ديوان فوز الفائز

ديوان فوز الفائز0%

ديوان فوز الفائز مؤلف:
تصنيف: دواوين
الصفحات: 418

ديوان فوز الفائز

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: لسيّد الشّعراء ملّا علي بن فايز
تصنيف: الصفحات: 418
المشاهدات: 1428
تحميل: 261

توضيحات:

ديوان فوز الفائز
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 418 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 1428 / تحميل: 261
الحجم الحجم الحجم
ديوان فوز الفائز

ديوان فوز الفائز

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

ديوان

فوز الفائز

لسيّد الشّعراء ملّا علي بن فايز

١

٢

ديوان

فوز الفائز

لسيّد الشّعراء ملّا علي بن فايز

عني بجمعه : الموفّق الوجيه خير الحاج

أحمد علي بن معراج

٣

٤

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله بما حمد به نفسه ، والثناء عليه بما أثنى به على نفسه. اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، وبلّغ بإيماننا أكمل الإيمان ، واجعل يقيننا أفضل اليقين ، وانتهِ بنيّتنا إلى أحسن النيّات.

وبعد ، لقد كان من لطف الله تعالى وإنعامه علينا أن وفّقنا في طبع هذا الكتاب للمرّة الاُولى في النّجف الأشرف بالعراق سنة ١٩٧٠ ، وقد أعدنا طباعته في الهند سنة ١٩٨٤ ، ولما رأينا إقبال الإخوة المؤمنين - وفّقهم الله في السؤال والمتابعة - قمنا ، بل سعينا إلى طبعه وللمرة الثالثة في لبنان ؛ ليكون بين يدي القارئ الكريم ، داعين الله - جلّت قدرته - بأن يوفّقنا وإيّاكم لخدمة أهل البيت (عليهم‌السلام ) ، ونسأله أن يمدّنا بعونه لأداء رسالتنا على أتمّ وأكمل وجه ، والله من وراء القصد.

محمد جواد عبد العزيز الشهابي

غرّة ذي القعدة ١٤١١ ه

٥

٦

كلمة المناسبة :

بسم الله الرّحمن الرّحيم

( قيمةُ كُلّ امرئٍ ما يُحسنه )

الحمد لله الذي في كُلّ شيء أمارات قدرته ، وفي كُلّ موجود أدلّة حكمته ، والصلاة والسّلام على رسوله الصادع بالشرع ، وآله الذين بهم- تمّت -الكلمة واُقيمت البيّنة.

أمّا بعد ، فإنّ خير ذخيرة يخلّفها الإنسان وتخلّد له تاريخ مجده ، وتكون تمثاله الذي يحكيه بعد حياته على ممر الزمن ، طال أم قصر ، هو ورقة علم يُنتفع بها عند موته ، وتجدد ذكره حين فقده ؛ فلقد جاء في الخبر عن سيّد البشر (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما معناه : ما مات إنسان وخلّف إحدى ثلاث : ولد صالح ، أو صدقة جارية ، أو ورقة علم يُنتفع بها. فما أحسنه من حديث مبارك ميمون يُذكّر كُلّ غافل منّا ، ويحثّه على القيام بما يلزمه أثناء حياته.

ولَعمري ، إنّ الورقة التي يُخلّفها المرء وفيها شيء من علم ، لَهي جديرة بالذكر الخالد والمكانة الرفيعة السامية.

وبين يديك أيّها القارئ الكريم نماذج من سيرة حياة الإنسان الطبيعيّة في مختلف الأزمنة ؛ فقد سجل التاريخ أفذاذاً من رجالاته وقدّمهم أمثلة من أمثلة المجد والخلود ، وكم كان يضنّ الزمن بأمثالهم.

فالعلماء والخطباء ، والشعراء والمصلحون ، ومَن سار على نهجهم خلّفوا آثاراً

٧

طيّبة تهدي إلى طريق الخير وتنير السبل ، وتفيد الباحث عنها علماً وعملاً في ميدان النقد والحل والعقد.

وصاحب هذا الديوان - الحاج ملّا علي بن حسن الملقّب بالفايز - هو مصداق من مصاديق مَن ذكرناه ، وأحد رجالات هذه الحلبة الذين يُشار إليهم بالبنان ، ومحطّ أنظار ذوي الألباب ؛ فهو خطيب مفوّه ، وشاعر ذو خيال خصب ، أضف إلى هذا كلِّه الصوت الرخيم المشجي ، فهو إذن مقرعة للسمع ومجلبة للدمع.

