سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ٢

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام14%

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 267

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤
  • البداية
  • السابق
  • 267 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 76011 / تحميل: 5539
الحجم الحجم الحجم
سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

المجلس الثامن عشر

القصيدة: للشيخ حمادي الكواز الحلي

ت ١٢٨٣ه

ألا ما لقلبيَ مما به

يُكلِّفُ جفني بتِسكابِه

أهَلْ راعَه فقدُ عصرِ الشبابِ

أم هاجه ذكرُ أحبابه

نعم كان يصبو زمانَ الصبا

لعهد العُذَيبِ واترابه

فاصبح لا الشوقُ من شأنه

ولا حبُّ مَيَّةَ من دابه

ولكن شجاه بأرضِ الطفوفِ

مصابُ حسينٍ وأصحابه

عشيةَ بالطف حزبُ الإلهِ

رماها الضلالُ بأحزابه

أراد ابنُ هندٍ رؤوسَ الفخار

تنقاد طوعا لأذنابه

نقارع أخبث كل الأنام

بأزكى الأنام وأطيابه

ولو شاء يُذهب مَن في الوجود

لكان القديرَ بإذهابه

ولكنْ دعتْه لوِرد الردى

سجيةُ ذي الشرفِ النابه

فجانبَ للعز وردَ الحياةِ

وجرّعه الحتفُ مِن صابه

وتُسبى كرائمُه جهرةً

إلى أَشِرِ الغي كذّابه

فليت الوصيَّ يراهنّ في

يد الغدر أسرى لمرتابه

يشاهد أرؤسَ سمرِ العدا

تَميسُ بأرؤس أحبابه

١٤١

وفي التربِ أجسامُهم صرّعا

بقَضْبِ الضلالِ وأحزابه

ويرعى نساه ويرعَينَه

بمنسجمِ الدمع مُنسابه

يراهن أسرى وينظرنه

بأسر الضلال ونُصّابه

فينحبُ شجواً على ما بها

وتنحبُ شجواً على ما به(١)

(نصاري) (٢)

صدگ صوب أبوها للغريين

تگله والدمع يجري امن العين

يبويه الحگ تره اولادك مطاعين

واحسين العزيز ابدم تخضب

او ظلت بس حرم واكفيلها اعليل

ما يگدر يرد الزلم والخيل

ينحب لو نظر هاي المداليل

او هيّه من تشفوه اتگوم تنحب

يبويه امخدراتك سلبوها

يبويه امدللاتك چتفوها

او عزيزاتك يبويه ركبوها

بناتك يا علي چيف اتسلب

غَيرة الإمام الحسينعليه‌السلام (قبل المصرع)

قال الراوي:

لما ضعف الحسينعليه‌السلام عن القتال لِما أصابه من الجراح نزل عن ظهر جواده إلى الأرض إلا أن غيرته لم تدعه مطروحا على الأرض ولذلك عندما سمع صوت الحوراء زينبعليها‌السلام تستغيث به يا ابن أمي يا حسين، نور عيني يا حسين، إن كنت حيا فأدركنا فهذه الخيل قد هجمت علينا... قامعليه‌السلام إلا أنه

____________________

(١) - أدب الطف ج٧، ص١٧٠.

(٢) - للمؤلف.

١٤٢

سقط على وجهه وهكذا إلى ثلاث مرات ثم استوى جالسا فتحاماه الأعداء ولم يصلوا إليه إلا إنهم وجهوا نبالهم نحوه حتى أصابه الكثير منها وكما يروى عن مولانا الإمام الباقرعليه‌السلام قوله: صار قميص جدي الحسينعليه‌السلام كالقنفذ من شدة السهام.

فمذ حان حينٌ أرسل القومُ السهاما

اُصيب بها نحرُ له ووريدُ

وظل صريعا بالطفوف ونفسُه

بها من سياق الموتِ وهو يجود

ومن غيرتهعليه‌السلام ان القوم لما هجموا على مخيمه وهو بتلك الحال صاح بهم اقصدوني بنفسي واتركوا حرمي فأنا الذي أقاتلكم وتقاتلوني والنساء ليس عليهن جُناح.

(مجردات) (١)

عوفوا الحرم لا تروعوها

جدها النبي او حيدر أبوها

ولعضاي هاذي گطّعوها

بس للحرم لا توصلوها

ومن غيرتهعليه‌السلام أنه لما دخل الفرات ليشرب الماء وكانعليه‌السلام قد حمله بكفه وأدناه إلى فمه وكان العطش قد أمضَّ به إلا أنه لما سمع رجلا ينادي يا حسين أتلتذ بالماء وقد هتكت حرمك. مرى الماء من كفه ومضى لحماية الخيام من الأعداء.

(تجليبة) (٢)

طب الماي لاكن ما شرب منه

من گالوا يبو الغيره انولت سكنه

____________________

(١) - للمؤلف.

(٢) - للمؤلف.

١٤٣

او لمـّن شافته اعياله غدت حَنَّه

چي لنه يويلي بالدمه إمخضَّب

هاي الشَّمته او ذيچ التحب نحره

او ذيچ اتجلب اصوابات البصدره

وامن الخوف هاذي لايذه ابكتره

بعد ساعه يبويه صدگ نتسلب؟

لعياله يصبرها واعيونه تكت عبره

آني انذبح وابگه على الغبره

وانتو للسبي ابعلم الله وابأمره

اصبروا او نفذوا ما يجري او يكتب

(تخميس)

صبرا على قَدَرِ الإلهِ وما حَتَمْ

وبما أراد من المشيئةِ والحِكَمْ

يا من مضى عني وأودني الألم

يا غائبا عن أهله أتعود أم

تبقى إلى يوم المـَعادِ مغيبا

(تخميس)

بعداً لربعٍ ساءتا في فعِله

وأراعنا فيمن تلوذ بظلِّه

هيهات يسمح دهرنا في مثله

يا ليت غائبنَا يعود لأهله

فنقولُ أهلا بالحبيب ومرحبا

١٤٤

المجلس التاسع عشر

القصيدة: للشيخ عبد النبي مانع الجد حفصي البحراني

ت ١١٧٢ه

يا راكبا وسوادُ الليل يُلبسُه

ثوبَ المصابِ ومنه الطَرفُ لم يَنَمِ

عج بالغريِّ وقفْ بعد السلام على

مثوى الوصي وناجِ القبرَ والتزم

وانع الحسين وعرِّض بالذي وَجَدَتْ

بالطفِّ اهلوه من هتكٍ وسفكِ دم

سينضح القبرُ دمّا من جوانبه

بزفرةٍ تُقرع الأسماعَ بالصمم

وأطلق عنانَ السُرى والسيرَ معتمدا

أكنافَ طيبةَ مثوى سيّدِ الأمم

وقل لأحمدَ والزهراءِ فاطمةٍ

والمجتبى العلمِ بنِ المجتبى العَلَم

إني تركت حسينا رهنَ مصرعِه

مبضعَ الجسمِ دامي النحرِ واللَمَمِ

والمعشرَ الصيدَ من عَليا عشيرته

تطارحوا بين مقتول ومصطَلم

أفناهُم السيفُ حتى أصبحوا مَثَلا

على الثرىِ كمصون الطَلْح والسَلَم

وواحدُ العصرِ ملقىً في جوامعه

يَشُفُّه ناحلُ الأحزانِ والسَقَم

كأنما العينُ لم تُدرك حقيقتَه

من النحول وشفّ الضرِ والألم

وحوله خفراتُ العزِّ مهملةٌ

تحومُ حول بني الزرقا بغير حمي

هذي تلوذ بهذي وهي حاسرة

والدمع في سَجَمٍ والشجوُ في ضَرَم(١)

____________________

(١) - أدب الطف ج٥، ص٣٦٣.

