فيلبسونها.

٦٠ ـ في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سئل عن قول اللهعزوجل :( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إلى الرَّحْمنِ وَفْداً ) فقال: يا عليُّ إنّ الوفد لا يكونون إلّا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره، واختصهم ورضى أعمالهم فسماهم المتقين، ثم قال له: يا عليُّ أما والذي فلق الحبة وبرىء النسمة انهم ليخرجون من قبورهم وان الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز، عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت، وجلائلها الإستبرق والسندس وخطمها جذل الأرجوان(١) تطير بهم إلى المحشر مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا(٢) حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم، وعلى باب الجنة شجرة ان الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية، قال: فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد، ويسقط عن أبشارهم(٣) الشعر وذلك قول اللهعزوجل :( وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ) من تلك العين المطهرة قال: ثم يصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة

__________________

(١) «مكللة» أي محفوفة. وقوله «جلائلها» كذا في الأصل وتوافقه المصدر أيضا لكن في تفسير علي بن إبراهيم «جلالها» وهو بالكسر جمع جل بالضم: وهو للدابة كالثوب للإنسان تصان به «والإستبرق»: الديباج الغليظ. والسندس: الديباج الرقيق. والخطم، اللجام. والجذل ـ بالكسر والفتح ـ: أصل الشجرة يقطع وقد يجعل العود جذلا. والأرجوان معرب أرغوان.

(٢) أي يذهبون بهم على غاية الكرامة كما يزف العروس زوجها، أو يسرءون بهم.

(٣) جمع بشرة.

٤٨٦

فلا يموتون أبدا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦١ ـ في أصول الكافي عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال: قلت:( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ) قال: بولاية على تنزيلا، قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم. ذا تأويل.

٦٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله: بكرة وأصيلا قال: بالغداة ونصف النهار و( مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ) قال: صلوة الليل.

٦٣ ـ في مجمع البيان( وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ) وروى عن الرضاعليه‌السلام انه سأله أحمد بن محمد عن هذه الآية وقال: ما ذلك التسبيح؟ قال: صلوات الليل.

٦٤ ـ في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال: قلت: ان هذه تذكرة قال: الولاية.

٦٥ ـ في الخرائج والجرائح عن القائمعليه‌السلام حديث طويل فيه يقول لكامل بن إبراهيم المدني: وجئت تسأل من مقالة المفوضة، كذبوا بل قلوبنا اوعية لمشية اللهعزوجل ، فاذا شاء شئنا، والله يقول:( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ ) .

٦٦ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) حديث طويل يقولعليه‌السلام ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة يصدرون عن أمره وفعلهم فعله وكل ما يأتونه منسوب اليه، وإذا كان فعلهم فعل ملك الموت، وفعل ملك الموت فعل الله، لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء، ويعطى ويمنع ويثيب ويعاقب على يد من يشاء، وان فعل امنائه فعله، كما قال:( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ ) .

٦٧ ـ في نهج البلاغة وان الله يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة.

٦٨ ـ في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال: قلت: يدخل من يشاء في

٤٨٧

رحمته قال: في ولايتنا، قال:( وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) ألآ ترى أنّ الله يقول: «( وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) قال: إنّ الله أعز وأمنع من أن يظلم، وأن ينسب نفسه إلى الظلم، ولكن الله خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته، ثم انزل بذلك قرآنا على نبيه فقال:( وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) قلت: هذا تنزيل؟ قال نعم.

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قرء( وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ) عرف الله بينه وبين محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٢ ـ في مجمع البيان أبيّ بن كعب عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: من قرء سورة «والمرسلات» كتب ليس من المشركين.

٣ ـ في كتاب الخصال عن ابن عباس قال: قال أبو بكر: أسرع الشيب إليك يا رسول الله؟ قال: شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون.

٤ ـ في تفسير علي بن إبراهيم: والمرسلات عرفا قال: آيات يتبع بعضها بعضا.

٥ ـ في مجمع البيان( وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ) يعنى الرياح أرسلت متتابعة كعرف الفرس(١) عن ابن مسعود وابن عباس إلى قوله: وقيل انها الملائكة أرسلت بالعرف أمر الله ونهيه في رواية الهروي عن ابن مسعود وأبى حمزة الثمالي عن أصحاب علىعليه‌السلام .