فديوانه هذا وإن مرّت عليه الأيام وكادت أنْ تبليه إلّا أنّه برغم طول المدة كان بقاؤه مربوطاً ببقاء مصيبة الحسين (عليه‌السلام ) ؛ لأنّه من وحيها ، فلا غرو إنْ ظهر بثوب جديد ووجه مستنير يثير الإعجاب ، وآخر يبعث الاكتئاب.

فهو في الحقيقة والواقع يكسو الخطيب زينة ، ويعطي الشاعر مرونة على النظم على اختلاف البحور من الطويل والقصير وما شاكلها ، وبالأحرى أنّ كُلّ خطيبٍ ليس له الاستغناء عن هذا الديوان ؛ وذلك لقوّته في تجسيد المواقف ، وتجزئة المصائب ، بشعر لا تلمس فيه شيئاً من التكلّف.

والخطيب المذكور وليد الإحساء ، إحدى مناطق المملكة العربية السعوديّة ، إلّا أنّه عاش في البحرين زمناً طويلاً ، وقضى أكثر أيام حياته فيها ، حتّى وافاه أجله المحتوم والقضاء الملزوم ، فجاور في تلك البلاد ودُفن جثمانه فيها.

وحدّثني مَن أثق به : أنّ قبره واقع ما بين قرية سند وقرية جرداب ، وهاتان القريتان الصغيرتان واقعتان على الساحل الشرقي من البحرين ، وبذلك خمدت شعلة من مشاعل الفكر ، وصمت لسانٌ من ألسنة الدعاة إلى أهل البيت (عليهم‌السلام ).

إلّا أنّك أيّها الخطيب الراحل ، وإن خلّفت قلوبنا عليك مجروحة وأدمعنا مسكوبة ، فلنا السلوة الوافية فيما خلّفته من تراث عظيم ،

٨

فهنيئاً لك أيّها الراحل بجوار محمّد المصطفى (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأبنائه النجباء (عليهم‌السلام ) ، وتحياتنا وسلامنا إليك في جنّة عرضها السماوات والأرض اُعدّت للمتّقين ، وتحيتهم فيها سلام ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.

الناشر

٩

١٠

ديوان

فوز الفائز

لسيّد الشّعراء ملّا علي بن فايز

عني بجمعه : الموفّق الوجيه خير الحاج

أحمد علي بن معراج

١١

١٢

الإهداء :

إليكِ يا بنت محمّد المصطفى (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) واُمّ الأئمّة الطاهرين النجباء (عليهم‌السلام ) أهدي هذا الديوان ؛ فأنتِ يا سيّدتي اُمّ المصيبة ، والثكلى الوالهة ، راجياً منكم قبوله.

١٣

١٤

بسم الله الرّحمن الرّحيم وبه نستعين

هذا الديوان من رثاء ملّا علي بن حسن الفايز ، ابتداءً في رثاء النبيِّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

الفصل الأول

في رثاء رسول الله محمّد بن عبد الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خير خلق الله.

