المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة وبضمنه

المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة وبضمنه0%

المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة وبضمنه مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 348

المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة وبضمنه

مؤلف: السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي
تصنيف:

الصفحات: 348
المشاهدات: 552
تحميل: 86

توضيحات:

المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة وبضمنه
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 348 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 552 / تحميل: 86
الحجم الحجم الحجم
المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة وبضمنه

المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة وبضمنه

مؤلف:
العربية

المجالس الفاخرة

في مآتم العترة الطاهرة وبضمنه

«المقدمة الزاهرة لكتاب المجالس الفاخرة»

تأليف

الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسويقدس‌سره

مراجعة وتحقيق

محمود البدري

مؤسسة المعارف الاسلامية

١

٢

بسم الله الرحمن الرحيم

٣

٤

مقدمة الناشر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، وأفضل صلواته وسلامه على خير من اصطفى محمد ، وعلى وصيّه المرتضى عليّ ، وأبنائه البررة الأتقياء.

أمّا بعد:

كثيرة هي قضايانا الاسلامية التي حظيت بالأهمية البالغة في البحث والكتابة عند الكتّاب والمؤرخين على مرّ العصور ، ومن تلك القضايا التي تناولتها الأقلام بالدراسة والتحليل هي سيرة الرسول الأكرم وخليفته في اُمّته وآل بيتهماعليهم‌السلام أجمعين ، وكذا المحن والابتلاءات التي عانوا منها طوال حياتهم المقدسّة حتى قضوا جميعاً بين مسموم وقتيل.

وانّ قضيّة استشهاد الامام الحسين بن عليّعليه‌السلام نالت القسط الأكبر من ذلك الاهتمام ، كيف لا وقد كان له المنزلة الكبيرة عند الله سبحانه وتعالى حيث جعل في زيارتهعليه‌السلام من الثواب ما يعادل العمرة المندوبة المتقبلة ، بل ورد في بعض الروايات: «إنّ الله ينظر إلى زوّار قبر الحسينعليه‌السلام نظر

٥

الرحمة في يوم عرفة قبل نظره إلى أهل عرفات»(١) .

وعلى هذا صار لزيارتهعليه‌السلام آثاراً عظيمة لدى الناس وهم يثابون كلّ حسب حاله وبمقدار معرفته وإخلاصه ، وصار التوسّل بهعليه‌السلام متنوّعاً ، وذلك إمّا من خلال زيارة مرقده الطاهر ، أو عقد مجالس العزاء ، أو بذل الطعام باسمه ، ولن يكون ذلك متقبّلاً الا في تحقّق عنصر الاخلاص.

والكتاب الذي بين يديك - عزيزي القارئ - قد ضمّ بين دفتيه طائفة من المجالس الفاخرة تناول فيها السيد المؤلّف قدّس سرّه سيرة وخصائص رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنينعليه‌السلام ، وكذا ضمّنه سيرة الإمام أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام من ولادته وحتى استشهاده تُتلى صبيحة يوم العاشر من المحرّم بمجلس واحد أو تُتلى في مجالس متعدّدة في سائر ايّام عاشوراء.

ومن دواعي السرور أن تأخذ مؤسّستنا مؤسّسة المعارف الاسلامية على عاتقها طبع ونشر هذه التحفة النفيسة سائلين الباري تعالى أن يجعله في حسناتنا وشاكرين للاستاذ المحقّق محمود البدري جهوده الرائعة في تحقيق الكتاب ، سيّما وانّه قد ألحق المقدّمة الزاهرة في أوّل الكتاب والتي كتبها السيد المؤلف قدّس سرّه وطبعت مستقلة. وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١١٥ ح ٢٧ ، معاني الأخبار: ٢٩١ ح ٣٦.

٦

ترجمة المؤلّف

ولادته ونشأته:

هو السيد عبد الحسين بن السيد يوسف بن السيد جواد بن السيد إسماعيل ابن محمد بن محمد جدّ الاسرتين «آل شرف الدين» و«آل الصدر» بن السيد إبراهيم الملقّب ب «شرف الدين» المنتهي نسبه إلى الإمام موسى الكاظمعليه‌السلام .

ولد السيد عبد الحسين في الكاظمية سنة ١٢٩٠ ه في دار جدّه لّامّه السيد «هادي الصدر» ، وهو من أبوين علويين كريمين ، فأبوه العلامة الحجّة يوسف بن الشريف جواد بن الشريف إسماعيل ، واُمّه العلوية الجليلة «الزهراء» كريمة المرحوم السيد «الهادي» بن السيد محمد علي ، الذي ينتهي نسبها إلى شرف الدين كذلك.