٦ ـ في تفسير علي بن إبراهيم: والعاصفات عصفا قال: القبر والناشرات نشرا قال: نشر الأموات فالفارقات فرقا قال: الدابة فالملقيات ذكرا قال: الملائكة( عُذْراً أَوْ نُذْراً ) أعذركم وأنذركم بما أقول وهو قسم وجوابه( إِنَّما

__________________

(١) العرف: شعر عنق الفرس.

٤٨٨

تُوعَدُونَ لَصادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ) قوله:( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ) قال: يذهب نورها وتسقط.

٧ ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى عبد الله بن سلام مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن رسول الله حديث طويل وفيه فيأمر اللهعزوجل أن تنفخ في وجوه الخلائق نفخة فتنفخ ؛ فمن شدة نفختها تنقطع السماء، وتنطمس النجوم، وتجمد البحار، وتزول الجبال، وتظلم الأبصار وتضع الحوامل حملها، وتشيب الولدان من هولها يوم القيامة.

٨ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ) فطمسها ذهاب ضوءها( وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ) قال: تفرج وتنشق( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) قال: بعثت في أوقات مختلفة.

٩ ـ في مجمع البيان وقال الصادقعليه‌السلام : «اقتت» أي بعثت في أوقات مختلفة.

١٠ ـ في تفسير علي بن إبراهيم( لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ) قال: أخرت ليوم الفصل.

١١ ـ في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال: قلت:( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) قال يقول: ويل للمكذبين يا محمد بما أوحيت إليك من ولاية عليٍّعليه‌السلام ( أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ) قال: الأولين الذين كذبوا الرسل في طاعة الأوصياء( كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ) قال: من أجرم إلى آل محمد وركب من وصيه ما ركب.

١٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ) قال: منتن( فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ) قال في الرحم وأمّا قوله:( إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ) يقول: منتهى الأجل.

١٣ ـ في نهج البلاغة ايها المخلوق السوي والمنشأ المرعى في ظلمات الأرحام، ومضاعفات الأستار، بديت من سلالة من طين، ووضعت( فِي قَرارٍ

٤٨٩

مَكِينٍ، إلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ) ، وأجل مقسوم. تمور في بطن أمك جنينا، لا تخبر دعاء ولا تسمع نداء.

١٤ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً ) قال: الكفات المساكن وقال: نظر أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجوعه من صفين إلى المقابر فقال: هذه كفات الأموات أي مساكنهم، ثم نظر إلى بيوت الكوفة، فقال: هذه كفات الأحياء، ثم تلا قوله:( أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً ) .

١٥ ـ في كتاب معاني الأخبار حدّثنا أبيرحمه‌الله قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الاصبهانى عن سليمان بن داود المنقري عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه نظر إلى المقابر فقال: يا حماد هذه كفات الأموات ونظر إلى البيوت فقال: هذه كفات الأحياء ثم تلا هذه الاية:( أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ) .

١٦ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي كهمس عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً ) قال: دفن الشعر والظفر.

١٧ ـ في م علي بن إبراهيم وقوله:( وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ ) قال: جبال مرتفعة.

١٨ ـ في كتاب الخصال عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل في بيان الأيام وفيه قال: قلت: فالثلثاء؟ قال: خلقت النار فيه، وذلك قوله تعالى:( انْطَلِقُوا إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ انْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللهَبِ ) قال: قلت: فالأربعاء؟ قال: بنيت أربعة أركان النار يوم الأربعاء.

١٩ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قولهعزوجل ( أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) فبلغنا والله أعلم انه إذا استوى أهل النار إلى النار لينطلق بهم قبل أن يدخلوا النار فيقال لهم: ادخلوا( إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ) من دخان النار، فيحسبون انها الجنة ثم يدخلون النار أفواجا وذلك

٤٩٠

نصف النهار.

٢٠ ـ وفيه وقوله:( انْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ) قال فيه ثلاث شعب من النار وقوله:( إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ) قال: شرر النار مثل القصور والجبال.

٢١ ـ في إرشاد المفيد (ره) عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله حديث طويل وفيه يقولصلى‌الله‌عليه‌وآله وتزفر النار بمثل الجبال شررا.

