مقتل الحسين وأنصاره

مقتل الحسين وأنصاره0%

مقتل الحسين وأنصاره مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 402

مقتل الحسين وأنصاره

مؤلف: العلامة المحقق الدكتور نجاح الطائي
تصنيف:

الصفحات: 402
المشاهدات: 1523
تحميل: 95

توضيحات:

مقتل الحسين وأنصاره
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 402 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 1523 / تحميل: 95
الحجم الحجم الحجم
مقتل الحسين وأنصاره

مقتل الحسين وأنصاره

مؤلف:
العربية

مقتل الحسين وأنصاره

العلامة المحقق الدكتور نجاح الطائي

١

٢

بسم الله الرحمن الرحيم

الإهداء

أهدي رحلتي هذه الى سيد الشهداء وسفينة النجاة الإمام الحسين بن علي (عليه‌السلام ).

الذي علَّم المتقين طريق الجهاد بالنفس والمال والأهل والأنصار، مفضلا الآخرة على الدنيا،كما قال سيد المرسلين محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ):إنما الدنيا فناء.

راجياً من الله تعالى القبول فهو نعم المولى ونعم النصير.

الشيخ الدكتور نجاح الطائي

٣

٤

الـمُقدمة

حركة الامام الحسين (عليه‌السلام ) حركة الهية حضارية رائدة ارادها الباري عزَّ وجل لتكون نبراساً للانسانية ومشعلا للبشرية ومصباحاً يضيء الدرب للضائعين.

كما قال سيد الانبياء محمد :الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة.

فكان المشروع الهياً بوجوب التضحية بالغالي والرخيص في سبيل اسقاط الطاغوت وافشال مخططاته الابليسية ،وكشف ألاعيبه الجاهلية.

ومن جهة أخرى بيان النظرية الاسلامية الطاهرة بعدالتها البينة ومساواتها النبيلة وأهدافها الحقة.

وكان المشروع الحسيني لوحة رائعة من لوحات المدنية تدعو الى الغايات الرائدة في الحياة كما قال لاحسين فى كربلاء مخاطباً الامويين الكافرين :

ان لم يكن عندكم دين فكونوا أحراراً في دنياكم.

وهذه قمة الحضارة والعقلانية في الحياة بعيداً عن الظلم والاستبداد والانحراف.

وفي سبيل الوصول الى الاهداف السامية نحتاج تضحيات فتمثلت هذه التضحيات في الحسين (عليه‌السلام )ونسائه وأنصاره كما قال النبي الاكرم :

شاء الله أن يراك قتيلا وأن يراهن سبايا.

فكانت تلك التضحيات الجمة فى المال والنفس والدماء من النبي محمد وأهل بيته دليلا على صدق المباديء الاسلامية العالية

وبيان لعدم اهتمام الانبياء والاوصياء بالدنيا الزائلة الفانية ،انما رغبتهم في.

٥

ارساء دعائم الحق والمساواة والامن.

وتسهيل عبادة الله تعالى فى ارضه طبقاً لقوله تعالى:

( وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) .

وكان هذا السفر قد كتب مسيرة الامام الحسين (عليه‌السلام )وأنصاره من مكة الى كربلاء ،وثبات هؤلاء أمام الموجة العدوانية للامويين ،التي تقتل الرجال ،وتذبح الاطفال وتسبي النساء.

فاهتم البحث ببيان تمسك هؤلاء باصولهم الدينية في الثورة والجهاد، والحاحهم في تطبيق منهجهم، وانجاح مشروعهم، وتهذيب نفوسهم.

فسعى الكتاب لتوضوح أسمائهم وعددهم وأهدافهم وأصولهم والمصادر التي ذكرتهم وأبرزتهم.

وبيَّن البحث التصحيف الحاصل في أسمائهم وعددهم ،لابعاد الشبهة عن عددهم وشخصياتهم.

وفي الكتاب التفاتات كثيرة في عالم الدلائل والعبر والحكمة والايات القرآنية الواردة فى حق أهل البيت.

والاحاديث النبوية فى اهل البيت وفي الحسين خاصة.

أما عن مصادر الكتاب فهي :

أهم مستند يعتمد عليه هو الزيارة المنسوبة الى الناحية المقدسة فهى النص الاقدم فى هذا الموضوع.

ومن النصوص المعتمدة رجال الشيخ الطوسي.

وتاريخ الطبري، والمناقب، ابن شهر آشوب، ومثير الأحزان، والزّيارة

الرَّجبيّة، واللُّهُوف.

٦

القسم الاول :حركة الحسين(عليه‌السلام ) الحضارية

الباب الاول :الحسين(عليه‌السلام ) ومنزلته

الفصل الاول :الولادة المباركة

ولادة الحسين (عليه‌السلام )

بعد سنة على ولادة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) ولد الإمام الحسين (عليه‌السلام ) في الثالث من شعبان من السنة الرابعة للهجرة في المدينة المنوّرة(١) .

