سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ٢

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام0%

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 267

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمَّد الهنداوي
تصنيف: الصفحات: 267
المشاهدات: 1084
تحميل: 67


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 267 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 1084 / تحميل: 67
الحجم الحجم الحجم
سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء 2

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

سِلْسلَة

مَجْمَعْ مَصَائِبْ أهْل البَيْتعليهم‌السلام

الجزء الثاني

مِنَ الليلة العَاشرة ويوْم عَاشورَاء

إلى اللَيلَة الحَاديَة العشْرينَ مِنَ المحرّم

الخَطيبْ الشَيخ محمَّد الهنْداويْ

دارُ المحجَّة البَيضاء

١

سلسلة

مجمع صائب أهل البيتعليهم‌السلام

٢

٣

جميع الحقوق محفوظة

الطبعة الأولى

١٤٢٤ه - ٢٠٠٤م

٤

..الإهداء..

إلى سيد الأوصياء..

إلى خليفة رسول الله..

إلى إمام المتقين..

إلى قائد الغر المحجلين..

إلى أمير المؤمنين..

إلى أبي الحسنين..

سيدي ومولاي..

أسد الله الغالب...

علي بن أبي طالبعليه‌السلام ..

أقدم الجزء الثاني

من كتاب مجمع مصائب أهل البيتعليهم‌السلام

خادمك محمد

٥

٦

مقدمتان

٧

٨

(١)

توطئة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الأول قبل الإنشاء والآخر بعد فناء الأشياء والصلاة على محمد سيد الرسل والأنبياء وآله أئمة الأتقياء.

وبعد...

لقد كان هدف بني أمية من قتل الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) القضاء عليه وإنهاء دوره في الحياة ولم يكن يدور في خلدهم ان الأمر سيكون خلاف ما يهدفون نعم لقد احسوا بعد قتله مباشرة انهم ارتكبوا أكبر خطأ وأنهم سيتحملون تبعاته ولذا فانهم حاولوا امتصاص غضبة الأمة بإبعاد هذه الجريمة عن ساحة القائد الأعلى للدولة الأموية - يزيد بن معاوية - وإلصاقها بالآخرين وعليه قالوا ان الحسين انما قتله أهل العراق بأمر من عبيد الله بن زياد.

بيد ان هذه الأكذوبة لم تنطل على الأمة ولذلك انتقضت - عقيب حادثة عاشوراء - مباشرة في أكثر من مكان ففي الحجاز أكثر من ثورة وفي العراق كذلك وحتى في الشام حدث استياء لدى قطاع واسع من الشاميين.

وهكذا أخذت تسير عجلة الأحداث لصالح القتيل لا القاتل وأصبح القاتل في وضع حرج للغاية من تنامي التيار المطالب بثأر الحسين بن عليعليه‌السلام

٩

وبدأ اسم الحسين يبرز على ساحة الأحداث كقائد فاعل وموجه للأمة نحو العزة والكرامة لنيل حقوقها المغتصبة.

وأضحى سيد الشهداءعليه‌السلام حالة جماهيرية فريدة من نوعها لها خصائصها ومعالمها المميزة.

ولم يعد بإمكان طاغوت ان يدمرها لانها أقوى منه سواء كان فردا أو جماعة كل ذلك بفضل الدماء الزكية له وللصفوة من أصحابه وأهل بيته.

لقد كان لعاشوراء المأساة دور في بقاء الحالة الحسينية لأن المأساة تعمق الظلامة في ضمائر الناس ولذلك فان كل جرح في جسم الحسينعليه‌السلام نزف دما كان سببا من أسباب بقائهعليه‌السلام وبقاء ثورته حية نابضة بالروح.

والجزء الثاني الذي يقدمه المؤلف بين يدي القارئ كأعظم شاهد على مأساة الحسين ومن معه والآلام التي تحملوها وكذلك شاهد على الجرائم الوحشية التي اتصف بها أعداء الحسينعليه‌السلام .

(اللهم العن العصابة التي قتلت الحسين وتركته جثة مقطعة الأعضاء في ساحة المعركة بكربلاء... )

(اللهم اجعلني وجيها بالحسين، انك أنت أكرم الأكرمين ).

