سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ٤

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام8%

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 460

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤
  • البداية
  • السابق
  • 460 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 118362 / تحميل: 7359
الحجم الحجم الحجم
سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت عليهم السلام الجزء ٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

(أبوذية)

صحت ابصوت يا بالحسن ماته

هله عدهم خبر مسموم ماته

ابو العسكري انشيعه انريد ماته

او لا يبگه طريح اعله الوطيه

(أبوذية)

على الهادي عزه هليوم يارن

او عليه امن البواچي اگلوب يارن

الشيعة اعيونها عالنعش يارن

وتشيل اجنازته لبن الزكيه

(أبوذية)

صاح الناعي والشيعه علمها

او نشرت للحزن أسود علمها

علي الهادي گضه معدن علمها

او تيتم شرع دين الله او نبيه

رواية ثانية حول شهادة الإمام علي الهاديعليه‌السلام

نقل الدرازي في كتابه وفاة الإمام علي الهاديعليه‌السلام ، عن أحمد بن داود بن محمد بن عبد الله الطلحي القمي قال: حملنا مالا من خمس ونذر من عين ووَرِق ودنانير وحلي وجواهر وثياب من (قم) وما يليها فخرجنا نريد أبا الحسنعليه‌السلام فلما صرنا إلى دسكرة الحكم تلقانا رجل راكب على جمل ونحن في قافلة عظيمة فَقَصَدَنا ونحن سائرون في جملة الناس وهو يعارضنا بجمله فقال: يا أحمد بن داود ويا محمد بن إسحاق معي رسالة إليكما فقلنا ممن؟ فقال: مِن سيدكما أبي الحسن الهاديعليه‌السلام ، يقول لكما إني راحل إلى الله تعالى في هذه الليلة فأقيما مكانكما حتى يأتيكما أمر من أبي محمد الحسنعليه‌السلام فخشعت قلوبنا وبكت عيوننا وأخفينا ذلك ولم نظهره ونزلنا دسكرة الملك واستأجرنا منزلا وأحرزنا ما كان معنا فيه وأصبحنا والخبر شائع بوفاة إمامِنا

٣٢١

عليه‌السلام فلما تعالى النهار رأينا قوما من شيعة علي أشد قلقا مما نحن فيه فلما جن الليل جلسنا بلا ضوء ولا سراج حزنا على الهاديعليه‌السلام نبكي ونشكو إلى الله فقده.

شفَّ قلبي الأسى وذاب فؤادي

ودموعي جرت كسُحبِ الغوادي

لمصاب الإمامِ كنزِ العطايا

معدنِ الجودِ كعبةِ الوفَّاد

مَظهرِ المعجزاتِ شمسِ المعالي

مَفزَعِ الخلقِ علَّةِ الإيجاد

ركنِ دينِ الإلهِ بدرِ الدياجي

بضعةِ المصطفى نجاةِ العباد

سيدِ الكائناتِ غوثِ البرايا

شبلِ حامي الحمى عليِّ الهادي

قال القمي: وإذا نحن بيد داخلة علينا من الباب فأضائت بنا كما يضيء المصباح وقائل يقول: يا أحمد يا محمد هذا التوقيع فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم، من الحسن المستكين لرب العالمين إلى شيعته المساكين أما بعد فالحمد لله على ما نزل بنا منه ونشكره إليكم على جميل الصبر إليه وهو حسبنا في أنفسنا وفيكم ونعم الوكيل(١) .

قال الراوي: ولما انتقل الإمام علي الهاديعليه‌السلام إلى روح الله ورضوانه وقد سمه (المعتمد) في رمان وقيل في ماء فلما فاضت روحه المقدسة علا الصياح في داره وقامت الواعية في الهاشميين يلطمون الخدود ويخدشون الوجوه وينادون وا ضيعتاه، وا وحدتاه، من لليتامى والمساكين، من للفقراء والمنقطعين(٢) .

____________________

(١) - ٦٠/٦١.

(٢) - المصدر السابق والصحيح هو المعتز لأن المعتمد بويع له سنة ٢٥٦ه.

٣٢٢

مات في سُرَّ من رأى مستظاما

نازحَ الدارِ لم يجد من مفادي

فبكته السماءُ والأرضُ حزنا

وله ذاب قَلبُ صمِّ الجماد

وأقامت له الملائكُ طرا

مأتمَ الحزنِ فوق سبعٍ شداد

والنبيون في الجنان عليه

لبسوا للعزا ثيابَ حداد

وعليه البتولُ ناحت بدمع

يجري كالسيل من صميم الفؤاد

مات خيرُ الأنامِ أزكى البرايا

خيرُ داع إلى الإله وهادي

لكن أيها المحب كما علمت لقد قام الأعيان والوزراء وجمع من بني العباس بالإضافة إلى جمع من بني هاشم وسائر الشيعة من سامراء يتقدمهم الإمام العسكريعليه‌السلام هؤلاء جميعا قاموا بتجهيز الإمام الهادي على أكمل وجه حتى دفنوه في داره.

وكما ذكرت الروايات أن الإمام الهادي صُلِّيَ عليه مرتين مرة من قبل الإمام العسكريعليه‌السلام وأخرى من قبل الواثق والي العهد العباسي والحسينعليه‌السلام صلي عليه مرتين مرة من قبل الإمام السجاد ومرة من قبل السيوف والنبال والرماح كما يقول الشاعر:

صلت على جسم الحسين سيوفهم

فغدا لساجدة الضبا محرابا

(مجردات) (١)

صلت عليه اسيوف اميه

او داست الخيل ابن الزچيه

والأشد واعظم كل رزيه

سكنه تصيح الحگ عليه

____________________

(١) - للمؤلف.

