سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ٣

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام11%

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 340

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤
  • البداية
  • السابق
  • 340 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 104004 / تحميل: 6443
الحجم الحجم الحجم
سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

يُركِّبونا ونحن ودائع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقل لهم يتباعدون عنا يركِّب بعضنا بعضا فقال: تنحَّوا عنهن.

فتقدمت زينب ومعها أم كلثوم وجعلت تنادي كل واحدة من النساء باسمها وتركبها على المحمل حتى لم يبق أحد سوى زينبعليها‌السلام فنظرت يمينا وشمالا فلم ترى أحدا سوى زين العابدينعليه‌السلام وهو مريض فأتت إليه وقالت: قم يابن أخي واركب الناقة فقال: يا عمتاه إركبي أنتي ودعيني أنا وهؤلاء القوم، فرجت إلى ناقتها فالتفتت يمينا وشمالا فلم ترك إلا أجسادا على الرمال ورؤوسا على الأسنة بأيدي الرجال فصرخت وقالت: وا غربتاه، وا أخاه، وا حسيناه، وا عباساه، وا ضيعتنا بعدك أبا عبد الله.

(نصاري)

صاح اباب المخيم الحادي

يالله الرچب يودايع الهادي

طلعت زينب او گامت تنادي

إبعدوا بالرچب احنه انتوزم

اشلون الغرب هاي ايركّبونه

او جدنه المصطفى او حيدر أبونه

إبعدوا اولا بعد تتگربونه

عليكم گرب هاي الحرم يحرم

لفت زينب لعد ذيچ المهازيل

تركب گامت اطفال او مداليل

لَمَن فرغت تعتب يم العليل

صات گوم اركبك يا مشيم

گاللها وهو يلگف بالأنفاس

اركبي انتي او خليني اويه هلناس

دارت عينها او صاحت يعباس

حادي اظعونه اعله السفر عزَّم

يخويه انته امن اهلنه اللي اكفلتني

او خذت منك بخت من ركبتني

ليش ابديرة الغربة عفتني

ابولية زجر واعليَّه ايتحكم

٢١

ماني اختك يراعي العلم والجود

خذت منك بخت والبخت مريود

عذرتك من شفت ما عندك ازنود

يخويه او بالعمد راسك امهشم

قال الراوي: فلما نظر الإمام زين العابدينعليه‌السلام إلى ذلك لم يتمالك نفسه دون أن قام وهو يرتعش من الضعف فأخذ بعصاة يتوكأ عليها وأتى إلى عمته وثنى ركبته وقال: إركبي فلقد كسرت قلبي وزدت كربي فأخذ ليركبها فارتعش من الضعف وسقط على الأرض، فلما رآه الشمر أتى إليه وبيده سوط فضربه، والإمام ينادي وا جداه، وا محمداه، وا علياه، وا حسناه، وا حسيناه، فبكت زينب وقالت: ويلك يا شمر، رفقا بيتيم النبوة، وسليل الرسالة، وحليف التقى، وتاج الخلافة، فلم تزل تقول كذا حتى نحَّته عنه(١) ، وكأني بها تنادي أباها أمير المؤمنينعليه‌السلام :

(مجردات)

يا طارش عجّل ابمكتوب

لبونه الصميده داحي البوب

او من تصل گله اگعد يمندوب

ترضه ابعزيزك يظل مسلوب

____________________

(١) - أسرار الشهادة. معالي السبطين. فائدة: حدثني السيد عبد الزهراء الخطيب (رحمه‌الله ): ان السيد رضا و السيد باقر الموسيين الشهيرين بالهندي كانا في طريقهما إلى كربلاء لزيارة الإمام الحسينعليه‌السلام فرأيا امرأة تريد الركوب على دابتها ولم تتمكن فاستنجدت بهما فجاءا لمساعدتها وأمسك أحدهما بالدابة والآخر أحنى ظهره للمرأة لركوب دابتها وفعلا فقد أركباها وسارت المرأة وبقي السيد منحني الظهر وهو يبكي فسأله أخوه ما بك يا أخي؟ قال: تذكرت سيدي ومولاي علي بن الحسين وعمتي السيدة زينبعليها‌السلام لما أرادت أن تركب الناقة عند خروجهم من كربلاء.

٢٢

عاري او لا خلَّوا عليه ثوب

او زين العباد ابحبل مسحوب

عادت زلم طالب او مطلوب

لاكن بناتك شهلن اذنوب

راحن سبايا او گطعن ادروب

والأطفال تشكي العطش وتلوب

***

ومدَّت إلى نحوِ الغريَّينِ طرفَها

ونادت أباها خيرَ ماشٍ وراكبِ

٢٣

المجلس الثاني

القصيدة: للشيخ محمد بن شريف بن فلاح الكاظمي

ت: ١٢٢٠ه

قِفْ بالطفوف وجُدْ بفيض الأدمعِ

إنْ كنتَ ذا حزنٍ وقلبٍ موجَعِ

يا سعدُ ساعدني على طولِ البكا

وأذِلْ دموعَك بين تلك الأربع

والبَس ثيابَ الحزنِ سودا واكتحِل

إنْ كنتَ مكتحلا بحرِّ الأدمع

أيبيتُ جسمُ ابنِ النبيِّ على الثرى

ويَبيتُ من فوق الحشايا مضجعي

تبّاً لقلب لا يُقطَّعُ بعده

أسفا بسيفِ الحزنِ أيَّ تقطّع

لم أنسه في كربلاءَ مخاطبا

من ليس يسمع ما يقول ولا يعي

سَفَهَاً لرأيكُمُ انسبوني تعلموا

أني ابنُ أكرمِ شافعٍ ومشفَّع

قالوا له هو ما تقول وإنما

ناديتَ يابنَ الطهرِ من لم يسمع

فغدا يَكُرُّ عليهمُ بحسامه

كرَّ الوصيِّ أبيه لم يتروع

حتى أتاح له القضا سهما قضى

فيه وغلةُ صدرهِ لم تُنقَع

سهمٌ أصاب حشاك يا ابنَ محمدٍ

ظلما أصاب حشى البطينِ الأنزع

لم أنس لا واللهِ زينبَ إذ مشت

وهي الوقورُ إليه مشيَ المسرع

تدعوه والأحزانُ ملأُ فؤادِها

والطرفُ يسفح بالدموع الهُمَّع

أأخيَّ مالكَ عن بناتِك معرضا

والكلُ منك بمنظرٍ وبمسمع

٢٤

(مجردات)

أأخيَّ ما عودتني منكَ الجفا

فعلام تجوفي وتجفو مَن معي

أنعِم جوابا يا حسينُ أما ترى

شمرَ الخنا بالسوط كسَّر أضلعي

فأجابها من فوق شاهقةِ القنا

قُضيَ القضاءُ بما جرى فاسترجعي

وتكفَّلي حالَ اليتامى وانظري

ما كنتُ أصنعُ في حماهمْ فاصعني(١)

(مجردات)

(تگله) ابعيني لباري لك اعيالك

وابروحي لكستلك اطفالك

والبين لو يرضه ابدالك

رحنه يبو اليمه فدالك

تمنيت أبوك ايشوف حالك

مطروح محَّد تدنالك

يا خوي وامگطعه اوصالك

ويتاماك هلتلطم اگبالك

(مجردات)

يا خوي توصيني بالايتام

وانه حرمه او طحت ما بين ظلام

أباري الوگع ولّه غفه اونام؟!

