سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ٢

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام28%

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 267

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤
  • البداية
  • السابق
  • 267 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 76021 / تحميل: 5539
الحجم الحجم الحجم
سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

ثواكل حسرى الوجه لا ساتر لها

سوى صونها نفسي الفدا للثواكل

فلولا الأسى أحيت مدامعها الثرى

ولكنها تذكو لفرط البلابل(١)

____________________

(١) - البلابل: الهموم.

١٢١

المجلس الرابع عشر

القصيدة: للشيخ إبراهيم حموزي النجفي

ت ١٣٧٠ه

لست أدري إذا استطار فؤادي

يومَ بعثي بجسميَ العُريانِ

ما اعتذاري وقد جنيتُ ذنوبا

أثقلتني وسودتْ ديواني

لهفَ نفسي إذا أخذت كتابي

بشِمالي وإبتُ بالخسران

فنجاتي بسيّدِ الرسل طه

وبكائي لسبطه الظمآن

أظمأته عِصابةُ الغدرِ ظلماً

وسقتْه الردى يدُ العُدوان

واستحفوا لحربه بثلاثٍ

بين سهمٍ وصارمٍ وسنان

حرَّ قلبي له وروحي فداه

من وحيد يجول في الميدان

بفؤادٍ مؤجَّجٍ يتلظّى

بين حرِّ الظما وحرِّ الطعان

قائلا فيهمُ أنا ابنُ عليٍّ

المرتضى وابنِ خيرةِ النسوان

فلماذا دمي يُحَلُّ ولحمي

من بني الهدى نما بلُبان

فأتاه من العدى سهمُ حتفٍ

ليته شقَّ مهجتي وجَناني

فهوى للصعيد خيرُ إمام

ساطعَ النورِ طَيِّبَ الأردان

ونحاه القضا بضربةِ سيفٍ

من خولّي وطعنَةٍ من سِنان(١)

____________________

(١) - أدب الطف ج١٠، ص٢٨.

١٢٢

(فائزي)

فرَّت ابدهشه امخدرة حيدر الكرار

يَمّ العليل اتقول دگعد وانظر اشصار

دنَّگ او عاين للفضا او بطل ونينه

او هلَّت دموعه اوصْفگ اشماله ابيمينه

گالت شصاير گال يا عمه انولينه

هذا العزيز احسين متجندل بالاوعار

طايح ابوي احسين والعالم غَضَبْ هاج

غابت انواره او لا بقى للعالم اسراج

وان صدق ظني والدي محزوز الأوداج

گومي يمحزونه استعدي الهتك الاستار

وصاچ ابويه احسين من بعده بالعيال

وهذي كريمه تنظرينه فوگ عسّال

او هسا يعمه الخيل تدهمنه والرجال

گومي اجمعيهم لا تفر وحده بلا اخمار

گومي يعمه او ادركي النسوه واليتام

عندي دخلِّيهم واتركوا باجي الاخيام

لحَّد يضل بيها ترى العدوان ظلَّام

معلوم من بعد النهب تضطرم بالنار

١٢٣

(أبوذية)

سكنه اتصيح ابوي حسين ونصار

وحيد او ما بگاله امعين ونصار

طاح او للحرم بالخيم ونصار

بچاهن من دمه اعله ابن الزچيه

كيفية قتال الإمام الحسينعليه‌السلام (قبل المصرع)

نقل المؤرخون - عن كيفية قتال أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام - بأنهعليه‌السلام كان يحمل عليهم ويحملون عليه وبينما هو بتلك الحال رماه رجل من القوم يكنى أبا الحتوف بسهم فوقع في جبهته فسالت الدماء على وجهه وليحته فقالعليه‌السلام : اللهم إنك ترى ما أنا فيه من هؤلاء العصاة اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تذر على وجه الأرض منهم أحدا ولا تغفر لهم أبدا، ثم حمل عليهم كالليث المغضِب فجعل لا يلحق أحدا منهم إلا بعجه بسيفه فيقتله وكانت السهام تأخذه من كل ناحية وهو يتقيها بنحره وصدره ويقول يا أمة السوء بئسما خلقتم محمدا في عترته أما إنكم لن تقتلوا بعدي عبدا من عباد الله فتهابون قتله بل يهون عليكم عند قتلكم إياي وإيم الله إني لأرجو أن يكرمني ربي بالشهادة بهوانكم ثم ينتقم لي منكم ثم لم يزل يقاتل حتى أصابته جراحات عظيمة.

ورماه رامٍ بسهمٍ مشومٍ

جاء في نحرِه العزيزِ المثال

فملا من دمائِه راحتَيهِ

قائلا في سبيل ربِّ الجلال

وأتته النبال من كل وجهٍ

وهو لا يختشي لوقع النبال

حتى إذا ضعف عن القتال:

١٢٤

ترجل للموت عن سابق

له أخلتِ الخيلُ ميدانَها

فما أجلتِ الحربُ عن مثله

صريعا يجبّنُ شجعانها

فكان كلما أتاه رجل وانتهى إليه انصرف عنه، حتى جاءه رجل من كندة يقال له مالك بن اليسر - أو النسر - فشتم الحسينعليه‌السلام وضربه بالسيف على رأسه الشريف، وعليه برنس، فقطع البرنس ووصل السيف إلى رأسه، فامتلأ دما، فقالعليه‌السلام : لا أكلت بيمينك ولا شربت بها، وحشرك الله مع الظالمين(١) . وهكذا توالت الضربات الموجعة إلى جسد أبي عبد اللهعليه‌السلام .

ورمى الشمرُ صدرَه بحسامٍ

هدَّ ركنَ الهدى وصرحَ الأمانِ

ومضى يَقْطَعُ الوريدينِ بعَضْبٍ

سلَّه البغيُ في يَدَي شيطان

قتلوه وما رعوا فيه حقَّ الـ

ـمصطفى لا ولا عليِّ الشان

تركوه مرمَّلا بدماءٍ

فوق حرِّ الثرى بلا أكفان

(نصاري)

گطع بالسيف راسه او شاله بيده

او ظل احسين بس يشخب وريده

دگلي اشمالها بنت الصميده

لمـَّن شافته جثه بلا راس

عليه طاحت ابلوعه او بچي او ونه

او صاحت من بعد يحسين عدنه

هاي اعله الرمال اجسوم اهلنه

او ذاك اعله النهر مطروح عباس

(أبوذية)

يا هيبة بني هاشم يسدها

يخويه فيّتك ياهو يسدها

____________________

(١) - تظلم الزهراء.