٢٢ ـ في روضة الكافي باسناده إلى حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في قولهعزوجل :( وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) فقال: الله أجل واعدل وأعظم من ان يكون لعبده عذر ولا يدعه يعتذر به، ولكنه فلج فلم يكن له عذر.

٢٣ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ) قال: في ظلال من نور أنور من الشمس.

٢٤ ـ في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي قال: قلت: «ان المتقين» قال: نحن والله وشيعتنا ليس على ملة إبراهيم غيرنا وساير الناس منها براء.

٢٥ ـ في مجمع البيان( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ) أي لا يصلون قال، مقاتل: نزلت في ثقيف حين أمرهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالصلوة فقالوا لا ننحنى، والرواية لا نحني فان ذلك سبة علينا فقالعليه‌السلام : لا خير في دين ليس فيه ركوع وسجود.

٢٦ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ) قال: إذا قيل لهم تولوا الامام لم يتولوه.

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قرء «عم يتساءلون» لم تخرج سنته إذا كان يد منها في كل يوم حتى يزور بيت الله الحرام.

٤٩١

٢ ـ في مجمع البيان أبيّ بن كعب عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: ومن قرء عم يتساءلون سقاه الله برد الشراب يوم القيامة.

٣ ـ في كتاب الخصال عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبو بكر: يا رسول الله أسرع إليك الشب؟ قال: شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون.

٤ ـ في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن اورمة ومحمد بن عبدالله عن علي بن حسان عن عبد الله بن كثير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله:( عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ) قال: النبأ العظيم الولاية.

٥ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن أبي عمير وغيره عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت له: جعلت فداك ان الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية( عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ) ؟ قال: ذلك إلى ان شئت أخبرتهم وان شئت لم أخبرهم، ثم قال: لكني أخبرك بتفسيرها، قلت: عم يتساءلون؟ قال: فقال: هي في أمير المؤمنينعليه‌السلام . كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول: ما للهعزوجل آية هي أكبر منى، ولا لله من نبأ أعظم منى.

٦ ـ في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين هي خطبة الوسيلة قالعليه‌السلام فيها: وانى النبأ العظيم.

٧ ـ في تفسير علي بن إبراهيم حدّثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام في قوله:( عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ) قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : ما لله نبأ أعظم منى، وما لله آية أكبر منى، ولقد عرض فضلي على الأمم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تقر بفضلي.

٨ ـ في عيون الأخبار باسناده إلى ياسر الخادم عن أبي الحسن علي بن موسى الرضاعليه‌السلام عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن عليعليهم‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعليٍّعليه‌السلام : يا عليُّ أنت حجة الله وأنت باب الله، وأنت الطريق إلى الله، وأنت النبأ العظيم، وأنت الصراط المستقيم وأنت المثل الأعلى، الحديث.

٤٩٢

٩ ـ في تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلوة الغدير المسند إلى الصادقعليه‌السلام شهدنا بمنك ولطفك بأنك أنت الله لا إله إلّا أنت ربنا، ومحمد عبدك ورسولك نبينا وعلى أمير المؤمنين والحجة العظمى وآيتك الكبرى والنبأ العظيم الذي هم فيه يختلفون.

١٠ ـ في أمالي شيخ الطائفةقدس‌سره باسناده إلى ابن عباس قال: كنا جلوسا مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إذ هبط عليه الأمين جبرئيل ومعه جام من البلور الأحمر مملوء مسكا وعنبرا، وكان إلى جنب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام وولداه الحسن والحسين، إلى قوله: فلما صارت في كف الحسنعليه‌السلام قالت:( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١١ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله:( أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ) قال: يمهد فيها الإنسان والجبال أوتادا أي أوتاد الأرض.

١٢ ـ في نهج البلاغة قالعليه‌السلام : ووتد بالضحور ميدان أرضه.

١٣ ـ في تفسير علي بن إبراهيم( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ) قال: يلبس على النهار.

١٤ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام انه سئل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: أخبرني لم سمى الليل ليلا؟ قال: لأنه يلايل الرجال من النساء(١) جعله اللهعزوجل ألفة ولباسا وذلك قول اللهعزوجل :( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ) قال: صدقت يا محمد، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٥ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وجعلنا سراجا وهاجا قال: الشمس المضيئة( وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ) قال: من السحاب ماء ثجاجا قال: صبا على صب

١٦ ـ وفيه وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : قرء رجل على أمير المؤمنينعليه‌السلام

__________________

(١) لايله ملايلة: استأجره لليلة.