الزهرة تقوله لمصطفى خيرِ البريّهْ

يا ليت قبلَك كان وافتني المنيّهْ

نادى عليها وبشّري يا نورَ عيني

آني بعدْ أيام فاطمْ تلحقيني

حِينكْ فلا هو بعيدْ فاطمْ بعد حيني

نادى حسن واحسينْ منْ قبلِ المنيّهْ

خلّي حسن وحسين يا فاطمْ يجوني

أبغي أودّعهمْ قبل ما يفقدوني

نوحوا لفقدِي يا بتوله واندبوني

حطّوا المآتم يا بتوله والعزيّهْ

ساعة ولنْ جاهِ الحسنْ مع خوَّه لحسينْ

والكُلُّ منهم قابض الثّاني بليدينْ

من حينْ عاينهم بكى خيرُ النبيّين

حنْ وجدب ونّه لهم خيرُ البريّهْ

نادى تعالوا يا اُولادي لي ابسرعهْ

المسموم واللي ابكربلا ينكسرْ ضلعهْ

واُخته عنّه تمشي ولا تحصل تودعهْ

اُويبقى رميّه في اتراب الغاضريّهْ

والحسنْ كنّي بالطشتْ كبدَه رماها

واجنازتكْ يحسينْ تبقى في عَراها

اُوزينب تنادي ليتني أبقى معاها

ننصبْ عليها إظلال وانسوي عزيّهْ

من بعدْ عيني يا ولادي اللهُ إلكُمْ

من سفرتي لا بدْ ما يا بني نجيكُمْ

يوم التحطّوا ابكربلا نقصدْ إليكُمْ

نجي لكُمْ زوّار بأرضِ الغاضريّهْ

تمّت في ٢ جمادى سنة ١٣٨٢ ه

١٥

صارت صوايح يومْ نعش المصطفى انشالْ

وجبريلْ عزّى في السما اسرافيلْ مِيكالْ

في يوم موتهْ ماجتْ السبعُ السماواتْ

ابسبعِ العُلا جبريل نادى المصطفى ماتْ

الله يعظّم فيه أجركْ يبو الحملاتْ

مأجور في المختارِ يا خوّاض الهلالْ

وأرض المدينة اتزلزلتْ من يوم شالوهْ

والبضعةْ الزهرة تناديهم دخّلوهْ

خلّوه باقي اليوم لَطفالَه يودعوهْ

ما تسمعون أصواتَهم يبكوا بولوالْ

يبكوا وينادوا جدّنا المختار وينهْ

بعده يزهرة ظلمتِ الدّنيا علينا

يا ليتنا بعده يزهرة ما بقينا

يا ليتنا من قبلْ نعشه نعشنا انشالْ

واللهِ افجعنا يوم شخصه غاب عنّا

لا وين بالوالي بتمضي وتوحشنا

وإن كان باتسافر يبو إبراهيم خذنا

وسط اللحد ويّاك ما ظلت لنا أحوالْ

والبضعة إللي قلتْ يا بويه احفظوها

حتّى عليك امنِ البكا جو يمنعوها

ولا كفاهم ضربهم بل سقطوها

فعل الذي سوّوه فطّر حتّى لجبالْ

ما حدْ يبويه يحملَه وآني حملتَه

والمـُحسنْ اللّي في وسطْ بطني طرحتَه

لحامي الجار من قادوه يا به من حجرتَه

ودّوه يجرّونه بالحبالْ

- تمّت -

على النبيِّ المصطفى يبكي المحرابْ

اُو تبكي صلاةُ الخَمس يوم عزّها غابْ

اُوراحت لقبرَه اوودّتْ السبطين معها

تمشي اُوهي تجري على الوجنَه دمعها

سمعت حنين المصطفى يوم السمعها

واهوتْ على القبرالشريفِ اتصيح يايابْ

حقْ الرسالة يا محمّد ما تأدّه

منهم ولا شفنا كرامة اُو لا مودّه

جاني الظالمْ واتبعه غيره ابعدَه

اُورايات معقودات داروها على البابْ

ولا كفاهُمْ غصب ميراثي اُو منعي

حتّى اعصروني وكسّروا يا ياب ضلعي

اُوبس ما سمعني يا الاُبو أبكي اُوأنعي

قالوا اضربوها لا تصبْ الدمع سكّابْ

والله يبو إبراهيم ما بطّل حنيني

ما دام يطرق مسمَعي واتشوفْ عيني

١٦

جماعة اللّي أسقطوا بعدَكْ جنيني

اُوقادوا وصيَّكْ واعصروني إبصاير البابْ

قلها يبنتِ المصطفى خفّي شكاياك

يوم القيامة تجتمع بالحشر ويّاك

وابدي الشكايةاُو ناخذإبحقكْ مِنِ اعداكْ

لا بدّ ما يأتونْ كلٌّ حاملِ كتابْ

يأتوا ابيوم ما يسمعهم فيه إنكارْ

وابدي الشكاية أو يأخذ إبحقكْ الجبّار