***

سوريا

١٥/رمضان المبارك/١٤٢١

محمد الهنداوي

١٠

(٢)

مأساة أهل البيتعليهم‌السلام

في كربلاء

ربما لا يمكن الفصل بين تاريخ شهادة الإمام الحسينعليه‌السلام - بتلك الطريقة المفجعة - وبين إقامة المجالس العزائية كتعبير عن فجيعة الأمة بها وأستطيع القول - طبقا لكثير من النصوص الموجودة بين أيدينا - أن الإمام الحسينعليه‌السلام بنفسه أقام مجالس العزاء أثناء سقوط الشهداء لاسيما البارزين منهم أمثال أبي الفضل العباس وعلي الأكبر والقاسم بن الحسن وعبد الله الرضيع (عليهم‌السلام ) وحبيب بن مظاهر ومسلم بن عوجسة وبرير بن خضير (رضوان الله عليهم) وان أهم النصوص الرثائية في هذه الفاجعة ما ورد على لسان الحسينعليه‌السلام نفسه أو ما رواه أهل البيت بشأن عاشوراء.

ولما وصلت أصداء تلك الفاجعة إلى العالم كانت ردود الأفعال في بعض المناطق قوية جدا حيث عبر المسلمون فيها عن حزنهم في الحسين بن عليعليه‌السلام فقد ورد في مقتل أبي مخنف هذا النص: وشاع قتل الحسينعليه‌السلام في جميع الأقطار فعظم حزنهم وبكاؤهم عليه وكان أشد الناس حزنا أهل المدينة وأهل مكة وأهل البصرة(١) ولم يبق منهم أحد إلا لطم وجهه. فأما أهل المدينة فانطلقوا بنسائهم إلى المسجد الذي فيه قبر الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجعلوا يبكون

____________________

(١) - أقول هذا الكلام يكشف عن تأنيب الضمير لأبناه هذه المدن لعدم نصرتهم للإمام الحسينعليه‌السلام .

١١

ويدعون على أهل الكوفة....

وأما أهل مكة فانهم جعلوا يطوفون بالكعبة وهم يبكون ونساؤهم يندبن الحسين ويقلن:

نبكي ابن بنت محمد

من أجله ابيض الشعر

نبكي ابن فاطمة الذي

من أجله انخسف القمر

نبكي ابن فاطمة الذي

من أجله العظم انكسر

ذاك الحسين المرتضى

من كل بادٍ أو حضر

وفي بعض المصادر: نصب لأم المؤمنين أم سلمة خيمة في مسجد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فخرجت وعليها لباس أسود(١) .

ولعل أضخم مجلس عاطفي وثوري ذاك الذي أقامه التوابون بزعامة سليمان بن صرد الخزاعي على قبر الحسينعليه‌السلام بعد خمس سنوات من فاجعة كربلاء وكان التوابون في طريقهم إلى مقاتلة الأمويين فمروا بقبر الحسين في كربلاء فاغتسلوا بنهر الفرات واجتمعوا حول القبر وعلا صراخهم وبكاؤهم وكان عددهم يزيد على أربعة آلاف رجل(٢) .

وفي عهد الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق (عليهما‌السلام ) كانت المرحلة الأخرى لمجالس العزاء الحسيني حيث تبلورت صورتها وظهرت معالمها

____________________

(١) - زفرات الثقلين في مأتم الحسينعليه‌السلام ج١، ص ٨٢ محمد باقر المحمودي و الكتاب المذكور - زفرات الثقلين - عبارة عن مجموعة كبيرة من النصوص الرثائية - نثرية و شعرية - التقطها المؤلف من كتب المسلمين السنة و الشيعة من خلال تحقيقاته لأمهات المصادر.

(٢) - راجع عوامل خلود الثورة الحسينية للمؤلف.

