العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته

العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته0%

العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته مؤلف:
تصنيف: شخصيات إسلامية
الصفحات: 607

العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته

مؤلف: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
تصنيف:

الصفحات: 607
المشاهدات: 3121
تحميل: 238

توضيحات:

العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 607 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 3121 / تحميل: 238
الحجم الحجم الحجم
العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته

العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته

مؤلف:
العربية

فصيحاً ، له تقدّمٌ عند المأمون خطيباً.

فمن ولده : ابنُ الأفْطَسِيّة الشاعر ، وهو عَبْد الله بن العبّاس ، وأُمّه أفْطَسِيّة.

أنشدني شيخنا أبو الحسن ؛ محمّد بن محمّد الحسينيّ رحمه الله(١) لعَبْد الله ابن الأفطسيّة ابن العبّاس بن عَبْد الله بن العبّاس بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام وكان شاعراً مطبوع(٢) الشعر ، دَمِثَ الأخلاق :

وإنّي لأَستحيي أخي أَنْ أبرّهُ

قريباً وأنْ أجفُوْهُ وهو بعيدُ

عليّ لإخواني رقيبٌ من الهوى

تبيدُ الليالي وهو ليسَ يَبيدُ(٣)

وكان يجب أن يقول : (أن أجفُوَهُ) ولكن كذا أنشد.

أولد ابنُ الأفطسيّة وأكثر ، ويُكنى (أبا جعفر).

وأولد عليُّ بن عَبْد الله الشّاعر [بسوراء.

__________________

(١) في (ش ور وخ) بعد هذا : قال أنشدني أبو محمّد الدنداني النسّابة رحمه الله : لعَبْد الله ابن الأفطسية ، والأسناد كلّها ساقطة في (ك).

(٢) في المصدر : منطبع.

(٣) ورد البيتان مع ثالثٍ في ديوان الحارث بن خالد المخزومي (ص ٥٢) من طبعة النجف ، ونسبها أيضاً صدرُ الدين البصريّ ، في «الحماسة البصريّة» إلى الحارث بن خالد بن العاص المذكور ، وفيهما :

«قريباً وأجفو والمزار بعيد»

والبيت الثاني في المقطوعة الواردة في المرجعين المذكورين :

«يذكر فيهم في مغيبٍ ومشهدِ

فسِيّانَ عِندي غائِبٌ وشهيدُ»

وفي (الديوان) : غيبٌ وشهودُ. والله أعلم.

٢٨١

وأولد جعفرُ بن عَبْد الله بطبرية.

وأولد أحمدُ بن عَبْد الله الشاعر](١) بالرملة ونواحيها ، وكان خطيب الرملة.

وولد حمزة بطبرية ـ أُمّه حسينيّة ، وكان جليلاً ـ فمن ولده : الشريفُ النبيهُ أبو الطّيب ؛ محمّدُ ابن الطبراني ، اسمه : محمّد بن حمزة بن عَبْد الله الشّاعر.

ووجدتُ في (تعليق) أبي الغنائم الحُسينيّ رحمة الله : قال لي ابن خداع أبي القاسم النسّابة رحمه الله : كان أبو الطّيب ؛ محمّد بن حمزة بن عَبْد الله بن العبّاس بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السلام وأُمّه زينبُ بنتُ إبراهيم بن محمّد بن أبي الكرام الجعفريّ بطبريّة ، وكان من أكمل الناس مروءةً وسماحةً وصلةَ رحمٍ وكثرةَ معروفٍ ، مع فضلٍ كثيرٍ وجاهٍ واسعٍ ، واتّخذ بمدينة الأردن وهي طبريّة وما يليها ، الضِياعَ ، وجمع أموالاً ، فَحَسَدَهُ طغج بن جف الفرغانيّ ، فدسّ إليه جُنداً قتلوهُ في بُستانٍ لهُ بطبريّة في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين ، ورثتهُ الشُعراءُ ، فمن ذلك القصيدةُ الميميّةُ التي أوّلها

أيُّ رُزْءٍ جنى على الإسلامِ

أيُّ خَطْبٍ مِن الخُطُوبِ الجِسامِ

قال ابن (٢) : المُعْقِبُ من ولد أبي الطّيب ـ هذا ـ ثلاثةٌ ، أسماؤهم :

__________________

(١) ما بين المعقوفين ساقطة في (ك).

(٢) كذا في الأساس وفي ك : (قال في المعقب) وفي ش ور وخ : (قال والمعقب).

٢٨٢

الحسن أبو محمّد ، وجعفر أبو الفضل ؛ أُمّهما أمّ ولدٍ تدعى : (فارس) وعليّ أبو الحسن أمّه أُمّ ولدٍ روميّة ، وكلّهم بطبرية لهم تقدّم.

ومنهم : محمّدُ بن زيد بن عليّ بن عَبْد الله بن عَبْد الله الشاعر ، كان أحد الفضلاء ، مات سنة ستّ عشرة وثلاثمائة بمصر ، على ما أحسب.

ومنهم : المُحسن بن الحسن بن محمّد بن حمزة بن عَبْد الله الشاعر ، كان أحد السادات.