١٢٥

تعال او عاين الزينب يسدها

تره بس الهدم صوره عليه

***

لهفَ قلبي لأمِّ كلثومَ تنعاه

بقلب بحُمرِ البَينِ صالي

بأبي جسمَك السليبَ لباسا

وعليه ملابسٌ مِن رمال

بأبي رأسَك المعلَّى يفوقُ البدرَ

في تمّه أوانَ الكمال

١٢٦

المجلس الخامس عشر

القصيدة: للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

يا واحدا للشُهب من عزماتِه

تَسري لديه كتيبةٌ شهباء

ضاقت بها سعةُ الفضاءِ على العدى

فتيقنوا ما بالنجاة رجاء

فغدت رؤوسُهُمُ تخرُّ أمامَهم

فوق الثرى وجسومُهنَّ وراء

تَسَعُ السيوفُ رقابَهم ضربا وبا

لأجسام منهم ضاقتِ البيداء

ما زال يُفنيهم إلى أن كاد أنْ

يأتي على الإيجاد منه فناء

لكنما طلب الإلهُ لقاءَه

وجرى بما قد شاء فيه قضاء

فهوى على غبرائها فتضعضعت

لِهُويِّه الغبراءُ والخضراء

وعلا السنان برأسه فالصعدة

السمراء فيها الطلعة الغراء

ومكفن وثيابه قُصُدُ القَنا

ومغسَّلٌ وله المياهُ دماء

ظامِ تفطّر قلبُه ظمأً وبا

لحملات منه ترتوي الغبراء

وا لهفَ قلبي يا ابنَ بنتِ محمد

لك والعدى بك أدركوا ما شاءوا

فلخيلِها أجسامُكم ولنبلِها

أكبادُكم ولقُضْبِها الأعضاء

يا ابن النبيِّ أقول فيك معزّبا

نفسا وعزَّ على الثَكول عزاء

ما غضَّ من علياكَ سوءُ صنيعِهم

شراف وإن عَظُمَ الذي قد جاءوا

١٢٧

إنْ تُمسِ مغبرَّ الجبينِ معفَّرا

فعليك من نور النبيِّ بهاء

أو تبقَ فوق الأرضِ غيرَ مغسَّلٍ

فلك البسيطان الثرى والماء

فلو أن أحمد قد رآك على الثرى

لفُرشن منه لجسمِك الأحشاء

او بالطفوف رأت ظَماك سقتْك من

ماء المدامعِ أمُّك الزهراء

ياليت لا عَذُبَ الفراتُ لوارد

وقلوبُ أبناءِ النبيِّ ظِماء(١)

(مجردات) (٢)

يريت الفرات ايغور مايه

لجل احسين واصحابه الضمايه

الظلت ابوادي الطف عرايه

او نسوانهم راحت هدايه

وين الذي تحمي الثايه

ايلحگون علضلَّوا ضحايه

او يدركون من راحن سبايه

(أبوذية)

اشكثر شافت هضم زينب ولاجت

ومثلها ما انسبت حرمه ولاجت

ميته اتصيح يوم الطف ولاجت

ولا أسمع صريخ الغاضريه

عطش الإمام الحسينعليه‌السلام (قبل المصرع)

قال في كتاب تظلم الزهراء:

ان الحسينعليه‌السلام بقي مكبوبا على وجه الأرض ثلاث ساعات من النهار

____________________

(١) - مقتل الحسين ص٣٨٤ عبد الرزاق المقرم.

(٢) - للمؤلف.

١٢٨

متشحطا بدمه رامقا بطرفه إلى السماء وهو يقول صبرا على قضاءك يا رب لا معبود سواك يا غياث المستغيثين.

وعن هلال بن نافع: قال: اني لواقف مع أصحاب عمر بن سعد إذ صرخ صارخ أبشر أيها الأمير فهذا شمر قد قتل الحسين ، قال: فخرجت بين الصفين فوقفت عليه وانه ليجود بنفسه فو الله ما رأيت قتيلا مضمخا بدمه أحسن منه ولا أنور وجها ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيئته عن الفكرة في قتله. ولله در الكعبي:

فهوى في الثرى فكادت عليه

أرضها والسماء تهوي انقتلابا

بأبي من كُسي من النقع ثوبا

وكساهُ الجلال ملقىً ثيابا

(مجردات) (١)

حسنك يخويه ابد ما غاب

وانته جريح او دمك اخضاب

لابچي عليك ابدمع سكّاب

وانادي علي دحاي الابواب

ابنك طريح اموسد اتراب

قال هلال: فاستسقى في تلك الحالة ماء فسمعت رجلا يقول: والله لا تذوق الماء حتى ترد الحامية فتشرب من حميمها فسمعته يقول: انا أرد الحامية فأشرب من حميمها؟ بل أرد على جدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك مقتدر وأشكو إليه ما ارتكبتم مني وفعلتم بي. قال:

____________________

(١) - للمؤلف.

١٢٩

فغضبوا بأجمعهم حتى كأن الله لم يجعل في قلب أحد منهم من الرحمة شيئا(١) .

(نصاري)

يبس گلبي ولا جرعه امن الماي

ابرد الگلب واطفي جمرتي هاي

وحگ جدِّي العطش فت روحي واحشاي

او ما خله بعد كل حيل بيه

وقال بعضهم: قد أثر العطش بعينيه حتى صار لا يبصر بهما وأثر بلسانه حتى صار كالخشبة اليابسة.

أقول مع ذلك فإنهعليه‌السلام لما سمع صوت أخته زينبعليها‌السلام يابن أمي يا حسين حبيب قلبي يا حسين إن كنت حيا فأدركنا فهذه الخيل هذ هجمت علينا نادى برفيع صوته أنا الذي أقاتلكم وتقاتلونني والنساء ليس عليهن ذمام.

(نصاري) (٢)

خلوا الحرم لتروعون بيها

اگصدوني اولا اتگصدون ليها

آنه اوياكم او شلكم عليها

تخلوها اتّصارخ وسط الخيام

(تخميس)

أختاه يا بنت البتول وحيدرِ

قد فات عتبي والملام فاعذري

مهما تري بعدي عليه تصبَّري

وتكفلي حال اليتامى وانظري

ما كنت أصنع في حماهم فاصنعي

____________________

(١) - تظلم الزهراء ص٢٥٧/٢٥٨.

(٢) - للمؤلف.