٤٩٣

( ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ) فقال: ويحك أي شيء يعصرون؟ يعصرون الخمر؟ قال الرجل: يا أمير المؤمنين كيف اقرأها؟ فقال: انما نزلت «عام( يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ) (١) أي يمطرون بعد سنى المجاعة، والدليل على ذلك قوله:( وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ) .

١٧ ـ في تفسير العياشي عن محمد بن علي الصيرفي عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ( عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ) بالياء(٢) يمطرون ثم قال: اما سمعت قوله:( وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ) .

١٨ ـ عن علي بن معمر عن أبيه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل ( عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ) مضمومة ثم قال:( وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ) .

١٩ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: جنات ألفافا قال: بساتين ملتفة الشجر.

٢٠ ـ في مجمع البيان وفي الحديث عن البراء بن عازب قال: كان معاذ بن جبل جالسا قريبا من رسول الله في منزل أبي أيوب الأنصاري فقال معاذ: يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى:( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ) الآيات فقال: يا معاذ سألت عن عظيم من الأمر ثم أرسل عينيه ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتا قد ميزهم الله تعالى من المسلمين وبدل صورهم بعضهم على صورة القردة ؛ وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم من فوق، ووجوههم من تحت، ثم يسحبون عليها، وبعضهم عمى يترددون، وبعضهم صم وبكم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم تسيل القيح من أفواههم لعابا يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من نار، وبعضهم أشد نتنا من الجيف، وبعضهم يلبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم، فأما الذين

__________________

(١) أي «يصرون» بضم الياء.

(٢) وفي البحار «بضم الياء».

٤٩٤

بصورة القردة فالفتات من الناس(١) وأمّا الذين على صورة الخنازير فأهل السحت وأمّا المنكسون على رؤسهم فآكلة الربا والعمى الجائرون في الحكم، والصم البكم المعجبون بأعمالهم والذين يمضغون بألسنتهم العلماء والقضاة الذين خالف أعمالهم أقوالهم، والمقطعة أيديهم وأرجلهم الذين يؤذون الجيران، والمصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان، والذين أشد نتنا من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات واللذات. ويمنعون حق الله تعالى في أموالهم، والذينهم يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء.

٢١ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله:( وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ) قال: تفتح أبواب الجنان قوله( وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ) قال: تسير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفازة.

٢٢ ـ في نهج البلاغة وتذل الشم الشوامخ والصم الرواسخ فيصير صلدها سرابا رقراقا ومعهدها قاعا سملقا(٢)

٢٣ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله:( إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ) قال: قائمة قوله:( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ) قال: الاحقاب السنين والحقب سنة، والسنة عددها ثلاثمأة وستون يوما، واليوم كألف سنة مما تعدون، أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن درست بن أبي منصور عن الأحول عن حمران بن أعين قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً ) قال: هذه في الذين لا يخرجون من النار.

__________________

(١) أي النامون.

(٢) الشم الشوامخ: الجبال العالية وذلها: تدكدكها، وهي أيضا: الصم الرواسخ، فيصير صلدها وهو الصلب الشديد الصلابة سرابا وهو ما يتراءى في النهار فيظن ماء والرقراق: الخفيف ومعهدها ما جعل منها منزلا للناس. والقاع: الأرض الخالية، والسملق: الصفصف المستوى ليس بعضه أرفع وبعضه أخفض.

٤٩٥

٢٤ ـ في كتاب معاني الأخبار أبيرحمه‌الله قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن جعفر بن محمد بن عقبة عمن رواه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل ( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ) قال: الاحقاب ثمانية احقاب والحقب ثمانون سنة، والسنة ثلاثمأة وستون يوما، واليوم( كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) .

٢٥ ـ في مجمع البيان روى نافع عن ابن عمر قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا يخرج من النار من دخلها حتى يمكث فيها أحقابا، والحقب بضع وستون سنة، والسنة ثلاثمأة وستون يوما، كل يوم( أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) فلا يتكلمن أحد على أن يخرج من النار.