وأذّن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في أُذنه اليمنى وأقام في أُذنه اليسرى ، وبكى عليه وسمّاه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حسيناً وعقّ عنه كبشاً ، وحلق شعره وتصدّق بوزنه فضّة ، وختنه في اليوم السابع من ولادته ، ولم يسمّ الناس في الجاهلية أولادهم بالحسن والحسين(عليهما‌السلام ) فاسماهما من أسماء الجنّة(٢) ،ولم يولد مولود لستّة أشهر عاش غير عيسى والامام الحسين(عليهما‌السلام )(٣) .

____________________

(١) الإصابة ١ / ٣٣٢ ، أُسد الغابة ٢ / ١٨ ، الإستيعاب بهامش الإصابة ١ / ٣٧٨ ، تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام الحسين ١٢ ، ٢٣ ، ٢٥ ، ٢٨٨ ، صفة الصفوة ١ / ٧٦٢ ، تذكرة الخواص ٢٣٢ ، المناقب ، ابن شهر آشوب ٤ / ٧٦ ، مقتل الحسين ، الخوارزمي ١ / ١٤٣ ، تاريخ بغداد ١ / ١٤١ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٦٤ ، الإرشاد ، المفيد ٢١٨.

(٢) ذخائر العقبى ١١٩ ، تاريخ الخميس ١ / ٤١٧ ، ٤١٨ ، مسند أحمد ٢ / ٥٥٧ ، البحار ٤٣ / ٢٥٢.

(٣) المناقب ، ابن شهر آشوب ٤ / ٥٠.

٧

وكان الامام الحسين (عليه‌السلام ) مثالا للتضحية في سبيل الإسلام ، إذ قدّم في هذا الطريق دمه وماله وولده وأهله وصحبه.

فتأثّر بحركته المسلمون والكافرون فقال غاندي زعيم الهند : تعلّمت من ثورة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) كيف أكون مظلوماً فانتصر.

وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فيه : « حسين منّي وأنا من حسين »(١) و « حسين أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء»(٢) .

وأخبر جبريل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بمقتل الامام الحسين (عليه‌السلام ) والأرض التي يقتل فيها وأعطاه تربة حمراء من تربة كربلاء(٣) وأعطى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) تلك التربة لأُمّ سلمة قائلاً : « إذا تحوّلت هذه التربة دماً فاعلمي أنّ ابني الامام الحسين قد قتل»(٤) .

اسم الحسين (عليه‌السلام ) وسنه

جاءت فاطمة بنت رسول الله(صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى أبيها بوليدها فسمّاه الامام الحسين ، وعقّ عنه كبشاً، وبقي في بطن أُمّه ستّة أشهر كيحيى بن زكريّا كما تواترت الأخبار، وبقي مع جدّه ثماني سنين، وبعد أخيه عشر سنين، وقتل صلوات الله عليه سنة إحدى وستّين; فيكون عمره ثماني وخمسين سنة إلّا ثمانية أشهر تنقص أيّاما قال الشيخ السماوي :وكان حبيباً إلى جدّه وأبيه وأُمّه، لمحبّة أبيه له لم يدعه ولَا.

____________________

(١) سنن الترمذي ٢ / ٣٠٧ ، أُسد الغابة ٢ / ٢٠ ، سنن ابن ماجة ١ / ٥١ ، مستدرك الحاكم ٣ / ١٩٤.

(٢) أُسد الغابة ٣ / ٢٣٤ ، كنز العمّال ٦ / ٨٦ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٨٦ ، الإصابة ١ / ١٥.

(٣) مستدرك الصحيحين ٤ / ٣٩٨ ، كنز العمّال ٦ / ٢٢٣ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٨٨.

(٤) تهذيب التهذيب ٢ / ٣٤٧ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٨٩ ، سنن الترمذي ٢ / ٣٠٦ ، مستدرك الصحيحين ٤ / ٣٩٧ ، الإجابة ٢ / ١٧.

٨

أخاه الحسن يحاربان في البصرة ولا في صفّين ولا في النهروان، وقد حضرا الجميع.

هذا الرأى غير صحيح ومخالف لسيرة المعصومين.

مشاركة الانبياء والاوصياء فى الحروب

أقول: كلام السماوي بعدم مشاركة الحسنين في حروب الجمل وصفين والنهروان يخالف سيرة الانبياء والاوصياء.

فالفرار من الحروب قضية مخالفة لسيرة النبي والامام علي اذ كانا يحضران الحروب ويحاربان بل هما في مقدمة المقاتلين.وهكذا كان حمزة وجعفر بن أبى طالب.

أما أعداء أهل البيت فكانا يلتمسان طرق الهروب من الحروب بوسائل شتى فكانوا تارة يفرون منها وتارة يحضرون ولا يحاربون.

فأصبح عندنا منهجان منهج المجاهدين ومنهج الفارين وكان سيد الانبياء محمد وعلي والحسن والحسين وباقي الائمة المعصومين من أتباع المنهج الاول.

وكان أعداء أهل البيت من طلاب المنهج الثاني.

إمامة الحسين (عليه‌السلام )

وكانت إمامته(عليه‌السلام ) ثابتة بالنص الصريح من جدّه رسول الله(عليه‌السلام ) حيث قال فيه وفي أخيه: الحسن والامام الحسين إمامان; قاما أو قعدا.