١٣٠

المجلس السادس عشر

القصيدة: للملا علي الخيري البغدادي الحلي

ت ١٣٤٠ه

قُذيتْ لآلِ محمدٍ عينُ الهدى

والشركُ قد أمسى قريرَ عيونِ

فمخضَّبٌ بالسيفِ عند سجوده

في كف أشقى العالمينَ لعين

ومكابدٌ سمَّ العدوِّ بمهجةٍ

تُفدى النفوسُ لسرِّها المكنون

تا الله ما هذه الخطوبُ وان تكنْ

عظمت كيوم في الطفوف تريني

يومٌ به سبطُ النبيِّ محمدٍ

أضحى بقلبٍ مكمَدٍ محزون

نزل الطفوفَ بفتيةٍ من هاشمٍ

هم خيرُ أنصارٍ وخيرُ بنين

لله موقفُهم بعَرصةِ كربلا

فيه لعمري شابَ كلُّ جنين

وقفوا غداةَ الحربِ شبَّ لهيبُها

فكأنما هي من لظى سجِّين

حتى تناهبتِ الظُبا أشلاءَهم

وثووا ضحايا في وطيس منون

لم يبقَ بعدهمُ سوى ابنِ محمدٍ

يدعو ولا مِن ناصر ومعين

ظنت أميةُ أن يَخيبَ وينثني

يُعطي المقادةَ ظائعا بيمين

فاختار أنْ يلقى المنيةَ باذلا

للنفس دون الدين غير ضنين

وهوى فدُكدكتِ الجبالُ لأجلِه

والأرضُ مارت والسما برنين

وثوى صريعا في الصعيد ورهطُه

ما بين منحورٍ وبين طعين

١٣١

بأبي معرىَّ في محاني كربلا

ملقى بلا غسل ولا تكفين(١)

(بحر طويل)

تجلَّى الغيم من سيفه

او تموت العده من شوفه

خطفها او خطف منها الروح

او من الخوف مخطوفه

برض الغاضريه احسين

ابد ما ترك بالكوفه

بيت إلْها النوايح بيه

تنوح او مُكْدِر او مهموم

لكن لوله ما ينزل

امن الباري العهد لحسين

ناده الوعد وينه او گال

إن كان هذا الدين

ابد ما يستقيم إلَّه

ابقتلي اخذيني ابهلحين

يسيوف العده او دارت

عليه او كل كتر ملزوم

حاطت بيه اوشي ترميه

بحجار او نبل وسهام

هذا ايطعنه بالخطي

او ذاك ايضربه بالصمصام

حال العطش عن شوفه

او عن الماي بالطف حام

من كثر النبل والزان

ما يگدر يويلي ايگوم

ألف او تسعميت اصواب

والمثلث مرد گلبه

وگع للگاع ابو اليمه

او عليه الدنيه منجلبه

گطع راسه الشمر بالسيف

او فزعوا كلهم السلبه

او لامة حربه سلبوها

او عليه ما تركوا امن اهدوم

عليه ما تركوا من اثياب

وموسَّد على التربان

____________________

(١) - البابليات ج٤، ص٦٤.

١٣٢

او رضت خيلهم صدره

او راسه على اسنان (سنان)

ظل عاري ثلث تيام

ابلياليها او گضه عطشان

او ماي العذب مهر امه

او من عنده انكتل محروم

الإمام الحسين يخبر ولده الإمام السجاد (عليهما‌السلام )

بما جرى له مع القوم (قبل المصرع)

قال في الدمعة الساكبة: قد رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا: إنه لما ضاق الأمر بالحسينعليه‌السلام وقد بقي وحيدا فريدا التفت إلى خيم بني أبية فرآها خالية منهم ثم التفت إلى خيم بني عقيل فوجدها خالية منهم ثم التفت إلى خيم أصحابه فلم ير منهم أحدا فجعل يكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم ذهب إلى خيم النساء فجاء إلى خيمة ولده زين العابدينعليه‌السلام فرآه ملقى على نطع من الاديم فدخل عليه وعنده زينب تمرضه.

فلما نظر علي بن الحسينعليه‌السلام أراد النهوض فلم يتمكن من شدة المرض فقال لعمته سنديني إلى صدرك فهذا ابن رسول الله قد أقبل فجلست زينب خلفه وأسندته إلى صدرها فجعل الحسينعليه‌السلام يسأل ولده عن مرضه وهو يحمد الله ثم قال يا أبتاه ما صنعت اليوم مع هؤلاء المنافقين فقال له الحسينعليه‌السلام يا ولدي قد استحوذ عليه الشيطان فانساهم ذكر الله وقد شبَّت الحرب بيننا وبينهم حتى فاضت الأرض بالدم منا ومنهم فقال عليعليه‌السلام يا أبتاه وأين عمي العباس؟ فلما سأله عن عمه اختنقت زينب بعبرتها وجعلت تنظر إلى أخيها كيف يجيبه لأنه لم يخبره بشهادة عمه العباس خوفا عليه فقال له: يا بني

١٣٣

إن عمك العباس قد قتل وقطعوا يديه على شاطئ الفرات فبكى علي بن الحسين بكاء شديدا حتى غشي عليه فلما أفاق من غشوته جعل يسأل أباه عن أصحابه واحداً واحداً والحسينعليه‌السلام يقول له: قتل فقال: وأين أخي علي وحبيب بن مظاهر ومسلم بن عوسجة وزهير بن القين؟ فقال له: يا بني اعلم انه ليس في الخيام رجل حي إلا أنا وأنت أما هؤلاء الذين تسأل عنهم فكلهم صرعى على وجه الثرى فبكى علي بن الحسينعليه‌السلام بكاء شديدا.

ثم قال لعمته زينب: يا عمتاه علي بالسيف والعصا فقال له أبوه وما تصنع بهما؟ فقال أما العصا فأتوكأ عليها وأما السيف فأذب به بين يدي ابن رسول الله فإنه لا خير في الحياة بعده.

(نصاري)

أريدن يبويه ابروحي افديك

او لون تنشره بالعمر لشريك

اشلون اوحيد يا بويه اخلِّيك

وانته لهالحرم عين او تچيه

فمنعه الحسين من ذلك وضمه إلى صدره وقال له: يا ولدي انت أطيب ذريتي وأفضل عترتي وأنت خليفتي على هؤلاء العيال والأطفال فإنهم غرباء مخذولون قد شملتهم الذلة واليتم وشماتة الأعداء ونوائب الزمان سكتهم إذا صرخوا وآنسهم إذا استوحشوا وسل خواطرهم بلين الكلام فإنهم ما بقي من رجالهم من يستأنسون به غيرك ولا أحد عندهم يشكون إليه حزنهم سواك دعهم يشموك وتشمهم.

(نصاري)

يگله لا يبعد الكبد والروح

آنه ابگه على التربان مذبوح

١٣٤

او جسمي امخذم او منه الدمه مسفوح

وانته اتعاينه فوگ الوطيه

او چني بالحرم هاذي ولوها

او بالنار الخيمهم يحرگوها

او للشام السبيها ايركّبوها

او تظل تندب او دمعتها جريه

يبويه هلَّةٍ هلَّه بالعيال

سليها الخواطر هاي الاطفال

تراهي فاگده او رافگت چتال

ابوها او باجي ارباب الحميه

ثم لزمه بيده وصاح بأعلى صوته: يا زينب ويا أم كلثوم ويا سكينة ويا رقية ويا فاطمة: اسمعن كلامي واعلمن أن ابني هذا خليفتي عليكم وهو إمام مفترض الطاعة ثم قال له: يا ولدي بلِّغ شيعتي عني السلام فقل لهم إن أبي مات غريبا فأندبوه ومضى شهيدا فابكوه(١) .