(أبوذية)

لجاهد من بعد عينك وناضل

او لصيرن سور لعيالك وناضل

يوسفه اتموت يابن امي وناضل

گبلك ردت يا خويه المنيه

حمل النساء من كربلاء

قال السيد ابو طاووس في اللهوف: أقام عمر بن سعد بقية يومه - أي يوم

____________________

(١) - أدب الطف ج٦، ص١٢٢ ويبدو أن المقطوعة المذكورة ليست كلها للشيخ محمد بن شريف بل ان الأبيات الأخيرة هي لأحد شعراء البحرين كما أكد لي ذلك الأستاذ الخطيب الشيخ جعفر الهلالي (حفظه الله).

٢٥

عاشوراء - واليوم الثاني إلى زوال الشمس، ثم رحل بمن تخلف من عيال الحسينعليه‌السلام وحمل نساءه على أحلاس(١) اقتاب الجمال بغير غطاء ولا وطاء، مكتشفات الوجوه بين الأعداء وهن ودائع الأنبياء، وساقوهن كما يساق سبي الترك والروم فمروا بهن على الحسينعليه‌السلام وأصحابه وهم صرعى سائلة دمائهم، مقطعة أعضاؤهم، معفرين بالثرى، مزمَّلين بالدماء، فبكين وصحن: وا حسيناه(٢) :

(فائزي)

ريِّض يحادي الظعن خلنه انودع احسين

ما هيْ امروَّه يظل عاري ابغير تكفين

ما هي امروَّه انشيل عنه او ما نواريه

جسمه امرضض والترايب سافيه اعليه

نمشي بلا والي او والينه نخلّيه

بالضعن بالله خبّروني الگصد لا وين

ثم وجهت خطابها إلى المولى أبي عبد اللهعليه‌السلام :

ودعتك الله يا ذبيحٍ ما احتضى ابماي

عنك ينور العين سافرت ابيتاماي

____________________

(١) - الأحلاس: مفردها حلس بكسر الحاء والحلس كل مما يوضع ظهر الدابة تحت السرج او الرجل.

(٢) - اللهوف لابن طاووس. مثير الأحزان للجواهري. ثمرات الأعواد للهاشمي.

٢٦

يمگطَّع الأوصال لو يحصل على اهواي

ما فارگت جسمك يبو روح الحنينه

يا خوي دورات الدهر كلها عجايب

بالأمس حولي اشبول من فرسان غالب

واليوم راسي امن الهظم والظيم شايب

نمشي حواسر والولي يبگه رهينه

(نصاري)

غدت زينب تنادي ابدمع جاري

يبو السجاد ودعتك الباري

يخويه كتفوا ايميني اليساري

او بمتوني الحبل يحسين وسّم

مشينه اعله الهزل وامكتفينه

او خذونه ابهاليسر غضبن علينه

اوياكم نظل لو يحصل بدينه

لمن يحسين يلفينه المحتم

خويه اوداعة الله رحنه عنك

حسره اولا گ ضينه اوداع منك

مرونه عله جسمك اولنَّك

عاري امسلب امخضب امعفَّر

(أبوذية)

اجروح الگلب يدَّن عيب يبرن

مبارد بالعظم يحسين يبرن

نشوف الروس فوگ السمر يبرن

ظعنه والجثث فوگ الوطيه

***

اَخي إن سرى جسمي فقلبي بكربلا

مقيمٌ إلى أنْ ينقضيْ منِّيَ العُمُرُ

٢٧

المجلس الثالث

القصيدة: للشيخ هاشم الكعبي

تاللهِ لا أنسى ابنَ فاطمَ والعدى

تُهدي إليه بوارقا ورعودا

غدروا به إذ جاءهم مِن بعدِ ما

أسْدَوا إليه موثقا وعهودا

قتلوا به بدرا فأظلم ليلُهم

فغدوا قياما في الضَلال قعودا

للهِ مطروحٌ حوتْ منه الثرى

نفسَ العلا والسؤددَ المعقودا

ومجرّحٌ ما غيّرت منه القنا

حُسنا ولا اخلقن منه جديدا

قد كان بدرا فاغتدى شمسَ الضحى

مذ ألبستْه يدُ الدماءِ لُبودا

وتُظلِّه شجرُ القنا حتى أبت

إرسالَ هاجرةٍ إليه بريدا

وثواكلٍ بالنوح تُسعدُ مثلَها

أرأيتَ ذا ثكل يكون سعيدا

لا العيسُ تحكيها إذا حنَّتْ حسرةً

الورقاءُ تُحسنُ عندها الترديدا

إنْ تنعَ أعطت كلَّ قلبٍ حسرةً

أو تدعُ صدَّعتِ الجبالَ المِيدا

عبراتُها تُحيي الثرى لو لم تكن

زفراتُها تَدَعُ الرياضَ همودا

وغدت أسيرةَ خدرِها ابنةُ فاطمٍ

لم تُلفِ غير أسيرِها مصفودا

تدعو بلهفة ثاكلٍ لَعِبَ الأسى

بفؤاده حتى انطوى مفئودا

تُخفي الشجى جلداً فإنْ غلب الأسى

ضعُفتْ فأبدت شجوَها المكمودا

٢٨

نادت فقطَّعتِ القلوبَ بشجوها

لكنما انتظم البيانُ فريدا

إنسانَ عيني يا حسينُ أخيَ يا

أملي وعِقْدَ جُمانيَ المنضودا

مالي دعوتُ فلا تُجيبُ ولم تكن

عوَّدْتَني من قبلُ ذاك صدودا(١)

(مجردات)

ودعتك الله يا عيوني

يردون عنك ياخذوني

او زجر او خوله اليباروني

للكوفه انووا يمشوني

نخيت اخوتي اولا جاوبوني

وابغصب عنكم فارگوني

گطعت الرجه او خابت اظنوني

(أبوذية)

يحادي الظعن بالله الظعن ون بيه

لما شوفن عزيز الروح ون بيه

اخبرنَّه لبو السجاد ون بيه

ابيسر رحنه لعند ابن الدعيه

السيدة زينب تودع الإمام الحسين (عليهما‌السلام )

لما مروا بعيال الحسينعليه‌السلام على جثث القلى ونظرت زينبعليهما‌السلام إلى جسد أخيها صاحت: يا محمداه صلى عليك مليك السماء، هذا حسين مزمل بالدماء، مقطع الأعضاء، وبناتك سبايا، وذريتك مقتلة، تسفي عليهم ريح الصبا، قال الراوي: فأبكت كل عدو وصديث وأرادت أن ترمي بنفسها من على ظهر الناقة فناداها السجاد: عمة ارحمي حالي، ارحمي ضعف بدني، عمة

____________________

(١) - الدر النضيد ص١٠٧.