وانا خصيمُ اللّي لفي بالحطبْ والنارْ

والكُلُّ يذكر ما صنع في يوم الحسابْ

- تمّت -

لحد يبو ابراهيم دشّوا ابيتك ارجالْ

اِسمع حنينَ اُمَّ الحسن تشكي لك الحالْ

دخلوا على قوم اسلموا من قبل خيفهْ

من حيدر الكرّار يذبحهُمْ ابسيفَه

اُوكلمَنْ تذكّرْ للضغاين واخذ حيفَهْ

اُوفيهم معادٍ في ألف خيّال

انهضْ يبو ابراهيم شوف اُمْ العزيزَينْ

إجنتْ عليها اُمّتك شيئاً أمرّينْ

وامنِ البُكا والنوح ما جفّت لها عينْ

بعدك يبو ابراهيم اش قاستْ منَ اهوالْ

إنصاف ما فيكُم بقى ياهل المدينهْ

إنكان أبويَه المصطفى عفتون دينَهْ

بالله أتركونه لا إلينا اُولا علينهْ

صيروا مثل لوَّل بليا دين جهّالْ

من يوم أبويه ما حصل أجر الرسالهْ

بعتوا السهم منّه اُوتهتوا بالضلالهْ

أجره على الوحي انقطع منّي ابهبوطه

وابكي على المحسن نحلجسمي ابسقوطه

اُوذاك العدو ورّم امتوني ابضرب سوطه

من رصّني بالباب تحتِ الولد في الحالْ

والله عجايب والدي يسكن بالقبورْ

واَني نحيلَه امن الضرب والضلع مكسورْ

وانته يبو الحسنين جالس كيف ما تثورْ

المشتكى لله اُو رسوله من هلفعالْ

حزني لبويه مات واوحشني محلّهْ

ما مات إلّا مبتلى منهمْ إبعلّهْ

وامن العجايبْ كيف سمتوني ابذلّهْ

دَنهض يبويه امنِ القبر عاين هلفعالْ

- تمّت -

قومك ييابه خالفوا فينا الوصيهْ

وتواثبوا كلهم على بعلي اُو عليّهْ

١٧

يابه أخبرك نحلتي منّي خذوها

اُو بنتك يبويه بعد عينك روّعوها

إضلوعي يبويه اِبصاير الباب كسروها

وتواثبوا كلهم على بعلي اُو عليّه

ليتك تراهم يوم هجموا داخل الدارْ

من بعدها وجّوا يبويه الباب بالنارْ

اُوحامي الحمى جالس يبو ابراهيم ما ثارْ

وآني حزينهْ واذرف ادموعي جريّه

اُوليتك تشوف المرتضى يوم اللي سحبوهْ

واللهِ صعبهْ قايد الأبطال قادوه

وابني الحسن يبكي وينادي بويّه خلّوهْ

خلّوه لينا نلتجي باظلال فيّه

خلّيتني بعدَك نحيله باكية العينْ

مادري شقاسي من أذيّة واجدب اُونينْ

أبكي الكسرضلعي لوأبكي اِسقوط لجنينْ

أو اجعل حنيني ليك يا خير البريّه

أخبرك يا يابه عن فدك ويا لعوالي

أخذوها عقب ما خانوا الأوّل اُوتالي

اُولا خلّفوا طعمه إلي ويا اطفالي

والله امصيبة زلزلتْ سبع العليّه

- تمّت -

حطّت عزية فاطمة الزهرة لبوها

اُونسوان هاشم بالنياحة ساعدوها

جسمي انتحل والثوب متني ما يشيلهْ

واسقوطيَ المُحسن دعى جسمي عليلهْ

وافراق أبو ابراهيم خلّاني نحيلهْ

اُوقوم الظلم نحلتي منّي أغصبوها

والله لقيم النوح في صبحي اُومسائي

واجعل شرابي مدمعي اُوزادي عزائي

قومك ييابه امنعوني عن بكائي

كيف العزيزة عن بكاها يمنعوها

اظلم عليّه البيت وأوحشني المنبرْ

اُوعيني تهل اِدموعها اُوقلبي تفطّرْ

وآني حزينة اُوفي العزا ويّاي حيدرْ

وصّيتْ يابه والوصيّة ما رعوها

دومي أنادي والدمع بالخد سكّابْ

بس من غبت يا نور عيني تحت لترابْ

ضربوا العزيزة واعصروها إبصاير البابْ

واضلوع جنبي وسط بطني كسّروها

المحراب خالي يالولي والبيت أظلمْ

والدين من بعدَك يبو القاسم تهدّمْ

ما حصل لينا ننصب إلفَقدك المأتمْ

قوم الظلم للشريعة غيّروها

حزني على حيدر وصيّك نور الاسلامْ

ذاك الأسدْ معدود كيف اتقوده أغنامْ

١٨

قادوه املبب علم العلّامْ(١)