١٤٥

(أبوذية)

عليك العده خويه صفت وحده

وتلوذ الحرم وحده ابتكر وحده

الشمر بعدك سره بالضعن وحده

او سبه اعيالك يبن حامي الحميه

وكأني بزينبعليها‌السلام :

(أبوذية)

گلبي امن المصائب خلص وانفت

او من مثلي انسبت يحسين وانفت

اركض والدموع اتسيل وانفت

ولمّ اطفالكم يبن الزچيه

(أبوذية)

من مثلي انهظم يحسين وانظام

وعليك انعه يخويه ابحرن وانظام

ابگبر يا ريت گبلك متت وانظام

ولا شوف الشمر يامر عليه

وحدة الإمام الحسينعليه‌السلام (قبل المصرع)

قال في كتاب تظلم الزهراء: ان الحسينعليه‌السلام أقبل على عمر بن سعد، وقال له: أخيرك في خصال، قال: وما هي؟ قال: تتركني حتى أرجع إلى المدينة إلى حرم جدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال: مالي إلى ذلك سبيل، قال: وان كان لابد من قتلي فليبرز إلى رجل بعد رجل، فقال: ذلك لك، فحمل على القوم وهو يقول:

أنا ابنُ عليٍّ الطهرِ مِن آلِ هاشمٍ

كفاني بهذا مفخرا حين أفخرُ

وجدي رسولُ اللهِ أكرمُ من مضى

ونحن سراجُ اللهِ في الأرضِ نزهَر

وفاطم أمي من سلالةِ أحمدٍ

وعمِّيَ يُدعى ذا الجناحينِ جعفر

١٤٦

وفينا كتابُ الله اُنزلَ صادقا

وفينا الهدى والوحي بالخير يُذكر

ونحن أمانُ اللهِ للناس كلِّهم

نُسرُّ بهذا في الأنامِ ونَجهر

ونحن ولاةُ الحوضِ نَسقي ولاتَنا

بكأس رسول الله ما ليس يُنكر

وشيعتنا في الناس أكرمُ شيعةٍ

ومبغضُنا يوم القيامةِ يخسر

فطوبى لعبدٍ زارنا بعدَ موتِنا

بجنةِ عدنٍ صفوُها لا يُكدّر

ثم إنهعليه‌السلام دعا الناس إلى البراز، فلم يزل يقتل كل من دنا منه من عيون الرجال، حتى قتل منهم مقتلة عظيمة، ثم حمل على الميمنة وقال: الموت خير من ركوب العار ثم حمل على الميسرة وهو يقول:

أنا الحسين بن علي

آليت أن لا أنثني

أحمي عيالات أبي

أمضي على دين النبي

قال ابن نما والمفيد والسيد: قال بعض الرواة: فو الله ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه، أربط جأشا منه، وان كانت الرجال لتشد عليه بسيفه، فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب، ولقد كان يحمل فيهم وقد تكاملوا ثلاثين ألفا، فينهزمون بين يديه، كأنهم الجراد المنتشر، ثم يرجع إلى مركزه وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قال أبو مخنف: لما اشتد عليه العطش، حمل على القوم حملة منكرة وكشفهم عن المشرعة، ونزل إلى الماء وكان الفرس عطشاناً، فنكس رأسه ليشرب فكرهعليه‌السلام أن يشرب حتى شرب الفرس ونفض ناصيته، ثم مد يده ليشرب، وغرف غرفة وإذا بصائح يصيح: يا حسين أدرك خيمة النساء، فإنما

١٤٧

قد نهبت، فنفض الماء من يده وأقبل إلى الخيمة، فوجدها سالمة لم تنهب، فعلم أنها مكيدة.

ثم نادى هل من ذاب يذب عن حرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هل من موحد يخاف الله فينا هل من مغيث يرجو الله في إغاثتنا هل من معين يرجو ما عند الله في إعانتنا فارتفعت أصوات النساء بالعويل.

وفي المنتخب: إنه لما قتل أصحاب الحسين كلهم وتفانوا ولم يبق منهم أحد، بقي يستغيث فلا يغاث وأيقن بالموت، أتى إلى الخيمة وقال لأخته زينب إئتيني بثوب عتيق لا يرغب في أحد أجعله تحت ثيابي لئلا أجرد منه بعد قتلي. قال فارتفعت أصوات النساء بالبكاء والنحيب ثم أتي بثوب فخرقه ومزقه من أطرافه وجعله تحت ثيابه(١) .

ولكن هل تركوه في ثيابه بعد القتل؟ كلا لقد سلبوه كل ما عليه وتركوه عريانا بالعراء مجردا على الرمضاء وا حسيناه او شهيداه وا عرياناه....

(نصاري)

طلعت من خيمها ابكدر واحزان

تنادي ابگلب هايم يهل كوفان

ليش احسين عاري فوگ تربان

وين اهل الرحم تدفن الميتين

يويلي اشلون صاحت صوت عالي

الله اوياك يا عزي او دلالي

تركتوني يخوي ابغير والي

مدري اعتب عليكم لو على البين

وكأني بها تخاطب أباها أمير المؤمنينعليه‌السلام :

____________________

(١) - تظلم الزهراء ص٢٤٩.

١٤٨

(مجردات)

من يصل حامي الحمه ايخبره

إيعزيه او دم يسكب العبره

احسين الذي ممدوح فخره

ابن الضبابي گطع نحره

والخيل جالت فوگ صدره

***

بأبي المشيع فوق أطراف القنا

ولها عويل خلفه ورنينُ

تصفر منهن الوجوه فإن بكت

تسود منها بالسياط متون

أعزز على حامي الضعينة لو درى

كيف انتحت فيها الشآم ضعون

١٤٩

المجلس العشرون

القصيدة: للشيخ هادي النحوي الحلي

ت ١٢٣٥ه

سَفَهاً لرأي أميةٍ هلّا دَرَتْ

ماذا أتته من القبيح المنكرِ

ما بالُها خَفَرت ذمامَ نبيِّها

ونبيُّها لذمامِها لم يَخفِر

تبّاً لها قد صدَّعت دينَ الهدى

وإلى القيامة صَدْعُه لم يُجبر

جعلت عزيزَ محمدٍ وحبيبَه

نهبَ المواضي والوشيج السمهري

لهفي لظمآنِ الحُشاشةِ لم يجد

بَلَّ الضما بسوى دماءِ المنحر

أفدي المغسَّلَ من دما أوداجِه

أفدي المكفَّنَ من سوافي العَثْيَرِ

أفدي الذي قد رضضته أميةٌ

بسنابِكِ الجُردِ العِتاقِ الضُمَّر

تالله لولا هديُهُ ورشادُه

لم تَرقَ في الإسلام ذَروةُ مِنبر

ما للسما والأرضِ والأطوادِ لم

تُنسَفْ ولم تُخسفْ ولم تتفطَّر

ما للنجومِ لقتلِ سبطِ محمدٍ

لم تنطمس أبدا ولم تتكدر

ما للشموس لرزئِه ومصابِه

لم تنكسف أَسَفَاً ولم تتكور

أيُّ القلوبِ لهولِ وقعةِ كربلا

بلهيب نيرِانِ الجوى لم تُسجَر

ما إن ذكرتُ مصابكم إلا هَمَتْ

عيني كمنهلِّ الحيا المتحدر

١٥٠

ما ذاك دمعُ المقلتين وإنما

هي مهجتي تجري بقانٍ أحمر(١)