٣٢٣

بويه يبن راعي الحميه

لا والي عندي او لا تچيه

يضربوني واشگف بديه

***

أُبرِزتْ حاسرةً لكن على

حالة لم تبقِ للجَلَدِ اصطبارا

لا خمارٌ يسترُ الوجه وهل

لكريماتِ الهدى أبقوا خمارا

لم تدع (يا شُلَّت الأيدي) لها

من حجابٍ فيه عنهم تتوارى

٣٢٤

الإمام

الحسن العسكري

عليه‌السلام

٣٢٥

٣٢٦

المجلس الأول: القصيدة: للسيد صالح القزويني

المجلس الثاني: القصيدة: للشيخ عبد الحسين شكر

المجلس الثالث: القصيدة: للشيخ حسين الشبيب القطيفي

٣٢٧

٣٢٨

المجلس الأول

القصيدة: للسيد صالح القزويني

أيا صفوةَ الهادي ويا محيي الهدى

ومُحكِمَ دين المصطفى وهو دارسُ

ولما مضى الهادي أَريتَ معاجزا

بها اُرغمت من شانئيك المعاطس

بنفسيَ ما نالت به سُرَّ مَن رأى(١)

فخارا له تعنوا النجومُ الكوانس

بنفسيَ من أبكى النبيَّ مصابُه

وأظلم فيه دينُه وهو شامس

بنفسيَ محبوسا على حبس حقّه

مضى وعليه المكرماتُ حبائس

____________________

(١) - قال في منتهي الآمال: روى الشيخ الطوسي عن الإمام الحسن العسكريعليه‌السلام انه قال ما مضمونه: ان قبري بسامراء أمان من البلاء والمصائب لأهل الجانبين.

قل المجلسي الأول: ان أهل الجانبين هم الشيعة و السنة وقد أحاطت بركتهعليه‌السلام الصديق والعدو كما كان قبر الكاظمعليه‌السلام أماناً لأهل بغداد.

قال الشيخ الأجل على بن عيسى الأربلي في كتاب كشف الغمّة: حكى لي بعض الأصحاب ان الخليفة المستنصر مشى مرة إلى سر من رأى وزار العسكريين وخرج فزار التربة التي دفن فيها الخفاء من آبائه وأهل بيته وهم في قبة خربة مصيبها المطر وعليها زرق الطيور فقيل له: انتم خلفاء الأرض وملوك الدنيا ولكم الأمر في العالم وهذه قبور آبائكم بهذه الحال لا يزورها زائر ولا يخطر بها خاطر وليس فيها أحد يميط عنها الأذى وقبور هؤلاء العلويين كما ترونها بالستور

٣٢٩

بنفسي َ مَن في كل يومٍ تسومُه

هوانا بنو العباسِ وهي عوابس

بنفسيَ مسموما تشفَّت به العدى

قضى وبها لم تُشفَ منه النسائس

بنفسيَ مكروبا قضى بعد سمّه

بكاه الموالي والعدوُّ المشاكس

فلا كان يومُ العسكريِّ فإنه

لَيومٌ على الدينِ الحنيفيّ ناحس

حكى جدَّه عمرا وسُمَّا وغربةً

ومارس من أعدائه ما يمارَس(١)

(نصاري)

اعلى ابو محمد يويلي اتراكم الهم

عگب ما كبده أبوه انمرد بالسم

عليه المعتمد كل يوم يشتد

يويلي او ظل يجور اعلى ابو امحمد

سگاه السم لمن كبده تمرَّد

اولا راقب الباري اولا تندَّم

يهل بيت المجد والجود والباس

شلها اعليكم إمن اديون هالناس

ولوكم آل اميه او بني العباس

او حته البلمهد شرهم عليه عم

يبو صالح جزاك العتب واللوم

تظل صابر على أخذ الثار لليوم

ياهو المن هلك ما راح مظلوم

يو مذبوح يو مچتول بالسم

عجب كل العجب منك يمحجوب

ما تنهض تجيم اعليها الحروب

نسيت اللي سبوها او گطعت ادروب

يو ناسي الضلع لـمّن تهشّم

الإمام أبو محمد الحسن العسكريعليه‌السلام وطغاة زمانه

عاصر الإمام الحسن العسكريعليه‌السلام - بعد وفاة أبيه - ثلاثة من الخلفاء المعتز، المهتدي، المعتمد.

____________________

(١) المجالس السنيه ج ٢.

٣٣٠

وعاشعليه‌السلام فترة قاسية ومحنة شديدة بحيث كان يوصى أصحابه: إذا رأيتموني في الطريق فلا يسلم عليّ أحد ولا يشير إليّ بيده ولا يومي إليّ ببنانه فإنكم لا تأمنون على أنفسكم. ويقول لبعض غلمانه: إذا سمعت لا شاتما فامض لسبيلك التي أمرت بها وإياك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرّفه من أنت فإنّا ببلد سوء ومصر سوء وامضِ في طريقك.

وكل واحد من ملوك عصره كان يريد الفتك به فهذا المعتز يأمر سعيد الحاجب بقتل أبي محمد العسكريعليه‌السلام بعيدا عن أعين الناس قال لسعيد: أخرجْ أبا محمد إلى الكوفة ثم اضرب عنقه في الطريق من حيث لا يراك أحد. ولكن الله تعالى منع كيد الظالمين حيث قتل المعتز بعد ثلاثة أيام.

أما المهتدي فكان يقول كلما رأى الإمام العسكريعليه‌السلام والله لأجلونكم العلويين وعزم على قتل الإمام العسكري ولكن قبل أن ينفذ وعيده ثار عليه الأتراك وقتلوه.