اُورتّبه الباري اُورتبتك عنه رووها

- تمّت -

ناحت على ابوها اُو حطّت له عزيّه

اِتنادي يبويه استوحشت داري عليّه

كلما على الخدّين صب المدمع اُوسالْ

يغشا عليها امن البُكا واتطيح في الحالْ

قالوا تسلّي يا بتولة قالت امحالْ

ما ينقضي نوحي على خير البريّه

ليت المنايا عاجلتني قبل هالحين

قبل المنابر تختلي من وجهه الزين

واعظم عليّه الحسن ينشد خوّه لحسين

ايقله يخويه وين جدنا هالعشيه

ويذوب قلبي من يقول اِحسين جدّي

ينفت قلبي امنِ الحزن واتذوب كبدي

واَقول ليهم بس تلفتوني يولدي

جدكم مضى في حضرة القدس العليّه

عافوا يبويه الزاد وانتلفوا من الجوع

ما يأكلون الزاد حتّى يمتلي ادموع

واليُتم ناحلهم اُوظل الكُلّ موجوع

وآني احن اُواجدب الونه خفيّه

دوبي اسكّت هلطفال اللي احدائي

نوب اسكّتهم اُونوب اظهر بكائي

اُوكلما يون اِحسين زيّدني نعائي

بعدك يبويه جارت الدّنيا عليّه

اُو أنْ السبط اُوطاح فوق الظهر في الحينْ

قومي الجدنا انروح يا ستّ النّساوين

واقول سكتوا يا اُولادي اُوقرة العين

لوجدكُم كان موجود ما خلا الجيّه

كلما يقولوا لي يا زهرة وين جدنا

انشوف ما بين رسول الله عدنا

أقول جدكم راح للجنّة أو وحدنا

الله أكبر يا لها امصيبه اورزيّه

- تمّت -

مرّت على محراب أبوها اُودمعها ايسيل

قالت له يا محراب وين امصلي الليل

اردت الى المنبر تقله وين الأملاك

في وقت ما يخطب أبويه حفّت احداك

خلني يمنبر بالعزا يا نوح ويّاك

خلنا نصب الدمع حتّى سيله ابسيل

كاد اينفطر المنبر من بكاها ويتهدّم

حن اُوتزفر واسبلت جدرانه ابدم

حسبي على مَن هو على حيدر تقدّم

حالي اُوحالك بالسواي بعفيفه الذيل

____________________

(١) لا يخفى ما في الشطر من خلل واضح. (موقع معهد الإمامين الحسنَين)

١٩

يَم الحسنْ واِحسين قولي الفيض العلُومْ

لَيكون يجفيني تراه اليوم مهضومْ

لو لم يكن إلّا يجيني امن الشهر يوم

صاير نهاري عقب أبوك المصطفى ليل

منبر ابويه من ابويه صرت خالي

والله يمنبر وين عنّك مضى الوالي

قلها قضى نحبه اُومضى اُوسوء حالي

واَسوء حال الضايعات المالها أكفيل

- تمّت -

فاطمْ على موت النّبي المختار تجدب الونّهْ

واتقول أبويه سافر يا لحور فرجوا عنّه

ما ظن أبويه يرضى باللي عليه جاري

يا ياب ما رحموني اُودخلوا عليه داري

ما ظنتي تنساني لكن قضى الله جاري

بعدك على المرتضى نصب الماتم فنّه

ليتك تعاين حاله يوم انه ايسحبونه

ليتك نظرت إلبيتي يوم العدى أيحرقونه

ليتك شفتني بعدك في منزلي محزونه

ليتك شفت سبطينك والكُلّ يجدب ونّه

أمّا الحسن من بعدك دايم يهل ادموعه

واِحسين مرتاع الحشاماسكن بعدك روعه

وآني حزينة ابداري اُو بمصيبتك مفجوعه

دوبي أهل دموعي وأجدب عليك الونّه

أمست يبويه داري اِبنار الحطب مشبوبه

وآني العزيزة عندك واليوم آني مضروبه

والنّحلة اللي ليّه منها آني مغصوبه

يا ليت يومي قبلك ما رحت يابه عنّه

- تمّت -

قامت تودّع للنّبي وادموعها همّاله

يا شايلين المصطفى بالهون يا شيّاله

وانتهوا بعد يولادي راح الذي يحميكم

من بعد عينه يا بني منهو الذي يكفلكم

وآني الذي رمّلني وانتهوا الذي يتّمكم

أما آني يولادي عنكم آني شيّاله

٢٠