ووَلَدَ عُبَيْد الله (١) بن الحسن بن عَبْد الله بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس عليه السلام : وكان المأمون ولّاهُ المدينةَ ومَكّةَ ، وكانَ ذا جلالةٍ ومنظرٍ ، وولي القضاءَ بمكّة ـ ستّةَ ذُكور : عليّاً ، وجعفراً ، والحسنَ ، وعُبَيْد الله ، ومحمّداً وعَبْد الله.

فأمّا جعفر : فلم يذكر له عقب.

وأمّا عليّ : فأُمّه أفطسيّة ، وأعقب ستّةَ ذكور ، المُعْقِبُ منهم اثنان ، وهما :

الحسن والحسين ابنا عليّ بن عُبَيْد الله الأمير القاضي.

فمن ولده : أبو الحسن ؛ عليّ بن محمّد (التابوت) ابن الحسن بن عليّ ابن عُبَيْد الله القاضيّ ابن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس السقّاء.

وكان لهُ عدّةُ أولادٍ بطبريّة : منهم مَنْ أعْقَبَ ، وهم : أبو عليّ محمّدٌ ، وأحمدُ ، والحسنُ ، والحُسينُ ، ومحمّدٌ الأصغرُ : بنو أبي الحسن ؛ عليّ الطبرانيّ.

__________________

(١) في (ك وش وخ) والأساس : (عَبْد الله) والتصحيح من «ر» و«العمدة».

٢٨٣

وأمّا الحسينُ بنُ عليّ ابن القاضيّ الأمير عُبَيْد الله : فأُمّه بنت عمّ أبيه ، وأولد عدّةً كثيرةً من الولد.

فمن ولده : عليّ (الهُدْهُد) ابن عُبَيْد الله بن الحسين بن عليّ بن عُبَيْد الله القاضي : له عَقِبٌ بِسُوراء ، وسقي الفُرات.

ـ ووقع المحسن بن الحسين بن عليّ بن القاضي إلى اليمن ؛ فله بها ولد :

ـ من ولده : عليّ بن المحسن.

ـ ومن ولده : أبو عَبْد الله : الحسين بن إسماعيل بن المحسن ، مات بمصر ، وكان أبوه إسماعيل مقيماً بمكّة ، وللمحسن ذيلٌ طويلٌ وعددٌ.

وأمّا الحسن بن الحسين بن عليّ : فأولد ، ولم يَطُلْ ذيلُهُ.

وحمزة بن الحسين بن عليّ : أولد ، وأكثر :

من ولده إلى اليمن (١) : محمّد ابن جعفر بن القاسم بن حمزة بن الحسين بن عليّ بن عُبَيْد الله الأمير القاضي.

وكان عَبْد الله بن حمزة بن الحسين مُتوجِّهاً بأرّجان ، هو صاحب ابن دينار ، مات عن ثلاثة ذكور.

وأمّا داوُدُ بنُ الحسين بن عليّ بن القاضي : فكان بمصر.

وأولد وَلَداً واحِداً يُقال له : الحسن : ولد بِدِمْياط وسكنها ، وأولد بها : داود ، وأحمد ، ولهما عَقِبٌ.

__________________

(١) كذا في الأساس وك وش وخ ، وفي (ر) وقع إلى اليمن.

٢٨٤

ـ وكان محمّدُ بنُ الحسين بن عليّ : نقيباً في فارس ، فأولد أربعة ذكور : منهمصريحان ، وهما : العبّاس ، وأحمد ،

ومغموزان ، وهما : الحسن ، وعليّ. وجدتُ ذلك بِخَطّ أبي الحسن ابن دينار النسّابة الأسديّ الكوفيّ. وقد أولدا :

فمن ولد الحسن : أبو محمّد الحسن ، قال : أنا ابن أبي الحسن ؛ عليّ بن محمّد بن الحسن الّذي فيه الغمز ، وكان أعرج يُكنّى أبا محمّد ، ابن محمّد ابن الحسن بن عليّ بن الأمير القاضيّ ، يُلقَّبُ بالمذكّر ، قتله سبكتكين ، وجرتْ له خُطُوبٌ معَ أخيه زيد(١) بن عليّ ، وعرف بطلان دعواه.

وكان عَبْد الله بن الحسين يسكن القُمة(٢) من أرض اليمن ، وله ذيلٌ ، ووقع ولدُه المحسنُ إلى مكّة.

ومن ولده : حمزة بن المحسن بن حمزة بن الحسن بن عَبْد الله بن الحسين بن عليّ ابن الأمير القاضيّ ، يسكن الدينوَر ، وفيه غمز. حدّثني بذلك شيخي أبو الحسن رحمه الله.

ومن ولده : عَبْد الله بن محمّد بن إبراهيم بن الحسين بن عَبْد الله بن الحسين ، يسكنُ الدينوَر أيضاً ، وفيه نظر.

__________________

(١) كذا في جميع النسخ ، وفي الكلام اضطراب.

(٢) يقول الجلالي : القُمة بالضمّ : سلسلة من الجبال الصغيرة ما بين مدينتي المنيرة والصليف بها معدن الملح. كذا في معجم المدن والقبائل اليمنية إعداد إبراهيم المقحفي ، منشورات دار الكلمة ، صنعاء اليمن ٢٠٠٥ م. ولم يذكره الحجري في مجموع بُلدان اليمن وقبائلها.