والنصوص على امامة الحسين أحد الائمة الاثني عشر كثيرة من القرآن الكريم والسيرة النبوية.

فكان سكوته عن حقّه في زمن الحسن لأنّ الحسن إمام عليه، وبعده استمراراً للعهد المذكور الذي عاهد معاوية الحسن(عليه‌السلام )فوفى به (عليه‌السلام ).

٩

أقول: الحسين غير مشمول شرعياً بنصوص وقَّعها الحسن مع معاوية فى حياته ،ان أراد أمضاها وان أراد نقضها تبعاً للظروف والاحوال التى كان يعيشها ،شأنه فى ذلك شأن باقي الأئمة مع باقي الطغاة.

ولـمّا توفّي الطاغية معاوية في منتصف رجب من سنة ستّين للهجرة وخلّف ولده يزيد،وراثة فى الحكم كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وكان والياً على ا لمدينة من قبل معاوية - أن يأخذ له البيعة من الامام الحسين (عليه‌السلام )وعبدالله بن الزبير وعبدالله بن عمر، ففرّ ابن الزبير وابن عمر وامتنع الامام الحسين (عليه‌السلام )، وكان ذلك في أواخر رجب.

لكن مروان بن الحكم الموجود فى المدينة والناصب العداء لاهل بيت النبوة ألحَّ على الوليد بأخذ البيعة من الامام الحسين (عليه‌السلام )،فاضطر الامام الحسين (عليه‌السلام )للخروج من المدينة ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب، نحو مكة وخرج معه بنوه وبنو أخيه الحسن وإخوته وجلّ أهل بيته إلّا محمّد بن الحنفيّة، وهو يتلو:

( فَخَرجَ مِنها خائفاً يترقبُ قال ربِّ نجِّني مِنَ القومِ الظّالمين ) (١) .

وسار على الطريق الأعظم، الذي يسير فيه الناس فقال له أهل بيته:

لو تنكّبت كما فعل ابن الزبير كيلا يلحقك الطلب.

فقال: لا والله لا اُفارقه حتّى يقضي الله ما هو قاض. ودخل مكة لثلاث مضين من شعبان وهو يتلو( ولـمَّا توجّه تلقاء مدينَ قال عسى ربِّي أن يهديني سواء السَّبيلِ ) (١) .

ثمّ نزل الأبطح فجعل أهل مكة ومن كان بها من المعتمرين يختلفون عليه وفيهم :

____________________

(١) - سورة القصص: ٢١.

(٢) - سورة القصص: ٢٢.

١٠

ابن الزبير.

قال أهل السير: ولـمّا بلغ هلاك معاوية أهل الكوفة أرجفوا بيزيد وعرفوا خبر الامام الحسين (عليه‌السلام ) وامتناعه وخروجه إلى مكّة، فاجتمعت الشيعة في دار سليمان بن صرد(١) الخزاعي فذكروا ما كان واتفقوا على أن يكتبوا للحسين بالقدوم إليهم، وخطبت بذلك خطباؤهم، فكتبوا إليه كتباً وسرّحوها مع عبدالله بن مسمع(٢) وعبدالله بن وال(٣) وأمروهما بالنجاء(٤) ،، فجدّا حتّى دخلا مكة لعشر مضين من شهر رمضان، ثمّ كتبوا إليه بعد يومين وسرّحوا الكتب مع قيس بن مسهر الصيداوي وعبدالرحمن بن عبدالله الأرحبي، ثمّ كتبوا إليه بعد يومين آخرين وسرّحوا الكتب مع هاني بن هاني السبيعي(٥) وسعيد بعد عبدالله الحنفي حتّى بلغت الكتب إثني عشر ألفاً، وهي تنطوي على الاستبشار بهلاك معاوية والاستخفاف بيزيد وطلب قدومه والعهد له ببذلهم النفس والنفيس دونه.

وكان من المكاتبين: حبيب بن مُظاهر، ومسلم بن عوسجة، وسليمان بن صرد، ورفاعة بن شداد، والمسيّب بن نجبة، وشبث بن ربعي، وحجّار بن ابجر، ويزيد بن الحرث بن رويم، وعزرة بن قيس، وعمرو بن الحجاج، ومحمّد بنعمير(٦) ، وأمثالهم من الوجوه.

وبلغ أهل البصرة ما عليه أهل الكوفة، فاجتمعت الشيعة في دار مارية بنت

____________________

(١) - بضمّ السين وفتح الراء - الخزاعي، من مشايخ الشيعة التوابين، قتل بعين الوردة.

(٢) - بوزن المنبر - الهمداني السيعي، له ذكر في التوابين.

(٣) - التيمي، من تيم بكر وائل، له شرف، قتل بعين الوردة في التوابين مع سليمان بن صرد.

(٤) - النجا: السرعة.

(٥) - بضم السين مصغر سبع - بطن من همدان، وله ذكر في التوابين.

(٦) - بن عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي، وحاجب هو صاحب القوس المرهون عند كسرى.