١٢

فقد كان الإمام المعصومعليه‌السلام أو أحد أصحابه أو أي رجل من الشيعة من ذوي الجاه والنفوذ يقوم بدعوة شاعر من الشعراء المرموقين ويدعو معه المؤمنين للحضور ولربما كانت تلك المجالس تعقد بسرية تامة في بعض الأدوار لان الدولة الأموية والعباسية كانتا تمنعا ذلك وتعاقبان عليه وفي المجلس يقوم الشاعر كالحميري وأبي هارون المكفوف والكميت وغيرهم فينشدون الشعر في رثاء الإمام الحسينعليه‌السلام وبقية الشهداء وكان الأئمة يطلبون من الشاعر الإنشاد بصوت رقيق فإذا ما بدأ بالإنشاد بدأ الحاضرون بالكباء وكان الأئمة يوصون بإحياء تلك المجالس ويرغِّبون بالكباء والتباكي، ففي كتاب تظلم الزهراء عن قرب الإسناد ان الإمام الصادقعليه‌السلام قال للفضيل: تجلسون وتتحدثون؟ قال: نعم جعلت فداك، قال: ان تلك المجالس أحبها فأحيوا أمرنا يا فضيل فرحم الله من أحيا أمرنا، يا فضيل من ذكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينيه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر(١) .

وفي حديث للإمام جعفر الصادقعليه‌السلام قال: نفس المهموم لظلمنا تسبيح وهُّمه لنا عبادة وكتمان سره جهاد في سبيل الله(٢) .

وبهذه الأحاديث دفع الأئمةعليه‌السلام شيعتهم إلى إحياء تلك المجالس واستمرارها وقد تلقى المسلمون الشيعة أمثال هذه الأحاديث باعتبارها أوامر

____________________

(١) - تظلم الزهراء ص١٦.

(٢) - المصدر السابق ص١٦.

١٣

ملزمة لهم لإحياء هذه الفاجعة لذا فانهم قاموا بهذه المهمة على أكمل وجه.

واليوم قلَّ ما تجد شيعيا في العالم ليس من أولوياته إحياء فاجعة الحسينعليه‌السلام فلم يمنعهم من ذلك قسوة الطغاة والغربة والفقر فقد حولوا أرض الغربة إلى مآتم للغزاء فها هي أمريكا وكندا وأستراليا ولندن والدول الاسكندنافية وبقية بلدان العالم تشهد لهم حتى أصبحت الحسينيات المنتشرة في تلك البلدان ظاهرة معروفة فإلى جانب كل مسجد ومصلى توجد حسينية فالمسجد للصلاة والحسينية لإحياء فاجعة عاشوراء.

وفي ختام الحديث عن تأريخ هذه المجالس العزائية أنقل للقاري العزيز أمرين:

١- كتب أحد التجار الباكستانيين إعلانا في إحدى الصحف الباكستانية في عام ١٩٦٧م ومفاده أنه جعل جائزة كبيرة لمن يأتيه بإحصائية دقيقة عما ينفقه الشيعة في باكستان من أموال في أيام محرح لإحياء الفاجعة. ولكن لم يتمكن أحد - شخصا كان أو مؤسسة - من إحصاء ذلك لان المجالس العامة تبذل الكثير لذلك الغرض بل أغلب البيوت والمحال التجارية.

٢- كانت في مدينتنا الهندية - طويريج - امرأة مهنتها خياطة الملابس النسائية - العباءة - ولهذه المرأة أسرة تتكون من زوجها الذي يعمل في الجيش برتبة عريف - رقيب - وأولادها الستة وكلهم طلاب آنذاك وكان بيتها بحاجة إلى المال إلا انها كانت تجمع ما تحصل عليه من عملها فتنفقه كله في اليوم العشرين من صفر - يوم الأربعين - تضيّف به زوار الحسينعليه‌السلام القادمين من بعض مناطق العراق مرورا بمدينة الهندية إلى كربلاء.

١٤

هاتان القضيتان تكشفان عن أهمية هذه المجالس وإحياءها في نظر المسلمين الشيعة، ولذا فانهم استحقوا بجدارة شهادة الإمام جعفر الصادقعليه‌السلام بحقهم قالعليه‌السلام : رحم الله شيعتنا انهم أوذوا فينا ولم نؤذ فيهم، شيعتنا منا قد خلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بنور ولايتنا رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة يصيبهم مصابنا ويبكيهم ما أصابنا ويحزنهم ويسرهم سرورنا ونحن أيضا نتألهم بتألمهم ونطَّلع على أحوالهم فهم معنا لا يفارقونا ولا نفارقهم لان مرجع العبد إلى سيده ومعوَّله إلى مولاه فهم يهجرون من عادانا ويجهرون بمدح من والانا ويباعدون من آذانا... اللهم ان شيعتنا منا ومضافون إلينا فمن ذكر مصابنا وبكى لأجلنا أو تباكى استحى الله ان يعذبه بالنار(١) .