كما لم يرد الاسم في معجم البلدان للحموي ، بل فيه : القمعة حصن باليمن.

٢٨٥

ـ وأمّا عليّ بن الحسين بن عليّ ابن الأمير : فكان بالمدينة ، وله عدّة من الولد :

وقع منهم : محمّدُ بن عليّ إلى اليمن.

والحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن الأمير ـ الملقّب (بالهريك) وهو لأُمّ ولد ـ :

وأولد :

بمصر حسيناً ، وله ولد.

وبدمياط عليّاً ، وله ولد.

وبنصيبين يحيى.

وكان له ولد غير هؤلاء.

وأعقب أحمد بن عليّ بن الحسين بمصر عدّةَ ذُكُور ، منهم : محمّد ، والحسين.

وولد الحسن بن عُبَيْد الله الأمير ـ وكان مقيماً بمكّة ـ ثلاثةَ ذكور :

فمن ولده : عليّ بن العبّاس بن محمّد بن العبّاس بن محمّد.

وقالوا : بل هو ابن الحسن بن الحسن بن عُبَيْد الله ، المعروف بالونن(١) له بقيّة ـ إلى يومنا ـ ببغداد والبصرة.

__________________

(١) في (ش) وتن ، بالتاء المثنّاة الفوقانيّة ، وفي ك غير واضح.

٢٨٦

وأمّا محمّد بن عُبَيْد الله الأمير :

فأولد سبعة ذكور ، وله عقب وذيل بالمغرب هم في «صح».

وأمّا عَبْد الله بن عُبَيْد الله الأمير : ابن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس بن علي بن أبي طالب عليهما السلام : فذكر شيخنا أبو الحسن : أنّه أولد ثمانيةَ عشر ذكراً :

منهم : أحمد ، وجعفر ، أولدا ، ولم يَطُلْ ذيلُهما.

ومنهم : إسماعيل بن عَبْد الله ـ كان له بالكوفة : موسى ، من ولده : موسى الملّاح الأطروش ابن يحيى بن موسى بن إسماعيل بن عَبْد الله : له بقيّة ببغداد.

وكان له بشيراز : الحسن بن إسماعيل ، له بها عقب.

وبسوراء عليّ ، له عقب.

ومن ولده ببغداد : إبراهيم أخو الأشتر موسى(١) بن يحيى بن موسى ابن إسماعيل ، له بقيّة ببغداد.

وكان طاهر بن عَبْد الله بالقُمة من اليمن ، وله بها عَقِبٌ.

وكذلك عُبَيْد الله بن عَبْد الله : أولد بالقُمة أيضاً.

وأمّا القاسم بن عَبْد الله : فكان له خَطَرُ بالمدينة ، وسعى في الصُلح بين بني عليّ وبني جعفر ، وكان أحد أصحاب الرأي واللَّسَنِ ، وكان له ذيلٌ.

وأمّا موسى بن عَبْد الله : فكان بالريّ ، وولده الحسن بن موسى له تقدّمٌ بالريّ يعرف (بابن الأفطسيّة) وله عقبٌ هناك.

__________________

(١) كذا في جميع النسخ وفي العبارة اضطراب ولعلّها كانت في الأصل كما أثبتنا.

٢٨٧

وأمّا محمّد بن عَبْد الله بن عُبَيْد الله الأمير : ـ وهو المعروف باللِّحْيانيّ ، وكان مُحْتَشماً ، هو وإخوته لأُمّهات أولادٍ شتّى ـ وأعقب اللِّحيانيّ وأكثر :

فمن ولده : هارون ، أولد بالرقّة : أحمد ، وإبراهيم : من أُمّ ولدٍ يُقال لها : (فكر) ماتا بالرّقة بها قبراهما ، وأعقبا.

فكان لأحمد ولدٌ بحمص ، يُقال له : (هارون) يُسأل عن ولده بمشيئة الله.

وكان لهارون بن محمّد اللِّحياني [بالرّحبة ولدٌ يُكنّى أبا الفضل اسمه العبّاس ، أولد بها : محمّداً.

فأمّا حمزة بن محمّد اللّحياني ](١) فكان بِنَصيبين ،أولد بها : فضلاً ،وأولد الفضل بها : أحمد ، ومات أحمد عن ولدين.

وكان إبراهيم بن محمّد اللّحياني بقزوين : ـ قتله وابنَه عَبْد الله الطّاهريّةُ بقزوين ، أيّام ابن المعتزّ ، وله ذيلٌ لم يَطُلْ ـ :

ومنهم : المحسن بن عليّ بن محمّد ، الملقّب «هاذا»(٢) ابن عُبَيْد الله(٣) ابن محمّد اللّحياني ، له بنصيبين بقيّةٌ إلى يومنا ، يُعرفون ببني محسن.

وأمّا داوُد بن محمّد اللّحياني :

فقال أبو الفرج الأصفهاني : قتله إدريس بن موسى بن عَبْد الله ابن الجون الحسني ؛ بِيَنبُع ، وكان خطيباً ، وهو الثائرُ بالمدينة ومكّة أيّام الأخيضر ، وكان أولد بطبريّة ، وكانَ له بِسُرّ مَنْ رأى :

__________________

(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).