(أبوذية)

ادموعك يالمحب ادموم سلهن

الشمر لوَّع اگلوب الحرم سلهن

او هاي اعيال أبو السجاد سلهن

اشّافن من دواوين آل اميه

(أبوذية)

غير البلحبل مكتوف ماتم

وحگ صدرك المنه ثلث ماتم

الك ببيوتنه منصوب ماتم

او نذكرك يا ذبيح الغاضريه

(أبوذية)

ابهذا الدهر غير احسين من دام

او شگول ابحك أبو السجاد من دام

على امصابه نصب ادموع من دم

او عزه منصوب كل صبح او مسيه

القوم يحملون على الإمام الحسينعليه‌السلام وهو طريح

على التراب (قبل المصرع)

قال الراوي - وهو يصف حال الحسينعليه‌السلام في آخر ساعة من عمره الشريف - لما أثخن الحسينعليه‌السلام بالجراح طعنه صالح بن وهب المزني على خاصرته طعنة فسقط الحسين عن فرسه إلى الأرض على خده الأيمن وهو يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله.

والمهرُ يندبه ويلثم نحرَه

ويقول عاري السرجِ في بيدائه

قُتل الحسينُ وهُتِّكت نسوانُه

وغدا يباح المحتمى بحمائِه

____________________

(١) - البابليات ج٢، ص٢٢.

١٥١

وصاح شمر بأصحابه ما تنتظرون بالرجل؟ فحملوا عليه من كل جانب فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى ثم ضربه على عاتقه وضربه زرعة فصرعه، وضربه آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة كباعليه‌السلام بها لوجهه وكان قد أعيا وجعل ينوء ويكبو فطعنه سنان بن أنس النخعي في ترقوته ثم انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره والحصين بن نمير في فيه وأبو أيوب بسهم مسموم في حلقه فقالعليه‌السلام بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وهذا قتيل في رضا الله وأخذ دمه بكفيه وصبه على رأسه مرارا.

وا أسفاهُ حملوا عليه

من كلِّ جانب أتوا إليه

إذ ضربوا عاتقَه المطهَّرا

من ضربة كَبا بها إلى الثرى

(نصاري)

اجته خيل عدوانه وهو اجريح

او ظل احسين ويلي ايگوم وايطيح

گعد ودموم گلبه اتفيض واتسيح

او كل اكتار جسمه ادمومها اتفور

مشاله مالك بن النسر بالسيف

اوصاب احسين فوگ الراس يا حيف

او ظل دمه يفيض ابغير توصيف

توزع برنسه واتشطر اشطور

ظل احسين واگع وانغشه عليه

ثلث ساعات محَّد يجسر ايجيه

بس مهره بگه يفتر حواليه

أيَّس وانگلب يصهل بالخدود

قال في المنتخب: كانعليه‌السلام ينادي وا جداه وا محمداه وا أبا قاسماه وا أبتاه وا علياه أأقتل عطشانا وجدي محمد الصطفى أأقتل عطشانا وأبي علي المرتضى وأمي فاطمة الزهراء.

وكأني بزينب تسمعه وتقول:

١٥٢

(أبوذية)

يخويه اللي يخلصك ليش مايه

او دم احسين صار الدمع مايه

يريت العلگمي ينگطع مايه

ولا ظامي تظل يبن الزكيه

وقال بعضهم لبعض ما تنتظرون بالرجل انزلوا إليه وأريحوه فنزل إليه شمر وسنان وهو بآخر رمق يلوك بلسانه من شدة العطش فرفسه شمر وقال لسنان احتز رأسه فقال والله ما أفعل فيكون جده محمد خصمي.

فغضب شمر وجلس على صدر الحسينعليه‌السلام وقبض على ليحته وقال أقتلك ولا أبالي فضربه بالسيف اثنتي عشرة ضربة واحتز رأسه الشريف.

أي وا إماماه وا سيداه وا حسيناه.

(نصاري)

هوت فوگه تشم كسر البضلعه

أخوي الما طبع يشبه الطبعه

غابت روحها او فزت تودعه

او لن راسه على الميّاد يزهر

***

وأعظم ما بي شجوُ زينبَ إذ رأت

أخاها طريحا للمنايا يُمارسُ

أخي اليومَ ماتَ المصطفى ووصيُّه

ولم يبقَ للإسلامِ بعدَك حارسُ

أخي مَن لأطفال النبوةِ يا أخي

ومن لليتامى إن مضيتَ يوانس

١٥٣

المجلس الحادي والعشرون

القصيدة: للشيخ محمد بن نصار اللملومي النجفي

ت ١٢٩٢ه

مَن ذا يقدم لي الجوادَ ولامتي

والصحبُ صرعى والنصيرُ قليلُ

فأتته زينبُ بالجواد تقودُه

والدمعُ من ذكرِ الفراقِ يسيل

وتقول قد قطعتَ قلبي يا أخي

حزنا فيا ليتَ الجبالَ تزول

فَلِمَنْ تنادي والحماةُ على الثرى

صرعى ومنهم لا يُبَلُ غليل

ما في الخيام وقد تفانى أهلُها

إلا نساءٌ ولَّهٌ وعليل

أرأيتَ اُختا قدمت لشقيقها

فرسَ المنونِ ولا حمىً وكفيل

فتبادرت منه الدموعُ وقال يا

أختاه صبرا فالمصابُ جليل

فبكت وقالت يا ابن أمي ليس لي

وعليك ما الصبرُ الجميلُ جميل

يا نورَ عيني يا حُشاشةَ مهجتي

من للنساءِ الضائعاتِ دليل

ورنت إلى نحوِ الخيامِ بعولةٍ

عُظمى تصُبُّ الدمعَ وهي تقول

قوموا إلى التوديع إن أخي دعا

بجواده إن الفراق طويل

فخرجن ربات الخدورِ عواثرا

وغدا لها حولَ الحسينِ عويل

الله ما حالُ العليلِ وقد رأى

تلك المدامعَ للوداع تسيل

فغدا ينادي والدموعُ بوادرٌ

هل للوصول إلى الحسين سبيل

١٥٤

هذا أبيُّ الضيمِ ينعى نفسِه

ياليتني دون الأبيِّ قتيل(١)

(نصاري) (٢)

عگب ذبحة بني هاشم والأصحاب

تعنه للخيم والدمع سچاب

يصيح امچيد والله فگد الاحباب

يزينب ولميلي الفرس هلساع

اجته گايده فرس المنيه

او دمعتها على خدها جريه

تگله اهنا يعز الهاشميه

خليت الگلب يا خويه مرتاع

بچه او ناده يزينب موش بيدي

أمر الله انكتب ينحز وريدي

أريد الحين اودعنَّه اوليدي

يبگه اويه الحرم من دون منّاع

عليه شبگتْ حرمهم ويه العليل

او صاح اوداعة الله يالمداليل

الله ايعينكم تبگوا بلا اكفيل

بعد ماشوفكم بس هذا الوداع

أي المصائب أعظم على الحسينعليه‌السلام (قبل المصرع)

نقل بعض الأكابر أن السيد محسن الأمين ذات يوم في إحدى الصحف سؤالا وهو:

أي المصائب كانت أعظم على أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام يوم عاشوراء؟

فكان الجواب مختلفا:

فمنهم من قال: مصرع أخيه أبي الفضل العباسعليه‌السلام لأنه عندما وقف عليه صاح: الآن انكسر ظهري الآن قلت حيلتي الآن شمت بي عدوي ولم يقل

____________________

(١) - أدب الطف ج٧، ص٢٣٢.