(نصاري) (٢)

يبويه الشيعتي بلغ سلامي

او گِلهم مات أبوي احسين ظامي

اوياه اتكتلوا جملة اعمامي

او جثثها امطرحه فوگ الوطيه

***

ماذا أقول إذا التقيتُ بشامتٍ

إني سُبيتُ وإخوتي بأَزائي

حَكَم الحِمامُ عليكمُ أنْ تُعرِضوا

عني وإن طَرَقَ الهوانُ فِنائي

هذي يتاماكم تلوذ ببعضها

ولكم نساءٌ تلتجي بنساء

____________________

(١) - الدمعة الساكبة ج٤، ص٣٥٣.

(٢) - للمؤلف.

١٣٥

المجلس السابع عشر

القصيدة: للشيخ سالم الطريحي النجفي

أهاجتْك من ذي النخيلِ الديارُ

فهمَّتْ وشبَّتْ بأحشاك نارُ

أم البرقُ أَومضَ من بارقٍ

فبادرن منك الدموعُ الغِزار

أراك وقد غالبتْكَ الدموعُ

لها من مذاب حشاك انهمار

لعلك ممن شجتْه الديارُ

عَداك الحجازُ شجتْك الديار

فدعها ولا تكُ ذا مهجةٍ

أهاجت جواها الرسوم الدِثار

وقمْ باكيا مَن بكته السماءُ

وأظلم حزنا عليه النهار

غداة غدى ثاويا بالعَرى

يُكفِّنُه العِثْيَرُ المستثار

أيا ثاويا وزّعت شِلوَه

عوادي المِهار عُقِرْنَ المـِهار

لها الويلُ هل عَلمت في المـَغارِ

على صدره أيُّ صدرٍ يُغار

فوا لهفةَ الدينِ حتى الخيولُ

لها يا ابنَ طه عليك مَغار

وأعظمُ مَفجَعةٍ في الطفوف

لها في حنايا ضلوعي أَوار

ركوبُ بناتِك فوقَ الصِعابِ

اُسارى تَقاذفُ فيها القِفار

حواسرَ ليس عن الناظرين

لهنّ بغير الأكفِّ استتار(١)

____________________

(١) - أدب الطف ج٧، ص٢٤٧.

١٣٦

(فائزي)

ودعتك الله يا خليصي او گرَّت العين

عنك يخويه امسافره ويه الخواتين

غضبن عليه يا ولي يا لبَّة احشاي

امشي بلا والي يخويه ابولية اعداي

اشكي الجرالي او لا أحد يصغي الشكواي

او شمر الخنا جاير عليه او علنساوين

يا ليت عدوانك يخويه ينصفوني

او يم جثتك يا نور عيني يتركوني

بيدي أغسلنك أنه ابدمعة اعيوني

او لا تظل مرمي يا خليصي ابغير تكفين

مدري شلاگي من بله في سفرتي هاي

وآنه سبيه اويه العده من غير حمّاي

كلما شفت كتّال اخوي اتزيد بلواي

صبري خلص بس اصفگ اليسره على ايمين

واعظم مصيبه الزيدت حزني عليه

راسك اگبالي ايلوح فوگ السمهريه

كلساع ينظر للحريم الهاشميه

تكسر الخاطر من بعد عباس واحسين

١٣٧

بكاء الإمام الحسينعليه‌السلام (قبل المصرع)

قال التستري (ره) في الخصائص:

ان الحسينعليه‌السلام قد بكى في كربلاء في مواضع ستة:

١- حين كان يسلي أخته زينب عن البكاء والجزع - ليلة عاشوراء - وغلب عليه البكاء وقطرت من عينيه قطرات ثم أمسك نفسه عن البكاء.

٢- حين برز ولده علي الأكبر أرخى عينيه بالدموع وأخذ شيبته بيده ورفع رأسه ودعا ربه على القوم.

٣- لما رأى القاسم يبرز إلى الحرب اعتنقه وبكى حتى غشي عليه.

٤- لما وقف على جسد القاسم ورآه مفلوق الهامة بالسيف ومرضوض الجسد من سحق حوافر الخيل.

٥- حين وقف على جسد أخيه العباس فرآه صريعا مع قربة محزقة وكل يد منه مطروحة في طرف بكى بكاء شديدا.

٦- وهو فريد وحيد بعد كثرة الأصحاب والإخوان والأولاد وإذا هو مضطهد قد ضاقت عليه الأرض برحبها، محصور بين أهل الدنيا في خيام هو وعياله عطاشى وليس فيهم إلا أطفال ونساء وعليل، إذ رأى نفسه بهذه الحالة فريدا وحيدا ورأى أهله صرعى وعياله بهذه الحالة من المصائب وقد صرعهم العطش بين ميت ومحتضر وهو يريد أن يخليهم ويذهب عنهم ويقول لهم تهيئوا للأسر ويأمرهم بالصبر ويتعب في إسكاتهم عن البكاء والصراخ.

١٣٨

(نصاري) (١)

اشكثْر المصايب مالها احساب

النزلت ببن دحّاي الابواب

يشوف امخضبه كل ذيچ الأطياب

ابن والده واوليده الأكبر

بعد ذيچ الشباب المالها امثيل

الضلت ضحايه ابغير تغسيل

او ينظر للحرم تاره والعليل

غده يبچي او دمع عينه تحدر

قال الراوي: فبينما كانعليه‌السلام يريد الخروج إلى القتال إذ أقبلت إليه ابنته سكينة ودموعها جارية وهي تقول مهلا مهلا توقف حتى أتزود من النظر إليك فهذا وداع لا تلاقي بعده ثم أخذت تقبل يديه ورجليه فما كان منه إلا أن أجلسها في حجره وأخذ يبكي بكاء شديدا ثم مسح دموعه بكمه.

(نصاري) (٢)

شبچت فوگ ابوها ابگلب لهفان

تگله احنه حرم واطفال رضعان

وعلينه كل كتر حاطت العدوان

وين انروح بعدك يا مشكور

يگلها والدمع يجري امن العيون

لابچاچ الگب يا بوي محزون

يبويه انتو ابحمية الله تظلون

من تهجم على اخيمكم العسكر

صاحت يالابو واشلون فرگاك

(اشيصبرني يبويه اخلاف عيناك)

(عسانه انروح كل احنه فداياك)

او لا جسمك يظل عاري امعفر

يگلها يبويه لابد ايكون

امسي امطبر او بفادي مطعون

يبويه والحرم للشام يمشون

او راسي اعله الرمح ليها ايتفكر

____________________

(١) - للمؤلف.

(٢) - للمؤلف.

١٣٩

(أبوذية)

احلفت بالنمل والرحمن ونسه

آنه ابهلعمر ما شفت ونسه

ياهي الأغض عنها النظر وانسه

السبي لو فرحة الشمات بيه

***

إن أنس لا أنسى افتجاع نساهُ إذ

هجمت خيولُهُمُ على الفسطاط

أخرجن منه والهات تشتكي

بعد انتهاك الستر ضرب سياط

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

المقربّين، وحملة عرشك المصطفين، أنّك أنت الله لا إله إلّا أنت الرحمن الرحيم، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك، وأنّ فلان بن فلان إمامي ووليّي، وأنّ آبائه: رسول الله وعلياً، والحسن، والحسين وفلاناً، وفلاناً، حتى تنتهي إليه، أئمّتي وأوليائي، على ذلك أحيى وعليه أموت، وعليه أُبعث يوم القيامة، وأبرأ من فلان وفلان وفلان، فأنّ مات في ليلته دخل الجنّة.