دراسته العلميّة:

في السنة الثامنة من عمره عاد به والده إلى «عاملة» ليؤدّي الأب فيها واجبه الديني بعد أن نال رتبة الاجتهاد ، وشبّ السيد في كنف والده ينتهل من نمير المعرفة في حدود علوم العربية والمنطق والبلاغة وسطوح الفقه والأصول.

وعندما بلغ السيد السابعة عشر من عمره أرسله أبوه إلى العراق لاكمال دراسته ، وكان له من ذكائه واجتهاده ما ساعده على المضي في الانتهال العلمي

٧

في مدرسة النجف العلمية وشقّ طريقه على يد اساتذة فطاحل شهد لهم بعلو المقام ، فقد درس على يد فحول الحوزة العلمية في النجف وسامراء كالمرحوم الملا كاظم الخراساني ، والمرحوم السيد كاظم الطباطبائي وشيخ الشريعة الاصفهاني ، والشيخ محمد طه نجف ، والشيخ حسن الكربلائي والسيد إسماعيل الصدر ، والسيد حسن الصدر ، وغيرهم من أعلام الدين وأئمة العلم..

ومرّت عليه مرحلة كان ينتقل خلالها في رياض العلم والفضل والأدب حتى إذا ما استوفى نصيبه من هذه المناهل العلمية والأدبية ، كان من اولئك الأفراد الذين لمع نجمهم في الأوساط الدينية بمكانته العلمية.

وكان -رحمه‌الله كثير السؤال والمذاكرة والاستفسار عن مشاكل المسائل كلما اجتمع بعالم كبير يبرز منه الدقة وحب المناظرة والافادة.

قالرحمه‌الله في ترجمته من كتابه «بغية الراغبين» ما نصّه: «أمّا في العلوم العربية فقد كان ممّن لا يجارى فيها - ويقصد بذلك جدّه آية الله المرحوم السيد الهادي - ولا سيما في علمي المعاني والبيان ، إذ بان شأنه فيهما ، كنت استصبح بضوئه فيما لم اعتد إليه من معضلات «المطول» للمحقّق التفتازاني فيهديني إليها بنور بيانه وسطوع حجّته ، فإذا هي كالشمس في ريعان الضحى ، وكم كنت أرجع إليه في مشكلات المنطق والعلوم العربية فيثلج غلتي بما ينفيه عني من معتلج الريب ، ويميطه من حجاب الشبهة ، وكان على جلالته وشيخوخته يقبل على مباحثتي بانبساطه ، ويسترسل إلى مناظرتي بأنسه...».

عودته إلى جبل عامل:

عاد بعد ذلك إلى جبل عامل وهو في الثانية والثلاثين من عمره ، واستقبلته مدينته استقبالاً رائعاً ، وحط فيها موفور الكرامة ، محترم الجانب ، رفيع المقام

٨

وأصبح مرجعاً وزعيماً دينياً تمكن من الاصلاح والهداية ونشر المعارف.

بما ان استقر به المقام حتى بدأ يعمل ويخطط لأمّته كأي مصلح عظيم ، ويرعى الجانب العلمي ، كما دعم الجانب الاجتماعي والسياسي وكانت له مواقف مشهودة سجلها التاريخ بكلّ اكبار وتقدير.

ففي الجانب العلمي: نظّم السيد -رحمه‌الله في «صور» الدراسة العلمية وهذّبها من كلّ ما يعرقل سيرها ، ثم كان على اتّصال مستمر بالبحث والمطالعة والكتابة والمناظرة ، وكانت حصيلة تلك الجهود العلمية مجموعة كبيرة من المؤلّفات القيّمة.

وقام كذلك بفتح مدارس علمية ليوفر عدد طلاب العلوم الدينية ويشجعهم على الاستمرار العلمي ، ووضع نواة لكلية جعفرية ، تولى العناية بها من بعده ولده العلامة السيد جعفر شرف الدين.

أمّا في الجانب السياسي والاجتماعي: فقد كان السيد -رحمه‌الله مثال القائد المصلح الذي يحاول أن يبني لاُمّته كياناً ، فكانت له مواقف خالدة ضد الاستعمار الأجنبي في العهد التركي والعهد الفرنسي وذلك لاقامة العدل ، ولصموده واستقامته حاولوا اغتياله بيد أحد المرتزقة يعرف بـ «ابن الحلاج» ، ولكن الله تعالى كفّ أيديهم عنه لكن بقيت مؤامراتهم متّصلة إلى أن أدّت إلى تشريد السيد بأهله وذويه نحو دمشق وترك مكتبته العامرة تحترق بيد الجيش الفرنسي.