ولما تولى المعتمد كرسي الملك جعل القضاء على الإمام هدفا من أهدافه فحبس الإمامعليه‌السلام مرة عند علي ابن واتامش وكان شديدا على آل أبي طالب ولكن الإمامعليه‌السلام وعظه وحذره غضب الجبار فما مضى على وجود الإمام عنده إلا أيام حتى وضع خده لأبي محمد وكان لا يرفع بصره إليه إجلالا وإعظاما له. وخرج الإمام من عنده وهو أحسن الناس بصيرة وأحسنهم قولا فيه ثم سلموا الإمامعليه‌السلام إلى شخص آخر شديد العداوة لآل محمد وكان يضيق على الإمام ويؤذيه فقالت له امرأته: ويلك اتق الله فإنك لا تدري من

٣٣١

في منزلك وإني أخاف عليك منه وذكرت له صلاحه وعبادته فاشتد عداوة وقال: والله لأرمينه بين السباع ثم استأذن في ذلك المعتمد فأن له فرمى الإمام بين السباع والأسود ولم يشكوا في أكلها إياه فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال فوجدوا الإمام قائما يصلي والسباع حوله تلوذ به ولم يزل ثلاثة أيام بين الأسود وهو يصلي فأخرج بعد ذلك ولكن إلى سجن آخر فما زال ينقل من سجن إلى آخر حتى دس إليه المعتمد سما قاتلا وضعه له في الطعام فوقع الإمام مريضا وطال مرضه عشرة أيام وجسمه يزداد ضعفا والآلام تشتد عليه يُغشى عليه ساعة بعد ساعة.

وفي ليلة وفاته لم يكن عنده إلا صقيل الجارية وعقيد الخادم وولده الحجة (عج) وهو ابن خمسة سنين وفي تلك الليلة كتب بيده الشريفة كتبا كثيرة إلى المدينة هذا وقد اعتراه ضعف شديد في بدنه حتى أضحى عاجزا عن تهيئة مقدمات الصلاة بنفسه، قال عقيد: فدعاعليه‌السلام بماء قد أغلى بالمصطكي فجئنا به إليه فقالعليه‌السلام : ابدأ بالصلاة جيؤني بماء لأتوضأ فجئنا به وبسط في حجره المنديل فأقبل القدح يضرب ثناياه ويده ترتعد فشرب منه جرعة وأخذت صقيل القدح من يده ثم أخذ ولده الحجة (عج) وضمه إلى صدره الشريف وجعل يقبله ويودعه ويبكي ويوصيه بوصاياه وسلمه ودائع الإمامة ثم سكن أنينه وعرق جبينه وغمض عينيه وأسبل يديه ومدّ رجليه ومضى إلى ربه شهيدا مسموما مظلوما، أي وا إماماه، وا سيداهِ، وا مظلوماه.

(نصاري)

تراده بالمرض حاله او تلاشه

ظل الحسن واگع على افراشه

٣٣٢

والله ما بگت عنده حشاشه

ضعفت ونته والگلب نصين

بعد ما ودع ابنه ابگلب مجروح

تشاهد ويلي گلبي او فاضت الروح

ثار اصياح اهل بيته او عِلَه النوح

اثاري مات اويلي او فرَّگ البين

قال الراوي: فلما ذاع خبر وفاته صارت سر من رأى ضجة واحدة ثم أخذوا في تجهيزه وعُطلت الأسواق وركب بنو هاشم والقؤاد والكتاب والقضاة وسائر الناس إلى جنازته وكانت سر من رأى يومئذ شبيهة بالقيامة(١) .

(نصاري)

اجت الناس تتراكض ابدهشه

لگوا دار العلوم اشلون وحشه

بچوا عالباب لمن طلع نعشه

تلگوه ابلطم يدمي الخدين

أقول: وإن قتل الإمام الحسن العسكريعليه‌السلام مسموما ولكنه جهز على أحسن ما يرام وشُيِّع على أطراف الأنامل من قبل كافة الناس في سرّ من رأى.

(نصاري)

سارت بالنعش تبچي حواليه

لما دفنوه ردوا للعزه اعليه

بس احسين ما واحد وصل ليه

ثلث تيام عاري ابغير تكفين

(أبوذية)

مصيبتكم يشبل الحسن ياليت

او على جدّك اخيول الگوم ياليت

ودتك حاضر ابكربله ياليت

او تنظر عمّتك بين آل اميه

____________________

(١) - سيرة الأئمة الاثني عشر للسيد الحسني. أئمتنا للشيخ علي محمد علي الدخيل. نور الأبصار للحائري. المطالب المهمة للسيد علي الهاشمي.

٣٣٣

***

فانهضْ ولا تبقِ عليهم إنهم

واللهِ ما أبقوا لكم عيشاً مَرِي

آلتْ بأن لا تُبقي منكم سيداً

بالتاج يعلو فوقَ هامِ المنبر

٣٣٤

المجلس الثاني

القصيدة: للشيخ عبد الحسين شكر

حتَّى مَ طيُّكَ لليَبابِ المقفرِ

فَأرِحْ بسامراءَ نبكي العسكري

نبكي إماماً أحزن الأملاكَ في

ملكوتها ودهى الصفا بتكدر

حطم الحطيمَ مصابُه وله الهدى

بالنوح يُشعر معلنا بالمشعر

نبكي فتى أبكى البتولةَ فاطما

وأذاب أحشاءَ الرسولِ وحيدر

لهفي لمولىً قد مضى فيه القضا

وهو الذي لولاه لـمّا يَصدُر

ما زال في سجن الطغاةِ مكابدا

همَّاً فيا عينَ الفَخارِ تفجَّري

أرداه مُعتمِدُ الضلالِ بسمِّه

فقضى شهيدا يا سماءُ تفطَّري

يا أبحرَ الأفضالِ غِيضي بعده

فلقد قضى سما ممدُّ الأبحر

يا صاحبَ الأمرِ الذي قد كان عن

مولاهُ خيرَ مترجمٍ ومعبِّر

بأبيك آجرك الإلهُ فبعده

قد حلَّ كسرٌ بالهدى لم يُجبر

كيف اصطبارُك والقعودُ وقد قضت

أهلوك صبرا ما رأوا عيشا مَرِي

ما بين مسمومٍ سُقيْ جُرَعَ الردى

ومجزَّرٍ بدم الوريدِ معفَّر

مولايَ هل اُخبرتَ أنَّ نسائَكم

سُبيت على الأعجاف أَم لم تُجبَر(١)

____________________

(١) - ديوان عبد الحسين شكر ص٤١.