(٢) في خ : هذا.

(٣) في الأساس : (عبد الله).

٢٨٨

محمّد بن سليمان بن داوُد.

وكان سليمان بن محمّد اللّحياني بِالرَمْلة ، وله عقبٌ ، منهم : بطبريّة الحسن بن سليمان ، له عَقِبٌ ز

وكان طاهرُ بن محمّد اللّحيانيّ بالجُحْفة ، أولد بها : محمّداً ، وقاسماً(١) : فأمّا محمّدُ بن طاهر ، فله عقبٌ.

وأمّا إبراهيمُ بن طاهر : فكان له طاهِرٌ المعروف (بالمُدّثّر)(٢) من ولده : أبو حرب ، زيد الأعرج. وأبو طالب عليّ : ابنا جعفر بن طاهر بن إبراهيم بن طاهر بن اللّحيانيّ : لهما بقيّةٌ ببغداد إلى يومنا.

وكان القاسم بن محمّد اللّحيانيّ بالريّ ، وله بقيّةٌ بالريّ : من ولده : حمزة ،

ووَلَدَ عليُّ المعروف (بالشعرانيّ) وكان له بقزوين بقيّةٌ ، من ولده : إسماعيل ، نسأل عنهم إن شاء الله تعالى.

آخر نسب بني العبّاس الشهيد السقّاء ابن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام(٣) .

__________________

(١) قال التستري : ذكر أبو الفرج خروجه في أيّام المهتدي مع عليّ بن زيد إلى النّاجم بالبصرة. تواريخ النبيّ صلى الله عليه وآله والآل عليهم السلام (ص ١٣٨ ـ ١٤٠).

(٢) في (ر) المدبر ، وفي (ك) لا يقرأ ، وفي (ش) المدثر ، كذا ، كأنّ الناسخ تردّد في الكلمة في الأصل المستنسخ منه ، وما في المتن من (الأساس وخ).

(٣) المجدي (ص ٢٣١ ـ ٢٤٣).

٢٨٩

ـ ٢ ـ

ذرّية العبّاس عليه السلام من كتاب (عُمْدة الطالب) لابن عِنَبة

الفصل الرابع في ذكر عقب العَبّاس

ابن أمير المُؤمنين وإمام المُتّقين عليّ بن أبي طالِبٍ عليه السلام

ويُكنّى أبا الفضل ، ويُلَقَّبُ السَقَّاء ، لأنّهُ اسْتَقَى الماءَ لأخيهِ الحُسَيْن عليه السلام يومَ الطَفِّ ، وقُتِلَ دُونَ أنْ يُبْلِغَهُ إيّاهُ.

وقَبْرُهُ قريبٌ من الشَرِيعةِ حيثُ اسْتشْهدَ.

وكانَ صاحبَ رايةِ أخيه الحسين عليه السلام في ذلك اليوم.

وروى شيخُنا(١) أبُو نصر البُخارِيّ عن المُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ أنّه قالَ : قالَ الصادِقُ ؛ جعفرُ بنُ مُحمّد عليه السلام :

«كانَ عَمّي العَبّاس بنُ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام نافِذَ (٢) البَصِيرَةِ ، صُلْبَ الإيمانِ ، جاهَدَ مَعَ أَبِي عَبْد الله ، وأَبْلى بَلاءً حَسَناً ، ومَضَى شَهِيداً ».

ودَمُ العَبّاس فِي بَنِي حَنِيْفَةَ.

وقُتِلَ ولَهُ أَرْبَعٌ وثلاثُونَ سَنَةً.

__________________

(١) قوله : (شيخنا) على الاتّساع ، وإلاّ فبينهما مدّة قرون.

(٢) في نسخة : ناقد.

٢٩٠

وأُمُّهُ وأُمُّ إِخْوَتِهِ : عُثمانَ ، وجَعْفَرٍ ، وعَبْد اللهِ : أُمُّ البَنِيْنَ ؛ فاطِمَةُ بنتُ حزام بن خالد بن ربيعة بن الوَحِيدِ(١) بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.

وأُمّها : لَيْلَى بنتُ سُهيْل بن مالك وهو ابن أبي براء ؛ عامر ؛ ملاعِبِ الأَسِنَّةِ بنِ مالِك بنِ جعفر بن كلاب.

وأُمّها : عمرةُ بنتُ الطُفيل بن عامر.

وأُمّها : كبشةُ بنتُ عُروة الرحّال بن عُتبة بن جعفر بن كلاب.

وأُمّها : فاطمةُ بنتُ عَبْد شمس بن عَبْد مناف(٢) .

وقد روي : أنّ أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام قال لأخيه عقيل ـ وكانَ نسّابةً عالِماً بِأنسابِ العَرَبِ وأَخبارِهم ـ : «أُنْظُرْ إليَّ امْرأةً قد وَلَدَتْها الفُحُولَةُ من العَرَبِ لأتَزَوَّجَها ؛ فَتَلِد لِي غُلاماً فارِساً».