١١

منقذ العبدي وكانت من الشيعة فتذاكروا أمر الإمامة وما آل إليه الأمر، فأجمع رأي بعض على الخروج فخرج، وكتب بعض بطلب القدوم.

ولما اجتمعت هذه الكتب عند الامام الحسين (عليه‌السلام ) المتظافرة على نصرته وتطبيق الدين ،دعا مسلم بن عقيل وأمره بالرحيل إلى الكوفة والياً له اليهم ،وأوصاه بما يجب، وكتب معه كتاباً إلى أهل الكوفة:

أمّا بعد; فإنّ هانياً وسعيداً قدما عليّ بكتبكم وكان آخر من قَدِمَ عليّ من رُسُلكم، وقد فهمت ما اقتصصتم من مقالة جُلّكم أنّه وليت عليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل; فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي مَلَئكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ما قدّمت به رُسُلُكم وقرأت في كتبكم فإنّي أقدم إليكم وشيكاً إن شاء الله، فلَعَمري ما الإمام إلّا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسطِ، الدائن بدين الحق، الحابسُ نفسه على ذات الله، والسلام.

وسرّح مع مسلم قيس بن مسهّر وعبدالرحمن بن عبدالله وجملة من الرسل منهم عمارة بن عبدالله، فرحل مسلم بن عقيل من مكة ومرّ بالمدينة ثمّ خرج منها إلى العراق وأخذ معه دليلين من قيس، فجارا عن الطريق(١) حتّى عطشا ثمّ أومئا له على السنن وماتا عطشاً، فتطيّر مسلم وكتب بذلك إلى الامام الحسين من المضيق(٢) . وسرّح كتابه مع قيس بن مُسَهّر، فأجابه الامام الحسين بالحث على المسير، فسار حتّى دخل الكوفة فنزل على المختار بن أبي عبيدة الثقفي، فهرع إليه أهل الكوفة وبايعه ثمانية عشر ألفاً، فكتب بذلك إلى الامام الحسين مع قيس بن مسهّر

____________________

(١) - جار بالجيم أي ضلّ وعدل عن الاستقامة من الجور.

(٢) - ماء لكلب وهو في الأصل ما ضاق من الوادي المتّسع، وهذا الماء في ذلك الموضع من بطن خبت - بفتح خاء خبت المعجمة وسكون بائها المفردة تحت والتاء المثناة فوق - وأصل خبت واقع حوالي المدينة إلى جهة مكة، فكان الدليلين ضلاّ حتّى مالا إلى جهة مكة.

١٢

وكتب الامام الحسين إلى رؤساء الأخماس(١) في البصرة وإلى أشرافها مع سليمان مولاه، فكتب إلى مالك بن مسمع البَكري(٢) ، وإلى الأحنف بن قيس(٣) ، وإلى المنذر بن الجارود(٤) ، وإلى مسعود بن عمرو(٥) ، وإلى قيس بن الهيثم(٦) ، وإلى عمرو بن عبيدالله بن معمر(٧) بنسخة واحدة:

أمّا بعد; فإنّ الله اصطفى محمّداً(صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على خلقه، وأكرمه بنبوّته، واختاره لرسالته، ثمّ قبضه الله إليه وقد نصح لعباده وبلّغ ما اُرسل به (صلى‌الله‌عليه‌وآله )، وكنّا أهله وأولياؤه وأوصياؤه وورثته وأحقّ الناس بمقامه في الناس، فاستأثر علينا قومنا بذلك فأغضينا كراهيةً للفرقة ومحبّة للعافية، ونحن نعلم أنّا أحقّ بذلك الحقّ المستحق علينا ممّن تولاّه، وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإنّ السنّة قد اُميتت وإنّ البدعة قد

اُحييت; فإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد، والسلام.

فوصل الخبر الى المنذر بن الجارود ، وأتى بالرسول إلى ابن زياد، وكان ابن زياد في البصرة والنعمان بن بشير الأنصاري في الكوفة عاملين عليها ليزيد، فتعتع الشيعة عند ورود مسلم الكوفة لكن النعمان لم يحبّ الشدّة وتحرّج، فكتب جماعة من

____________________

(١) - أخماس البصرة العالية وبكر بن وائل وتميم وعبد قيس والأزد.

(٢) - بوزن منبر - الكبري - سيّد بكر بن وائل.

(٣) - المشهور بالحلم التميمي، سيّد تميم.

(٤) - العبدى، سيّد عبد قيس، وكان عبيدالله بن زياد تزوّج أخته بحرية، وله شرف وذكر في الحروب والمغازي.

(٥) - الأزدي الفهمي، سيّد الأزد، وبسبب قتله قامت حرب البصرة بعد هلاك يزيد، وهو الذي منع من قتل عبيدالله بن زياد يومئذ، ويكنى بأبي قيس، وله شرف، وهو الذي جمع الناس وخطبهم لنصرة الحسين فلم يتوفق. ويمضي في كتب المقاتل أنّه يزيد بن مسعود النهشلي وهذا تميمي يكنى بأبي خالد وليس من رؤساء الأخماس، ولعلّه مكتوب إليه أيضاً، والذي يستظهر من الخطبة والكتاب إلى الحسين(عليه‌السلام )أنّ الذي جمع الناس هذا لا مسعود، ولكن الطبري وغيره من المؤرخين لم يذكروا الثاني.