٣٣٥

(أبوذية)

ابفگد العسكري اتيتم شرعها

سفينه چان ما ينصه شرعها

يا ظالم چتل نفسه شرعها

او هِدَمْ ركن الشريعه الأحمديه

(أبوذية)

البني العباس عدنه اعتاب وجهه

سِمهم نار بينه اليوم وجهه

اضحه العسكري مطعون وجهه

لـمّن بيه سره سم المنيه

(أبوذية)

وحگ العسكري او عوده وسمهم

علامه ابكل گلب يضوي وسمهم

حيف اتجاسر الظالم وسمهم

ابذاك السجن واندفنوا سويه

رواية ثانية في كيفية شهادتهعليه‌السلام

قال في نور الأبصار: لم سقي الإمام الحسن العسكريعليه‌السلام السم مرض مرضا شديدا فبلغ ذلك المعتمد في مرضه فقد قيل له: إن ابن الرضا قد اعتل ومرض فأمر نفرا من المتطببين بالاختلاف إليه وتعاهده صباحاً ومساءً وبعث خمسة نفر كلهم من ثقافة وخاصته وأمرهم بلزوم دار أبي محمد العسكري وتعرف خبره وحاله فلما كان بعد ذلك بيومين جاء من أخبره بأن العسكري قد ضعف فركب المعتد حتى بكر إليه ثم أمر المتطببين بلزومه وبعث إلى قاضي القضاة وعشرة من أصحابه ممن يثق به وأرسلهم إلى الحسن العسكريعليه‌السلام وأمرهم بلزومه ليلا ونهارا فلم يزالوا هناك حتى كانت الليلة التي قبض فيها فرأوه وقد اشتد به المرض يغشى عليه ساعة بعد ساعة علموا أنه قد قرب

٣٣٦

به الموت فتفرقوا عنه.

قال أبو إسماعيل بن علي النوبختي: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي في مرضته التي مات فيها وأنا عنده إذ قال لخادمه عقيد وكان أسودا نوبيا قدم خدم من قبله علي بن محمدعليه‌السلام فقال له: يا عقيد اغل لي ماء بمصطكي، فأغلى له ثم جاءت به صقيل(١) الجارية (أم الخلف) فلما صار القدح في يديه وهمَّ بشربه جعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسنعليه‌السلام فتركه من يده وقال لعقيد: ادخل البيت فإنك ترى صبيا ساجدا فأتني به. قال عقيد: فدخلت أتحرى فإذا أنا بصبي ساجد رافع سبابتيه نحو السماء فسلمت عليه فأوجز في صلاته فقلت: إن سيدي يأمرك بالخروج إليه إذ جاءت أمه صقيل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسنعليه‌السلام فلما مثل الصبي بين يديه سلم وهو دري اللون وفي شعره قطط مفلج الأسنان فلما رآه الحسن بكرى وقال له: يا سيد أهل بيته اسقني الماء فإني ذاهب إلى ربي فأخذ الصبي القدح بيده وحرك شفتيه بيده الأخرى ثم سقاه فلما شربه قال: هيؤني للصلاة فَطَرَحَ في حجره منديلاً فوضّأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه فقال له أبو محمد: أبشر يا بني فأنت صاحب الزمان وأنت المهدي وأنت حجة الله في أرضه وأنت ولدي ووصيي وأنا ولدتك وأنت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم‌السلام ) ولدك رسول الله وأنت خاتم الأئمة الطاهرين صلى

____________________

(١) - اسم مستعار لهذه السيدة واسمها نرجس.

٣٣٧

الله عليهم أجمعين. آجركم الله أيها المؤمنون ثم عرق جبينه وسكن أنينه وقضى إمامنا العسكري نحبه وعرجت روحه إلى بارئها راضية مرضية.

أين المنادي وا سيداه، أين المنادي وا إماماه، أين المنادي وا مسموماه.

(تجليبة)

عله العسكري المسلم تلتهب ناره

سمه المعتمد وامست تحن داره

امست تحن والصايح عليه گبَّر

گلبه من المصايب ذاب واتفطر

لو هم البگلبه ابطور كان انطر

من الأرض كان اندرست آثاره

(أبوذية)

حوت بدرين سامره عزلها

تنوح او تلطم الشيعه عزلها

العسكري مهجته بالسم عزلها

وصل صارت وحگ رب البريه

ثم قام إمامنا الحجة (عج) فجهز أباه وصلى عليه ولم تره العيون ودفنعليه‌السلام في الدار التي دفن فيها أبوه الإمام الهاديعليه‌السلام (١) .

(تجليبة)

گام او غسله المهدي ابگلب مالوم

ينوح اعليه او حرَّم طيّب النوم

او ظل ابن الحسن غايب لهذا اليوم

يمته ايلوح غوجه او ياخذ ابثاره

يمته ابن الحسن يظهر او يطلب ثار

يوم الغاضريه او يشب بيه النار

ياخذ ثار جده او چتلة الأنصار

وأهله الغرّبت ويه العده ايساره

____________________

(١) - سيرة الأئمة الاثني عشر للحسني. المجالس السنية للسيد الأمين. نور الأبصار للحائري. منتهى الآمال ج٢، ص٦٨١/٦٨٢ عباس القمي.