فقالَ لَهُ : تَزَوّجْ أُمَّ البَنِيْنَ الكِلابيّة ؛ فإنّه ليسَ في العَرَبِ أَشْجَعَ من آبائِها ؛ فَتَزَوَّجَها.

فلمّا كان يومُ الطَفّ قال شمِرُ بنُ ذِي الجوشن الكِلابي لِلعبّاس وإخوته : أينَ بَنُو أُختي؟

__________________

(١) «الوحيد» على ما في المعارف لابن قتيبة (ص ٨٨) هو ابن كلاب بلا واسطة ، وعلى ما في نهاية الأرب (ص ٧٦ رقم ١٩٧) هو ابن عامر بن كلاب ، وفي رجال النجاشيّ (ص ١٦٢) : إنّ اسم الوحيد هو عامرُ بن كعب بن كلاب. (الزنجاني).

(٢) وأُمّها آمنة بنت وهب بن عمير بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن ذودان بن أسد بن خزيمة. (عن إبصار العين).

٢٩١

فلم يُجِيبُوهُ ، فقال الحُسينُ لإخوته : «أَجِيبُوهُ وإنْ كان فاسِقاً فإنّهُ من بعض أَخْوالِكُم».

فقالُوا لهُ : ما تُريدُ؟ قال : اخْرُجُوا إليَّ ؛ فإنّكُمْ آمِنُونَ ، ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُم مَعَ أَخِيكُم.

فَسَبُّوهُ ، وقالُوا لهُ : قَبحْتَ وقَبحَ ما جِئْتَ بِهِ ، أَنَتْرُكُ سَيّدَنا وأَخَانَا ونَخْرُجُ إلى أَمَانِكَ؟!.

وقُتِلَ هُوَ ، وإخْوَتُهُ الثلاثَةُ ، في ذلكَ اليَومِ.

وما أحقَّهُم بِقولِ القائِلِ :

قومٌ إذا نُودُوا الدَفْعِ مُلِمَّةٍ

والخيلُ بينَ مَدعّسٍ ومُكَرْدسِ

لَبسُوا القُلُوبَ على الدُرُوعِ وأَقْبَلُوا

يَتَهافَئونَ على ذِهابِ الأَنْفُسِ

واختُلِفَ في العَبّاس وأخيه عُمَرَ(١) : أيُّهما أكبرُ ، فكانَ ابنُ شهاب العُكبَريّ ، وأبو الحسن الأشْنانيّ ، وابن خداع : يَرَوْنَ أنّ عُمَرَ أكبرُ.

وشيخُ الشَرَفِ العُبَيْد ليّ ، والبغداديّون ، وأبو الغنائِمِ العُمَريّ : يَرَوْنَ أنّ عُمَرَ(٢) أصغرُ من العَبّاس ، ويقدّمونَ وُلْدَ العَبّاس على وُلْدِهِ.

__________________

(١) يقول الجلالي : المراد بعُمر هذا هو عُمر الأطراف ، الّذي كان آخر أولاد أمير المؤمنين عليه السلام موتاً وأُمّه الصهباء التغلبيّة. لاحظ عمدة الطالب (ص ٣٥٤).

(٢) لا يخفى أنّ العَبّاس عليه السلام قُتِلَ في يوم العاشور من سنة ٦١ هـ وله ٣٤ سنة كما تقدم ، فتكون ولادته سنة ٢٧ أو ٢٦ ، وعُمر ـ على ما يأتي ـ مات وهو ابن ٧٧ وقيل ٧٥ سنة ، فلو كان هو أصغر من العَبّاس عليه السلام تكون وفاتُه في سنة ١٠١ أو بعدها ، وهو يخالف ما عن التقريب من كون وفاته في زمن الوليد بن عَبْد الملك (٨٦ ـ ٩٦ هـ) فإن تمت هذه التواريخ ؛ يكون عُمرُ أكبر من العَبّاس عليه السلام بخمس سنين أو أكثر. (الزنجاني).

٢٩٢

وعقبُ العَبّاسِ قليلٌ :

أَعْقَبَ من ابنِهِ عُبَيْد الله(١) وعقبُهُ يَنتهي إلى ابنه الحَسَن.

فأعْقَبَ الحسنُ بن عُبَيْد الله من خمسة رجال وهم :

عُبَيْد الله قاضي الحَرَمين(٢) كانَ أَمِيراً بمكّة والمدينة ، وقاضياً عليهما والعَبّاس الخطيب الفصيح.

وحمزة الأكبر .

وإبراهيم جردقة(٣) .

والفضل.

أمّا الفضل بن الحسن بن عُبَيْد الله ـ وكان لَسِناً فَصِيحاً شديدَ الدينِ ، عظيمَ الشجاعةِ ـ فأعْقَبَ من ثلاثة رجال : جعفر ، والعَبّاس الأكبر ، ومحمّد.فمن وُلْدِ محمّد بن الفضل بن الحسن : أبو العَبّاس ؛ الفضل بن محمّد ؛ الخطيب الشاعر : له وُلْدٌ : ومنهم : يحيى بن عَبْد الله بن الفضل المذكور.

ووَلَدَ العَبّاسُ بنُ الفضل بن الحسن بن عُبَيْد الله :

عَبْدَ الله ، وعُبَيْد الله ، ومحمّداً ، وفضلاً ، ولكلّ منهم ولد.