[ ٩١٦٦ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم مائة مرّة: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، دفع الله عنه بها سبعين نوعاً من البلاء، أيسرها الهمّ.

[ ٩١٦٧ ] ٨ - وعن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن ابن إسحاق(١) عن الحارث، عن علي( عليه‌السلام ) قال: من قال حين يمسي ثلاث مرّات:( سُبحَأنّ اللهِ حِينَ تُمسُونَ وَحِينَ تُصبِحُونَ * وَلَهُ الحَمدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظهِرُونَ ) (٢) لم يفته خير يكون في تلك اللّيلة، وصرف عنه جميع شرّها، ومن قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم، وصرف عنه جميع شرّه.

[ ٩١٦٨ ] ٩ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن محمّد بن حمران،

____________________

٧ - ثواب الأعمال: ١٩٥ / ١.

٨ - ثواب الأعمال: ١٩٩ / ١.

(١) كذا في الاصل لكن في المصدر: ابي اسحاق.

(٢) الروم ٣٠: ١٧ و ١٨.

٩ - أمالي الصدوق: ٥٤ / ٤.

٢٢١

عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: من سبّح الله في كلّ يوم ثلاثين مرّة دفع الله عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء، أدناها الفقر.

[ ٩١٦٩ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ما من عبد يقول كلّ يوم سبع مرّات: أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار، إلّا قالت النار: يا ربّاه، أعذه منّي.

[ ٩١٧٠ ] ١١ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عمران الخرّاط، عن الأوزاعي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم ثلاثين مرّة. لا إله إلّا الله الملك(١) الحقّ المبين، استقبل الغنى واستدبر الفقر، وقرع باب الجنّة.

وفي( ثواب الأعمال) مثله (٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى (٤) .

[ ٩١٧١ ] ١٢ - ورواه الطوسي في( مجالسه ): عن أبيه، وعن أبي محمّد الفحّام، عن عمّه عمر بن يحيى، عن عبدالله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله.

____________________

١٠ - أمالي الصدوق: ٨٨ / ٤.

١١ - لم نعثر على الحديث في الامالي.

(١) كتب المصنف على (الملك) علامة نسخة.

(٢) ثواب الأعمال: ٢٣ / ١.

(٣) المقنع: ٩٥.

(٤) المحاسن: ٣٢ / ٢٢.

١٢ - أمالي الصدوق ١: ٢٨٥.

٢٢٢

[ ٩١٧٢ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن عمر، عن أخيه الحسين بن عمر بن يزيد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم سبع مرّات: الحمد لله على كل نعمة كانت أو هي كائنة، فقد أدّى شكر ما مضى وشكر ما بقي.

وفي( ثواب الأعمال) بالإِسناد، مثله (١) .

[ ٩١٧٣ ] ١٤ - وفي( ثواب الأعمال) ( والتوحيد) ( والخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم وأبي أيوب قالا: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من قال: لا إله إلّا الله، مائة مرّة كان أفضل الناس عملاً ذلك اليوم إلّا من زاد.

[ ٩١٧٤ ] ١٥ - وفي( ثواب الأعمال) بالإسناد، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن أعين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال. من قال مائة مرّة: لا إله إلّا الله الملك الحقّ المبين، أعاذه الله العزيز الجبّار من الفقر وآنس وحشة قبره، واستجلب، الغنا واستقرع باب الجنّة.

[ ٩١٧٥ ] ١٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن علي بن النعمان، عن يحيى بن زكريّا، عن محمّد بن عبدالله بن رباط، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: من كبّر الله عند المساء مأة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.

____________________

١٣ - لم نعثر عليه في أمالي الطوسي.

(١) ثواب الأعمال: ٢٤.

١٤ - ثواب الأعمال ١٨، والتوحيد: ٣٠ / ٣٣، والخصال: ٥٩٤ / ٥.

١٥ - ثواب الأعمال ٢٢.

١٦ - ثواب الأعمال: ١٩٥.

٢٢٣

[ ٩١٧٦ ] ١٧ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : من قال: سبحأنّ الله، مائة مرّة كان ممن ذكر الله كثيراً؟ قال: نعم.

[ ٩١٧٧ ] ١٨ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: من كبر الله تبارك وتعالى عند المساء مائة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.

[ ٩١٧٨ ] ١٩ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمّد العلوي، عن ابن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن سبرة(١) بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول: الحمد لله ربّ العالمين كثيراً طيّباً على كلّ حال، يقولها ثلاثمائة وستّين مرّة شكراً.

[ ٩١٧٩ ] ٢٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبّاد، عن عمه، عن أبيه، عن أبي المخالد، عن زيد بن وهب، عن أبي المنذر الجهني قال: قلت: يا نبي الله، علّمني أفضل الكلام، قال: قل: لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، مائة مرّة في كل يوم فأنت يومئذ أفضل الناس عملاً إلّا من قال مثل ما قلت، وأكثِر من:

____________________

١٧ - ثواب الأعمال: ٢٧.

١٨ - أمالي الصدوق: ٥٤ / ٣.

١٩ - أمالي الطوسي ٢: ٢١٠.

(١) في المصدر: سرّة بن يعقوب، عن أبيه.

٢٠ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٦.

٢٢٤

سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم(١) ولا تنسينّ الاستغفار في صلاتك، فإنّها ممحاة للخطايا بإذن الله.

[ ٩١٨٠ ] ٢١ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من قال كلّ يوم أربعمأة مرّة مدّة شهرين متتابعين رزق كنزاً من علم أو كنزاً من مال: استغفر الله الذي لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم، بديع السماوات والأرض، من جميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه.

[ ٩١٨١ ] ٢٢ - قال: وعن الصادق( عليه‌السلام ) : من كانت به علّة فليقل عليها في كلّ صباح أربّعين مرّة مدّة أربّعين يوماً: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، حسبنا الله ونعم الوكيل، تبارك الله أحسن الخالقين، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم.

٤٩ - باب نبذة ممّا يقال في الصباح والمساء

[ ٩١٨٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: كان نوح( عليه‌السلام ) يقول إذا أصبح وأمسى: اللّهم إنّي أُشهدك أنّه ما أصبح وأمسى بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا: فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا، يقولها إذا أصبح عشراً وإذا أمسى عشراً فسمّى بذلك عبداً شكوراً.

____________________

(١) كتب المصنف العلي العظيم عن نسخة.

٢١ - مصباح الكفعمي: ٦٣.

٢٢ - مصباح الكفعمي: ١٤٨.

الباب ٤٩

وفيه ١٥ حديث

١ - الفقيه ١: ٢٢١ / ٩٨٠.