(٢) - للمؤلف.

١٥٥

مثل هذا عند أحد ممن فقدهم.

ومنهم من قال: مصرع ولده علي الأكبر شبيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خلقا وخلقا ومنطقا لأنه قال عندما وقف عليه: ولدي علي على الدنيا بعدك العفا أي أن الإمام الحسينعليه‌السلام لا يريد الحياة بعد ولده ولم يقل مثل هذا عند أحد قبله ولا بعده.

ومنهم من قال: مصيبة القاسم بن الحسنعليه‌السلام من وداعه لعمه إلى شهادته لأنه العلامة من الحسن والوديعة ولذا قالوا انهعليه‌السلام بكى في وداعه وفي أثناء الوقوف عليه وهو مفلوق الهامة بل قالوا: ان الحسينعليه‌السلام لما كان يودع القاسم قد غشي عليه وهذا لم يحدث له من قبل.

ومنهم من قال: مذبح ولده الرضيع عبد الله الذي لم يبلغ الفطام وقد رآه يرفرف كالطير المذبوح.

ومنهم من قال: مقتل عبد الله بن الحسن في حجره وقد استغاث بعمه قائلا يا عماه قطعوا يميني والحسين صاحب النخوة ومع ذلك لم يتمكن أن يصنع له شيئا.

ومنهم من قال: هجوم القوم على بنات رسول الله ووقوف السيدة زينبعليها‌السلام على التل ونداؤها لأخيها الحسينعليه‌السلام يا ابن أمي يا حسين حبيب قلبي يا حسين إن كنت حيا فأدركنا فهذه الخيل قد هجمتت علينا وإن كنت ميتا فأمري وأمرك إلى الله فما كان منهعليه‌السلام إلا أن قام مع ما به من الجراح ونزف الدماء إلا أنه وقع على وجهه ثم قام ثانية وهكذا وقع على وجهه إلى

١٥٦

ثلاث مرات عند ذلك نادى: اقصدوني بنفسي واتركوا حرمي(١) .

(نصاري)(٢)

احسين امصيبته والله مصيبه

عاين صحبته صرعه او خضيبه

عليها دمعته ضلت سچيبه

حبيب ازهير وأنصاره الطيبين

عاين للعضيد امگطع اچفوف

او راسه بالعمد ويلاه مخسوف

او جوده امشگگ او بيرغه ملفوف

انكسر ظهري يگله او مالي امعين

وعلي الأكبر يويلي الدمع مسفوح

وگلب احسين أثاري امجرح اجروح

تدري اشگال لمن غابت الروح

على الدنيا العفه يبن النبيين

او جاسم من بزغ نوره امن الخيام

عمه ايعاينه والدمع سجام

اشحاله من نظرله امفطر الهام

اويلي احسين گلبه انجسم نصين

وابن الحسين ذبحوه ابحجره

عمت عيني عليه يسچب العبره

او رضيعه الذي محزوز نحره

مدري اشگال من رد للنساوين

او زينب نادته بالعجل لينه

يخويه الفزع هل مجبل علينه

صاح ابصوت لا ترعوا اسكينه

اگصدوني او عوفوها الخواتين

احسين امصايبه كلها شديده

ياهي الهيّنه ذبحة اوليده؟

لو فگده لبو فاضل عضيده؟

لو هجمة اعداهم علصواوين

***

فهوى ساجداً على الأرض ذاك الـ

ـطود لله كيف تهوي الجبالُ

____________________

(١) - والحقيقة إني لا أدري أي المصائب أعظم من غيرها فكل منها لا تقوى على حمله الجبال الرواسي ولكل مصيبة جانب مأساوي.

(٢) - للمؤلف.

١٥٧

كادت الأرض والسما أن تزولا

وعلى مثله يكون الزوال

يالقومي لمعشر بينهم لم

تُرع يوماً لأحمدٍ أثقال

١٥٨

المجلس الثاني والعشرون

القصيدة: للشيخ محمد السبيعي الاحسائي البحراني الحلي ت ٩٢٠ه

سأبكي على ما فات مني ندامةً

إذا الليل أرخى السترَ منه وأسبلا

سأبكي على ذنبي وأفاتِ غفلتي

وأبكي قتيلا بالطفوف مجدلا

سأبكي على من مات مني بعبرة

تجود إذا جاء المحرَّمُ مقبلا

حنيني على ذاك القتيلِ وحسرتي

عليه غريبا في المـَهامةِ والفلا

حنيني على الملقىً ثلاثا معفرا

طريحا ذبيحا بالدماءِ مغسلا

سأبكي على الحرّانِ قلبا من الظما

وقد منعوه أن يَعُلَّ وينهلا

سأبكي على المحزوزِ رأسا من القفا

إلى أن برى السيفُ الوريدينِ والطُلا

فو الله لا أنسى وان بَعُدَ المدى

قتيلَ ضبابيٍّ من الدين قد خلا

فو الله لا أنساه يَخفضُ في الثرى

وشمرٌ على الصدر المعظَّمِ قد علا

يهبِّزُ أوداجَ الحسينِ بسيفه

إلى حيث روّاه نجيعا وخضّلا

ولم أنس أختَ السبطِ زينبَ أقبلت

لتقبيله ثم انثثت لم تُقبِّلا

أيا شمرُ دعْ عيني إلى نور عينها

به تشتفي من قبلُ أنْ تتحملا

اُمتعُ عيني نظرة من حبيبها

ولا لذ في قلبي سواه ولا حلا

أتمنعني من نظرة يشتفي بها

فؤادي بمن لي كان كهفا ومؤئلا(١)

____________________

(١) - المنتخب ص٣٧٥ من قصيدة بلغت ص١٢٤ بيتا.

١٥٩

(نصاري)

هوت زينب تجس اجروح گلبه

او تفييله او تحل درعه او تعصبه

لِگت كل الجروح البيه صعبه

درت بعلاج اخيها موش ميسور

يخويه نحَّل اعظامي ونينك

يخويه مزَّق افادي حنينك

اشبيدي بيش انفعك بيش اعينك

يريت السا عمامك يمك احضور

يگلها يا عزيزه لا تنوحي

تره نوچ يخويه شعب روحي

دخليني او لعند الخيم روحي

تره موتي گرب واجروحي اكثور

تگله يا بدر سعدي يضرغام

دخليني احل درعك والحزام

وشَلْعِ الزان من نحرك والسهام

وهفّيلك على گلبك المسجور

حضور الحوراء زينبعليها‌السلام عند أخيها الحسينعليه‌السلام (قبل المصرع)

لقد ذكرت الأخبار ان مولاتنا زينب الكبرىعليها‌السلام حضرت عند أخيها الحسينعليه‌السلام أثناء ذبحه بسيف الشمر وفي تظلم الزهراءعليها‌السلام فبينما هي - أي زينبعليها‌السلام - في تلك الحال - أي عند أخيها الحسينعليه‌السلام - وإذا بسوط يلتوي على كتفها وقائل يقول لها تنحي وإلا ألحقك به فالتفتت إليه فإذا هو شمر فاعتنقت أخاها وقالت والله لا أتنحى عنه وإن ذبحته فاذبحني قبله.