ووَلَدَ جعفرُ بنُ الفضل بن الحسن : فضلاً ؛ لم أجد له غيره.

__________________

(١) لقد مرّ عند ذكره في (ص ٢٦٩) : أنّ أعلام أهل النسب اتّفقوا على أنّ عقب العبّاس عليه السلام منحصرٌ في (عبيد الله) هذا ، ومَن انتسب إليه من غيره ، فهو كاذب.

(٢) تاريخ قم (ص ٢٢٣ س ١٩) و(مج ٤ / ٤٠٤) بتحريف عُبَيْد الله بن العَبّاس بعَبْد الله. (الزنجاني).

(٣) في خص : حروقة في الموارد كلها فلا نعيد.

٢٩٣

وأمّا إبراهيم جردقة ابن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس ـ وكان من الفقهاء الاُدباء الزهّاد ـ : فأعْقَبَ من ثلاثة رجال : الحسن ، ومحمّد ، وعليّ.

أمّا الحسن بن جردقة : فأعْقَبَ من : محمّد بن الحسن ، فمن ولده أبو القاسم حمزة بن محمّد المذكور ، كان ببرذعة.

وأمّا محمّد بن جردقة : فأعْقَبَ من : أحمد وحده ، ولد ثلاثة : محمّداً والحسن والحُسين ؛ أعْقَبُوا بمصر.

وأمّا عليّ بن جردقة : ـ وكان أحد أجواد بني هاشم ذا جاهٍ ولين(١) مات سنة أربع وستّين ومائتين ـ فولد تسعة عشر ولداً :

منهم : يحيى بن عليّ بن جردقة : أَعْقَبَ من ولده ببغداد أبو الحسن عليّ بن يحيى المذكور : خليفة أبي عَبْد الله ابن الداعي ، على النقابة ، له ولد.

ومنهم : العَبّاس بن عليّ بن جردقة : انتقل إلى مصر ، وله ولد.

ومنهم : أبو هاشم ؛ إبراهيم الأكبر ابن عليّ بن جردقة ، له ولد.

ومنهم : الحسن بن عليّ بن جردقة ، له ولدٌ : ومنهم عليّ بن عبّاس ابن الحسن المذكور.

وأمّا حمزةُ بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس : ويكنى أبا القاسم ـ وكان يُشَبَّهُ بِأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ـ خرَجَ توقيعُ المأمون بخطّه : «يُعطى حمزةُ بن الحسن ؛ لشبهه بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام مائة ألْف درهم».

__________________

(١) في نسخة : ولسن. وفي أخرى : وكيس.

٢٩٤

فمن ولده : عليّ بن حمزة ، أعْقَبَ : ومن ولده : أبو عُبَيْد الله(١) محمّد(٢) (٣) بن عليّ المذكور : نزل البصرة ، وروى الحديث عن عليّ(٤) الرضا بن موسى الكاظم عليهما السلام ، وغيره ، بها وبغيرها ، وكان متوجّهاً عالماً شاعراً ، مات عن ستّة ذكور ، أوْلَدَ بعضُهم.

ومن بني حمزة بن الحسن بن عُبَيْد الله : أبو محمّد ، القاسم بن حمزة ، كان باليمن ، عظيم القدر ، وكان له جمالٌ مفرطٌ ، ويكنّى أبا محمّد ، ويقالُ له : (الصوفيّ) :

فمن ولده : الحسن(٥) بن عليّ بن الحسين بن القاسم المذكور : وقع إلى سمرقند.

ومنهم : الحسن بن القاسم بن حمزة : من ولده : القاضي بطبرستان : أبو الحسن ، عليّ بن الحسين بن الحسن بن القاسم المذكور ، له ولد.

ومنهم : العَبّاس ، وعليّ ، ومحمّد ، والقاسم ، وأحمد : بنو القاسم بن حمزة ، لهم عَقَبٌ.

__________________

(١) في خص : عَبْد الله.

(٢) مات سنة ٢٨٦ أو ٢٨٧ كما في تاريخ بغداد ٣ / ٦٣. (الزنجاني).

(٣) كانت وفاة محمّد بن علي بن حمزة المذكور في سنة ست وثمانين ومائتين. (عن هامش الأصل). وانظر : أمالي الطوسي ص ٥٧٠ ح ١١٨٠ و ٥٩٠ ح ١٢١٣.

(٤) رواية محمّد المذكور المتوفّى (٢٨٦ أو ٢٨٧) عن الرضا عليه السلام المتوفّى (٢٠٣) لا تخلو عن بُعْدٍ ، وترجمه النجاشي في فهرسته ، وقال : له رواية عن أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السلام ولعلّه وقع السقط هنا ، والصواب : «عليّ بن محمّد بن الرضا». (الزنجاني).

(٥) في المطبوع : الحسين.

٢٩٥

وأمّا العَبّاس (١) الخطيبُ الفصيحُ ابن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس ـ وكان بليغاً فصيحاً شاعراً. قال أبو نصر البخاري : ما رُئِيَ هاشميّ أعضبَ لِساناً منه ، وكان مكيناً عند الرشيد ـ : فأعقب من أربعة رجال ، وهم : أحمد ، وعُبَيْد الله ، وعليّ ، وعَبْد الله ؛ كذا قال شيخنا العُمَريّ.