٢٢٥

[ ٩١٨٣ ] ٢ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبأنّ بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ نوحاً إنّما سمّي عبداً شكوراً لأنّه كان يقول إذا أمسى وأصبح: اللهمّ إنّي أُشهدك أنّه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ حتى ترضى إلهنا.

[ ٩١٨٤ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عزّوجلّ:( وَإِبرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) (١) قال: إنّه كان يقول إذا أصبح وأمسى: أصبحت وربّي محمود، أصبحت لا أُشرك بالله شيئاً ولا أدعو مع الله إلهاً آخر ولا أتخذ من دونه ولياً، فسمّي بذلك عبداً شكوراً.

[ ٩١٨٥ ] ٤ - وفي( الخصال ): عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَسبِّح بِحَمدِ ربّكَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُرُوبِهَا ) (٢) ؟ فقال( عليه‌السلام ) : فريضة على كلّ مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرّات: وقبل غروبها عشر مرّات لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كلّ شيء قدير، قال: فقلت: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الملك وله الحمد، يحيي ويميت، ويميت ويحيي فقال: يا هذا،

____________

٢ - علل الشرائع: ٢٩.

٣ - علل الشرائع: ٣٧.

(١) النجم ٥٣: ٣٧.

٤ - الخصال: ٤٥٢ / ٥٨.

(٢) طه ٢٠: ١٣٠.

٢٢٦

لا شكّ في أنّ الله يحيي، ويميت ويحيي، ولكن قل كما أقول.

[ ٩١٨٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول إذا أصبح: سبحان الله الملك القدّوس ثلاثاً، اللهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن فجأة نقمتك، ومن درك الشقاء، ومن شرّ ما سبق في اللّيل، اللهمّ إنّي أسألك بعزّة ملكك، وشدّة قوّتك، وبعظيم سلطانك، وبقدرتك على خلقك، ثمّ سل حاجتك.

[ ٩١٨٧ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن الحسين بن المختار عن العلاء بن كامل قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: واذكر ربّك في نفسك تضرّعاً وخيفة ودون الجهر من القول عند المساء: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت ويميت ويحيي، وهو على كلّ شيء قدير، قال: قلت: بيده الخير؟ قال: إنّ بيده الخير ولكن قل كما أقول لك عشر مرّات، و: أعوذ بالله السميع العليم، حين تطلع الشمس وحين تغرب عشر مرّات.

[ ٩١٨٨ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تقول بعد الصبح: الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإِصباح، ثلاث مرّات، اللّهم افتح لي باب الأمر الذي فيه اليسر والعافية، اللهمّ هيّىء لي سبيله، وبصرني مخرجه، اللّهم إن كنت قضيت لأحد من خلقك مقدرة عليّ بالشرّ فخذه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه، واكفنيه بما شئت ومن حيث شئت وكيف شئت.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٦.

٦ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٧.

٧ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٨.

٢٢٧

[ ٩١٨٩ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: تقول إذا أصبحت وأمسيت: الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإِصباح، مرّتين، الحمد لله الذي ذهب(١) بالليل بقدرته، وجاء بالنهار برحمته ونحن في عافية(٢) ، وتقرأ آية الكرسي، وآية وآخر الحشر، وعشر آيات من( الصافّات ) ، و: سبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيّاً وحين تظهرون، ويخرج الحي من الميت ويخرج الميّت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون، سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك لا إله إلّا أنت، سبحانك إنّي عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم.

[ ٩١٩٠ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: قال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : من قال حين يطلع الفجر: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، عشر مرّات وصلّى(٣) على محمّد وآله عشر مرّات، وسبح خمساً وثلاثين مرّة وهلل خمساً وثلاثين مرّة، وحمد الله خمساً وثلاثين مرّة، لم يكتب في ذلك الصباح من الغافلين، وإذا قالها في المساء لم يكتب في

____________________

٨ - الكافي ٢: ٣٨٤ / ٢٠ تقدّم صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب التعقيب.

(١) في المصدر: أَذهب.

(٢) في نسخة: قبته( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٢. ٣٨٨ / ٣٥.

(٣) كتب المصنف هنا اسم الجلالة( الله) ثمّ شطبه وكتب عليه علامة نسخة.

٢٢٨

تلك اللّيلة من الغافلين.

[ ٩١٩١ ] ١٠ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن داود الرقّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تدع أنّ تدعو بهذا الدعاء ثلاث مرّات إذا أصبحت، وثلاث مرّات إذا أمسيت: اللهمّ اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد، فأنّ أبي( عليه‌السلام ) كان يقول هذا من الدعاء المخزون.

[ ٩١٩٢ ] ١١ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن رئاب، عن إسماعيل بن الفضل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرّات: اللّهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ يا ربّ حتى ترضى وبعد الرضا، فانك إذا قلت ذلك كنت قد أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة.

[ ٩١٩٣ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان نوح( عليه‌السلام ) يقول ذلك إذا أصبح وأمسى فسمّي بذلك عبداً شكورا.

[ ٩١٩٤ ] ١٣ - وقال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صدق الله نجا.

[ ٩١٩٥ ] ١٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ). عن الحسن بن ظريف، عن ابن المغيرة، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: من كبّر الله مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كتب الله له من الأجر كأجر من اعتق مائة رقبة، ومن قال: سبحان الله

____________________

١٠ - الكافي ٢: ٣٨٨ / ٣٧.

١١ - الكافي ٢: ٨١ / ٢٨.

١٢ و ١٣ - الكافي ٢: ٨١ / ٢٩.

١٤ - المحاسن: ٣٦ / ٣٣.

٢٢٩

وبحمده، كتب الله له عشر حسنات، وأنّ زاد زاده الله.

[ ٩١٩٦ ] ١٥ - وعن إسماعيل بن جعفر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سبح الله مائة مرّة كان أفضل الناس ذلك اليوم إلّا من قال مثل قوله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٠ - باب استحباب الجلوس مع الّذين يذكرون الله، ومع الذين يتذاكرون العلم

[ ٩١٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بادروا إلى رياض الجنّة، قيل: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر.

وفي( المجالس) و( معاني الأخبار ): عن محمّد بن بكران النقاش، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن المنذر بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن (٢) بن علي بن الحسن(٣) بن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) عن آبائه (عليهم‌السلام ) مثله(٤) .

____________________

١٥ - المحاسن: ٣٧ / ٣٧.

(١) تقدّم في الحديث ١١ من الباب ٥٣ من أبواب الملابس، وفي الحديث ٧ من الباب ١٨، وفي الباب ٢٥ والحديث ٣ و ٥ من الباب ٢٨، وفي الباب ٣٤ والحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب التعقيب، وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الباب ٤٧ من أبواب الدعاء والباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٩٣ / ٦٥.

( ٢ و ٣) وفي المصدر:( الحسين) في الموردين.