أسفاره:

ولم يدم بقاء السيد طويلاً في دمشق ، فقد ضاق الفرنسيون به ذرعاً ، إذ

٩

عرفت فيه الشام عالماً وزعيماً ومجاهداً ، وكانت معركة «ميسلون» نهاية بقائه في دمشق ، فلجأ إلى مصر سنة ألف وتسع وعشرين وثلاثمائة هجرية واجتمع بعلمائها وعلى رأسهم الشيخ سليم البشري المالك شيخ الأزهر في عصره وانتجت اجتماعاته به ومراسلاته له كتاب «المراجعات».

ولم يمكث طويلاً في مصر ، إذ قصد فلسطين ليكون من هناك على مقربة من بلده يواصل منها جهاده الديني والوطني ، وعندما خرج الفرنسيون من لبنان عاد السيد -رحمه‌الله إلى بلاده منتصراً ظافراً ، وكان يوم عودته مشهوداً ، وهو يحمل مشعل النصر.

وللسيد -رحمه‌الله سفرات وزيارات اخرى إلى المدينة وفلسطين ومصر والعراق وإيران.

مؤلّفاته:

وللسيد شرف الدين مؤلفات كثيرة تدلّ على علمه وسعة اطلاعه ، وفيما يلي نذكر جملة منها:

١ - المراجعات: وهي آية من الآيات ، ومعجزة من المعجزات ببيانها ، وقوّة برهانها ، وشرف هدفها ، طبعت مرّتين في حياة السيد والعديد من المرّات بعد وفاته وترجمت إلى العديد من اللغات كالفارسية والانكليزية والاوردية.

٢ - الفصول المهمة في تأليف الأمة: وهو صرخه مدوية في سبيل جمع الكلمة واتحاد الاُمّة.

٣ - اجوبة مسائل موسى جار الله: وهي أجوبة عن عشرين سؤالاً تقدّم بها موسى جار الله إلى أعلام الشيعة في البلاد الاسلامية وقد دلّت هذه الاجوبة على

١٠

غزير علم واطلاع واسع يكتفي بها كلّ من كان رائده الحق.

٤ - الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء.

٥ - المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة (وهو هذا الكتاب).

٦ - أبو هريرة: وقد اقتفى السيد فيه أثر العلامة أبو ريّة المصري في كتاب الفذّ «شيخ المضيرة».

٧ - النصّ والاجتهاد: وهو من أعمق الدراسات الاسلامية في العصر الحاضر.

٨ - بغية الراغبين: ضمنه تراجم أعلام آل الصدر وشرف الدين مع عرض لتراجم أستاذتهم وتلامذتهم وصور عن عصرهم وهو من الكتب الجليلة التي تعد في طليعة أدب التراجم.

٩ - فلسفة الميثاق والولاية.

١٠ - ثبت الاثبات في سلسلة الرواة: عرض فيه إلى شيوخه من أعاظم أهل المذاهب الاسلامية باسلوب فريد مفيد.

١١ - مسائل فقهية: موضوع فقهي مقارن عميق البحث.

١٢ - إلى المجمع العلمي: حيث رد على بعض الشبهات المثارة حول الشيعة ، ووجّه نصائحه إلى المجمع العلمي يحثّه على الوفاق ونبذ الافتراق.

١٣ - حول الرؤية: رسالة عقائدية تبحث مسألة الرؤية بحثاً علمياً عميقاً يثبت به استحالة الرؤية بأدلّة مقنعة.

١٤ - زينب الكبرى: وهي خطبة خطبها في الصحن الزينبي المطهر تحدّث

١١

فيها عن مقام الحوراء زينبعليها‌السلام ومواقفها الخالدة.

ومن جملة كتبه التي احترقت ولم تطبع:

١٥ - سبيل المؤمنين (في الإمامة).

١٦ - النصوص الجليلة (في الإمامة).

١٧ - تنزيل الآيات الباهرة (في الإمامة).

١٨ - شرح التبصرة في الفقه.

١٩ - تعليقة على الاستصحاب.

٢٠ - تحفة المحدّثين فيما أخرجت عن الستة المضعفين.

٢١ - الذريعة (ردّ على بديعة النبهاني).

٢٢ - تعليقة على صحيح البخاري.