وقال أبو نصر البخاري : العقب منهم لعَبْد الله بن العَبّاس الأغرّ ، والباقون من أولاده انقرضوا أو درجوا.

وكان عَبْد الله بن العَبّاس شاعراً بهيجاً فصيحاً خطيباً ، له تقدّمٌ عند المأمون. وقال المأمونُ لمّا سمع بموته : «استوى الناس بعدك يابن عبّاس » ومشى في جنازته ، وكان يُسمّيه : «الشيخ ابن الشيخ ».

فمن ولد عَبْد الله بن العَبّاس : عَبْد الله الشاعر بن العَبّاس بن عَبْد الله المذكور ، أُمّه أفطسيّة ، ويقال له(٢) : ابن الأفطسيّة ، ومن شعره :

وإنّي لأستحْيِي أخِي أنْ أَبُرَّهُ

قَريباً وأنْ أجفُوهُ وهُو بَعيدُ

عَلَيَّ لإخواني قرينٌ من الهَوى

تَبِيدُ الليالي وهوَ ليسَ يَبيدُ

أعْقَبَ عَبْد الله ابنُ الأفطسيّة : من وَلَدِهِ : عليٍّ أبي الحسن.

وأعْقَبَ أبو الحسن عليّ : من وَلَدَيْهِ : أبي محمّد ؛ الحسن ، وأبي عَبْد الله ؛ أحمد ، ولكنّ عقب أحمد (في صح).

ومنهم : حمزة بن عَبْد الله بن العَبّاس ، أولد بطبرية.

__________________

(١) تاريخ بغداد ١٢ / ١٢٦ (الزنجاني).

(٢) له ـ خ.

٢٩٦

فمن ولده : بنُو الشهيد .

وهو : أبو الطيّب ؛ محمّد(١) بن حمزة المذكور.

وكان من أكمل الناس مُرُوءةً ، وسماحةً ، وصِلةَ رحِمٍ ، وكثرةَ معْرُوفٍ ، مع فضْلٍ كثيرٍ ، وجاهٍ واسعٍ.

واتّخذ بمدينة الاُردنّ ـ وهي طبرية ـ ضِياعاً ، وجمع أموالاً ؛ فحسدهُ «طغج بن جف الفرغانيّ» فدسّ إليه جُنداً قتلُوهُ في بُستانٍ له بطبرية في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين. ورَثَتْهُ الشُعراءُ(٢) .

وكان عقبه بطبرية يُقالُ لهم : «بنو الشهيد ».

وأخو الشهيد : الحسينُ بنُ حمزة ، له عقب أيضاً :

منهم : المرجعيّ ، وهو : أبو(٣) منصور بن أبي الحسن عليّ(٤) طليعات ابن الحسن الديبق ابن أحمد العجّان بن الحسين(٥) بن عليّ بن عبد الله(٦) ابن الحسين(٧) المذكور.

له عقبٌ بِالحائر به يُعرَفُون.

__________________

(١) مقاتل الطالبيين ص ٧٠٠ (الزنجاني).

(٢) فمن ذلك القصيدة الميميّة الّتي أوّلها :

أيُّ رُزْءٍ جنى على الإسلامِ

أيُّ خطْبٍ من الخُطُوبِ الجِسامِ

(المجدي)

(٣) (أبو) كذا في الفصول الفخرية وهو في نسخة ، وكان في المطبوع : (ابن).

(٤) اسم «علي» من الفصول الفخرية (الزنجاني).

(٥) الحسين بن عَبْد الله بن الحسين المذكور ، ذكره في المنتقلة (ص ٦٧) (الزنجاني).

(٦) كذا في الفصول الفخرية وعن نسخة. وفي المطبوع : عُبَيْد الله.

(٧) فص. كان في الأصل الحسين لكن ضرب القلم عليه وبدّله بالحسن. (الزنجاني).

٢٩٧

وأمّا عُبَيْد الله الأمير ، قاضي الحَرَمَين ابن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس :

فمن(١) ولده : عليّ(٢) بن عُبَيْد الله المذكور ، ومن ولده : بنو هارون ، كانوا بدمياط ، وهم ولد هارون بن داود(٣) بن الحسين بن عليّ المذكور.

وأخو داود الأكبر : محمّد(٤) الوارد بِفَسا ابن الحسين بن عليّ المذكور ، يُلقّبُ الهُدْهُدْ ، ويُقال لعقبه : بنو الهُدْهُدِ.

وعمّه المحسن بن الحسين : وقع إلى اليمن ، وله ذيلٌ طويلٌ ، وعقبٌ كثيرٌ.

ومنهم : الحسن بن عُبَيْد الله الأمير القاضي المذكور.

__________________

(١) ومن ولده الشريف أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ (وفي نسخة : زيد بن القاسم بعد عليّ) بن محمّد بن عُبَيْد الله بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس بن عليّ بن أبي طالب ، الّذي يروي عن جعفر بن الحسين المؤمن ، ويروي عنه أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد ، كما في (بشارة المصطفى ص ٥٨). (الزنجاني).