(نصاري)

تگلَّه يا شمر لا تذبح احسين

عزيز المصطفى او عز النساوين

او بدر اسعودنا او نور الأراضين

او يعم الناس بعده الكفر والجور

يخايب گوم عن صدر المطهَّر

تره الدنيه اظلمت والجور اغبر

١٦٠

وكت ذبحه سِماها يمطر أحمر

مهو ريحانة الهادي المبرور

دخلي احسين لتيتم اطفاله

شِريده كل هلي اذبحني ابداله

كل ارواحنه فدوه الجماله

حسافه الباز يغدي افريسة اطيور

فجذبها عنه قهرا وضربها ضربا عنيفا ثم إنه دنا إليه وكان قد أغمي عليه فارتقى على صدره والمطهر ثم قلبه على وجهه المنور فلما رأته يفعل به ذلك تقدمت إليه وجذبت السيف من يديه وقالت يا عدو الله ارفق به لقد كسرت صدره وأثقلت ظهره فبالله عليك إلا ما امهلته سويعة لأتزود منه ويلك أما علمت أن هذا الصدر تربى على صدر رسول الله وصدر فاطمة الزهراء ويحك تجلس على صدر حاز علوم الأولين والآخرين ويحك هذا ناغاه جبرئيل وهزَّه ميكائيل.

(نصاري)

تزايد بالعناد الشمر واشتد

ولاباله ابحچي زينب او لارد

قسه گلبه او وجهه بالخزي أسود

يدور اعليه او بيده السيف مشهور

فعلها ابن الضبابي اشلون فعله

او داس اخزانة الباري ابرجله

اهو يدري اشعظمها من مُشِكْله

تنوح اله الخلايق كل الدهور

فعندها فتح الحسينعليه‌السلام عينيه وقال لها: يا أختاه دعيني أنا أكلمه ماذا تريد يا عدو الله؟ لقد ارتقيت مرتقى عظيما وركبت أمرا جسيما فقال أريد التقرب إلى يزيد بذبحك فلما سمعت زينب كلامه نادت بصوت يقرّح القلوب يا شمر دعني أودعه يا شمر دعني أغمضه يا شمر دعني أنادي البنيات يتزودن منه

١٦١

يا شمر دعني آتيه بولده العليل يشتاق بلقائه دعني آتيه بابنته سكينة فانه يحبها وتحبه فغار اللعين عليها بالسيف فوقعت على وجهها مغشيا عليها وجعل يهبر نحر الحسين بالسيف بقطع عنيف وهو ينادي وا جداه وا أباه وا أماه وا أخاه(١) .

(نصاري)

جسر شمر الضبابي اشلون جسره

اعلى مولاه او تربع فوگ صدره

لزم راسه او حط سيفه ابنحره

او ظل يفري او داجه والسمه اتمور

گطع راسه او شاله والهوه اظلم

وظلت تمطر اعيون السمه دم

او على جثته الوحش والطير حوَّم

واهتز العرش والفلك ميدور

فأخذت الناس الزلازل وأمطرت السماء دما عبيطا وترابا أحمر(٢) .

لهفي وقد ذُبح الحسينُ بسيفه

والشيبُ مخضوبٌ بقانٍ سائلِ

لهفي وقد قطع الزنيمُ كريمَه

كفرا وقد علّاه فوقَ الذابل

____________________

(١) - تظلم الزهراء ص٢٦٥/٢٦٦.

(٢) - تظلم الزهراء ص٢٦٦.

١٦٢

المجلس الثالث والعشرون

القصيدة: للشيخ محمد بن عبد الله الزهيري القطيفي

ت ١٣٢٩ه

يا عينُ جودي بانسكابِ

لمصاب آلِ أبي ترابِ

وحشاي ذوبي باحتراقٍ

واضطرمٍ واضطراب

وفؤادي المضنَّى أقِمْ

ما عشت دهرَك في اكتئاب

وتقطَّعي كبدي

لمقتول بسيف ابنِ الضبابي

كيف التصبُّر والسلوُّ

لصاحبِ القلبِ المذاب

أو بعدَ وقعةِ كربلا

يصبو المحبُّ إلى التصابي

أو يستلذُّ بباردِ الأفياءِ

أو عذبِ الشراب

وجسومُ سادتِه على الر

مضاءِ في تلك الرِحاب

ومن الضما أكبادُهم

نَضِجَتْ بوقدٍ والتهاب

وتُرَضُّ أعظمُهم خلا

فَ القتيلِ بالخيلِ العِراب

ونساؤُهم بين الأعادي

قد برزن بلا حجاب

تَرثي لقتلاها وتندب

في عويل وانتحاب

ولزينب نوحٌ يهدُّ

جوانب الصُمِّ الصِلاب(١)

____________________

(١) - شعر القطيف ج١، ص١٦٤ علي المرهون.

١٦٣

(نصاري) (١)

يا گلب ذوب ابحسره وونين

او يا دمع دم فجّر على احسين

احسين انصاب اويلي باعظم امصاب

فگد أهله اوياهم ذيچ الأصحاب

(وكف ما بينهم والدمع سچاب)

يگلها اوداعة الله او هملت العين

بعد ساعه التحق بيكم يخوتي

بعد ساعه ايخفه اعلى الحرم صوتي

بعد ساعه العده تنهب ابيوتي

بعد ساعه ايفگدني النساوين

اويلي من وگع من فوگ مهره

واجتَّه الحرم وي زينب الحره

او لن شمر الضبابي فوگ صدره

يحز بمهنده ويلي الوريدين

الله ايساعد اسكينه الحزينه

من شافت وليها ذابحينه

او راسه فوگ رمحٍ شايلينه

(صاحت راح وسفه ضنوة الدين)

شهادة الإمام الحسينعليه‌السلام

قال من المنتخب: بعد ما أقبل الشمر إلى الحسينعليه‌السلام وكان قد غشي عليه فدنى إليه وبرك على صدره فأحس به وقال له: يا ويلك من أنت؟ فقد ارتقيت مرتقى عظيما فقال لعنه الله: أنا الشمر، فقالعليه‌السلام ويلك من أنا؟ فقال: أنت الحسين أمك فاطمة الزهراء وجدك محمد المصطفى فقال الحسينعليه‌السلام يا ويلك إذا عرفت هذا حسبي ونسبي تقتلني؟ فقال الشمر: ان لم أقتلك فمن يأخذ الجائزة من يزيد؟ فقالعليه‌السلام أيهما أحب إليك الجائزة من يزيد أو شفاعة جدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال اللعين: دانق من الجائزة أحب إلي منك

____________________

(١) - للمؤلف.