٣٣٨

***

ماذا يهيجك إن صبرت لوقعةٍ

ملأت قلوب المسلمين ضراماً

٣٣٩

المجلس الثالث

القصيدة: للشيخ حسين الشبيب القطيفي

ت: ١٣٦٩ه

يا صاحبَ العصرِ احسنَ اللهُ العزا

لك في أبيك سليلِ طه الأطهرِ

قد جرّعوه القومُ كاساتِ الردى

فقضى شهيدا والأنامُ بمنظر

ولئن صبرتَ لهذه ونطيرِها

فأنا وحقَّك جفَّ بحرُ تصبري

فإلى متى يا ابنَ النبيِّ أمَا ترى

كلُّ ابنِ أفّاكٍ عليكمْ يجتري

نهضا فما ترضى العُلا بدمائِكم

هدرا يكون وكسرُكم لم يُجبَر

أفلا يُهيجُك أن أهلَك قد قضوا

ما بين مسمومٍ وبين معفَّر

ومجدلٍ فوقَ البسيطةِ عاريا

ملقىً ثلاثا بالعرا لُم يُقبر

شلوا مَغارا للخيول ورأسُه

كالبدر يزهَرُ فوق رأسِ الأسمر

يا ابن النبيِّ المصطفى حزني لكم

أجرى عِتابي في دوام الأعصُر

عذرا إليك ففي فؤادي قُرحةٌ

قد أوهنت كَبِدي وأدمت مِحجري(١)

(تجليبة)

يبن الحسن ما تنهض يوالينه

ما تدري عدانه اتشمتت بينه

____________________

(١) - شعراء القطيف ص٢٦٦/٢٦٧.

٣٤٠

يبن الحسن ما تنهض يراعي الثار

چي تصبر او للسا مغمد البتار

أخبرك وانته تدري بالجره والصار

حگّم ليش للساعه امخلينه

حگكم ضاع يبن الحسن المندوب

يا آية هدى ابلوع العرش مكتوب

گلبي ابيا ذنب جدك علي المطلوب

من بعد النبي ابداره امجنبينه

من بعد النبي دارت عليه الگوم

ظل جاعد ابداره يبچي او مهظوم

على افراگ النبي حرّم لذيذ النوم

يگول العفه اعلى الدنيا عگب عينه

على الدنيا العفه عگب النبي الهادي

اوليت الغيث لا سال اوروه الوادي

والزهره تلوع او تبچي واتنادي

ابونه المصطفى سيد الرسل وينه

أول ثار غصبوا نحلت الزهره

والثاني ابحيدر وادوا الغدره

والثالث يبو صالح صعب ذكره

ما شفنه ضلع گبله امكسرينه

ما شفنه ضلع گلبه انكسر بالباب

ولا شفنه تمزّق گبل صكها اكتاب

يبن الحسن يوصل ليك مني اعتاب

چي تنسه جنين اللي امسگطينه

چي تنسه الذي واطوا گبرها ابليل

چي تنسه الحسن بالسم گضه ياويل

اوچي تنسه الحسين الرضرضنّه الخيل

او چي تنسه العليل اللي امگيدينه

شهادة الإمام الحسن العسكريعليه‌السلام

وخلافة الإمام المهدي (عج)

قال القمي في منتهى الآمال: روى ابن بابويه بسند معتبر عن أبي الأديان انه قال: كنت أخدم الحسن بن علي بن محمد... وأحمل كتبه إلى الأمصار

٣٤١

فدخلت عليه في علته التي توفي فيها صلوات الله عليه فكتب معي كتابا وقال امض بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما وتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل.

قال أبو الأديان فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فَمَن؟ قال من طالبك بجواباك كتبي فهو القائم من بعدي فقلت: زدني فقال: من يصلي عليّ فهو القائم بعدي فقتل: زدني، فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ثم منعتني هيبته أن أسأله عما في الهميان، وخرجت بالكتاب إلى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر ليعليه‌السلام فإذا أنا بالواعية في داره وإذا به على المغتسل - أي وا إماماه، وا سيداه -

باحت بسم أبي محمد غيلة

بكوامن الأحقاد والشنآن

بأبي الذي ختمت رزايا أهله

فيه فليس لرزئه من ثان

وقضى قصيَّ الدار لم ير حوله

أحداً من الأنصار والأعوان

وإذا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعة من حوله يعزونه ويهنونه(١) فتقدمت فعزيت وهنيت فلم يسألني عن شيء ثم خرج عقيد (خادم الإمام) فقال يا سيدي قد كفن أخوك فقم وصل عليه فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله عليه على نعشه مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما همّ بالتكبير خرج

____________________

(١) - يهنونه بالإمامة والمقصود بالشيعة عوام الشيعة لا علمائها فإن أهل البصيرة الذين لا تخفى عليهم مثل هذه المسائل الخطيرة لاسيما أن الأئمة معروفة أسمائهم وأوصافهم قبل أن يولدوا.

٣٤٢

صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج.

يا غَيرةَ اللهِ اهتِفي

بحميِّةِ الدينِ المنيعه

ما ذنبُ أهلِ البيتِ

حتى منهمُ اخلَوا ربوعه

تركوهُم شتي مصا

رعُهم واجمعُها فظيعه

فمكابدٌ للسمِّ قد

سُقيت حُشاشتُه نقيعه

ومضرَّجٌ بالسيف آثر

عزَّه وأبى خضوعه

ولكن لم يمثل بجسد أحد منهم كما مثل بجسد جدك الحسين ولم يقطع رأسه أحدهم كما قطع رأس الحسين ولم تحمل نساء إمام كما حملت نساء الحسين، يا بقية الله يا حجة الله متى ترانا ونراك متى نرى تلك الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة؟

متى نرى وجهَك ما بيننا

كالشمس ضاءت بعد طولِ استتارْ

لنا قلوبٌ لك مشتاقةٌ

كالنبت إذ يشتاق صَوبَ القَفار

فجذب برداء جعفر بن علي وقال تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي فتأخر جعفر وقد اربدّ وجهه واصفر.