(٢) من ولده الحسين بن أبي شهاب بن أحمد بن حمزة بن الحسين بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عليّ المذكور.

ذكره السمعاني في ذيل (الخرقاني) من أنسابه : (٥ / ٩٥) وقال بعد إنهاء نسبه إلى علي بن أبي طالب : العلويّ الخرقاني ، أبوه : أبو شهاب أخو السيّد أبي شجاع. ثمّ ذكر ترجمته ، فراجع. (الزنجاني).

(٣) في الفصول : داود بن الحسن بن داود بن الحسين بن علي.

ويؤيّده توصيف داود أخي محمّد بن الحسين بالأكبر فإنّ المنساق منه أنّ في نسب هارون داود أكبر وهو الجدّ ، وداود أصغر وهو الأب ، لكن ضمير (عمّه المحسن) الراجع إلى هارون يؤيّد ما هنا. (الزنجاني).

(٤) من ولده : الحسنُ بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن الحسين بن عليّ المذكور ، من مشايخ الحاكم ، ذكره في (مختصر تاريخ نيسابور ص ٨٥ س ١١) وقال بعد ذكر نسبه : أبو محمّد العلويّ الواعظ الشهيد رضي الله عنه. (الزنجاني).

٢٩٨

ومن ولده : عَبْد الله بن الحسن المذكور ، له عددٌ كثيرٌ ، أَعْقَبَ من أحد عشر رجلاً : منهم : محمّد(١) اللِّحيانيّ ، والقاسم ، وموسى ، وطاهر ، وإسماعيل ، ويحيى ، وجعفر ، وعُبَيْد الله : بنو عَبْد الله المذكور ، لهم أعقابٌ.

أعْقَبَ محمّد اللّحيانيّ من جماعة : منهم : هارون ، وإبراهيم ، وعُبَيْد الله ، وحمزة ، وداود الخطيب ، وسليمان ، وطاهر ، والقاسم(٢) صاحب أبي محمّد ، الحسن العسكريّ عليه السلام.

وكان القاسمُ بن عَبْد الله ذا خَطَرٍ بالمدينة ، وسعى في الصلح بين بني عليّ وبني جعفر ، وكان أحد أصحاب الرأي واللسن. قال شيخنا(٣) العُمري : كان له ذيلٌ.

وموسى بن عَبْد الله بن الحسن : وهو الملّاح ، الاُطروش ، الكوفيّ ، الشجاع ، وقال شيخنا العُمريّ : له عقبٌ وبقيّةٌ(٤) .

وطاهر بن عَبْد الله بن الحسن : كان بالقُمة(٥) من أرض اليمن ، ووَجَدْتُ له : حمزة ، وجعفراً ، وأبا الطيّب ، وإبراهيم ، والحُسين ، وداوُد ، وعَبْد الله ، ومحمّداً.

__________________

(١) هو على ما في مواضع كثيرة من المنتقلة والأنساب لأبي الحسن الشريف : (... بن عَبْد الله) بلا توسّط (الحسن. ـ ـ ـ) وكذا إخوته على ما في الأنساب. (الزنجاني).

(٢) ذكره في المنتقلة (آخر ص ١٦٥) بإسقاط (بن الحسن) بعد (عَبْد الله) وذكر كذلك أخاه إبراهيم في (ص ١٦٦ س ٣). (الزنجاني).

(٣) هو السيّد صاحب المجدي ، وقوله (شيخنا) على الاتّساع والاحترام.

(٤) بالريّ أولاد الحسن بن موسى بن عَبْد الله بن عُبَيْد الله. المنتقلة ص ١٦٦ (الزنجاني).

(٥) مضى التعريف بهافي الصفحة ٢٨٥.

٢٩٩

وإسماعيل بن عَبْد الله بن الحسين :

من ولده : الحسن بن إسماعيل : كان بِشيراز ، وأعْقَبَ بِها ، وبِطبرستان. كان منهم بآمل : الحسن بن محمّد بن(١) الحسن المذكور ، وابنه : الحُسين.

ومنهم : الحُسين بن عليّ بن إسماعيل : كان عقبه بِشيراز ، وأَرَّجان.

وأخوه الحسن بن عليّ : أَعْقَبَ أيضاً ، وكانوا بِجُرجان(٢) .

ويحيى بن عَبْد الله بن الحسن : عقبه بالمغرب.

وجعفر بن عَبْد الله بن الحسن : له ذيلٌ لم يَطُلْ.

وعُبَيْد الله بن عَبْد الله بن الحسن : وجدتُ له : جعفراً ، ويحيى. والله سبحانه وتعالى أعلم.

(آخر وُلْدِ العَبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام)(٣) .

__________________

(١) ذكر في المنتقلة (ص ١٦٦) بعض من ينتهي نسبه إلى «محمّد بن الحسن» هذا ، لكن بإسقاط (بن الحسن) بعد (عَبْد الله). (الزنجاني).

(٢) في الفصول : (بحرّان) وكذا في نسخة.

(٣) عمدة الطالب : (ص ٣٤٩ ـ ٣٥٣) نهاية الفصل الرابع من النسخة التي حقّقها سماحة الحجّة الفقيه الشبيري الزنجاني دام ظلّه.

٣٠٠