١٦٤

ومن جدك!! فقال له الحسينعليه‌السلام ويلك اكشف لي عن وجهك وبطنك فكشف له فإذا هو أبقع أبرص له صورة تشبه الكلاب والخنازير، فقالعليه‌السلام صدق جدي فيما قال. فقال الشمر وما قال جدك؟ قالعليه‌السلام كان يقول لأبي: يا علي يقتل ولدك هذا رجل أبقع أبرص أشبه الخلق بالكلاب والخنازير، فغضب الشمر لعنه الله من ذلك وقال: تشبهني بالكلاب والخنازير فو الله لأذبحنَّك من قَفاك ثم قلبه على وجهه وجعل يقطع أوداجه روحي له الفداء وكلما قطع منه عضوا نادى: وا محمداه وا جداه وا أبا القاسماه وا أبتاه وا علياه، أأقتل عطشانا وأبي علي المرتضى وأمي فاطمة الزهراء؟ فلما احتز الملعون رأسه الشريف شاله في قناة فكبر وكبر العسكر معه وتزلزلت الأرض واظلم الشرق والغرب وأخذت الناس الرجفة والصواعق وأطرت السماء دما عبيطا ونادى مناد من السماء قتل والله الإمام ابن الإمام أخو الإمام أبو الأئمة الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما‌السلام )(١) .

(مجردات)(٢)

احسين انذبح يهله دحضروه

او راسَهْ ابراس الرمح رفعوه

وابلا دفن ويلاه خلَّوه

او فوگ الذبح راحوا يسحگوه

بالخيل تاليها يهشموه؟

أي وا إماماه، وا سيداه، وا حسيناه، وا مظلوماه...

وأما حالة النساء فقد وصفها الشاعر بقوله:

____________________

(١) - المنتخب ص٤٦٥. الدمعة الساكبة ج٤، ص٣٥٨/٣٥٩.

(٢) - للمؤلف.

١٦٥

(مجردات)

زينب والحرم گامن ينحبن

اچبود اعيونهن من دم يكتن

طاحن فوگ ابو اليمه يشمن

اصوابات بالبجسمه او يجلبن

او لن سهم المثلث يشوفن

ابصدره نبت وابدمه تحنن

(تخميس)

ذُبحَ السبطُ يا لك اللهُ يوما

فهلمي يا أكرمَ الناس قوما

واطلبي الثأر أو تنالين لوما

فاملئي العين يا أميةُ نوما

فحسينٌ على الصعيد صريعُ

١٦٦

المجلس الرابع والعشرون

القصيدة: للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

ت ١٣٧٣ه

وقام لسانُ الله يخطب واعظا

فصمُّوا لِما عن قُدسِ أنوارِه عَمُوا

وقال انسبوني مَن أنا اليوم وانظروا

حلالا لكم مني دمي أم محرَّم

فما وجدوا إلا السهامَ بنحره

تُراشُ جوابا والعوالي تُقوَّمُ

ومذايقن السبطُ انمحى دينُ جدِّه

ولم يبقَ بين الناس في الأرض مسلم

فدى نفسَه في نصرة الدينِ خائضاً

عن المسلمين الغامراتِ ليسلَموا

وقال خذيني يا حتوفْ وهاكِ يا

سيوفُ فأوصالي لَكِ اليومَ مغنم

وهيهات أنْ أغدوا على الضيم جاثما

ولولا على جمر الأسنةِ مجثم

وكرَّ وقد ضاق الفضا وجرى القضا

وسال بوادي الكفر سيلٌ عرمرم

ومذ خرّ بالتعظيم لله ساجدا

له كبَّروا بين السيوف وعظَّموا

وجاء إليه الشمرُ يرفع سيفَه

فقام به عنه السِنانُ المقوَّم

وزُعزع عرشُ الله وانحطَّ نورُه

فأشرق وجهُ الأرض والكونُ مظلم

فلهفي له فردا عليه تزاحمت

جموعُ العدى تزداد جهلا فيَحلُم

ولهفي له ظامٍ يجود وحولَه

الفراتُ جرى طامٍ وعنه يُحرَّم

١٦٧

ولهفي على اعظاكَ يا ابنَ محمدٍ

تُوزَّعُ في أسيافِهم وتُسهَّم

فجسمُك ما بين السيوفِ موزَّعٌ

ورحلك ما بين الأعادي مقسَّم

فلهفي على ريحانةِ الطهرِ جسمُه

لكل رجيم بالحجارة يُرجم(١)

(مجردات)

امن انصرع واهله اوياه صرعه

دارت عليه العده اتنزعه

اثيابه او خذت سيفه او درعه

او بسيوفها گامت تزوعه

او بجدل گطع بالسيف اصبعه

والخيل تلعب فوگ ظلعه

والمهر صب اعليه دمعه

او ناده الظليمه او سحب صرعه

تعنَّه الخيم والنسه اتسمعه

حنَّت عليه حنَّه مِفِجْعه

حتى الصخر گامت تصدعه

او ضاگت ابچتله الوسعه

(أبوذية)

متى بالطف مواضيها نسلها

ولأرواح العدة ابحدها نسلها

الزهره ابكربله گطعوا نسلها

متى نگطع نسل هند او سميه

(تخميس)

يا ابنَ الأولى نَجَبَتْ أحسابُهم كرما

وجل رزئُهمُ بين الورى عظما

أبعدَ أنْ سال دمعُ العينِ منسجما

أيُّ المحاجرِ لا تبكي عليكَ دما

أبكيتَ واللهِ حتى محجرَ الحجرِ

____________________

(١) - ديوان شعراء الحسينعليه‌السلام ص٣٠.

١٦٨

خروج السيدة زينب إلى مصرع أخيها الحسين (عليهما‌السلام )

(بعد المصرع)

قال الراوي: خرجت زينبعليها‌السلام بعد مصرع الحسينعليه‌السلام هي تندبه بصوت حزين وقلب كئيب: يا محمداه، صلى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمل بالدماء، مقطع الأعضاء، مسلوب العمامة الرداء، وبناتك سبايا إلى الله المشتكى، وإلى محمد المصطفى، وإلى علي المرتضى وإلى فاطمة الزهراء، وإلى حمزة سيد الشهداء، يا محمداه هذا حسين بالعراء، تسفي عليه الصباء.

(نصاري)

يجدي گوم شوف احسين مذبوح

على الشاطي او على التربان مطروح

يجدي امن الطعن ما بگت بيه روح

يجدي امن العطش گلبه تفطَّر

يجدي مات محد وگف دونه

اولا نغَّار غمَّضله اعيونه

وحيد ايعالج او منخطف لونه

ولا واحد ابحلگه ماي گطر

يجدي مات محد مدد أيديه

ولا واحد يجدي عدل رجليه

يعالج بالشمس محد گرب ليه

يحطله اظلال يا جدي امن الحر

تناديهم يهلنه اولا لفوها

ولا جدها يجاوبها اولا أبوها

حنَّت وانگطع ظنها من أخوها

او شافت علْخيم صوَّل العسكر

دعني أكمل لك كلام الحوراء زينب وهي تندب أخاها الحسينعليه‌السلام قائلة: بأبي من لا غائب فيرجى، ولا جريح فيداوي، بأبي المهموم حتى قضى، بأبي العطشان حتى مضى، بأبي من شيبته تقطر بالدما(١) .

____________________

(١) - معال السبطين ج٢. نفس المهموم ص٣٧٧ عباس القمي.