فتقدم الصبي وصلّى عليه. ودفن إلى جانب قبر أبيهعليه‌السلام ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتاب التي معك فدفعتها إليه فقلت في نفسي هذه بينتان بقي الهميان... فنحن جلوس إذ قدم نفر من (قم) فسألوا عن الحسن بن عليعليه‌السلام فعرفوا موته فقالوا: فمن نعزي؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي، فسلّموا عليه وعزوه وهنّوه وقالوا: ان معنا كتبا ومالا فتقول ممن الكتب وكم

٣٤٣

المال؟

فقام ينفض أثوابه ويقول: أتريدون منا أن نعلم الغيب؟ فخرج الخادم فقال معكم كتب فلان وفلان وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلية فدفعوا إليه الكتب والمال وقالوا الذي وجه بك لأخذ ذلك هو الإمام(١) .

نعم لقد فجع مولانا صاحب العصر والزمان بشهادة أبيه والذي كان يحز في نفسه المقدسة انه كان لا يستطيع الظهور أمام الملأ ولم يكن يتمكن من إظهار الحزن والفجيعة بأبيه انها مصيبة عظيمة ولكن المصيبة الأعظم مصيبة أبي عبد اللهعليه‌السلام لأن أهل البيت قد قضوا بين مذبوح بسيف ومقتول بسم.

(موال)

يا يوم تروي ظمانه من عذب منهلك

واتشد على اعداك للثار او تكر منهلك

تعتب عليك النواعي والعتب منهلك

ما تعن غوجك او تلبس للحرب لامته

تبگه اعله هذا الصبر يا سيدي لامته

لتلوم ناس الجنابك بالعتب لامته

يو چتل يو سم ياهو الماگضه من هلك

ولكن يا فرج الله إن جدك الحسين قتل بالسيف وقطع جسده ي صحراء كربلاء بحوافر الخيول وفصل رأسه عن الجسد وتركوه ثلاثة أيام بلا دفن وسيروا نساءه على أقتاب الإبل بلا غطاء ولا وطاء ورؤوس الشهداء أمامهن وإذا بكت منهن واحدة أسكته القوم بكعب الرمح فتستغيث بأهلها ولا من مغيث، فهذا هوالمصاب الأعظم ولا مصاب أعظم منه.

____________________

(١) - منتهى الآمال ج٢، ص٦٧٨/٦٨٠.

٣٤٤

(أبوذية)

راعي الثار ما يظهر علامه

وينشر لليتانونه علامه

نسه بمتون عماته علامه

ابضرب اسياط زجر او جور اميه

***

أدرك تراتك أيها الموتور

فلكم بكل يد دم مهدور

٣٤٥

٣٤٦

الإمام

الحجة المنتظر

(عج)

٣٤٧

٣٤٨

الإمام الحجة بن الحسن (عج)

القصيدة: للسيد حيدر الحلي

إن ضاع وِترُك يا ابنَ حامي الدينِ

لا قال سيفُك للمنايا كوني

أو لم تُناهض آلَ حربٍ هاشمٌ

لا بُشّرت علويةٌ بجنين

طال انتظارُ السمر طعنتَك التي

تلد المنونَ بنفس كلّ طعين

عجبا لسيفك كيف يألف غمده

وشَباهُ كافلُ وترِه المضمون

لله قلب وهو أَغضبُ للهدى

ما كان أصبرَه لهتك الدين

فيما اعتذارُك للنهوضِ وفيكُمُ

للظيم وشمٌ فوق كلِّ جبين

أَيمنُكم فقدت قوائمَ بيضِها

أم خيلُكم أضحت بغير متون

لا مثلُ يومِكُمُ بعرصة كربلا

في سالفات الدهر يومُ شجون

قد ارهفوا فيه لجدِّك انصلاً

تركت وجوهكمُ بلا عرنين

يومٌ أبيُّ الضيمِ صابَرَ محنةً

غضب الإلهُ لوقعها في الدين

سلبتْه أطرافُ الأسنةِ مهجةً

تُفدى بجملة عالَم التكوين

فثوى بضاحية الهجيرِ ضريبةً

تحت السيوف لحدِّها المسنون

وقفت له الأفلاكُ حين هُويِّه

وتبدلت حركاتُها بسكون

٣٤٩

أضميرَ عَيبِ اللهِ كيف لك القنا

نفذت وراء حجابِها المخزون

وتصِكُّ جبهتَك السيوفُ وإنها

لو لا يمينُك لم تكن ليمين

وأجلِّ يومٍ بعد يومِك حلَّ في

الإسلام منه يَشيبُ كلّ جنين

يومٌ سرت أسرى كما شاء العدى

فيه الفواطمُ من بني ياسين

أبرزنا من حرم النبي وانه

حرم الإله بواضح التبيين

من كلِّ محصنةٍ هناك برغمِها

أضحت بلا خدرٍ ولا تحصين(١)

(مجردات) (٢)

يبن الحسن دنهض يمندوب

او عاين ضلع امك المصيوب

او حيدر علي بدماه مخضوب

او بسموم چبد الحسن معيوب

او للطف تعال او عاين النوب

جدك ذبيح او ما عليه ثوب

شنهو الجناه او چان مطلوب

والحرم يمه اتنوح واتلوب

(وينك يمن عن عيني محجوب)

دنهض او جيم اعليها الحروب

(موال)

يبن الحسن بالعتب، طول الدهر بسهم

ما ضگت مِنّ الدهر، طعم الفرح بسهم

خلْ نرشد الكربله، يكفي الدمع بسهم

ودموع جدّك تهب، نسمات هاشمها

____________________

(١) - ديوان السيد حيدر الحلي ص١١١/١١٤.