٢٩

إذا رميت بنفسك من يركّبك وأنا مقيد قالت: يا ابن أخي أرد أن أودع أخي الحسينعليه‌السلام ، فقال لها: عمة ودعي أخاك وأنت على ظهر الناقة فجعلت تنادي:

أودعتك الله السميع العليم، يابن أمّ والله لو خيروني بين المقام عندك أو الرحيل عنك لاخترت المقام عندك ولو أن السباع تأكل لحمي. فلما رأته لا يجيب ندائها بكت ورنت بالطرف نحو المدينة وكأني بها(١) :

(مجردات)

أيا جدُّ لو يُفدى من الموت ميِّتٌ

فديتُ حسينا من سهام المنيةِ

أيا جدُّ مَن لي بعد فقدِ مؤملي

ومن ارتجيه إنْ جفتْني أحبتي

أيا جدُّ عنا الصونُ هُتِّك ستره

وأوجُهُنا بعد الخدور تبدَّتِ

وسار ابنُ سعدٍ بالنساء حواسرا

وخلّف جثمانَ الحسينِ بقفرة

(مجردات)

خويه لتگول ما عندچ امروَّه

او لتگول ضيَّعت الأخوَّة

أنه ماخوذه يحسين گوَّه

شوف الشمر بيَّه اشسوَّه

سوطه على امتوني اتلوَّه

(مجردات)

علجثث مرَّوا بالخواتين

عمدا او شافتهم مطاعين

واعله الوجه مطروح الحسين

زينب لخوها شبحت العين

رادت عليه فخر النساوين

من عله الناگه اتطيح بالحين

____________________

(١) - ثمرات الأعواد للهاشمي. مقتل الكعبي للشيخ هاشم الكعبي.

٣٠

ناده الولي او ضنوة الطيبين

عمه عليهم من تطيحين

اشلون يا عمه تركبين

وانه عليل او بيه تدرين

والگوم إلي ابسلسله امگيدين

لاكن يعمه من تريدين

وانتي على الناگه تودعين

ونَّت ونين المرمر ايلين

منه او يصير الگلب نصين

حتى العساكر تبچي صوبين

نادت يبو السجاد هالحين

للكوفه بينه العده امعزمين

(أبوذية)

يحادي الظعن بالله الظعن وانه

ما تسمع ولينه كثر وانه

يظل عاري على التربان وانه

أروح ابيسر للطاغي هديه

***

فرأت سواعد عزِّها مقطعوعة

وحماتها قد رُضضت أجسامُها

تتمايل الأجساد عند ندائها

سكرى ولكنَّ الحمام مدامها

لم أنسها في الركب واضعةً على

أكبادها الأيدي فأين عِصامها

٣١

المجلس الرابع

القصيدة: للسيد رضا بن السيد هاشم الموسوي الهندي

إنْ كان عندك عبرةٌ تُجريها

فانزل بأرض الطفِ كي نسقيها

فَعسى نَبُلُّ بها مضاجعَ صفوةٍ

ما بُلَّتِ الأكبادُ مِن جاريها

ولقد مررت على منازلِ عصمةٍ

ثقلُ النبوة كان اُلقي فيها

فبكَيتُ حتى خلتها ستجيبني

ببكائها حزنا على أهليها

وذكرتُ إذ وقفتْ عقيلةُ حيدر

مذهولةً تُصغي لصوت أخيها

بأبي التي وَرِثَتْ مصائبَ أمِّها

فغدت تُقابلُها بصبر أبيها

لم تُلهَ عن جمع العيالِ وحفظِهم

بفراق أخوتِها وفقدِ بنيها

لم أنس إذ هتكوا حماها فانثنت

تَشكوا لواعجَها إلى حاميها

هذي نساؤك مَن يكون إذا سرت

في الأسر سائقُها ومَن حاديها

أيسوقُها زجرٌ بضرب متونها

والشمرُ يَحدوها بسبِّ أبيها

عجبا لها بالأمس أنت تصونها

واليومَ آلُ أميةٍ تُبديها

حسرى وعزَّ عليك أنْ لم يتركوا

لك من ثيابك ساترا يكفيها

وسروا برأسك في القنا وقلوبُها

تسموا إليه ووجدُها يُضنيها

إنْ أخّروه شجاهُ رؤيةُ حالِها

أو قدموه فحاله يُشجيها(١)

____________________

(١) - مثير الأحزان ص١٣٠.

٣٢

(مجردات)

يا مهجة الزهره او حشاها

ذخر الفواطم يا رجاها

منته الذي عزها او ذراها

او من عثرة الدنيه اتحماها

خواتك مشت محد اوياها

للكوفه يردوها عداها

ترضه الشمر يمشي وراها

او بسياط عگبك تولاها

ثم توجه خطابها إلى أهلها:

(تجليلة)

يهلنا الخيم عگب احسين حرگوها

اجسوم اهلي ابحر الشمس خلوها

او هذي روسهم برماح شالوها

او حرايرها عگبها راحت ايساره

يهلنه اجسوم اخوتي ما دفناها

او نسوتها مشت والروس وياها

مشت يسره يهد الحيل ممشاها

شفه بيها العو گلبه وخذ ثاره

لا واحد بگه لبلادنه ايردنه

نمشي باليسر والمصطفى جدنه

چي ننظام والكرار والدنه

حامي الجار ما ذل الدهر جاره

السيدة سكينة تلقي بنفسها

على جسد أبيها الحسينعليه‌السلام

في اليوم الحادي عشر من المحرم لما مروا بنساء أهل البيتعليهم‌السلام ونظرت النساء إلى جسوم الشهداء لم يتمالكن على أنفسهن فكل واحدة منهن رمت بنفسها على جسد وليها فقد أقبلت ليلى إلى جسد علي الأكبر ورملة أقبلت إلى جسد ولدها القاسم، جلست عنده ودموعها جارية أما سكينة فإنها لما سمعت عمتها زينب تتكلم وهي على ظهر الناقة سألتها: عمة لمن تخاطبين؟

٣٣

فأجابتها زينب: أخاطب أباك الحسين فألقت بنفسها من محملها على جسد أبيها واعتنقت جثته وجعلت تمرغ وجهها على جسده وهي تبكي حتى غشي عليها:

(نصاري)

شگبت فوگ جسمه او ظلت اتنوح

تشم صدره او دمع العين مسفوح

يصير امشي او تظل يا بوي مطروح

على التربان عاري موش مگبور

(مجردات)

لنوحن واگضّي العمر بالنوح

واعمي اعيوني والتلف الروح

اشلون الصبر واحسين مذبوح

تقول السيدة سكينة فيما روي عنها: فبينما أنا في تلك الحال وإذا بالصوت يخرج من منحر والدي وهو يقول: بنية سكينة إذا رجعت إلى المدينة فاقرأي شيعتي عني السلام وقولي لهم ان أبي مات غريبا فاندبوه وقتل عطشانا فاذكروه.