٢٦ ـ وروى العياشي باسناده عن حمران قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن هذه الآية فقال: هذه في الذين يخرجون من النار، وروى عن الأحول مثله.

٢٧ ـ ورووا عن عليٍّعليه‌السلام و( كَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ) خفيفة والقرائة المشهورة( وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ) بالتثقيل.

٢٨ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ) قال: يفوزون قوله: وكواعب اترابا قال: جوار وأتراب لأهل الجنة، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام قال في قوله:( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ) قال: هي الكرامات( وَكَواعِبَ أَتْراباً ) أي الفتيات النواهد.(١)

٢٩ ـ في أمالي شيخ الطائفةقدس‌سره باسناده إلى أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : حتى إذا كان يوم القيامة حسب لهم حسناتهم ثم أعطاهم بكل واحدة عشرا أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال اللهعزوجل ( جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً ) وقال:( فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ) .

٣٠ ـ في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال: قلت:( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ ) الآية قال: نحن والله المأذون لهم يوم القيامة والقائلون

__________________

(١) النواهد: النسوة اللاتي كعب ثديهن وأشرف.

٤٩٦

صوابا، قلت: ما تقولون إذا تكلمتم؟ قال: نمجد ربنا ونصلي على نبينا، ونشفع لشيعتنا، ولا يردنا ربنا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣١ ـ في مجمع البيان( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا ) الآية اختلف في معنى الروح هنا على أقوال إلى قوله: وروى علي بن إبراهيم باسناده إلى الصادقعليه‌السلام قال: هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل.

٣٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله:( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا ) قال: الروح ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل، وكان مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو مع الائمةعليهم‌السلام .

٣٣ ـ في مجمع البيان( يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ) وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن هذه الآية فقال: نحن والله المأذونون لهم يوم القيامة والقائلون صوابا، قال: جعلت فداك ما تقولون؟ قال: نمجد ربنا ونصلي على نبينا ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا رواه العياشي مرفوعا.

٣٤ ـ في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنينعليه‌السلام حديث طويل وفيه يقولعليه‌السلام حاكيا أحوال موقف أهل المحشر ثم يجتمعون في مواطن أخر فليستنطقون فيفر بعضهم من بعض، ذلك قولهعزوجل :( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ) فليستنطقون( لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ) فيقوم الرسولعليهم‌السلام فيشهدون في هذا الموطن فذلك قولهعزوجل :( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) .

٣٥ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله( إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً ) قال في النار وقال:( يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ) أي علويا وقال: ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: المكنى أمير المؤمنين أبو تراب.

٣٦ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عباية بن ربعي قال: قلت لعبد الله ابن عباس: لم كنى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليا أبا تراب؟ قال: لأنه صاحب الأرض وحجة الله على أهلها بعده، وبه بقاؤها واليه سكونها، ولقد سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول :

٤٩٧

إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة على من الثواب والزلفى والكرامة قال:( يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ) أي من شيعة علىعليه‌السلام ، وذلك قول اللهعزوجل ( وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ) .

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من قرء والنازعات لم يمت إلّا ريانا ولم يبعثه الله إلّا ريانا.

٢ ـ في مجمع البيان وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام من قرءها لم يمت إلّا ريان، ولم يبعثه الله إلّا ريان، ولم يدخل الجنة إلّا ريان.

٣ ـ أبيّ بن كعب عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: ومن قرء سورة والنازعات لم يكن حبسه وحسابه يوم القيامة إلّا كقدر صلوة مكتوبة حتى يدخل الجنة.

٤ ـ والنازعات غرقا اختلف في معناه على وجوه: أحدها انه يعنى الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم بالشدة كما يغرق النازع بالقوس فيبلغ بها غاية المد وروى ذلك عن عليٍّعليه‌السلام .

٥ ـ وقيل هو الموت ينزع النفوس وروى ذلك عن الصادقعليه‌السلام .

٦ ـ في تفسير علي بن إبراهيم( وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ) قال نزع الروح والناشطات نشطا قال: الكفار ينشطون في الدنيا.

٧ ـ في مجمع البيان( وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ) في معناه أقوال وثانيها انها الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الجلد والأظفار حتى تخرجها من أجوافهم بالكرب والغم عن علىعليه‌السلام يقال: نشط الجلد نشطا: نزعها.