(٢) - للمؤلف.

٣٥٠

حافر اخيول العده، لظلوعه هاشمها

وانچان ثاره انّسه، يا فرع هاشمها

گوم اطلب ابثار، طفله المنفطم بسّهم

عزاء وندبة للإمام المنتظر المهدي (عج)

أعزيك يا فرج الله بجميع أهلك (سلام الله عليهم) الذين قضوا ما بين مسموم ومذبوح:

فلهفي عليهم ما قضى حتفَ أنفِه

كريمٌ لهم إلا بسمِّ وصارمِ

ويقول آخر:

أبادوهم قتلا وسما ومُثلةً

كأنَّ رسولَ اللهِ ليس لهم أبُ

كأن رسول الله من حكم شَرعِه

على آله أن يُقتلوا أو يُصلَّبوا

أما أمك الزهراءعليها‌السلام فقد ظلموها واغتصبوا حقها وعصروها بين الحائط والباب وأسقطوا جنينها وكسروا ضلعها.

والبضعةُ الزهراءُ أمُّك قد قضت

قرحى الفؤادِ وضلعُا مكسورُ

وكأني بسيدي ومولاي الحجة بن الحسن يجيبني قائلا:

لا تراني اتخذتُ لا وعلاها

بعد بيتِ الأحزانِ بيتَ سرورِ

سيدي يا حجة الله وأما جدك أمير المؤمنينعليه‌السلام فقد اغتصبوا حقه من الخلافة وتركوه جليس داره ولما نهض بالأمر بعد خمس وعشرين سنة حاربوه وبينما هو يؤدي فريضة الصلاة في مسجد الكوفة ضربوه على رأسه بالسيف حتى فلقوا هامته وبقي ينزف دما لثلاثة أيام حتى قضى نحبه مظلوما.

٣٥١

لقد أراقوا ليلةَ القدرِ دما

دماؤُهم انصببنَ في انصبابِهِ

قتلتم الصلاةَ في محرابها

يا قاتليه وهو في محرابه

سيدي يا ابن الحسن وأما عمك الحسنعليه‌السلام فقد جرعوه الغصص والمحن فمن طعنة في فخذه طعنوه بها إلى السم الذي سقوه وهو صائم فلما قضى نحبه أتى به أخوه الحسين ليدفنه عند جدكم المصطفىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، منعته المرأة ومن معها من بني أمية من دفنه عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ورموا جنازته بالسهام حتى سل منها سبعون سهما.

وعدوا على الحسن الزكي بأن

يرى مثواه حيث محمد مقبور

سيدي يا صاحب الأمر: وأما جدك الحسينعليه‌السلام فقد حاصروه في كربلاء بجيش جراء ولم يكن معه إلا ثلة قليلة.

وليس له من ناصر سوى نيف

وسبعين ليثا ما هناك مزيد

سطت وأنابيب الرماح كأنها

آجامٌ وهم تحت الرماح أسود

فمنعوه ومن معه من شرب الماء حتى تفطرت أكبادهم من الظما ثم هجموا عليه يقاتلونه فما انجلت الغبرة وما انقضى يوم عاشوراء حتى صرع جميع من معه فبقي وحيدا فريدا تارة يقاتل القوم وأخرى يطمئن على النساء ويصبرهن حتى أثخن بالجراح وبقي مطروحا على وجه الأرض ثلاث ساعات حتى أتى إليه الشمر واحتز رأسه الشريف ثم حملوه على رمح طويل ومن خلفه نساؤكم سبايا إلى ابن زياد ويزيد.

سيدي لدي أبيات استميحك العذر في إنشادها:

٣٥٢

مثلُ الإما يَدخلنَ في مجلس

به يزيدٌ ضاحكا مطربا

مستهزأً يرنو لها شامتا

وهو يدير الكأس كي يشربا

ورأس المظلوم أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام بين يديه والنساء تنظر إليه.

عترة الوحي غدت في قتلها

حرماتُ الله في الطفّ حلالا

قتلت صبرا على مشرعة

وجدت فيها الردى أضحى سجالا

(مجردات) (١)

ماتوا هلك ما بين مسموم

او مذبوح منه تجري الدموم

واعظم واشد گلهم المظلوم

الذبحوه وامن الماي محروم

او عگبه سبوا زينب او كلثوم

اوياها العليل او گلبه مالوم

دنهض او شيل اللوه ابهليوم

***

يا غائبا طال انتظارُ محبِّه

لظهورِه وخصومُه تُؤذيهِ

عجِّل فديتُك والمصائبُ جَّمةٌ

منها كتمنا ضِعفَ ما نُبديه

____________________

(١) - للمؤلف.

٣٥٣

٣٥٤

زيد الشهيد

بن علي بن الحسين

عليه‌السلام

٣٥٥

٣٥٦

زيد بن علي الشهيد

(رضوان الله عليه)