٢٣ - تعليقة على صحيح مسلم.

٢٤ - الأساليب البديعة في رجحان مآتم الشيعة.

٢٥ - المجالس الفاخرة (المجلدات الأربعة).

٢٦ - مؤلفو الشيعة في صدر الاسلام.

٢٧ - زكاة الأخلاق.

وفاته ومدفنه:

توفيرحمه‌الله يوم الاثنين ٨ من جمادي الثانية سنة ١٣٧٧ ه ، الموافق ٣٠ كانون الأول سنة ١٩٥٧ ، ودفن في النجف الأشرف بجوار جدّه الإمام علي بن أبي طالبعليه‌السلام داخل الصحن العلوي في إحدى الغرف المحيطة بالضريح.

تغمّد الله الفقيد العظيم برحمته ، ونفع الله الامّة بآثاره كما نفعها بسيرته.

والحمد لله رب العالمين.

١٢

عملنا في الكتاب

الكتاب الذي بين يديك - قارئنا العزيز - هو عبارة عن بقايا أثر خالد من آثار العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين ، وهو واحد من تلك السلسلة القيّمة التي خلّفها للمكتبة الاسلامية والتي كان بها أكبر الأثر في تركيز الجانب الفكري والعقائدي الشيعي في القرن الرابع عشر الهجري.

فقد وضع المؤلف كتاباً سمّاه «المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة» ، حيث وضعه في مقدّمة وأربعة أجزاء وكوّن بمجموعه أربعة مجلدات ، وهي كما يلي:

المقدمة: اقتصر فيها على مطالب خمسة هي:

١ - البكاء على الموتى المؤمنين.

٢ - جواز رثائهم.

٣ - تلاوة مناقبهم ومآثرهم.

٤ - إقامة المجالس العزائية حزناً عليهم.

٥ - الانفاق عنهم في وجوه البر.

أمّا أجزاء الكتاب فهي:

المجلد الاول: تحدّث فيها عن سيرة الرسول الأعظمصلى‌الله‌عليه‌وآله وحياته المقدّسة.

المجلد الثاني: وتحدّث فيه عن الإمام علي وفاطمة الزهراء والإمام الحسنعليهم‌السلام .

١٣

المجلد الثالث: وقد خصّه بحياة الإمام الحسينعليه‌السلام .

المجلد الرابع: وقد جمع فيه سيرة الأئمّة المعصومين التسعةعليهم‌السلام .

وقد كان السيدرحمه‌الله قد قدم على طبع هذا الكتاب عام ١٣٣٢ ه ، وما أن أتمّ طبع المقدّمة حتى اندلعت شرارة الحرب العالمية ، فمنعت من الاستمرار بالطبع ، بل شاء الحظ العاثر أن تخسر المكتبة الاسلامية العديد من آثار السيد الفقيد بعد أن أصدر الاستعمار الفرنسي أمراً بنهب دار السيد وحرق مكتبته.

ومن جملة الكتب التي احترقت هوهذا الكتاب القيّم.

وبعد مرور مدّة طويلة حاول أحد أولاد عمّ المؤلّف وهو السيد الجليل علي ابن إسماعيل أن يجمع «من أفواه قراء المآتم» بعض المجالس المحفوظة ، ويعرضها على سماحة السيد ويقرأها من أولها حتى نهايتها ، فأقرّها وحبّذ هذا العمل وباركه منه.

«كما ألقى نظرة على المقدّمة ، ورتبها بعض الترتيب وحورها».

وقد طبعت مقدمة الكتاب في صيدا سنة ١٣٣٢ ه ، واطلق عليها اسم «المقدمة الزاهرة لكتاب المجالس الفاخرة» ، ثم اُعيد طبعها في كربلاء المقدّسة سنة ١٣٧٨ ه ، ثم أعيد طبعها في النجف الأشرف سنة ١٣٨٦ بعد أن اُلحق بها بعض المجالس المتفرقة والتي جمعها السيد علي بن إسماعيل.

وقد اعتمدنا في تحقيقنا لهذا الكتاب على النسخة المطبوعة لكتاب المقدّمة الزاهرة والتي طبعت عام ١٣٧٨ ه ، وكذلك على نسخة المجالس الفاخرة المطبوعة عام ١٣٨٦ ه في النجف الأشرف.