قال الراوي: فصاح عمر بن سعد: نحُّوها عن جسد أبيها فاجتمع عليها عدة من الأعداء حتى جروها من على جسد أبيها(١) فقامت والدموع جارية والحسرات وارية:

(مجردات)

برضاك يو رغماً عليك

يجرني العدو من بين ايديك

وانا اصرخ وادير العين ليك

وأنا ادري ابحميتك ما تخلّيك

____________________

(١) - مثير الأحزان للجواهري. مقتل الحسين لهاشم الكعبي.

٣٤

اشو شيمتك ما ثوّرت بيك

لچن معذور يالحزَّوا وريديك

(أبوذية)

دفعني الشمر عن جثتك ولي ساب

ابسوطه ورّم امتوني ولي ساب

ترضه اويه العده امشي ولي ساب

شفه غيضه يبويه او شمت بيه

(تخميس)

يا ابنةَ الطهرِ مِنعةً لا ترومي

بعد أهل النَدى وأهلِ العلومِ

ما لهذا القعودِ حولَ الجسومِ

ذهب المانعونَ عنك فقومي

واخلعي العزَّ والبسي الإذلالا

٣٥

المجلس الخامس

القصيدة: للسيد محسن الأمين

هذه كربلا فقف في ثراها

واخلعِ النعلَ عند وادي طُواها

فهي وادي القدسِ التي ودت الشهـ

ـبُ الدراري بأنها حصباها

حلَّ فيها النورُ الذي نارُ موسى

صاحبِ الطورِ مِن سناهُ سناها

قف بها واسكُبِ الدموعَ دماءً

وابكِ عمرَ المدى على قتلاها

أيُّ قتلى في اللهِ ما من نبيٍّ

أو وصيٍّ من قبلُ إلا بكاها

وبكت بالدم السماواتُ والأر

ضُ وقد قَلَّ بالدماء بكاها

أيُّ عينٍ في الناس تَخجَلُ بالدمـ

ـ ع وعينُ النبيِّ بادٍ قَذاها

فادحٌ هدَّ وقعُه عُمُدَ الديـ

ـنِ وشُلَّت من العلا يمناها

يومَ ثارتْ عصائبُ البغيِ بالديـ

ـن فنالت آمالَها ومُناها

فشفتْ بالحسين ضِغنَ قلوبٍ

كان في محوها الرشادُ شفاها

حلَّأتْه عن الورود وروَّتْ

من دِما نحرِه حدودَ ظُباها

وأحلَّتْهُ بالعراءِ فريدا

لا يُرى غيرُ قبضِها وقَناها

وقضى ظاميَ الحُشاشةِ مُضنىً

بأبي ظاميَ الحشا مُضانا

بأبي في الصعيد ملقىً ثلاثا

في جسومٍ يغشى العيون سناها

٣٦

بأبي داميَ الوريدِ قطيعَ الر

أسِ يُهدى بغْيا إلى أشقاها(١)

(موشح)(٢)

اشلون ابن طه النبي ايذبحونه

او بالسيوف الجسمه ايگطعونه

گطعوا جسمه او بگه فوگ الثره

ابلا دفن مرمي او جثته امعفره

او زينب اتنخّي الدفنته او حايره

اتصيح ماكو اسلام وايدفنونه؟

او لن جواب الگوم ركبوا علخيول

او بالحوافر داسته لبن الرسول

او ظلت اخيول العده اتصول او تجول

واهل بيته ابحالته ايشوفونه

او من اجه زين العباد الدفنته

صاح يا بويه او هلت دمعته

يا بني سد عاينوها الجثته

اشلون ابن حامي الحمه ايوذرونه؟

____________________

(١) - الدر النضيد ص٣٤٤.

(٢) - للمؤلف.

٣٧

(أبوذية)

تراكم عسكر اهمومي وصدراي

واكفكف دمعتي ابچفي وصدراي

الحوافر هشّمت صدرك وصدراي

صبح ميدان لخيول الرزيه

يتيمة الحسينعليه‌السلام تخضب وجهها بدمه الطاهر

قال في تظلم الزهراء:

إنه كانت للحسينعليه‌السلام بنت صغيرة، وكانت بين تلك النساء جالسة بجنب أبيها الحسينعليه‌السلام وهي قابضة بكفّه في حجرها، فتارة تشم كفه وتارة تقبل كتفه وتارة تضع أصابعه على فؤادها وتارة على عينيها وقد أخذت من دمه الشريف وخضبت به وجهها وهي تقول: يا أبتاه فتلك أقرَّ عيون الشامتين وأفرح قلوب المعاندين واشتفت بنا جميع المبغضين، يا أبتاه ألبسوني بنو أمية ثوب اليتم وسقوني شربة السبي على صغر سني يا أبتاه إذا أظلم عليّ من يحمي حماي؟ يا أبتاه وإن عطشت فمن يروي ظماي؟ يا أبتاه نهبوا قرطي وجذبوا ردائي يا أبتاه انظر إلى رؤوسنا المكشفة وإلى أكبادنا المتلهفة وإلى عمتي المضروبة وأمي المسحوبة.

فذرفت عند ندبها العيون، وسالت على سجعها الجفون فأتاهم زجر وقال: الأمير ابن سعد قد نادى مناديه بالرحيل، فهلموا فأيقنت البنيّة بالرحيل فقامت إلى السائق ووقفت عنده وقالت له: سألتك بالله يا هذا أنتم مقيمون اليوم أم راحلون؟ فقال: بل راحلون، قالت: يا هذا إذا عزمتم على المسير فسيروا بهذه النسوة واتركوني أبكي على والدي وأستأنس به فان مت عنده

٣٨

فقد سقط عنكم ذمامي وأنا بنت صغيرة السن ضيفة القوة فدفعها عنه، وأبعدها منه، فلاذت البنت بالحسينعليه‌السلام واستجارت به وقبضت زنده.