(٦) - بفتح هاء هيثم وسكون الياء المثناة تحت وبالثاء المثلثة - بن أسماء بن الصلت السلمي، سيّد أهل العالية، وله شرف وذكر في حرب البصرة.

(٧) - بن معمر - بوزن مقعد - التيمي، تيم قريش، وهذا كان في البصرة، وله شرف.

١٣

العثمانيّة إلى يزيد بحاله فعزله عن الكوفة وأعطى المصرين إلى عبيدالله بن زياد، ، وجعل أخاه عثمان على البصرة وتوعّدها، وخرج من الكوفة ومعه شريك بن الأعور(١) - وكان قد جاء من خراسان معزولاً عن عمله عليها - ومسلم بن عمر الباهلي(٢) - وكان رسول يزيد إلى عبيدالله بولاية المصرين - حصين بن تميم التميمي(٣) - وكان صاحبه الذي يعتمد عليه - وجعل شريك يتمارض في الطريق ليحبسه عن الجدّ فيدخل الامام الحسين الكوفة قبل ابن زياد ، فلم يهتم به وتقدّم نحو الكوفة حتّى دخلها ونظَّم مسالحها على ضفة الطف(٤) من البصرة إلى القادسيّة(٥) .

وكان معاوية قد أوصى يزيد بالاستفادة من عبيد الله بن زياد فى أيام الشدة، فسار يزيد على نهجه.وان ابن زياد كأبيه سفَّاكاً للدماء زاهقاً للانفس ،هادماً للدور السكنية حارقاً للبساتين والزروع، وبخلاصة لا يتورع عن حرام ولا يلتزم بشرع

____________________

(١) - بفتح شين شريك، - بن الحرث الهمداني، من المعروفين بالتشيّع، ومن أصحاب أميرالمؤمنين(عليه‌السلام )والمقاتلين بين يديه في حروبه، ولي الأعمال بعده لآل اُميّة، فأمّا أبوه الحرث الأعور فمن خواصّ أميرالمؤمنين(عليه‌السلام ) كما هو معلوم.

(٢) - الباهلي، هذا أبو قتيبة بن مسلم صاحب خراسان وفارس الحرون الذي جلّ خيل العرب من نسله إلى مدّة مأتي سنة، وكان مسلم رسول يزيد لعبيد الله في ولاية المصرين وعزل النعمان، فاستصحبه. ويمضي في بعض الكتب أنّه مسلم بن عقبة المرّي وهو غلط فإنّ ذلك شامي لم يكن له في حرب الكوفة يد وإنّما تولّى حرب المدينة المعروف بحرب الحرّة ليزيد.

(٣) - بضم الحاء المهملة وفتح الصاد والياء آخر الحروف والنون - بن تميم ابن اُسامة بن زهير بن دريد التميمي، صاحب شرطة عبيدالله. ويمضي في بعض الكتب حصين بن نمير السكوني وهو غلط فاحش فإنّ ذلك عند يزيد حارب به أهل المدينة ومكة وله في محاربة عين الوردة رياسة أهل الشام وسمعة.

(٤) - بفتح الضاد وتشديد الفاء - جانبة، والطف شاطىء النهر ويطلق على جانب نهر الفرات الجنوبي من البصرة إلى هيت، ويخضّ بالموضع الذي قتل فيه الحسين(عليه‌السلام ).

(٥) - موضع معروف من منازل الحاج عند الكوفة، بينه وبينها خمسة عشر فرسخاً.

١٤

الفصل الثاني: الآيات والاحاديث

الآيات النازلة فى أهل البيت

الحسن والامام الحسين (عليهما‌السلام ) من ذريّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بمصداق من كتاب الله نزل فيهما :

( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى... وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسي وَإِلْيَاسَ ) (١) .

فعيسى من ذرّية إبراهيم بأُمّه والحسن و الحسين من ذرّية محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله )بأُمهما(٢) .

ويوم مقتل الامام الحسين (عليه‌السلام ) لم يقلب حجر إلاّ وجد تحته دم عبيط(٣) .

وقد نزلت في أهل بيت محمّد والإمام علي وفاطمة والحسن و الحسين (عليه‌السلام )آية التطهير :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) بإجماع المسلمين(٤) .

وآية المباهلة :( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) (١) .

وإليك بعض الآيات النازلة في حقهم والمبيِّنة لمسيرتهم الأنسانية :

____________________

(١) الأنعام ٨٤، ٨٥.

(٢) - المستدرك ،الحاكم ٣ / ١٨٠ ح ٤٧٧٢ ،سنن البيهقي ٦ / ١٦٦ ،تفسير الرازي ٨ / ٨١ ،تفسير ابن كثير ٢ / ١٥٦.