القصيدة: للشيخ جعفر العماري النجفي الشهير بالنقدي

جار الزمانُ على أهل الهدى وغدا

مَن كان من شيعة الكرارِ يظلمهُ

أعطى يدا لبني مروانَ فانقلبت

بمِعولِ الشركِ للتوحيد تهدمهُ

تحكمت فاستباحت مايحلِّلُه

دينُ الهدى وأباحت ما يحرِّمه

وقدَّمت بهواها مَن يؤخّره

وأخَّرت بأذاها مَن يُقدِّمه

فأنهضتْ بالضُبا زيدا حمِّيتُه

لرغم مَن بات للإسلام يُرغمه

وثار كالليث لا تُلوى عزيمتُه

وقلبُه الغيظُ يذكيهِ ويُضرمه

وشبَّها للسما حمراءَ ساطعةً

كادت لملك بني مروانَ تَلهمه

لكنَّ صرفَ القضا أمضى مقدَّرُه

وعاق مسعاه ما يُفضي محتَّمه

أَصابه السهمُ مسموما بجبهتِه

فسال فوق الثرى من وجهِه دمه

هوى وقد نال منه السمُ قل جبل

عالي الذري طاح فوق الأرض معظمه

يا ميتا ناح أصحاب الكساء له

كما بكاه من التنزيل محكمه

ويا قتيلا له عينُ الوجودِ هَمَتْ

دما يُخضِّب وجهَ الكونِ عَندمُه

٣٥٧

لم يرضَ بالأرض أنْ تغدو له سكنا

فراح ينحو السما والجِذعُ سُلِّمه

له الفضاء ارتدى بردَ الحداد وقد

اُقيم في العالم العلويِّ مأتمه

تُظلُّه الطيرُ مصلوبا وقد بَعثت

أشعة الشمسِ للإبصار أعظُمه

يا جِذْعَه طُلْ على الأفلاك متتخرا

بجسمِ مَن ودتِ الأملاكُ تخدمه

أبا الحسين بكت عينُ السماء دما

عليكَ والأفقُ سودا غِبْنَ أنجمه

يا ليت مَن سهمُه أرداك حين رمى

تُصيب قبلَك منه القلبَ أسهمه

وليت من أحرقوا تلك العظامَ بهم

هوت من الله في الدنيا جهنمه(١)

(بحر طويل)

أنشدني عن أبويحيى التحت الساجيه دفنوه

عليه دلوه بني مروان اجوامن حفرته شالوه

چتله ما كفاهم ذاك بغضا للجذع صلبوه

ثلث اسنين اهوامعلَّگ شوف الكُرِه والتعنيد

هذي اصياحهايازيد خلها اتنوح بت الدوح

انشدني عن بگايه الطير بعد المن يون وينوح

نوحه اعله الغريب المات عاري ابكربله مطروح

اوراسه اعلى الرمح شالوه واعياله مشت ليزيد

____________________

(١) - شعراء الغري ج٢، ص١٠١ علي الخاقاني.

٣٥٨

(نصاري) (١)

على زيد الشهيد اتسح العيون

مثل احسين جده موش مدفون

والاعظم للجسم تالي يحرگون

او لاهل الشام راسه يصير منظر

شهادة زيد بن الإمام علي بن الحسينعليه‌السلام

لقد قام زيد (رض) بثورة عظيمة في الكوفة وأسبابها بشكل مختصر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمطالبة بثأر الحسينعليه‌السلام شهيد كربلاء، ورفع الظلم عن عامة المسلمين وإعادة الخلافة إلى أهل البيت بقيادة الإمام المعصومعليه‌السلام وكان آنذاك هو الإمام الصادقعليه‌السلام لان الإجتماع قام على أن زيداً دعى إلى الرضا من آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو الإمام المعصوم.

وكانت ثورته في زمن هشام بن عبد الملك سنة ١٢٢ه وأجهضت بسبب قلة الأنصار والاغتيال الذي حصل له من خلال سهم غادر وقع في جبهته وبعد مقتله تسلم قيادة الثورة ابنه الشاب يحيى الذي انتقل مع عدد من أصحابه إلى بلاد إيران.

وهذه روايات شريفة في فضل زيد بن عليعليه‌السلام :

١- عن حذيفة بن اليمان قال: نظر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى زيد بن حارثة فقال: المظلوم من أهل بيتي والمقتول في الله والمصلوب من أمتي سميُّ هذا وأشار إلى زيد بن حارثة ثم قال: ادن مني يا زيد زادك اسمك عندي حبا فأنت سميُّ الحبيب من أهل بيتي.

____________________

(١) - للمؤلف.

٣٥٩

٢- وروي عن الإمام الحسينعليه‌السلام قال: سيكون منا رجل اسمه زيد يخرج فيقتل فلا يبقى في السماء ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا تلقى روحه ليرفعه أهل كل السماء إلى سماء الخير.

٣- وعن الفضيل بن يسار قال: دخلت على أبي عبد الله بعدما قتل زيد بن علي فقال يا فضيل: قتل عمي زيد؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: رحمه الله، أما انه كان مؤمنا وكان عارفا وكان عالما صدوقا أما انه لو ظفر لوفى أما انه لو ملك لعرف كيف يضعها إلى أحاديث أخرى(١) .

لقد أبدى زيد بن علي شجاعة فائقة أثناء المعارك، بحيث أعاد للأذهان بطولات أجداده الطاهرين واستطاع أن يلحق الهزائم بالعدو مرات عديدة، فكانت الحرب تسير لصالحه لولا ذلك السهم الغادر الذي أصاب جبهته.

تقول الروايات: فبينما زيد (رض) يقاتل جنود الأمويين في الكوفة وقد أصيب بثلاثة عشر سهما إذ رُمي بسهم وقع في جبهته اليسرى فنزل السهم في الدماغ فرجع ورجع أصحابه إلى بيت حران بن أبي كريمة وجاءوا له بطبيب فقال له: إنك إن نزعته من رأسك مت قال زيد (رض): الموت أيسر عليّ مما أنا فيه وانتزع السهم من جبينه فما أن انتزعه حتى قضى نحبه (رض).

قال أصحابه: أين ندفنه وأين نواريه؟ فقال بعضهم: نلبسه درعين ثم نلقيه في الماء وقال بعضهم: لا بل نحتز رأسه وقال بعضهم: نحمله إلى العباسية فندفنه فيها فقبلوا رأيه، فانطلقوا به إلى العباسية فدفنوه وأجروا عليه الماء وكان

____________________

(١) - راجع كتاب عوامل خلود الثورة الحسينية ١٨٦ للمؤلف.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460