٨ ـ والسابحات سبحا فيه أقوال: أحدها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلونها سلا رفيقا ثم يدعونها حتى تستريح كالسابح بالشيء في الماء يرمى به عن عليٍّعليه‌السلام .

٤٩٨

٩ ـ في تفسير علي بن إبراهيم في قوله فالسابقات سبقا يعنى أرواح المؤمنين تسبق أرواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا، وأرواح الكافرين بمثل ذلك إلى النار.

١٠ ـ في مجمع البيان( فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ) فيه أقوال أيضا أحدها انها الملائكة لأنها سبقت ابن آدم بالخير والايمان والعمل الصالح عن مجاهد، وقيل انها تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء، وقيل: انها تسبق أرواح المؤمنين إلى الجنة عن عليٍّعليه‌السلام ومقاتل. (وثانيها) انها أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة الذين يقبضونها وقد عاينت السرور شوقا إلى رحمة الله ولقاء ثوابه وكرامته عن ابن مسعود.

١١ ـ في عيون الأخبار باسناده إلى الرضا عن أبيه موسى بن جعفرعليهم‌السلام قال: كان قوم من خواص الصادقعليه‌السلام جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة مصبحة(١) فقالوا: يا ابن رسول الله ما أحسن أديم(٢) هذه السماء ونور هذه النجوم والكواكب؟ فقال الصادقعليه‌السلام : انكم لتقولون هذا وان المدبرات الاربعة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموتعليهم‌السلام ينظرون إلى الأرض فيرونكم وإخوانكم في أقطار الأرض، ونوركم إلى السماوات وإليهم أحسن من نور هذه الكواكب، وانهم ليقولون كما تقولون: ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين؟.

١٢ ـ في مجمع البيان فالمدبرات امرأ فيه أقوال أيضا أحدها انها الملائكة تدبر أمر العباد من السنة إلى السنة عن عليٍّعليه‌السلام .

١٣ ـ وثالثها انها الأفلاك يقع فيها أمر الله تعالى فيجري به القضاء في الدنيا رواه علي بن إبراهيم، أقسم الله بهذه الأشياء التي عددها، وقيل تقديره ورب النازعات، وما ذكره بعدها، وهذا ترك الظاهر بغير دليل، وقد قال الباقر والصادقعليهما‌السلام : ان لله تعالى ان يقسم بما شاء من خلقه، وليس لخلقه ان يقسموا إلّا به.

١٤ ـ في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : قول اللهعزوجل :( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى

__________________

(١) كذا في الأصل وفي المصدر «مضحية» مكان «مصبحة».

(٢) أديم السماء: وجهها.

٤٩٩

وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ) وما أشبه ذلك قال: إنّ للهعزوجل أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به.

١٥ ـ في من لا يحضره الفقيه وروى عن علي بن مهزيار قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : قولهعزوجل :( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ) وقولهعزوجل :( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ) وما أشبه هذا، فقال: إنّ للهعزوجل أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به.

١٦ ـ وفي تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم في قوله:( يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ) قال: تنشق الأرض بأهلها، والرادفة الصيحة( يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ) قال: قالت قريش أنرجع بعد الموت( أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ) أي بالية( تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ) قال: قالوا هذه على حد الاستهزاء، فقال الله:( فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ) قال: الزجرة النفخة الثانية في الصور، والساهرة موضع بالشام عند بيت المقدس.

١٧ ـ في نهج البلاغة وصارت الأجساد شحبة بعد بضتها، والعظام نخرة بعد قوتها.(١)

١٨ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام قوله:( أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ) يقول: في الخلق الجديد وأمّا قوله( فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ) والساهرة الأرض كانوا في القبور فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الأرض.

١٩ ـ في مجمع البيان روى أبو هريرة عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ( تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ ) فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي(٢) ( لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ) ثم يزجر الله الخلق زجرة فاذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الاولى ،

__________________

(١) الشحب: الهلاك. والبض: الرخص الجسد الرقيق الجلد الممتلئ.

(٢) منسوب إلى عكاظ وهي سوق من أسواق العرب كانت تقوم هلال ذي القعدة وتستمر عشرين يوما وقيل شهرا.

٥٠٠