(٣) تهذيب التهذيب ٢٠ / ٣٠٥، تاريخ دمشق، ترجمة الإمام الحسين ٢٤٧.

(٤) الأحزاب ٣٣، سنن الترمذي ٥/٣٢٨، مستدرك الحاكم٣/١٧٢، مسند أحمد٤/ ١٦٧ ، تفسير الطبري ١٢/٦.

(٥) آل عمران ٦١ ،تفسير الزمخشري ١ / ٤٣٤، تفسير الفخر الرازي ٨ / ٨٠، الدر المنثور ٣ / ٣١١.

١٥

( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ.... وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى ) (١) .

ومعلوم أنّ عيسى إنّما انتسب إلى إبراهيم بالأُمّ لا بالأب فثبت أنّ ابن البنت قد يسمّى ابناً فتدلّ الآية على أنّ الحسن والامام الحسين (عليهما‌السلام ) من ذرّية رسول الله(صلى‌الله‌عليه‌وآله )(٢) .

( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا ) (٣) .

أخرج الثعلبي في تفسيرها عن الإمام جعفر الصادق (عليه‌السلام ) أنّه قال : « نحن حبل الله »(٤) .

( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) .

النازلة في حقّ أهل البيت (عليهم‌السلام )(٥) .

( قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) .

وهي نازلة في حقّ أهل البيت (عليهم‌السلام )(٦) .

وقوله تعالى :( قُل لَّا أَسْلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا ا لْمَوَدَّةَ فِى ا لْقُرْبَى ) (٧) .

وإنّ ذا القربى علي وفاطمة والحسن و الحسين (عليهم‌السلام )(٨) .

____________________

(١) الأنعام ٨٤، ٨٥.

(٢) تفسير الزمخشري ١/٤٣٤، تفسير الفخر الرازي ٨/٨٠، الدر المنثور ٣/٣١١، تفسير الخازن ١ /٣٤٣، الصواعق المحرقة ١٥٦، الاستيعاب ٣ / ٣٥.

(٣) آل عمران: ١٠٣.

(٤) نور الأبصار، الشبلنجي ١١٢، الصواعق المحرقة ١٥١ - ١٥٢.

(٥) الفتح ٨ ، أُسد الغابة ٧ / ٢٣٦ - ٢٣٧ ، تفسير الزمخشري ٤ / ١٩٧ ، أسباب النزول ، الواحدي ٢٩٦ ، تفسير الرازي ٣٠ / ٢٤٤ ، نور الأبصار ، الشبلنجي ١١٢.

(٦) الشورى ٢٣ ، كنز العمّال ١ / ٢٥١ ، المستدرك على الصحيحين ، الحاكم ٣ / ١٨٨ ح٤٨٠٢ ، المعجم الأوسط ، الطبراني ٣ / ٨٧ ، الفصول المهمّة ، ابن الصبّاغ المالكي ١٥٨.

(٧) الشورى ٢٣.

(٨) شواهد التنزيل، الحسكاني ١ / ٣٤١ الآية، تفسير السيوطي ٤ / ١٧٧، تفسير الفيض الكاشاني ٣ / ١٨٧، تأويل ما أنزل من القرآن، محمّد بن العباس، سعد السعود ١٠٢، الطرائف=

١٦

وروى الحاكم في المستدرك قول علي بن الحسين زين العابدين (عليه‌السلام ): « أنا من أهل البيت الذي افترض الله تعالى مودّتهم على كل مسلم » فقال الآية.

وقوله تعالى :( وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً ) (١) فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت.

وقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : « احفظوني في قرابتي »(٢) .

وقوله تعالى:( فَوَرَبِّكَ لَنَسْلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) (٣) .

السؤال عن ولاية علي بن أبي طالب (عليه‌السلام )(٤) .

وقوله تعالى:( وَعَلَى الْاَعْرَافِ رِجَالٌ يَعرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ ) (٥) .

____________________

= ٢٥٤، مجمع الزوائد، الهيثمي ٧ / ٤٩، كنز العمال ٢ / ١٥٨، شرح النهج، المعتزلي ٤ / ٨٤٢ ط بيروت، كشف الاستار، البزار ٣ / ٥٥، مسند أبي يعلى الموصلي ٢ / ٣٣٤، مسند أبي سعيد ٢ / ٥٣٤، معجم البلدان ٤ / ٢٣٨، شرح المختار ٤٤، فضائل فاطمة (عليهما‌السلام )، الخوارزمي ٥٦، مقتل الإمام الحسين(عليه‌السلام )١ / ٧٠، حلية الأولياء، ابو نعيم الأصبهاني ٣ / ٢٠١، مسند الصحابة، الهيثم بن كليب ٢ / ١٣٧، الكافي، الكليني ١ / ٢٩٤، البحار ٢٩ / ٢٠٥، كشف الغمة ٢ / ١٠٥، الخرائج ١ / ١١٣، ١١٨.

(١) الشورى ٢٣.