فأتى إليها من جوار أبيها، فقالت له: يا هذا إن لي أخا صغيرا قد قتله القوم، فدعني أتودع منه فأمهلها السائق فتخطت نحوه خطوات قليلة فانه كان قريبا من أبيه الحسينعليه‌السلام فلما وقعت عين البنت على أخيها تحسرت وأنَّت وبكت وجعلت تنوح نوحة تذيب الحجر ثم أنها لثمت أخاها متعددات ونامت بطوله ثم جلست خلفه فرفعته في حضنها وجعلت فمها على منحره.

(نصاري)(١)

من آل النبي طفله صغيره

لچنها انهظمت ابهظمه چبيره

عگب احسين ابوها اضحت يسيره

بيد اجلاف لا ذمَّه ولا دين

او لمـّن للسبي ساگوها الأضعان

لن ذيچ اليتيمه الدمع غدران

تگلهم يم ابوي ابگه ابهل امچان

اموت ابكربله يم جسم الحسين

دفعها النذل عن جسم ابوها

او رادوا على الناگه ايركّبوها

تگللهم او ركضت صوب اخوها

خلّوني اودعنَّه ابهل حين

گالوا ودْعي اخيچ يا حزينه

اجت ليه ابگلب زياد ونينه

ابطوله نامت او حبت وتينه

اويلي اعليك محزوز الوريدين

قال الراوي: ونادت: يا ابن أمي لو خيروني بين المقام والرواح عنك

____________________

(١) - للمؤلف.

٣٩

لتخيرت مقامي عندك على الحياة فها أنا ذا راحلة عنك غير جافية لك ولا لقربك وهذه نياق الرحيل تتجاذب بنا على المسير فما أدري أين يريدون بنا أهل العناد ثم انها وضعت فمها على شفتيه وقبلت خديه وعينيه فأتاها السائق وهو يبكي لحالها فجرَّها عنه وأبعدها وأركبها مع النساء فلما ركبت البنت على الناقة التفتت إلى أخيها وقالت ودعتك الله السميع العليم، إنا لله وإنا إليه راجعون(١) .

(مجردات)(٢)

علْناگه غصبن ركّبوني

اتمنيتهم لو خيّروني

ما كنت اعوفك يا عيوني

(تخميس)

كم هدمْنا من شاهق متعالِ

وشفَينا الحشا بخسفِ هلالِ

طالما في حِماكِ كان مُغالِ

أنتِ مسبيةٌ على كل حالِ

فاخلعي العزَّ والبَسي الإذلالا

____________________

(١) - تظلم الزهراء ص٢٦٨/٢٦٩. أقول: ان في هذا الخبر عبارات كثيرة هي نفس العبارات التي خاطبت بها سيدتنا زينبعليه‌السلام أخاها الحسينعليه‌السلام إلا ان الخبر ينص على وجود طفلة صغيرة للحسينعليه‌السلام ولا أدري بحقيقة الأمر هل ان هذا الخبر هو غير خبر الحوراء زينبعليها‌السلام ؟ او هو نفسه إلا ان الراوي قد خلط بين الحادثتين ومثله يحدث كثيرا من قبل الرواة.

(٢) - للمؤلف.

٤٠

المجلس السادس

القصيدة: للشيخ عباس الأعسم النجفي

ت: ١٣١٣ه

ألا إنَّ خطبا هائلا جل وقعُه

له تنثني الأيامُ وهي غياهبُ

بافلاذ قلبِ المصطفى قد تنشَّبتْ

مخالبُه والمدمياتُ المخالب

وقارع سبطُ المصطفى في صروفِه

وإقراعُ خَطِّيِّ الخطوب غوالب

عشيةَ جاءته يغصُّ بها الفضا

عصائبُ غدرٍ تقتفيها عصائب

فشمَّر للحرب الزبونِ طليقةً

نواجذه كالليثِ والليثُ غاضب

تحوط به فتيانُ صدقٍ تشوقُهم

حِسانُ المعالي لا الحِسانُ الكواعب

تتابعُ في الضرب الطِعانَ فلا تَرى

سوى طاعنٍ يقفوه في الطعن ضارب

إلى أنْ قضَوا حقَّ المعالي وشُيِّدَتْ

لهم في ذُرى سامي الثناءِ مضارب

وإن أنسَ لا أنسى عقائلَ أحمدٍ

وقد نَهبَت أحشاءَهن النوائب

تُقادُ برغم المجدِ أسرى حواسرا

وتطوي بها أدَمَ الفلاةِ النجائب

تحُنُّ حنينَ النيبِ وهي ثواكل

تُنازعُ منهن القلوبَ المصائب

وما بينها مقروحةُ القلبِ زينبٌ

تنادي وما غيرُ السياطِ مجاوب

وتدعو فتشجي الضمَّ زينبُ حسرةً

بسافح دمعٍ منه تُروى السحائب

٤١

أيا ثاويا لم تُرْوَ غُلَّةُ صدرِه

وقد نَهَلَتْ منه القنا والقواضب

أبعدك اجفاني يُمرُّ بها الكرى

ويهنأُ لي عيش وتصفو مشارب(١)

(مجردات)

جمعه او سويه ابيت چنه

او تزهي الليالي چانت النه

تالي الدهر شتت شملنه

او بديار غربه النوب ذبنه

او مدّينه چفنه للسلبنه

نترجه گمنه الشمر منه

عنه يبعّد روس اهلنه

بلكن تكفّ النسا عنه

من شوفهم والله انفضحنه

واشحالها التفگد مثلنه

عشيره وزلم وين المچنه

الناس يتفرجون على بنات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

قال التستري (رحمه‌الله ):

ومنها: ان النساء من الكفار إذا أسرن واسترققن فإذا كن من بنات السلاطين فلا يعرضن على البيع في الأسواق ولا يوقفن في المجالس ولا تكشف وجوههن كسائر نساء الكفار إذا استرققن ولكن هلم معي إلى سبايا آل محمد كيف عوملن من قبل القوم؟

قال الإمام الباقر: انهم جاءوا بسبايانا إلى الشام مكشفات الوجوه، فقال أهل الشام ما رأينا سبايا أحسن وجوها من هؤلاء السبايا.

____________________

(١) - أدب الطف ج٨، ص٩٣.

٤٢

وأعظمُ شيءٍ أن ربةَ خدرِها

تَمُدُّ إلى أعدائها كفَّ سائلِ

تقول لشمرٍ والرؤوسُ أمامَها

وقد أحدقتْ بالسبي أهلُ المنازل

فلو شئتَ تأخيرَ الرؤوسِ عن النسا

وإخراجَها من بين تلك المحامل

ليشتغلَ النُظّار عنا فإننا

خُزينا من النظار بين القبائل

نعم ان التفرج على بنات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مسألة آلمت قلوبهن حتى لقد ذكرت ذلك زينب في خطبتها في الشام إذ قالت ليزيد: أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإمائك وسوقك بنات رسول الله سبايا قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن... يتصفح وجوههن القريب والبعيد.