(٤) أمالي الصدوق: ٢٩٧، ومعاني الأخبار: ٣٢١.

٢٣٠

[ ٩١٩٨ ] ٢ – و في( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، رفعه قال: قال لقمان لابنه: يا بنيّ، اختر المجالس على عينك، فإن رأيت قوماً يذكرون الله فاجلس معهم، فإن تكن عالـماً ينفعك علمك(١) وإن تكن جاهلاً علّموك، ولعلّ الله أن يظلّهم برحمة فتعمّك معهم، وإذا رأيت قوماً لا يذكرون الله فلا تجلس معهم، فإنّك إن تكن عالـماً لا ينفعك علمك، وإن تكن جاهلاً يزيدوك جهلاً، ولعلّ الله أن يظلّهم بعقوبة فيعمّك معهم.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس مثله(٢) .

أقول: قد فهم منه الكليني وغيره(٣) إرادة تذاكر العلم فأوردوه في هذا الباب، وقرائنه ظاهرة.

[ ٩١٩٩ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه خرج على أصحابه فقال: ارتعوا في رياض الجنّة، قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنّة؟ قال: مجالس الذكر.

[ ٩٢٠٠ ] ٤ - قال: وروى الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّ الملائكة يمرّون على حلق الذكر فيقومون على رؤوسهم، ويبكون لبكائهم، ويؤمّنون على دعائهم - إلى أنّ قال -: فيقول الله سبحانه لهم: واشهدكم أنّي قد غفرت لهم، وآمنتهم ممّا يخافون، فيقولون:

____________________

٢ - علل الشرائع: ٣٩٤.

(١) في المصدر زيادة: ويزيدونك علماً.

(٢) الكافي ١: ٣٠ / ١.

(٣) كالفيض الكاشاني في الوافي ١: ٤٦، والعلامة المجلسي في بحار الأنوار ١: ١٩٩.

٣ - عدّة الداعي: ٢٣٨.

٤ - عدّة الداعي: ٢٤١، وارشاد القلوب: ٦١ / ٧٧.

٢٣١

ربّنا إنّ فلاناً كان فيهم وإنّه لم يذكرك، فيقول: قد غفرت له بمجالسته لهم، فإنّ الذاكرين من لا يشقى بهم جليسهم.

أقول: كثيراً ما يستعمل الذّكر بمعنى العلم في الأحاديث، ويأتي ما يدلّ على المقصود في العشرة(١) .

____________________

(١) يأتي في الباب ١٠ و ٥١ وفي الحديث ٧ من الباب ١ وفي الحديث ٤ و ٥ من الباب ١١ من أبواب أحكام اللعشرة.

( في هامش الاصل هنا: كتب في ورامين).

٢٣٢

أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها (* )

١ - باب بطلان الصلاة بحصول شيء من نواقض الطهارة في أثنائها، وأنّه لا يقطع الصلاة شيء سوى القواطع المنصوصة

[ ٩٢٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن ابن سنأنّ يعني عبدالله، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس يرخّص في النوم في شيء من الصلاة.

[ ٩٢٠٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد. ومحمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) أنّهما كانا يقولان: لا يقطع الصلاة إلّا أربّعة: الخلاء، والبول، والريح، والصوت.

[ ٩٢٠٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبدالله( عليه

____________________

أبواب قواطع الصلاة ومايجوز فيها

*( في هامش الاصل هنا: ثمّ بلغ قبالاً بحمد الله تعالى ).

الباب ١

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١٦.

٢ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٤، والتهذيب ٢: ٣٣١ / ١٣٦٢، والاستبصار ١: ٤٠٠ / ١٠٣٠.

٣ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١٥، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٢٣٣

السلام ): قول الله عزوجل:( لَا تَقْربّوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَ‌ىٰ ) (١) ؟ فقال: سكر النوم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٩٢٠٤ ] ٤ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود، ثمّ قال: القراءة سنّة، والتشهّد سنّة، فلا تنقض السنّة الفريضة.

[ ٩٢٠٥ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحسين بن حمّاد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أحسّ الرجل أنّ بثوبه بللاً وهو يصلّي فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فليمسحه بفخذه، وإن(٣) كان بللاً يعرف فليتوضّأ وليعد الصلاة، وأنّ لم يكن بللاً فذلك من الشيطان.

[ ٩٢٠٦ ] ٦ - وعنه، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم بن فضيل بن يسار، عن الحسن بن الجهم قال: سألته - يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) (٤) - عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة؟ قال: إن كان قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ

____________________

(١) النساء ٤: ٤٣.

(٢) التهذيب ٣: ٢٥٨ / ٧٢٢.

٤ - التهذيب ٢: ١٥٢ / ٥٩٧، أورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب الوضوء.

٥ - التهذيب ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٥.

(٣) في المصدر: فأن.

٦ - التهذيب ٢: ٣٥٤ / ١٤٦٧، الاستبصار ١: ٤٠١ / ١٥٣١، والتهذيب ١: ٢٠٥ / ٥٩٦، وفيه سلمأنّ بدل سليمان.

(٤) كتب المصنف على ما بين الشريطين: « في موضع من التهذيب » وكتب في الهامش « في موضع آخر منه: قال سألت ابا الحسن (عليه‌السلام )».

٢٣٤

محمّداً رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فلا يعد(١) ، وأنّ كان لم يتشهّد قبل أنّ يحدث فليعد.

[ ٩٢٠٧ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً.

[ ٩٢٠٨ ] ٨ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن رجل وجد ريحاً في بطنه فوضع يده على أنفه وخرج من المسجد حتى أخرج الريح من بطنه، ثمّ عاد إلى المسجد فصلّى فلم ، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يجزيه حتى يتوضّأ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النواقض في أحاديث كثيرة(٣) .

[ ٩٢٠٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً؟ فقال: انصرف ثمّ توضّأ، وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً، وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك فإنما هو.

____________________

(١) في التهذيب: فلا يعيد( هامش المخطوط ).

٧ - قرب الإِسناد: ٢٩ ومسائل علي بن جعفر: ١٨٤ / ٣٥٨.

٨ - قرب الإِسناد: ٢٩.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٨٤ / ٣٥٩.

(٣) تقدّم في الحديث ٧ و ٩ من الباب ١، وفي الحديث ٦ و ٨ من الباب ٢ من أبواب النواقض.

٩ - الفقيه ١: ٢٤٠ / ١٠٦٠.

٢٣٥

بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً، قلت: وأنّ قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم، وأنّ قلب وجهه عن القبلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل، مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ بالكلام(١) .

أقول. حمله الشيخ على عدم حصول الحدث، إذ لاتصريح فيه بخروجه، وحمل الأمر بالوضوء على الاستحباب، قال: وقد يترك دليل الخطاب عند من قال به لدليل يعني في التقييد بالتعمّد، وجوّز اختصاص قيد التعمّد بالكلام بدلالة آخر الحديث، وقد عرفت التصريح بذلك في رواية الصدوق، ولا يخفى أنّ حمله على التقيّة أيضاً متّجه قريب.