(٢) حلية الاولياء ٣ / ٢٠١، ترجمة الإمام الصادق(عليه‌السلام )، مسند الصحابة، الهيثم بن كليب ج٠ / ٧١، المعجم الاوسط، الطبراني ٤ / ٥١٥ ،المستدرك ، الحاكم ٣ / ١٧٢ ، ذخائر العقبى ، المحبّ الطبري ١٣٨ ، مجمع الزوائد، ابن حجر الهيثمي ٩ / ١٤٦، الصواعق المحرقة ٢٥٩، اسد الغابة، ابن الاثير ٥ / ٦٣٧، نور الابصار ١١٢، فضائل الصحابة ٢ / ٦٦٩، حلية الاولياء ٣ / ٢٠١، تحفة الأحوذي ١٠ / ٢٩٢، مسند أحمد ١ / ٧٧، سنن الترمذي ٥ / ٦٥٦، سنن أبن ماجة في باب فضل الحسن والحسين، رسالة فضل أهل البيت، أبن تيمية ٢٣ جدة ط أولى ١٤٠٥، تفسير السيوطي ٦ / ٧، الآية، تفسير الثعلبي، الآية، تفسير ابن كثير ٤ / ١٦٩، تفسير القرطبي، الآية، تفسير الزمخشري، الآية، تفسير الكشاف ٢ / ٣٣٩، تفسير الطبري ٢٥ / ١٦، تفسير الفخر الرازي، الآية، تفسير البغوي، الآية.

(٣) الحجر: ٩٢.

(٤) شواهد التنزيل، الحسكاني ١ / ٣٢٥، الصواعق المحرقة ٨٩، تفسير السدي، الآية ح٤٢٥، تفسير الرازي، الآية.

(٥) الاعراف ٤٦.

١٧

قال علي(عليه‌السلام ): نحن الأعراف.

يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه(١) .

وقوله تعالى:( فَسْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) (٢) .

قال علي (عليه‌السلام ) نحن اهل الذكر.

وهو الماثور عن سائر أئمة الهدى من أهل البيت (عليهم‌السلام )(٣) .

وقوله تعالى:( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ) (٤) .

قال زيد الشهيد من رضا جدي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )ان يدخل أهل بيته الجنة(٥) .

وقوله تعالى:( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ ا لْقَوْلِ ) (٦) .

قال ابو سعيد الخدري كنّا نعرف المنافقين ببغض علي بن أبي طالب (عليه‌السلام )(٧) .

____________________

(١) شواهد التنزيل، الحسكاني بثلاثة اسانيد ١ / ٢٦٣، الصواعق المحرقة ١٠١، أواسط الذكر، السمهودي ١١، مختصر بصائر الدرجات، الحلي ٥٢، البحار ٢٤ / ٢٤٩، الاحتجاج، الطبرسي ١ / ٣٢٨، زاد المسير، ابن الجوزي ٧ / ٢٦٦، كشف اليقين، الحلي ٤٠٢، تفسير الثعلبي، الآية، تفسير الحويزي ٢ / ٢٤، تفسير الميزان ٨ / ١٤٥، تفسير ابن كثير ٢ / ٢٢٧.

(٢) النحل ٤٣.

(٣) شواهد التنزيل، الحسكاني ١ / ٣٣٥،٤٣٤، تفسير الطبري ١٤ / ١٠٨، البحار ج ص١٢٥، العمدة ١٥٠، دعائم الإسلام، القاضي النعماني ١ / ٢٥٨، تفسير الثعلبي في تفسير الآية الكريمة، مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب ٢ / ٢٩٣، بصائر الدرجات ح٣٨، ٤٠، الكافي ١ / ٢١٠، دعائم الإسلام ١ / ٢٨، روضة الواعظين ٢٠٣، تفسير الحويزي ٣ / ٤، تفسير ابن كثير ٢ / ٨٨٥.

(٤) الضحى ٥.

(٥) مناقب الإمام علي(عليه‌السلام ) ابن المغازلي ٣١٦، شواهد التنزيل، الحسكاني ج٢ ص١٤٧، تاريخ دمشق، ترجمة زيد الشهيد ج١٩ ص٤٦٠، تفسير السدي، الآية، تفسير القمي ج٢ ص٤٢٧، تفسير الطبرسي ج١٠ ص٣٨٢.

(٦) محمّد: ٣٠.

(٧) تفسير البرهان ج٤ ص١٨٨، تفسير السيوطي الآية ج٧ ص٥٠٤، تفسير الصافي ج٥ ص٣٠، تفسير السيوطي، الآية، ما نزل من القرآن في علي(عليه‌السلام )، ابو نعيم الاصبهاني ٧٩، النور المشتعل ٢٢٧، كشف الغمة ج١ ص٣٢٠، مناقب الإمام علي(عليه‌السلام ) ابن المغازلي ٣٥٩ ، تاريخ=

١٨

قوله تعالى:( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْولُونَ ) (١) .

عن ابي سعيد الخدري عن النبي(صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قوله وقفوهم انهم مسؤولون عن ولاية علي والائمة فيسألون في القنطرة الاولى عن ولاية علي(عليه‌السلام )(٢) .

قوله تعالى:( قُل لَّا أَسْلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى ) (٣) .