(نصاري)

او زينب گامت اتوجهت ليزيد

تگله ابمجلسك هاي الأماجيد

او حريمك بالخدر تخدمها العبيد

اشتگل لله او حبيبه ابيوم تحشر

سبايا ابمجلسك سادات الأكوان

وانته اعله العرش گاعد او فرحان

او راس احسين يهدونه على الزان

الك وانته بخيال الفتح مستر

***

وأعظمُ خطبٍ لو يُصادفُه الصَّفا

لذاب أسىً من وقعه وتفجَّرا

عقائلُ آلِ اللهِ تَستافُها العدا

على هُزَّلٍ قد أنحلتها يدُ السُرى

ترى فوقَ أطرافِ القنا لحماتِها

رؤوسا كأمثالِ الكواكبِ نُضَّرا

٤٣

المجلس السابع

القصيدة: للشيخ محمد بن الشيخ حمزة الملا الحلي

ت: ١٣٢٢ه

ومروعةٍ تدعو ولا حامٍ لها

والقلبُ محتدمٌ وادمعُها دمُ

يا فاريا كَبدَ الفلاةِ بهوجَلٍ

هيماءَ من طول السرى لا تسأم

قل عن لساني للنبي مبلّغا

خبرا به أحشاؤه تتضرم

يا جدُّ أسواطُ العدى قد ألّمتْ

متني وشتمُهُمُ لحيدرَ أعظم

يا جدَّنا قد أضرموا بخيامنا

نارا وفي الأحشاء نارا أضرموا

يا جد ما من مُقلةٍ دَمِعَتْ لنا

إلا تُقنِّعنا السياطُ ونُشتَم

يا جد ذاب حشا الرضيعِ من الظما

وسقتْه عن ماءٍ دماهُ الأسهم

يا جد حُرمتِ المياهُ على أخي

واُبيح قسرا للظبا منه الدم

يا جد خلَّفنا حبيبَك عاريا

والصدرُ منه مرضَّضٌ ومهشَّم

يا جد غيَّرتِ الشموسُ وجوهَنا

في السبي والأعداءُ ليست تَرحم

أوَ تَصْبرنَّ وذي بنوك لحومُها

للسمر والبيض القواضب مطعم(١)

____________________

(١) - أدب الطف ج٨، ص١٧٤.

٤٤

(نصاري)(١)

يجدي والحرم أمست يساره

او علخد الدمع منها ايتجاره

گوم الحگ عليها او سوي چاره

گبل ما تطب تاليها الدواوين

گوم الگ او حل گيده العَليِنه

اليبچي لو نظر لاخته اسكينه

او رقيه اتنادي ابوي احسين وينه

او كلها اتنوح يا جدي النساوين

يجدي امچتفه اعيالك بالحبال

واعله الهزل منها الدمع همال

او تعاين راس اخوها فوگ عسال

او هوه ينظر ابعينه الخواتين

القوم يمرون ببنات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على أجساد الشهداء

قال في الخصائص:

ومنها: ألا يمر بالنساء من الكفار إذا سبين على رجالهن القتلى ولهذا عاتب الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بلالا حينما مر بصفية بنت حيي بن اخطب سبية على قتلى اليهود وأخذت ترجف وترتعد فرائصها - أوداجها وأطراف بدنها -

أقول: إن قلب الغيور لينصدع عندما يسمع بمثل هذا لأنه يتذكر ما جرى على نساء آل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اللاتي مروا بهن على تلك الجثث الطواهر الزواكي المقطعة الأعضاء المزملة بالدماء.

مروا بهنَّ على القتلى مطرحةً

ما بين منعفرٍ في جنب مُصْطَلَمِ

فمذ رأت زينبٌ جسمَ الحسينِ على

البوغا خضيبا بدم النحرِ واللِمَمِ

____________________

(١) - للمؤلف.

٤٥

(مجردات) ( ١ )

من مروا او شافت الشبان

ضحايه امطرحه ابحومة الميدان

زينب تنوح ابگلب لهفان

والدمع منها صار غدران

او من شافت المذبوح عطشان

او جسمه خضيب او عله التربان

هاجت يويلي بيها الأحزان

او صاحت الحگوا يالعدنان

يحسين جيبوا گطن واكفان

او دفنوا ابگبره عالي الشان

***

هم َّ ت لتقضيَ من توديعِهِ وطرا

وقد أبى سوطُ شمرٍ أنْ تُودعَهُ

ففارقتْه ولكنْ رأسُهُ معها

وغابَ عنها ولكنْ قلبُها معه

أقول: لم تفارق زينب وبقية النساء الحسين وأهل بيته بل كن معه وكان معهن وذلك لأن قلوب النساء كانت مع الشهداء وان الشهداء لم يفارقوا النساء وذلك من خلال الرؤوس التي كانت بين النساء في محاملهن.

(نصاري) (٢)

گلب الحرم يم جسم الحسين

واحسين راسه اعله النساوين

واعليها تهمل دمعة العين

او گلبها الجثته يخفج امذعَّر

هوَّه ايفكّر ابحالة اعياله

اشلون اتطب لديوان النذاله

او هيَّ اتگول منهو التدناله

(او يلمه لا يظل جسمه امطشَّر)

____________________

(١) - للمؤلف.

(٢) - للمؤلف.

٤٦

(أبوذية)

يشمعة ناظري او للعين انسان

عفتني او عَلَي سيف الجور انسان

انتهب ما بعد من هلگوم انسان

يحاسب ذاته واتهزَّه الحميه

(أبوذية)