ونظراً لكون نسخة «المقدمة الزاهرة» المطبوعة بصورة مستقلة عن المجالس الفاخرة أكثر تفصيلاً من المقدمة الموجودة ضمن كتاب المجالس

١٤

الفاخرة والمطبوع سنة ١٣٨٦ ه فقد جعلنا القسم الاول من كتابنا هذا هو «المقدمة الزاهرة لكتاب المجالس الفاخرة» ، أمّا القسم الثاني فسيكون كتاب المجالس الفاخرة بمقدّمته المقتضبة.

أمّا عملنا في الكتاب فكان كالآتي:

١ - ضبط النص قدر الوسع والامكان ، والاشارة إلى بعض الاختلافات مع المصادر الأصلية.

٢ - تخريج الروايات الواردة في المتن من المظان المعتمدة.

٣ - تثبيت أقوال المؤلف في الهامش بعد كلمة «قالرحمه‌الله :» ، وتمييز تعليقاتنا في الهامش بكلمة «أقول:».

٤ - تثبيت التخريجات التي أوردها المؤلف كما هي ، مع زيادة العديد من التخريجات والتعليقات ضمن الهامش.

٥ - كتبتُ تراجم مختصرة لأغلب الأعلام الوارد ذكرهم في الكتاب.

٦ - ما أضفناه من المصادر أو من عندنا وضعناه بين [ ] دون الاشارة إلى المصدر.

٧ - وضعت فهارس فنية في آخر الكتاب لكي تعين الباحث في عمله.

نسأل الله رب العالمين أن ينفع به ، وأن يجعله في صحائف أعمالنا يوم القيامة «يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم».

محمود البدري

٣ / رجب / ١٤٢١ ه. ق

ذكرى استشهاد الإمام علي الهاديعليه‌السلام

١٥

١٦

المقدمة الزاهرة

الكتاب المجالس الفاخرة

١٧

١٨

مقدمة المؤلف

الحمد لله على جميل بلائه وجليل عزائه ، والصلاة والسلام على اُسوة أنبيائه وعلى الأئمة المظلومين من أوصيائه ورحمة الله وبركاته...

أمّا بعد ؛ فهذا كتاب «المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة» وضعته تقرّباً إليهم في الدنيا ، وتوسّلاً بهم في الآخرة ، سائلاً من الله سبحانه ان يكون خالصاً لوجهه الكريم ، انّه هو الرؤوف الرحيم...

الأصل العملي(١) يقتضي إباحة البكاء على مطلق الموتى ، ورثائهم بالقريض ، وتلاوة مناقبهم ومصائبهم ، والجلوس حزناً عليهم ، والانفاق عنهم في وجوه البر ، ولا دليل على خلاف هذا الاصل ، بل السيرة القطعية(٢) ، والأدلّة

____________________

(١) أي أنّ الحكم الشرعي في مرحلة العمل هكذا يقتضي ، وذلك استناداً إلى قول كثير من الاصوليين الذين يرون بأن الأصل في المكلّف أن لا يكون مسؤولاً عن التكاليف المشكوكة أو المجهولة ، ويرى هؤلاء انّ العقل هو الذي يحكم بنفي المسؤولية ، لأنّه يدرك قبح العقاب من المولى على مخالفة المكلّف للتكليف الذي لم يصل اليه ، ولأجل هذا يطلقون على الأصل من وجهة نظرهم اسم «قاعدة قبح العقاب بلا بيان» أو «البراءة العقلية».

(٢) وتعني الأمر المتداول عند عموم المسلمين المتشرعين ، بشرط أن لا يكون هذا الأمر أمراً مستحدثاً أو عادة من العادات المحلية ، بل لا بدّ أن يرتبط بعصر المعصوم ، وهو ما يطلق عليه علماء الاُصول ب- «سيرة المتشرعة» على أساس أنّ المتشرعة حينما يسلكون سلوكاً بوصفهم

١٩

اللفظية حاكمان بمقتضاه ، بل يستفاد من بعضها استحباب هذه الاُمور إذا كان الميّت من أهل المزايا الفاضلة ، والآثار النافعة ، وفقاً لقواعد المدنية ، وعملاً باُصول العمران ، لأنّ تمييز المصلحين يكون سبباً في تنشيط أمثالهم ، وأداء حقوقهم يكون داعياً إلى كثرة الناسجين على منوالهم ، وتلاوة أخبارهم ترشد العاملين إلى اقتفاء آثارهم ، وهنا مطالب:

متشرعة ، يجب أن يكونوا متلقين ذلك من المعصومعليه‌السلام ، وقد وصفت هذه السيرة بالقطعية ، لأنّه بواسطتها سوف يحصل لنا القطع باذن الشارع في مورده.

٢٠