قالوا يا رسول الله أي قرابتك الذي افترض الله تعالى علينا مودتهم؟

قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): علي وفاطمة وولدهم يقولها ثلاث مرّات(٤) .

قوله تعالى:( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الاْسْلَمَ

____________________

=دمشق ، ابن عساكر ، ترجمة الإمام علي(عليه‌السلام ) ٢ / ٤٢١، الخصائص، ابن بطريق ٩٠، شواهد التنزيل ج٢ ص٢٤٨، مناقب آل ابي طالب، ابن شهر أشوب ج٣ ص٨، الصراط المستقيم، العاملي ج١ ص٢٩٤، كشف الغمة ٩٤، شرح الأخبار ٥٢ فتح القدير، الشوكاني ج٥ ص٤٠، تاريخ دمشق ج٤٢ ص٣٦٠، البحار ج٢٦ ص١٣٢.

(١) الصافات: ٢٤.

(٢) تفسير الطبري ج١٠ ص٩٦، تفسير السيوطي ج٣ ص٢٩٠، تفسير الثعلبي، الآية، تفسير القشيري، تفسير الحبري، الآية ٢٧، ما نزل من القرآن في علي، ابو نعيم الاصبهاني ١٣١، تفسير البرهان ج٤ ص١٧، تفسير العياشي، الآية، النور المشتعل ج٩٨ باب١٧، كفاية الطالب ٦١، شواهد التنزيل ج٢ ص١٦١، فرائد السمطين ج١ ص٧٩، الصواعق المحرقة ٨٩، ميزان الاعتدال ج٣ ص١١٨، درر السمطين ١٠٩ ط ١، الصواعق المحرقة ٢٢٩، اسباب النزول، الواحدي، مناقب آل ابي طالب ج٢ ص٤، البحار ج٣٩ ص٢٢٨، روضة الكافي ٩، الصواعق المحرقة ١٤٩، الآية، أماني الطوسي ج١١ ص٢٩٦، ينابيع المودة، القندوزي ج٢ ص٣١٤، مودة القربى ج٢٩، تاريخ بغداد ج٨ ص٩٥.

(٣) الشورى: ٢٣.

(٤) الوسيط، الواحدي ج٢ ص١٩٦، الصواعق، ابن حجر١٠٢ مناقب الشافعي، شواهد التنزيل ج٢ ص١٩٦، التفسير الوسيط للواحدي ج٤ ص٥١، تفسير فرات ٥١٧، تفسير الرازي ج١٠ ص٣٢٧٦، تاريخ دمشق، ابن عساكر ج٣ ص١٥٠، ينابيع المودّة ٢٤٩، التبيان، الطوسي ج٩ ص١٥٨، تفسير القمي ج١ ص١٥٥، تفسير العياشي ج١ ص٢٧٩ والسيوطي في تفسير ه وابن المنذر وابن ابى حاتم وابن مردويه في تفاسيرهم والطبراني في المعجم الكبير، والثعلبي في تفسيره، وتفسير الكشف والبيان ج٤ ص٣٢٨ وخصائص الوحيى المبين ٥٣، غاية المرام، للبحراني ٣٠٦، ومسند ابن راهويه ١٤٤، تاريخ ابن عساكر ج٥٠ ترجمة مروان.

١٩

دِينًا ) (١) .

عن ابي سعيد الخدري دعا النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الناس في غدير خم اليه فأخذ بظبع علي (عليه‌السلام ) حتّى بان بياض ابطي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثم لم يتفرقوا حتى نزلت تلك الآية.

فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الله أكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وبالولاية لعلي من بعدي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله(٢) .

وبدأ الله تعالى بالخليفة قبل الخليقة(٣) وتدل تلك الآية على انّ الخليفة منصب سماوي ينتخب الله تعالى له من يشاء، فكان كل إمام يبين للناس خليفته(٤) .

وحرَّف القرشيّون الخلافة فحصروها فى رجال السقيفة الذين اغتصبوا ذلك المنصب الالهى من الخليفة علي بن أبى طالب (عليه‌السلام ).

وجاء قوله تعالى :

( وَ كَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَ مَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْإِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) (٥) .

واتفق العلماء على نزولها في أهل البيت(عليهم‌السلام )

____________________

(١) المائدة: ٣.

(٢) تاريخ دمشق، ابن عساكر ج٢ ص٨٥، الخصائص، ابن بطريق، فرائد السمطين ج١ ص٧٤، شواهد التنزيل ج١ ص٢٠١، ٢١١، كتاب السقيفه، سليم بن قيس ح٣٩، ما نزل من القرآن في علي(عليه‌السلام )، ابو نعيم الاصفهاني ح٤، خصائص الوحي المبين ٣٦.

(٣) كمال الدين، الصدوق ٤.

(٤) الارشاد، المفيد ٢٤٩، البحار ج٤٩ ص٢٤، الكافي ج١ ص٣١١، الصراط المستقيم ج٢ ص١٦٤، الغيبة، الطوسي ٣٥.

(٥) البقرة: ١٤٣.

٢٠