ذبل عود العمر يحسين وذّن

عليك او صاولتني المحن وذّن

الك راس اعله راس الرمح وذّن

او توضه جسمك ابدم المنيه

***

تنعى الحسينَ ودمعُها القاني همى

فوق الخدود كلؤلؤ وضّاءِ

تُهدى على عجف النياقِ حواسرا

نحو اللئامِ وزمرةِ الطلقاءِ

٤٧

المجلس الثامن

القصيدة: للحاج مهدي الفلوجي الحلي

إلى مَ وقلبي من جفوني يُسكَبُ

ونارُ الأسى ما بين جنبيَّ تَلهبُ

لقتلى الأولى بالطف لما دعاهمُ

إلى الحرب سبطُ المصطفى فتأهبوا

ومذ سمعوا الداعي أتوا حومةَ الوغى

تعلّم أيديها الظبا كيف تضرب

مضوا يستلذون الردى فكأنه

رحيقُ مُدامٍ بالقوارير يُسكب

ومن بعدهم قام ابنُ حيدرَ والعدى

جموعٌ بما غصَّ الفضا وهو أرحب

فألبس هذا الأفقَ ثوبَ عَجاجةٍ

به عاد وجهُ الشمسِ وهو منقَّب

إلى أنْ أراد اللهُ بابنِ نبيِّه

يبيتُ بفيضِ النحرِ وهو مخضَّب

فأصبح طُعما للضُبا وهو ساغب

وأصبح رَيَّا للقنا وهو معطب

بنفسيَ إماما غسلُه فيضُ نحرهِ

وفي أرجل الخيل العتاق يُقلب

بنفسيَ رأسا فوق شاهقةِ القنا

تمر به الأرياحُ نشرا فتُعذب

فوا أسفي تلك الكماة على الثرى

ونسوةُ آلِ الوحي تُسبى وتُسلب

وراحت بعين اللهِ أسرى حواسرا

تُساق واستارُ النبوةِ تُنهب

فأين حماةُ الجارِ هاشمُ كي ترى

نِساها على عجفِ الأضالعِ تُجْلَب

وفي الأسر ترنو حجةَ اللهِ بينَها

عليلا إلى الشامات في الغلِّ يُسحب

٤٨

سرت حسَّرا لكن تُحجِّبُ وجهَهَا

عن العين أنوارُ الإلهِ فتُحجَب

إلى أنْ أتت في مجلس الرجس أبصرتْ

ثنايا حسينٍ وهي بالعود تُضرب(١)

(مجردات)

طبينه والديوان عاجد

او يزيد اعله تخت الملك گاعد

واحنه حرم كلنه فواجد

او مچاتيف من واحد الواحد

او ولينه من المرض راگد

او يزيد اعلى راس احسين عامد

ينكت ثغر عزنه او نشاهد

(أبوذية)

يشيعي دمعك اعله احسين همله

اشعندك من رزايا الدهر همله

بس امصاب أبو السجاد همله

البگه عاري او هله راحت سبيه

السيدة أم كلثوم تلقي بنفسها

على جسد الحسن (عليهما‌السلام )

قال في الدمعة الساكبة: روي أن المنافقين من بني أمية تركوا الحسينعليه‌السلام على وجه الأرض ملقى بغير دفن وكذلك أصحابه وجاءوا بالنساء قصدا وعنادا وعبَّروهن على مصارع آل الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فلما رأت أم كلثومعليها‌السلام أخاها الحسينعليه‌السلام وهو مطروح على الأرض تسفي عليه الرياح وهو مكبوب مسلوب وقعت من أعلى البعير على الأرض وحضنت أخاها الحسينعليه‌السلام وهي تقول ببكاء وعويل يا رسول الله انظر إلى جسد ولدك ملقى على الأرض

____________________

(١) - البابليات ج٤، ص١٢٦.

٤٩

بغير غسل، وكفنه الرمل السافي عليه، وغسله دمه الجاري من وريديه، وهؤلاء أهل بيته يساقون أسارى في سبي الذل ليس لهم محام يمانع عنهم، ورؤوس أولاده مع رأسه الشريف على الرماح كالأقمار(١) .

(مجردات) (٢)

بالحرم من مروا على احسين

او مطروحه يمه الهاشميين

او دمه ايتجاره من الوريدين

صاحت فرد صيحه النساوين

وام كلثوم اجرت دمعة العين

او ذبت نفسها فوگ الحنين

او گامت تشمه او تجذب اونين

او نادت يجدي وينك الحين

احضر أخيي الماله امعين

دمه الغسل والرمل تكفين

او لو شفت يا جدي الخواتين

تبچي على اظهور البعارين

بيها العده للشام ماشين

(أبوذية)

ابعمّه احلفت والرحمن واسره

النبي عنده خبر من عرج واسره

اعياله تنسبي للشام واسره

او زجر يحدي ابضعون الفاطميه

***

أيا جدُّ لو عاينتَه وهو بالظَمى

يقاسي المنايا والقنا منه تنهلُ

وكيف عوادي الخيل تركُضُ فوقَه

فلم يبق منه مِفصَلٌ لا يُفصَّل

____________________

(١) - الدمعة الساكبة ج٤، ص٣٧٣.

(٢) - للمؤلف.

٥٠

المجلس التاسع

القصيدة: للسيد مهدي الأعرجي

ليت الهلالَ هلالَ شهرِ محرَّمِ

عَجِلَ الخسوفُ له ولما يُتَمَّمِ

شهرٌ به من لم يُقَرِّحْ جفنَه

عُظمُ المصابِ فليس ذاك بمسلم

كم مدمعٍ فيه لآل محمدٍ

قد سال في يوم الطفوفِ ومن دم

شهر به أمسى الحسينُ مشردا

يطوي القِفارَ وكلَّ فجٍّ أعظم

قد حلّ من إحرامه خوفَ العدى

ونحى العراقَ فديُته من مُحرِم

تالله لا أنساه وهو بكربلا

شَبَحَ السهامِ وكلِّ رمحٍ أقوم

يرعى الخيام وتارةً يرعى الوغى

أبدا بَطرفٍ بينها متقسم

ويرى الأحبةَ صُرَّعا من حوله

فوق البسيطة كالنسور الجُثَّم

يدعوهمُ ما بالُكم عرضتمُ عني

وبيضُ الهندِ تَنْطِفُ من دمى

ثم انثنى نحو الخيام مودِّعا

أطفالَه توديعةَ المستسلم(١)

ودعا عزيزتَه سكينةَ قائلا

سيطول بعدي يا سكينةُ فاعلمي

واحطن فيه بناتُه وعيالُه

فكأنّه بدر يُحاطُ بأنجم

____________________

(١) - المستسلم لقضاء الله وقدره.

٥١

وأتته زينبُ والنساءُ صوارخا

والدمعُ معْ أجفانِها كالعَندم

يدعونه يا كهفَنا وعمادَنا

وملاذَنا في كلِّ خطب مؤلم(١)

(مجردات) (٢)

بعدك يعزنه اشلون بينه

ترضه يسلبوها اسكينه

او ترضه زجر يبره الضعينه

واعداك خويه امسلبينه

وبحبال خشنه امچتفينه

واشلون ردتنه المدينه

والناس من تنشد تجينه

واتگول اخوچ احسين وينه

شنگول اخونه ذابحينه

او چان الأعادي اميسرينه

من ديره الديره انسبينه

هذا الأشد وأصعب علينه

(أبوذية)

خذونه للسبي او عنك بعدنه

او حزانه اعليك يا ابن امي بعدنه

عزه يحسين الك ننصب بعدنه

او نذكرك كل صباح او كل مسيه

الإمام الحسينعليه‌السلام امتداد للنبوة المحمدية

قال الراوي: ان زينب بنت علي (عليهما‌السلام ) كانت تقول لما مروا بها وبقية النساء على جسوم الشهداء يا محمداه بناتك سبايا، وذريتك مقتلة تسفي عليهم ريح الصَبا، وهذا حسين محزوز الرأس من القفا، مسلوب العمامة

____________________

(١) - رياض المدح والرثاء ص٧٦١.