١٦٩

(أبوذية)

الگلب شاجر على ابن امي وداوي

تضعضع وانهدم صبري وداوي

لا مجروح حتى اگعد وداوي

ولا غايب وگول ايعود ليه

***

فَقَدَتْ خيرَ عمادٍ فدعت

من بني عمرو العلى كلَّ عميدْ

١٧٠

المجلس الخامس والعشرون

القصيدة: للشيخ محمد بن حماد الحلي

ت ٩٠٠ه

إن يومَ الطفوفِ لم يُبقِ لي من

لذّة العيشِ والرقادُ نصيبا

يوم سارت إلى الحسين بنو حر

ب بجيش فنازلوه الحروبا

وحمَوه عن الفرات فماذا

ق سوى الموتِ دونه مشروبا

في رجال باعوا النفوسَ على الله

فنالوا ببيعِها المرغوبا

لست أنساه حين أيقن بالمو

ت دعاهم فقام فيهم خطيبا

ثم قال الحَقُوا بأهليكمُ إذ

ليس غيري أنا لهم مطلوبا

فأجابوا ما وفيناك إنْ نحن

تركناك بالطفوف غريبا

فبكى ثم قال جُوزيتمُ الخيرَ

فما كان سعيُكم أن يخيبا

وغدا للقتال في يوم عاشورَ

فأبدى طعنا وضربا مُصيبا

وكأني بصحبه حولَه صر

عى لدى كربلا شبابا وشيبا

فكأني أراه فردا وحيدا

ظاميا بينهم يُلاقي الكروبا

وكأني أراه إذ خرَّ مطعو

نا على حَرِّ وجهِه مكبوبا

فكأني بزينبٍ إذ رأته

عاريا داميَ الجبينِ تريبا

١٧١

ثم خرَّت عليه تلثم خدَّيه

وقد صار دمعُها مسكوبا

يا أخي لا حَييتُ بعدك هيهاتَ

حياتي من بعدكم لن تطيبا

يا هلالا لما استتم كمالا

غاله خسفُه فأبدى غروبا(١)

(مجردات)

يحسين خويه اشيوجعك گُول

او من يا جرح يا خوي معلول

لو ناشدونه الناس شنگول

يالچنت سور او سيف مسلول

وسافه اعله حگك تمسي مچتول

مرمي او عليك اتجول الخيول

تمنيت الك من هاشم اشبول

يشوفونه الجسمك على ارمول

(أبوذية)

وين الچان الك مرهم وشافك

حضر عندك يبو اليمه وشافك

يبس من العطش چبدك وشافك

او عله صدرك تجول اخيول اميه

فاطمة بنت الحسينعليه‌السلام

تروي لنا كيفية هجوم القوم عليهم (بعد المصرع)

قال في البحار: إن فاطمة بنت الحسين قالت: كنت واقفة بباب الخيمة، وأنا أنظر إلى أبي وأصحابه مجزرين كالأضاحي على الرمال، والخيول على أجسادهم تجول، وأنا أفكر فيما يقع علينا بعد أبي من بني أمية أيقتلوننا أو يأسروننا؟

____________________

(١) - أدب الطف ج٤، ص٣٠٨.

١٧٢

(مجردات)

اشصاير بهلنه او لا لفونه

او بين الأجانب ضيعونه

ننخه او لاهُم يسمعونه

او يدرون بينه مات اخونه

وإذا برجل على ظهر جواده يسوق النساء بكعب رمحه وهن يلذن بعضهن ببعض وقد أخذ ما عليهن من احمرة وأسورة وهن يصحن وا جداه وا أبتاه وا علياه وا قلة ناصراه وا حسناه أما من مجير يجيرنا أما من ذائد يذود عنا.

(مجردات)

آنه شايطه وانده ابصوتي

او يسمعوني او يغضون اخوتي

ياليت گبل احسين موتي

او لاشوف العده تنهب ابيوتي

قالت فطار فؤادي وارتعدت فرائصي وجعلت اُجيل بطرفي يمينا وشمالا على عمتي أم كلثوم خشية منه أن يأتيني فبينما أنا على هذه الحال وإذا به قد قصدني فقلت مالي إلا البَر ففررت منهزمة وأنا أظن أسلم منه وإذا به قد تبعني فذهلت خشية منه وإذا بكعب الرمح بين كتفي فسقطت على وجهي فخرم أذني وأخذ قرطي. وترك الدماء تسيل على خدي... وولى راجعا إلى الخيم وأنا مغشي علي وإذا بعمتي عندي تبكي وهي تقول قومي نمضي ما أعلم ما صدر على البنات وأخيك العليل فما رجعنا إلى الخيمة إلا قد نهبت وما فيها، وأخي علي بن الحسينعليه‌السلام مكبوب على وجهه لا يطيق الجلوس من كثرة الجوع والعطش والسقام فجعلنا نبكي عليه ويبكي علينا(١) .

____________________

(١) - الدمعة الساكبة ج٤، ص٣٧٢.

١٧٣

(نصاري)

سلب ما چان على النسوان موجود

بگت وحده اعله اخوها ابروحها اتجود

دحاها بين مطروده او مطرود

تفر هذي او هذي ابذيچ تعثر

يسلبها العدو او يشتم وليها

او جاير بالضرب ويلي عليها

اتهبط راسها او تشگف بديها

او دمعها ايسيل علوجات أحمر

(أبوذية)

يخويه الحرم بالوديان هاجن

او عليك ايركضن امن الخوف هاجن

العقل من شبت النيران هاجن

العده فرهود صاحوا بالثنيه

***

وبزجرٍ يسوقها زجرُ عنفاً

وإذا تستغيث فيه يزيدُ

١٧٤

المجلس السادس والعشرون

القصيدة: للشيخ محمد شريف الكاظيم

ت ١٢٢٠ه

فما عذرُ مثلي حين اُدعى بموقفٍ

وقد مُلئت من سيآتي صحيفتي

فحتّام يا من عاش في لُجَّةِ الهوى

تُبارزُ ربا عالما بالسريرةِ

تيقظ هداك الله من رَقدِة الهوى

فانك منقول إلى ضيق حفرةِ

تمسكتَ بالدنيا غرورا كمثلها

تمسُّكَ ضامٍ من سرابٍ بِقيعة

أليست هي الدارُ التي طال همُّها

فكم أضحكت قِدْما أناسا وأبكت

وكم قد أهانت من عزيز بغدرها

وكم فجعت من فتية علوية

همُ عترةُ المختارِ أكرمِ شافعٍ

وأكرمِ مبعوثٍ إلى خيرِ اُمَّة

بنفسي بدور منهمُ قد تَغَّيبتْ

محاسنُها في كربلا أيَّ غيبة

بنفسي وأهلي والتليدِ وطارفي

وكلِّ الورى أَفدي قتيلَ أمية

فنادى ألا هل من مجير يُجيرنا

وهل ناصرٌ يرجو الإلهَ بنصرتي

ولم أنسه يوم الطفوف وقد غدا

يكُرُّ عليهم كرةً بعد كرة

إلى أنْ هوى فوقَ الصعيدِ مجدَّلا

فأظلمتِ الدنيا له واقشعرَّت

وما أنسى لا أنسى النساءَ بكربلا

حيارى عليهِنَّ المصائبُ صُبَّتِ

١٧٥

ولمـّا رأين المهرَ وافى وسرجُه

خليّاً توافت بالنحيب ورنَّت

تقول ودمعُ العينِ يسبق نطقَها

وفي قلبها نارُ المصائبِ شَبَّت

أخي يا هلالا غاب بعد كمالهِ

فأضحى نهاري بعدَه مثلَ ليلتي(١)