[ ٩٢١٠ ] ١٠ - وبإسناده عن زرارة، أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم فصلّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب ماءاً؟ قال: يخرج ويتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم.

أقول: يأتي وجهه(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، مثله(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، مثله(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٢: ٣٣٢ / ١٣٧٠.

١٠ - الفقيه ١: ٥٨ / ٢١٤، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب التيمم.

(٢) يأتي وجهه في الحديث الآتي.

(٣) الاستبصار ١: ١٦٧ / ٥٨٠.

(٤) التهذيب ١: ٢٠٤ / ٥٩٤.

٢٣٦

[ ٩٢١١ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط قال: سمعت رجلاً يسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذى أو عصراً من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة؟ فقال: إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام، قال: قلت: وأنّ التفت يميناً أو شمالاً أو ولّى عن القبلة؟ قال: نعم، كل ذلك واسع، إنما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة، فإنّما عليه أن يبني على صلاته، ثمّ ذكر سهو النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

أقول: حمل الشيخ هذا والذي قبله على حصول الحدث نسياناً وخصّه بالتيمّم، ويردّه أنّه يوافق أشهر مذاهب العامّة، ويعارض الأحاديث الكثيرة المتواترة التي عمل بها علماء الإِماميّة، ويخالف الاحتياط، فتعيّن حمله على التقيّة، وقد تقدّم في مكان المصلّي في عدّة أحاديث أنّه لا يقطع صلاة المسلم شيء(١) ، وفيها وفي أحاديث الحصر التي هنا(٢) مع ما يأتي دلالة على الحكم الثإنّي والله أعلم(٣) .

____________________

١١ - التهذيب ٢: ٣٥٥ / ١٤٦٨، أورد ذيله في الحديث ١٥ من الباب ٣ من أبواب الخلل.

(١) تقدّم في الأحاديث ٨ و ٩ و ١٠ و ١٢ من الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي.

(٢) أحاديث الحصر وردت في الحديث ٢ و ٣ من هذا الباب، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأول في الحديث ٦ من الباب ١، وفي الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٣ وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء، وتقدّم ما ينافي الحكم الأول، وفي الباب ١٣ من أبواب التشهد، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب التسليم.

(٣) يأتي ما يدلّ على الحكم الثاني في الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي البابين ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الباب ١١ من أبواب مكان المصلي، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٢ من أبواب الخلل، وفي الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات وفي البابين ٤١ و ٧٢ من أبواب الجماعة.

٢٣٧

٢ - باب أنّه لا تبطل الصلاة بلقيء، ولا الأز (*) ، ولا الجشأ، ولا خروج الدم إلّا أن يزيد على ما يعفى عنه وتستلزم ازالته المنافي

[ ٩٢١٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن أُذينة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلّى بعض صلاته؟ فقال: أنّ كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أنّ يلتفت، وليبن على صلاته، فأنّ لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة، قال: والقيء مثل ذلك.

[ ٩٢١٣ ] ٢ - وبإسناده عن بكير بن أعين، أنّ أبا جعفر( عليه‌السلام ) رأى رجلاً رعف وهو في الصلاة وأدخل يده في أنفه فأخرج دماً فأشار إليه بيده: افركه بيدك وصلّ.

[ ٩٢١٤ ] ٣ - وبإسناده عن عبدالله بن سليمان، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف في الصلاة فلا يريد أنّ يستنشفه، أيجوز ذلك؟ قال: نعم.

[ ٩٢١٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال. سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف والقيء في

____________________

الباب ٢

فيه ١٩ حديثاً

* الأزّ: التهيج والغليأنّ الحاصلّ في البطن. (مجمع البحرين ٤: ٦).

١ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٦.

٢ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٤.

٣ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٣.

٤ - الكافي¨ ٣: ٣٦٥ / ٩، والتهذيب ٢: ٣٢٣ / ١٣٢٣ و ٣١٨ / ١٣٠٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء.

٢٣٨

الصلاة، كيف يصنع؟ قال: ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته، وإن تكلّم فليعد صلاته، وليس عليه وضوء.

[ ٩٢١٦ ] ٥ - وعن علي بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يمسّ أنفه في الصلاة فيرى دماً، كيف يصنع، أينصرف؟ فقال: أنّ كان يابساً فليرم به ولا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم(١) .

والذي قبله بإسناده عن الحسين بن محمّد.

وبإسناده عن سعد عن موسى بن الحسن، عن السندي، عن العلاء، مثله.

[ ٩٢١٧ ] ٦ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ابي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة؟ فقال: أنّ قدر على ماء عنده يميناً وشمالاً او بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته، وأنّ لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه او يتكلّم فقد قطع صلاته.

[ ٩٢١٨ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن القلس، وهي الجشأة، يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أنّ يكون تقيّأ، وهو قائم في الصلاة قال: لا ينقض ذلك وضوءه، ولا يقطع صلاته، ولا يفطر صيامه.

____________________

٥ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٥، أورده في الحديث ٢ الباب ٢٤ من أبواب النجاسات.

(١) التهذيب ٢: ٣٢٤ / ١٣٢٧.

٦ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٢ والتهذيب ٢: ٢٠٠ / ٧٨٣، والاستبصار ١: ٤٠٤ / ١٥٤١.

٧ - الكافي ٤. ١٠٨ / ٦ أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

٢٣٩

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، مثله (٢) .

[ ٩٢١٩ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضّالة، عن أبان، عن( سلمة، عن أبي حفص) (٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا يقطع الصلاة الرعاف ولا الدم القيء، فمن وجد أذى(٤) فليأخذ بيد رجل من القوم من الصفّ فليقدّمه، يعني إذا كان إماماً.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد عن عبدالله بن عامر عن عليّ بن مهزيار مثله(٥) .

[ ٩٢٢٠ ] ٩ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن السندي بن محمّد، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة كيف يصنع؟ قال: ينتقل(٦) فيغسل أنفه ويعود في الصلاة، وإن تكلّم فليعد الصلاة.

____________________

(١) - التهذيب ٤: ٢٦٤ / ٧٩٤.

(٢) - مستطرفات السرائر: ١٠٢ / ٣٧.

٨ - التهذيب ٢: ٣٢٥ / ١٣٣١ والاستبصار ١: ٤٠٤ / ١٥٤٠.

(٣) - في الاستبصار: عن مسلم عن أبي حفص وقد كتب المصنف( عن سلمة ابي حفص) ثمّ اضاف( عن) بعد سلمة.

(٤) في نسخة: أزاً - هامش المخطوط -.

(٥) الكافي ٣: ٣٦٦ / ١١.

٩ - التهذيب ٢: ٣١٨ / ١٣٠٢، والاستبصار ١: ٤٠٣ / ١٥٣٦.

(٦) في نسخة: ينفتل( هامش المخطوط) وهو موافق للمصدر.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267