***

____________________

(١) - قرب الإسناد ص٣٦ الشيخ الصدوق.

١٥

١٦

الليلة العاشرة

١٧

١٨

المجلس الأول

القصيدة: للشيخ محمد تقي آل صاحب الجواهر

المولود سنة ١٣٤١ه والمعتقل في العراق منذ عشرين عاما

أبا صالح يا مدركَ الثارِ كم تُرى

وغيضُك وارٍ غيرَ أنَّك كاظمُهْ

وهل يملك الموتورُ صبرا وحوله

يروح ويغدو آمَن السربِ غارمه

أتنسى أبيَّ الضيمِ في الطفّ مفردا

تحوم عليه للوَداع (فواطمه)

أتنساه فوق التراب منفطرَ الحشا

تَناهبُه سمرُ الردى وصوارمه

وربَّ رضيعٍ أرضعته قِسيُّهم

من النبل ثديا درُّه الثَرُّ فاطمه

فلهفي له مذ طوَّق السهمُ جيدَه

كما زينتْه قبلَ ذاكَ تمائمه

ولهفي له لمـّا أحسّ بحرّه

وناغاه من طير المنيةِ حائمه

هفا لِعناقِ السبطِ مُبتسمَ اللُّما

وداعا وهل غيرُ العِناقِ يلائمه

ولهفي على أمِّ الرضيعِ وقد دجى

عليها الدجى والدوحُ ناحت حَمائمه

تَسلّلُ في الظلماء ترتادُ طفلَها

وقد نجمت بين الضحايا علائمه

فمذ لاح سهمُ النحرِ ودتْ لو انها

تُشاطره سهمَ الردى وتُساهمه

أقلته بالكفينِ ترشِفُ ثغرَه

وتَلثم نحراً قبلَها السهمُ لاثمه

بُنَيَّ أفِقْ من سكرة الموت وارتضِعْ

بثديكَ علَّ القلبَ يهدأ هائمه

١٩

بنّي فقد درّا و قد كضّك الظما

فعلك يُطفى من غليلِك ضارمه

بنيّ لقد كنتَ الأنيسَ لوحشتي

وسلوايَ إذ يسطو من الهمّ غائمه(١)

(تجليلة)

أنوح اعليك يبني من ينوح اوياي

والوياي بلواهن مثل بلواي

أنوح اعليك مدري آنوع وياهن

او بلواهن مثل بلواي بلواهن

ما هن هل مصايب ما جرن ما هن

ما هن ما سمعنه ابهل مصايب هاي

ماني أمك يعبد الله انطفت عيني

يا ظيها العلى دربي يجدّيني

سهم الصابك الماذيك ماذيني

ابنحرك ما نبت يبني نبت بحشاي

بحشاي او فطر گلبي او مرد چبدي

عگلي طارل مني او صبر ما عندي

يبني يا دليلي او يا نجم سعدي

يا زينة حياتي او زهرتي ابدنياي

يا زهرة الدنيه الشلت راسي بيك

لبوك احسين عين او عين تربي ليك

حسبت احساب سالم وامَّك اتربيك

وامك سالمه او تخلف عليَّ ارباي

دايك ما يطيب او داي ابوك النوب

داي اللي يفلِّش ولو سبع اگلوب

حسبت احساب واحسابي طلع مگلوب

سكنه اميسره ونته الفگد يرجاي

يا رجواي بعدك بعد مالوليت

عگب احسين عيب اگعد تحت ظِلْ بيت

يبني الكربله يبني عسن لا جيت

يبني اتموت يبني ما شربت الماي

عسن يا ماي كون انگطع جروانك

يجري الماي ونته اتلوك بلسانك

يالمفطوم يبني گبل ميحانك

يا فرحة الما دامت بهاذي امناي

____________________

(١) - مقتل الحسينعليه‌السلام ص٣٩٧ للسيد عبد الرزاق المقرم.

٢٠