(٢) - للمؤلف.

٥٢

والرداء، بأبي مَن عسكره في يوم الاثنين نهبا، بأبي مَن فسطاطه مقطع العرى، بأبي من لا غائب فيرتجى، ولا جريح فيداوي، بأبي من نفسي له الفداء، بأبي المهموم حتى قضى، بأبي العطشان حتى مضى، بأبي من شبيته تقطر بالدما، بأبي من جده رسول إله السماء، بأبي من هو سبط نبي الهدى، بأبي محمد المصطفى، بأبي خديجة الكبرى، بأبي على المرتضى، بأبي فاطمة سيدة النساء، قال: فأبكت والله كل عدو وصديق حتى رأينا دموع الخيل تنحدر على حوافرها(١) .

أخي يا ابنَ أمي يا حسينُ أما ترى

نساءَك حسرى عزَّ عندهمُ السترُ

أخي بعدك السجادُ في قيد أسرِهم

فلهفي لمن قد مضَّه القيد والأسر

أخي لو ترانا فوق أقتاب هُزلِهم

يُسار بنا حسرى يعالجنا القهر

(مجردات)

حگ لو بچيت واتهل العيون

زينب عليها لا تلومون

عافت احباب ابخطة الكون

بين الذي امطبر او مطعون

بيها الذي كانوا يحفّون

والصوتها دايم يلبون

هاذي ابجدها اتشرف الكون

تالي ابسبيها الگوم يحدون

واتنادي ويلي ابگلب محزون

(أبوذية)

مصايبنه اعلى كل امصاب يرهن

اشتكيت او معصبي للحشر يرهن

____________________

(١) - المنتخب ص٤٥٤. اللهوف ص٥٧/٥٨.

٥٣

الشمر للشام بس نسوان يرهن

واصيح او يضرب ابسوطه عليه

***

أخي يا أخي يا خيرَ ذخرٍ فقدتُه

يا ضيعتي مَن ذا لظيمي أومِّلُ

أخي يا أخي ما كان أسرعَ فُرقتي

لديك فمن لي بعدك اليومَ يكفل

أخي يا أخي هلّا تعود لثاكل

تعلّ من الأحزان طورا وتنهل

٥٤

دخول أهل البيتعليه‌السلام

(السبايا) إلى الكوفة

٥٥

٥٦

المجلس الأول: القصيدة: للسيد صالح السيد مهدي بحر العلوم المولود ١٣٢٨ه والمتوفى في العقد الأخير من القرن العشرين

المجلس الثاني: القصيدة: للشيخ ناجي خميس الحلي ت: ١٣٤٩ه

المجلس الثالث: القصيدة: للشيخ علا الدين الشفهيني الحلي

المجلس الرابع: القصيدة: للشيخ عبد الحسين شكر

المجلس الخامس: القصيدة: للسيد حيدر الحلي

المجلس السادس: القصيدة: للسيد حيدر الحلي

المجلس السابع: القصيدة: للشيخ عبد الحسين شكر حول دفن الأجساد الطاهرة

المجلس الثامن: القصيدة: للسيد محمد حسين القزويني الشهير بالكيشوان ت:١٣٥٦ه

المجلس التاسع: القصيدة: للسيد رضا الهندي

المجلس العاشر: القصيدة: للشيخ عبد الحسين شكر

٥٧

٥٨

المجلس الأول

القصيدة: للسيد صالح السيد مهدي بحر العلوم

المولود ١٣٢٨ه والمتوفى في العقد الأخير من القرن العشرين

أروحُكَ أم روحُ النبوةِ تَصعدُ

من الأرض للفردوس والحورُ سُجَّدُ

ورأسُكَ أم رأسُ الرسولِ على القنا

بآية أهل الكهفِ راح يُردِّد

وصدرُك أم مستودعُ العلمِ والحِجى

لتحطيمِه جيشٌ من الغدر يَعمد

وشاطرتِ الأرضُ السماءَ بشجوها

فواحدة تبكي وأخرى تُعدِّد

وقد نصب الوحيُ العزاءَ ببيته

عليك حدادا والمعزَّى محمد

يلوح له الثقلانِ ثقلٌ ممزقٌ

بسهم وثقلٌ بالسيوف مقدَّد

فعترتُه بالسيف والهسم بعضُها

شهيدٌ وبعضٌ بالفلاة مشرَّد

فأيُّ شهيدٍ أصلتِ الشمسُ جسمَه

ومنشهدُها من أصله متولِّد

وأيُّ ذبيحٍ داستِ الخيلُ صدرَه

وفرسانُها من ذكر تتجمَّد

ألْم تكُ تدري أنَّ روحَ محمدٍ

كقرآنِه في سبطه متجسِّد

فلو علمت تلك الخيولُ كأهلها

بأن الذي تحت السنابك أحمد

لثارت على فرسانِها وتمردت

عليهم كما ثاروا بها وتمرَّدوا

وأعظمُ ما يشجى الغيورَ حرائرٌ

تُضامُ وحاميها الوحيدُ مقيَّد

٥٩

فمِن موثَقٍ يشكو التشدُّدَ مِن يدٍ

وموثَقةٍ تبكي فتلطمُها اليد

كأنَّ رسولَ اللهِ قال لقومه

خذوا وتَركم من عترتي وتشدَّدوا(١)

(نصاري)

مشينه اعله الهزل وامچتفينه

او خذونه ابهاليسر غصبا علينه

اوياكم نضل لو يحصل بدينه

لَمَن يحسين يلفينه المحتَّم

مشت فوگ الظعن والحرم تنحب

او عليها اسياط شمر او زحر تلعب

حتى الظعن للكوفه تگرّب

لابن زياد المبشر تجدَّم

(أبوذية)

يحادي العيس بالله العيس ونهن

لمن يگضن خوات احسين ونهن

هذي الجثث گلي الروس ونهن

لابن ازياد ودوهن هديه

أهل البيتعليهم‌السلام يدخلون الكوفة

نقل أبو مخنف عن بعضهم قال: دخلت الكوفة في تلك السنة (أي سنة ٦١ هجرية) فرأيت الأسواق معطلة والدكاكين مقفلة والناس ما بين باك وضاحك، فرأيت نساء أهل الكوفة وهن مشققات الجيوب ناشرات الشعور لاطمات الخدود فأقبلت إلى شيخ منهم فقلت له: مالي أرى الناس بين باك وضاحك ألكم عيد لست أعرفه؟ قال فأخذ بيدي وعدل بي عن الطريق ثم بكى بكاء عاليا وقال: مالنا عيد ولكن بكاؤهم والله من أجل عسكرين ظافر والآخر مقتلو، فقلت: ومن هما؟ فقال عسكر الحسين مقتول وعسكر ابن

____________________

(١) - مجموعة المؤلف المخطوطة

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340