(نصاري)

مدري اشلون عز الهاشميين

حاطت بيه كلها تطلب ابدين

يهل الخيل زينب صاحت الهم

بس امن الذبح اخلصوا كلهم

خلوا هلعليل الظل بعدهم

عسنه ايطيب ويباري النساوين

هذا ايگول لتخلوه اذبحوه

او هذا ايگول بسكم عاد اتركوه

هذا ايگول لجل الحرم خلّوه

بگيت السلف من الميادين

گاموا رايهم عنه يوخرون

او عزمهم صار بالعنده يسلبون

بفراش المرض گاموا يجرون

لما گلبوه عنه اشلون جسرين

من ردت الروح ابزين العباد

لن تل الرمل صاير له اوساد

ون ونه ايتگطع منها الفواد

صاح ابصوت وين اهلي المشفجين

صاح اشلون صيحه التهدم الحيل

يا ذلي بعد خيالة الخيل

بيش انهض او كل گومي مچاتيل

يوسفه او حيف اذل وانحكم للشين

انتهاء القوم إلى زين العابدينعليه‌السلام (بعد المصرع)

قال أرباب المقاتل: انتهى القوم إلى علي بن الحسينعليه‌السلام وهو مريض على فراشه لا يستطيع القيام، فقائل يقول: لا تدعوا منهم صغيرا ولا كبيرا،

____________________

(١) - أدب الطف ج٦، ص١٢٦/١٢٧.

١٧٦

وآخر يقول: لا تعجلوا عليه حتى نستشير الأمير عمر بن سعد. وجرد الشمر سيفه يريد قتله. فقال حميد بن مسلم: يا سبحان الله، أتقتل هذا المريض؟ فقال: إن ابن زياد أمر بقتل أولاد الحسين. فصاحت زينب والله لا يقتل حتى أقتل دونه، ثم ألقت بنفسها عليه.

(مجردات)

خلوه خيمه ايظل علينه

بس هالعليل التم ولينه

ومن المرض زايد ونينه

واعله الحرم بس تهل عينه

(موشح)

مهجة الزهرة يخايب والحسين

ما بگه برويحته غير الونين

شوف روحه رايحه او غمضت العين

لا تحط ابرگبته غل الثجيل

اشلون يحمل بالشمس لفح السموم

او لو گعد بالگاع ما يگدر يگوم

فاجد اهله يلايم لا تلوم

لو جذب ونه او سهر ليل الطويل

وفي الطبري عن حميد بن مسلم قال انتهيت إلى علي بن الحسين بن علي وهو منبسط على فراش له وهو مريض وإذا شمر بن ذي الجوشن في رجال معه يقولون: ألا تقتل هذا؟ فقلت سبحان الله أتقتل الصبيان؟ إنما هذا صبي وإنه لما به - أي من العلة - قال: فما زال ذلك وأنا ادفع عنه كل من جاء حتى جاء عمر بن سعد فقال: ألا لا يدخلن بيت هؤلاء النسوة أحد ولا يعرضن لهذا الغلام المريض ومن أخذ من متاعهم شيئا فليرده عليهم قال فو الله ما رد أحد شيئا(١) . أقول لقد بقي آل محمد بعد أبي عبد الله وأبي الفضل ينتظرون ابن

____________________

(١) - نقلا عن نفس المهموم ص٣٧٩.

١٧٧

سعد وحميد بن مسلم ليقولوا كلمة يدفعون بها عنهم الأذى؟! وا عجباه.

وكأني بزينبعليه‌السلام :

(موشح)

وين المحشم البيه نخوه او عزم

بيده ياخذ معصبي او بيه يلتزم

او بيه يوصل والدي موت الزلم

الخله چف ارگابها املوايه

وكأني بزين العابدين:

(أبوذية)

يعمه بالخيم والخيل يتكم

عطاشه او چتفوها الكفر يتكم

واصيحن وين داحي الباب يتكم

يجي وايشوف حالي اشصار بيه

***

مات الحسينُ فيا لهفي لمصرعه

وصار يعلو ضياءَ الأمةِ الظلمُ

١٧٨

المجلس السابع والعشرون

القصيدة: للشيخ لطف الله بن محمد بن عبد المهدي الجد حفصي

ت ١١٦٤ه

ضَحِكَ المشيبُ بعارضيك فنُحْ أسىً

أسفا على عُمُرٍ مضى وتصرَّما

وإذا أطلّ عليك شهرُ محرمٍ

فابكِ القتيلَ بكربلاءَ على ظما

قلبي يذوب إذا ذكرتُ مصابَه الـ

ـمرَّ المذاقِ ومقلتي تجري دما

واللهِ لا أنساه فردا يلتقي

بالرغم جيشا للضلال عرمرما

والسمرُ والبيضُ الرقاقُ تنوشُه

حتى اُصيبَ بسهم حتْفٍ فارتما

فهوى صريعا في الرُغام مجدلا

ينوي الخيامَ مودِّعا ومسلِّما

ومضى الجوادُ إلى الخيام محمحما

دامي النواصي بالقضية مُعلِما

فخرجن نسوتُه الكرائمُ حسَّرا

ينثرن دمعا في الخدود منظَّما

فبصرنَ بالشمرِ الخبيثِ مسارعا

بالسيف في النحر الشريفِ محكِّما

حتى برا الرأسَ الشريفَ من القفا

فغدا على رأس السنانَ مقوَّما

فارتجتِ السبعُ الطباقُ وزُلزلت

أركانُها والأرضُ ناحت والسما

يا راكبا نحو المدينةِ قِفْ بها

عند الرسول معزِّيا متظلِّما

هذا الحسين بكربلا عهدي به

شفتاه ناشفتان من حر الظما

١٧٩

وانحُ البتولَ وقُلْ أيا ستَّ النسا

أعلمتِ قاصمةَ الظهورِ بنا وما

ستَّ النساءِ ربيبُ حجرِك في الثرى

عاري اللباس مسربَلا حللَ الدما

ستَّ النساءِ رضيعُ ثديك رَضّضت

خيلُ العدى أضلاعَه والأعظما

وبناتُك الخفراتُ في أيدي العدى

خلّفتُهن مكشفاتٍ كالإما

اُبرزن من بعد الخدور حواسرا

سَلَبَ العدى منها الردا والمعصما(١)

(فائزي)

طلعت يتيمه امن احرگوا ذيچ الصواوين

اتنادي يهالوادم درب وادي الغري امنين

لمـَّن عدوها عاين الها انكسر گلبه

اتوجه يحاچيها او دمع عينه يصبه

ايگلها الغري عنچ مسافه ابعيد دربه

ردي اخاف عليچ بالبيده تضيعين

ياهو الذي امنهلچ اهناكه تعتنيله

گالت يشيخٍ سولفت عمْتي العقيله

بارض النجف گبر الوصي حامي ادخيله

اوصل الگبره واشتچيله امصايب البين

گلها اشتگولي ابهالشجايه يا يتيمه

گالت اصيح ابصوت يا صاحب الشيمه

____________________

(١) - أدب الطف ج٥، ص٢٥٥.

١٨٠

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267